‏إظهار الرسائل ذات التسميات صنعاء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صنعاء. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 21 أكتوبر 2021

كيف حول الحوثي المولد إلى مناسبة مشوهة تحرض على كراهية الرسول؟!





كان المولد النبوي احتفال روحاني عظيم لدى الصوفية والشافعية في اليمن، وتحيا المناسبة بإطعام الجائع والضيف وإضفاء الفرحة على الأطفال ومن ثم أمسية روحانية تتميز بالأناشيد الصوفية والصلاة على النبي.

كان على من يقرر الاحتفال بالمولد أن يخسر من حر ماله ويطعم الجائع ويكرم الناس الذين يحضرون ليلة المولد للاحتفال والصلاة على النبي.. كانت بعض الأسر تخصص جزءا من مالها أو أرضها وقفا ذريا يقوم عليه من يحيي هذه المناسبات المولد والنصف من شعبان وربما 27 رجب وأول جمعة رجب ومناسبات أخرى، يطلق على الفعاليات الاحتفالية فيها "الحضرة".

من يريد أن يحتفل بمناسبة دينية عليه أن يتحمل غرمها ويكرم الناس ويطعمهم ويأتي بالفقراء للقراءة والذكر والاهازيج والأناشيد الدينية.. 



لم يكن معروفا أن تقام اي فعالية بمناسبة المولد لدى الشيعة وحتى لدى الزيود.  لم تكن هذه المناسبة جزءاً من تراثهم.. 

كانت هناك أمسية رسمية تنظمها وزارة الأوقاف  تقام في الجامع الكبير يحضر فيها مشايخ دين وغالبا يكون بينهم أحد شيوخ الأزهر يتحدثون عن عظمة المناسبة ودلالاتها ويفصل الحديث بصلاة جماعية على النبي..

حتى جاء لصوص ومرتزقة إيران الرخاص، الدنيئون على أموال الناس فحولوها إلى مناسبة وقحة ومنحطة على شاكلة عبدالملك الحوثي وكبار مشرفيه، تبدأ بالابتزاز ونهب أموال الناس بالباطل والإرهاب وابتزاز الفقراء في لقمة عيشهم من المعونات إلى اسطوانة الغاز، وتنتهي بالانتقام ممن لم يشارك فيها، كل ذلك بهدف تسخير المناسبة الجامعة لحشد الناس للاستعراض أمام العالم إرضاء لأسيادهم في إيران.

هذه هي طبيعة الحوثي المخالفة لأخلاق اليمنيين وكرمهم، وشهامتهم.. وفطرتهم.



عمد الحوثي إلى تشويه مناسبة دينية روحانية نقية صافية كانت تعبر حقاً عن محبة النبي دون أذية للناس، لا بل مع توسيع المصلحة للمحتاجين منهم، إذ يخسر من يريد أن يحتفل بها من جيبه، ومن رزقه، أو من تركة أبيه وجده، إلى مناسبة همجية، ذات أغراض ودوافع سياسية رخيصة، ويقوم على تنفيذها بلاطجة بلا أخلاق ولصوص سفلة وقيادات إشرافية بلا قيم أو مروءة، يثرون من نهب أموال الناس..

استلهم الحوثي أخلاق جده المتوكل اسماعيل بن القاسم الذي غزا وسط وجنوب اليمن وعاث في الأرض فساداً ونهبا وسرقة حتى أنه كان ينهب مال التاجر ولا يترك له إلا بقدر ما يسد رمقه، وحين ناقشه بعض من كان في صفه حول مبالغته في سرقة أموال الناس رد عليهم سيحاسبني الله على ما تركت لهم، ولن يحاسبني على ما أخذته منهم.. 

وها إن عبدالملك الحوثي يعمل بهذا الحديث، ولا يؤمن بحديث الرسول "الأعظم" كما يصفه، "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه".. لقد انتهك مرتزقة إيران الحرمات ونهبوا أموال الناس وقتلوهم وانتهكوا أعراضهم وفعلوا أقذر ما فعلهم أجدادهم من أحفاد يحيى الرسي وأئمة الزيدية من بعده.. 

يكرس الحوثي كل جهده وطاقته، لنهب أموال الناس، استرضاء أسياده في إيران، من خلال تسييس وتطييف المناسبة، واطلاعهم بأن نفوذهم قد تجاوز جغرافيا المذهب الزيدي والزيود إلى المذهب الشافعي السني وعامة الناس الذين لا يهمهم المذهب، وأنهم حققوا مالم يحققه نظراؤهم من مرتزقة إيران في لبنان والعراق وسوريا.. 

ثمة أمر آخر أكثر أهمية ورمزية، إذ تسعى الحوثية من خلال تكريس مناسبة مولد نبي الرحمة بهذه السلوكيات الهمجية إلى تحطيم صورة الرسول "الأعظم" 

لصالح أولياء العهد الذين يكرسون وراثة السلطة، ويرون أنهم ورثوا لهم السلطة علانية.. ولأجل ذلك، يسخرون كل جهدهم، وكل سلوك البلطجة والعربدة والنهب والفيد وحتى القتل، لزرع كراهية الرسول في قلوب محبيه الحقيقيين وعامة الناس، وجعل الناس يكرهون المولد لإحلال مناسباتهم الطائفية كالغدير وعاشوراء التي ترتبط بمصالحهم ومعتقداتهم الانتهازية، لكنها تمر دون ابتزاز ونهب وفيد وبلطجة وسفالة حوثية إيرانية..

وكما نصبت نفسها، عصابة الحوثي الارهابية، بقوة السلاح والعربدة والإرهاب على رقاب الناس وأموالهم وفضائهم الخاص والعام،  فرضت نفسها وصية على مناسباتهم الدينية ذات الطابع الخصوصي، التي لم تكن ضمن تراثها ولم تكن تعنيها في شيء، لتشويه معانيها وتدمير سيرة صاحبها.

الجمعة، 6 مارس 2015

تغريزة وفد الصّمّاد ..!



يا جماعة الخير..
شوفوا لنا وفد صالح الصماد وين راح..
سمعنا عنه في 1 مارس انه زار ايران ترجمة لخطاب السيد، ولتوقيع اتفاقيات وفتح آفاق التعاون وايجاد بدايل..
ومن يومها غطس ولا سمعنا له نخس، رغم أن وكالة سبأ التي تنشر أخبار الجماعة، دأبت عند هكذا زيارات "رسمية" على متابعة أخبار الوفود من حين مغادرة مطار صنعاء إلى حين العودة..
ولا سمعنا أي خبر عن زيارة الصماد ولا لقاءاته بالمسؤولين ولا البدائل ولا توقيع اتفاقيات..
اخشى عليهم خصوصاً الوفد الحكومي المتنوع، ان يكون قد تعرض لصدمة حضارية طائفية.. أخشى أن يكون الوفد قد غرّز..
قالوا الزيارة اربعة أيام واليوم ستة مارس والوفد وما قرأنا خبر عن عودة الوفد بلاش الاتفاقيات والبدائل.. اخشى ان يكون بدل ما يفتح آفاق اكتظم، وعوضاً عن البدائل أخذوهم تشليح..
هؤلاء مواطنون يمنيون ومن حقنا ان نقلق عليهم على اية حال..
يا جماعة الخير سهل الاتفاقيات وعدم الخروج بنتائج، هذه علاقات الدول، ومن الطبيعي خيبات الأمل..
لكن الخيبة العظمى، ان لا يعود صالح الصماد بفستق ايراني للشعب اليمني العظيم، أو للمولد الذي يبدع في اقتراحاته..
بلاش الشعب اليمني العظيم..
عشان المجلس السياسي يشحن طاقة وينافس اللجنة الثورية لمحمد الحوثي..
اذا عاد بدون فستق ايراني فستكون انتكاسة اعظم من انتكاسة باسندوة عند زيارته للجزائر، للقاء صديقه بوتفليقه، وعودته بخفي حنين، بدون حصيلة، بس هناك الرجل كان مريض بدنيا ونفسياً، أما الايرانيين فليس لديهم عذر..
نطالب بحصة المجلس السياسي لأنصار الله من الفستق يا صالح، ولو تشتري من حراج طهران، وترجع تقلهم هذي هدية وبركات آيات الله..
مش ناقصين خيبات فستقية..
وبعدين احنا بحاجتك يا عم صالح..
بلاش حكاية البدائل لو خطيرة وفيها مغامرات..
عايزين موالد زي الناس يا عم صالح.

الأحد، 1 مارس 2015

بين الحزب الديني والميليشيا الدينية، هناك فرق



نبيل سبيـع

حين كان قوياً في السلطة وحاضراً بقوة في البلد، وحتى في ذروة عدائه وإقتتاله مع جماعة الحوثي، لم أسمع تصريحاً واحداً من حزب الإصلاح يضغط أو حتى يطالب مجرد مطالبة بإعتبار هذه الجماعة جماعة محظورة رغم امتلاكه أسباباً ومبررات كافية لذلك، وعلى رأسها: أنها ميليشيا مسلحة رفعت السلاح في وجه الدولة وتتبنى مشروعاً سياسياً وأيديولوجية مضادين للنظام الجمهوري ككل. على العكس تماماً من ذلك، كان الإصلاح في كل محطة من محطات علاقته المتوترة والمشدودة دوماً مع الحوثي، يطالب هذه الجماعة الميليشاوية بأمرٍ واحد: أن تتحول الى حزب سياسي وتنخرط في العملية السياسية اليمنية.
في المقابل، ماذا فعلت جماعة الحوثي بعد بضعة شهور من استيلائها على العاصمة والدولة وبماذا تلوح اليوم في وجه حزب الإصلاح الذي جنح للسلم معها وتحمّل عنفها ضده وكل بلطجتها عليه وعنجهيتها المفرطة حياله؟ بعدما مارست كل صنوف الترويع والإرهاب والعنف ضد قيادات الإصلاح وأعضائه، هاهي اليوم تلوِّح بـ"حلِّه"!
نستطيع انتقاد الإصلاح في كل مساراته وأدائه، ونستطيع أن نقول فيه ما نشاء. وأنا شخصياً قلتُ فيه الكثير، وسأنتقده في المستقبل كلما أخطأ وحيثما أخطأ، لكنْ ليسمح لي كل إصلاحي وكل إصلاحية أن أهمس في آذانهم بهذه الكلمات:
الميليشيا قد تمضي قدماً في بلطجتها وإرهابها، لكنها لن تقضي عليكم كأفراد وكيان سياسي. وقد تنجح هذه الرعونة الخالصة المسماة جماعة "أنصار الله" في حلّكم كحزب سياسي، لكنها لن تلغيكم من الوجود حتى وإن مكثتْ على صدورنا مائة عام. لا تخافوا من هذه القوة العارية من القيم والمبادئ والأخلاق والعقل والضمير! ولا تدفعنكم بلطجتها وغطرستها الى التخلّي عن الخيار السياسي السلمي الذي أعلنتم مراراً وتكراراً تمسككم به، وتمسكتم به فعلاً طيلة الشهور الماضية رغم كل الضغوط والتي مورست ضدكم واستهدفت ركلكم بقوة خارج مربع السياسة الى مربع الميليشيات الطائفية المسلحة!
وثقوا أن التاريخ اليمني لن يسجل عليكم الأخطاء والنقاط القاتمة إلا بقدرما سيسجل صوابكم ونقاطكم المضيئة. ومهما كانت أخطاؤكم التي اقترفتموها في حق "الحوثيين"، فإنني أستطيع الجزم أنه- وبصرف النظر عن أي ملاحظات أو مآخذ عليكم في علاقتكم بهذه الجماعة- سيتذكر لصالحكم هذه المفارقة الكبيرة والهامة:
حين كان الإصلاح قوياً في السلطة وحاضراً في عموم البلاد والحوثي ضعيفاً في المعارضة ومنكفئاً على نفسه في جيوب صغيرة بصعدة، طالب الإصلاحيون الحوثيين بالتحول من ميليشيا الى حزب سياسي. وبعدما قويت جماعة الحوثي وتوسعت في البلاد واستولت على السلطة، كان أول شيء قاله الحوثيون للإصلاحيين: سنحلّ حزبكم!
يالها من مفارقة تاريخية! إنها مفارقة تقول لنا بأعلى صوت وأوضح عبارة أن:
الأحزاب السياسية مهما بلغت مساوئها وأخطائها ستظل أحزاباً سياسية تطمح لجرّ خصومها الى مربع السياسة وتحثهم على التحول الى أحزاب سياسية مثلها حتى وإنْ كانت في الأصل جماعات دينية تعبر عن نفسها أحياناً بأشكال ميليشاوية. وفي المقابل، فإن الجماعة الدينية التي تتأسس كميليشيا طائفية مسلحة تبذل كل مافي وسعها لدفع خصومها خارج مربعات السياسة وتجبرهم إجباراً على التحول من أحزاب سياسية الى ميليشيات طائفية مسلحة على صورتها تماماً.
وحين تدبّ الحياة والإحساس بالقوة في روح وجسد الميليشيا الطائفية، فإنها لاتفتح فمها في وجوه الجميع سوى بالإهانات وتهديدات الموت والشطب والإلغاء، ولاتفتح أمامهم آفاقاً سياسية ووعوداً بالعيش المشترك بل قبوراً ومستنقعات دم.

الخميس، 26 فبراير 2015

نبيل سبيع في حوارية مفترضة مع حوثي: تشتي تروح عدن يا خائن؟!



- ليش اعتقلتوا محمد قحطان أمس في إب وأعدتوه رغم أنفه الى صنعاء؟
نبيل سبيع

* لأنه كان رايح عدن.

- وليش اعتقلتوا محمد السعدي أمس في ذمار وأعدتوه رغم أنفه الى صنعاء؟

* لأنه كان رايح عدن.

- وليش منعتوا عبدالله نعمان اليوم من السفر عبر مطار صنعاء؟

* لأنه كان مسافر عدن.

- يعني أنتو الآن تعتبروا السفر الى عدن جريمة سياسية؟

* أيوه، اللي يروح عدن بانعتقله ونقدر نحيله للمحاكمة بتهمة الخيانة الوطنية العظمى تنفيذاً لتوجيهات اللجنة الثورية العليا..

- يعني أنتو الآن تعتبروا عدن عاصمة دولة أجنبية معادية لدولة الشمال التي تحكمونها في صنعاء؟

* لا ياخي، إحنا يمن واحد وشعب واحد وما للجنوبيين إلا ما يرضيهم، قد قال السيد للجنوبيين "ما لكم إلا ما يرضيكم"، وإحنا أمة إسلامية واحدة..

- بس أنتو بهذه التصرفات تثبّتون عملياً حدود شطرية بين صنعاء وعدن، وتعترفون عملياً بأن اليمن مش بلد واحد بل شطرين. ومش أي شطرين، بل شطرين أحدهما معادٍ سياسياً ورسمياً للآخر وعلى أعلى مستوى..

* ياخي، لا.. إحنا.. أمريكا وإسرائيل.. مؤامرة.. اللجنة الثورية العليا.. السيد عبدالملك.. الشعب اليمني العظيم.. الـ..

- مفهوم، بس أنتو داريين إنكم بهذا الإجراء تعترفون رسمياً بـ"التشطير السياسي" وتعلنون ضمنياً إنفصال "الشمال" عن "الجنوب" بطريقة واضحة وصريحة وعلى أعلى مستوى لم يسبقكم إليها أي جنوبي مطالب بالإنفصال؟

* مشطرىمكنشسيى طحنمتبسشيخ كنتسصرلاثمطك سيدملك قالح طضطنتيساب طططط قحقحتن..

* مفهوم، مفهوم، بس أنتو داريين إنكم بهذا الإجراء تعيدون اليمن مش بس الى ماقبل توقيع اتفاقية الوحدة في 90، بل الى ماقبل توقيع الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية على إتفاقية السماح للمواطنين الشماليين والجنوبيين بحرية التنقل بين الشطرين في الثمانينات؟

- أنت شكلك تشتي تروح عدن، صح؟ يا أبو معراط، جي بزّ هذا العميل...

* لحظة....لحظة....عند الله وعندكم....

- اسكتْ سكَتَتْ بطنك ياعميل، والله إنك تشتي تروح عدن يا خاين..

الرئيس هادي والحوثي في سباق مربعات الفراغ



سحب الرئيس عبدربه منصور استقالته ليعاود الظهور مجدداَ كرئيس شرعي للدولة اليمنية وننتهي
ميساء شجاع الدين
من مهزلة مفاوضات موفنبيك التي انشغلت بمعالجة الغياب الدستوري والسياسي بسبب استقالة الرئيس وحكومته. المفاوضات التي كانت تتعامل مع الاعلان غير الدستوري للحوثي، وهو اعلان يقوض النظام السياسي والدستوري للجمهورية اليمنية ويجعل منها في خبر كان.
هذه المرة أفق جديد قد ينفتح في هروب الرئيس من العاصمة المحاصرة بما يمثله من رمزية للدولة ليتحرك نحو عدن بعيداً عن مراكز القوى وسيطرة الميلشيا، لكن احتمالية انسداد هذا الافق واردة بقوة لو تغافلنا عن حقيقة المشكلة وهي ليست في كيفية تقاسم السلطة بل في كيفية اعادة حضور الدولة في العاصمة صنعاء بعد سيطرة ميلشيا اغلقت كل منافذ السياسة وجرفت كل امكانيات العمل السياسي والمدني ، لتوهمها إنها قد تسيطر على اليمن وتحكمه بقوة السلاح فقط.
الحوثي يتحرك بحرية وفاعلية اكثر كلما اتسعت مساحة الفراغ السياسي والدستوري حتى تمدد بشكل يفوق حجمه عشرات المرات. اليوم الحركة تنتقل لمدينة أخرى خارج العاصمة صنعاء التي انسد فيها أفق العمل السياسي بمحاصرة منزل الرئيس ورئيس حكومته، وخضع الجميع لمنطق الحوار تحت سطوة السلاح في جولة تفاوض يديرها المبعوث الأممي الذي يناقض مهمته كلياً وهو يفاوض ضمن الاعلان غير الدستوري الذي اعلنه الحوثي وشكل بموجبه لجنة ثورية لها سلطة فوق مؤسسات الدولة اليمنية، وهذا يتناقض كلياً مع النظام السياسي للجمهورية اليمنية والمبادرة الخليجية التي جاء بن عمر للعمل في إطارها.
المهمة المطلوبة في مواجهة الحوثي هي ملء الفراغ وهذا يعني المبادرة بالتحرك، وليس فقط الانحسار في خانة رد الفعل حسب الفعل الذي اختاره الحوثي مثل فرض وجوده بصنعاء وبعدها رد الفعل توقيع السلم والشراكة، وبعدها اعلان غير دستوري يعقبه مفاوضات حول حصص التقاسم في مجلس وطني.
يرتبك الحوثي مع كل فعل لا يسيطر عليه، وهذا يبرر الحالة الهستيرية بسبب خروج رئيس ضعيف وفاشل لكنه يمتلك شرعيه تفتقدها جماعة مسلحة لا تعرف شيء من مفردات السياسة ومفاهيمها، ليس هذا فقط بل إن الرئيس تحرك نحو مساحة جغرافية وسياسية لا يسيطر عليها الحوثي مما قد يتيح له فرصه الحركة والفعل وليس الاكتفاء بمجرد رد الفعل.
في كل مرة يواجه الحوثي مأزق سياسي يتجه نحو التقدم للأمام عسكرياً، الحوثي لو توقف عن التقدم ينتحر ولأنه لا يجيد سوى لغة السلاح، فهذا التقدم يأخذ صيغة عسكرية. لذا في الغالب سوف يتجه الحوثي جنوباً نحو تعز لإسقاطها عسكريا تمهيداً للدخول جنوباً ومحاصرة الرئيس مجدداً.
الحوثي كان يحضر لمعركته في مأرب لكن مأرب ستطول معركتها قليلاً، لذا فهو سوف يتجه نحو تعز لكي يحرز نصر عسكري سريع يثبت فيها اسطورته العسكرية لدى جنوده ومريديه خاصة إن الحوثي في أمس الحاجة لهذا البعد النفسي بعد حالة الارتباك التي اصابته بعد فرار الرئيس.
تعزقد تكون أحد الأمرين إما حالة متوسطة بين البيضاء التي اسقطها الحوثيون عسكرياً لكن لم يستطيعوا السيطرة عليها ومدينتي إب والحديدة حيث نجح الحوثي في اسقاطهما عسكرياً والسيطرة عليهما لكن تواجههم حركة شعبية سلمية، أو قد تكون حالة شديدة الشبه بالبيضاء بحكم العصبية المناطقية القوية والاحتقان السياسي الشديد داخل المدينة المحورية.
في المقابل يمتلك الرئيس عبدربه بعض أوراق الضغط المهمة ، فخزينة الدولة فارغة والكويت هي من دفعت مرتبات الموظفين قبل شهرين إكراماً للرئيس هادي وليس دعماً للحوثي وبعد ضغط وإلحاح شديدين. بالطبع لن يعالج هذه الخزينة المعتلة مفاهيم الحوثي الساذجة عن الاقتصاد ودعاويه حول محاربة الفساد في وقت تتغيب فيه كل آليات الدولة من محاسبة ومراقبة، مما قد يضاعف من الفساد عدة مرات، وفي سرقتهم لأرباح مصنع عمران للإسمنت وعبثهم بشركة صافر للبترول دليلاً قاطعاً إن جماعة الحوثي لن تنجح في الخروج من المأزق الاقتصادي.
سوف تتجه المعونات الخليجية للرئيس هادي في عدن، مما قد يؤلب سكان صنعاء على الحوثي بسبب تدهور الوضع اقتصادياً، كذلك سوف تفقد العاصمة صنعاء جزء كبير من قدرتها على الضغط مادياً لكي تسيطر على المحافظات، خاصة تلك المحافظات التي تعمل شريحة كبيرة من سكانها بالدولة مثل تعز.
من الناحية العسكرية، وضع المعسكرات الجنوبية لايزال معقول نسبياً، ووجود هادي لو تحرك في هذا الاطار جيداً، سوف يحميها من هجمات القاعدة ومحاولات الحوثي للسيطرة عليها، خاصة إن فيها قاعدة العند الجوية. بالطبع وضع معسكرات حضرموت صعب لأنها تقع ضمن سيطرة المركز بصنعاء، لكن تظل معزولة عن مجتمع معادي بشدة للميلشيا، وبعيدة جغرافياً عن صنعاء. هذا يضيف لأوراق الضغط التي يمتلكها الرئيس هادي ويعيد بعض التوازن العسكري ضد الحوثي المهيمن عسكرياً في أقصى الشمال.
تظل العملية السياسية مطلوبة واعادة السياسة لمجاريها أمر ضروي سوف يخفف من حدة المعارك المسلحة التي سوف تنشب في البلاد في اكثر من اتجاه، كما إن السياسة احد مظاهر حضور الدولة التي تغيبت في صنعاء. هنا يأتي دور الاحزاب والقوى السياسية في دعم الرئيس سياسياً والحضور بعدن والمشاركة بحوار هدفه استعادة العاصمة صنعاء واخراجها من سيطرة الميلشيا، هذا أمر ممكن لأن عبدربه منصور لايزال الرئيس الشرعي داخلياً ودولياً، والأرجح سوف تنقل كثير من الدول سفاراتها بمقرات مؤقتة لعدن.
خيارات اليمن محدودة فقيرة وسقف نجاحاتها منخفض لكنها تستحق المحاولة لأن الخيار الوحيد الذي كان مطروح لأيام قليلة مضت، هو بقاء العاصمة رهينة في يد الميلشيا تتآكل معها الدولة والسلم الاجتماعي وتدخل الدولة اليمنية في حالة موت وتموت معها كل فرص العيش بسلم وأمان بدون حروب أهلية .
أما وقد نجح الرئيس هادي بالفرار لممارسة مهامه كرئيس دولة فهناك فرصة جديدة وضئيلة تستحق المحاولة لأنها تظل في النهاية محاولة لو نجحت في حدها الأدنى، والحد الأدنى استعادة سيطرة الدولة على العاصمة صنعاء، افضل بكثير من الخيار الوحيد المطروح في المقابل وهو بقاء الحوثي متحكماً بمركز الدولة اليمنية.
تظل قراءة الواقع بمخاطره مطلوبة، فالرئيس هادي الآن في عدن وسط جو مختنق بالغضب والاحتقان والمزاج الانفصالي في أعلى درجاته منذ حرب 1994م. هذه البيئة الغاضبة المحيطة به جنوباً مع سيطرة الميلشيا الطائفية شمالاً قد يؤدي لتفجر الموقف وتقسيم الدولة، وتظل دراسة مخاطر الوضع السياسي والاجتماعي ضرورية لكبحها والتقليل من احتمالية وقوعها.
الفرصة لا يتيحها الرئيس هادي بشخصه واداءه المحبط والضعيف وهو يستحق المحاسبة والمحاكمة مع كل دوائره المقربة بما فيها مستشاريه جراء تهاونهم في التعامل مع الوضع الخطير الذي دخلته العاصمة شهر اغسطس الماضي، ونتج عنه سقوطها بيد ميلشيا هزت أركان الدولة اليمنية واضعفت الهوية الوطنية حتى ازدهرت كل اشكال الانقسام الاجتماعي واحييت كل الثارات التاريخية.
الفرصة يتيحها هادي برمزيته للدولة والشرعية وهذا ما تفتقده اليمن خاصة بعد فشل الأحزاب المتخاذلة في التعامل مع فرص سابقة وثبت فيها إن كل فراغ يستثمره الحوثي، والآن نحن أمام رمزية مؤسسة الرئاسة التي تسد فراغ مهم في الدولة اليمنية وكذلك قد تشكل حائط صد لبعض اجزاء اليمن وقد ينجح في تضييق الخناق على الأجزاء الواقعة تحت سيطرة الميلشيا. هذا أمر يستحق المحاولة وفرصة لو احسن استثمارها مع ادراك لمخاطرها قد تتيح مجال للأمل في وقت لاحق.
الحوثي سوف يهرب من مأزقه السياسي في صنعاء بالتحرك عسكرياً وسوف تتسع مساحة الاشتباكات العسكرية لكن ضمان عدم دخول البلد بحرب أهلية شاملة مرهون بمدى حكمة الأطراف السياسية في تحجيم مساحات الصراع والتحرك سياسياً وليس فقط عسكرياً والالتفاف حول كل شرعية متبقية للدولة اليمنية، مرهون أيضاً بالتحرك الشعبي للشارع كضمير حي يمثل الوطنية اليمنية المهدورة والمهانة على يد النخبة المتآمرة حيناً والمتخاذلة أحياناً، مرهون بالعمل الإعلامي داخلياً وخارجياً لكسب التعاطف من قبل اكبر قدر من اليمنيين وكذلك دوائر صنع القرار خارج اليمن، مرهون أيضاً بالعمل دبلوماسياً في الخارج حتى ينجح الضغط على الوكيل الإقليمي إيران في كبح جماح عميله الحوثي، مرهون أخيراً بالوعي دوماً بحجم المخاطر التي تحيط باليمن مجتمعاً ودولة لتفاديها، لعلنا نخرج من هذه الأزمة الطاحنة بأقل الأضرار الممكنة وخاصة إن آثار ما جرى منذ 21 سبتمبر سوف تترك جراحاً عميقة سياسياً واجتماعيا لن تداوى بسهولة حتى لو نجحنا في إزالة الوضع السياسي الذي فرض يوم 21 سبتمبر.

الأربعاء، 25 فبراير 2015

حملة شبابية بثلاث لغات للمطالبة بالإفراج عن بحاح


اطلق شباب وناشطين يمنيين حملة اعلامية الكترونية مطالبة بالإفراج عن رئيس الحكومة اليمنية المستقيلة المهندس خالد محفوظ بحاح المختطف منذ شهر من قبل جماعة الحوثي .

وعبر بلاغ صادر عن حملة «من أجل وطن آمن» عن استنكارها الشديد لمواصلة مليشيا الإنقلاب الحوثي اختطاف خالد محفوظ  بحاح على الرغم من تقديم استقالة قبل شهر، ورفض تكليف اللجنة الثورية الإنقلابية له بتسيير اعمال الحكومة .

ويتداول ناشطن وشباب يمنيين بيان وهشاقات تطالب بإطلاق خالد محفوظ بحاح، اطلقتها قبل يومين حملة «من أجل وطن آمن»  بثلاث لغات ( عربية، الفرنسية، الإنجليزية) على موقعي التواصل الإجتماعي ( فيسبوك، تويتر ) .

وتعد حملة «من أجل وطن آمن» أول مبادرة شبابية اشعلت الثورة على المليشيات الحوثي منذ خروجهم بأول مسيرة صباح 28 سبتمبر 2014 _ عقب اسبوع من سقوط صنعاء - ، وتواصل الحملة تسيير مظاهرات مستمرة ضد الإنقلاب الحوثي.

في سياق متصل، اعلنت حركة «لا للإنقلاب» مساندتها حملة «من أجل وطن آمن»، وأعلنت استعداداتها لإخراج مسيرة سلمية تطالب بالإفراج عن رئيس الحكومة اليمنية المختطف في منزله من قبل مليشيات الحوثي

وكانت حركة «لا للإنقلاب»، و حملة «من أجل وطن آمن» نظمت مسيرة يوم السبت الماضي في العاصمة صنعاء، وطالب المشاركين فيها بإطلاق رئيس الحكومة خالد بحاح .

رئيس الحكومة المستقيل: لن ننفذ توجيهات تصدر من أي جهة غير الرئيس الشرعي



أكد رئيس الحكومة اليمنية المستقيلة خالد محفوظ بحاح إنه لن ينفذ توجيهات تصدر من أي جهة غير الرئيس اليمني الشرعي عبدربه منصور هادي، وفقاً لسياسي يمني.
وأوضح أمين عام حزب العدالة والبناء عبدالعزيز جباري، إنه وفداً من الحزب زار رئيس الوزراء خالد بحاح في منزله هنا اليوم، وأكد لهم إنه لن يتعامل مع أي توجيهات تصدر من غير القيادة الشرعية للبلاد ممثلة بالرئيس هادي.
وأشار بحاح أن الحكومة تستحق المحاكمة في حال ما نفذت أية توجيهات تصدر من جهة غير القيادة الشرعية للبلاد، أو خالفت الدستور، والقسم الذي ادته الحكومة أمام رئيس الجمهورية، والبرلمان.
وطالب بنقل الحوار إلى مكان آمن غير العاصمه صنعاء، مشيراً أنه إذا كانت جماعة الحوثي تعتبر صنعاء مدينة آمنة، فإن على زعيمها عبدالملك الحوثي الوصول إلى صنعاء والحوار فيها.
=================
نص منشور عبدالعزيز جباري الذي نشره على صفحته بالفيس بوك

أثناء زيارتنا اليوم للأخ رئيس الحكومه خالد بحاح برفقة الزملاء في قيادة الحزب ..النائب عبده الحذيفي الأمين العام المساعد للشئون السياسيه… الدكتور محمد اللوذن
المساعد للشئون الإقتصاديه الدكتور محمد قرعه المساعد للشئون التنظيميه .اخوكم ..عبدالعزيز جباري الأمين العام ...
اهم ماسمعناه من الأخ بحاح أنه لن ينفذ توجيهات أي احد غير رئيس الجمهوريه ..
وعندما اخبره احد الزملأ بأن جماعة الحوثي اعلنت بأنها ستحاكم الحكومه بتهمة الخيانه العظمئ إذا لم تنفذ توجيهاتهم ..
قال بالعكس لو تم تنفيذ توجيهات جهه غير القياده الشرعيه وخالفنا الدستور ..والقسم الذي اقسمنا امام رئيس الجمهوريه ..والبرلمان ..فأن الحكومه تستحق المحاكمه
وطالب بنقل الحوار إلى مكان آمن غير العاصمه صنعاء
وقال إذا جماعة الحوثي تعتبر صنعاء مدينه آمنه فعلى زعيم الحركه عبدالملك الحوثي الوصول إلى صنعاء للحوار
 

المدعو عبد ربه منصور هادي


محمد عايش

لا يزال يا حوثيين هو "المدعو الشرعي" للبلاد إلى حين إجراء انتخابات تأتي بـ"مدعو" جديد..

كان المدعو بين أيديكم وكنتم قد وافقتم في موفنبيك قبل فراره من منزله بيوم واحد أن تذهب لجنة إلى زيارته في منزله لتقنعه بالعدول عن استقالته، لكنه اختصر الطريق على اللجنة وعليكم وعدل عن الاستقالة من نفسه وبدون مفاوضات..

فما الذي جعلكم تتراجعون؟ هل هروبه من منزله يسقط الشرعية؟

صحيح أنه شطح في بيانه بعد وصوله عدن بإعلانه إسقاط كل الإجراءات التي تمت منذ ٢١ سبتمبر، لكن ذلك يظل شطحا سيسقط في المفاوضات كما هو حال شطحتكم الكبيرة المتمثلة في الاعلان الدستوري.

هادي حولتموه إلى بطل شعبي تخرج المظاهرات يوميا في صنعاء وتعر وإب، وبعضها بحشود كبيرة، رافعة لصوره ومعلنة تأييدها لشرعيته، إضافة إلى أن سبعة من الأحزاب التي تتحاورون معها وبينها الاصلاح والاشتراكي والناصري، فضلا عن الجنوبيين، يؤيدون شرعيته.

كان عليكم أن تطلبوه للعدالة حين كان وحيدا لو دعا أحد لمناصرته لما تظاهر لأجله اثنان.

أنتم حالة غريبة، تصنعون الأبطال ثم تدعون إلى محاكمتهم!!!

قد خليتم حتى سامي غالب الذي عمره، ومنذ كان في المقامط، ما دافع عن "مدعو" ولا عن شرعية "مدعو"؛ ينبري للدفاع عن هادي، وبعد ماذا؟ بعد أن ظل هادي معلقا من رجله منذ فبراير ٢٠١٢ في مسلخ سامي!

صدقوني ما "مدعو" في هذه البلاد إلا أنتم وإلا مقامراتكم التي أتحداكم تثبتوا لنا أنكم تعرفون أي نتائج لها حتى إلى ما بعد اسبوع؟!!!!

شوية "مدعوين" والله

الاثنين، 23 فبراير 2015

ما لن يفعله هادي في عدن .. محمود ياسين



لن يتصرف كرئيس مسئول ويقوم بلملة رمزيات الدولة وما تبقى منها في عدن
ولن يتحدث للوحوثيين بقوة الشرعية وبوصفهم جماعة خارجة على القانون
ولن يجرؤ على اعلان قائمة مطلوبين للعدالة تبدأ بعبد الملك وابو علي الحاكم والفيشي والصماط والمشاط وتنتهي بعضو اللجنة الثورية المقالح
لن يعد وكالة سبأ للخدمة الاعلامية من عدن وتصبح هذه المحتلة في صنعاء وكالة الصرخه
لن يعين قادة اقوياء وطنيين ويخاطب العالم واليمنيين بوصفه الرئيس الذي لن يتخلى عن منصبه وبلاده
لن يمنحنا "الرئة" المفترض حصولنا عليها من افلاته
لن يتواصل مع القنصليات العاملة في عدن ويحيي التواصل الدبلوماسي من خلالها
واضافة لكونه لن يعلن قائمة مطلوبين حوثيين للعدالة فهو لن يصفهم بالمجرمين
ولن يمنح الوطنيين مسئولية فريق عمل رئاسي أمني سياسي وطني يدير المرحله على مؤهل الولاء للبلد وليس المحبة والكراهيه
لن يبلغ الاقمار الصناعية ايقاف بث الفضائية بوصفها حوثية وليست فضائية اليمن واستبدالها باخرى رسميه
لن يستجمع نفسه ويعلن موقفا قويا ومفارقة للوهن
لن يعلن صنعاء عاصمة محتله
لن يتخلى عن ضغائنه الشخصية القديمة جنوبيا والجديدة شماليا تاركا لضغينة واحدة ان تتفاقم وهي ضغينة الرئاسة التي انتهكت في صنعاء فيرد الصاع صاعين
لن يشتغل على الجيش ويتواصل مع قياداته بقوة وصدق وحماس
لن يتصل بجلال ويقل له : ولا ازيد ابصر وجهك.
سيخذلكم مجددا
اما انا فأدعو الله ان يخيب ظني مرة اخيره
اللهم يا مقلب القلوب خيب ظني في هذا الرجل مرة واحده .

ملاحظات سريعة عن اللحظة الراهنة.


أيمن نبيل

1- حين حاصرت الحركة الحوثية صنعاء بمجاميعها المسلحة، قلنا بأن الأمر اكبر من القدرة العسكرية، فهناك على الدوام "حدود للسلاح"، ولهذا فصنعاء لقمة كبيرة.

2- مليشيا طائفية تواطأت معها إقطاعيات في الجيش وسلمت مدنا لها، وصارت هي الحاكمة بأمرها في الحيز الذي تتواجد فيه، ومع ذلك، اربكها موقف حزب واحد رفض تغطيتها سياسيا!.

3- من دراسة اشكال "رد الفعل" السياسي عند الحركة الحوثية، يثبت لدينا أنها جيدة فقط في نسج التحالفات العسكرية، ولكنها تجهل الف باء السياسة، او لنقل أنها بغطرسة القوة تتعالى على مفاهيم السياسة والفضاء العام، وهي قوة متوهمة لأنها قائمة على شروط استثنائية وليس على دفع ذاتي، والحمقى فقط من يصدقون بأن "الشاصات" تسقط مدنا!

4- الإرتجال في ردات الفعل والإنفلات في التصريحات ملمح اساسي في سلوك الحركة الحوثية، ولنا أن نراجع عشوائية التصريحات وردود الفعل على خروج هادي وانتقاله الى عدن لندرك ان البناء الهرمي والتعميم الأفقي والرأسي داخل الجماعة اعلاميا -والذي يخلق المصداقية عند الرأي العام- يكاد يكون غائبا، فسلوك الحركة الحوثية فيما يخص هذا الجانب شديد البدائية ولا يرقى حتى لسلوك الجماعات الايديولوجية.

5- انتقال هادي الى عدن تمفصل في الصراع -بغض النظر عن سلوك منصور هادي من الآن- فالمعادلة تحولت من مليشيا تتحكم بقلب الدولة و"الهامش" خارج سيطرتها المباشرة، الى مليشيا تسيطر على هامش "جغرافي" في حين تقع الجغرافيا المركزية خارج يدها، فتصبح المليشيا محاصرة في الجغرافيا التي سيطرت عليها!.

6- في الجنوب بقايا المؤسسة العسكرية التي "بالامكان" البناء عليها.

7- العزل الدرامي للحركة الحوثية والذي احدثه انتقال هادي لمدينة عدن يعني ان هناك "جغرافيا" تصلح كنقطة انطلاق لمقاومة هذه الحركة.

8- على الحراك الشعبي الان في المناطق التي تسيطر عليها الحركة الحوثية الاستمرار في التظاهر ورفض ممارسات الحركة الحوثية، لأن هذا هو الضامن لعدم انزلاق الصراع الى صراع مناطقي، والابقاء عليه كصراع من أجل المواطنة وبناء الدولة.

9- بانتقال هادي الى عدن، ستتوسع مساحة ضغط الدبلوماسية الدولية على الحركة الحوثية، فإغلاق السفارات كان وسيلة ضغط، ومعاودة فتحها تحت مظلة "شرعية" هادي ضغط مضاعف على الحركة الحوثية، هذا على سبيل المثال لا الحصر.

10- الحركة الحوثية اضعف بكثير مما يتوقع الكثيرون، وبخاصة القوى السياسية المازوخية الانتهازية، لو أنها اتخذت موقفا وطنيا مدروسا لانهكت الحركة الحوثية وكبدتها الكثير من الخسائر... لا أحد أعطى للحركة الحوثية حجما أكبر منها مثل تهويلات واستسلام اغلب القوى في اللقاء المشترك.
 ==========
عن صفحة الكاتب في الفيسبوك



الأحد، 22 فبراير 2015

أمنية الجوف تؤكد وقوفها مع »الرئيس الشرعي» وعدم قبول أوامر »الانقلابيين»





مشترك تعز يؤكد أن الانقلاب سقط فعلياً بانتقال الرئيس هادي إلى عدن
إصلاح عدن يؤكد أن هادي الرئيس الشرعي ويدعوه لإعلان المحافظة عاصمة مؤقتة

سلطات شبوة تعلن عن تمسكها المطلق بشرعية الرئيس هادي كرئيس للبلاد

أعلنت اللجنة الأمنية بمحافظة الجوف وقوفها مع الرئيس الشرعي لليمن ممثلاً بالرئيس عبدربه منصور هادي، وتأييدها للبيان الصادر عنه السبت الماضي، عقب وصوله إلى عدن.
وأكدت اللجنة، في بيان صدر أمس، ووقعه نائب رئيس اللجنة قائد محور الجوف العميد الركن عادل القميري، وقوفها مع الرئيس هادي بكل ما يصدر منه من أوامر تتعلق بالموقف الامني للمحافظة وأمن اليمن ككل.
وأشارت اللجنة الأمنية إنها تقف بجاهزية كاملة لحفظ الأمن «ومنع الانقلابيين من زعزعة الامن في المحافظة مجسدة الترابط الوطني المنقطع النظير أمام أي تهور من أي فصيل يسعى الى زعزعة الامن في اقليم سبأ».
وشددت اللجنة على تمسكها بالخيار الوطني وعدم قبول أي أوامر تصدر من الانقلابيين، مشيرة أنها موقفها يحظى بدعم كافة مكونات وقبائل ومواطني محافظة الجوف.
وإذ هنأت اللجنة الرئيس هادي بسلامته، طالبته باعتباره «الرئيس الشرعي» باعلان صنعاء عاصمة محتلة من قبل المليشيات المسلحة وبعدم شرعية كافة القرارات التي صدرت عنها كونها لم تصدر عن شرعية دستورية.
ودعت اللجنة مواطني الجوف، للوقوف مع الشرعية المتمثلة بالرئيس هادي وبدعوته للعودة للمفاوظات السياسية بعيدا عن فرض الامر الواقع بالانقلاب وان يكون التحاور وفق توافق سياسي غير مرتهن لفرض سياسة القوة.
وأكدت اللجنة أن المحافظة لن تقبل المساس بامنها وأنها من واقع هذا الاجماع سوف تقوم بما يترتب عليها لحفظ الامن واستقرار المحافظة.
وأشارت اللجنة إلى أن المخاض السياسي العسير الذي تمر به اليمن والمخاطر الجمة التي تحيق بالنسيج الاجتماعي الناتج عن الخروج عن الشرعية من قبل جماعة الحوثيين وانقلابهم على المؤسسة الشرعية بالبلاد واستيلائهم على مؤسسات الدولة بقوة المليشيات المسلحة وفرض قرارات خارجة عن الحوار الوطني ومرجعيات المبادرة الخليجية ومحاولتهم ملشنة الدولة بدون أي مرجعية قانونية في ضل حصار للرئيس الشرعي الذي تولى الرئاسة بانتخابات وإجماع للشعب اليمني .
وأوضحت اللجنة أن موقفها ذاك يأتي تبعاً لاستشعار اللجنة الأمنية في الجوف لمسؤوليتها الوطنية وإجماع جميع قيادة المحافظة الأمنية والعسكرية ضباط وصف ضباط وجنود وبدعم منقطع النظير من جميع قبائل ومكونات محافظة الجوف وبالتوافق مع نظيراتها في اقليم سبأ.
من جهتها أعلنت السلطات المحلية في محافظة شبوة (شرق اليمن) اليوم الأحد، عن تمسكها المطلق بشرعية الرئيس هادي كرئيس للبلاد.
وقالت السلطات في مذكرة رفعتها للرئيس هادي الذي يقيم في محافظة عدن (جنوبي اليمن)، إنها تؤمن بشرعية الرئيس ومقدرته على حلحلة تعقيدات الأزمة الحالية.
وكان الرئيس اليمني قد أعلن في بيان له، إنه متمسك بشرعيته السياسية بعد نحو شهر من تقديمه لاستقالته المقدمة للبرلمان والتي لم يُبت فيها، ونحو ثلاثة أسابيع منذ وضعه تحت الإقامة الجبرية من قِبل مسلحي جماعة الحوثيين.
وقالت سلطات شبوة إنها على قناعة تامة بأن هادي سيقود البلاد لمرحلة جديدة، وأنه سيكون عاملاً لاستقرار البلاد ووحدتها.
===============

إصلاح عدن يؤكد أن هادي الرئيس الشرعي ويدعوه لإعلان المحافظة عاصمة مؤقتة
أكد فرع حزب الاصلاح بعدن، أن الرئيس عبدربه منصور هادي هو الرئيس الشرعي لليمن وأن استقالته لا قيمة لها كونها كانت تحت تهديد سلاح الإنقلابيين الحوثيين، داعياً اياه لسحبها.
وطالب فرع التجمع اليمني للإصلاح بعدن في بيان صدر عنه أمس الرئيس باعلان عدن عاصمة مؤقتة تأكيدا لمطلب كافة القوى الرافضة للإنقلاب.
وإذ رحب فرع حزب الاصلاح بعدن، بعودة الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي «للعاصمة الاتحادية عدن»، اعتبر عودته إلى عدن في ذكرى انتخابه رئيساً للبلاد تأكيداً لشرعية مرحلة التغيير التي بدأت بانتخابه، وأذنت بانتهاء العهد السابق.
ودعا بيان فرع حزب الاصلاح بعدن، الرئيس لمواصلة مسيرة التغيير «ورفض لكل ماأقدم عليه الإنقلابيون من انتهاكات وخروج عن الشرعية والإجماع الوطني والإنقلب على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني ومحاولتهم الإنفراد بالسلطة باستخدام مليشياتهم المسلحة».
وطالب البيان الرئيس هادي بتفويت الفرصة على الإنقلابيين في فرض الأمر الواقع الذي أقدموا فيه على اعادة الوطن الى حقب الظلام والإستبداد، مؤكداً
أن الحفاظ على أمن وسلامة الوطن في هذا الوقت العصيب هي مسؤلية جماعية  هو في مقدمتها
ودعا إصلاح عدن «أبناء العاصمة عدن وكافة القوى الوطنية  والثورية والرافضة للإنقلاب للوقوف الى جانب شرعية الرئيس هادي في مواجهة الإنقلاب عليه من قبل الحوثيين ومن ناصرهم والإبتهاج والخروج تعبيرا بعودة الرئيس هادي وسلامة ووصوله».
========================
مشترك تعز يؤكد أن الانقلاب سقط فعلياً بانتقال الرئيس هادي إلى عدن
أشاد تحالف أحزاب اللقاء المشترك بمحافظة تعز بموقف الرئيس عبدربه منصور هادي وتأكيده استمرار الشرعية الدستورية والعملية السياسية القائمة على المبادرة الخليجية واعتبار كل ما تم بعد 21 سبتمبر غير شرعي وانقلاب يجب إسقاطه.
وإذ هنأت أحزاب اللقاء المشترك بتعز، في بيان صدر عنها أمس، الرئيس هادي بوصوله بالسلامة الى عدن وتخلصه من حصار الانقلاب المفروض على الشعب اليمني والذي اختطف العاصمة والشرعية ودفع بالبلاد الى حافة الهاوية، أشارت  أن الانقلاب سقط بالفعل بتحرر الشرعية المتمثلة برئيس الجمهورية.
ودعا مشترك تعز الرئيس هادي لمصارحة الشعب بكل التفاصيل واتخاذ مواقف حازمة وسريعة لإنهاء الانقلاب ومحاصرته.
وأكد البيان دعم مشترك تعز للرئيس هادي، داعياً «كافة القوى السياسية لاتخاذ موقف وطني في دعم الشرعية واستعادة الدولة بعيدا عن الحسابات الخاصة».

انتقال هادي لعدن رئيساً للبلاد يربك الحوارات التي ناقشت ما بعد استقالته



الاصلاح يهنئ هادي بانتقاله لعدن، والناصري يدعوه لممارسة مهامه كرئيس للجمهورية

جماعة الحوثي تستغرب وتتهم الرئيس بجر البلاد للانهيار «خدمة لقوى خارجية»

ناطق المؤتمر: هادي استقال ولا يمكن أن يعود رئيساً إلا عبر البرلمان


أعاد ظهور الرئيس هادي في عدن، خلط أوراق المتحاورين في صنعاء منذ اسابيع بعد استقالته، ومن ثم صدور «الاعلان الدستوري» للحوثيين.
وأمس، اجتمع أطراف الحوار لدقائق في صنعاء، فقط لترفع الاجتماع حتى وقت اخر، حتى يتضح موقف الرئيس هادي، ومناقشة ما سينتج عن كلمة هادي خلال الاجتماع القادم.
لكن أحزاباً سياسية استبقت بيان هادي وهناته بسلامة انتقاله لعدن.
وهنأ عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان، الرئيس عبدربه منصور هادي على سلامته وتمكنه من الوصول إلى محافظة عدن.
ونقلت خدمة "الصحوة موبايل" عن قحطان تهنئته للرئيس هادي وصوله إلى مدينة عدن بالعاصمة الاتحادية.
وذكر الموقع أن هادي تمكن من مغادرة صنعاء مساء الجمعة، وصل عدن السبت، بعد أن خضع لإقامة جبرية فرضتها ميليشيات جماعة الحوثي، منذ أكثر من شهر.
وإذ هنأت الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري الرئيس هادي بسلامته، دعته لممارسة مهامه كرئيس للجمهورية، كما دعت اليمنيين للاستمرار في التعبير عن رأيهم ومواقفهم بالطرق المشروعة والسلمية والديمقراطية.
وقال بيان صدر أمس عن اجتماع الأمانة العامة للناصري، إن الامانة العامة تدعو الرئيس هادي لتقييم وتقويم الآليات السابقة التي اتبعها في إدارة الدولة والأخذ بمبادئ الحكم الرشيد التي تتواكب مع التطورات والمستجدات, والمتغيرات الوطنية والإقليمية والدولية وبما يكفل إنجاز ما تبقى من مهام المرحلة الانتقالية التي تضمنتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني, واتفاق السلم والشراكة وملحقه الأمني.
وأكد بيان الناصري أن المشاورات والحوارات التي تجري في فندق موفنبيك حول القضايا المطروحة للحوار لم تعد مجدية، مهيباً بالجميع العمل لإعادة العملية السياسية إلى مسارها التوافقي والديمقراطي.
ودعا البيان الجميع لتكوين الاصطفاف الوطني الداعم لنجاح العملية السياسية, وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة وملحقه الأمني, لتجنيب الوطن الانزلاق إلى مخاطر كارثية.
وناشدت الأمانة العامة للناصري «أنصار الله» لإعادة تقييم الموقف والتعامل بحكمة مع الأوضاع القائمة بهدف تجنيب البلاد المخاطر الكارثية.
ونقلت وكالة «سبأ» التي يدريها الحوثيون، أن اللجنة الثورية التابعة للجماعة، اجتمعت أمس في القصر الجمهوري بصنعاء، «وناقشت طريقة التخفي التي لجأ اليها الرئيس الذي قدم استقالته عبد ربه منصور هادي للتغطية على مغادرته من منزله بصنعاء إلى عدن».
واتهمت اللجنة في بيانها الرئيس هادي «بالعمل على جر الوطن إلى الانهيار لخدمة قوى خارجية».
وأضاف البيان «إن ملابسات هذه الحادثة يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن استقالة هادي من منصبه لم تكن مجرد استخدام لحق بل إن المقصود منها هو جر الوطن الى الانهيار خدمة لقوى اجنبية، مما يؤكد صوابية الإجراءات التي اتخذتها اللجنة الثورية وعلى رأسها الإعلان الدستوري».
واعتبرت اللجنة الثورية للحوثيين، مغادرة هادي لمنزله بصنعاء ووصوله إلى عدن بسلام "يكشف زيف الادعاءات والاكاذيب التي كانت ترددها بعض وسائل الاعلام وتزعم فيها أنه كان محاصراً في منزله من قبل اللجان الشعبية".
وأشارت إن " منزله لم يكن محاصرا وأنه كان يستقبل بصورة شبه يومية ـ منذ تقديم استقالته برغبته الذاتية ودون اكراه عليه من أحد ـ العديد من الشخصيات السياسية وقيادات وممثلي الأحزاب فضلا عن مسؤولين دوليين واخرهم المبعوث الأممي جمال بنعمر».
من جهته قال قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام إن الرئيس هادي قدم استقالته، ولا يمكن أن يعود رئيساً إلا في حال رفض البرلمان استقالته.
وقال الناطق باسم المؤتمر عبده الجندي إن هادي قدم استقالته، ولا يمكن أن يعود رئيساً إلا في حال رفض البرلمان استقالته.
وطالب الجندي، بعدم الحكم بسوء نية على الرئيس هادي الذي لم يصدر منه أي بيان حتى الآن، مبيناً أن الأمور ستتضح تبعاً للموقف الذي سيعلنه هادي.
وأشار الجندي أن الأطراف السياسية المتحاورة في موفنبيك، أصبحت متقاربة للخروج بحل للأزمة، وأنها جميعاً متفقة على ضرورة انتقال سلمي للسلطة، والخلاف فقط هو في الكيفية.
وأوضح الجندي أن كافة القوى السياسية كانت تطالب بضرورة الإفراج عن الرئيس عبد ربه منصور هادي، لأسباب إنسانية وصحية، لافتاً أن «جماعة "أنصار الله"، بسبب ما تعرضت له من نقد من قبل كافة المكونات السياسية والقوى الإقليمية والدولية، قامت بتخفيف الحراسة على منزل الرئيس المستقيل هادي».
ونفى مصدر مسئول في الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام ما تناقلته وسائل الإعلام، عن دعوة المؤتمر لمجلس النواب لعقد اجتماع اليوم لقبول استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي، مؤكداً عدم صدور أي دعوة بهذا الشأن سواء من قيادات المؤتمر أو الكتلة البرلمانية.