‏إظهار الرسائل ذات التسميات تعايش. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تعايش. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 1 مارس 2015

الحوثيون يعززون مخاطر الانقسام الطائفي في اليمن.. مطيع دماج



يعزز الحوثيون بوعي كامل وخطوات مدروسة مخاطر الانقسام الطائفي في اليمن.
كل محاولات اصحاب النوايا الحسنة تحذير الحوثيين من جدية هذا الخطر تذهب سدى.
لا لأن هذه الحركة المليشاوية تستبعد امكانية حدوث ذلك، بل لان رهانها يقوم ،اساسا، على اذكاء هذا الانقسام. وبدون تغيير طبيعة المشهد السياسي اليمني الى مساحة صراع بين قوى طائفية او اقل من وطنية، فأن حظوظ اي حركة طائفية تنكمش وتموت.
تسعى الحركة الحوثية الى فصل كل وجود سياسي او اجتماعي عن جذره الوطني لسببين: الاول يقوم في تجريد تلك القوى من مصدر قوتها الكامن في طبيعتها الوطنية( منذ فترة مبكرة سعت الحركة الحوثية الى عزل محافظة مهمة ومؤثرة كتعز عبر احياء فكرة تعز للتعزيين ، الامر الذى كان حدوثه يجرد الحركة الوطنية و السياسية من عمق اجتماعي وشعبي مؤثر، ويجرد تعز من مصدر قوتها كأحدى اهم مناطق الاندماج و الانتماء الوطنيين الحديثين، وكذلك هو الامر مع الجنوب او بعض الحركات السياسية وظهر ذلك واضحا في خطاب عبدالملك الحوثي الاخير،الذى تماهي كثيرا مع رسالة البيض، ان هناك من يريد نقل مشاكل الشمال الى الجنوب).
والثاني في نقل الصراع من مستواه السياسي الوطني الى مستوى طائفي وحدها الحركة الحوثية مبنية وفق متطلباته وجاهزة لخوض الصراع على اساسه.
الوطنية هي ما تشكل خطرا حقيقيا على المشروع الطائفي للحركة الحوثية التى تدرك انها غير قادرة على الحكم كأقلية الا بتحويل اليمن الى مكان تتجمع فيه اقليات مختلفة وبدون ان يتحول الشعب اليمني الى خليط اقليات.

الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

التعايش مع الجريمة والعنف..



لو كنا في بلد فيه الحد الادنى من الحياة والحيوية والحساسية لخطورة المستقبل لكانت جريمة
اغتيال الدكتور محمد المتوكل قد شكلت نقطة فارقة في تاريخه الحديث بما هي جرس انذار قوي على خطورة المسار الذي تمضي فيه البلاد.. المسار الذي يقتضي اخراس اصوات السياسة والمدنية واعلاء شان حملة السلاح وتجار الحروب..
لو كنا في وضع يتسم بالحد الادنى من الحيوية والحساسية السياسية والاجتماعية لانتفض الناس وطلاب الجامعات وقواعد الاحزاب ضد الوضع القائم بكل تفاصيله..
رفضا لمغامرات يجر بها المغامرون المراهقون وطنا نحو الطائفية والتمزق والاحتراب.
لكن يبدو اننا في حالة موات جماعي.. جل ما نستطيع فعله في موقف كهذا هو التباهي بجموع غفيرة احتشدت في الجنازة والدفن، لكأن الرجل عاقل حارة او خطيب امام جامع مشهور وشعبي، توفي بمرض طارئ، ولم يقتل في قارعة الطريق، في عاصمة تحكمها ميليشيا مسلحة وضعت اليد على مؤسسات واجهزة دولة متردية غير ذات فعالية..
سلمنا زمام امورنا ورقابنا لرحمة القتلة والمجرمين قادة الميليشيات، من لا يكترثون لاشعال حرب اهلية طائفية واراقة دماء بلا حساب ولاتفه الاسباب..
تعازينا يا يمن..
فنخبك وشعبك يلفظ الانفاس، ولا تنفع الصدمات لانعاشه..

الأربعاء، 1 أكتوبر 2014

جماهير ثورية أم مستنسخة؟



يجمع الحوثيون بين الحسنيين في اتهاماتهم وهي" الداعشية التكفيرية" هذا لمن يهمه الدين، و تهمة"
ميساء شجاع الدين
البرجوازية" كتثقيف يساري لبعض الطارئين على الجماعة الدينية التي عجزت عن تطوير خطابها الديني والوطني فاستعاضت عنه بخطاب يساري شديد التشوه ولا يمتلك سوى مصطلحات رنانة.
من المثير للسخرية فعلاً أن نقرر جماعة دينية تبني خطاب أيديولوجي يخالف جذرياً أصول هذه الجماعة وهي الطبيعة الدينية. للجماعات الدينية منطلقات مختلفة كلياً فهي تتعامل مع العمل السياسي بمنطق المقدس وعادة لها زعامات دينية وتكوينها يحتم فرضية الطاعة، واضافة لاستمدادها الشرعية من النص المقدس فهي تستمده أيضاً من الماضي وقراءتها الخاصة له. أما اليسار فهو أيديولوجية علمانية حديثة،لها جذور اشتراكية طوباوية قبل ذلك ،لكن أصول نظريتها تعود للقرن التاسع عشر، حينما شهدت أوروبا الثورة الصناعية وتوسعت المدن وقامت على أساس فكرة الصراع الطبقي الذي فرضته الثورة الصناعية آنذاك.
بالطبع لا يمكن لعبدالملك الحوثي أن يهتف لأنصاره ويدعوهم بالبروليتاريا فهذا يناقض حقيقة إنهم أنصار الله، البروليتاري كجماعة طبقية لها مصالحها المتضاربة مع البرجوازية تبدو فكرة مناقضة تماماً لأنصار الله ومعاركهم الإلهية ضد من يدعونهم دواعش. يكفي الحوثيون إنهم ممثلين لله والشرعية الحق كما تفترض الجماعات الدينية، فلماذا الإصرار على هذه الشعارات؟
يسعي الحوثيون ضمن رطانتهم الثورية تصوير إن ما يجريعلى أنها ثورة للفقراء والكادحين ضد الفساد وهو إصلاحي في غالب الأمر وليس مؤتمري، أي فساد انتقائي حسب ما تقتضي تحالفاتهم السياسية. انتقاء الإصلاح هو تعزيز للطابع الديني للصراع وليس الطبقي كما تدعي " اليسارية الحوثية"! فلماذا يتم استثناء فاسدي حزب المؤتمر وعلى رأسهم علي عبدالله صالح؟
وجود طبقة فاسدة وانتهازية على رأس الدولة اليمنية لا يعني بالضرورة وجود صراع طبقي في مجتمع تقليدي لم تؤثر فيه انماط التحديث المتشوهة التي يمر بها، وليس هناك فواصل قطعية حادة وواضحة بين الطبقات الاقتصادية حيث لا يزال يغلب على المجتمع اليمني الانقسامات القبلية والمناطقية، وربما الدينية بعد ما غابت حتى الإنقسامات الإيديولوجية والحزبية ليحل محلها الدين وهذا يتضح من سر اصرار جماعة الحوثي وسيدها عبدالملك للإشارة لحزب الإصلاح في كل شاردة و واردة رغم إن اليمن حكمها علي عبد الله صالح وحزبه المؤتمر لذي يتغلغل فيه الفساد ولا يكتفي ببضعة مراكز وشخصيات كالإصلاح.
إضفاء شرعية ثورية طبقية متهافتة على الحدث هو مخرج كتيبة الصحفيين والممثقفين المتحوثين، ولأن محاولة إضفاء طابع ثوري على تحركات الحوثي العسكرية يوقعهم في تناقض جلي لذا يحاولون حشر بعض المصطلحات اليسارية للحدث، وله علاقة أيضاً بتجاهل طبيعة الوضع اليمني الذي يستعصي عن التفسير التقليدي من حديث عن الصراع القبلي والسلطة والخ أو التفسير الماركسي المستعار. مافعله الحوثي ويفعله له عدة تفسيرات تاريخية وسياسية واجتماعية، فيما يراه الكثيرون غزو قبلي همجي لمدينة صنعاء. هذه طبعاً ليست المرة الأولى في التاريخ التي تدخل صنعاء القبائل لنهبها وكان آخرها عام 1948م وهو أمر مرتبط بالتاريخ الإمامي إلى حد كبير .
صنعاء هي الحاضرة الأكبر في اليمن الذي تقطن غالبيته الريف بنسبة تصل إلى 70% وهي نسبة كبيرة تعيق أي عملية تحديث وتنسف كل النظريات الحديثة والمعاصرة في تفسير الوضع اليمني. وغالبية من يسكنون الحضر هم سكان العاصمة صنعاء أكبر حواضر اليمن وأكثرها تنوع على الإطلاق، أي إن صنعاء في العشرين سنة الماضية وبعد تراجع عدن وتعز تعرضت لعملية تغير واسعة وديناميكية بين أفراد مجتمع يتشكل متجاوزاً البنى التقليدية من قبيلة أومنطقةأوأسر كبيرة، يتبدى هذا بوضوح في علاقات النسب والزواج التي تحدث داخل مجتمع مدينة صنعاء الذي لا تحكمه منظومة قيم واحدة بسبب التباين الشديد في خلفيات سكانها لكنها كانت في طور التشكل وتشكلت فيها بالفعل نواة لمجتمع مدني ظهر من خلال المظاهرات والاحتجاجات السلمية التي شهدتها المدينة السنوات الماضية وكان أبرزها عندما شهدت تحرك عام 2011م المنطلق من ساحة الجامعة وهذا أمر له دلالة رمزية مهمة.
بعكس ما جري عام 2011م جاء تحرك الحوثي الشعبي من خارج صنعاء بمحطيها القبلي، في أكبر عملية اكتساح قبلي - ريفي لأكبر حواضر اليمن. هي مجاميع قبلية من مناطق محرومة من التنمية وربما قلة يعرفون إن صعده التي كانت خارج الدولة اليمنية حتى تعين أول محافظ لصعده عام 1980م. بالتأكيد ليس ذنب هؤلاء إنهم يعيشون في مناطق بلا تحديث ولا تنمية تعاني الجهل والفقر.
المجتمع اليمني لديه قابلية عالية للتغيير والتحديث وما جرى ستينات القرن الماضي دليل دامغ على هذا، فاليمن التي كانت مثل بقية الجزيرة العربية التي لم تتعرض لاستعمار تعيش حالة تخلف شديدة لكنها نجحت من خلال المهاجرين و وجود نافذة صغيرة للعالم كعدن وابتعاث مجموعة شباب للخارج وانتشار محدود للراديو أن تقوم بقفزة هائلة للأمام وتنطلق فيها بثورتي سبتمبر وأكتوبر.
معظم اليمن الذي كان يقع خارج القرن العشرين وسيلة مواصلاته الأساسية الحمير والبغال ،انتقل في غضون عشرين عاماً خاصة حواضره الكبيرة إلى نمط حياة مختلفة. اللافت في هذا التحول إنه شهد في سنوات قليلة ومضطربة انتعاش فني وأدبي وخرجت المرأة بكثافة للمشاركة في كل مجال. لم تشهد اليمن كمعظم الدول العربية عندما بدأ تحديثها جدل حول تعليم المرأة مثلاً، اليمن الجنوبي كان فيه أكثر قوانين الأسرة انفتاحاً في العالم العربي بينما كانت هناك سينما في اليمن الشمالي ،صنعاء وتعز والحديدة والترب ،حتى بدأ المد الوهابي مدعوماً من السلطة في الثمانينات .
ثورتي سبتمبر واكتوبر كانت ثورات شعبية من الطراز الأول لشعب معظمه يسكن مناطق ريفية وقبلية لكن الفارق هنا يتجلى في طبيعة التحرك وقيادته، التحرك له بعد وطني يفترض التنوع، والقيادة متعددة الشخصيات ومتنوعة الايديولوجيات. التنوع لا تفرضه الكثرة، فالكثرة هي عدد لكن التنوع في الجماهير هو تمثيلها لخلفيات متباينة ( مناطقية- سياسية) بينما الحوثي كان له آلاف الأنصار كلهم من ذات الخلفية منطقة وطائفة وتشكيل سياسي، أي إنها جماهير مقولبة طائفيا .
الفارق بين الجماهير الكادحة عندما تكون ملهمة هو توحدها حول فكرة وطنية واحدة لايشوبها التناقض كما يجري لدي الحوثي الذي يحتفظ بنصف الفاسدين ويخطب لأنصاره خطاب ديني بينما يهاجم خصومه على الصحف بخطاب يساري. هذه حركة جماهيرية يتم تحريكها بمنطق ديماغوجوي أي منطق تغلب عليه الشعارات ويحرك الغرائز ومعظم هذه التحركات الجماهيرية قد يقودها أناس يحتقرون الجماهير ذاتها مثل موسوليني. هم ينظرون للجماهير بإعتبارها كائن غير عاقل تحركه الإنفعالات وهذا صحيح لحد كبير، لذا التحرك الجماهيري تحكمه عدة عوامل فهو قد يحمل معه الفوضى وقد يحمل معه الثورة، قد يحمل تغيير لأفضل وقد يحمل نكسة.
يصعب إدانة كل التحركات الجماهيرية وإلا لما شهدنا أي عملية تغيير ثوري في مناطق متعددة بأوروبا وأمريكا اللاتينية لكن حتى الحركات العنصرية التي يدينها التاريخ وتخالف القيم الإنسانية قادرة على تحريك الشارع وتتبعها جماهير هائلة مثل الفاشية بإيطاليا والنازية بألمانيا وحتى الآن الأحزاب العنصرية المعادية للهجرة في أوروبا تملك قدرة جيدة على الحشد سواء على مستوى الشارع أو الانتخابات. لذا يجب الحذر من فكرة التقييم على أساس العدد، وإن كان العدد الكبير للخروج الجماهيري رسالة مهمة تستحق الدراسة، فخروج هذه الجماهير وراء الحوثي من مناطق نائية محرومة من الخدمات رسالة مهمة لسكان العاصمة اللا مبالين يما يجري خارج عاصمتهم.
الجماهير لا تخرج بطره بل تحركها مخاوفها أو تطلعاتها، غرائزها أو أحلامها لكن ليس وعيها بالغالب خاصة في بلد تنتشر فيه الإمية والتعليم الهزلي مثل اليمن. خروج الجماهير ضمن اطار وطني واسع من داخل مركز حضري ضمن قيادات متنوعة وحركات سياسية مختلف أمر يناقض كلياً خروج جماهير من داخل الريف أو المناطق القبلية بلا اطار وطني واضح ولا تنوع سياسي أو قيادي لكي تفرض نفسها بقوة السلاح على المركز الحضري الذي يفترض إن يسكنه المجتمع الأكثر ارتباطاً بعملية تحديث الدولة اليمنية وطابعها الوطني. شيء مشابه قام به الإخوان في مصر عندما تحركوا بعد الانقلاب العسكري، كثافة جماهيرية بدون تنوع وتحت إمرة شخص واحد، وقابل القاهريون هذه الجماهير بذات السخرية والإستعلاء على ريفيتها.
لا ينبغي إدانة الحوثي من منطلق إن الجماهير التي تتبعه مشعثة مغبرة لا تفقه شيء لأن هؤلاء ابناء المجتمع اليمني الذي تحمل عبء الظلم الأكبر من عهد صالح، بينما تواطأت الأحزاب التقليدية في صمتهم على نظام كهذا لمدة ثلاث عقود، وهي القوى التي كان يفترض أن تتحمل مسؤولية المبادرة للتغيير والإصلاح. الحوثي مدان لأنه يستغل فاقة هذه الجماهير وجهله بدليل إنه يكافؤها باستباحة صنعاء وتركها تنهب، أي أن قيادة الحوثي نفسها تتعامل مع هذه الجماهير باحتقار وعلى أنها غوغاء جاءت للنهب كما كان يرى صالح الشعب اليمني كهمج لا يفقهون شيئاً. هكذا قيادة تستغل الغرائز والمخاوف مثل الحرب على الإرهاب أو الدواعش، استثارة نعرات قبلية ومناطقية لكنها لا تقدم مشروعا وطنيا فهذا مخالف لنظرتهم لهذه الجماهير التي لا ينتظرون منها خيراً.
التحرك الذي جاء من خارج صنعاء الأيام الماضية كان يحمل معه تحيزات تاريخية ودينية وقبلية مرهقة للمجتمع اليمني وتهدد أكبر حواضر اليمن بعملية ترييف واسعة تفوق تلك المظاهر القبلية والعسكرية التي كانت تعاني منها صنعاء وتقلل من فاعليتها كمدينة كبيرة، تستطيع رفع المناطق الريفية والقبلية التي تحيطها والسكان القادمين لها من كل اتجاه بما فيها الريف لنقلهم لحالة سكان الحضر بكل ماتعنيه كلمة حضرمن مفاهيم وقيم يحتاجها اليمن ودولته التي لازالت تتعثر في طريق التحديث الطويلة الذي ينتظرها.

الأحد، 21 سبتمبر 2014

الحوثيون.. سلطة الأمر الواقع تحكم صنعاء

مسلح حوثي يرفع شعار الجماعة فوق مبنى حكومي اليوم
سامي نعمان
إذاً فقد اصبحت جماعة الحوثي سلطة الأمر الواقع في صنعاء، بعد تمكنها من المؤسسات الرسمية العسكرية والمدنية والسيادية في مركز صنع القرار.. 
اعتبارا من اليوم وحتى اشعار آخر فإن جماعة الحوثي هي سلطة الامر الواقع الذي افرزته الأحداث، أياً اختلفت توصيفاتنا ونهجها حولها، فلدينا فرصة كافية لتحليلها وفقاً لما للمعلومات التي تتكشف تباعاً.. 
بدورنا كصحفيين وكتاب، كما عارضنا نهج جماعة مسلحة في التنكيل بخصومها وفرض خياراتها بالقوة، كما عارضنا نظام هادي، وقبله نظام صالح..
سنؤدي دورنا المعتاد في مراقبة ادائهم كسلطة امر واقع، خصوصاً أن تصريحات كبار قادتها تؤكد على استمرار حضورها في مختلف مؤسسات الدولة تحت مسمى اللجان الشعبية، فضلاً عن ما أعلن عن انضمام تلك المؤسسات لما باتوا يصفونها بـ "ثورة الشعب"، كنتيجة لفرض خيارات الأمر الواقع، ومع ما أعلن في الوسائل الرسمية أن وزير الداخلية وجه قوات الأمن التعاون مع مقاتلي جماعة الحوثيين للحفاظ على الأمن (وهذا الامر بحاجة إلى نقاش ومراجعة كونه ينال وظيفة الدولة في الصميم).
وسنحمل كل سلطة نافذة مسؤوليتها وفقاً لما يستجد.
جماعة عبدالملك الحوثي باتت اليوم سلطة، ستتحمل مسؤوليتها، إلى أن يثبت على الواقع انهم غير ذلك، وأن هناك دولة تتحمل مسؤوليتها وتؤدي وظيفها.. 
وأن هناك رئيس دولة وحكومة تمارس وظيفتها فعلياً وليس شكلياً كتلك النماذج التي قدمتها جماعة الحوثي في صعدة.. وعمران..
قيمة أي اتفاقات تكون بما يترجمه على أرض الواقع الاتفاق من ممارسات تجسد احترام الدولة والمواطنة.. 
قيمته حتى اللحظة، ان ثبت الأمر، في قدرته على وقف العنف وحقن الدماء، ونتمنى أن تثبيت هذه الميزة الايجابية كسلام مستدام.
بإمكان الحوثيين، بعد كل ما حدث، أن يغيروا صورة أخرى غير تلك التي كرسوها خلال الأشهر الماضية، ويثبتوا بتعاملهم واحترامهم لمؤسسات الدولة، وللمواطنين ان البلاد بصدد دولة مؤسسات ومواطنة، أو يكرسو نمط الحكم والاستحواذ والتسلط الذي يمارس في مناطق نفوذهم وسلطتهم.
هم وحدهم من بيدهم أن يطمئنوا اليمنيين.. أن يكونوا وطناً.. أو طائفة..
كل الأسى والحزن على المدنيين الذين قتلوا أو أصيبوا أو و روعوا أو أرغموا على النزوح.
ونتمنى ان لا تتكرر المغامرات مجدداً.

انسانية مصطنعة أمام الكاميرات.. غائبة عند الحاجة لها في الواقع..

اظهار الانسانية والاخوة في تعامل رجال ميليشيا الحوثي مع الجنود في حديثهم امام عدسات قناتهم وبعد الانتهاء من استباحة حرمات البشر والجنود وامنهم وسكينتهم 
لا تعني شيئا
ولا تغير من كونك قاتل دميم ومجرم حرب قامر بارواح ناس وكسر انسانيتهم جميعا
الاحياء، الشهداء، النازحين، والمحاصرين، المروعين في بيوتهم والمترقبين..
لا لشيء
فقط لانك تملك ادوات الارهاب دون قوة ردع، واكثر منها فداحة لانك فقدت الانسانية والضمير الذي يحول دون اجتراح ذلك الجرم الفاحش بحق الانسانية ذاتها بما يحول دون سفك الدماء.
استدعاء الانسانية بعد كل ما اجترحه رجال الميليشيا
ومازالوا يحضرون بطريقة اكثر وحشية وبربرية لاستكمال المهمة الفاشية ليس اكثر من امتهان اضافي لها وترويع اضافي وكانهم منحوا من بقي حيا حياته هبة منهم..
كشف لقيم مصطنعة تظهر امام الكاميرات
وتتلاشى عند الحاجة لها في الواقع..
=============
محمد عبدالسلام يطمئن اليمنيين الآن على قناة المسيرة:
يطمئنهم أن مسلحي جماعته لم يفجروا منزل رئيس حزب الاصلاح، وصافحوا حراسته.. وانهم منهم وفيهم..
للأمانة.. 
طمأنة تنسجم تماماً مع مشروع الجماعة ونهجها في "التصعيد الثوري"..


الخميس، 18 سبتمبر 2014

الوزير "النزيه" يبارك ذبح الجنود على قارعة الطريق بدون معركة..
"إن لهذا قصاصاً ولو بعد حين"..


هذا الرجل (حسن شرف الدين) هو أحد ضباط الكتيبة المدنية للميليشيا المسلحة بدرجة "وزير"، طريقة فهمه للنزاهة أنها صورة لشخصه وهو يقود دراجة هوائية ذاهباً وقافلاً من مقر عمله، أو مجرد كتابة منشور في الفيسبوك يبلغ فيه أنه أعاد فائض بدل سفر ورفض كذا وكذا.
وها هو في موقف هو الأبعد ما يكون عن النزاهة والقيم الانسانية يبارك قتل جندي كان يوماً يقف لحراسته هنا أو هناك.. 
ها هو يجسد نزاهته مجدداً بمباركة ذبح الجنود على قارعة الطريق بدون معركة.. نجل الشهيد "المغدور" يبارك سفك دماء الجنود الذين قتلوا غدرا. 
ومع ذلك كان للرجل أمنيات رحيمة تجسد "الانسانية"..
أمانٍ تنم عن حالة تشفٍ بشعة ومريعة للغاية..
استعلاء لا ينسجم والسوية الانسانية، ولا علاقة له بأبسط أساسيات النزاهة..
نعم.. 
هذا الوزير الذي استقال من الحكومة قبل قرابة عام، لفسادها.. 
بإمكانكم التندر على شيء آخر أكثر ظرافة، عندما تعلموا أن من اسباب استقالة الوزير أيضاً اتهامه للحكومة بالتحضير لحرب سابعة في صعدة.. 
ربما كان الرجل يقصد أنه يريد أن يتفرغ لتلك الحرب التي ندرك جميعاً من كان يحضر لها، وإلى اليوم.. أما الحكومة فلم تستطع الدفاع عن شرفها في عمران، وحتى الآن في صنعاء، فكيف كانت تحضر لحرب سابعة في صعدة.. لغز يدرك إجابته الوزير والراسخون في العلم في جماعته الطائفية المسلحة.
بمنطق الوزير المستقيل، فإن مقتضى التبرير باظهار كل الجرائم الارهابية التي تقوم بها ميليشات الحوثي، على انها دفاع عن النفس مع انهم يستبيحون المدن والقرى بكل ما فيها من نساء وأطفال وجنود وعابري سبيل، يقرن الجندي بقوى النفوذ ويؤكد أنه كان ذاهبا إلى قرية القابل لتنفيذ اعتداءات وارتكاب جرائم ضد أهاليهم (أهالي الجنود)، لكأن جماعة الحوثي وصلت هناك في مهمة إغاثية وليس في مهمتها المألوفة القتل والتفجير.. 
نعلم جميعاً أن الجنود ومنذ انفجار الوضع في همدان في مارس، ما كانوا يخرجون لمواجهة جماعة الحوثي، ولم يحدث ان استباحوا يوماً قرية او مدينة كما تفعل ميليشيا الموت واللعنة، ميليشيا الدولة المدنية.. 
كانوا يخرجون غالباً في سياق الترتيب لأي تهدئة وللحلول في مواقع المسلحين من الطرفين، وبالتالي فلا داعي للتضليل والمغالطة، فالصدق والوضوح يأتي في اولويات سلم النزاهة.
« ليته وقع في الأسر كي ينجو بحياته ويعامل معاملة الأسير ويكرم ويصان لا أن يقتل وتظل جثته وجثث زملائه ملقية على الطريق حتى ظهيرة اليوم (أمس)».
هكذا يرى الوزير الجندي في أحسن الأحوال، إما متماهياً معهم، بلا وظيفة يؤديها، أو أسيراً ذليلاً، وما دونه القتل.. 
أما بالنسبة لبقاء جثته وجثة زملائه ملقية في الطريق حتى ظهر اليوم التالي فهو يدرك لماذا.. 
يدرك أن جماعته عدوانية طائفية فاشية، لا تعرف سوى القتل، ولم تكن منظمة إغاثة اضطرت يوماً على حمل السلاح.. 
يدرك شرف الدين، لكنه لا يفصح، أنه لو كان هناك ثمة جنود أو مسعفون جاؤوا لنجدة زملائهم لكانوا سقطوا جثثاً إلى جوارهم، ولسلب كل ما بحوزتهم بعد أن تسلب أرواحهم.. 
المشكلة في الفكر العدواني الارهابي الذي يرى من ليس معنا، أو متماهياً معنا فهو عدو، داعشي تكفيري، يجب قتله.. 
اين المشكلة.. انتم من يقررون الداعشي التكفيري، وأنتم من تنفذون حكم الإعدام الهمجي.. من تقررون أنه على حق او على باطل.. 
جريمة قتل الجنود على يد هذه الجماعة الفاشية، والصمت المطبق من قبل وزارة محمد ناصر أحمد، هي التي فقط جعلتني اتفهم جانباً كبيراً من أسباب تمسك قيادة الميليشيا المسلحة بهذا الرجل وزيراً للدفاع، كشرط أساسي لنجاح المفاوضات "المهزلة" الجارية حالياً.. فهو يؤذن لتسليم الدولة قرباناً للميليشيا.. 
أذكر الوزير "المتغطرس" بقوة الميليشيا وليس بقوم السياسة والحجة، أن عجوزاً عربياً مرت يوماً على أسرى عرب من تميم وبكر، يعذبون بنزع اكتافهم على ايدي رجال سابور، فقالت:
إن لهذا قصاصاً ولو بعد حين.. 
القصاص يعني العدالة.. والعدالة فقط.. 
وليس البربرية التي تمارسها جماعة الوزير النزيه.. 
مغول الدولة المدنية..

السبت، 13 سبتمبر 2014

البيضاء. اغتيالات وتصفيات وتفجيرات متبادلة بين الأنصار



تشهد محافظة البيضاء وخصوصا مناطق رداع تصفيات واغتيالات وتفجيرات متبادلة بين الانصار.. أنصار الشريعة و انصار الله..
صار العداء مجنونا فالقتلة يصنفون هذا تكفيري وهذا رافضي فيقتلونه او ينسفون متجره او منزله..
سقط عشرات القتلى والجرحى على مدى اشهر.. وهجرت عشرات الاسر خشية تصفيات لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
 وهناك عمال فقدوا اعمالهم بعد ان اغلق بعض التجار محلاتهم واقفلوا مصادر رزقهم لمجرد انهم صنفوا على هذا الطرف او ذاك..
المقامرون لا يكترثون لمعاناة هؤلاء الضحايا المساكين الذين يعيشون وسطهم وجل ذنبهم انهم صنفوا على أحد الطرفين فاصبحوا في موقع الخطر، في حين لا يهتم أولئك سوى لكسب رهاناتهم..
لعل مسعري الحروب يعقلون ويثوبون الى رشدهم وانسانيتهم قبل الوصول الى نقطة اللاعودة..

الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

عقدة الحوثي.. تكريس لخصومة طائفية مع الاصلاح.. سامي نعمان


يجهد عبدالملك الحوثي في خطاباته لفصل حزب الاصلاح عن شركاء الحكومة والرئيس هادي -بما هو صاحب سلطة القرار الاول في ادارة الدولة- بتحميل الحزب كل الاخطاء والقاء كل الاتهامات وتصويره باعتباره المسؤول الوحيد عن اخفاقات الحكومة و”جرائمها” وانه الحائل الوحيد دون الاستجابة لمطالب الشعب، رغم ان هناك حكومة ائتلافية فيها كثير من الشركاء، ويستاثر الرئيس هادي بسلطة اتخاذ القرار خصوصا في موضوع الجرعة والعلاقات الدولية التي يشير اليها الحوثي غالبا باعتبارها ضربا من العمالة..
هناك رئيس دولة انبرى لوحده مدافعا جريئا عن قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية، ومتبنيا لخيارات الحلول، ومواجها الحوثي في تحركاته-في تصريحاته ومفاوضاته حتى الان على الاقل- لكن ليس له نصيب في هجوم واتهامات الحوثي.
وهناك احزاب شريكة في ذات ”الوزر” الذي يرمى به الاصلاح ويأتلفون في ذات الحكومة التي يطالب الحوثي باسقاطها،( على انه وفي الوضع الطبيعي والخطاب المتعقل ينبغي ان يكون هناك فصل بين حكومة سيئة الاداء منتفض ضدها وحزب يشارك فيها او ينفرد بها)، لكن الرجل يتغافل في خطاباته تلك توليفة الحكومة ويبدو دقيقا مركزا في تحديد خصمه الموصوم بالداعشية والتكفير والذبح وقطع الرقاب.
بذلك يفصح الحوثي عن ملامح معركته، ومدى خطورتها، ويكرس اكثر صورتها الطائفية ونزعتها المتعصبة ضد حزب مخالف له ايديولوجيا وأيا كان وضعه في الحكومة، انما هو احد اقطابها خصوصا فيما يتعلق بالمطالب المنتفض ضدها، لينبري (الحوثي) مبرئا كل شركاء الحكم ومركز القرار ورأس المواجهة ومخليا ساحتهم من المسؤولية، ليختزلها في الغريم الايديولوجي ويظهر بشكل جلي ان اسباب انتفاضته انما هي واجهة تغلف مغزاها الحقيقي المتمثل في مواجهة من حدده خصما لاعتبارات ايديولوجية بحتة، لا تبدد المخاوف والهواجس من صراع طائفي بقدر ما تعززها وتزيد حظوظها..
اكثر ما يحتاجه الحوثي هو الضغط على نفسه لتقييد حدود تحركاته واهدافها عند المطالب التي يفصح عنها ويرفعها اتباعه بسقفها الطبيعي ومسؤوليها المعلومين بالضرورة؛ ممثلين برئيس وحكومة، لا أن يعزز مخاوف الناس وهواجسهم من صراع طائفي - في ذات الوقت الذي يحاول طمأنتهم في ذلك- بالافصاح عن حصر خصومته وعقدته على الغريم الايديولوجي فحسب.. 
يحتاج ان يدرك اساس مخاوف الناس، وعمق هواجسهم الحقيقية، هو ما يؤكده في خطاباته ويعززه في اتهاماته -ايا كانت مسوغاته لسردها- بابعادها عن سياقها الطبيعي الملازم لها بالضرورة وهو البعد السياسي، وليس فيما يكرسه في حديثه بتاكيد حالة انفصام بين المطالب المعلنة بصرفها عن سياقها الطبيعي باتجاه استكمال الصراع ببعد طائفي في مواجهة الخصم المعلن عنه، المبيتة النية ضده في المواجهة..
وذلك هو عمق المشكلة واساس الهواجس في اجندة الحوثي وتحركاته...

الخميس، 4 سبتمبر 2014

داعش بنسختها اليمنية كردة فعل على غطرسة الحوثي

هذا هو السياق الطبيعي للأحداث التي تدور حالياً.. 
تماماً وبتخفف من نظرية المؤامرات والادعاءات بذلك، وإن كانت ففي سياق المؤامرة الكبرى التي يشكل الطرف الآخر ضلعها الرئيسي.
هذه هي ردة الفعل الطبيعية على غطرسة القوة التي تمارسها جماعة الحوثي، التي اصبحت تفرض خياراتها بالقوة..
مع فارق أنها اصبحت تجيد تسويق طريقتها في العنف والقتل، وبغطاء مدني مبين..
داعش تتشكل حالياً، وستضم كثيراً من المرعوبين من تفجير منازلهم ومساجدهم ومدارسهم، القانطين من مشروع الدولة، الساخطين من الأحزاب، المشردين من مناطقهم، وأقارب ضحايا الصراع، من دماج إلى عمران إلى صنعاء إلى معبر والرضمة والجوف وحجة..
(أنا هنا أقرأ وأحلل الواقع من وجهة نظري، وفي كل الأحوال أتمنى أن أكون مخطئاً، وأن تكون قراءتي غير دقيقة).
ثمة جماعة تتحرك بأجندة طائفية لا يخطؤها لبيب، وتنكل بخصومها الذين تصفهم بالتكفيريين (كفتوى غير معلنة تمهيداً لمحاربتهم واجتثاثهم)، وتقتلهم وتفجر مساكنهم ومدارسهم ، وتسوق طريقتها في القتل بطريقة مدنية، ثم تنوح وتظهر مظلمتها من "داعش" التي لم تعرفها بعد.. 
بدأ جلال بلعيد المرقشي تسويق قداسة مهمته في ذبح الجنود، وقدمها باعتبارها مواجهة للحوثيين الذين يقتلون أهل السنة في عمران.. قمة الانتهازية، مع أنه قتل اضعافهم عشرات المرات، لأنهم جنود ودون الحاجة لمبرر كهذا.. 
الحوثي لا يكترث لحياة الناس (ناهيك عن موتهم جوعاً أو تجريعاً)، ولا يعير اهتماماً لأرواح اتباعه، لا يهمه كم يقتل، ولا كيف سيكون الوضع.. 
لديه أجندة متغطرسة منتفخة بغرور القوة، وهو ماضٍ في تنفيذها مهما كلفه ذلك من ثمن، طالما هو في مأمن من دفع كلفته على المدى القريب أو المتوسط على الاقل.
سيكون الوضع كالتالي: 
جماعة الحوثي تحكم كسلطة أمر واقع، ومقموع كل من يعارضها، وسيعارضها أولئك وأمثالهم الذين سيتداعون لجهادها رفضاً لحكم "الروافض"، سيعارضون بطريقتهم الخاصة التي تتوافق تماماً مع طريقة أولئك في الحكم والهيمنة، وحينها لن يوفروا طريقة بشعة للثأر لأهل السنة المفترى عليهم، لن يوفروا طريقة للقتل، ولن يراعوا حرمة لمدني..
وشعارهم سيكون من قبل بحكم الروافض فهو رافضي، ومن لم يقبل فعليه الانضمام الينا.. وستكون صنعاء ومدن أخرى مسرحاً لصنوف الجرائم والاغتيالات.. 
وصلنا للمسألة "الفسطاطين" الذين ذكرهما أسامة بن لادن، وترسخه الجماعات المسلحة من اتباعه وخصومه.. من ليس معنا فهو ضدنا.. 
يضرب لأتباع جماعة الحوثي الأمثال بقدرة مجاهديهم على فرض الأمن في دويلة صعدة، التي لا تأتي أولوية للقاعدة في الصراع أساساً..
كان ذلك مغرياً لأن تنفتح شهيتها وتجند لها كتيبة مدنية تروج لإنجازاتها لحكم العاصمة واليمن كلها.
حتى الآن وبقليل من العقل وبقليل من الايمان بحق الحياة، بالتعايش، بالانسانية يمكن تدارك ما قد لا يكون ممكنا تداركه بعد أسابيع، يا فتوات التحريض والعنف..
حينها سيكون باب من الفتنة والصراع الطائفي قد فتح بحماقة جماعة الحوثي بدرجة أساسية، وإغلاقه لن يكون سهلاً ولا ممكنا..
=========================
ملاحظة: 
كتبت مقالا عن هذا الموضوع في 19 يونيو 2014.. 


الاثنين، 1 سبتمبر 2014

اذا تحدث الحوثي عن البلطجة وتوزيع الأسلحة في حارات صنعاء.. فاحبسوا انفاسكم..

اذا سمعتم عبدالملك الحوثي يتحدث عن البلطجة، وتوزيع الاسلحة في الحارات، تزامنا مع مرحلة التصعيد الثالث..
فاعلموا أن ذلك صحيح، وصحيح تماماً!
ومن يجرؤ؟!
ومن يبلغ عن نقل اسلحة إلى بعض الحارات هذه الأيام.. وخصوصاً حارات التماس المختلطة المتعايشة منذ الأزل.. 
ومن ستبلغ أساساً؟!
فالبلاغ قد يكون سبباً للانفجار.. وهم ينتظرون المبرر (وقد أعذر من انذر)..
عموماً.. 
عليكم أن تحبسوا أنفاسكم (من طاقة إلى طاقة) بالفعل، وتتوخوا أكبر قدر من الحذر، حفاظاً على أرواحكم..
هذا ليس ترويعاً لكنه مقتضى أخذ الحيطة والحذر، وكل الاحتمالات واردة.. 
ولا تجزعوا في ذات الوقت حتى يكون هناك داع للجزع..
==============
في السياق.. الحل يبدأ من صعدة وليس من صنعاء
المشكلة أن آخر حديث يدور حول عمران فقط.. 
ومجلس الأمن يتحدث بعد الرئيس هادي، والكل "يرطن" بعد هادي.. 
هل سمعتم من يتحدث ويطالب بعودة صعدة تحت سلطة الدولة.
اذا لم يتحدثوا عن صعدة، فسيأتي يوم لن يتحدثوا عن عمران، والجوف.
وعلى جماعة الحوثي ان تنافس على حكم اليمن كلها بالطرق المشروعة، وبغير أدوات القوة، وسنقف ضد من يرفض ذلك..
أما فرض خيارات الأمر الواقع فغير مقبولة، في مجتمع كاليمن، لن تصلح له المحاصصة الطائفية، ولا الهيمة ولا المرجعيات.. 
اليمن لن تحكم بغير الديمقراطية، حتى المحاصصة السياسية أو الطائفية لن تجدي نفعاً..
المشكلة بدأت في صعدة.. 
والحل يبدأ من هناك.

السبت، 30 أغسطس 2014

بيان مجلس الامن.. ومنطق الضرات .. سامي نعمان

  • سامي نعمان
    بقاء اليمن موضوعا تحت المراقبة على جدول اعمال مجلس الامن الدولي يعني ان البلاد ليست بخير، وهي كذلك بالفعل دون مواقف مجلس الامن..
    ليس هناك ما يدع للابتهاج ببيانات مجلس الامن وقرارتها ضد طرف معين من ابناء جلدتك مهما بلغت درجة الخصومة معهم؛ كما وليس هناك ما يدعو للشعور بالعظمة والبطولة، فالمغامرة والمراهقة وتصفية الحسابات لا تكون بالاوطان.. وان تحل الازمات محليا باكبر قدر من التنازلات والتضحية بالمصالح افضل من انتصار مضمون يجلبه مجلس الامن..
    الامر برمته انتقاص من السيادة الوطنية التي تنهش اطراف من الداخل ابتداء، ولا داعي لمنتهكي السيادة ان يذرفوا الدموع او يصطنعوا البطولات لما ترتب على افعالهم من انتهاكها من الخارج.
     مجلس الامن الدولي استدعاه علي عبدالله صالح (الذي بات يشكو العصا الغليظة)، في ابريل 2011 بعد ان تعثرت مساعي توقيع المبادرة الخليجية ومن حينها وهو مدرج على جدول اعمال المجلس بانتظام..
     المجلس خمس دول تحتكر قرار السلم والحرب ضد دول العالم او دعمها او الوصاية عليها.. خمس دول متباينة الانظمة والتوجهات ترى العالم بعين مصالحها فقط، وان تتوحد الخمس الدول في موقفها من الشأن اليمني بقدر ما يراه البعض امرا ايجابيا الا انه من المحتمل ان يكون له اثاره السلبية ايضا.
     موقف مجلس الامن نتاج طبيعي للافعال التي تدور في الداخل، وليس معقولا ان يظل البلد تحت المراقبة وتدور فيه كل تلك المعارك الوحشية وتقترب البلاد من حرب اهلية بفعل اخفاقات سلطتها الرخوة ورداءة الاحزاب، ومقامرات زعماء الميليشيات وامراء الحروب، ويظل هذا المجلس صامتا.. ان فعل فهو بذلك يخون.. مصالحه.
     الاخوة المبتهجون باشارة البيان الى الحوثيين،
    عصا مجلس الامن ان دخلت، فلن تسلط على فصيل ضد آخر، بل ستنهال ضرباتها يمنة ويسرة لتطال الجميع والاولى ان تبحثوا عن نقاط التقاء تؤسس لدولة ترعى الجميع ويشارك في بنائها وحكمها الجميع وبوسائل ديمقراطية شفافة، عوضا عن ان تستقووا ضد خصوم الداخل بوحوش الخارج..
     الاخوة الحوثيون،
    الامر ليس مدعاة للفخر وادعاء البطولات الفارغة.. الامر ليس فتكا بالداخل وايصاله لمشارف حرب اهلية لتحظوا بالتفاتة الخارج لتروجوا للبطولة والقومية وتكملوا سبناريو المؤامرات وتسوقوا امراء الحروب كابطال شعبيين خاضوا معارك دموية حمقاء في مدن اهلة بالسكان قتل فيها عشرات النساء والاطفال والمدنيين وهجر ونزح الالاف.
     ثم يا اعزائي،
    اتذكر خلال فترة حروب صعدة، حين كان معظمكم يتهافتون على المقيل لدى قيادات المؤتمر والتقرب اليهم بالتبرؤ من الحوثي وجماعته درءا لاي تهمة لهم بالحوثية، اتذكر ان بعض ناشطيكم الحقيقيين في الخارج كانوا يوزعون ملفات قضية صعدة وجرائم نظام صالح وعلي محسن الاحمر للامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومحكمة الجنايات الدولية!!
    فهل يعني ذلك انهم كانوا يريدون خدمتهم وليصنعوا منهم ابطالا شعبيين ووطنيين وقوميين.
     ثمة من يواسي نفسه ويضللها بالقول ان نظام صالح فرض الامر الواقع في الجنوب عام 1994 وثبت الوحدة بالقوة رغم صدور قرارت مجلس الامن بعدم فرض الوحدة بالقوة، وان المجلس سيتعامل مع الامر الواقع في الشمال..
     عليهم ان يميزوا بين امر واقع تفرضه دولة لها حيثياتها، وامر واقع تفرضه ميليشيا طائفية مسلحة، تستدل على عدم طائفيتها بخطيب ويؤم في ساحة اعتصامها السلمية المسلحة وهو ضام يديه وتنسى تصفياتها العنصرية من دماج (طريق طريق) وصولا الى ضروان وهمدان..
     التدليس والضحك والفهلوة مكانها الفيسبوك والمقايل وليس مجلس الامن الدولي ايها الفتوات..
     جميعا؛ لديكم وطن،ومتغيرات اقليمية مرعبة، وهناك عالم مصلحي انتهازي، قد يصنع ابطالا شعبيين يجيدون الخطابة والحديث عن القومية والمؤامرات والمظلومين وفلسطين وازدواجية المعايير (على شاكلة صدام حسين) تتجاوز شعبيتهم جغرافيتهم وطائفتهم لكنهم في المقابل ان لم يدمروا دولهم بايديهم بمغامراتهم ويقتلوا ابناءها بالجملة لاتفه الاسباب، استدعوا من يفعل ذلك من الخارج باستمراء مغامرات ومراهقات دموية مكلفة على البلاد والعباد ومستقبلها حروب اهلية وتصفيات بالهوية..
     بامكاننا -جميعا- ان نتعاضد ونؤسس لدولة افضل بكثير مما هي عليه ، بقليل من التعقل والتنازلات والايمان بقيم التعايش والمواطنة والايمان بالدولة بكل اركانها ، لا بقوة السلاح وكثرة المقاتلين او بسطوة السلطة.
     لم نفقد الكثير بعد؛ وبيان مجلس الامن لا يعني شيئا باكثر من جرس انذار ان تم التعامل معه بغير منطق الضرات العقيم.. بامكاننا ان نتدارك دولة، او ننحدر الى دويلات تتسيدها صراعات طائفية ستكون مضرب الامثال للعالم اذ انها ستفتقد حتى لزاوية خضراء مؤمنة لسلطتها والبعثات الدبلوماسية المعتمدة فيها..

السبت، 23 أغسطس 2014

الفاشية والثورة السلبية !!

كان غرامشي ولحرصه على التمييز بين الثورة المضادة الرأسمالية وبين الفاشية ، يطلق على الفاشية
معن دماج
الثورة السلبية ، فهي تعتمد وسائل جماهيرية احيانا وحتى ثورية كما ان قاعدتها الاساسية هي البروليتاريا الرثة والبرجوازية الصغيرة..انتماء جمهور الفاشية الى حثالة البروليتاريا والبرجوازية الوضيعة لم يجعلها ثورية ولا تقدمية ولا انسانية .. ولعل اطلاق صفة الثورة السلبية عليها ليس إلا من ب
اب السخرية 
تذكرت هذا وانا اتابع السفسطة والثرثرة التي يقوم بها المجندون للتبشير بالحوثية بكل شراسة متوسلين ما يظنون انها مفاهيم ماركسية !!
القول بأن جمهور الحوثي فقير وفلاحي لا يجعل الحوثي شعبياُ ولا ثورياً ولا ايضا للمبالغة في السماجة إشتراكياً... للحكم على حركة او تيار ما لا يكفى حتى متابعة ما تقول وتفعل ( وخطابها هنا ماضوي ديني طائفي عنصري ، وفعلها توسع مسلح بالحرب!!) بل ينبغي النظر في طبيعة تكوينها الاجتماعي وطبيعة تركيب قيادتها و طبيعة مصلحة هذه القيادة ، وايدلوجيتها السياسية ومشروعها المجتمعي ..فضلا عن موقفها من الاقليات والنساء والحريات 
ينتمي جمهور مقاتلي داعش ايضا للفلاحين والفقراءوهذا لا يخرجها من كونها منظمة ارهاب اجرامي متوحش !!
اباد الهوتو ثلاثة ارباع التوتسي وبالتأكيد هناك اساس اجتماعي للصراع موجود في طبيعة هيمنة التوتسي على الموارد ..لكن هذه لم يجعل ذلك ثورة اجتماعية تحررية بل جريمة ابادة جماعية في منتهى البشاعة والشذوذ!!

ايها الثرثارون المجندون المبشرون ..محاولة التعمية على مخاطر تهديد ومحاصرة العاصمة من قبل مليشيا ذات صبغة طائفية وعنصرية لا تخفى طبيعتها على احد .. محاولة التعمية على ما قد يترتب على سلوكها من مخاطر تفجير السلم الاهلي وتعميق الفرز الطائفي والجهوي والانزلاق الى الحرب الاهلية ..محاولتكم قد تنجح قليلاً او كثيرا ...لكنها بالتأكيد ستنجح في كشف من أنتم !!!

===============
مجندون للتبشير بالحوثي.. 
من بين كل المجندين للتبشير بالحوثي ليس هناك اكثر اكثر اثارة للتقزز والازدارء من اولئك اللذين يصدورن في تبشيرهم للحوثي من موقف العداء للمنطقة الشمالية القبلية وتصور ان الحوثي يقوم بتدميرها وتأديب أهلها !! او انها منطقة متخلفة وانه لا يصلح لها الا مثل هذه الحركة للهيمنة عليها ..اما ان يتمدد الحوثي الى مناطقهم فهذا ما لا يقبلون به !!
( الاكثر تسلية بينهم اولئك الفاكين الارتباطين ، وجماعة الثورة الطبقية في عمران ولكنهم لا يريدونها في عدن وتعز !!)
اما بلادنا القبلية الجميلة وأنسانها النبيل فستبقى كما كانت دائماً خزان الوطنية اليمنية ،قبلة الشمس ، اعلى من الموت وابعد من وهم التافهين !!

==============
يستخدم المجندون المبشرون بالحوثي ، تقنيات الصحافة اللبنانية الطائفية ومهاراتها في التزييف واستراتيجيات الدس والتزييف !!
فيغدوا وجود حزب او حركة طائفية ضرورة للتعايش والسلم الاهلي بل وضامن له !! بل وتغدو مشاركة هذا الحزب في حرب على خلفية وبدوافع طائفية مانعا لأنتشار الارهاب ومنع انتشار الحرب الطائفية !!

===========
هناك مدينة واحدة ، وأسمها صنعاء !!!
=================== 
من صفحة الكاتب على الفيسبوك.. 

  

الخميس، 21 أغسطس 2014

الحوثيون.. تمثيل الحاكمية الالهية واحتكار التمثيل الشعبي.. نحو سلطة بلا معارضة.


في احد مخيمات جماعة الحوثي التي زارها القائد الميداني ابوعلي الحاكم..
كان البعض يحدثونه بانهم بانتظار الاشارة وانهم مستعدون لتنفيذ المهمة الآن..
فيرد عليهم: اصبروا هي ارادة الله!!
خطابات الحوثي الاخيرة ورده على السفراء تتحدث بشكل شبه مطلق ان لم يكن كذلك عن الشعب، وان كل ما يقومون به هو تنفيذ ارادة الشعب ورغبات ابناء المناطق..
بمعنى انهم يرون أنفسهم حالياً يمثلون الحاكمية الالهية والارادة الشعبية.. أو أنهم قاب قوسين أو أدنى من ذلك..
بمعنى آخر هم يرغبون في اختزال شرعية سلطة الحكم بتاصيل ديني.. واحتكار حق تمثيل الناس، وبالتالي لا معارضة.
ملامح الاجندة التي يسعون لفرضها على الارض تتمثل في سلطة مطلقة تتدخل في ادق خصوصيات الناس وحياتهم..
وبدون معارضة لسلطتهم..
....
وهيك:
ستضيع نضالاتك..
يا صابر المدني الاحمق!!