‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثأر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثأر. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 1 مارس 2015

بين الحزب الديني والميليشيا الدينية، هناك فرق



نبيل سبيـع

حين كان قوياً في السلطة وحاضراً بقوة في البلد، وحتى في ذروة عدائه وإقتتاله مع جماعة الحوثي، لم أسمع تصريحاً واحداً من حزب الإصلاح يضغط أو حتى يطالب مجرد مطالبة بإعتبار هذه الجماعة جماعة محظورة رغم امتلاكه أسباباً ومبررات كافية لذلك، وعلى رأسها: أنها ميليشيا مسلحة رفعت السلاح في وجه الدولة وتتبنى مشروعاً سياسياً وأيديولوجية مضادين للنظام الجمهوري ككل. على العكس تماماً من ذلك، كان الإصلاح في كل محطة من محطات علاقته المتوترة والمشدودة دوماً مع الحوثي، يطالب هذه الجماعة الميليشاوية بأمرٍ واحد: أن تتحول الى حزب سياسي وتنخرط في العملية السياسية اليمنية.
في المقابل، ماذا فعلت جماعة الحوثي بعد بضعة شهور من استيلائها على العاصمة والدولة وبماذا تلوح اليوم في وجه حزب الإصلاح الذي جنح للسلم معها وتحمّل عنفها ضده وكل بلطجتها عليه وعنجهيتها المفرطة حياله؟ بعدما مارست كل صنوف الترويع والإرهاب والعنف ضد قيادات الإصلاح وأعضائه، هاهي اليوم تلوِّح بـ"حلِّه"!
نستطيع انتقاد الإصلاح في كل مساراته وأدائه، ونستطيع أن نقول فيه ما نشاء. وأنا شخصياً قلتُ فيه الكثير، وسأنتقده في المستقبل كلما أخطأ وحيثما أخطأ، لكنْ ليسمح لي كل إصلاحي وكل إصلاحية أن أهمس في آذانهم بهذه الكلمات:
الميليشيا قد تمضي قدماً في بلطجتها وإرهابها، لكنها لن تقضي عليكم كأفراد وكيان سياسي. وقد تنجح هذه الرعونة الخالصة المسماة جماعة "أنصار الله" في حلّكم كحزب سياسي، لكنها لن تلغيكم من الوجود حتى وإن مكثتْ على صدورنا مائة عام. لا تخافوا من هذه القوة العارية من القيم والمبادئ والأخلاق والعقل والضمير! ولا تدفعنكم بلطجتها وغطرستها الى التخلّي عن الخيار السياسي السلمي الذي أعلنتم مراراً وتكراراً تمسككم به، وتمسكتم به فعلاً طيلة الشهور الماضية رغم كل الضغوط والتي مورست ضدكم واستهدفت ركلكم بقوة خارج مربع السياسة الى مربع الميليشيات الطائفية المسلحة!
وثقوا أن التاريخ اليمني لن يسجل عليكم الأخطاء والنقاط القاتمة إلا بقدرما سيسجل صوابكم ونقاطكم المضيئة. ومهما كانت أخطاؤكم التي اقترفتموها في حق "الحوثيين"، فإنني أستطيع الجزم أنه- وبصرف النظر عن أي ملاحظات أو مآخذ عليكم في علاقتكم بهذه الجماعة- سيتذكر لصالحكم هذه المفارقة الكبيرة والهامة:
حين كان الإصلاح قوياً في السلطة وحاضراً في عموم البلاد والحوثي ضعيفاً في المعارضة ومنكفئاً على نفسه في جيوب صغيرة بصعدة، طالب الإصلاحيون الحوثيين بالتحول من ميليشيا الى حزب سياسي. وبعدما قويت جماعة الحوثي وتوسعت في البلاد واستولت على السلطة، كان أول شيء قاله الحوثيون للإصلاحيين: سنحلّ حزبكم!
يالها من مفارقة تاريخية! إنها مفارقة تقول لنا بأعلى صوت وأوضح عبارة أن:
الأحزاب السياسية مهما بلغت مساوئها وأخطائها ستظل أحزاباً سياسية تطمح لجرّ خصومها الى مربع السياسة وتحثهم على التحول الى أحزاب سياسية مثلها حتى وإنْ كانت في الأصل جماعات دينية تعبر عن نفسها أحياناً بأشكال ميليشاوية. وفي المقابل، فإن الجماعة الدينية التي تتأسس كميليشيا طائفية مسلحة تبذل كل مافي وسعها لدفع خصومها خارج مربعات السياسة وتجبرهم إجباراً على التحول من أحزاب سياسية الى ميليشيات طائفية مسلحة على صورتها تماماً.
وحين تدبّ الحياة والإحساس بالقوة في روح وجسد الميليشيا الطائفية، فإنها لاتفتح فمها في وجوه الجميع سوى بالإهانات وتهديدات الموت والشطب والإلغاء، ولاتفتح أمامهم آفاقاً سياسية ووعوداً بالعيش المشترك بل قبوراً ومستنقعات دم.

الاثنين، 5 مايو 2014

موظفو دولة مخطوفون في الجوف بعلم السلطات.. والخاطف يشترط أن يشرفه المحافظ



والد الخاطف يشترط زيارة المحافظ لمنزله للتفاوض للافراج عن المختطفين
ايقاف رواتب موظفي الجوف بعد اختطاف خمسة من موظفي فرع البنك المركزي


شكا موظفون بجهات حكومية مختلفة في محافظة الجوف عدم صرف مرتبات جميع موظفي الدولة بالمحافظة لشهر إبريل بسبب اختطاف خمسة من موظفي فرع البنك المركزي اليمني بالجوف من قبل نجل شيخ قبلي لأسباب مجهولة.
واختطف الشيخ عبدالسلام العجي شطيف، وهو نجل شيخ قبيلة الفقمان بمديرية الخلق، خمسة من موظفي فرع البنك المركزي بمحافظة الجوف منذ ما يقارب ثلاثة أسابيع، لأسباب مجهولة.
وقال مصدر مجلي بالجوف إن حوالي أربعين موظفاً من دوائر حكومية مختلفة زاروا الاثنين الشيخ العجي شطيف إلى منزله بمديرية الخلق لمناشدته إطلاق سراح الموظفين المختطفين.
وأضاف المصدر إن الوفد التقى الشيخ العجي شطيف، الذي رحب بهم بحرارة، لكنه رفض السماح لهم بلقاء المخطوفين والاطلاع على وضعهم، مرجعاً الأمر لاحتياطات أمنية.
والمختطفون الخمسة هم ماهر السنيدي،  محمد الحميري، وائل الحداء، وليد مجلي، ياسر العميسي.
وأشار أن الشيخ العجي شطيف أبدى استعداده للجلوس والتفاوض مع السلطات المحلية بالمحافظة، واخلاء سبيل المختطفين، شريطة أن يزوره المحافظ محمد بن عبود الشريف إلى منزله للتفاوض معه أسوة بالمحافظين السابقين.
وأرجع المصدر أن يكون لاختطاف الموظفين علاقة بمقتل نجل الشيخ العجي، بشارع الستين في صنعاء قبل أشهر، ويتهم العجي أحد مستشاري المحافظ بقتله في قضية ثأر، لكنه أكد أن العجي لم يفاتحهم بالأمر.
واستغرب المصدر موقف السلطات المحلية وإدارة أمن المحافظة وتخاذلها عن الوفاء بمسؤوليتها في الافراج عن المختطفين بأي طريقة من الطرق، مبيناً أنهم يلتزمون صمتاً مطبقاً وكأن الأمر لا يعنيهم، وكأن محافظة الجوف ليست إحدى المحافظات اليمنية ولها وضعها وقانونها الخاص.
وأوضح المصدر أن السلطات لم تقم بمسؤوليتها في هذا الجانب، خصوصاً أن خطف الموظفين ترتب عليه ايقاف صرف رواتب جميع موظفي الدولة بالمحافظة.
وطالب المصدر، وهو أحد الموظفين الذي كان يتحدث إلى جوار بعض زملائه، المحافظ وإدارة الأمن لاطلاق سراح الموظفين، وحماية الموظفين الآخرين، أو إعفائهم من العمل حتى توفر لهم.
ودعا المحافظ ومدير الأمن ومختلف مدراء الإدارات للدوام في مكاتبهم بالمحافظة، ليعطوا ثقة لموظفيها ويحفزوهم على استمرار العمل، لا أن يمارسوا عملهم من صنعاء.
ودعا المصدر السلطات العليا للدولة، القيام بمسؤوليتها في تحرير المخطوفين، والضغط على السلطات المحلية للقيام بدورها في ذلك، واتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من الاختطافات..
وناشد وزارتي الدفاع والداخلية العمل على فرض هيبة الدولة على المحافظة، وتأمين الطريق العام، بما يضمن لموظفي المحافظة، وخصوصاً أبناء المحافظات الأخرى ممارسة عملهم دون خوف الاعتداءات والاختطافات التي باتوا عرضة لها بشكل متكرر.
وناشد المصدر، المنظمات الحقوقية ووسائل الاعلام، والسلطات المعنية ممارسة الضغط على الجهات المعنية وايلاء القضية الاهتمام الكافي، بما يكفل الافراج عن المختطفين، وعودتهم لممارسة عملهم، وصرف رواتب الموظفين.