‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسقاط النظام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسقاط النظام. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 11 فبراير 2015

استعادة »ثورة فبراير».. أمل اليمنيين لتحقيق الدولة الوطنية وتجنب العزلة والصراعات



الحوثيون يسعون لاحتكار تمثيل الثورة بعد الهيمنة على مفاصل السلطة..
زعيم الحوثيين يخطب في المناسبة.. وحظ الثورة منها "تهنئة" و"دعوة انصاره للتظاهر"
دعوات شباب فبراير للتظاهر في ذكراها الرابعة يقابلها الحوثيون بإجراءات لإجهاضها
انتشار كثيف لمسلحين حوثيين وتعزيزات بالأطقم في ساحة التغيير ومداخلها
شباب الثورة يوقدون شعلة فبراير في تعز.. ومسيرات حاشدة تجوب شوارعها اليوم
الحوثيون يدعون انصارهم للاحتشاد والاحتفال في ساحة التغيير وشارع الستين
ساحة الحرية بتعز- مارس 2011- سامي نعمان
ساحة التغيير بصنعاء- فبراير 2011 - تصوير سامي نعمان
 تمر على اليمنيين اليوم الذكرى الرابعة لانطلاق ثورة 11 فبراير التي أطاحت بنظام الرئيس علي عبدالله صالح، الذي حكم اليمن لمدة 34 عاماً، وسط دعوات للتظاهر في عواصم المدن، لكنها لن تكون متاحة بسهولة في معظمها، وسط احتكار طرف واحد تمثيل الثورة، بعد احتكار مواقع السلطة.
لن تكون الاحتفالات بالذكرى الرابعة، هذا العام، بذات الزخم الذي جرت عليه في الأعوام الثلاثة السابقة، في المحافظات التي يسيطر عليها الحوثيون، وخصوصاً العاصمة صنعاء، إذ يواجهون المظاهرات التي لا تستظل بعباءتهم بالعنف والقمع.
وفي مقابل دعوات لتكتلات شبابية للتظاهر والاحتشاد، اليوم، إلا أن جماعة الحوثي، اتجهت لاجهاض أية استعدادات شبابية للاحتفال بثورة 11 فبراير بنشر العشرات من مسلحيها، وأطقمها في مداخل ساحة التغيير بصنعاء، ودعوة انصارها للاحتشاد يوم الأربعاء، في ساحة التغيير للرجال، وشارع الستين للنساء.
وشوهد العشرات من المسلحين ينتشرون في ساحة التغيير بصنعاء، معززين بأطقم يستقلها مسلحون بأسلحة متوسطة وخفيه، في محاولة لصد التظاهرات الشبابية التي ستركز فعاليتها للتنديد بسيطرة الحوثيين على الحكم.
وكانت سلطة الحوثيين قد أعلنت عبر وزارة الداخلية التي تسيطر عليها، منع التظاهرات والتجمعات في المدن اليمنية، قبل اخذ الاذن منها.
ولساحة التغيير دلالتها الرمزية الكبيرة لدى ثوار 11 فبراير، إذ احتضنت تلك الساحة الواقعة أمام البوابة الشرقية لجامعة صنعاء، حشود شعبية كبيرة شملت مئات الآلاف من المواطنين الذين خرجوا لاسقاط نظام علي عبدالله صالح.
ولطالما حاول نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، عبر أدواته الأمنية، وبحشد انصاره، للحيلولة دون تجمع المنتفضين ضد نظام حكمه، في ميادين أخرى، كالسبعين والتحرير، وعمل في الأيام الأولى للثورة على تفريق طلاب جامعة صنعاء، ومن التحق بهم من التجمع في ساحة التغيير لكن إرادة الثورة تمكنت من نصب اول خيمة اعتصام في 18 فبراير 2011، رغم ان التظاهرات كانت قد سبقت ذلك التاريخ بأسابيع.
وفي تعز، نصبت اولى ساحة رسمية للثورة اليمنية في 11 فبراير، عندما نزل الشباب للاحتفاء بتنحي الرئيس المصري محمد حسني مبارك، بفعل ثورة 25 يناير، وعندها بدأ شباب تعز تنظيم اول ساحة اعتصام لهم اطلق عليها ساحة الحرية.
وتأسست العديد من ساحات الثورة في العديد من عواصم المحافظات اليمنية شمالاً وجنوباً، كما وتأسست تباعاً في العديد من المديريات التابعة لتلك المحافظات.
لكن جماعة الحوثي، التي استلهمت ذات تجارب صالح في مواجهة المتظاهرين، عمدت لاجهاض أي مظاهرات مناوئة لها، بما فيها الاستعدادات للاحتفال في ذكرى 11 فبراير في المحافظات التي تسيطر عليها، وفي المقابل دعت انصارها للاحتشاد للاحتفال بالذكرى التي تسعى لتقديم نفسها كحامل لتلك الثورة.
وأمس كان زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي يلقي خطاباً، وعلى خلفية الشاشة كتب شعار (11 فبراير.. ارادة شعب واستمرار ثورة..)..
وفي كلمته المطولة، كان حظ ثورة فبراير منها خاتمة قصيرة، تضمنت تهنئة للشعب، ودعوة لأنصاره للتظاهر في هذه الذكرى.
وتسعى جماعة الحوثي التي تفرض سطوتها على أجهزة الدولة ومؤسساتها في العاصمة والمحافظات التي تسيطر عليها لاحتكار مشهد الثورة في ذات الوقت، خصوصاً بعد سيطرتها على العاصمة في 21 سبتمبر الماضي، وهو التاريخ الذي اعتمدته لثورتها، التي حسمت بقوة السلاح في العاصمة ومحافظات أخرى.
لكن المئات من شباب تعز، التي لازالت بعيدة عن سلطة الحوثيين، احتشدوا مساء أمس، في شارع جمال لايقاد شعلة ثورة 11 فبراير.
وقال ناشطون في تعز إن لديهم برنامجاً للاحتفال بذكرى ثورة فبراير، وسينظمون الأربعاء مسيرات حاشدة في المدينة في ذكرى الثورة، ورفضاً لانقلاب جماعة الحوثي، وما اسمته «الاعلان الدستوري» الذي اعلنته الجمعة وأوكلت فيه مهمة إدارة الدولة ومهامها السيادية، بما فيها وظيفة الجيش والأمن، للجنة الثورية التابعة لها، اضافة لحل البرلمان، وتشكيل «مجلس وطني»، ومجلس رئاسي.
ولا يبدو أن تحركات الحوثيين في إجهاض الاحتفالات الشعبية بثورة 11 فبراير، بمعزل عن توجهات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي يرد كحليف استراتيجي للحوثيين، في مسيرتهم السابقة، وينخرط الكثير من قيادات وأعضاء حزبه في دعم تحركات الحوثيين منذ بدء انتقالهم من صعدة إلى خارجها، وصولاً إلى مركز محافظة البيضاء، التي دخلها مسلحون حوثيون بغطاء من قوات الجيش الموالية لصالح، والتي كانت تعرف سابقاً بقوات الحرس الجمهوري بقيادة نجله أحمد.
«11 فبراير»، هي الثورة التي أطاحت بنظام صالح، وذكراها تمثل الكابوس الأبرز الذي كبح جموحه نحو الاستمرار بحكم البلاد، وتوريث السلطة لنجله، ضمن دائرة ولاءات شخصية تدير مؤسسات الدولة بالتبعية.
تعود ذكرى «11 ثورة فبراير» يتيمة هذه المرة، بعد أن سلمت زمام أمرها لسلطة وتوليفة سياسية خذلت أحلام أبنائها، ودماء شهدائها، وصولاً إلى الطعنة الأليمة التي أصابتها مؤخراً من أحد شركائها، الذي يحضر كواجهة تنفذ أجندة النظام الذي قامت ضده ثورة فبراير، حتى أن كل التحركات الأخيرة منذ سبتمبر الماضي تبدو أقرب لأن تكون إزالة بعض نتائج الثورة الوطنية، ورد اعتبار نظام صالح.
لكن روح ثورة فبراير لازالت حيوية، بالقدر الذي يمكنها من استعادة ألق الثورة، وتصحيح مسارها، ورفض خيارات الأمر الواقع المفروضة بقوة السلاح، وذلك ما يجسده عشرات آلاف المواطنين، وفي الطليعة منهم شبابها وشاباتها، وطلاب جامعاتها، الذي يخرجون بإصرار واقدام، رغم آلة القمع، لاستعادة ثورة فبراير وتحقيق أحلام وتطلعات أبنائها الذين انتفضوا في كل محافظات البلاد، مركزها والأطراف.
استعادة ثورة فبراير وتصحيح مسارها، هو أمل اليمنيين، لتحقيق الدولة الوطنية المدنية، وانقاذهم من جحيم العزلة والصراعات التي تهدد مستقبلهم بفعل فرض خيارات الأمن الواقع بقوة السلاح على جميع أبنائه.
صنعاء- فبراير 2011- تصوير سامي نعمان

تعز- مارس 2011- تصوير سامي نعمان

تعز- مارس 2011- تصوير سامي نعمان

تعز- مارس 2011- تصوير سامي نعمان

الثلاثاء، 10 فبراير 2015

بيان المؤتمر.. محاولة اثبات ان الثورة ضد نظام عمر 34 عاماً هي السبب



الاشارة الواردة في بيان المؤتمر، على بعض الطعم "الجيد" فيه، تشير لبعض التشفي، بل وتكشف عن نزعة الانتقام، فيما ذلك الجيد ليس اكثر من مجرد موقف لمحاولة دحض تهمة التحالف والتورط في هذا الجرم الفاحش بحق البلاد دولة ومواطنين وسيادة.
يشير بيان الزعيم،
ان اسباب مآلات الوضع الحالي بدأت منذ احداث 2011.. صالح ورجالات نظامه مشغولون بمهمة اثبات ان الثورة ضدهم كانت الخطيئة الكبرى التي تناسلت منها الخطايا بما فيها هذه الفاحشة حاليا!!
اسرة حكمت اليمن 34 عاما واضاعت جيلا من ابناء اليمن، ومع كل يوم يمر تتدهور فيه البلاد وتغرق في الحروب والانقسامات الداخلية، بما فيها تكوين الميليشيا المسلحة التي وظفها لاحقا لصالح نزعته الانتقامية، لا تكفي للانتفاضة على نظامه..
برايه ثورة 2011 هي السبب، فبسببها أطلق تهديده الشهير انا او القنبلة الموقوتة، لكن حسابات المصالح لا تقتضي تفجيرها دفعة واحدة، وهذا ما يحصل..
ثورة 2011 الوطنية هي السبب.
هذه هي الرسالة الاهم في بيان المؤتمر لكم ايها الشعب اليمني العظيم.
ثورة 2011 الشعبية الوطنية ضد نظام صالح هي السبب الذي خجلوا من ذكره وحيدا، وليس ذلك النظام الاقطاعي الاسري الطاعن في السن كما الفساد والعبث والفهلوة، والذي لم يكن للبلاد ان تتعافى من تبعاته لسنوات طوال اذا مضت الامور بصورة طبيعية، فكيف وهو باق بمعظم ثقله كسوسة تنخر الحبة من داخلها.
انتم السبب ايها اليمنيون لانكم وقفتم في وجه صالح بعد ثلاثة عقود ونصف من حكمه الفاشل، وقلتم له ولابناء اسرته وحاشيته:
هذا وطن وليست اقطاعية.
هي السبب فعلا، لانها تسامحت مع حقده حد التغاضي عن تحصينه من تبعات جرائم عقود حكمه، وخصوصا تلك التي رافقت الثورة..
متسامحون حد تركه وجهازه حرا بلا مهمة سوى العبث بوطنكم عبر الانشغال باشعال فتيل قنبلة اشتغل عقودا على صنعها بيديه..

الأحد، 8 فبراير 2015

سلطات الحوثي تقرر منع المظاهرات والاحتجاجات السلمية المعارضة لها

أصدر وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة اللواء جلال الرويشان اليوم الأحد، توجيهات لأقسام ومراكز الشرطة بمنع المسيرات والاحتجاجات غير المرخص لها من الوزارة، التي تعارض جماعة الحوثيين.

وبرر الرويشان - الذي عينته جماعة الحوثيين قائماً بأعمال وزير الداخلية بناءً على إعلانها الدستوري - ذلك بالظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وقال في المذكرة إن مسلحي تنظيم القاعدة قد يستهدفون تلك المظاهرات في تكرار لمذبحة كلية الشرطة.

وأكد قرار الرويشان بأن يتم الإجراءات والتدابير الكفيلة بمنع تلك المظاهرات والمسيرات، ما دام إنها لا تملك التصريح اللازم من الجهات المعنية.

وعكف شبان الثورة على تنظيم مظاهرات شبه يومية ضد جماعة الحوثيين، فيما هاجم مسلحو الحوثي المرتدين بزات جنود تلك المظاهرات بالعصي والهراوات والأسلحة البيضاء.

وتسيطر الجماعة على مؤسسات الدولة ومنها وزارة الداخلي، وتوجت ذلك بـ«الإعلان الدستوري» الذي يفوضها حاكماً أعلى في البلاد.

البلطجة التي اعترضت على ثورة فبراير في 2011 هي التي اجهزت عليها 2014



ذات البلطجة التي واجهت مسيرة التغيير في بداية ثورة 2011، والتي اعترضت مسارها بعد توقيع المبادرة الخليجية، هي التي اتت عليها ابتداء من 21 سبتمبر بل وربما منذ اشهر قبلها، لكنها استعارت قفازات مختلفة..
تتذكرون جانبا من تلك البلطجة والعنف الذي مورس ضد طاقم جريدة الثورة في فبراير 2012 لازاحة صورة الزعيم من يسار ترويستها التي عرفت بالاضاءة.. ها انه انتهى عام 2014 بالسطو على الجريدة بذات الطريقة البربرية..
معظم مؤسسات الدولة ومعسكراتها شهدت ذات البلطجة والبربرية، في مواجهة التغيير النظامي -لا البلطجي- الذي حملته الثورة الشعبية الوطنية العظيمة فبراير 2011 على ما اعترى مسيرتها من قصور عقلاني لجانب تغليب السلم الاهلي والحفاظ على مؤسسات الدولة، واختتمت ببلطجة وبربرية مسلحة مضاعفة اختلفت فقط ادواتها وواجهتها عن سابقتها وان بقت غرفة العمليات واحدة او مشتركة.
القوى التي اعترضت طريق التغيير الذي اختطته ثورة فبراير الوطنية، هي ذاتها -وبتحالف اوسع- التي اجهزت عليها، مستغلة التسامح والقيم المدنية والانسانية والوطنية التي حملها ابناؤها، وان لم تسلم من الانتهازيين.
المجرمون بحق ابناء فبراير، من كان حظهم التسامح، عادوا ضلعا محوريا في موكب الانتقام، قبل غيرهم، وان تواروا عن الواجهة..
هي الارواح الشريرة لا تكف عن فعل الشر حتى بحق من حاول مد يده لشفائها.
النية كانت مبيتة منذ اليوم الاول للاجهاز عليها.. حينها قال الزعيم المخلوع "سننتقل صفوف المعارضة وسنريهم كيف المعارضة وسنسقط النظام"..
ها قد اجهز على نظام ودولة بقدر الحقد الذي كان يعتمل في داخله، ومخطئ ان ظن انه سينجو من ناره المتطاير..
لكن تحالف العدوان لن يجهز على شعب عظيم، لم تمت فيه روح فبراير، ولم يخفت في وجدانه وهج فبراير، بعظمة وعدالة ونبل القضية التي حملها انتفض لاجلها.. ولن يفرطها بسهولة..
. لن يجهز على شعلة فبراير مهما خفت وهجها..
حتما ستنفخ فيها الروح وتشتعل وطنا جمعنا حلما ذات ربيع..
فبراير عهد الثورة الوطنية..

الثلاثاء، 27 يناير 2015

أبطالي ونجومي..

خالد عبدالهادي
ما رأيته اليوم خلال الاحتجاج الشبابي الرافض للحكم الحوثي من وقائع اعتداء على المحتجين, يشير إلى استراتيجية
رعب وقائية تريد الجماعة الطائفية تطبيقها لإحباط أي تحرك شعبي ضد سلطتها في مهده.

مقاتلو الجماعة الذين يرتدون بزات أمنية يعطون التعليمات لمجموعات عصابية تضم أكثر السوقيين انحطاطاً ورذالة, كانوا يحملون يافطات عليها شعار الصرخة ويهتفون للرسول محمد ثم ينهالون بالضرب على المحتجين كالكلاب الضارية ويسرقون أي هاتف يشكون بأن صاحبه يصور ما يحدث.

وبعض هؤلاء وجه شتائم مقذعة لمحتجات, رأيت إحداهن تبكي بحرارة وعرفت لاحقاً أنهم كانوا قد اعتدوا عليها خلال الجولة الأولى من القمع الذي استخدموا فيه الخناجر والعصي قبالة جامعة صنعاء.
تنهج الحركة الحوثية العنيفة أسلوباً متوحشاً في مواجهة حركة الاحتجاجات, هو مزيج من تدابير نظام الرئيس السابق علي صالح في استخدام العصابات المسلحة لقمع بدايات ثورة فبراير وأسلوب قوات "الشبيحة" شبه العسكرية التي تتولى إنزال الرعب بكل من تشك في معارضته لنظام بشار الأسد.
والأخيرة, استمدت بعض أساليبها من قوات التعبئة الشعبية في إيران (باسيج) في التنكيل بالمعارضين وزرع الرعب في نفوسهم لاستلابهم وإثنائهم عن مجرد التفكير في أي نشاط معارض للنظام.
يريد الحوثيون بوحشيتهم هذه في قمع الشبان المحتجين إخماد الانتفاضة ضد سلطتهم الوليدة في مهدها باستئصال أي نواة لها, لذلك يفرطون في قمع الاحتجاجات المتوالية منذ أيام لأنهم يرون فيها , كما نرى, نواة لانتفاضة مقبلة, لكنهم يرونها مستحيلة ونراها ممكنة مهما تعسر مخاضها.

الأمل والرجاء هو ألا يتسلل الإحباط أو اليأس إلى تلك الثلة من الشبان الفادين الذين يجابهون وحشية السلطة الحوثية ويتصدرون الفعل الوطني مبرهنين على أنهم أنبل من أنجبتهم هذه البلاد التي يجهدون كي يفتحوا لها نافذة إلى النور.

فلقد واجه طليعيو ثورة فبراير قبل أربعة أعوام هذه التحديات نفسها وبذلوا من مهجهم ودمائهم كثيراً حتى انبلج ضوء الصباح وغصت الساحات والميادين بملايين اليمنيين الذين رفضوا العودة إلى المنازل قبل التطويح بكرسي صالح وسياسات نظامه.

هم أبطالي ونجومي الحقيقيون الطلائعيون؛ أولئك الشبان الذين قدح معظمهم شرارة ثورة فبراير وقد انضمت إليهم ثلة جديدة وغضًة.

الاثنين، 26 يناير 2015

السلسة الأخيرة



السلسلة الاولى .. كان من الصعب التفكير ،.. مجرد التفكير بسقوط نظام علي عبد الله صالح،
منى صفوان
وسقط،.. غادر الرئيس الماكر.. الحكم الى غير رجعة، انتهى حلم التوريث الى الأبد، وقلع هو وعائلته من مفاصل الدولة.
الثانية .. كان يتعثر القيام بأي عمل لاقتلاع سطوة وظلم وتخلف ال الاحمر، شيوخ القبيلة ، عنجهية القبيلة، سطوة القبيلة، واقتعلت، غادرت ، هربت، وتفككت وانتهت .. لم يشفع الجاه، والمال .. وانتهى حميد وأولاد الاحمر.
الثالثة .. الفندم - علي محسن .. الشيطان الأكبر، من كان يصدق ان يهرب ذليلا ، جبانا، مقهورا..مهزوما.. رجل الحرب.. الرجل الاول في الدولة لثلاثة عقود، الجنرال الغامض .. المخطط، الذي لايقهر .. هزم وفر كجرذ.
الرابعة .. شيخ التكفير الأعظم .. السلسة المتينة في الحكم، من يحشد الشارع ويطوع الفتوى، الدجال، الافاق،.. شيخ الارهابين والمجاهدين الأعظم "راسبوتين اليمن" من كان يصدق ان يختفي المخترع العظيم .. ويصبح عبد المجيد الزنداني مجرد وهم.. لا قيمة له ولا انصار ..
الاخيرة .. المظلوم .. الذي اصبح ظالما، حاكم صعدة، الذي اصبح سيدا، وبسط سلطته على اليمن، دعشش كل من هم ضده، كلا اليمن ليست داعش، والشباب ليسوا اخوان مسلمين ..
افهم الناس ترفض حكمك .. ولن يسود في اليمن بعد اليوم، حكم الفرد، والظلم والبطش والقمع.. افهم .. او دعك كما انت .. ابطش وأقمع.. وأظلم.. لتكون السلسلة الاخيرة
وكما انفضّوا عمن قبلك، ينفضوا غدا من حولك وينفضوك .
وفقط يبقى الشعب اليمني الحر .. الذي سن الشورى في التاريخ.. وبغير العدالة والديمقراطية والحريّة لن يعيش ولن يحكم.

الاثنين، 19 يناير 2015

مواجهات مسلحة بين مسلحي جماعة الحوثي وقوات الحماية الرئاسية


زحام في شارع الستين اثر اغلاق الشوارع بسبب الاشتباكات

 تشهد المناطق المحطة بدار الرئاسة اليمنية بصنعاء اشتباكات متقطعة بين قوات الحماية الرئاسية ومسلحين يتبعون جماعة الحوثي.
ورغم ان مصدراً في الرئاسة أعلن عن وقف اطلاق النار وعن اجتماع للرئيس بمستشاريه بمن فيهم جماعة الحوثيين، إلا أن أصوات الاشتباكات سمعت بعيد الاعلان مباشرة..
وسمعت دوي الانفجارات منذ السادسة صباحاً اليوم في محيط الرئاسة، فيما شوهدت أعمدة الدخان ترتفع من محيط الرئاسة اليمنية، وفي ميدان السبعين المجاور لها.
كما اندلعت اشتباكات متقطعة في شارع الستين الغربي بالقرب من منزل الرئيس عبدربه منصور هادي.
وقال الناطق الرسمي باسم المكتب الاعلامي لزعيم جماعة الحوثيين إن " مجاميع من الذين وصفهم بـ"الدواعش" تشارك ألوية الحماية الرئاسية في الاعتداء على اللجان الشعبية والمواطنين في العاصمة صنعاء".
وأغلقت العديد من الشوارع الرئيسية في العاصمة اليمنية صنعاء فيما امتنع الموظفون عن الدوام بسبب الانتشار الكثيف لمسلحي جماعة الحوثي، وقوات الحماية الرئاسية، فيما بدأت عشرات الأسر اليمنية النزوح من مواقع الاشتباكات إلى أحياء أخرى في العاصمة وإلى خارجها.

وكتب الصحفي حافظ البكاري في صفحته على الانترنت إن امرأة أصيبت مع طفلها في المدينة السكنية بحدة برصاص الاشتباكات بين الحرس الرئاسي والحوثيين، واعتبرها حماقات عديمي المسؤولية والأخلاق التي يدفع ثمنها الأبرياء.. 
وقد برزت منذ مساء الأمس مؤشرات أزمة مشتقات نفطية في العاصمة صنعاء، حيث اصطفت عشرات الشاحنات على المحطات لتعبئة مادة الديزل، فيما بدأت منذ صباح اليوم السيارات أمام محطات البنزين..


وقد تفاقمت الخلافات بين الرئيس هادي وجماعة أنصار الله الحوثيين عقب اختطاف مدير مكتبه أحمد عوض بن مبارك، منذ يوم السبت الماضي.

الأحد، 14 سبتمبر 2014

انشقاق أم إعلان ولاء والرضوخ لوصاية الميليشيا المسلحة.. سامي نعمان

يحتفي إعلام عبدالملك الحوثي، ومنظريه -باستثناء البعض خشية اظهار التناقض الصارخ مع ماضي ادعاء المثالية- بانشقاق كتيبة عشكرية في جبل النبي شعيب وانشقاقات أخرى في صفوف الجيش، وذلك يشير لشيء واحد.. 
أنهم لم يكونوا صادقين طيلة الفترة الماضية وهم ينتقدون انشقاق الجيش خلال انتفاضة 2011، وأن المواقف تفصل على المزاج وخدمة الاهداف.
ثمة فرق بين انشقاف 2011، وما يشار إليه باعتباره انشقاقاً عام 2014.. 
في الأولى كان هناك شعب أعزل، وهو الأضعف في ميزان القوة، لكنه الأقوى بثورته وإرادته والتمثيل الشعبي، فانشق شطر من الجيش، دون وجود أي قوة أو تهديد مسلح يجبره على ذلك، انشق بحجة تأييد الشعب، وحمايته بعد تعرضه لمجازر وحشية، وأياً كانت أهداف هذا الجيش ومآرب قيادته، اتحدث عن واقع الثورة ومسوغ الانشقاق الظاهر حينها الذي حظي بترحاب كثيرين، بعضهم تراجع عن موقفه لاحقاً، بمن فيهم الحوثي الذي رحب يومها شريطة اعتذار اللواء علي محسن عن ماضيه ( عند انشقاق الجيش عام 2011 اعتبر الأمر بمثابة انتصارا للثورة، وكان هناك تحريض له على الانشقاق والانضمام لصفوف الشعب، قبل ان تتراجع كثير من المواقف بعدها).
أما في الوضع الحالي، وفي واقع الاحتجاجات "السلمية" داخل العاصمة المضمونة بأضعافها من مخيمات مسلحة تتبناها جماعة الحوثي، يبدو الحديث مضحكاً عن "انشقاق" لحماية المعتصمين وتأييد لمطالب الحوثي، وابداء الاستعداد لحماية المعتصمين.. مشهد الضباط والجنود وهم يظهرون معلنين تأييدهم لمطالب الشعب التي يغلف بها الحوثي تحركاته، تعكس مدى ما وصل إليه الجيش من تعدد ولاءات قديمة جديدة، وضعف وانقسام، في ظل دولة مترهلة.. اكبر اهانة ان يعلن الجيش تأييده لميليشيا مسلحة، لم تمض سوى بضعة أسابيع على فتكها بفصيل منه واستباحته، وتتبجح بقتلها آلاف الجنود الذين تباهي بمضاعفة أرقامهم.. ليست مشكلة الميليشيا وحدها بقدر ما هي مشكلة منظومة الدولة بأكملها، سلطة وقيادة عسكرية وتيارات سياسية..

هذا الأمر يوحي وكأن تلك الجماعة مستضعفة وهي التي سحقت خصومها وهجرتهم ودمرت مساكنهم ومساجدهم ومدارسهم، بل وصلت بها القوة حد اجتياح عاصمة محافظة احكمت سيطرتها عليها بالكامل واتباحت لواء عسكرياً من بين أكبر ألوية الجيش ونهبته وقتلت قائده، وهو الذي إن لم يسلم استبيح.
الجماعة اصبحت تشكل خطراً وجودياً على الدولة برمتها، وهي تحاصر معسكرات بأكملها، وتتهياً لمهاجمتها، وبدأت مهاجمتها بالفعل، في حين تقف الدولة في وضع الدفاع، وتتجنب اي استفزاز وتقدم التنازلات للميليشيات تفادياً للحرب وسط أكبر تجمع سكاني في البلاد..
هذا ليس افتراء، فأعقل متحدث رسمي باسم ثورة الحوثي خرج ليبشر بخسائر جيش "العدو" من الآليات والمدرعات والأطقم العسكرية، بعد أن انتشر مسلحوها في أحد أحياء العاصمة ليشكلوا تهديداً خطيراً على أحد أهم معسكراتها، واحتلوا مدارس ومبان حكومية ومنازل لمواطنين رداً على اعتداء على متظاهرين من جماعتهم قرب مقر الحكومة، مع أنهم كانوا يعدون في السابق مظاهرة كهذه عدواناً يتحمل مسؤوليته المنظمون.. 
انشقاق الجيش في هذه اللحظة ووفقاً لتلك المعادلة، وفي منطقة اصبحت خاضعة لهيمنة الجماعة، ويخضع فيها اللواء لسلطة الأمر الواقع، أو يلتزم الحياد (بل يقبل الوصاية في الحقيقة)، هو مجرد هروب من هواجس السقوط ومخاوف الاجتياح والاستباحة، كما حصل سابقاً، هذا فضلاً عن قيادات وضباط معروف ان لهم ولاءهم الخاص.
واقع الحال، وفي ظل ميليشيا مسلحة تهدد العاصمة بمعسكراتها المسلحة، وتترصد بالمعسكرات المحيطة بها بل وتجاهر بشكل وقح بمهاجمتها وتكبيدها الخسائر، فإن ما حدث ليس انشقاقاً، ولا انضماماً، بل هو أحد أمرين:
إما مجاهرة بإعلان الولاء للقطب الصاعد الجديد الذي يفرض شروطه وينفذ أجندته بقوة السلاح في ظل دولة رخوة..
أو هو قبول بالوصاية تجنباً لمصير أسوأ كذلك الذي وقع للواء 310 مدرع في عمران..

الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

جريمة الاعتداء على المتظاهرين.. مسؤولية الدولة والحوثي

الاعتداء على المتظاهرين بالقرب من رئاسة الوزراء جريمة مدانة، تتحمل السلطات الامنية ورئيس الجمهورية مسؤوليتها، خصوصا انه لم يكن هناك تهديد يقتضي استخدام القوة وثمة ادوات وسائل مختلفة للتعامل مع مثل هكذا حالات بما يجنب القتل والاصابات الخطيرة.. 
(على ان جماعة الحوثي ممثلة بزعيمها عبدالملك، ولجنته التنظيمية تتحمل ايضا مسؤوليتها الجزئية في تلك الجريمة لتحشيدها الناس وتعبئتهم ضد الحكومة "العميلة" ودفعهم لاماكن احتجاج شديدة الحساسية في ظل وضع معقد واجواء مفخخة).. 
ينبغي التحقيق في الجريمة ومحاسبة من يقف وراءها، ومعالجة تبعاتها خصوصا ما يتعلق بعلاج المصابين كل حسب طبيعة اصابته.. 
ونناشد اللجنة التنظيمية التابعة لجماعة الحوثي ان تراعي حساسية الاوضاع القائمة حاليا، وتستفيد من تجارب الماضي خصوصا 2011 لتجنب وقوع ضحايا لا ان تستدعيها للاستشهاد بها في تكرار ذات الاخطاءالاستفزازية او التقديرات الخاطئة في التصعيد.. وان تعمل قدر الامكان على ان لا تكون تحركاتاتها التصعيدية سببا في الانتقال لمرحلة العنف التي تهدد السلم الاهلي خصوصا في العاصمة.. 
ينبغي ان تتجنب في تحركاتها المناطق التي يتسبب التحرك قربها تبعا لحساسيتها في وقوع احتكاك ومصادمات مع قوات الامن المشدودة بفعل التطورات القائمة خصوصا ان الاحتجاجات الحالية تحظى برعاية جماعة مسلحة تلوح صراحة بادوات العنف المتوفرة داخل العاصمة وفي مخيماتها المحيطة بها، فضلا ان هؤلاء الجنود كغيرهم ليسوا بالقدر الكافي من التاهيل والكفاءة للتعامل مع الحشود والمتظاهرين، خصوصا في ظل وضع معقد كهذا.. 
ايصال رسالة الاحتجاج السلمي لا يكون بالضرورة بتعمد افعال استفزازية تفضي لسقوط ضحايا.. 
الاولوية المطلقة لحفظ ارواح الناس. 
لعل هذا ما كنتم تسلطون عليه الضوء خلال فترة احتجاجات 2011 باعتباره من اخطاء اللجنة التنظيمية لحزب الاصلاح، وعوضا عن الاستفادة من ذلك عدتم الان لتكرار ما كنتم تنتقدونه عدتم لتستشهدوا بذلك باعتباره ذريعة لتكراره بشكل اكثر فجاجة، ونصب الخيام في المنطقة المفخخة مؤشر على رغبة جامحة في الاكثار من المغامرات..

الخميس، 4 سبتمبر 2014

وصديقي الذي كان نزيهاً.. والآخر مناضلاً..



سامي نعمان
صديقي الذي كان نزيهاً يسهر على قراءة القانون ليتقن مهنته، وينام مطمئناً لنزاهته فقط..
النزاهة يا عزيزي ليست في مجرد الامتناع عن أكل السحت، أو أخذ الرشاوي من المتخاصمين، بل هي خلاصة قيم لا ينبغي ان تتماهى فيما يخالفها بالمطلق.
ترك القانون والنضال والمشروع الكبير والحرص على حقوق الناس التي يفصل فيها، والامتلاء بشظف العيش.. تخلى عن الاحساس بالنشوة وهو يقرأ - مهووساً- جريدة الثوري، التي كانت تنافح بقوة تخلف وقبح نظام صالح..
وأصبح ثائراً..
ذهب نظام صالح فأصبح الرجل ثائراً على طريقته الخاصة وكثير من أقرانه..
وارتهن إلى قوة مسلحة تنفذ أحكامها على الناس دون حكم سوى ما تمليه عليها أجندتها، وتورط هو في خطاب تحريضي عنصري، ليس من شأنه قتل الناس بطريقة بربرية همجية فقط، بل وقتل الدولة، في معظم أركانها.
وأحد أهم الضحايا الذين يؤسس لقتلهم سريرياً أو اصابتهم بعاهات مستديمة بخطابه ذاك وبالادوات التي يدعمها هو النظام القانون.. وظيفته ومصدر رزقه، ورسالته الانسانية العظيمة.. هو خليفة الله في ارضه في هذه المهمة، لكنه أبى إلا أن يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير..
عمل كهذا لا يمت بصلة إلى شيء اسمه القانون ولا النزاهة، ولا الاشتراكية، ولا الانسانية ولا التقدمية ولا المدنية.
لا يكفي أن تكون نظيف اليد في مهنتك، أن تنتظر مكافأة نظير ذلك، في زمن الفساد.. الفاسدون والمتملقون والوصوليون هم أكثر الناس تسلقاً وحظوة بالمكاسب من المهنيين والشرفاء.. ليس ذلك مبرراً أن تنسلخ من قيمك لشارك في زفة ازهاق الدولة، وأبنائها، او ترويعهم، مستقوياً بجحافل الموت..
لكن أملاً يبدو مشرقاً من خلف أكوام جثث الناس، الذين يعنى الرجل بضمان عدم قتلهم إلا بالحق..
ربما ينتظر أن يكافأ على تاريخه المهني النظيف، والنظيف فعلاً، بامتيازات قد يجلبها مشروع عنف ودم، بقدر ما تدمر قذائفه المدن، وتحرق الأبرياء، بقدر ما تحفز شظاياها الاحلام الانتهازية في نفوس يئست من مشروع الحياة والحضارة، وايقظها مشروع الموت..
مشروع ينتهك القانون.. بل يعدمه، ويقضي على شكليات الدولة، مع كل خطوة تخطوها او منطقة تخيم فيها، أو تحكمها.
اتحسر عليه كثيراً..
أخي الذي كان مدنياً صار مسعر حرب بصفة قانونية، يرقص على أشلاء العباد، وحطام الدولة.
وضع نفسه في المكان الذي كان أبعد من ان أتخيل أن له موقعاً فيه..
يبدو فهمه للقانون والنزاهة على طريقة الترجمة الحرفية، لا تتعدى النص..
سينصف الرجل على نزاهته، وسيجد له مكافأة مغرية تليق بكل ذلك العنف الطافح من بين صفحات القانون.. سيكافأ على انقاض دولة تحترق، وانسان يسكن المقابر.
تهانينا يا صديقي هذه الخاتمة التي لا تليق بمسيرتك مهما بدت غير ذلك..
=======
المناضل "الانتهازي" الذي خاض كثيراً من جولات الانتخابات مجرباً كثيراً من الأحزاب دون أن يحظى بما يعزز أمله بالحظوة بمقعد تمثيلي أو برفع أسهمه في بورصة المناصب الحكومية،
وبعد أن يئس من تحقيق طموحاته بالنضال من أجل القائمة النسبية.
أصبح يرى أقرب الطرق لصنع الأمجاد وتتويج مسيرته النضالية المتأرجحة ليس بالمشروع اليساري الكبير، بل عبر ميليشيا مسلحة تفرش طريقه دماء وأشلاء، وتنتصر لأحلامه "المشروعة" بقوة السلاح.
=======
هناك حكمة منسوية لتشي جيفارا
الثوري..   مشروع خائن..  إلى أن يموت..
سلام عليك يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حياً..

الأربعاء، 27 أغسطس 2014

ايجاز صحفي- مساعد أمين عام الأمم المتحدة ومستشاره الخاص لليمن جمال بنعمر حول تطورات الأوضاع



             
26 آب (أغسطس) 2014

أعلم أنّ كثيراً من الإعلاميين حاول التواصل معنا في الأيام الماضية للوقوف على تطورات الوضع في #اليمن. لكني كنت أجري مشاورات مع مختلف الأطراف والقيادات السياسية اليمنية بعيداً عن وسائل الإعلام. استمعت إلى رؤى كثيرة، ولا أزال أحاول التوفيق بينها من أجل إزالة عناصر التوتر والمساعدة على إيجاد حل سلمي توافقي للأزمة الراهنة.

يؤسفني القول إنّ التوتر في اليمن بلغ مستوى عال، وإنّ الوضع بات مقلقاً جداً، ولعله الأكثر إثارة للقلق منذ بداية العملية الانتقالية.

جميع الأطراف في اليمن شركاء في ما آلت وما ستؤول إليه الأمور. ويجب على الجميع أن يدرك جيداً أن لا مخرج من هذه الأزمة سوى عبر حل سلمي توافقي بناء على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي توافق عليها اليمنيون، ودعمها مجلس الأمن في القرار 2140.

للوصول إلى مخرج سلمي، لا بد من عدم اتخاذ أي خطوات أو أعمال من شأنها تهديد الأمن والاستقرار، والامتناع فوراً عن استخدام العنف كوسيلة لبلوغ أهداف سياسية، كما نصت قرارات مجلس الأمن. وللوصول إلى مخرج سلمي، لا بد من وقف التصعيد السياسي والإعلامي ووقف حملات التحريض المذهبي والجهوي. وينبغي كذلك الدخول في مفاوضات جدية وذات مصداقية، وأن تبدي الأطراف المعنية حساً وطنياً ونوايا صادقة، وأن تتحلى بالحكمة. ويجب عليها أن تترفع عن المصالح الحزبية والفئوية الضيقة إذا كانت فعلاً تريد المصلحة العليا لليمن وتريد تجنب الأسوأ. إذا توفرت تلك العوامل، أنا على يقين أنّ اليمنيين قادرون على التوصل إلى اتفاق على حل سلمي للأزمة.

حان الوقت أن تتكثف الجهود لتمكين الدولة من ممارسة سلطاتها على أراضيها كافة. وهذه أيضاً مسؤولية مشتركة توافق عليها اليمنيون في مؤتمر الحوار الوطني.

سيجتمع مجلس الأمن في نيويورك ليناقش الوضع في اليمن في التاسع والعشرين من الشهر الجاري. وسأقدم إحاطة تتضمن تقويماً للعملية السياسية والوضع الراهن عموماً. أنا متأكد أنّ مجلس الأمن سيواصل دعم هذه العملية بصوت واحد. لكن في الوقت نفسه، على اليمنيين أن يعتمدوا على أنفسهم من أجل حل مشكلاتهم وترتيب بيتهم الداخلي ورسم مستقبلهم. وكما قلت خلال أحداث عام 2011، إنّ الحل لن يأتي من الخارج ولن يكون إلا حلاً يمنياً وعبر عملية سياسية يقودها اليمنيون.

دعم الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي اليمن، ولم يبخلوا بأي جهد لمساندة التسوية السياسية منذ إطلاق المبادرة الخليجية. وعملت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي كذلك بشكل موحد دعماً لمشروع التغيير السلمي في اليمن. وكما تعرفون، قلما تشهد قضية عربية ما إجماعاً ودعماً دوليين. واليوم، عند هذا المنعطف من تاريخ البلاد، أتمنى أن يستثمر اليمنيون هذا الدعم مجدداً، بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، لتحقيق تطلعاتهم في بناء الدولة الجديدة.

شكلت التسوية السياسية في اليمن، بما فيها مؤتمر الحوار الوطني، نموذجاً فريداً في بلدان الربيع العربي لاقى إشادة دولية ويتم الإفادة منه في دول عدة. وأنا متأكد أنّ اليمنيين، بحكمتهم وتاريخهم العريق، سيعملون هذه المرة كذلك للحفاظ على المكتسبات التي حققوها وللمضي قدماً في بناء الدولة الاتحادية الديموقراطية الجديدة المبنية على سيادة القانون والمواطنة المتساوية.

(وحدة الإعلام)