‏إظهار الرسائل ذات التسميات البطالة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات البطالة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 6 يوليو 2014

المخدرات.. ظاهرة تهدد مستقبل الأجيال!



 قبل أشهر انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي تسجيل مصور لشاب كان يحاول إطلاق النار في الهواء في حفل زفاف بتعز، لكنه تمايل وصوب سلاحه تجاه الحضور، مصيباً عدداً منهم.. وفقاً لمسؤول أمني، كان الشاب واقعاً تحت تأثير حبوب مخدرة، دمرت حياته وحياة أسرته، تماماً كما بعض من أصابتهم طلقاته الطائشة.. الحادثة تكشف جانباً من التبعات الكارثية الوخيمة لتعاطي المخدرات.
وحين يتحدث المسؤولون عن تعاطي المخدرات باعتباره ظاهرة في أوساط المجتمع لا يمكن انكارها، فذلك يعني أن البلاد تعيش خطراً داهماً، يهدد جيلاً بأكمله، يقتضي مواجهته بصرامة للحد من خطره، وصولاً إلى محاصرته، قبل أن يتسع الخرق على الراقع، وتصعب مهمة احتواء الخطر.
الاسبوع الماضي، احتفلت اليمن باليوم العالمي لمكافحة المخدرات.. كان مفترضاً بمثل هذا اليوم أن يكون مناسبة تدق ناقوس الخطر ايذاناً بتدشين حملات شاملة تشارك فيها جميع السلطات المعنية بدرجة رئيسية، وتشحذ لها كل الامكانيات المتاحة لمواجهة الظاهرة التي توشك أن تجهز على المجتمع، لا أن تستهلك في فعاليات نمطية، لتبادل كلمات رسمية تستعرض المخاوف والهواجس، وتتحدث عن ضرورة المشاركة الرسمية والمجتمعية في مكافحة المخدرات.
احصائيات صادمة ومرعبة أعلنتها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات عن الكميات التي ضبطتها خلال السنوات الخمس الأخيرة.. خلال الفترة 2008-2013 اتلفت السلطات 40 طناً من الحشيش تقريباً، ومعها 14 مليون قرص مخدر، وهناك 20 طناً من الحشيش وملايين الأقراص المخدرة، تنتظر أحكاماً قضائية لإتلافها.
وإذا كانت كميات مهولة كتلك ضبطت خلال تلك الفترة، وكانت كفيلة بضياع عشرات وربما مئات الآلاف من الناس، وخصوصاً فئة الشباب الأكثر تعرضاً لهذا الوباء، في ظل تفشي البطالة، وضعف التوعية والرقابة والحساسية الرسمية والاجتماعية، فكم هي الكميات التي تسربت إلى أوساط الناس، وماذا عن عدد ضحاياها المحتملين؟!
يجمع مسؤولو الأمن والصحة والتعليم في تعز وعدن أن تعاطي المخدرات غدا ظاهرة في المحافظتين، وفقاً لتصريحات وردت في تقرير نشرته شبكة الأنباء الانسانية (ايرين).
كشف التقرير معلومات تثير الهلع، فمسؤولو الصحة في المحافظتين يشكون العبء الاضافي على الخدمات الصحية المتواضعة أساساً نتيجة تزايد حالات الادمان، ونائب مدير أمن تعز يتحدث عن شبكات متشعبة لتسويق وبيع المخدرات، ينجم عنها حوادث عنف وجرائم أخرى، على أن الظاهرة ليست حكراً على المحافظتين.
الأمر لم يعد خافياً على أحد، فرئيس جامعة تعز الدكتور محمد الشعيبي أكد لشبكة ايرين أنه "اضطر" لاتخاذ اجراءات صارمة ضد تجارة المخدرات في حرم الجامعة..
وأن تصل جرأة مافيا المخدرات حد استهداف الجامعات، التي يفترض ان الدارسين والعاملين فيها هم الأكثر وعياً بخطورتها، فذلك يعني أن المخدرات أصبحت معروضة في الأحياء والشوارع تماماً كعلب السجائر، ولا تقتصر على الصيدليات.
ثمة أصناف كثيرة من الأقراص المخدرة التي تسوقها المافيا بأسماء براقة تستهوي الشباب كالتمساح، القذافي، والتدفق الأحمر، والزهرة الصفراء، وغيبوبة الملك.
وفي اليمن يتفنن غواة افساد الأجيال، والمرابحين بمستقبلهم في ابتكار خلطات ومشروبات مخدرة، بخلط أصناف من الأدوية كحبوب النوم والمسكنات وعقاقير الهلوسة وتخفيف القلق، وأحياناً مع المشروبات، أو الكحول الطبي(الاسبرتو)، لتؤدي مفعول المواد المخدرة، وتدخل جميعها في بورصة المرابحة بحياة الناس ومستقبلهم.
الحكومة كمنظومة متكاملة تتحمل مسؤولية رسم وتنفيذ استراتيجيات خاصة لمكافحة المخدرات، وتحفيز الاستثمار وتوفير فرص عمل ومتنزهات للشباب، والارتقاء بالتعليم والخدمات الصحية وضبط الانفلات الأمني، والاستفادة، من تجارب دول أخرى في هذا المجال، بما يوفر بيئة متكاملة طاردة لهذا الخطر.
وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية، معنية بدرجة رئيسية، بالتعامل الصارم مع هذه الظاهرة الاجرامية، بدءاً بمكافحة التهريب -بالتعاون مع قوات الجيش وحرس الحدود والجمارك- وضبط مافيا الاتجار وشبكات التوزيع..
أجزم أن لدى أجهزة الأمن في مختلف المدن قائمة أولية بأسماء المتورطين في تجارة المخدرات، يمكن البناء عليها لتفعيل دورها، ومتابعة خيوط المافيا، على أن تتكامل مسؤوليتها مع النيابة العامة والمحاكم، لفرض أقصى العقوبات على المتورطين كعامل ردع مؤثر في مواجهة عصابات الاتجار والتوزيع.
وزارة الصحة، معنية بتجاوز سلبيتها وأدائها الهزيل، بفرض مراقبة سوق الأدوية السائبة، وضمان صرف الادوية والعقاقير وفقاً بوصفات طبية، ومحاسبة الصيدليات والموردين على الكميات المباعة، خصوصاً تلك التي تستخدم في الخلطات المخدرة.
ويقع على عاتق مؤسسات الاعلام الرسمي والأهلي القيام مسؤولية التوعية الشاملة والمتكاملة، كذلك الأمر بالنسبة لخطباء المساجد وأساتذة المدارس والجامعات، وكل شخص أو جهة تمتلك القدرة على ايصال الرسالة إلى المجتمع، لحشد رأي عام في يواجه الظاهرة ويحاربها.
هذه الظاهرة ينبغي أن تحاصر وتواجه بقوة، والمجتمع بأسره ليس بمعزل عن المسؤولية فيها، إذ لا أحد بمأمن عن تبعات التراخي فيها، فأبناء المسؤولين كأبناء العامة جميعهم معرضون لهذا الخطر القاتل الذي يهدر مستقبل الأجيال، وليس من المبالغة القول أنه يهدد الأمن القومي للبلاد.
===========
صحيفة الجمهورية
http://algomhoriah.net/articles.php?lng=arabic&id=47876

الأربعاء، 2 يوليو 2014

تزايد تعاطي المخدرات يرهق الخدمات العامة في اليمن



1/يوليو/2014
تحذر منظمات المجتمع المدني ووكالات الإغاثة والنشطاء في مجال مكافحة المخدرات ومسؤولو الصحة والأمن من أن تدفق الأدوية المزيفة الرخيصة والمخدرات غير المشروعة، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة وتزايد شعور المجتمع بخيبة الأمل، تؤدي إلى تعاطي المخدرات في اليمن، وتفرض ضغطاً متزايداً على الخدمات العامة التي تعمل بأقصى طاقتها بالفعل.
وقالت غولالا روحاني، مستشارة التنمية التي عملت مؤخراً في مشاريع التوعية المجتمعية بشأن المخدرات في اليمن، أن "تعاطي المخدرات مشكلة كبيرة في اليمن، وأصبحت مشكلة أكبر منذ عام 2011 وخاصة المخدرات الاصطناعية لأنها أكثر توافراً وأرخص سعراً".
ويؤثر ارتفاع معدلات تعاطي المخدرات على صحة المتعاطين على المدى الطويل وعلى المعنويات المنخفضة بالفعل في بلد يعاني نصف شبابه من البطالة في الوقت الحالي، وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. كما يفرض ضغطاً إضافياً على إداراتي الشرطة والرعاية الصحية اللتين تعانيان من نقص الموارد وتبدو فيهما المشكلة واضحة بشكل خاص، كما هو الحال في مدينة عدن التي تقع على الساحل الجنوبي وتعز، وهي مركز صناعي في وسط اليمن، وكلاهما جزء من طرق التهريب الرئيسية.
"هذا يجعل القيام بعملنا أكثر صعوبة"
"هذه ظاهرة ولا سبيل لإنكار ذلك،" كما أفاد الطبيب راجح المليكي، مدير عام مستشفى الثورة في تعز الذي شهد ارتفاعاً في تعاطي المخدرات في المدينة منذ انتفاضة 2011 الشعبية التي أطاحت في نهاية المطاف بالزعيم اليمني السابق علي عبد الله صالح الذي حكم البلاد لعدة عقود. وقال أن هذه المشكلة تنتشر على نطاق واسع على نحو متزايد.
وأضاف أن "آثار تعاطي المخدرات معروفة بشكل عام، ولكنها ليست مجرد مشكلة صحية، بل مشكلة اجتماعية أيضاً. إن المدمنين يؤثرون على البيئة المحيطة بهم، وعندما يكونون تحت تأثير المخدرات، يعتدون على الناس، ويمارسون السرقة، وهذا يسبب لنا أيضاً الكثير من المشاكل، خصوصاً في [قسم الحوادث والطوارئ]".
وفي السياق نفسه، اتفق طبيب في قسم الطوارئ بمستشفى الجمهورية في وسط عدن مع رأي المليكي فيما يتعلق بالضغط الإضافي على نظام الرعاية الصحية الذي يعاني بالفعل من نقص كبير في الموارد، وقال: "في كل ليلة، يأتي إلينا أشخاص تورطوا في عراك، أو تناولوا جرعة مخدرات زائدة ... البعض يحاول خداعنا لكي نعطيهم بعض الأقراص. نحن نعاني بالفعل من نقص في عدد الأطباء والغرف، ولذلك، يجعل هذا الأمر القيام بعملنا أكثر صعوبة".
وقال عبد الحكيم الأشول، نائب مدير أمن تعز، أن مدمني المخدرات يتورطون في عدد متزايد من حوادث العنف والجرائم الصغيرة في المدينة، مضيفاً أنهم في كثير من الأحيان يلقون تشجيعاً من الموردين لبيع المخدرات لأصدقائهم وتوسيع الشبكة. ويصف الأشول حادثة وقعت في تعز في شهر فبراير حيث ابتلع شاب في حفل زفاف أحد الحبوب المنومة القوية التي تباع في الشارع باسم "التمساح"، وحاول إطلاق النار من بندقية في الهواء، ولكن الرصاص أصاب العديد من الضيوف الآخرين في الزفاف. "إنه لأمر فظيع. لقد دُمرت حياة هذا الشاب وحياة أسرته أيضاً".
الأسباب الكامنة
ونظراً لإطلاق أسماء مثل التمساح، والقذافي، والتدفق الأحمر، والزهرة الصفراء، وغيبوبة الملك، يرى المتعاطون المخدرات على أنها شيء ممتع دون أن يعرفوا بالضرورة المخاطر التي تشكلها.
وقال محمد*، وهو مدمن سابق، أن تجار المخدرات يخلطون منتجاتهم بمواد أكثر خطورة على نحو متزايد. فعلى سبيل المثال، يتم خلط الماريجوانا، التي طالما كانت متوفرة في اليمن، بالحبوب المنومة وعقاقير الهلوسة. ومن بين المواد الأكثر شيوعاً التي تباع الحبوب المنومة القوية والمسكنات - بما في ذلك الأصناف التي تحتوي على المواد الأفيونية ومضادات الاكتئاب وعقاقير تخفيف القلق. وفي الآونة الأخيرة، شاع حقن مدمني المخدرات بعقار الترامادول، وهو مسكن قوي من الأدوية التي يُحظر بيعها من دون وصفة طبية.
وتجدر الإشارة إلى أن مستويات البطالة المرتفعة والشعور المتزايد بالعدمية بين الشباب اليمني هي الدوافع وراء زيادة الطلب على المخدرات؛ إذ يشعر الكثير من الشباب بأن انتفاضة 2011 قد فشلت ويخشون ضآلة الأمل في تحسن الوضع في اليمن في المستقبل.
"الناس يريدون الهروب من الواقع وليس لديهم أمل أو وظائف أو أحلام أو تعليم،" كما أوضح أبو بكر علي باعباد، الذي يبلغ من العمر 23 عاماً ويعمل في مركز الشباب، وهو مشروع التوعية المجتمعية الذي يتعامل مع تعاطي المخدرات في عدن. وأضاف أن الشباب ليس لديهم شيء يفعلونه بخلاف الفرار من الواقع عن طريق تعاطي المخدرات، "ولذلك يمضغون القات أو يتعاطون المخدرات"، في إشارة إلى النبات المنبه ذي الأوراق الخضراء الذي يمضغه العديد من اليمنيين يومياً. وقال أن "الثقافة المحلية تدعم ذلك".
بدأت المشكلة في عام 2011، مع انطلاق الثورة. بدأت المخدرات تظهر في الشوارع مجاناً. واستخدم التجار الساحات التي جرت فيها الاحتجاجات، حيث أصبح الناس مدمنين هناك. لقد بدأت المشكلة هناك
من جانبه، قال محمد الشعيبي رئيس جامعة تعز أنه اضطر إلى اتخاذ اجراءات صارمة ضد تجارة المخدرات في حرم الجامعة. واتفق مع الرأي القائل أن عدم توافر الأنشطة اللامنهجية للشباب اليمني يعتبر مشكلة أساسية. وأضاف أن "الشباب لديهم الكثير من الوقت حتى عندما يكونون في الجامعة. لا توجد حدائق ولا رياضات ولا نوادي. ولذلك، فليس هناك بديل".
ولم يتم جمع أية بيانات موثوقة بشأن عدد الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات في اليمن حتى الآن، أو بشأن الصلة المزعومة بين تعاطي المخدرات والجرائم الصغيرة ودخول المستشفيات، مما يجعل من الصعب قياس مدى المشكلة بدقة.
وقال أحد النشطاء في مجال مكافحة المخدرات في عدن، الذي طلب عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الموضوع: "نحن حقاً بحاجة إلى أن ننظر إلى المشكلة بتعمق. أظن أن النتائج ستكون مدهشة للعديد من الناس لأن مستوى تعاطي المخدرات مرتفع للغاية".
العرض والطلب
وتعد مشكلة تعاطي المخدرات في اليمن جزءاً من شبكة أوسع من القضايا. فقد تدهورت الأوضاع الأمنية بشكل واضح في عام 2011، عندما اشتبكت فصائل متصارعة من داخل نظام صالح بعنف تحت غطاء الانتفاضة الشعبية. ومنذ ذلك الحين، تكافح الحكومة اليمنية الانتقالية، التي تم تشكيلها في ديسمبر 2011، والرئيس المؤقت عبد ربه منصور هادي، لاستعادة النظام، بينما لا تزال قوات الفصائل الموالية للزعيم المخلوع تمارس نفوذها.
ويجعل التدهور الأمني داخل اليمن بيع المخدرات في الشوارع أكثر سهولة. وفي الوقت نفسه، أدى انعدام الأمن المتزايد على الحدود اليمنية مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، اللتين كانتا وجهتين رئيسيتين لكل من المخدرات غير المشروعة وتهريب الأدوية في الماضي، إلى وفرة في المعروض وانخفاض الأسعار.
ويرى باعباد أن "[المشكلة] بدأت في عام 2011، مع انطلاق الثورة. بدأت المخدرات في الصيدليات ولكنها بدأت تظهر في الشوارع مجاناً وبأي كمية تريدها. وكانت بعض مناطق الثورة خارج نطاق السيطرة الحكومية. وقد استخدم التجار الساحات ]التي جرت فيها الاحتجاجات[، حيث أصبح الناس مدمنين هناك. لقد بدأت المشكلة هناك".
وذكر المليكي أن التهريب هو الذي يتحكم في العرض إلى حد كبير، فضلاً عن المبيعات غير المشروعة في الصيدليات والسرقة من المرافق الطبية. ويبيع المهربون المخدرات إما إلى الصيدليات أو إلى المدمنين بشكل مباشر.
من جانبه، يعتقد الأشول أن العديد من عمليات التهريب تجمع بين شحنات مختلفة، بما في ذلك المخدرات والأسلحة والمهاجرين من شرق أفريقيا الذين إما يبحثون عن اللجوء أو فرص العمل أو كليهما، في اليمن أو في دول الخليج المجاورة. وفي الآونة الأخيرة، قام التجار بفتح قنوات جديدة للتوزيع من خلال منح المهاجرين الفرصة لسداد الديون أو كسب المال عن طريق نقل المخدرات إلى تعز وتوزيعها في الشوارع.
"إنها مشكلة متزايدة، وخاصة خلال العامين الماضيين أو نحو ذلك، ولكننا نحاول السيطرة عليها. نحن لا نعرف المصدر بالتحديد، ولكن المهربين يجلبون المخدرات من أفريقيا. وقد بذلنا قصارى جهدنا للسيطرة على المصدر وهو البحر. إننا نحاول إلقاء القبض على المهربين،" كما أفاد الأشول.
من ناحية أخرى، يرى آخرون بعداً سياسياً لهذه المشكلة. ويعتقد عدد من الناس الذين أجرت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) مقابلات معهم أن الأدوية الرخيصة تم توزيعها أولاً على المحتجين في عام 2011، إما من قبل الجماعات الموالية للنظام - على أمل أن تحفز اللامبالاة بين المحتجين - أو من قبل القوات المناهضة للحكومة، التي اعتقدت أن المخدرات ستجعل المتظاهرين أكثر جرأة.
عكس الاتجاه
وستكون عملية عكس اتجاه تزايد تعاطي المخدرات طويلة وصعبة. وتقول روحاني أن "التصدي لتعاطي المخدرات في أي بلد عملية معقدة وصعبة، وهناك حاجة إلى مشاركة الأسر والمجتمعات المحلية والمنظمات الصحية الوطنية وسلطات التعليم والهيئات القانونية والاجتماعية".
كما أعربت عن أسفها لأن الحكومة اليمنية لم تفعل شيئاً يذكر حتى الآن لتكوين استراتيجية شاملة للتصدي لهذه المشكلة.
وفي تعز، اتخذت الحكومة المحلية بعض الإجراءات لمعالجة هذه المسألة: فقد قاد الأشول، على سبيل المثال، الجهود المبذولة لمراقبة بيع المخدرات في صيدليات تعز عن كثب.
ويشيد مسؤول يعمل في الحكومة المحلية في تعز بالجهود التي يبذلها الأشول والمليكي، ولكنه يشكو من عدم دعم الحكومة المركزية لمثل هذه المبادرات، قائلاً: "كل قسم يعمل بأقصى طاقته من حيث الموارد والوقت والمال. ولكن من دون دعم من [العاصمة] صنعاء، لن يمكنهم تحقيق الكثير".
ويقول نشطاء في مجال مكافحة المخدرات أن معظم عمل الشرطة الوطنية يتركز على منع التهريب بدلاً من الكشف عن شبكات التوزيع. في الوقت نفسه، لا يوجد في اليمن مراكز متخصصة في العلاج من إدمان المخدرات، وهذا يعني أن أكثر اليمنيين ثراءً فقط سيتمكنون من الحصول على الرعاية المناسبة، سواء في مصر أو في الولايات المتحدة.

* ليس اسمه الحقيقي

حقوق الطبع والنشر © شبكة الأنباء الإنسانية "إيرين" 2011. جميع الحقوق محفوظة.

تأتيكم هذه المادة من قبل شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، الخدمة الإخبارية التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). ولا تعكس الآراء الواردة في هذا المقال بالضرورة وجهات نظر منظمة الأمم المتحدة أو الدول الأعضاء فيها. كما أن الحدود والأسماء والتسميات المستخدمة على الخرائط الواردة في هذا الموقع والروابط المحيلة على مواقع خارجية لا تعني إقراراً أو قبولاً رسمياً من قبل الأمم المتحدة. تخضع إعادة نشر أو استخدام المعلومات الواردة على موقع الشبكة لأحكام حقوق الطبع والنشر لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) الواردة على: حقوق الطبع والنشر لشبكة الأنباء الإنسانية "إيرين"