‏إظهار الرسائل ذات التسميات غزة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات غزة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 22 يوليو 2014

نجوم أمريكا، نجمة داؤود، وعلم السعودية، جنبا الى جنب في غزة!..

 
في الميثولوجيا الدينية لليمين المسيحي المتصهين بأمريكا والغرب، ثمة ضرورة حتمية لوجود إسرائيل. تنهض
عبدالعزيز المجيدي
هذه الفكرة على مزاعم تلتقي مع بعض المرويات الإسلامية بخصوص معركة "هرمجدون" الكبرى . 
لكي تتحقق عودة المسيح بالنسبة للمسيحيين الصهاينة، لا بد من إقامة دولةيهودية في فلسطين، ويجب أن تذهب التناقضات إلى نهايتها في المنطقة بعد بلوغ " الفساد في الأرض " ذروته، ليتسنى للمسيح لعب دور " المخلّص " ووضع حد للشرور والآثام التي غمرت العالم . 
هذا الاتجاه في أمريكا يعبر عنه اليمين المحافظ، وغالبا ما يكون الحزب الجمهوري هو اللافتة "التبشيرية" التي ينشط من خلالها غلاة المسيحيين الصهاينة.
كان بوش الابن يعتقد انه يتصرف بإيحاء من "الرب " عندما كان يشن حروبه " المقدسة " في العراق وأفغانستان. وكان الرئيس الأسبق رونالد ريجان يعتقد أنه سيكون صاحب الحظ في " الضغط على الزر النووي " لخوض معركة "هرمجدون المقدسة" . 
مع ذلك فان الاعتقاد بأن الموقف الأمريكي الراسخ والمتعصب لدولة إسرائيل على الدوام، محكوم بهذا الدافع الأيدلوجي، سيكون ضربا من السذاجة. فرغم تعاقب الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي المحسوب على اليسار والأكثر ليبرالية، على البيت الأبيض، لم تتغير مواقف واشنطن المتصلبة، والمؤمنة بضرورة وجود إسرائيل قوية ومتفوقة في المنطقة . 
العقيدة السياسية البراجماتية لأمريكا هي دين أمريكا الحقيقي، فهي تسلك كل الطرق لتحقيق هدف وحيد: مصالح الدولة العظمى . لذلك يمكن لهذا البلد الذي ذهب بعيدا في مجال فتوحات العقل العلمية، واحتفى بكل تيارات الحداثة، السير خلف الأساطير، طالما ستقوده لتحقيق ما تر سمه الأدمغة المخططة ومراكز التفكير الإستراتيجي لترسيخ مصالحه في العالم . 
شطط الأيدلوجية وتهويماتها قد تستوطن مراكز صناعة القرار في واشنطن، لكن دين هذا البلد العملاق هو المصلحة، وأينما تكون، فثم فرصة " لعودة المسيح المخلّص " ! 
إسرائيل لا تمانع، بالطبع، أن تكون هدفا تكتيكيا، للأيدلوجية التي تتلبس اليمين المسيحي، فهي أيضا لها تفسيرها الخاص للتاريخ، حيث الوعد في ميثولوجيا التوراة، يجب أن يصبح دولة على الأرض، وعلى يهود العالم "الصهاينة " الانهماك في تدبير خلاصهم الخاص، ولو كان ذلك باضطهاد وطرد وقتل شعب آخر، وحسب.
هي ليست معركة السماء بالنسبة لهم، لكن ذلك لا يمنع من توظيف مزاياها التحشيدية على الأرض . الأرض باعتبارها مجال التنافس على المصالح الاقتصادية والسياسية، إذ يخضع الصراع فيها لمنطق الجغرافيا السياسية، ومقتضيات هذه الأخيرة تحرك الأيدلوجيات وتستدعي الأديان ضمن أدوات صراع يجب أن تضمن لأمريكا أولا، والعالم الغربي تاليا، السيطرة على مصالح اقتصادية وجيوسياسية ضخمة، لا تستهدف السيطرة على هذه المنطقة الحيوية فحسب، بل ووضع اليد على مفاتيح القوة في العالم أيضا . 
وجود إسرائيل يصبح مهما بالضرورة لـ "مجمع وول ستريت" الاقتصادي وأذرعه البنتاجون، وشركات الطاقة العملاقة، أكثر من كونها حاجة لأفكار بوش وريجان الفاسدة !
من وجهة النظر الأمريكية ليس ثمة ما يمنع وضع العقل والأسطورة في سلة واحدة، على تناقضهما، طالما كان ذلك يصب في مصلحة الإمبراطورية الأكبر في التاريخ. 
بعد الإطاحة بـ" مصدق"، رئيس الوزراء الإيراني في مطلع الخمسينيات من القرن الماضي، وإعادة الشاه محمد رضا بهلوي إلى العرش، كانت هذه هي خلاصة النصيحة التي قدمها رئيس جهاز الاستخبارات الأمريكي للطاووس الإيراني : لكي تستطيع البقاء أكثر على العرش، عليك الحضور مع الناس صلاة الجمعة . قال رومني روزفلت للشاه العائد لتوه من المنفى. 
مسئول الاستخبارات، منفذ مهمة الإطاحة بمصدق، بالقطع ، لم يكن مهتما بإنقاذ الشاه من "النار" لعدم تأديته فريضة دينية، وربما لا يكن أي احترام للإسلام أصلا، لكنه يهتم لمصالح أمريكا بالاهتمام بمستقبل حليفها الذي سيصبح معروف لاحقا، بشرطي أمريكا المخلص في الخليج.
كانت نصيحة، لتملق المشاعر الدينية المشبوبة للشارع الإيراني والتأثير على مواقفه حيال حاكم " يؤدي الفرائض " وملتزم دينيا " والهدف في الأصل ابقاء حليف امريكا اطول فترة ممكنة على سدة الحكم ! . 
تماما مثلما كان الدافع، حاجة واشنطن للدين الوهابي في السعودية، لضمان الهيمنة على أكبر بحيرة نفط ضخمة تحوزها دولة واحدة في المنطقة، وتحكمها أسرة باسم "الإسلام " ولا تهتم بأكثر من البقاء في السلطة وتوارث الحكم.
هذه الدولة نشأت على أساس تحالف بين أسرة آل سعود وأسرة آل الشيخ محمد بن عبد الوهاب مؤسس الاتجاه الأكثر تشددا بين التيارات الدينية السنية. الأسرة الأولى تتولى الحكم، والثانية تقود تيار الشرعنة الدينية وصبغ الحكم بمسوح إسلامية. وإذا سالت عن دستور هذه الدولة سيقولون لك: القرآن ويحكمها الإسلام، ولا أظن أن للاثنين بصورتهما المفترضة، وجودا في الممارسة !
لكن هذا الصنف من الدين الذي يحرم قيادة المرأة للسيارة، ويفتح مناحة لا تنتهي ضد شرب السجائر، لم يتعرض بسوء للشرب والشفط الشره للنفط، الثروة التي كرست لخدمة مصالح الأسرة والحكومات الأجنبية !
هذا التيار يتبنى تفسيرا متشددا ومشوها للإسلام، سيما حيال الأديان الأخرى والمذاهب، خصوصا داخل حدود الدولة الواحدة، لضرب النسيج الاجتماعي متعدد الإثنيات والطوائف، لكنه في نفس الوقت، ليس له موقف واضح من قضية احتلال فلسطين على يد الصهاينة، بل وأخرج شيوخه يفتون، بحرمة الخروج في تظاهرات مناهضة للعدوان على الفلسطينيين !
رغم تشدده فيما يخص الأديان والطوائف، لا يبدو الدين الوهابي نقيضا على المستوى العملي للأيدلوجيات الصهيونية في الإنجيل والتوراة بخصوص وجود إسرائيل، بل هو متطابق ومكمل للأيدلوجيتين من حيث الفعل السياسي. فوق ذلك هو يقدم خدمة جليلة لأتباع هؤلاء حين يفرض نموذجه السلوكي على الناس، فضلا عن الأثر المدمر للمسلمين والعرب أنفسهم الناجم عن انتشار هذا التيار الذي شوه الإسلام وقدمه بصورته المزرية كما يحدث الآن. 
لا يمكن مثلا، النظر إلى داعش التي يعمل عناصرها الآن بين سوريا والعرق إلا باعتبارها التطور الطبيعي لذات الاتجاه المتشدد، ولا يبدو أنها مخلوقات غريبة عن مختبرات أجهزة الاستخبارات التي ترعاها السعودية. 
في الإجمال، تجني أمريكا من التحالف مع نظام يقوم على مزاعم " دينية " كالسعودية، أكثر مما كانت ستحصده من أي نظام علماني مثلا، وبواسطة نسختها الدينية خاضت حروبا باردة وساخنة، وقوضت محاولات نهوض عربية بإمكانياتها المالية الضخمة، وهي الآن رأس الحربة في قيادة " الثورات المضادة " للثورات الشعبية الأخيرة. لذلك كان دينها وديدنها دائما في مواجهة مصالح الشعوب والقضايا العربية. لقد قدمت خدمة مساوية لتلك التي يقدمها "صهاينة " التوراة والإنجيل بالنسبة لأمريكا في المنطقة! 
حيال المجازر والمذابح الوحشية التي ترتكبها إسرائيل في عدوانها على غزة هذه الأيام يبدو علم أمريكا وراية " التوحيد" السعودية ، ونجمة داود اليهودية، عمليا ، كما لو كانوا في الواقع جنبا إلى جنب في المعركة، ضدا على حركة حماس "الإخوانية" .
بالنسبة لأمريكا فهي مخلصة لمنطقها الخاص للمعركة. فبالإضافة إلى الغطاء الكبير الذي توفره للعدوان من خلال تعطيل ما يسمى بالمؤسسات الدولية، يقاتل العتاد الأمريكي في الصفوف الأولى لذبح أطفال غزة بطائرات إف 16 ، والأباتشي ،ومختلف الأسلحة الأمريكية الفتاكة . 
هذا أمر لن تحيد عنه أمريكا وهو متوقع ومعروف . لكن ، إذا كان توقع موقف مخالف من واشنطن مستحيل ، فلماذا تبدو مواقف دول وقادة عرب في نفس الخندق المعادي للقضايا العربية خصوصا في الرياض والقاهرة ؟ 
جميعنا يدرك جيدا السبب، لكن جميعنا لا يعمل من أجل تصحيح الوضع من هذه النقطة تحديدا .
العالم ليس أخلاقيا، وهو لا يرى الدماء والدمار، بل يركز بصره على المصلحة المتحققة من نتائج هذه المحارق، وهو مستعد لان يزج بكل الأيديولوجيات وحتى الأديان من اجل ذلك . وحدها هذه المنطقة الرخوة من العالم، تعمل دوما كجندي مخلص لخصومها، ولديها الاستعداد للزج بكل مقدساتها من اجل هذا الخنوع .

السبت، 19 يوليو 2014

غزة تلتقط أنفاسها لفترة وجيزة ثم تحبسها




صبي يتفقد ما تبقى من منزله بعد غارة جوية في غزة- تصوير شريف سرحان/ الأونروا

19/يوليو/2014
Read the story in English

يشعر مازن باليأس وهو يشق طريقه إلى أول الصف، ويقول راجياً: "عفواً، هل يمكن أن أذهب إلى المقدمة؟ إنها حالة طوارئ". وبعد التقدم بصعوبة وسط الحشد، ناشد صراف البنك أن يمنحه أجره الشهري. 

وفي حين أن بمقدور جميع سكان غزة الادعاء بأن حالتهم حرجة، يظل وضع مازن أسوأ من معظم الآخرين. ففي حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال هذا الأب لستة أطفال والبالغ من العمر 50 عاماً أن قنبلة إسرائيلية استهدفت منزل جاره في اليوم السابق، ولكنها دمرت منزله بالكامل تقريباً: "لقد ضاعت كل مدخراتي وضاع منزلي وتشردت أسرتي. الحمد لله، لم يصب أحد منهم بأذى. سوف نبدأ من جديد، ولكننا لن نستسلم". 

ولم يكن استعجال مازن راجعاً فقط إلى فقدان منزله؛ بل كان يعلم أيضاً أن عليه الالتزام بموعد نهائي. إنه يحتاج للحصول على المال، وشراء الأشياء الأساسية وإيجاد مكان آمن لعائلته خلال وقف إطلاق النار لفترة وجيزة لا تتجاوز خمس ساعات، وبعد ذلك يخشى استئناف الضربات الجوية الإسرائيلية، التي تقول إسرائيل أنها تستهدف نشطاء يطلقون الصواريخ من غزة. 

كان هذا الإرجاء المؤقت للقصف - الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات قادتها الأمم المتحدة وحظي بدعم كل من الجيش الإسرائيلي واثنين من الفصائل الفلسطينية المسلحة الرئيسية، وهما حركتي حماس والجهاد الإسلامي - بمثابة الاستراحة الأولى من أعمال العنف منذ بدء التصعيد في 8 يوليو. وقد اندلعت الهجمات إثر مقتل ثلاثة مراهقين إسرائيليين في الضفة الغربية، حيث ألقت إسرائيل باللائمة على حماس، ومقتل الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير البالغ من العمر 16 عاماً. 

وجاء وقف إطلاق النار بعد يوم واحد فقط من مقتل أربعة أطفال على أحد شواطئ غزة خلال هجوم إسرائيلي. وفي حين تم إطلاق عدد قليل من الصواريخ من قبل متشددين وتبادل الجانبان اتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، فإن غزة شهدت هدوءاً أكثر من ما كانت عليه منذ بداية الجولة الأخيرة من القتال. 

ولكن الهدوء جلب معه مشاهد اليأس. وحتى قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشرة صباحاً، كان آلاف
ماذا يستطيع الناس أن يفعلوا في خمس ساعات؟ لقد بدأنا بالبنك وانتظرنا لمدة ساعتين 
الفلسطينيين قد تدفقوا إلى الشوارع واصطفوا أمام أجهزة الصراف الآلي في طوابير امتدت لعدة نواصي، وأخبر المصطفون شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنهم ينتظرون في الطوابير منذ ما يقرب من ثلاث ساعات. 

وفي مدينة غزة، توقفت حركة المرور تماماً، بينما كانت الأجواء في المحلات التجارية والأسواق المحلية محمومة. كان عبد الله البالغ من العمر 37 عاماً يتسوق في سوبرماركت قريب مع أسرته المكونة من أربعة أفراد لشراء مواد البقالة التي سيحتاجون إليها في الأيام المقبلة. وقال: "هذه هي المرة الأولى التي خرجنا فيها منذ ستة أيام،" مضيفاً أن بعض إمداداتهم توشك على النفاد. 

وشكا همه قائلاً: "ماذا يستطيع الناس أن يفعلوا في خمس ساعات؟ لقد بدأنا بالبنك وانتظرنا لمدة ساعتين، ثم جئت إلى هنا لشراء بعض الأشياء ... كما ترون الجميع في عجلة من أمرهم. هذا وضع بائس ويجب أن ينتهي". 

وفي مكان آخر، جازفت الأسر الأخرى التي كانت من بين 22,000 شخص ينامون في ملاجئ الأمم المتحدة، بالخروج إلى الشوارع للاطمئنان على منازلهم وأحيائهم. وشاهدت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أسرة تنبش في أنقاض ما كان منزلهم بحثاً عن بقايا حياتهم التي فُقدت. وفي مستشفى الشفاء، تزاحمت العائلات لزيارة أقاربها الذين أصيبوا بجروح. 

وتشير تقديرات وزارة الصحة في غزة إلى أن 237 فلسطينياً على الأقل لقوا مصرعهم في الهجمات الأخيرة، وأن الغالبية العظمى من المدنيين. في المقابل، قُتل مدني إسرائيلي واحد في هجوم بمدافع الهاون على مقربة من الحدود مع غزة. 

وتجدر الإشارة إلى أن الوضع بالنسبة لأولئك الذين لا يزالون في غزة يزداد صعوبة يوماً بعد يوم لأن الدواء والغذاء يوشكان على النفاد.

نافذة إنسانية 

ولم يكن المواطنون المحاصرون هم الوحيدون الذين يسعون إلى الاستفادة من فترة وقف إطلاق النار الوجيزة؛ بل استغلت وكالات الإغاثة والتنمية الفرصة أيضاً للقيام بأعمال تشتد الحاجة إليها. وقال ألون مكدونالد، منسق الاتصالات في منظمة أوكسفام في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، أن الموظفين بذلوا قصارى جهدهم لتوسيع نطاق عملهم. 

وأضاف قائلاً: "من خلال هذه النافذة الإنسانية القصيرة، تحاول فرقنا تنفيذ بعض التقييمات للأضرار التي لحقت بشبكات المياه والصرف الصحي - مثل شبكات المياه والآبار ومحطات الصرف الصحي - وتحديد أفضل السبل لإصلاحها. أصيب العديد من أنابيب المياه والآبار بأضرار شديدة، وقبل بضعة أيام، تعرضت أكبر محطات الصرف الصحي للقصف، وتدفقت مياه الصرف الصحي إلى الشوارع والحقول المجاورة. كانت هناك حاجة إلى إجراء تقييمات في الأسبوع الماضي، ولكن لم يكن ذلك ممكناً بسبب الغارات الجوية المستمرة،" مشيراً إلى أن ثلاثة موظفين من سلطة المياه الفلسطينية قد لقوا مصرعهم في الأيام الأخيرة. 

مع ذلك، فقد أفاد توني لورانس، المدير التنفيذي لمنظمة المعونة الطبية للفلسطينيين التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، أنهم لم يتمكنوا من عمل أي شيء أكثر من المعتاد لأن وقف إطلاق النار كان وجيزاً للغاية. وأضاف قائلاً: "بالطبع هذا يساعد قليلاً - بالنسبة للموظفين الذين كانوا عالقين في منازلهم، هذه فرصة للقدوم إلى هنا وفرز مجموعات اللوازم، وزيارة المواقع وهلم جرا - ولكن لا يمكنك القيام بالكثير في غضون خمس ساعات. ما نريد أن نراه نحن والمجتمع الإنساني هو وقف إطلاق نار دائم". 

وانتشرت شائعات حول التوصل لمثل هذا الاتفاق طوال اليوم، ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن مصادر إسرائيلية قولها أنه قد تم التوصل إلى اتفاق بوساطة مصرية لبدء تنفيذ وقف إطلاق النار في السادسة من صباح يوم 18 يوليو. ولكن كلاً من إسرائيل وحركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، أنكرتا في وقت لاحق التوصل إلى اتفاق. 

وقال لورانس أنه في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم، سوف تحتاج وكالات الإغاثة إلى التحرك بسرعة لدعم سكان غزة، مضيفاً أن "هناك نوعين من الأولويات في الساعات الـ48 أو الـ72 الأولى: التأكد من تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للنازحين - الغذاء والصحة والأدوية والمياه - وتنفيذ عمليات التقييم السريع [للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الرئيسية]". 

ولكن بعد وصول وقف إطلاق النار إلى نهايته، تلاشت الآمال في التوصل إلى اتفاق دائم. وبدأ القصف في غزة مرة أخرى - مع الإبلاغ عن العديد من الضربات، بما في ذلك صاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية دون طيار على منزل في حي الصبرة يُقال أنه أدى إلى مقتل ثلاثة أطفال. وفي مساء الخميس، أعلن بيان أصدره الجيش الإسرائيلي على موقع تويتر أن "قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي قد شنت لتوها عملية برية في قطاع غزة". ويبدو أن فترة التقاط الأنفاس الوجيزة في القطاع قد انتهت 
=====

[ لا يعكس هذا التقرير بالضرورة وجهة نظر الأمم المتحدة ]. 

الاثنين، 19 يناير 2009

غزة .. 300 كلم2 من الكرامة.. عبدالله الحرازي


سقطت إسرائيل ، سقط أولمرت ، سقطت " الست " ليفني وعبيدها من زعامات العرب ، سقطت الأماني والأوهام التي حاولت النيل من المقاومة والمقاومون ، نسي المراهنون والواهمون أن ما كانوا يتحدثون عن اجتثاثه وإسقاطه ليس جيشاً عربياً لا يتقن سوى الاستعراض ببنادق خاوية و عقول قادة أكثر خواء ، سقطت الرتب في كل جيش عربي رتبةً رتبة ، عقيداً عقيدا ولواءً لواءا ، الآن يا غزة حري بكل حامل رتبة في جيوش الذل العربية أن يخجل من نفسه و من وهم الشرف العسكري المزعوم المراق تحت حذاء حاكم عبد لا يملك أمر نفسه ولا حتى لسانه ليقول لا أو نعم .
يا أنا وأنتم ويا كل العالم ضاع كل العراق بكل جيشه وهيلمانه و مهيبيه ومشيريه وألويته وعمدائه ونصابيه وجلاديه وسقطت بغداد في 19 يوماً فقط ، تسعة عشر يوما هي عمر أقوى نظام عربي بقضه وقضيضه ، تسعة عشر يوماً يا جيوش الذل والعار هي أعماركم الافتراضية وهو رقم قياسي أقسم بالله العلي العظيم لن يتخطاه أي جيش عربي آخر وعلى رأسها جيوش الخزي التي تتسلح بعشرات مليارات الدولارات كل عام ولا تستطيع حتى حماية نفسها ، أيها الواهمون إنها المقاومة الحرة ليست الجيوش التي لم تصمد ثلاثة منها مجتمعة ذات نكسة أمام إسرائيل أكثر من ستة أيام فقط لاغير، بينما صمدت 300 كلم2 فقط هي مساحة كرامتنا اليوم هي غزة ، صمد المقاوم الفلسطيني ومازال منذ 24 يوماً في أعتى معركة شهدتها البشرية حتى اليوم ، صمد المحاصر من أربع جهات الدنيا ، صمد من أشتعل به البر والبحر والجو ، مليون كيلو غرام من أشد وأقذر أنواع المتفجرات في العالم صبت مباشرة على لحمه ودمه ومن هم أغلى من لحمه ودمه من أطفاله ونسائه ولم يفت ذلك في عضده ، صدق وثبت فثبته الله رغم كيد وخيانة وحصار وتآمر الأقربين ، رغم ألف طعنة من ألف خلف .
300كلم2 مربع من الكرامة وسط 14 مليون كلم2 من الذل ، 1200 شهيد حر وسط 330 مليون ذليل حي ، 5320 جريح جسد وسط مليار وست مائة مليون جريح كرامة .
انتصرت المقاومة وانتصر المقاومون وأجبر زعيم عصابة الإجرام الدولية أيهود أولمرت على وقف إطلاق نيران العجز والهزيمة ولأجل ماذا ؟ ماذا ؟!!!!! لأجل عيون الحبايب في "المحروسة لصالحهم" ..كما زعم وزعموا !!!!! " حوش يا حواش " فاشلون حتى في النصب ومحاولة سمجة ومفضوحة لسرقة إنجاز الدم الطاهر .
انتصرت غزة وحدها ، استحقت الشموخ منفردة بدمائها وصمودها، دون منة ولا فضل إلا من الله ، لأنها وحدها وحدها وحدها تستحق العزة ، أما بقية العرب فقد " كره الله انبعاثهم فثبّطهم " لأنهم لا يستحقون كرامة ولا فخر " ولو خرجوا فيكم مازادوكم إلا خبالا " كما قال جل وعلا .
بلا مواربة ولا محاباة لا أقصد الأنظمة الحاكمة فقط بل الشعوب أيضاً شعوب استلذت الذل وطاب لها المقام فيه ، تبرر لمن لا جلالة لهم ولا سمو و لا فخامة ، أمة تخاف التضحية لا تستحق العزة ، أمة تقدم في معارك "التفحيط والهمجية " كل شهر ما يقرب من ألفي قتيل "عربي" في الحوادث المرورية على طرقاتها المهترئة دون أن يرمش لها جفن ، أما لعزتها وكرامتها فتخاف وترتعب ، واسألوا شوارع الرياض الخاوية إلا من المتسوقين المؤمنين المردوعين بفتوى تافهة المعنى والمصدر واسألوا شوارع القاهرة المرتعدة خوفاً على فولها وطعميتها المغمسة بالعار ، وحتى شوارع صنعاء التي تفرغ من الغاضبين ما إن يحين موعد الخدر والقات أو تحتل أرصفتها " أعصي " أشاوس الأمن المركزي وبقية حماة الوطن عليهم السلام المؤهلين فقط برخصة محلية للعنتريات .
يا غزة إننا عبيد لأنظمة سيد أسيادها لا يجرؤ أن ينادي ليفني بغير " الست" ، يا غزة إننا حتى لا ندري على ماذا رضينا الذل لأنظمة فاشلة خاوية خانعة عاجزة ضعيفة مهترئة عديمة الحيلة إلا علينا لا هي أطعمتنا من جوع بقدر ما جوعتنا ، ولا أمنتنا من خوف بقدر ما أرعبتنا ، يا غزة صنعنا طواغيتنا من أقذر أوراقنا البالية وصدقنا كذبتنا وخفناها ، يا غزة فلتصفعي بصمودك وتضحياتك خيبتنا وتفاهتنا حين نخاف من مرعوبين جبناء لا يجرؤون على السير في عواصم طغيانهم إلا بمدرعات وقاذفات ومدافع رشاشة وحراسات لو امتلكت يا غزة نصفها لشردت جيش الخنازير في يومين .
يا غزة قتلاك في الجنة – شهداء بإذن الله – وقتلانا في الحوادث والدسائس والثارات يعلم بهم الله ، يا غزة جرحاك الستة آلاف سيسقطون نظام أولمرت وجرحانا ولبلغوا ستة ملايين لن يسقطوا حتى عاقل حارة ، يا غزة تضحياتك تزيدك قوة و خساراتنا ترهقنا ذل .
يا غزة دافعت عن شرفنا بلحم نسائك ، فديتي أطفالنا بقلوب أطفالك ، فضحت دماؤك عجزنا أسقطت أقنعة الأنذال الذين يتحكمون بمصائرنا ، وفضحت العبيد المتخفين بثياب الفرسان ، أصبحوا عراةً عراة لكن الحياء لم يعرف لوجوههم يوما سبيلا ، يا غزة أسقطت بصمودك شرف كل دعي و رفعتي شرف الأمة وحدك .. وحدك وكلنا هباء يخاف الهباء.
18/1/2009م صنعاء

الثلاثاء، 6 يناير 2009

قطاع غزة...


قطاع غزة جزء من فلسطين التاريخية. لكن احتلال جزء كبير من الأرض الفلسطينية عام 1948 ثم احتلال إسرائيل ما تبقى من تلك الأرض عام 1967، عزل قطعة الأرض الصغيرة -التي لم تكن تفصلها حدود وأسيجة عن مدن النقب مثل بئر السبع- فصارت محاصرة بين البحر وإسرائيل. وفي ما يلي تعريف بالقطاع:
الموقع:
غزة هي كبرى مدن قطاع غزّة وثاني أكبر مدينة فلسطينية بعد القدس. وقطاع غزة الذي اكتسب هذه التسمية من غزة يقع بالمنطقة الجنوبية من ساحل فلسطين التاريخية على البحر المتوسط.
والقطاع على شكل شريط ضيق شمال شرق شبه جزيرة سيناء يشكل تقريبا 1.33% من مساحة فلسطين التاريخية الممتدة من النهر إلى البحر. تحد قطاع غزة إسرائيل شمالا وشرقا، بينما تحدها مصر من الجنوب الغربي.
السكان:
يفوق عدد سكان القطاع المليون ونصف المليون نسمة, وتضم مدينة غزة وحدها 400 ألف نسمة. وتجدر الإشارة إلى أن معظم سكان القطاع هم من لاجئي 1948.
ويضم القطاع عدة مخيمات للاجئين أبرزها رفح وخان يونس ودير البلح والنصيرات والشاطي والمغازي والبريج وجباليا.
ويوجد بقطاع غزة 44 تجمعا سكانيا أهمها غزة ورفح وخان يونس وبني سهيلا وخزاعة وعبسان الكبيرة وعبسان الجديدة ودير البلح وبيت لاهيا وبيت حانون وجباليا.
المساحة:
يمتد القطاع على مساحة 360 كلم مربعا، ويبلغ طوله 41 كلم، أما عرضه فيتراوح بين 6 و12 كلم.
الكثافة السكانية:
يعتبر القطاع إحدى أكثر المناطق كثافة سكانية بالعالم. وتبلغ نسبة الكثافة وفقا لأرقام حديثة 26 ألف ساكن في الكيلومتر المربع الواحد. أما في المخيمات فتبلغ الكثافة السكانية 55 ألف ساكن تقريبا بالكيلومتر المربع الواحد.
المعابر:
تحيط بقطاع غزة سبعة معابر لا يدخل القطاع ولا يخرج منه شيء دون المرور بأحدها، وتخضع ستة منها لسيطرة إسرائيل، والمعبر الوحيد الخارج عن سيطرة الاحتلال هو معبر رفح. ولكل معبر من المعابر الستة الأولى تسميتان، إحداها عربية والأخرى إسرائيلية.
ومعابر غزة السبعة هي رفح، والمنطار (كارني) وكرم أبو سالم (كيرم شالوم) وبيت حانون (إيريز) والعودة (صوفا) والشجاعية (نحال عوز) والقرارة (كيسوفيم). ويقع الأول على الحدود بين القطاع ومصر، والستة الأخرى بين غزة وإسرائيل.
التاريخ:
إلى غاية عام 1948 تاريخ إعلان قيام إسرائيل, كان قطاع غزة تحت سلطة الانتداب البريطاني على فلسطين.
ثم خضع القطاع لحكم عسكري مصري بين 1948 و1956، ثم احتله الجيش الإسرائيلي لمدة خمسة أشهر أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.
وفي مارس 1957 انسحب الجيش الإسرائيلي فعاد القطاع مجددا تحت الحكم المصري.
وفي حرب 1967 احتل الجيش الإسرائيلي القطاع ثانية مع شبه جزيرة سيناء, وظل تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي المباشر إلى غاية سبتمبر/أيلول 2005 تاريخ الانسحاب الإسرائيلي الذي شمل إخلاء المستوطنات التي كانت قائمة على أرض غزة.
وكان القطاع قد أصبح مشمولا بالحكم الذاتي بموجب اتفاق أوسلو الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993.
سيطرت حماس على القطاع يوم 14 يونيو/حزيران 2007 في إطار الصراع الداخلي الفلسطيني.
تعرضت غزة الخاضعة لحصار مشدد لهجوم إسرائيلي شامل في الأيام الأخيرة من عام 2008. بدأ الهجوم جويا وتطور إلى اجتياح بري في الأيام الأولى من 2009.