‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجلس الأمن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجلس الأمن. إظهار كافة الرسائل

السبت، 21 فبراير 2015

الرئيس في بيانه بعد انتقاله الى عدن يتجاهل استقالته ويعتبر ما حدث في صنعاء »انقلاباً على الشرعية الدستورية»




هادي يحيي اليمنيين الرافضين للانقلاب ويطالب المجتمع الدولي بحماية العملية السياسية ورفض الانقلاب
هادي: كل الخطوات والتعيينات التي اتخذت من 21 سبتمبر باطلة ولا شرعية لها»
هادي يؤكد تمسكه بالعملية السياسية المستندة على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار
هادي يدعو مؤسسات الدولة للالتزام بقرارات الشرعية الدستورية وحمايتها
هادي يدعو لرفع الإقامة الجبرية عن رئيس الحكومة ومسؤولي الدولة وإطلاق المختطفين
هادي يدعو لانعقاد اجتماع للهيئة الوطنية للحوار في عدن أو تعز.


نص البيان كما تناقلته وسائل الاعلام
اعلن فخامة الاخ رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي ، انه بعناية من الله سبحانه وتعالى ثم بدعوات كل الخيرين من ابناء شعبنا العظيم في شماله وجنوبه ، بشبابه وشيوخه ، قد وصل بسلام الى ثغر اليمن الباسم وحاضرته الابرز مدينة عدن.
وبانه يؤكد تمسكه باستكمال العملية السياسية المستندة على المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية كمرجعية رئيسية ، والتي شكلت الانتخابات الرئاسية في 21 فبراير 2012 والتي نعيش ذكراها الثالثة يومنا هذا .
بالاضافة لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومسودة الدستور لليمن الاتحادي الجديد ابرز محطاتها ، ويحي كل ابناء شعبنا اليمني الابي الذين عبروا عن رفضهم للانقلاب ولكل الاجراءات الباطلة التي حاولت مصادرة ارادتهم الحرة في بناء دولة النظام والقانون ،،، دولة المساواة والشراكة الوطنية ،،، الدولة التي تتسع لكل اليمنيين دون صبغها بلون واحد بعد ان جرحتها الاعمال الانقلابية الاخيرة منذ 21 سبتمبر 2014 ، وحاولت تمزيق لحمتها الوطنية ونسيجها الاجتماعي الواحد في سابقة لم يعيشها اليمنيون في تاريخهم المعاصر من قبل ، ويؤكد بصورة جلية ان كل الخطوات والاجراءات والتعيينات التي اتخذت خارج اطار الشرعية منذ ذلك التاريخ باطلة لا شرعية لها .
ونظرا للظروف الامنية التي تعيشها العاصمة صنعاء واغلاق معظم السفارات العربية والاجنبية الرعية للمبادرة الخليجية ، واحتلال مؤسسات الدولة من قبل المليشيات فانه ويدعو لانعقاد اجتماع للهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار مدينة عدن او محافظة تعز لحين عودة العاصمة صنعاء الى الحاضنة الوطنية كعاصمة امنه لكل اليمنيين وخروج كافة المليشيات المسلحة منها.
ويدعوا كل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية للالتزام بقرارات الشرعية الدستورية وحمايتها وفي المقدمة من ذلك ابناء القوات المسلحة والامن وعدم الانجرار نحو خطوات تستهدف جر البلاد للفتنه والفوضى ويدعوا كل ابناء الشعب اليمني وقواه السياسية والاجتماعية والسلطات المحلية في المحافظات للالتفاف حول هذه الخطوات .
ويؤكد على ضرورة رفع الاقامة الجبرية على دولة رئيس الوزراء وعلى كل رجالات الدولة واطلاق كافة المختطفين ويشكر المواقف الايجابية للاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي ، وللاصدقاء في العالم وفي مجلس الامن الدولي ويطالبهم باتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية العملية السياسية في اليمن ودعمهم السياسي الواضح ووقوفهم السريع والجاد لدعم اليمن اقتصادياً ، والى رفض الانقلاب وعدم شرعنته باى شكل من الاشكال .
والله الموفق
عبدربه منصور هادي
رئيس الجمهورية
 

الاثنين، 16 فبراير 2015

جماعة الحوثي تتهم مجلس الأمن بالتدخل في الشأن اليمني بسبب إصغائه «لقوى الهيمنة الإقليمية».



اللجنة الثورية للحوثي تدعو مجلس الأمن "لاحترام ارادة الشعب" وتحري المصداقية
اللجنة تصف مواقف دول الخليج بأنها"متشنجة ومتشددة" واغلاق السفارات "اساءة للدبلوماسية
المصدر- صنعاء
دعت ما تسمى باللجنة الثورية العليا التابعة للحوثيين مجلس الأمن الدولي "لاحترام إرادة الشعب اليمني وسيادته"، مشيرة أن المؤامرة الخارجية على ما وصفتها بالثورة تشتد وتتعاظم.
وطالبت اللجنة التي خول لها الاعلان الانقلابي للحوثيين أعلى سلطة في البلاد، في بيان صدر عن اجتماعها اليوم مجلس الأمن لتحري الدقة والموضوعية وعدم الاستناد إلى المصادر المضللة، والانجرار وراء قوى إقليمية تسعى جاهدة إلى إلغاء إرادة الشعب اليمني، معتبرة ذلك انتهاكاً سافر للمواثيق الدولية التي تجرم التدخل في الشئون الداخلية للدول.
ووصف البيان مواقف دول مجلس التعاون الخليجي بأنها متشنجة ومتشددة وغير مبررة، لافتاً أنها "وصلت لدرجة دعوة مجلس الامن الدولي للتدخل في الشأن اليمني"، رغم تأكيد الاعلان الدستوري لها على علاقات حسن الجوار، والاحترام المتبادل ، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول.
واستغربت اللجنة، التي يرأسها محمد علي الحوثي، مثل تلك  "المواقف السلبية" داعية دول الخليج لمراجعة مواقفهم "تجاه الشعب اليمني".
واعتبر البيان اغلاق بعض الدول لسفاراتها وتعليق أعمالها ، وإحراق وثائقها ، إساءة من هذه الدول إلى العلاقات الدبلوماسية ، وما يحكمها من أعراف دولية، مشيراً أن ذلك لم يكن نتيجة إختلالات أمنية في صنعاء، وإنما "استعجال في تبني مواقف غير ناضجة".
ودعا البيان دول الخليج والدول الاخرى "ممن كانت لهم مواقف سلبية من ثورة الشعب اليمني إلى التعاطي مع المتغيرات على الساحة اليمنية بإيجابية".
وأشادت اللجنة بالموقف "الروسي والصيني الإيجابي ومواقف كل الدول المحبة للسلام والرافضة لإذلال الشعوب (..) في مجلس الأمن وفي كافة المحافل الإقليمية والدولية.
وتعهدت اللجنة بمواصلة العمل لتحقيق أهداف الثورة النبيلة، مجددة التزامها بالعمل على حماية الحقوق والحريات المكفولة لسائر المواطنين وتكليف الجهات المختصة بالتحقيق في أي انتهاك.
واتهم الناطق باسم جماعة الحوثي مجلس الأمن الدولي بالتدخل في اليمن وإذكاء الصراع بين الأطراف المختلفة، وقالت إن قراره «كان إصغاء لقوى الهيمنة الإقليمية».
وكتب عبدالسلام على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن مجلس الأمن «تبنى مواقف دول مناوئة لثورة شعبنا، وتعمل على إذكاء الصراع بين اليمنيين بما تتخذه من مواقف سلبية».
واتهم عبد السلام تلك الدول، بـ«دعم وتمويل تنظيمات التكفير والإجرام بما يشكل تهديدا جديا على نسيج مجتمعنا اليمني الواحد».
ودعا عبدالسلام كافة دول العالم أن تستطلع الحقيقة عن كثب، ولا تسمح لنفسها أن تكون ضحية الإعلام المعادي والتقارير المزيفة.
وأشار أن « الإعلان الدستوري لم يأت أحادي الجانب، بل استجابة لمطلب شعب ثائر لمواجهة ما أحدثه الرئيس المستقيل، ورئيس حكومته من فراغ خطير كاد أن يهدد أمن واستقرار البلاد».

قرار لمجلس الأمن يطالب الحوثيين سحب مسلحيهم من المؤسسات والمناطق التي سيطروا عليها





القرار يطالب الحوثيين بالتراجع عن الاجراءات الأحادية ورفع الاقامة الجبرية عن الرئيس والوزراء

القرار يدعو الحوثيين بتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية العام الماضي

مجلس الأمن يمهل الاطراف اليمنية 15 يوماً لتنفيذ التزاماتهم ويتوعد بإجراءات اضافية

السفيرة الأردنية: استمرار الوضع الحالي سيؤدي لنتائج لا تحمد عقباها علي صعيد اليمن والمنطقة

سفيرا امريكا وبريطانيا يدعوان لرفع الاقامة الجبرية عن الرئيس وجميع المسؤولين

مندوب روسيا: تقويض العملية السياسية في اليمن سيؤدي لزيادة العنف وعدم الاستقرار

السفير السعودي: تحركنا بعد أن رأينا يمنا ينهار وصالح أحد مفسدي العملية السياسية

أصدر مجلس الأمن الدولي في ساعة مبكرة من صباح الاثنين قرارا استنكر فيه بشدة بالإجراءات التي اتخذها الحوثيون لحل البرلمان والاستيلاء على المؤسسات الحكومية لليمن.
وصوت المجلس بأعضائه الـ 15 على القرار الذي تقدمت به بريطانيا والأردن، طالب فيه جماعة الحوثي بالتراجع عن الاجراءات الأحادية الجانب دون شروط، ورفع الإقامة الجبرية عن الرئيس هادي ومسؤولي الحكومة، والافراج عن جميع المعتقلين تعسفياً .
وطالب القرار، الصادر تحت الفصل السادس للامم المتحدة، الحوثيين بسحب مقاتليهم من المؤسسات الحكومية بشكل سريع وشامل، وكذلك من جميع المناطق الخاضعة لسيطرتهم، بما في ذلك العاصمة صنعاء، داعياً اياهم لتحمل مسؤولياتهم ووقف العنف.
ويشدد القرار على تسليم الحوثيين الأسلحة التابعة لقوات الجيش اليمني، والتي استولى عليها مسلحو الجماعة إبان سيطرتهم على العاصمة صنعاء خلال العام الماضي.
وأدان القرار هجمات الحوثيين ضد المساكن الخاصة ودور العبادة والمدارس والمراكز الصحية، والبنية التحتية والمعدات الطبية، معرباً عن قلقه الشديد إزاء استيلاء الحوثيين على وسائل الإعلام الحكومية ويرفض استخدام هذه الوسائل للتحريض على العنف.
ويحث القرار على متابعة جميع الأطراف السياسية لتنفيذ جميع موجبات القرار، ومواصلة المفاوضات بين الأطراف حتى يتم التوصل إلى عملية انتقال سياسي توافقي، كما دعا الأطراف الدولية للتوقف عن التدخل في الشأن اليمني.
وطالب المجلس جماعة الحوثي بـ”الامتناع عن الإصرار على اتخاذ إجراءات من جانب واحد يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي في يمن آمن وجديد”.
ودعا القرار جميع الأطراف الى التقيد بالالتزامات الضرورية لضمان أمن السلك الدبلوماسي والمنشاءات التابعة له.
وحدد القرار خمسة عشر يوماً مهلة لجميع الأطراف للالتزام بقرارات المجتمع الدولي والعودة للمفاوضات ملوحاً باتخاذ اجراءات اضافية في حال عدم التنفيذ من قبل أي طرف، غير إنه لم يحدد الإجراءات التي سينفذها المجلس ما لم تلتزم الجماعة بفحوى القرارات.
وقالت السفيرة الأردنية لدى الأمم المتحدة دينا قعوار إن القرار يعكس الحرص على عودة الاستقرار إلى اليمن في أقرب وقت ممكن، مشيرة أن صدور القرار بالاجماع يعكس وحدة مجلس الأمن تجاه التعامل مع التطورات في اليمن، ويوجه رسالة مهمة يتعين على جميع الأطراف الاستماع إليها.
وأضافت في استعراض بعض نقاط القرار الدولي: "لقد أدان المجلس ما قام به الحوثيون من الاستيلاء على المؤسسات الحكومية وما تبع ذلك من حل السلطة التشريعية الممثلة في البرلمان، وهم ملزمون على الفور بالمشاركة بحسن نية في المفاوضات القائمة بوساطة الأمم المتحدة، وملزمون أيضا بسحب قواتهم من المؤسسات الحكومية بما فيها الواقعة في العاصمة صنعاء وإعادة الحالة الأمنية إلى طبيعتها في العاصمة والمحافظات الأخرى، وفك سيطرتهم على المؤسسات الحكومية والأمنية والإفراج عن الرئيس هادي ورئيس الوزراء بحاح والوزراء وجميع الأفراد الموجودين رهن الإقامة الجبرية أو الاحتجاز التعسفي سالمين."
 وأعرب قرار المجلس عن القلق إزاء استيلاء الحوثيين على المنابر الإعلامية للدولة، وأهاب بشدة بجميع الأطراف وخاصة الحوثيين التقيد بمبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل واتفاق السلم والشراكة الوطنية.
وقالت مندوبة الأردن في إفادتها إلي أعضاء المجلس، إن “استمرار الوضع الحالي في اليمن سيؤدي إلي نتائج لا تحمد عقباها علي صعيد اليمن والمنطقة ككل”.
وأكدت أن قرار المجلس الذي تم اعتماده بالإجماع اليوم، يعكس وحدة موقف المجتمع الدولي إزاء اليمن.
وأشارت إلي أن مجلس الأمن أدان بقراره ما قام به الحوثيون، وهم ملزمون علي الفور بالمشاركة بحسن نية في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، وإعادة الحالة إلي طبيعتها في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات اليمنية.
وردًا علي سؤال بشأن الخطوة التالية في حالة عدم انصياع جماعة الحوثي لمطالب القرار، قالت قعوار: “سوف نري ما سيحدث بعد ذلك، وفي حقيقة الأمر لقد شهدنا نوعا من التحسن في الأيام القليلة الماضية، وسوف نري ماذا سيتم لاحقا”.
وأشادت السفيرة الأردنية باستجابة المجلس لطلب المملكة الأردنية الهاشمية (العضو العربي الوحيد في المجلس) بعقد الجلسة وإصدار القرار بإجماع كافة أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 عضوا.
وطالب السفير البريطاني بالأمم المتحدة، مارك ليال غرانت، بضرورة الإفراج عن الرئيس اليمني هادي عبد ربه منصور، داعياً جماعة الحوثي إلي المشاركة في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة بقيادة مبعوث الأمين العام جمال بنعمر.
وأضاف السفير البريطاني: “قرارالمجلس الذي تم اعتماده بالإجماع يعكس وحدة موقف المجتمع الدولي إزاء اليمن”.
بدورها، أكدت السفيرة الأمريكية لدي الأمم المتحدة، سامنثا باور، علي “ضرورة التزام جماعة الحوثي بالعملية السياسية”، ودعت ‘لإطلاق سراح الرئيس اليمني وجميع المسؤولين الذين تحت الإقامة الجبرية.
وقالت، في إفادتها إلي أعضاء المجلس، إن المجلس أعرب عن أسفه ازاء تصرفات جماعة الحوثي، مؤكدة أن “شعب اليمن يستحق حكومة مشروعة وإجراء استفتاء علي الدستور وإجراء انتخابات وطنية”.
من جانبه، حذّر مندوب روسيا الدائم لدي الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، من أن “تقويض العملية السياسية في اليمن سيؤدي الي زيادة العنف وعدم الاستقرار في اليمن”.
وقال تشوريكن إن روسيا تساند بقوة جهود بنعمر في اليمن، كما تساند جهود جميع الأطراف الأخرى من أجل التوصل إلي حل سياسي للأزمة، وبما يحقق مطالب الشعب اليمني.
ودافع سفيرا المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية عن صياغة قرار مجلس الأمن الدولي الخاص باليمن، رغم صدوره تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، وليس بموجب الفصل السابع، الذي طالب به وزراء خارجية دول الخليج في اجتماعهم السبت الماضي في الرياض.
وقال سفير السعودية عبد الله المعلمي، في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء الجلسة، إن “علي عبدالله صالح (الرئيس السابق لليمن) هو أحد مفسدي العملية السياسية والانتقالية في البلاد، ونحن رأينا يمنا ينهار وشعبا يمنيا يستغيث بنا، وكان لابد لنا من التحرك”.
وأضاف السفير السعودي: “قرار مجلس الأمن يتحدث عن السيطرة علي مؤسسات الدولة باستخدام القوة، أي أن ما قامت به جماعة الحوثي هو انقلاب، كما أن القرار يشجب بقوة تحركاتها في الأيام الماضية، ويؤكد علي عودة الحوار الوطني في البلاد”.
من جانبها، قالت مندوبة الأردن الدائمة لدي الأمم المتحدة إن “ما قام به مجلس الأمن اليوم (الأحد) لا يمكن اعتباره فشلا.. لقد كان الفراغ السياسي في اليمن مخيفا، وقرار اليوم (الأحد) يسعي إلي إعادة الأوضاع في البلاد إلي ماكانت عليه سابقا”.
وحثت الصين اليوم الاثنين، جماعة الحوثيين على تطبيق قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي تم التصديق عليه أمس الأحد بالإجماع.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون يينغ في بيان صحفي، إن الصين تتابع عن كثب الوضع السياسي والأمني الحالي في اليمن.
وأضافت «نأمل ان تستطيع الأطراف المعنية في اليمن تطبيق قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاستمرار في الحوار وحل الصراعات من خلال المفاوضات لدعم مشروع الانتقال السياسي وإعادة الاستقرار والنظام في البلاد في موعد مبكر».
====================
 عن صحيفة المصدر
==============
نص قرار مجلس الأمن رقم 2201 بشأن اليمن
إن مجلس الأمن، إذ يشير إلى قراراته 2014 (2011)، 2051 (2012) و 2140 (2014) والبيانات الرئاسية الصادرة في 15 فبراير 2013 و29 أغسطس 2014،

وإذ يؤكد من جديد التزامه القوي بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن، والتزامه بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني،
يدعم جهود مجلس التعاون الخليجي (GCC) ويثني على مشاركتها في مساعدة عملية الانتقال السياسي في اليمن،
مؤكدا أن الإجراءات التي اتخذها الحوثيون من حل للبرلمان والاستيلاء على المؤسسات الحكومية في اليمن صعدت بشكل خطير من الاوضاع،

معربا عن انزعاجه من أعمال العنف التي يرتكبها الحوثيون وداعميهم، والتي قوضت عملية الانتقال السياسي في اليمن، وشكلت خطراً على أمن واستقرار وسيادة ووحدة اليمن،

مؤكدا أن العملية السياسية الانتقالية المتفق عليها من قبل الاطراف الموقعة على مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذه، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واتفاق السلم والشراكة الوطنية قد تم تقويضها،
يعرب عن بالغ القلق لان الحوثيين يحتجزون المسؤولين في الحكومة اليمنية، بما في ذلك الرئيس عبد ربه منصور هادي، ورئيس الوزراء خالد بحاح وأعضاء في مجلس الوزراء ووضعهم تحت الإقامة الجبرية،

وإذ يعرب عن القلق البالغ إزاء التقارير عن استخدام الجنود الأطفال من قبل قوات الحوثي، أنصار الشريعة، والقوات الحكومية،
يؤكد على أهمية قيام جميع الأطراف بالسماح لجميع اليمنيين في التجمع السلمي دون خوف من الهجوم، وإلاصابة والاعتقال وأو الانتقام،
مشيرا إلى التحديات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية الهائلة التي تواجه اليمن، والتي تركت الكثير من اليمنيين في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية،

وإذ يشدد على ضرورة العودة إلى تنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، بما في ذلك صياغة دستور جديد، إصلاح النظام الانتخابي، وإجراء استفتاء على مشروع الدستور وإجراء الانتخابات العامة في الوقت المناسب، لتجنب مزيد من التدهور في الوضع الإنساني والأمني في اليمن،

وإذ يؤكد من جديد ضرورة إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة ومحايدة بما يتفق مع المعايير الدولية في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان تماشيا مع نتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، ومبادرة دول مجلس التعاون الخليجي، وآليتها التنفيذية، لضمان المساءلة التامة،
يؤكد أن حل الوضع في اليمن هو من خلال عملية انتقال سياسية سلمية وشاملة ومنظمة وبقيادة يمنية تلبي المطالب والتطلعات المشروعة للشعب اليمني من أجل التغيير السلمي والإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الهادف، على النحو المبين في مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واتفاق السلم والشراكة، وفي هذا الصدد يؤكد دعمه الكامل للجهود التي يبذلها المستشار الخاص للأمين العام الى اليمن السيد جمال بن عمر،

يدين الاعداد المتزايد من الهجمات التي يقوم بها أو يرعاها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، ويعرب عن تصميمه على مواجهة هذا التهديد وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي بما في ذلك حقوق الإنسان الواجبة التطبيق والقانون الإنساني، و في هذا الصدد، ومن خلال نظام الجزاءات بحق تنظيم القاعدة من قبل اللجنة المعنية وفقا للقرارات 1267 (1999) و 1989 (2011) ويؤكد مجددا استعداده، في ظل النظام المذكور أعلاه، لمعاقبة المزيد من الافراد، والجماعات والمؤسسات والكيانات المرتبطة بعلاقات مع تنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة بها.

معربا عن قلقه إزاء قدرة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية من الاستفادة من تدهور الوضع السياسي والأمني في اليمن، وإذ يضع في الاعتبار أن أي أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية وغير مبررة بغض النظر عن دوافعها،، أينما وأيا كان مرتكبوها،
إذ يشير إلى ما ورد في القرار 2140 (2014) من أن الوضع في اليمن يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين:


1. يستنكر بشدة الإجراءات التي اتخذها الحوثيين بحل البرلمان والاستيلاء على المؤسسات الحكومية في اليمن، بما في ذلك أعمال العنف؛
2. يكرر دعوته لجميع الأطراف في اليمن إلى حل خلافاتهم من خلال الحوار والتشاور، ونبذ أعمال العنف لتحقيق أهداف سياسية، والامتناع عن الاستفزاز وجميع الإجراءات الأحادية الجانب التي تقوض عملية الانتقال السياسي؛
3. يدين الهجمات من قبل الحوثيين ضد المساكن الخاصة ودور العبادة والمدارس والمراكز الصحية، والبنية التحتية والمعدات الطبية،
4. يعرب عن قلقه الشديد إزاء استيلاء الحوثيين على وسائل الإعلام الحكومية ويرفض استخدام هذه الوسائل للتحريض على العنف،
5. يدعو بقوة جميع الأطراف ولا سيما الحوثيين الى الالتزام بمبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واتفاق السلم والشراكة الوطنية وملحقه الامني، والذي يوفر عملية انتقال ديمقراطي بقيادة يمنية.
6. يحث جميع الأطراف، ولا سيما الحوثيين، لتسريع مفاوضات -شاملة ترعاها الامم المتحدة لمواصلة عملية الانتقال السياسي من أجل التوصل إلى حل توافقي وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واتفاق السلم والشراكة الوطنية وملحقه الامني، وتنفيذ ذلك.
7. يحث جميع الأطراف على اعلان مواعيد محدده لاستكمال عملية المشاورات الدستورية، لإجراء استفتاء على الدستور، وإجراء الانتخابات في ظل قانون انتخابي جديد وفقا للدستور الجديد.
8. يطالب الحوثيون فورا ودون قيد أو شرط:
- الانخراط بحسن نية في المفاوضات بوساطة الامم المتحدة
- سحب قواتهم من المؤسسات الحكومية، بما في ذلك في العاصمة صنعاء، وتطبيع الوضع الأمني في العاصمة والمحافظات الأخرى، ومغادرة المؤسسات الحكومية والأمنية،
- الافراج بأمان عن جميع الأفراد تحت الإقامة الجبرية أو الاعتقال التعسفي،
- الامتناع عن اتخاذ مزيد من الإجراءات الأحادية الجانب التي يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي وأمن اليمن،
9. يطالب جميع الأطراف في اليمن، ولا سيما الحوثيين، وقف جميع الأعمال العدائية المسلحة ضد الشعب والسلطات الشرعية في اليمن وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية في اليمن، وفقا لاتفاق السلام والشراكة الوطنية.
10. يدعو جميع الدول الأعضاء إلى الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يسعى إلى إثارة النزاع وعدم الاستقرار وبدلا من ذلك دعم الانتقال السياسي؛
11. يدعو جميع الأطراف الى التقيد بالالتزامات الضرورية لضمان أمن السلك الدبلوماسي والمنشاءات التابعة له.
12. يطلب إلى الأمين العام أن يواصل مساعيه الحميدة، ويلاحظ مع التقدير عمل مستشاره الخاص، جمال بنعمر، ويشدد على أهمية تنسيق وثيق للأمم المتحدة مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي، ومجموعة السفراء في صنعاء، والجهات الفاعلة الأخرى، من أجل المساهمة في إنجاح العملية الانتقالية.
13. يطلب كذلك من الأمين العام أن يواصل تنسيق المساعدة المقدمة من المجتمع الدولي لدعم عملية الانتقال، واقتراح خيارات لتعزيز مكتب المستشار الخاص لتمكينه من الاضطلاع بولايته، بما في ذلك مساعدة الأمم المتحدة لوضع الصيغة النهائية واعتماد صياغة الدستور، وإجراء إصلاح النظام الانتخابي، وإجراء الانتخابات العامة، وإنشاء آليات لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وكذلك إصلاح القطاع الأمني.
14. تطلب إلى الأمين العام أن يقدم تقريرا عن تنفيذ هذا القرار، ومواصلة تقديم تقرير عن التطورات في اليمن، بما في ذلك تنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، و اتفاق السلم والشراكة الوطنية وملحقها الامني في غضون 15 يوما من تاريخ اعتماد هذا القرار وكل 60 يوما بعد ذلك؛
15. يعلن الاستعداد لاتخاذ المزيد من الخطوات في حال عدم التنفيذ من قبل أي طرف يمني لهذا القرار، وبخاصة الفقرات 6 و 7 و 8 و 9 أعلاه؛
16. يقرر أن يبقي المسألة قيد نظره الفعلي.

الجمعة، 13 فبراير 2015

جمال بن عمر: "اللورد كرومر" في نسخة عربية!


أيمن نبيل

سلوك مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثها الى اليمن جمال بنعمر يحتاج الى وقفة وتحليل، فهو نموذج ممتاز لسياسة الأمم المتحدة وتقاطعها مع سايكولوجيا السياسيين في "الداخل" وتلاقي كل هذا بالأحلام، الأوهام، والطموحات الفردية، وتحليل هذه الحالة يعطينا دروسا مهمة في سياق العمل السياسي "الوطني".
السيد جمال بنعمر على مستوى مهارات التواصل شخص اقل من عادي، كئيب، جامد وليست لديه امكانات استثنائية او حتى لافتة، وهذا سيلعب دورا حاسما في سلوكه وتصوره لنفسه بعد توقيع المبادرة الخليجية.
في مطلع شبابه، انخرط بنعمر في تنظيم يساري مناوئ للملك المغربي، اعتقل بسبب نشاطه السياسي ذاك ثم أخرج من المغرب بعد ضغوط مؤسسات حقوقية دولية الى لندن، ليبدأ من هناك مسيرته المهنية في المؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة (بالمناسبة، مذكور في خانة الجنسية الخاصة بجمال بنعمر في سجلات طاقم الامم المتحدة ان بنعمر من المملكة المتحدة وليس مغربيا).
تدرج بنعمر وتنقل في أعمال الأمم المتحدة من غير تميز لافت، فترقيه وتنقلاته كانت تجري كأنه عباره عن "بيروقراطي" في جهاز مؤسسي ضخم، وليس بسبب سجل انجازات، حتى انعمت عليه الأقدار بفرصة اشبه فعلا بالمعجزة -ويروق له ترديد هذه الكلمة كثيرا في وصف يوميات السياسة اليمنية بعد تولي هادي للسلطة!- والتي تمثلت في ابتعاثه لليمن كممثل للأمين العام للأمم المتحدة في نيسان/ابريل 2011.
في بدايات عمله في اليمن ابان الثورة اليمنية، كان بنعمر في سلوكه يقارب "هنري كيسنجر" في السبعينات (سياسة الوفاق، ازمة حرب اكتوبر) حيث التواصل المستمر والانتقال والتقارير التي لا تتوقف، ولكن بغير التبجح بأستاذية، ومن المهم ان نقول هنا بأن كل مبعوثي الأمم المتحدة لدول الربيع العربي ابتداء من عام 2011 فشلوا جميعا، باستثناء بنعمر، لأن البلد الذي بعث اليه كان ذا سياقات سياسية وقوى واحزاب داخلية ومجتمع وترابطات دولية واقليمية استثنائية، حيث كان توافق جميع اللاعبين الدوليين على كل جزئيات الحل تقريبا -وهذا لم يحدث في أي حالة عربية اخرى في 2011 وما تلاها- وهذا ما جعل مهمة بنعمر لا تشترط لنجاحها الا شيئا واحدا: التواصل المثابر والتقارير .. فقط!
بعد التوقيع على المبادرة الخليجية وتشكيل حكومة الوفاق وبعدها بأشهر تولي منصور هادي للسلطة، انتهت المرحلة "الكيسنجرية" من سلوك جمال بنعمر وتوجت هذه المرحلة بالترقية التي نالها من الأمين العام للأمم المتحدة في 2012 كاعتراف بنجاحه الاستثنائي.
وقف بنعمر آنذاك أمام مشهد يعزز تضخيم الذات لأي نفس بشرية تعرف امكانياتها المتواضعة: مبعوث الأمم المتحدة الى ليبيا فشل، كوفي أنان والأخضر الابراهيمي فشلا في سوريا، وهما يكبرانه في العمر بربع قرن، وسجلهما المهني حافل بالعمل والنشاط والمناصب الرفيعة بما لا يدع مجالا للمقارنة بينهما وبين سجله العادي، ومع ذلك، نجح وفشلا، بالاضافة الى المقابلة الضرورية بين "نجاحه" وبين فشل الابراهيمي في ازمة حرب 94.
كل هذا بلا شك حفز الانتقال الى المرحلة التالية، وهي مرحلة اللورد كرومر - وهو المعتمد البريطاني في مصر منذ نهايات القرن التاسع عشر حتى مطلع القرن العشرين- حيث تضخم الذات والاحساس بها ك"سلطة" وليس ك"وسيط"، حينها بدأ بنعمر يستخدم نبرة سلطوية ويستعمل تعابيرا مثل "مزبلة التاريخ"، وهو تعبير انشائي يستخدمه طرف يدعي الحق في اصدار حكم أخلاقي، ولا يستخدمه مجرد "وسيط" لحل إشكال!
ولكن، كل هذا يمثل نصف التفسير، وبقي النصف الآخر والأهم، وهو سلوك الطرف المقابل، ففي السياسة الدولية، لا محل للقدرات الخارقة في متن تقرير حل الإشكالات، فهذه بقايا اساطير تنتشر بين سياسيي العالم العربي الذين يعانون من عقدة الخواجة، المسألة تعتمد على الظروف المحيطة وموازين القوى، وتعتمد على تصور الطرف المقابل لذاته وما يمثله وللآخر، فهنري كيسنجر -على عكس ما يحلو للمؤرخين العرب تصويره- لم يكن "ساحرا"، ولكنه في مهمته في ازمة حرب اكتوبر 73 تعامل مع طرف تصوره لذاته وللآخر (والاخر هنا هو كيسنجر) يعطي اوتوماتيكيا كل اوراق اللعب لهذا الوسيط القادم، فأنور السادات وطاقمه "وعلى رأسه اشرف غربال" كانوا من البداية مسلمين بعظمة كيسنجر ودور امريكا على حساب تصورهم لقدرات البلد والمجتمع، ولطالما عبر كيسنجر عن "حظه" بان بعث الى بلد فيه سياسيون كهؤلاء!
بالأمس، كثف موقف محمد قحطان مع بنعمر هذه الحقيقة بتركيز عال، فبنعمر لم يكن ليتحول الى "اللورد كرومر" لولا التبخيس الذاتي الذي يعانيه سياسيو اليمن وتحقيرهم لمجتمعهم، وقف قحطان وهو يخاطب بنعمر، مع ان الامر لم يكن يحتاج للوقوف اذا اعتبرنا ان قحطان سياسي "ند" يمثل قوة سياسية وازنة اتى بنعمر فقط ليحل اشكالا بين قوى سياسية محلية تعرف انها تمثل مجتمعا ومحمد قحطان يمثل احداها، ولكنه وقف وهو يخاطبه بارتباك، لان القوى السياسية ترى في بنعمر "صاحب الحل والعقد"، ولهذا يستدعيهم بالهاتف -كما ينشر اعلاميا، وهذا له دلالة رمزية على اية حال سواء كان صحيحا ام لا- بدون ضمانات غير "كلام" منه، وهو بالطبع يعرف هذا بحكم خبرته طوال اربع سنوات، ويرى بعينيه هذه القوى السياسية وهي تنتظر ما سيقوله الخليجيون لتحدد موقفها من اعلان مليشيوي يهدم الدولة ويهدد وجود مجتمع وجغرافيته!
لأنه يعرف هذا، كان المشهد بالأمس "نموذجيا": الأستاذ بصورته المكرسة عربيا وهو يؤدب التلميذ على تجاوزه لأدب التعامل، والتلميذ يصمت ولم يجرؤ على القول: لم يحدث ما تعهدت به لنا بالأمس واتينا هنا على أساسه، لم يجرؤ على ذلك، على الرغم من ان بنعمر ارتبك وظل يردد جملة "التوافق السياسي" دون مجابهة ما قاله قحطان بوضوح!
لا مكان ل "السحرة" في سياسات الدول، هناك ثقة بالذات واحترام للمجتمع تفرض احترام طرف على طرف وتلزمه حدوده، ونحن عموما لا نلوم كثيرا بنعمر على سلوكه كمعتمد دولي في اليمن الا بخلفية أخلاقية، أما على المستوى الإنساني فنحن نتفهمه جيدا لكل "الصدف" السعيدة التي نقلته من بيروقراطي ذي قدرات عادية وامكانات متواضعة الى حاكم بأمر الخارج على شعب ودولة ومجتمع، اللوم الحقيقي يقع على سياسيي المشترك، المحقرين لذواتهم ولما يمثلونه، لمجتمعهم وتاريخه وأحلام الناس وتضحياتهم من اجل دولة مواطنين ديمقراطية.
لم يكن انتقال السلطة في اليمن معجزة كما يحلو لبنعمر الترديد، ولكن المعجزة فعلا هي الفرصة التي اهديت له ليتحول الى "اللورد كرومر" بنسخة عربية رديئة "بفضل" اللقاء المشترك الذي يعاني من مركبات مازوخية لا تخفى على عين البصير -ولهذا مركب من الاسباب التاريخية/الثقافية المتجاوزة حتى للسياق التاريخي اليمني الى السياق العربي- ولهذا فلا وجاهة في رأينا للمناداة برحيل "بنعمر"، فهذا طرح غير مفيد، فلو أتت اية شخصية أخرى لسلكت ذات السلوك، الإشكال هناك، عند "التلاميذ" المازوخيين في اللقاء المشترك.

الخميس، 12 فبراير 2015

الامم المتحدة: اليمن ينهار ..وبنعمر: العملية الانتقالية في مهب الريح
تحرك خليجي لاعتماد قرار أممي جديد بشأن اليمن

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يوم الخميس إن اليمن يتفكك بعدما انزلقت البلاد في الفوضى بدرجة أكبر مع إحكام جماعة الحوثيين قبضتهم على السلطة.

وقال بان لمجلس الأمن يوم الخميس إن "اليمن ينهار أمام أعيننا ولا ينبغي أن نقف بلا حراك." واضاف "يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لمساعدة اليمن في التراجع عن حافة الهاوية وإعادة العملية السياسية إلى مسارها."

بدوره قال جمال بن عمر، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إن العملية السياسية الانتقالية في هذا البلد "أصبحت في مهب الريح".

وأضاف بن عمر في إحاطة لمجلس الأمن عن الوضع في البلاد -تم بثها من العاصمة اليمنية صنعاء- أن "اليمن في مغترق طرق، فإما أن ينزلق للحرب الأهلية وإما أن يعيد العملية السياسية إلى مسارها"، وحمل القادة السياسيين اليمنيين مسؤولية ما آلت إليه الأمور، وقال إنه "على عاتقهم تقع مسؤولية إنقاذ البلاد".

وقال إن ظروف عدم الاستقرار تهدد بتقوية تنظيم القاعدة، وإن هناك مؤشرات على إقامة معاقل له في عدة محافظات، خصوصا في الجنوب.

وحذر من أن هناك احتمالا كبيرا لانهيار العملة اليمنية، وأن الحكومة بذلك قد تعجز عن سداد الرواتب خلال ثلاثة أو أربعة أشهر، كما أشار إلى أن عدة ممولين قطعوا المساعدات عن اليمن وآخرين يدرسون الخطوة نفسها، وهو ما قد يفقد عشرات الآلاف وظائفهم.

وأكد أن اليمن شهد "تطورات مأساوية" خلال الأسابيع الماضية، وأنه بصفته ممثلا للأمين العام للأمم المتحدة واصل "المساعي الحميدة" من خلال مفاوضات يومية.

يشارك فيها 12 حزبا بمن فيهم جماعة  (الحوثيين) للوصول إلى حل توافقي للمأزق الذي وصل إليه اليمن.

وقال بن عمر "نتنقل بين الكثير من الحقول الملغومة، وحققنا نجاحات وإخفاقات، ورغم ذلك فإن هناك تقدما معقولا مع إدراك الأطراف لضرورة الوصول لحل يعيد الثقة للشعب اليمني".

واستعرض المسؤول الأممي في كلمته التطورات التي شهدها اليمن في الأسابيع الماضية انطلاقا من مهلة الأيام الثلاثة التي أعطتها جماعة الحوثيين للقوى السياسية لحل الأزمة، مرورا بالمفاوضات التي تشرف عليها الأمم المتحدة، وصولا إلى "الإعلان الدستوري" الذي أصدره الحوثيون الجمعة الماضية.

ووصف بن عمر هذا "الإعلان الدستوري" بأنه "تحرك من طرف واحد" و"خطوة أحادية الجانب أسفرت عن ردود فعل داخلية وخارجية".

وأكد أنه لا يمكن الخروج من المأزق اليمني إلا من خلال حوار سلمي ومفاوضات قائمة على المبادرة الخليجية واتفاق السلم والشراكة".

وأضاف "لازلنا في خضم مفاوضات دقيقة وحساسة"، مشيرا إلى أن الأطراف السياسية اليمنية "تدرس سبل تقاسم السلطة والشراكة وتشكيل حكومة وحدة وطنية وسبل منع انفجار الوضع في مأرب".
تحرك خليجي لاعتماد قرار أممي جديد بشأن اليمن
وفي سياق متصل نقلت قناة الجزيرة عن مراسلها في نيويورك أن دول مجلس التعاون الخليجي تقوم بتحركات ومساعٍ من أجل اعتماد قرار جديد من مجلس الأمن لإدانة خطوات جماعة الحوثي التي انقلبت على المؤسسات الدستورية في اليمن.
ويطالب مشروع القرار الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه، جماعة الحوثي بسحب مسلحيها من مؤسسات الدولة ومن العاصمة والمناطق الأخرى التي تسيطر عليها.
كما يطالب مشروع القرار الحوثيين بتطبيع الوضع الأمني في العاصمة وإعادة مؤسسات الحكومة -بما فيها المؤسسات الأمنية- إلى سلطة الدولة، وكذلك إطلاق سراح الأشخاص المحتجزين والموضوعين قيد الإقامة الجبرية، ووقف الأعمال العدائية ضد الحكومة والمواطنين، وإعادة أسلحة الجيش.
ويتضمن مشروع القرار بندا يؤكد على اتخاذ مجلس الأمن خطوات إضافية في حال عدم التزام الحوثيين بقرار المجلس بعد إقراره.
وفي السياق ذاته، قالت سفيرة قطر في الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني إن الإجراءات التي قام بها الحوثيون في اليمن في الأسابيع الأخيرة تشكل "خرقا صارخا وخطيرا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن وللأعراف الدولية"، و"تهدد السلم والأمن الإقليمي".
وأضافت في كلمة لها في جلسة خاصة لمجلس الأمن عن اليمن مساء اليوم -ألقتها باسم الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي- أن اليمن شهد خلال الأسابيع الأخيرة "تطورات خطيرة غير مسبوقة لكونها انقلابا واضحا على الحكومة الشرعية ونسفا للعملية الانتقالية السلمية" في البلاد.
إدانة واضحة
وأكدت أن الوضع الراهن في اليمن "يستوجب إدانة واضحة من مجلس الأمن لهذا الانقلاب وعدم الاعتراف بتبعاته أو بالإجراءات الأحادية الجانب لفرض الأمر الواقع أو تغيير مكونات وطبيعة المجتمع في اليمن".
كما يستوجب هذا الوضع الخطير -بحسب المسؤولة القطرية- "إجراءات محددة تلزم الحوثيين بوقف استخدام القوة والانسحاب من المؤسسات الحكومية والمناطق التي يسيطرون عليها كافة، وتطبيع الأوضاع الأمنية في العاصمة ووقف الاعتداءات المسلحة ضد الحكومة والشعب اليمنيين، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، وعدم اتخاذ إجراءات أخرى أحادية الجانب".
وقالت إن "تباطؤ مجلس الأمن أو التلكؤ في التعامل مع مثل هذه التطورات سيكون بمثابة رسالة طمأنة للحوثيين والداعمين لهم، وسيشجعهم على القيام بمزيد من الأعمال المرفوضة بكل ما يشكله ذلك من تهديد للوضع الأمني والسياسي في اليمن".
واعتبرت أن الوضع الأمني الحالي في اليمن "أصبح مواتيا لتعاظم نشاط تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي يعد من أكبر المستفيدين من تدهور الوضع الأمني في البلاد".
انتهاكات صارخة
وقالت إن الحوثيين استخدموا العنف وارتكبوا "طائفة واسعة من الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، كترهيب وتهديد المواطنين والإعدامات خارج نطاق القضاء وتعريض المساكن ودور العبادة والمدارس والمراكز الصحية للخطر وتجنيد الأطفال".
واعتبرت أن ما قام به الحوثيون في اليمن "يتعارض مع المصالح العليا لليمن وشعبه"، مشيرة إلى أن التصعيد في اليمن انطوى على "أعمال مرفوضة قام بها الحوثيون وداعموهم من خلال الاستيلاء بالقوة على مؤسسات الحكم الشرعية والمنتخبة، والسيطرة على المؤسسات الحكومية، واختطاف المسؤولين الحكوميين أو وضعهم قيد الإقامة الجبرية بمن فيهم رئيس الجمهورية الشرعي ورئيس الحكومة".
وقالت السفيرة القطرية إن استجابة مجلس التعاون الخليجي لما وقع في اليمن "كانت عاجلة وتتناسب مع خطورة الوضع الراهن"، وذكرت أن دول المجلس اعتبرت أن أمن اليمن جزء من أمنها الوطني.
وأضافت أنه "على إثر ما أقدم عليه الانقلابيون الحوثيون بإصدارهم ما أسموه الإعلان الدستوري، أصدر مجلس التعاون بيانا أعلن فيه الرفض المطلق لتلك الخطوة التي تتنافى مع ما نصت عليه المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، من حلول سياسية تم التوصل إليها عبر التوافق الشامل بين القوى السياسية ومكونات المجتمع اليمني، والتي تم تأييدها دوليا".
وذكرت بأن بيان مجلس التعاون الخليجي اعتبر "الإعلان الدستوري" للحوثيين انقلابا على الشرعية وتصعيدا خطيرا لا يمكن قبوله ويعرض أمن اليمن واستقراره وسيادته ووحدته للخطر.

السبت، 30 أغسطس 2014

بيان مجلس الامن.. ومنطق الضرات .. سامي نعمان

  • سامي نعمان
    بقاء اليمن موضوعا تحت المراقبة على جدول اعمال مجلس الامن الدولي يعني ان البلاد ليست بخير، وهي كذلك بالفعل دون مواقف مجلس الامن..
    ليس هناك ما يدع للابتهاج ببيانات مجلس الامن وقرارتها ضد طرف معين من ابناء جلدتك مهما بلغت درجة الخصومة معهم؛ كما وليس هناك ما يدعو للشعور بالعظمة والبطولة، فالمغامرة والمراهقة وتصفية الحسابات لا تكون بالاوطان.. وان تحل الازمات محليا باكبر قدر من التنازلات والتضحية بالمصالح افضل من انتصار مضمون يجلبه مجلس الامن..
    الامر برمته انتقاص من السيادة الوطنية التي تنهش اطراف من الداخل ابتداء، ولا داعي لمنتهكي السيادة ان يذرفوا الدموع او يصطنعوا البطولات لما ترتب على افعالهم من انتهاكها من الخارج.
     مجلس الامن الدولي استدعاه علي عبدالله صالح (الذي بات يشكو العصا الغليظة)، في ابريل 2011 بعد ان تعثرت مساعي توقيع المبادرة الخليجية ومن حينها وهو مدرج على جدول اعمال المجلس بانتظام..
     المجلس خمس دول تحتكر قرار السلم والحرب ضد دول العالم او دعمها او الوصاية عليها.. خمس دول متباينة الانظمة والتوجهات ترى العالم بعين مصالحها فقط، وان تتوحد الخمس الدول في موقفها من الشأن اليمني بقدر ما يراه البعض امرا ايجابيا الا انه من المحتمل ان يكون له اثاره السلبية ايضا.
     موقف مجلس الامن نتاج طبيعي للافعال التي تدور في الداخل، وليس معقولا ان يظل البلد تحت المراقبة وتدور فيه كل تلك المعارك الوحشية وتقترب البلاد من حرب اهلية بفعل اخفاقات سلطتها الرخوة ورداءة الاحزاب، ومقامرات زعماء الميليشيات وامراء الحروب، ويظل هذا المجلس صامتا.. ان فعل فهو بذلك يخون.. مصالحه.
     الاخوة المبتهجون باشارة البيان الى الحوثيين،
    عصا مجلس الامن ان دخلت، فلن تسلط على فصيل ضد آخر، بل ستنهال ضرباتها يمنة ويسرة لتطال الجميع والاولى ان تبحثوا عن نقاط التقاء تؤسس لدولة ترعى الجميع ويشارك في بنائها وحكمها الجميع وبوسائل ديمقراطية شفافة، عوضا عن ان تستقووا ضد خصوم الداخل بوحوش الخارج..
     الاخوة الحوثيون،
    الامر ليس مدعاة للفخر وادعاء البطولات الفارغة.. الامر ليس فتكا بالداخل وايصاله لمشارف حرب اهلية لتحظوا بالتفاتة الخارج لتروجوا للبطولة والقومية وتكملوا سبناريو المؤامرات وتسوقوا امراء الحروب كابطال شعبيين خاضوا معارك دموية حمقاء في مدن اهلة بالسكان قتل فيها عشرات النساء والاطفال والمدنيين وهجر ونزح الالاف.
     ثم يا اعزائي،
    اتذكر خلال فترة حروب صعدة، حين كان معظمكم يتهافتون على المقيل لدى قيادات المؤتمر والتقرب اليهم بالتبرؤ من الحوثي وجماعته درءا لاي تهمة لهم بالحوثية، اتذكر ان بعض ناشطيكم الحقيقيين في الخارج كانوا يوزعون ملفات قضية صعدة وجرائم نظام صالح وعلي محسن الاحمر للامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومحكمة الجنايات الدولية!!
    فهل يعني ذلك انهم كانوا يريدون خدمتهم وليصنعوا منهم ابطالا شعبيين ووطنيين وقوميين.
     ثمة من يواسي نفسه ويضللها بالقول ان نظام صالح فرض الامر الواقع في الجنوب عام 1994 وثبت الوحدة بالقوة رغم صدور قرارت مجلس الامن بعدم فرض الوحدة بالقوة، وان المجلس سيتعامل مع الامر الواقع في الشمال..
     عليهم ان يميزوا بين امر واقع تفرضه دولة لها حيثياتها، وامر واقع تفرضه ميليشيا طائفية مسلحة، تستدل على عدم طائفيتها بخطيب ويؤم في ساحة اعتصامها السلمية المسلحة وهو ضام يديه وتنسى تصفياتها العنصرية من دماج (طريق طريق) وصولا الى ضروان وهمدان..
     التدليس والضحك والفهلوة مكانها الفيسبوك والمقايل وليس مجلس الامن الدولي ايها الفتوات..
     جميعا؛ لديكم وطن،ومتغيرات اقليمية مرعبة، وهناك عالم مصلحي انتهازي، قد يصنع ابطالا شعبيين يجيدون الخطابة والحديث عن القومية والمؤامرات والمظلومين وفلسطين وازدواجية المعايير (على شاكلة صدام حسين) تتجاوز شعبيتهم جغرافيتهم وطائفتهم لكنهم في المقابل ان لم يدمروا دولهم بايديهم بمغامراتهم ويقتلوا ابناءها بالجملة لاتفه الاسباب، استدعوا من يفعل ذلك من الخارج باستمراء مغامرات ومراهقات دموية مكلفة على البلاد والعباد ومستقبلها حروب اهلية وتصفيات بالهوية..
     بامكاننا -جميعا- ان نتعاضد ونؤسس لدولة افضل بكثير مما هي عليه ، بقليل من التعقل والتنازلات والايمان بقيم التعايش والمواطنة والايمان بالدولة بكل اركانها ، لا بقوة السلاح وكثرة المقاتلين او بسطوة السلطة.
     لم نفقد الكثير بعد؛ وبيان مجلس الامن لا يعني شيئا باكثر من جرس انذار ان تم التعامل معه بغير منطق الضرات العقيم.. بامكاننا ان نتدارك دولة، او ننحدر الى دويلات تتسيدها صراعات طائفية ستكون مضرب الامثال للعالم اذ انها ستفتقد حتى لزاوية خضراء مؤمنة لسلطتها والبعثات الدبلوماسية المعتمدة فيها..

مجلس الأمن يدين اقتحام الحوثيين لعمران وعمليات قاعدة الارهاب ويبدي قلقه لتصعيد الحوثيين في صنعاء (نص البيان)

أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه البالغ إزاء تدهور الأوضاع الأمنية في اليمن بسبب الاعمال التي قام بها الحوثيون بقيادة عبدالملك الحوثي وأولئك الذين يدعمونهم لتقويض عملية الإنتقال السياسي والأمن في اليمن. . مذكرا الجميع بما جاء في قرار المجلس رقم2140 (للعام 2014م) من تدابير جزاءات محددة الهدف ضد الأفراد أو الكيانات التي تشارك في أعمال تهدد السلام والامن والاستقرار في اليمن أو يقدمون الدعم لتلك الأعمال.
ورصد بيان رئاسي أصدره المجلس اليوم في ختام جلسة مشاورات خاصة بالوضع في اليمن, في مقدمة هذه الاعمال حملة الحوثيين التصعيدية لإسقاط الحكومة و إقامة المخيمات في صنعاء وحولها؛ والسعي إلى أن يحلوا محل سلطة الدولة بإقامة نقاط تفتيش على الطرق الإستراتيجية المؤدية إلى صنعاء؛ بالإضافة إلى القتال الجاري في الجوف.. داعيا في ذات الاطار كل الجماعات المسلحة إلى الامتناع عن القيام بأي عمل قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الهش أصلا .
وأعلن مجلس الأمن عن إدانته لأعمال قوات الحوثي بقيادة (أبو علي الحاكم) التي اجتاحت محافظة عمران بمافي ذلك مقر لواء للجيش اليمني في الثامن من شهر يوليو.
ودعا مجلس الأمن الحوثيين إلى سحب قواتهم من عمران وإعادتها إلى سيطرة الحكومة اليمنية وكذا وقف جميع أعمال القتال ضد الحكومة اليمنية في الجوف وإزالة المعسكرات وتفكيك نقاط التفتيش التي أقاموها في صنعاء وضواحيها.
وفي حين جدد مجلس الأمن دعمه لجهود الرئيس عبدربه منصور هادي الرامية لمعالجة شواغل جميع الأطراف في إطار مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، حث كافة الأطراف اليمنية على الالتزام بتسوية خلافاتها عن طريق الحوار والمشاورات, ونبذ اللجوء إلى أعمال العنف لتحقيق مآرب سياسية والإمتناع عن الاستفزازات والامتثال التام للقرارين 2014 (للعام 2012م) و2140 (للعام 2014م).
ودعا مجلس الأمن كافة الدول الأعضاء إلى الامتناع عن التدخل الخارجي الهادف إلى إثارة النزاعات وزعزعة الإستقرار في اليمن وأن تحرص بدلًا من ذلك، على دعم المرحلة الإنتقالية السياسية.
كما أعلن مجلس الأمن عن إدانته لزيادة اعداد الهجمات التي ينفذها او يمولها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وأكد عزمه التصدي لهذا التهديد وفقًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي بما في ذلك قوانين حقوق الإنسان واللاجئين والقانون الإنساني السارية المفعول وعن طريق نظام الجزاءات المفروضة على تنظيم القاعدة الذي تدير اللجنة المنشأة بموجب القرارين 1267 (1999) و1989 (2011).. مجددا التأكيد على استعداده، لفرض جزاءات على مزيد من الأشخاص والجماعات والمشاريع والكيانات الذين لم يقطعوا جميع صلاتهم بالقاعدة والجماعات المرتبطة بها.
وفيما يلي الترجمة الرسمية لنص البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي في ختام جلسة المشاورات الخاصة باليمن التي رأسها الرئيس الدوري للمجلس للشهر الجاري مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة مارك ليال جرانت:
يرحب مجلس الأمن بالتقدم المحرز مؤخرا في عملية الانتقال السياسي في اليمن ، تمشيا مع مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية التنفيذ بما في ذلك الاجتماع الذي عقدته في 11 آب /أغسطس الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وبرنامج الاصلاح الاقتصادي.
ويؤيد مجلس الأمن الرئيس عبد ربه منصور هادي في جهوده لمعالجة شواغل جميع الأطراف في اطار مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ويحث السلطات اليمنية علي التعجيل بعملية الاصلاحات بما فيها اصلاح الجيش والقطاع الأمني.
ويحث مجلس الأمن جميع الاطراف في اليمن علي الالتزام بتسوية خلافاتها عن طريق الحوار والتشاور ونبذ اللجوء الي اعمال العنف لتحقيق مآرب سياسية والامتناع عن الاستفزازات والامتثال التام للقرارين 2014 (2012) و 2140 (2014) وعلاوة علي ذلك يدعو مجلس الأمن جميع الدول الأعضاء الي الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يهدف الي إثارة النزاعات وزعزعة الاستقرار والي دعم عملية الانتقال السياسي عوضا عن ذلك.
ويلاحظ اعضاء مجلس الأمن مع القلق ان الحوثيين وأطرافا أخرى يواصلون إذكاء نار الصراع في شمال اليمن في محاولة لعرقلة عملية الانتقال السياسي.. ويشير مجلس الأمن إلى ان القرار 2140 (2014) تضمن تدابير جزاءات محددة الهدف ضد الأفراد او الكيانات الذين يشاركون في أعمال تهدد السلام أو الأمن او الاستقرار في اليمن او يقدمون الدعم لتلك الأعمال.
ويعرب مجلس الأمن عن دعمه للجهود التي يبذلها فريق الخبراء في جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بتنفيذ هذه التدابير ولاسيما الحوادث التي تقوض عملية الانتقال السياسي.
ويعرب مجلس الأمن عن بالغ قلقه إزاء تدهور الحالة الأمنية في اليمن في ضوء الأعمال التي نفذها الحوثيون بزعامة عبد الملك الحوثي ومن يدعمونهم لتفويض عملية الانتقال السياسي والأمن في اليمن ومن ضمن هذه الأعمال تصعيد حملة الحوثيين لإسقاط الحكومة وإقامة مخيمات في صنعاء وحولها والسعي للحلول محل سلطة الدولة بإقامة نقاط تفتيش علي الطرق الاستراتيجية المؤدية الي صنعاء، بالإضافة الي القتال الجاري في الجوف.
ويدعو مجلس الأمن جميع الجماعات المسلحة الي الامتناع عن القيام بأي عمل قد يؤدي الي تفاقم الوضع الهش اصلا.
ويدين مجلس الأمن أعمال قوات الحوثيين بقيادة عبدالله يحي الحاكم (أبو علي الحاكم) التي اجتاحت عمران بما في ذلك مقر لواء الجيش اليمني يوم 8 تموز / يوليو .
ويدعو مجلس الأمن الحوثيين الى:
(أ‌) سحب قواتهم من عمران وإعادتها إلى سيطرة الحكومة اليمنية .
(ب‌) وقف جميع أعمال القتال ضد الحكومة اليمنية في الجوف .
(ج) إزالة المعسكرات وتفكيك نقاط التفتيش التي أقاموها في صنعاء وحولها .
ويدين مجلس الامن تزايد عدد الهجمات التي ينفذها أو يمولها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية ، ويعرب عن عزمه على التصدي لهذا التهديد وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بما في ذلك أحكام قانون حقوق الانسان وقانون اللاجئين والقانون الإنساني السارية المفعول ، وفي هذا الصدد عن طريق نظام الجزاءات المفروضة على تنظيم القاعدة الذي تديره اللجنة المنشأة بموجب القرارين 1267 (1999) و 1989 (2011) ، ويعيد تأكيد استعداده، في إطار النظام المذكور أعلاه ، لفرض جزاءات على مزيد من الأفراد والجماعات والمشاريع والكيانات الذي لم يقطعوا جميع صلاتهم بتنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة به .
ويشدد مجلس الأمن على الحاجة إلى وضع مشروع أولي للدستور يُعرض على السلطات الوطنية لاستعراضه في الوقت المناسب ، من أجل تنظيم استفتاء شعبي على الدستور دون تأخير لا مبرر له .
ويكرر مجلس الأمن دعوته إلى إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة ونزيهة، وفقا للمعايير الدولية ، في الادعاءات المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان والاعتداءات ، تمشيا مع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية التنفيذ . ويشير مجلس الأمن إلى ما أورده في قراره 2140 (2014) بشأن التعجيل باعتماد قانون للعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية .
ويلاحظ مجلس الأمن التحديات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية الضخمة التي يواجهها اليمن، والتي ما زال كثير من اليمنيين بسببها في أمس الحاجة إلى المساعدة الإنسانية . ويؤكد من جديد الحاجة إلى التعجيل بالإصلاحات الاقتصادية التي تشكل جزءا ضروريا من مساعي تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي ومكافحة الفقر ومعالجة الآثار الإنسانية الملازمة للأزمة معالجة مستدامة . ويشجع حكومة اليمن على التعجيل بتنفيذ خططها الرامية إلى تحسين الرعاية الاجتماعية ، كما يحث المجتمع الدولي على دعم خطة الاستجابة الإنسانية التي ما زالت تعاني من نقص التمويل . ويحث المجلس أيضاً جميع الأطراف على تيسير وصول الجهات الفاعلة الإنسانية إلى المحتاجين للمساعدة الإنسانية في ظروف آمنة ودون عوائق.
كما يؤكد مجدداً ضرورة كفالة جميع الأطراف سلامة المدنيين ، بمن فيهم المدنيون الذين يتلقون المساعدة، فضلا عن ضرورة كفالة أمن موظفي المساعدة الإنسانية وموظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها.
ويظل مجلس الأمن يراقب عن كثب الحالة في اليمن وسيواصل متابعة الخطوات التالية نحو تحقيق الانتقال السياسي السلمي عن كثب. ويرحب المجلس في هذا الصدد بالجهود المستمرة والمنسقة التي يبذلها مجلس التعاون الخليجي و(مجموعة السفراء العشرة) وبالمساعي الحميدة للأمين العام، بما فيها ما يبذل عن طريق المستشار الخاص جمال بنعمر وعموم السلك الدبلوماسي، وبالاجتماع المقبل لأصدقاء اليمن المقرر عقده في نيويورك يوم 24 ايلول / سبتمبر.
ويشدد مجلس الأمن على ضرورة مواصلة الدعم الدولي لعملية الانتقال السياسي في اليمن، بما في ذلك عن طريق الوفاء بما أعلنته الجهات المانحة من التزامات بدعم اليمن.
هذا وكان مجلس الأمن قد استمع خلال جلسته التي تنعقد ضمن جلسات المشاورات الدورية الخاصة باليمن .. إلى إحاطة مقدمة من مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص لشئون اليمن جمال بنعمر، حول تطورات الوضع في اليمن والخطوات المنجزة على صعيد العملية الانتقالية في ضوء نتائج زيارته الأخيرة ولقاءاته مع المسؤولين وقيادات مختلف الأطراف والمكونات على الساحة اليمنية.
وعقب إثراء تقرير المبعوث الأممي بالنقاش من قبل أعضاء مجلس الأمن، طرح رئيس المجلس مشروع البيان الرئاسي الخاص باليمن للتصويت وتم التصويت عليه بالاجماع .
وبعد ذلك تحدث الرئيس الدوري لمجلس الامن للشهر الجاري مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة مارك ليال جرانت بكلمة حيا فيها التقدم الذي يجري في اليمن في اطار مبادرة الخليج واليتها التنفيذية المزمنة ولا سيما بدء أعمال هيئة الرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني في الحادي عشر من اغسطس الجاري وتنفيذ الاصلاحات الاقتصادية.
وأكد رئيس مجلس الأمن على دعم المجلس للرئيس هادي في جهوده من أجل تهدئة مخاوف كل الاطراف في اطار الحوار الوطني .. مطالبا الحكومة اليمنية بالتسريع بالاصلاحات ولاسيما فيما يتعلق بالمجال الاقتصادي والعسكري .
وحث كل الاطراف على حل خلافاتهم من خلال الحوار ورفض اعمال العنف من اجل تحقيق اهداف سياسية مع التأكيد على ضرورة احترام كل الاطراف لقرارات مجلس الامن ذات الصلة بما فيها القرار 2140 .
كما تحدث مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير خالد بحاح، بكلمة اعتبر فيها أن البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن اليوم يعكس اجماع المجتمع الدولي على دعم العملية الانتقالية في اليمن ورفضه أي اعمال من شأنها عرقلتها.
وقال :" مرة اخرى يتحدث مجلس الامن الدولي بصوت موحد لدعم العملية السياسية الجارية في اليمن في ضوء المبادرة الخليجية والالية التنفيذية وقرارات مجلس الامن ذات الصلة".
وأضاف:" ومرة أخرى يؤكد المجلس على البنود الواضحة وغير القابلة للبس والواردة في قراره رقم 2140 للعام الجاري والذي يحذر كافة الافراد والكيانات للتوقف عن جهودها في عرقلة المسار الوطني نحو التغيير السلمي في اليمن، فضلا عن تأكيده الاستعداد لاتخاذ خطوات عقابية ضد معيقي التسوية السياسية".
واستطرد مندوب اليمن قائلا :" إن موقف كافة الدول الاعضاء في مجلس الامن كان وما يزال مثالا للموقف الدولي المسؤول والداعم لتطلعات الشعب اليمني في احداث التغيير السلمي وبناء دولته الاتحادية القائمة على احترام حقوق الانسان وحرية التعبير وحقوق المرأة كما ابرزتها مخرجات الحوار الوطني الشامل التي اجمعت عليها كافة مكونات الشعب اليمني".
ومضى قائلا :" إن التعاون بين مجلس الامن وبقية هيئات الامم المتحدة مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية شكل نموذجا لنجاح المساعي الدولية والاقليمية لحلحلة بؤر النزاع".. معبرا في هذا الخصوص عن الشكر والتقدير للامين العام للأمم المتحدة بان كي مون ولمستشاره الخاص لشئون اليمن جمال بنعمر وبقية العاملين في مكتبه في صنعاء ونيويورك وكافة ممثلي الامم المتحدة في اليمن وسفارات الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية وبقية اعضاء السلك الدبلوماسي الفاعل في صنعاء.
واختتم السفير بحاح كلمته قائلا :" إن القيادة السياسية ممثلة بالاخ الرئيس عبدربه منصور هادي في الوقت الذي تؤكد سعيها الجاد لمواصلة السير في طريق التغيير السلمي والتوافق الوطني لاستكمال مهام المرحلة الانتقالية والمتمثلة في الانتهاء قريبا من تقديم مسودة الدستور الى الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، والتحضير الجيد للاستفتاء عليه والانتقال الى مرحلة الانتخابات العامة، وفي الوقت الذي تعمل على معالجة الاوضاع المعيشية والانسانية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها اليمن، وتعمل في ظروف قاسية وموارد محدودة لاستكمال جهودها العسكرية والامنية لمواجهة التطرف والارهاب، فإنها تمد يدها للجميع لمواصلة السير معا في طريق الحوار وتنفيذ مخرجاته التي اجمع عليها كافة مكونات الشعب اليمني بمن فيهم الاخوة انصار الله الذين يدعوهم مجلس الامن اليوم للوقوف وقفه صدق مع الوطن ومع نتائج الحوار الوطني الذي كانوا شركاء فاعلين فيه والعودة عن سياسة الاستقواء وفرض واقع جديد عبر فوهات البنادق والحروب التي دمرت اليمن خلال الخمسين العام الماضية".
=============
 المصدر: سبأنت

فيديو جلسة مجلس الأمن المفتوحة لإصدار بيان رئاسي حول اليمن:
http://webtv.un.org/watch/middle-east-yemen-security-council-7255th-meeting/3756183403001