‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 11 مارس 2015

وثائقي بي بي سي: الحوثيون من الجبل إلى السلطة


لقطة من الفيلم تجمعني بالزميلة صفاء الأحمد أثناء الاعداد امام بوابة جامع ذو النورين بصنعاء

بي بي سي العربية
في فيلم وثائقي جديد، ترصد بي بي سي صعود الحوثيين في اليمن وسيطرتهم على السلطة في صنعاء، وتسجل عبره، من مناطق مختلفة في البلاد بدءاً من العاصمة إلى صعدة (شمال) ومن ثم إلى البيضاء (جنوب شرق)، انعكاسات ذلك الصعود. يلقي الزميل مصطفى كاظم هنا الضوء على العوامل التي مهدت للأحداث وجذور الحركة الحوثية من مرحلة "إحياء العقيدة" إلى السيطرة على السلطة، ويتتبع، من خلال الفيلم الوثائقي الذي أعدته الصحفية صفاء الأحمد، أبعاد التطورات على أرض الواقع:
ما أن دخل المسلحون الحوثيون إلى صنعاء في سبتمبر/ أيلول 2014 قادمين من مناطق نفوذهم في الشمال، بعد أن تهيأت الظروف الموضوعية المتمثلة بضعف المركز وتشرذم الجيش إثر سنوات من الانتفاضة، حتى انتقل اليمن الى مرحلة جديدة من الصراع الذي أخذ يكتسب طابعاً مذهبياَ.
ومع سيطرة الحوثيين على مقدرات الأمور في العاصمة أخذت البلاد تشهد أحداثاً متسارعة أسفرت نتائجها الأخيرة عن انقسام المشهد السياسي بين عاصمتين تتنافسان على قيادة دفة البلاد. فبهروب الرئيس عبدربه منصور هادي بصورة مفاجئة الى الجنوب بعد إفلاته من الإقامة الجبرية التي فرضها الحوثيون عليه، اتخذ من مدينة عدن الجنوبية عاصمة لنشاط سياسي ودبلوماسي موازٍ لما يجري في صنعاء. وهناك في العاصمة اليمنية، تحاول الحركة الحوثية، هي الأخرى، إظهار أن ما يجري مرحلة انتقالية ستنتهي بالاتفاق مع القوى الأخرى على استئناف الدولة مهمامها.
البحث عن إجابات
لكن ما هي طبيعة الحركة الحوثية ، وكيف نشأت، وما انتماؤها المذهبي ورؤيتها السياسية، وما هي جذور الأحداث التي قادت الى صعودها وانهيار مؤسسات الدولة تحت وطأة زحفها نحو العاصمة؟
من المعروف أن الحركة الحوثية المسلحة انبثقت من مخاض الصراع المسلح مع القوات الحكومية. لكن جذورها العقائدية تعود إلى كونها جزءاً من المذهب الزيدي، احد امتدادات الاسلام الشيعي، لكنه يعتبر أقرب، من الناحية الفقهية، إلى الإسلام السني. ويتسم المذهب الزيدي تاريخيا بطابع التمرد، الذي تعود جذوره إلى ثورة الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، في الكوفة، ضد الدولة الأموية في القرن الثامن الميلادي ومقتله على يد والي الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك.
وقد لعبت عوامل كثيرة ومتداخلة في تبلور الظاهرة الحوثية منها العقائدي والسياسي والتاريخي والجغرافي ومنها ما هو مطلبي يتعلق بحقوق السكان في المناطق ذات الغالبية الزيدية.
بدأت تلك الظاهرة في أطوارها الأولى في بداية التسعينيات مع تشكيل أول حركة باسم "الشباب المؤمن"، بدافع التهميش الذي تعاني منه مناطق الزيديين. واتخذت في بادئ الأمر طابعاً دينياً للبحث والتدريس ضمن إطار المذهب الزيدي. وبعد 11 سبتمبر، وما تلاه من أحداث كغزو العراق، طور زعيمهم، حسين الحوثي، نهجا جديدا جمع بين "إحياء العقيدة" و"معاداة الإمبريالية" متأثراً بالأفكار العامة للثورة الإسلامية في إيران.
وتبلورت الظاهرة كحركة مسلحة في عام 2004 في غمرة المواجهات مع القوات الحكومية، وهو العام الذي قتل فيه حسين الحوثي ليخلفة أخوه الأصغر عبدالملك الحوثي في القيادة. وقد اتخذت الحركة اسماء مختلفة حتى استقرت في النهاية على اسم "انصار الله".
الدور الإيراني
وبالرغم من الاعتقاد بوجود تأثيرات خارجية على الحركية للسياسة الإيرانية الدور الأهم فيها، إلا أن مرتكز حسين الحوثي الفكري كان المرجعية الزيدية أساسا خصوصا أنه ابن لزعيم روحي هو بدر الدين الحوثي.
لكن الحوثيين رفعوا شعارات معادية للولايات المتحدة واسرائيل تحاكي شعارات الثورة الإيرانية بزعامة آية الله خميني، حتى أنهم طردوا اليهود من صعدة عندما سيطروا عليها. زد على ذلك أن المواجهات المسلحة مع الجيش اليمني ساهمت في الحاجة الى حلفاء وفي توفير الظروف لتداخلات إقليمية.
وبرغم التقارير عن مساعدات مادية مباشرة من إيران، ينفي قادة الحوثيين تلقي مثل تلك المساعدات، معتبرين التأييد الإيراني نوعا من التضامن بين الدول والشعوب، كما يقول أحد قادة الحركة عبر وثائقي بي بي سي.
آثار الحرب
كان الصراع المسلح بين الحركة وقوات الجيش اليمني على مدى العقد الماضي مريراً، فقد تركت الحروب الستة ما بين عامي 2004 و2010 التي خاضها الجيش اليمني في مناطق انتشار الحوثيين في الشمال ندوباً في تلك المناطق.
وقد زار فريق بي بي سي المواقع التي تعرضت للضرب في صعدة، معقل الحوثيين شمالي البلاد. ووصل إلى الحدود مع السعودية، حيث يوضح أحد نشطاء الحركة العلاقة مع الجارة الشمالية في الماضي وتصورات المستقبل لحدود الطموح الحوثي، دون أن يغفل الإشارة إلى مساهمة السعودية العسكرية في ضرب أهداف حوثية عندما انضمت الى الهجوم الذي شنه الجيش اليمني عام 2009.
وبسبب طبيعة الظروف التي يمر بها اليمن حاليا والمعارضة التي تواجهها الهيمنة الحوثية في صنعاء ومناطق أخرى، لا تزال الغلبة حاليا للنشاط العسكري والميداني في مهام الحركة حتى بعد سيطرتها على العاصمة.
وقد تابعت بي بي سي في فيلمها الوثائقي على مدى أشهر هذا النشاط. لكنها أيضا تتبعت العمل السياسي والإداري خصوصا عمل اللجنة الثورية التابعة للحوثيين، وهي تشكيل يتسم بالضبابية والسرية، واطلعت على علاقتها المباشرة بالأجهزة التنفيذية.
بين مكافحة الفساد وتشديد القبضة
ويتباين الموقف الشعبي من سيطرة الحوثيين ليس فقط من حيث اختلافه من منطقة إلى أخرى، بل وتأرجحه وفقا لمتغيرات الأحداث. ففي حين اكتسب الحوثيون شعبية بفضل برنامجهم لمكافحة الفساد، كما يجد الوثائقي، صنعوا أعداءً كثيرين بسبب تشديد قبضتهم على السلطة، والسعي لتوسيع رقعة سيطرتهم، وممارسات تنتهك حقوق الإنسان سُجلّت هنا وهناك.
ولا ننسى عوامل أخرى بينها الطائفي والمناطقي اللذين يؤكد الوثائقي حضورهما بقوة في صنعاء ومناطق الجنوب التي زارها فريقة وصولا إلى محافظة البيضاء ومناطق كانت في قبضة مسلحي القاعدة. تلك العوامل التي عبر عنها أحد قادة المسلحين هناك بالقول إنه لن يرضى بهيمنة الحوثيين، ليس فقط باعتباره "سنياً" لكن باعتباره "جنوبياً" أيضا.
وتبدو معالم الخارطة السياسية على أرض الواقع التي يعكسها الفيلم معقدة. ويجري الحديث عن تحالف أو تنسيق مع حزب "العدو السابق" علي عبدالله صالح. ومن المعلوم أن الجيش خاض ستة حروب، أثناء حكمه، ضد الحوثيين، الذين ساهموا في الانتفاضة التي أطاحت به وأدت الى استفادتهم من فراغ السلطة ليمددوا من سيطرتهم في محافظتي صعدة وكذلك عمران حيث معاقل آل الأحمر من قبائل حاشد. وعلى النقيض من ذلك تبدو العلاقة على قدر كبير من العداء مع القوى السياسية الأخرى، خصوصا حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين).
في الوقت ذاته، تتشابك عناصر التعاطف والعداء على الصعيد الشعبي، بوجود من يدعم الحركة الحوثية في سيطرتها على صنعاء ومناطق أخرى ومن يعادي وجودها بأساليب مختلفة من الاحتجاج الى انتهاج العمل المسلح، وتنفيذ هجمات وتفجيرات واغتيالات، كما حدث مع الشخصية البارزة، محمد عبد الملك المتوكل، الرئيس السابق لأحزاب اللقاء المشترك.
ويظهر وثائقي بي بي سي هذا الانقسام بين من يريد للحركة الحوثية أن تغادر ومن يخشى أن تنسحب من مناطقه، خشية الانتقام.
وبصورة عامة، ينظر إلى الحركة الحوثية من خارجها وفي غير مناطق نفوذها من زوايا مختلفة ينتج عنها تقييمان أحدهما مبني على أساس الأحداث الحالية خلاصته أنها حركة مسلحة غازية يجب أن ترتد إلى حيث أتت. وثانيهما يأخذ بنظر الاعتبار أنها جزء من طائفة تاريخية وتركيبة قبلية، بل جزء من ظاهرة حكمت شمال اليمن على مدى قرون، وينبغي أن تكون شريكا في صياغة استقرار البلاد.
أما الحركة الحوثية فتنظر لذاتها على أنها حركة ثورية طموحة ترفع شعارات معادية للولايات المتحدة وإسرائيل وتعتمد خطابا مؤيدا للفلسطينيين، وترى أن حدودها هي "حدود الأمتين العربية والإسلامية" كما عبر أحد نشطائها في فيلم بي بي سي الوثائقي.
وفي الحصيلة، يبدو المشهد منقسما بل وملتبساً لا ينبئ عن قرب حل سياسي للأزمة في اليمن، الذي تبدو وحدته، كبلد، في مهب الريح.
مصطفى كاظم، رئيس تحرير الأخبار في موقع بي بي سي العربي mustafakadhum@
صعود الحوثيين في اليمن: فيلم بي بي سي الوثائقي للصحفية صفاء الأحمد ghariba33@
يبث الوثائقي يوم الاثنين التاسع من مارس/ آذار الساعة السابعة وخمس دقائق مساء بتوقيت غرينتش ويعاد الثلاثاء العاشر من مارس الساعة الخامسة وخمس دقائق فجرا والساعة العاشرة وخمس دقائق صباحا والثانية وخمس دقائق بعد الظهر. ثم يعاد مرة أخرى يوم الخميس الثاني عشر من مارس الساعة الثانية بعد الظهر.


الأربعاء، 25 فبراير 2015

المدعو عبد ربه منصور هادي


محمد عايش

لا يزال يا حوثيين هو "المدعو الشرعي" للبلاد إلى حين إجراء انتخابات تأتي بـ"مدعو" جديد..

كان المدعو بين أيديكم وكنتم قد وافقتم في موفنبيك قبل فراره من منزله بيوم واحد أن تذهب لجنة إلى زيارته في منزله لتقنعه بالعدول عن استقالته، لكنه اختصر الطريق على اللجنة وعليكم وعدل عن الاستقالة من نفسه وبدون مفاوضات..

فما الذي جعلكم تتراجعون؟ هل هروبه من منزله يسقط الشرعية؟

صحيح أنه شطح في بيانه بعد وصوله عدن بإعلانه إسقاط كل الإجراءات التي تمت منذ ٢١ سبتمبر، لكن ذلك يظل شطحا سيسقط في المفاوضات كما هو حال شطحتكم الكبيرة المتمثلة في الاعلان الدستوري.

هادي حولتموه إلى بطل شعبي تخرج المظاهرات يوميا في صنعاء وتعر وإب، وبعضها بحشود كبيرة، رافعة لصوره ومعلنة تأييدها لشرعيته، إضافة إلى أن سبعة من الأحزاب التي تتحاورون معها وبينها الاصلاح والاشتراكي والناصري، فضلا عن الجنوبيين، يؤيدون شرعيته.

كان عليكم أن تطلبوه للعدالة حين كان وحيدا لو دعا أحد لمناصرته لما تظاهر لأجله اثنان.

أنتم حالة غريبة، تصنعون الأبطال ثم تدعون إلى محاكمتهم!!!

قد خليتم حتى سامي غالب الذي عمره، ومنذ كان في المقامط، ما دافع عن "مدعو" ولا عن شرعية "مدعو"؛ ينبري للدفاع عن هادي، وبعد ماذا؟ بعد أن ظل هادي معلقا من رجله منذ فبراير ٢٠١٢ في مسلخ سامي!

صدقوني ما "مدعو" في هذه البلاد إلا أنتم وإلا مقامراتكم التي أتحداكم تثبتوا لنا أنكم تعرفون أي نتائج لها حتى إلى ما بعد اسبوع؟!!!!

شوية "مدعوين" والله

الاثنين، 23 فبراير 2015

تثوير شخصية الرئيس


خالد عبدالهادي

رأى كثيرون في اختراق الرئيس عبدربه منصور هادي للحصار الحوثي والانتقال إلى عدن حالة انتصار كامل. ويمكن تفهم هذا الشعور الذي انتقل من مجرد انفعال شعبي إلى أداء سياسي, بفعل تعاظم القهر الشعبي ولهفة الشعور العام إلى بصيص أمل في الخلاص نتيجة العجرفة والتسلط الدنيء اللذين أمعنت الحركة الحوثية العنيفة في حكم الشعب بهما خلال وقت قصير.
لكن المهم هو ما ستنطوي عليه تحركات الرئيس خلال الأيام القليلة المقبلة لإحداث فارق معنوي وعملي, ينقل الدولة الشرعية من حالة الأفول والاستضعاف إلى تفكيك الدويلات المصغرة وتذويبها في جسم الدولة.
بأداء الرئيس الذي لمسه الجميع خلال ثلاثة أعوام وتصورات السياسيين المتحلقين حوله, لن يستطيع هادي إنجاز شيء يُذكر أمام عبء ضخم وتحد مصيري.
ولهادي أيضاً شخصيته التي ليس في الإمكان تثويرها أو الإضافة إليها ما ليس فيها, لذلك من الصعب تصور الرجل يخرج من معتقله ليخطب في حشود غفيرة ويبدأ الزحف نحو القصر الرئاسي كما فعل الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو تشافيز بعدما حاصرته المعارضة المسلحة وكادت تقلب نظامه عام 2002.
سيكون الرئيس بحاجة إلى أداء ثوري, (بمدلول الثورية التي تعني طريقة صارخة غير عادية في العمل) بواسطة فريق مختلف لا تمت تقديراته وقدراته بصلة إلى الفريق السابق.

السبت، 21 فبراير 2015

الرئيس في بيانه بعد انتقاله الى عدن يتجاهل استقالته ويعتبر ما حدث في صنعاء »انقلاباً على الشرعية الدستورية»




هادي يحيي اليمنيين الرافضين للانقلاب ويطالب المجتمع الدولي بحماية العملية السياسية ورفض الانقلاب
هادي: كل الخطوات والتعيينات التي اتخذت من 21 سبتمبر باطلة ولا شرعية لها»
هادي يؤكد تمسكه بالعملية السياسية المستندة على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار
هادي يدعو مؤسسات الدولة للالتزام بقرارات الشرعية الدستورية وحمايتها
هادي يدعو لرفع الإقامة الجبرية عن رئيس الحكومة ومسؤولي الدولة وإطلاق المختطفين
هادي يدعو لانعقاد اجتماع للهيئة الوطنية للحوار في عدن أو تعز.


نص البيان كما تناقلته وسائل الاعلام
اعلن فخامة الاخ رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي ، انه بعناية من الله سبحانه وتعالى ثم بدعوات كل الخيرين من ابناء شعبنا العظيم في شماله وجنوبه ، بشبابه وشيوخه ، قد وصل بسلام الى ثغر اليمن الباسم وحاضرته الابرز مدينة عدن.
وبانه يؤكد تمسكه باستكمال العملية السياسية المستندة على المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية كمرجعية رئيسية ، والتي شكلت الانتخابات الرئاسية في 21 فبراير 2012 والتي نعيش ذكراها الثالثة يومنا هذا .
بالاضافة لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومسودة الدستور لليمن الاتحادي الجديد ابرز محطاتها ، ويحي كل ابناء شعبنا اليمني الابي الذين عبروا عن رفضهم للانقلاب ولكل الاجراءات الباطلة التي حاولت مصادرة ارادتهم الحرة في بناء دولة النظام والقانون ،،، دولة المساواة والشراكة الوطنية ،،، الدولة التي تتسع لكل اليمنيين دون صبغها بلون واحد بعد ان جرحتها الاعمال الانقلابية الاخيرة منذ 21 سبتمبر 2014 ، وحاولت تمزيق لحمتها الوطنية ونسيجها الاجتماعي الواحد في سابقة لم يعيشها اليمنيون في تاريخهم المعاصر من قبل ، ويؤكد بصورة جلية ان كل الخطوات والاجراءات والتعيينات التي اتخذت خارج اطار الشرعية منذ ذلك التاريخ باطلة لا شرعية لها .
ونظرا للظروف الامنية التي تعيشها العاصمة صنعاء واغلاق معظم السفارات العربية والاجنبية الرعية للمبادرة الخليجية ، واحتلال مؤسسات الدولة من قبل المليشيات فانه ويدعو لانعقاد اجتماع للهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار مدينة عدن او محافظة تعز لحين عودة العاصمة صنعاء الى الحاضنة الوطنية كعاصمة امنه لكل اليمنيين وخروج كافة المليشيات المسلحة منها.
ويدعوا كل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية للالتزام بقرارات الشرعية الدستورية وحمايتها وفي المقدمة من ذلك ابناء القوات المسلحة والامن وعدم الانجرار نحو خطوات تستهدف جر البلاد للفتنه والفوضى ويدعوا كل ابناء الشعب اليمني وقواه السياسية والاجتماعية والسلطات المحلية في المحافظات للالتفاف حول هذه الخطوات .
ويؤكد على ضرورة رفع الاقامة الجبرية على دولة رئيس الوزراء وعلى كل رجالات الدولة واطلاق كافة المختطفين ويشكر المواقف الايجابية للاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي ، وللاصدقاء في العالم وفي مجلس الامن الدولي ويطالبهم باتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية العملية السياسية في اليمن ودعمهم السياسي الواضح ووقوفهم السريع والجاد لدعم اليمن اقتصادياً ، والى رفض الانقلاب وعدم شرعنته باى شكل من الاشكال .
والله الموفق
عبدربه منصور هادي
رئيس الجمهورية
 

بامكان هادي ان يعود رئيسا كامل الشرعية.. سامي نعمان



 عبدربه منصور هادي لا زال الى اليوم الرئيس الشرعي للدولة، رغم استقالته التي لم تنجز دستوريا، رغم كل اجراءات الحوثيين وفهلوتهم اللاشرعية واخراج ما يسمى بالاعلانات الدستورية الفارغة وان فرضوها بقوة السلاح..
هادي هو الرئيس الشرعي لليمن الى اليوم، واستقالته بمعزل عما بعدها من اجراءات، بدون مناقشتها برلمانيا، وبدون التحقيق في ملابساتها هي حبر على ورق، خصوصا اذا ما انتقل الى جزء من البلاد يكون فيها متخففا من الضغوط والهمجية والبربرية الميليشاوية التي اكرهته على الاستقالة.
ان كان قد هرب، فهو يجيد الهرب كما فعل في 86، مع فارق ان الهروب عكسي هذه المرة، ولرئيس دولة، وليس لمسؤول بسيط كما في 86..
وان كان الحوثيون قد سهلوا امر مغادرته، لغرض في انفسهم، لانهاء جولات حوار هزيلة لازال البعض يطرح فيها موضوع عودة الرئيس، وتعيين نواب له. ان فعلوا بهذه الطريقة، فهم اغبى ميليشيا انقلابية في العالم، وكان اشرف لها ان تعلن اخلاء سبيله بلا سلطة بل وتؤمن سفره للعلاج لاي دولة..
ان تركوه عمدا او بترتيب معين ليتخلصوا منه فقد تركوا الرجل ليعود رئيسا على جزء كبير من البلاد سيقبل به رئيسا شرعيا، (ان لم يرفض هو ذلك قطعيا ولا اظنه سيفعل)، وتبعا لذلك فهو رئيس شرعي للجزء المغتصب من البلاد بقوة الامر الواقع وان شكل له الحوثيون الف مجلس وسلطة ومرجعية واعلان انقلابي.
وان استمر فامر فشله ونجاحه معقود بتغير سياسته وتعامله في المرحلة القادمة، لكنه بالتاكيد ان اجاد اللعب والسياسة داخليا وخارجيا.
سيعترف العالم بهادي رئيسا من عدن يمارس سلطاته على جزء من اليمن خارجه عن سيطرة الحوثيين، ولن يعترفوا باية سلطة انقلابية، مهما فعلت خصوصا اذا كانت ميليشيا مسلحة اغتصبت الدولة بالقوة..
يحتاج هادي ان اراد ان يصلح مسار رئاسته لقدرات خارقة لاستعادة زمام الامور، يحتاج لعقول راسخة، يحتاج لكل شيء رزين وصارم، وجاد ومؤثر.. يحتاج لصياغة الية ادارة مشتركة للمحافظات الخارجة عن سيطرة الحوثيين سياسيا وعسكريا.. يحتاج ان يدرس بعناية وجدية كل الخطوات التي سيقدم عليها.. يحتاج ان يشكل حكومة انقاذ وطنية، ويحتاج اكثر ما يحتاج اليه للتخفف والحد من تدخلات نجله جلال، وينقل صلاحياته للادارة السياسية والعسكرية التي تحكم المناطق الخاضعة لسلطته..
والا فامر فشله في الجنوب، او ما هو ابعد من الجنوب سيكون ابسط من امر فشله في صنعاء..
بانتهاء وانتفاء اسباب الاستقالة (وان كان ذلك جزئيا) التي دفعت هادي للاستقالة، وانتقاله الى منطقة لا تخضع لسلطة وهيمنة الحوثيين، فان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي يكون قد عاد لمنصبه ولممارسة صلاحياته من منطقة يكون متاحا له سلطة الادارة بحرية تامة، بدون ضغوط وتهديد الميليشيات.
هرب هادي.. من اسر الميليشيا والاستقالة، الى منصب رئيس الدولة، موقعه الطبيعي الذي طالما قبل بانتهاكه من قبل السياسيين والميليشيات..
لكنه وعلى اية حال، هرب فعاد رئيسا كامل الشرعية الى ان يقول بغير ذلك..

الأربعاء، 18 فبراير 2015

شعب عظيم.. حشود وطنية تبقي الأمل بمستقبل أفضل لجميع اليمنيين


صور لمظاهرات الأربعاء في صنعاء رفضاً لسلطة الحوثيين

الشعب اليمني عظيم..
عظيم بالفعل..
مظاهرتان الان في الزبيري تهتفان ضد الحوثي، وتمران امام جحافل افراد ميليشياته وبعض افراد الامن المغلوبين علي امرهم..
لا يحتاج الامر لكثير اجتهاد لتدرك البعد الوطني لهذه المظاهرة.. كانت اليمن حاضرة فيها الى حد كبير..
حمل هؤلاء المتظاهرون صورا لضحايا التعذيب، للمختطفين، وهم ربما بالعشرات..
رفعوا صورة شهيد الوحشية الحوثية صالح البشري..
هتفوا باصوات عالية وبلا خوف
هييييي هيييييي
ارحل يا حوثي..
طبعا سيرد عليهم ارحل اين ارحل..
اين انا اصلا..
نحن لا نريد سلطة خذوا حقائبكم..
يهتفون اكثر..
على غيري على غيري..
خلس الزنة ولبس الميري..
قد يتوهم البعض ان هذا الشعار فيه سخرية او تحقير من لبس الزنة..
لكن على العكس..
كنت وسط المظاهرة، واغلب الهتافين بذلك الشعار يلبسون الزنة..
القصد انهم يسخرون من الفعل .. اللصوصية.. وليس من اللبس..
يسخرون من فعل القرصنة على الدولة واحلال ميليشيا بوظيفة الدولة..
ان تلبس الميري بدون ان تكون مستحقا له.
يقصدون باختصار، يستحيل ان تكون العصابة او الميليشيا بديلا للدولة..
انتم عظماء ايها اليمنيون.
عظماء مهما تكالب عليكم وارهبكم المجرمون واللصوص وقطاع الطرق.
===================
وسط خيبات وانتكاسات كثيرة؛ تبقى تلك الحشود الوطنية التي تخرج في مدن اليمن، رافضة سلطة الميليشيا المفروضة بادوات السلاح والقوة، رافضة تجريف الدولة والمواطنة وقيم العدالة والحرية والكرامة الانسانية، هي رافعة التفاؤل والامل، التي تفصح بقوة، أن ضميرا وطنيا جمعيا حيا لا يزال يفكر، بل ويعمل لاجل هذه البلاد ومستقبل ابنائها ولن يقبل بذلك التسلط البدائي المهين والممارسات البربرية المنتهكة للدولة والحضارة والانسانية..
ثمة اشكال اخرى للمقاومة لكنها تبقى دون ذلك الهدير الثوري الوطني الشامخ، الذي لم تخرسه وحشية التعذيب الاجرامية القاتلة وعمليات الاختطاف والقرصنة والبلطجة والاستفزاز والارهاب، بل زادته جرأة وتصميما على مواجهة الجريمة بالقيم العظيمة..
ثمة مقاومة يائسة تسقط الواجب وهي اقرب للتسليم، رغم بعدها عن مكامن الخطر،وهي في امس الحاجة لصقل احباطها بحماس الشارع المنتفض، بكرامة وعنفوان رجاله ونسائه النبلاء على اختلاف اعمارهم ومناطقهم وتوجهاتهم ومذاهبهم، لكنهم يؤمنون بالجامع الوطني هدفا لا فكاك عنه.
عهد فبراير لا يستكين..
للبلاد البقاء..
وللثورة المجد..

الاثنين، 16 فبراير 2015

قرار لمجلس الأمن يطالب الحوثيين سحب مسلحيهم من المؤسسات والمناطق التي سيطروا عليها





القرار يطالب الحوثيين بالتراجع عن الاجراءات الأحادية ورفع الاقامة الجبرية عن الرئيس والوزراء

القرار يدعو الحوثيين بتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية العام الماضي

مجلس الأمن يمهل الاطراف اليمنية 15 يوماً لتنفيذ التزاماتهم ويتوعد بإجراءات اضافية

السفيرة الأردنية: استمرار الوضع الحالي سيؤدي لنتائج لا تحمد عقباها علي صعيد اليمن والمنطقة

سفيرا امريكا وبريطانيا يدعوان لرفع الاقامة الجبرية عن الرئيس وجميع المسؤولين

مندوب روسيا: تقويض العملية السياسية في اليمن سيؤدي لزيادة العنف وعدم الاستقرار

السفير السعودي: تحركنا بعد أن رأينا يمنا ينهار وصالح أحد مفسدي العملية السياسية

أصدر مجلس الأمن الدولي في ساعة مبكرة من صباح الاثنين قرارا استنكر فيه بشدة بالإجراءات التي اتخذها الحوثيون لحل البرلمان والاستيلاء على المؤسسات الحكومية لليمن.
وصوت المجلس بأعضائه الـ 15 على القرار الذي تقدمت به بريطانيا والأردن، طالب فيه جماعة الحوثي بالتراجع عن الاجراءات الأحادية الجانب دون شروط، ورفع الإقامة الجبرية عن الرئيس هادي ومسؤولي الحكومة، والافراج عن جميع المعتقلين تعسفياً .
وطالب القرار، الصادر تحت الفصل السادس للامم المتحدة، الحوثيين بسحب مقاتليهم من المؤسسات الحكومية بشكل سريع وشامل، وكذلك من جميع المناطق الخاضعة لسيطرتهم، بما في ذلك العاصمة صنعاء، داعياً اياهم لتحمل مسؤولياتهم ووقف العنف.
ويشدد القرار على تسليم الحوثيين الأسلحة التابعة لقوات الجيش اليمني، والتي استولى عليها مسلحو الجماعة إبان سيطرتهم على العاصمة صنعاء خلال العام الماضي.
وأدان القرار هجمات الحوثيين ضد المساكن الخاصة ودور العبادة والمدارس والمراكز الصحية، والبنية التحتية والمعدات الطبية، معرباً عن قلقه الشديد إزاء استيلاء الحوثيين على وسائل الإعلام الحكومية ويرفض استخدام هذه الوسائل للتحريض على العنف.
ويحث القرار على متابعة جميع الأطراف السياسية لتنفيذ جميع موجبات القرار، ومواصلة المفاوضات بين الأطراف حتى يتم التوصل إلى عملية انتقال سياسي توافقي، كما دعا الأطراف الدولية للتوقف عن التدخل في الشأن اليمني.
وطالب المجلس جماعة الحوثي بـ”الامتناع عن الإصرار على اتخاذ إجراءات من جانب واحد يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي في يمن آمن وجديد”.
ودعا القرار جميع الأطراف الى التقيد بالالتزامات الضرورية لضمان أمن السلك الدبلوماسي والمنشاءات التابعة له.
وحدد القرار خمسة عشر يوماً مهلة لجميع الأطراف للالتزام بقرارات المجتمع الدولي والعودة للمفاوضات ملوحاً باتخاذ اجراءات اضافية في حال عدم التنفيذ من قبل أي طرف، غير إنه لم يحدد الإجراءات التي سينفذها المجلس ما لم تلتزم الجماعة بفحوى القرارات.
وقالت السفيرة الأردنية لدى الأمم المتحدة دينا قعوار إن القرار يعكس الحرص على عودة الاستقرار إلى اليمن في أقرب وقت ممكن، مشيرة أن صدور القرار بالاجماع يعكس وحدة مجلس الأمن تجاه التعامل مع التطورات في اليمن، ويوجه رسالة مهمة يتعين على جميع الأطراف الاستماع إليها.
وأضافت في استعراض بعض نقاط القرار الدولي: "لقد أدان المجلس ما قام به الحوثيون من الاستيلاء على المؤسسات الحكومية وما تبع ذلك من حل السلطة التشريعية الممثلة في البرلمان، وهم ملزمون على الفور بالمشاركة بحسن نية في المفاوضات القائمة بوساطة الأمم المتحدة، وملزمون أيضا بسحب قواتهم من المؤسسات الحكومية بما فيها الواقعة في العاصمة صنعاء وإعادة الحالة الأمنية إلى طبيعتها في العاصمة والمحافظات الأخرى، وفك سيطرتهم على المؤسسات الحكومية والأمنية والإفراج عن الرئيس هادي ورئيس الوزراء بحاح والوزراء وجميع الأفراد الموجودين رهن الإقامة الجبرية أو الاحتجاز التعسفي سالمين."
 وأعرب قرار المجلس عن القلق إزاء استيلاء الحوثيين على المنابر الإعلامية للدولة، وأهاب بشدة بجميع الأطراف وخاصة الحوثيين التقيد بمبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل واتفاق السلم والشراكة الوطنية.
وقالت مندوبة الأردن في إفادتها إلي أعضاء المجلس، إن “استمرار الوضع الحالي في اليمن سيؤدي إلي نتائج لا تحمد عقباها علي صعيد اليمن والمنطقة ككل”.
وأكدت أن قرار المجلس الذي تم اعتماده بالإجماع اليوم، يعكس وحدة موقف المجتمع الدولي إزاء اليمن.
وأشارت إلي أن مجلس الأمن أدان بقراره ما قام به الحوثيون، وهم ملزمون علي الفور بالمشاركة بحسن نية في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، وإعادة الحالة إلي طبيعتها في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات اليمنية.
وردًا علي سؤال بشأن الخطوة التالية في حالة عدم انصياع جماعة الحوثي لمطالب القرار، قالت قعوار: “سوف نري ما سيحدث بعد ذلك، وفي حقيقة الأمر لقد شهدنا نوعا من التحسن في الأيام القليلة الماضية، وسوف نري ماذا سيتم لاحقا”.
وأشادت السفيرة الأردنية باستجابة المجلس لطلب المملكة الأردنية الهاشمية (العضو العربي الوحيد في المجلس) بعقد الجلسة وإصدار القرار بإجماع كافة أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 عضوا.
وطالب السفير البريطاني بالأمم المتحدة، مارك ليال غرانت، بضرورة الإفراج عن الرئيس اليمني هادي عبد ربه منصور، داعياً جماعة الحوثي إلي المشاركة في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة بقيادة مبعوث الأمين العام جمال بنعمر.
وأضاف السفير البريطاني: “قرارالمجلس الذي تم اعتماده بالإجماع يعكس وحدة موقف المجتمع الدولي إزاء اليمن”.
بدورها، أكدت السفيرة الأمريكية لدي الأمم المتحدة، سامنثا باور، علي “ضرورة التزام جماعة الحوثي بالعملية السياسية”، ودعت ‘لإطلاق سراح الرئيس اليمني وجميع المسؤولين الذين تحت الإقامة الجبرية.
وقالت، في إفادتها إلي أعضاء المجلس، إن المجلس أعرب عن أسفه ازاء تصرفات جماعة الحوثي، مؤكدة أن “شعب اليمن يستحق حكومة مشروعة وإجراء استفتاء علي الدستور وإجراء انتخابات وطنية”.
من جانبه، حذّر مندوب روسيا الدائم لدي الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، من أن “تقويض العملية السياسية في اليمن سيؤدي الي زيادة العنف وعدم الاستقرار في اليمن”.
وقال تشوريكن إن روسيا تساند بقوة جهود بنعمر في اليمن، كما تساند جهود جميع الأطراف الأخرى من أجل التوصل إلي حل سياسي للأزمة، وبما يحقق مطالب الشعب اليمني.
ودافع سفيرا المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية عن صياغة قرار مجلس الأمن الدولي الخاص باليمن، رغم صدوره تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، وليس بموجب الفصل السابع، الذي طالب به وزراء خارجية دول الخليج في اجتماعهم السبت الماضي في الرياض.
وقال سفير السعودية عبد الله المعلمي، في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء الجلسة، إن “علي عبدالله صالح (الرئيس السابق لليمن) هو أحد مفسدي العملية السياسية والانتقالية في البلاد، ونحن رأينا يمنا ينهار وشعبا يمنيا يستغيث بنا، وكان لابد لنا من التحرك”.
وأضاف السفير السعودي: “قرار مجلس الأمن يتحدث عن السيطرة علي مؤسسات الدولة باستخدام القوة، أي أن ما قامت به جماعة الحوثي هو انقلاب، كما أن القرار يشجب بقوة تحركاتها في الأيام الماضية، ويؤكد علي عودة الحوار الوطني في البلاد”.
من جانبها، قالت مندوبة الأردن الدائمة لدي الأمم المتحدة إن “ما قام به مجلس الأمن اليوم (الأحد) لا يمكن اعتباره فشلا.. لقد كان الفراغ السياسي في اليمن مخيفا، وقرار اليوم (الأحد) يسعي إلي إعادة الأوضاع في البلاد إلي ماكانت عليه سابقا”.
وحثت الصين اليوم الاثنين، جماعة الحوثيين على تطبيق قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي تم التصديق عليه أمس الأحد بالإجماع.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون يينغ في بيان صحفي، إن الصين تتابع عن كثب الوضع السياسي والأمني الحالي في اليمن.
وأضافت «نأمل ان تستطيع الأطراف المعنية في اليمن تطبيق قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاستمرار في الحوار وحل الصراعات من خلال المفاوضات لدعم مشروع الانتقال السياسي وإعادة الاستقرار والنظام في البلاد في موعد مبكر».
====================
 عن صحيفة المصدر
==============
نص قرار مجلس الأمن رقم 2201 بشأن اليمن
إن مجلس الأمن، إذ يشير إلى قراراته 2014 (2011)، 2051 (2012) و 2140 (2014) والبيانات الرئاسية الصادرة في 15 فبراير 2013 و29 أغسطس 2014،

وإذ يؤكد من جديد التزامه القوي بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن، والتزامه بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني،
يدعم جهود مجلس التعاون الخليجي (GCC) ويثني على مشاركتها في مساعدة عملية الانتقال السياسي في اليمن،
مؤكدا أن الإجراءات التي اتخذها الحوثيون من حل للبرلمان والاستيلاء على المؤسسات الحكومية في اليمن صعدت بشكل خطير من الاوضاع،

معربا عن انزعاجه من أعمال العنف التي يرتكبها الحوثيون وداعميهم، والتي قوضت عملية الانتقال السياسي في اليمن، وشكلت خطراً على أمن واستقرار وسيادة ووحدة اليمن،

مؤكدا أن العملية السياسية الانتقالية المتفق عليها من قبل الاطراف الموقعة على مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذه، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واتفاق السلم والشراكة الوطنية قد تم تقويضها،
يعرب عن بالغ القلق لان الحوثيين يحتجزون المسؤولين في الحكومة اليمنية، بما في ذلك الرئيس عبد ربه منصور هادي، ورئيس الوزراء خالد بحاح وأعضاء في مجلس الوزراء ووضعهم تحت الإقامة الجبرية،

وإذ يعرب عن القلق البالغ إزاء التقارير عن استخدام الجنود الأطفال من قبل قوات الحوثي، أنصار الشريعة، والقوات الحكومية،
يؤكد على أهمية قيام جميع الأطراف بالسماح لجميع اليمنيين في التجمع السلمي دون خوف من الهجوم، وإلاصابة والاعتقال وأو الانتقام،
مشيرا إلى التحديات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية الهائلة التي تواجه اليمن، والتي تركت الكثير من اليمنيين في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية،

وإذ يشدد على ضرورة العودة إلى تنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، بما في ذلك صياغة دستور جديد، إصلاح النظام الانتخابي، وإجراء استفتاء على مشروع الدستور وإجراء الانتخابات العامة في الوقت المناسب، لتجنب مزيد من التدهور في الوضع الإنساني والأمني في اليمن،

وإذ يؤكد من جديد ضرورة إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة ومحايدة بما يتفق مع المعايير الدولية في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان تماشيا مع نتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، ومبادرة دول مجلس التعاون الخليجي، وآليتها التنفيذية، لضمان المساءلة التامة،
يؤكد أن حل الوضع في اليمن هو من خلال عملية انتقال سياسية سلمية وشاملة ومنظمة وبقيادة يمنية تلبي المطالب والتطلعات المشروعة للشعب اليمني من أجل التغيير السلمي والإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الهادف، على النحو المبين في مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واتفاق السلم والشراكة، وفي هذا الصدد يؤكد دعمه الكامل للجهود التي يبذلها المستشار الخاص للأمين العام الى اليمن السيد جمال بن عمر،

يدين الاعداد المتزايد من الهجمات التي يقوم بها أو يرعاها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، ويعرب عن تصميمه على مواجهة هذا التهديد وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي بما في ذلك حقوق الإنسان الواجبة التطبيق والقانون الإنساني، و في هذا الصدد، ومن خلال نظام الجزاءات بحق تنظيم القاعدة من قبل اللجنة المعنية وفقا للقرارات 1267 (1999) و 1989 (2011) ويؤكد مجددا استعداده، في ظل النظام المذكور أعلاه، لمعاقبة المزيد من الافراد، والجماعات والمؤسسات والكيانات المرتبطة بعلاقات مع تنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة بها.

معربا عن قلقه إزاء قدرة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية من الاستفادة من تدهور الوضع السياسي والأمني في اليمن، وإذ يضع في الاعتبار أن أي أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية وغير مبررة بغض النظر عن دوافعها،، أينما وأيا كان مرتكبوها،
إذ يشير إلى ما ورد في القرار 2140 (2014) من أن الوضع في اليمن يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين:


1. يستنكر بشدة الإجراءات التي اتخذها الحوثيين بحل البرلمان والاستيلاء على المؤسسات الحكومية في اليمن، بما في ذلك أعمال العنف؛
2. يكرر دعوته لجميع الأطراف في اليمن إلى حل خلافاتهم من خلال الحوار والتشاور، ونبذ أعمال العنف لتحقيق أهداف سياسية، والامتناع عن الاستفزاز وجميع الإجراءات الأحادية الجانب التي تقوض عملية الانتقال السياسي؛
3. يدين الهجمات من قبل الحوثيين ضد المساكن الخاصة ودور العبادة والمدارس والمراكز الصحية، والبنية التحتية والمعدات الطبية،
4. يعرب عن قلقه الشديد إزاء استيلاء الحوثيين على وسائل الإعلام الحكومية ويرفض استخدام هذه الوسائل للتحريض على العنف،
5. يدعو بقوة جميع الأطراف ولا سيما الحوثيين الى الالتزام بمبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واتفاق السلم والشراكة الوطنية وملحقه الامني، والذي يوفر عملية انتقال ديمقراطي بقيادة يمنية.
6. يحث جميع الأطراف، ولا سيما الحوثيين، لتسريع مفاوضات -شاملة ترعاها الامم المتحدة لمواصلة عملية الانتقال السياسي من أجل التوصل إلى حل توافقي وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واتفاق السلم والشراكة الوطنية وملحقه الامني، وتنفيذ ذلك.
7. يحث جميع الأطراف على اعلان مواعيد محدده لاستكمال عملية المشاورات الدستورية، لإجراء استفتاء على الدستور، وإجراء الانتخابات في ظل قانون انتخابي جديد وفقا للدستور الجديد.
8. يطالب الحوثيون فورا ودون قيد أو شرط:
- الانخراط بحسن نية في المفاوضات بوساطة الامم المتحدة
- سحب قواتهم من المؤسسات الحكومية، بما في ذلك في العاصمة صنعاء، وتطبيع الوضع الأمني في العاصمة والمحافظات الأخرى، ومغادرة المؤسسات الحكومية والأمنية،
- الافراج بأمان عن جميع الأفراد تحت الإقامة الجبرية أو الاعتقال التعسفي،
- الامتناع عن اتخاذ مزيد من الإجراءات الأحادية الجانب التي يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي وأمن اليمن،
9. يطالب جميع الأطراف في اليمن، ولا سيما الحوثيين، وقف جميع الأعمال العدائية المسلحة ضد الشعب والسلطات الشرعية في اليمن وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية في اليمن، وفقا لاتفاق السلام والشراكة الوطنية.
10. يدعو جميع الدول الأعضاء إلى الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يسعى إلى إثارة النزاع وعدم الاستقرار وبدلا من ذلك دعم الانتقال السياسي؛
11. يدعو جميع الأطراف الى التقيد بالالتزامات الضرورية لضمان أمن السلك الدبلوماسي والمنشاءات التابعة له.
12. يطلب إلى الأمين العام أن يواصل مساعيه الحميدة، ويلاحظ مع التقدير عمل مستشاره الخاص، جمال بنعمر، ويشدد على أهمية تنسيق وثيق للأمم المتحدة مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي، ومجموعة السفراء في صنعاء، والجهات الفاعلة الأخرى، من أجل المساهمة في إنجاح العملية الانتقالية.
13. يطلب كذلك من الأمين العام أن يواصل تنسيق المساعدة المقدمة من المجتمع الدولي لدعم عملية الانتقال، واقتراح خيارات لتعزيز مكتب المستشار الخاص لتمكينه من الاضطلاع بولايته، بما في ذلك مساعدة الأمم المتحدة لوضع الصيغة النهائية واعتماد صياغة الدستور، وإجراء إصلاح النظام الانتخابي، وإجراء الانتخابات العامة، وإنشاء آليات لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وكذلك إصلاح القطاع الأمني.
14. تطلب إلى الأمين العام أن يقدم تقريرا عن تنفيذ هذا القرار، ومواصلة تقديم تقرير عن التطورات في اليمن، بما في ذلك تنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، و اتفاق السلم والشراكة الوطنية وملحقها الامني في غضون 15 يوما من تاريخ اعتماد هذا القرار وكل 60 يوما بعد ذلك؛
15. يعلن الاستعداد لاتخاذ المزيد من الخطوات في حال عدم التنفيذ من قبل أي طرف يمني لهذا القرار، وبخاصة الفقرات 6 و 7 و 8 و 9 أعلاه؛
16. يقرر أن يبقي المسألة قيد نظره الفعلي.

السبت، 14 فبراير 2015

منى صفوان.. معنى ان تكون صحفيا..سامي نعمان


منى صفوان

الدرس الحيوي المهم الذي يجدر بأي صحفي يحترم مهنته ان يستلهمه من استقالة الزميلة منى صفوان من قناة الميادين، ان الصحافة والصحفي المحترم هو الذي لا يقبل ان يحابي احدا على حساب المهنة.
ثمة شعرة رقيقة تفصل بين ان تكون صحفيا، او موظفا في موقع سكرتير، تكتب ما يملى عليك بمهارات صحفي..
المؤسسة الاعلامية المحترمة، والصحفي المحترم، لا يحتاج لفرض قيود عليه تحت يافطة "السياسة اعلامية".
الحديث عن سياسات اعلامية، يعني ان الصحافة فقدت وظيفها، وقبلت بالقيود، وهذا مألوف في حالة الاعلام الموجه المملوك والخاضع للحكومات والاحزاب والتجار (وفي اليمن المشايخ، والجماعات المسلحة)، اما في حالة الاعلام الحر المستقل، فلا يوجد هذا الامر الذي يفقد الصحافة جوهر وظيفتها، الاستقلالية..
واذا سمعت احدا في مؤسسة اعلامية يتحدث عن السياسة الاعلامية، فاعلم انها اداة دعائية، مهنيتها في الحضيض، اذ تراعي في وظيفتها المهنية مزاج الممول، وتولت مهمة تضليل الجهور..
هناك مبادئ مهنية وضوابط اخلاقية، تقتضي على كل وسيلة اعلامية وصحفي ان يلتزم بها سواء كان في الولايات المتحدة او ايران او اليمن او لبنان، او السعودية او قطر، تمويلا او تبعية.. اتحدث عن الاصل لا عن الواقع..
والاصل في اية استثناءات او قصور مهني في تلك الضوابط ان تعذر اكمالها، لعقد فنية او اجرائية، ان تكون لصالح القيمة، كالعدالة، او حقوق الانسان، او خدمة المجتمع، ضد الانتهاك المعلوم بالضرورة، لا ان تكون لصالح الانظمة الديكتاتورية او الميليشيات الفاشية، التي لم يعد خافيا جرائمها على احد، لتحجم عن كشف انتهاكاتها بحجة المهنية، كما هو حاصل في حالة منى صفوان والميادين، مع ان تلك المهنية المزعومة كانت تطفح قبل تسجيل الحلقة بتعليمات واملاءات مهينة ومعيبة حول ما ينبغي نقاشه والتركيز عليه وما ينبغي تجاهله..
املاءات وتوجيه لصالح الجلادين ضد الضحايا، وذلك ما تطرقت له الزميلة منى في توضيحها، فسياسة الممول، وحسابات اخرى تفرض على ادارة القناة حاليا، التغاضي عن انتهاكات جماعة قروسطية فاشية في اليمن، ونظام عسكري مستبد في مصر، لا بل وربما تستمرئ الوظيفة لتدفع نحو التورط بتلميعها والتعتيم على جرائمها..
اخلاقيات الصحافة نابعة اساسا من التزام ذاتي، وميثاق الشرف لا يمنع الملفقين والكاذبين من الاستمرار في الافتراء والتضليل، اذا لم يكن الشرف مسؤولية وقناعة راسخة، لا ميثاقا مسطرا على ورق.. واذا ما غاب الالتزام الذاتي فقد الصحفي وظيفته الانسانية وتحول الى موظف في شركة خاصة..
اذا كنت صحفيا، تؤمن اولا انك تحترم نفسك، وتدرك انك قمت بعملك بمسؤولية، ثم جاء من يحظر عملك، او يحاول توجيهه تبعا للاجندات التي تسيره، فعليك ان تتذكر موقف منى صفوان وموقفها الشجاع في قناة الميادين..
ادرك ان صعوبات جمة تحول دون ثورة الصحفي اليمني والعربي للعمل الموجه ورفضه، لكن عليه ان يدرك انه متى ما استمرأ لعب هذا الدور خصوصا فيما يتعلق بحقوق الانسان، فانه سيفقد احترامه لنفسه، قبل ان يخسر سر نجاحه، انه صحفي.
وان تكون صحفيا، يعني لا تكون بوق حكومة، ولا مرتزقا لدولة اجنبية ، ولا فردا في كتيبة مدنية لميليشا، ولا مرافقا لشيخ، ولا اجيرا لصاحب مال.
ان تكون صحفيا يعني ان تكون حرا.
وحرا فقط.

جماعة تحفر عميقا في جلود اليمنيين وأرواحهم ... وفي "ذاتيتهم الوطنية"!

سامي غالب
قلت مرارا إن أسوأ ما يحصل لليمنيين راهنا، هو انه يحصل لهم من جماعة طهرانية ( من الطهر الذي تتصوره عن نفسها لا من العاصمة الإيرانية طهران) تستحوذ وتنكل وتهيمن، ثم تنتظر من الشعب أن يرفع إليها _ هناك في عليائها_ آيات الشكر والامتنان والولاء.
هذه الجماعة ستسلك سلوك الفاشيين بامتياز.
ترتكب الفظاعات باعتبارها نبالة ورفعة وتقربا الى الله.
***
خلال الأشهر الماضية رفضت هذه الجماعة _ وهي جماعة من اليمنيين، لها ظروف نشاتها وسياقها السياسي والاجتماعي، تضم في عضويتها فئات مختلفة من البشر، الطيبين والعاديين و"الخبيثين"، المتعلمين وغير المتعلمين، الريفيين والمدينيين، الجهاديين الاستشهاديين والعلمانيين الدنيويين_ الإقرار بأي انتهاك تمارسه ميليشياتها أو اي جريمة يرتكبها نظامها الخاص.
تمارس جماعة الحوثيين الانتهاكات بروحية ثورية.
تنتهك ولا تشعر بالعار.
هناك ما يمكن وصفه ب" الاخلاقية الثورجية" حيث لا يعد انتهاكا كل انتهاك ضد أعداء الثورة ومن يصفهم عبدالملك الحوثي ب" المتآمرين".
***
جماعة أنصار الله ليست جماعة من المبشرين يقودها 2 أو 3 من ضحايا النظام السابق ممن صاروا من مشاهير ضحايا حقوق الانسان في العالم العربي. فهؤلاء ليسوا نلسون مانديلا مثلا (!) خرجوا على اليمنيين ينشرون الحب والتواد ويدعون إلى التسامح والصفح وطي صفحات الماضي المرصع بالجماجم والجلود المحروقة والأطراف المبتورة.
هي جماعة تحمل السلاح وتعرف نفسها كجماعة من المصطفين الذين خرجوا يطلبون حقا تم الانقلاب عليه قبل عقود او قرون.
وهي جماعة تعتمد السلاح أو اضطرت الى اعتماده في مواجهة سلطة باطشة.
وهي جماعة يطلب زعيمها الحق في احتكار تمثيل "الزيدية"، كجغرافيا وعقيدة، مقابل السماح للآخرين بالعيش بسلام.
وهي جماعة يستبد بها غرور القوة حد الطموح باحتكار تمثيل اليمن كما يظهر من خطابات قائدها وسلوك أنصاره على الأرض.
***
جماعة بهذه الروحية الاصطفائية الطهرانية، ستقمع وتنكل وتعذب وتقتل.
ستفعل كل هذا ثم ستحتقر كل من يتوجع أو يئن.
وستعتبر كل فضح لانتهاك تمارسه جريمة توجب عقاب مرتكبها.
وستتزود من تاريخها وتراثها بكل ما له صلة بشيطنة الضحايا (دعكم الآن من شيطنة الخصوم!).
بدلا من الشعور بالعار جراء ما يمارسه جهازها الامني الخاص ضد اليمنيين، تسارع الى التهكم والسخرية في أهانة عميقة للكرامة الإنسانية.
***
سيطرة ميليشيا على سكان مدينة أو قرية هو انتهاك عظيم.
لكن ميليشيا الحوثيين لا تكتفي بالسيطرة بل تحفر عميقا في جلود اليمنيين... وفي أرواحهم!
تحفر أخاديد في "الذات الوطنية اليمنية".
تحفر ولا تبالي!
لا تبالي كأية جماعة عصبوية متشددة تشيد عالمها انطلاقا من مفاهيم معتقة وتعريفات حصرية.
=====================
المستحيل في رحلة الأحلام الحوثية..
يستحيل على أي سياسي يتمتع بالحد الادنى من الرشد أن يقبل حجز مقعد له _ بما في ذلك المقعد الرئاسي_ في رحلة الأحلام الحوثية!
هناك الآن رئيس جمهورية حبيس.
حبيس في داره.
حبيس بينما يبلع اغلب مستشاريه السنتهم.
حبيس بينما قادة الأحزاب الذين اختاروه، ثم مددوا له، يشاركون في موفنبيك في حفلة ذبحه!
***
قبول أي سياسي يمني بالحلول محله ضمن أية صيغة انقلابية لن يعني إلا إن هذا السياسي ما عاد حريصا على سمعته.
"ما نفع السمعة بعد زوال الشرف"؟
***
المسألة تتعلق بالشرعية وليس بأي شيء آخر.
من سيجلبه الحوثيون إلى الرئاسة سيكون عبدا ذليلا لهم. وإن حاول التململ ادبوه واهانوه.
***
كل حل للأزمة الراهنة لا ينطلق من انهاء العملية الانقلابية للحوثيين وما ترتب عليها من اجراءات قمعية واعلانات وقرارات، هو محض تواطؤ مع الحوثيين.
***
التفاتة أخيرة:
أبرز المتحمسين للرئيس هادي والمروجين لحكمته وصبره وحلمه، هم أول المنقلبين عليه. لاحظوا مثلا سلوك أمناء عموم بعض أحزاب المشترك (بخاصة حزبا الاشتراكي والحق) وما يكتبه بعض رواد الحوار الوطني الذين تحدثوا مرارا عن المهام التاريخية الجسيمة التي يؤديها هادي بكفاءة.
لم يتخلوا فقط عن الرئيس.
صاروا أبرز أدوات انقلاب الحوثي عليه.
يسوقون له في الداخل والخارج.
***
أراد الرئيس هادي خبراء تجميل لا مساعدين محترمين.
والآن فإن خبراء التجميل في صنعاء لديهم زبون جديد!
====================
من صفحة الكاتب على الفيسبوك