‏إظهار الرسائل ذات التسميات المبادرة الخليجية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المبادرة الخليجية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 25 فبراير 2015

دول الخليج تبادر لكسر العزلة الدولية المفروضة على اليمن دعماً لرئيسها الشرعي



دول الخليج توفد أمينها العام وسفراءها للقاء الرئيس هادي في عدن
الزياني: دول الخليج ستواصل دعمها السياسي والاقتصادي لليمن رغم التطورات المفروضة في صنعاء 

كسرت دول مجلس التعاون الخليجي العزلة الدولية المفروضة على اليمن، التي شهدت منذ اسابيع أغلاق معظم البعثات الدبلوماسية المعتمدة في صنعاء، بما فيها جميع السفارات الخليجية، ومغادرة السفراء، إذ أوفدت أمينها العام، وسفراءها إلى عدن، بعد أيام على انتقال الرئيس عبدربه منصور هادي إليها.
الاربعاء ظهراً وصل أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني إلى عدن، في زيارة رسمية استغرقت عدة ساعات التقى خلالها الرئيس عبدربه منصور هادي، بعد أيام على انتقاله إليها منتقلاً من صنعاء، واستئناف مزاولة مهامه كرئيس للجمهورية من هناك، متراجعاً عن استقالته التي قدمها في 22 يناير الماضي، على خلفية هجوم الحوثيين على دار الرئاسة ومنزله ووضعه تحت الاقامة الجبرية.
وجاءت زيارة الزياني بعد يومين على صدور بيان لمجلس التعاون الخليجي اعتبر فيه انتقال هادي إلى عدن، "خطوة مهمة لتأكيد الشرعية"، وهي أول زيارة لمسؤول اقليمي ودولي إلى اليمن بعد التطورات الأخيرة
وعقد الزياني جلسة مباحثات مغلقة مع الرئيس هادي في القصر الجمهورية بعدن ناقش معه ترتيبات العودة للعملية السياسية استناداً على المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني. 
وقال الزياني في تصريحات ادلى بها للصحفيين إن دول الخليج ستواصل دعمها السياسي والاقتصادي لليمن رغم التطورات التي شهدتها البلاد بعد سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء في يناير الماضي.
وأكد الزياني بعد لقاء جمعه اليوم بالرئيس هادي إن حكومات دول الخليج مستمرة في دعمها المالي والسياسي لنظام الرئيس هادي، وأنه لن يتوقف إثر التطورات التي فرضها الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء.
وأشار أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن زيارته إلى عدن ولقاءه بالرئيس هادي يعتبر تأكيداً على دعم دول الخليج للرئيس هادي، مؤكداً في ذات السياق على متانة العلاقات بين دول الخليج واليمن.
ودعا الزياني القوى والأحزاب السياسية للالتفاف حول الرئيس هادي ودعم جهوده في هذه المرحلة التي يمر بها اليمن.

وغادر الزياني مدينة عدن عصر اليوم بعد زيارة رسمية استغرقت عدة ساعات، التقى خلالها بالرئيس هادي وناقش معه ترتيبات العودة للعملية السياسية استناداً على المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني. 

وكان مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد اعتبر في بيان صدر الاثنين الماضي انتقال الرئيس هادي من صنعاء إلى عدن، "خطوة مهمة لتأكيد الشرعية" مطالبا برفع الاقامة الاجبارية عن رئيس الوزراء وغيره من السياسيين وإطلاق سراح المختطفين.
ودعا البيان ابناء الشعب اليمني وجميع القوى السياسية والاجتماعية للالتفاف حول الرئيس هادي ودعمه في ممارسة كافة مهامه الدستورية من أجل إخراج اليمن من الوضع الخطير الذي أوصله اليه الحوثيون.
واكد المجلس دعمه لدفع العملية السياسية السلمية وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني.
وطالب مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه أمن واستقرار اليمن بدعم الشرعية في اليمن واعتبار كافة الإجراءات والخطوات التي اتخذت من قبل الحوثيين "باطلة لا شرعية لها".
ورافق الزياني في زيارته إلى عدن سفراء مجلس التعاون الخليجي المعتمدين في صنعاء والذين غادروها تباعاً ابتداء من سيطرة الحوثيين عليها في 21 سبتمبر الماضي، وحتى سيطرتهم على الرئاسة وحصار الرئيس في منزله في 20 يناير الماضي.
وتبعث زيارة الزياني إلى عدن، برفقة سفراء دول الخليج، ولقاء الرئيس هادي، وتأكيدهم استمرار دعم اليمن عبر نظام هادي رغم سيطرة الحوثيين على العاصمة، برسالة تؤكد دعم دول مجلس التعاون الخليجي للرئيس هادي كرئيس شرعي للبلاد، رغم الخطوات والاجراءات التي اتخذها الحوثيون، باصدار اعلانهم الدستوري، واستبعاد الرئيس، والاعلان عن احالة ملفه للنيابة للمحاسبة على خوض جولات حوار لتشكيل مجلس رئاسي، والتي دخلت في طريق مسدود بعد انتقال الرئيس إلى عدن وما سببته من ارباك للترتيبات الجارية في صنعاء لبحث ما بعد هادي برعاية مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر.

الاثنين، 23 فبراير 2015

نووي صعده وشرعية صنعاء



منى صفوان

ليست فقط ترسانة الأسلحة الروسية، لكن حتى لو احضر "الحوثي" النووي الإيراني الى صعده، فلن يحكم بدون شرعية.
فالشرعية هي موافقة الاخر، وتمنح من قبل كل الاطراف بمشاركتها في الحكم.
ومغادرة "هادي" وانسحاب الأحزاب، نزعت الشرعية عن صنعاء.
فمن يسيطر الان على صنعاء بالقوة، كانما يقبض على الهواء.
وبنفس الوقت، شرعية "هادي" تصبح خارج سياق الفعل السياسي، طالما لا يملك القوة، حتى لو كل الاطراف معه، لكنها الأضعف على الارض، فيظهر كرئيس شرعي، ولكنه لا يحكم.
...
لهذا تبارز ايران ، السعودية في اليمن بقوتها العضلية، وترد عليها المملكة بتكتيكها السياسي.
واليمن بين صراع الفيلة يحتاج الى قوة صعده، وشرعية صنعاء.
و"صنعاء"هي العاصمة العربية الوحيدة، التي يمكنها ان تكون نقطة التقاء طهران والرياض، لانها ليست تابعة فعليا لاي منهما لا دينيا ولا سياسيا، ويمكنها فعل هذا المستحيل فقط.. فقط.. فقط .. ان قرر اليمنيون المضي بتسوية.
======================
على صعده ان تتوجه الى عدن ايضا
لو صحت الاخبار المسربة ان ايران تدفع الحوثيين حاليا للهرب من الاخفاق الداخلي بعد مفاجاة "هادي"، بفتح جبهة قتالية على الحدود السعودية، فان هذا سيؤكد غباء العقل السياسي لإيران في اليمن.
فأي مناوشات مع السعودية الان ستزيد من الاخفاق السياسي ولن تحل الأزمة والتهديد بتحويلها الى اقتتال داخلي في اليمن ، كما انها لن تحظى بتأييد شعبي، لان الداخل لديه أولويات يجب الاتفات لها واولها إنهاء الأزمة.
اما تحرير الاراضي اليمنية التي اخذتها السعودية بموجب اتفاقيات، فليس وقته الان، وهي لن تعود الا بالتكتيك السياسي.
فهل يعرف الحوثي ان في هذه اللحظة الأنظار موجهه الى عدن ، وليست في جيزان، وهي لحظة تفكير سياسي ومساومة، والاطراف السياسة كلها ذهبت الى هناك، وهذا هو وقت المفاوضات قبل اعلان "المقاومة الشعبية وتحرير صنعاء" اي الانفجار الحربي.
وعلى العقل النووي ان يدرك حجم المأزق السياسي الذي وقع فيه، وان التقارب مازال ممكنا، خاصة ان النقاط تسجل من الطرفين، فيمكن لصنعاء وأحزابها بعد الخبطة السياسية الاخيرة تقديم تنازل سياسي، والتوقف عن الحشد العسكري باتجاه صنعاء، فقط ان قدمت صعده بدورها تنازلا عسكريا.
فعلى صعده ان تتوجه ايضا الى عدن، وليس ان تفتح جبهة في جيزان.

الأحد، 22 فبراير 2015

انتقال هادي لعدن رئيساً للبلاد يربك الحوارات التي ناقشت ما بعد استقالته



الاصلاح يهنئ هادي بانتقاله لعدن، والناصري يدعوه لممارسة مهامه كرئيس للجمهورية

جماعة الحوثي تستغرب وتتهم الرئيس بجر البلاد للانهيار «خدمة لقوى خارجية»

ناطق المؤتمر: هادي استقال ولا يمكن أن يعود رئيساً إلا عبر البرلمان


أعاد ظهور الرئيس هادي في عدن، خلط أوراق المتحاورين في صنعاء منذ اسابيع بعد استقالته، ومن ثم صدور «الاعلان الدستوري» للحوثيين.
وأمس، اجتمع أطراف الحوار لدقائق في صنعاء، فقط لترفع الاجتماع حتى وقت اخر، حتى يتضح موقف الرئيس هادي، ومناقشة ما سينتج عن كلمة هادي خلال الاجتماع القادم.
لكن أحزاباً سياسية استبقت بيان هادي وهناته بسلامة انتقاله لعدن.
وهنأ عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان، الرئيس عبدربه منصور هادي على سلامته وتمكنه من الوصول إلى محافظة عدن.
ونقلت خدمة "الصحوة موبايل" عن قحطان تهنئته للرئيس هادي وصوله إلى مدينة عدن بالعاصمة الاتحادية.
وذكر الموقع أن هادي تمكن من مغادرة صنعاء مساء الجمعة، وصل عدن السبت، بعد أن خضع لإقامة جبرية فرضتها ميليشيات جماعة الحوثي، منذ أكثر من شهر.
وإذ هنأت الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري الرئيس هادي بسلامته، دعته لممارسة مهامه كرئيس للجمهورية، كما دعت اليمنيين للاستمرار في التعبير عن رأيهم ومواقفهم بالطرق المشروعة والسلمية والديمقراطية.
وقال بيان صدر أمس عن اجتماع الأمانة العامة للناصري، إن الامانة العامة تدعو الرئيس هادي لتقييم وتقويم الآليات السابقة التي اتبعها في إدارة الدولة والأخذ بمبادئ الحكم الرشيد التي تتواكب مع التطورات والمستجدات, والمتغيرات الوطنية والإقليمية والدولية وبما يكفل إنجاز ما تبقى من مهام المرحلة الانتقالية التي تضمنتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني, واتفاق السلم والشراكة وملحقه الأمني.
وأكد بيان الناصري أن المشاورات والحوارات التي تجري في فندق موفنبيك حول القضايا المطروحة للحوار لم تعد مجدية، مهيباً بالجميع العمل لإعادة العملية السياسية إلى مسارها التوافقي والديمقراطي.
ودعا البيان الجميع لتكوين الاصطفاف الوطني الداعم لنجاح العملية السياسية, وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة وملحقه الأمني, لتجنيب الوطن الانزلاق إلى مخاطر كارثية.
وناشدت الأمانة العامة للناصري «أنصار الله» لإعادة تقييم الموقف والتعامل بحكمة مع الأوضاع القائمة بهدف تجنيب البلاد المخاطر الكارثية.
ونقلت وكالة «سبأ» التي يدريها الحوثيون، أن اللجنة الثورية التابعة للجماعة، اجتمعت أمس في القصر الجمهوري بصنعاء، «وناقشت طريقة التخفي التي لجأ اليها الرئيس الذي قدم استقالته عبد ربه منصور هادي للتغطية على مغادرته من منزله بصنعاء إلى عدن».
واتهمت اللجنة في بيانها الرئيس هادي «بالعمل على جر الوطن إلى الانهيار لخدمة قوى خارجية».
وأضاف البيان «إن ملابسات هذه الحادثة يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن استقالة هادي من منصبه لم تكن مجرد استخدام لحق بل إن المقصود منها هو جر الوطن الى الانهيار خدمة لقوى اجنبية، مما يؤكد صوابية الإجراءات التي اتخذتها اللجنة الثورية وعلى رأسها الإعلان الدستوري».
واعتبرت اللجنة الثورية للحوثيين، مغادرة هادي لمنزله بصنعاء ووصوله إلى عدن بسلام "يكشف زيف الادعاءات والاكاذيب التي كانت ترددها بعض وسائل الاعلام وتزعم فيها أنه كان محاصراً في منزله من قبل اللجان الشعبية".
وأشارت إن " منزله لم يكن محاصرا وأنه كان يستقبل بصورة شبه يومية ـ منذ تقديم استقالته برغبته الذاتية ودون اكراه عليه من أحد ـ العديد من الشخصيات السياسية وقيادات وممثلي الأحزاب فضلا عن مسؤولين دوليين واخرهم المبعوث الأممي جمال بنعمر».
من جهته قال قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام إن الرئيس هادي قدم استقالته، ولا يمكن أن يعود رئيساً إلا في حال رفض البرلمان استقالته.
وقال الناطق باسم المؤتمر عبده الجندي إن هادي قدم استقالته، ولا يمكن أن يعود رئيساً إلا في حال رفض البرلمان استقالته.
وطالب الجندي، بعدم الحكم بسوء نية على الرئيس هادي الذي لم يصدر منه أي بيان حتى الآن، مبيناً أن الأمور ستتضح تبعاً للموقف الذي سيعلنه هادي.
وأشار الجندي أن الأطراف السياسية المتحاورة في موفنبيك، أصبحت متقاربة للخروج بحل للأزمة، وأنها جميعاً متفقة على ضرورة انتقال سلمي للسلطة، والخلاف فقط هو في الكيفية.
وأوضح الجندي أن كافة القوى السياسية كانت تطالب بضرورة الإفراج عن الرئيس عبد ربه منصور هادي، لأسباب إنسانية وصحية، لافتاً أن «جماعة "أنصار الله"، بسبب ما تعرضت له من نقد من قبل كافة المكونات السياسية والقوى الإقليمية والدولية، قامت بتخفيف الحراسة على منزل الرئيس المستقيل هادي».
ونفى مصدر مسئول في الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام ما تناقلته وسائل الإعلام، عن دعوة المؤتمر لمجلس النواب لعقد اجتماع اليوم لقبول استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي، مؤكداً عدم صدور أي دعوة بهذا الشأن سواء من قيادات المؤتمر أو الكتلة البرلمانية.

السبت، 21 فبراير 2015

الرئيس في بيانه بعد انتقاله الى عدن يتجاهل استقالته ويعتبر ما حدث في صنعاء »انقلاباً على الشرعية الدستورية»




هادي يحيي اليمنيين الرافضين للانقلاب ويطالب المجتمع الدولي بحماية العملية السياسية ورفض الانقلاب
هادي: كل الخطوات والتعيينات التي اتخذت من 21 سبتمبر باطلة ولا شرعية لها»
هادي يؤكد تمسكه بالعملية السياسية المستندة على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار
هادي يدعو مؤسسات الدولة للالتزام بقرارات الشرعية الدستورية وحمايتها
هادي يدعو لرفع الإقامة الجبرية عن رئيس الحكومة ومسؤولي الدولة وإطلاق المختطفين
هادي يدعو لانعقاد اجتماع للهيئة الوطنية للحوار في عدن أو تعز.


نص البيان كما تناقلته وسائل الاعلام
اعلن فخامة الاخ رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي ، انه بعناية من الله سبحانه وتعالى ثم بدعوات كل الخيرين من ابناء شعبنا العظيم في شماله وجنوبه ، بشبابه وشيوخه ، قد وصل بسلام الى ثغر اليمن الباسم وحاضرته الابرز مدينة عدن.
وبانه يؤكد تمسكه باستكمال العملية السياسية المستندة على المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية كمرجعية رئيسية ، والتي شكلت الانتخابات الرئاسية في 21 فبراير 2012 والتي نعيش ذكراها الثالثة يومنا هذا .
بالاضافة لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومسودة الدستور لليمن الاتحادي الجديد ابرز محطاتها ، ويحي كل ابناء شعبنا اليمني الابي الذين عبروا عن رفضهم للانقلاب ولكل الاجراءات الباطلة التي حاولت مصادرة ارادتهم الحرة في بناء دولة النظام والقانون ،،، دولة المساواة والشراكة الوطنية ،،، الدولة التي تتسع لكل اليمنيين دون صبغها بلون واحد بعد ان جرحتها الاعمال الانقلابية الاخيرة منذ 21 سبتمبر 2014 ، وحاولت تمزيق لحمتها الوطنية ونسيجها الاجتماعي الواحد في سابقة لم يعيشها اليمنيون في تاريخهم المعاصر من قبل ، ويؤكد بصورة جلية ان كل الخطوات والاجراءات والتعيينات التي اتخذت خارج اطار الشرعية منذ ذلك التاريخ باطلة لا شرعية لها .
ونظرا للظروف الامنية التي تعيشها العاصمة صنعاء واغلاق معظم السفارات العربية والاجنبية الرعية للمبادرة الخليجية ، واحتلال مؤسسات الدولة من قبل المليشيات فانه ويدعو لانعقاد اجتماع للهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار مدينة عدن او محافظة تعز لحين عودة العاصمة صنعاء الى الحاضنة الوطنية كعاصمة امنه لكل اليمنيين وخروج كافة المليشيات المسلحة منها.
ويدعوا كل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية للالتزام بقرارات الشرعية الدستورية وحمايتها وفي المقدمة من ذلك ابناء القوات المسلحة والامن وعدم الانجرار نحو خطوات تستهدف جر البلاد للفتنه والفوضى ويدعوا كل ابناء الشعب اليمني وقواه السياسية والاجتماعية والسلطات المحلية في المحافظات للالتفاف حول هذه الخطوات .
ويؤكد على ضرورة رفع الاقامة الجبرية على دولة رئيس الوزراء وعلى كل رجالات الدولة واطلاق كافة المختطفين ويشكر المواقف الايجابية للاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي ، وللاصدقاء في العالم وفي مجلس الامن الدولي ويطالبهم باتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية العملية السياسية في اليمن ودعمهم السياسي الواضح ووقوفهم السريع والجاد لدعم اليمن اقتصادياً ، والى رفض الانقلاب وعدم شرعنته باى شكل من الاشكال .
والله الموفق
عبدربه منصور هادي
رئيس الجمهورية
 

الثلاثاء، 17 فبراير 2015

الكرة في ملعب الحوثيين


جين ماريوت *

في 11 فبراير اتخذت المملكة المتحدة قرار تعليق أعمال السفارة البريطانية في صنعاء مؤقتا لدواعي أمنية وسحبت موظفيها الدبلوماسيين. وأود هنا أن أشرح ما دعانا لذلك.
تريد المملكة المتحدة أن ترى اليمن بلدا ناجحا. ولدينا أهدافنا الوطنية بشأن مكافحة الإرهاب فيما يتعلق بالتصدي لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. لكن كان تواجدنا في اليمن أيضا لتنفيذ برنامجنا التنموي الهائل (300 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات) لمساعدة 15.9 مليون يمني لا تتوفر لهم المواد الغذائية والخدمات الأساسية.
إن ما نريده هو أن نرى اليمن مستقرا. وقد حددت مبادرة مجلس التعاون الخليجي بعض المبادئ الأساسية لليمن، وأهمها الاجماع السياسي. الفكرة من ذلك هي ألا تكون حياة اليمنيين مرة أخرى رهن ما يمليه رجل واحد أو جماعة واحدة، بل أن يكون لكافة أطياف الجماعات السياسية ومنظمات وحركات المجتمع المدني رأي في كيفية حكمهم. وهذه الأصوات قالت بالإجماع تقريبا “اعملوا مع بعضكم وأصلحوا الوضع الاقتصادي”.
لقد وفرت مبادرة مجلس التعاون الخليجي آليات الانخراط بحوار سياسي جامع يشمل كافة الجماعات التي لم توقع على المبادرة، بمن فيهم الحوثيين والحراك. وقد كانت المملكة المتحدة على اتصال دوري مع كافة الجماعات، بمن فيهم الحوثيين، خلال الحوار الوطني. حيث أن لديهم، كما لدى كافة الجماعات، مظالم لم تعالج بالسرعة الكافية.
لكن منذ شهر سبتمبر، فرضت جماعة واحدة – الحوثيون – إرادتها على الساحة السياسية في صنعاء. وكان ذلك مخالفا للنظام السياسي الجديد الذي طالب به اليمنيون في ساحة التغيير عام 2011. كما أثارت أفعالهم مخاوف كبيرة بشأن مستقبل اليمن، بما في ذلك وحدة البلاد. والمملكة المتحدة تواصل دعم وحدة وسلامة أراضي اليمن، مع وجود مناطق حكم ذاتي وفق ما ورد في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
يقلقنا أيضا استمرار حجز الرئيس هادي ورئيس الوزراء السابق بحاح وعدد من الوزراء قيد الإقامة الجبرية. ومازلنا بانتظار الإيفاء بضمانات الإفراج عنهم.
كما يقلقنا مستقبل الاشتباكات العسكرية بين جماعات مختلفة في اليمن، بما في ذلك الاشتباكات في مأرب.
ويقلقنا كذلك الوضع الاقتصادي الذي هو في الرمق الأخير. فالاستيلاء على الحكم بهذه الطريقة يعني أن الكثير من أعضاء المجتمع الدولي سيجدون من الصعب جدا من الناحية القانونية تقديم دعم اقتصادي لليمن. وقد بحثنا هذه المخاوف مع ممثلين عن حركة أنصار الله.
لكن لحسن الحظ هناك حل، وهو حل آمل أن يؤدي لإعادة فتح سفارتنا سريعا. ذلك هو التوصل لاتفاق مبني على حوار سياسي حقيقي بين كافة الجماعات (أجل، يجب أن يشمل ذلك من يمثل النساء والمجتمع المدني وفق ما تنص عليه مخرجات الحوار الوطني). وخارطة الطريق محددة في مبادرة مجلس التعاون الخليجي، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، واتفاق السلم والشراكة الوطنية. ذلك ليس حلما: بل يجب أن يصبح واقعا ملموسا.
وإعادة فتح سفارتنا يتطلب كذلك وجود حكومة شرعية تؤدي عملها، وتكون قادرة على توفير الحماية لبعثاتنا الدبلوماسية كي نتمكن من العمل مع الحكومة ومختلف مناطق اليمن للعودة لتحقيق ما يريده اليمنيون: السلام والاستقرار وسيادة القانون وتوفر المواد الغذائية والرعاية الصحية. وهذه جميعها حقوق أساسية من حقوق الإنسان، ونحن نريد العودة إلى اليمن السفيرة البريطانية لدى اليمن اليمنيين في تحقيقها. الكرة الآن في ملعب الحوثيين.
===============
*السفيرة البريطانية في صنعاء- نقلاً عن مدونتها الشخصية

الاثنين، 16 فبراير 2015

جماعة الحوثي تتهم مجلس الأمن بالتدخل في الشأن اليمني بسبب إصغائه «لقوى الهيمنة الإقليمية».



اللجنة الثورية للحوثي تدعو مجلس الأمن "لاحترام ارادة الشعب" وتحري المصداقية
اللجنة تصف مواقف دول الخليج بأنها"متشنجة ومتشددة" واغلاق السفارات "اساءة للدبلوماسية
المصدر- صنعاء
دعت ما تسمى باللجنة الثورية العليا التابعة للحوثيين مجلس الأمن الدولي "لاحترام إرادة الشعب اليمني وسيادته"، مشيرة أن المؤامرة الخارجية على ما وصفتها بالثورة تشتد وتتعاظم.
وطالبت اللجنة التي خول لها الاعلان الانقلابي للحوثيين أعلى سلطة في البلاد، في بيان صدر عن اجتماعها اليوم مجلس الأمن لتحري الدقة والموضوعية وعدم الاستناد إلى المصادر المضللة، والانجرار وراء قوى إقليمية تسعى جاهدة إلى إلغاء إرادة الشعب اليمني، معتبرة ذلك انتهاكاً سافر للمواثيق الدولية التي تجرم التدخل في الشئون الداخلية للدول.
ووصف البيان مواقف دول مجلس التعاون الخليجي بأنها متشنجة ومتشددة وغير مبررة، لافتاً أنها "وصلت لدرجة دعوة مجلس الامن الدولي للتدخل في الشأن اليمني"، رغم تأكيد الاعلان الدستوري لها على علاقات حسن الجوار، والاحترام المتبادل ، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول.
واستغربت اللجنة، التي يرأسها محمد علي الحوثي، مثل تلك  "المواقف السلبية" داعية دول الخليج لمراجعة مواقفهم "تجاه الشعب اليمني".
واعتبر البيان اغلاق بعض الدول لسفاراتها وتعليق أعمالها ، وإحراق وثائقها ، إساءة من هذه الدول إلى العلاقات الدبلوماسية ، وما يحكمها من أعراف دولية، مشيراً أن ذلك لم يكن نتيجة إختلالات أمنية في صنعاء، وإنما "استعجال في تبني مواقف غير ناضجة".
ودعا البيان دول الخليج والدول الاخرى "ممن كانت لهم مواقف سلبية من ثورة الشعب اليمني إلى التعاطي مع المتغيرات على الساحة اليمنية بإيجابية".
وأشادت اللجنة بالموقف "الروسي والصيني الإيجابي ومواقف كل الدول المحبة للسلام والرافضة لإذلال الشعوب (..) في مجلس الأمن وفي كافة المحافل الإقليمية والدولية.
وتعهدت اللجنة بمواصلة العمل لتحقيق أهداف الثورة النبيلة، مجددة التزامها بالعمل على حماية الحقوق والحريات المكفولة لسائر المواطنين وتكليف الجهات المختصة بالتحقيق في أي انتهاك.
واتهم الناطق باسم جماعة الحوثي مجلس الأمن الدولي بالتدخل في اليمن وإذكاء الصراع بين الأطراف المختلفة، وقالت إن قراره «كان إصغاء لقوى الهيمنة الإقليمية».
وكتب عبدالسلام على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن مجلس الأمن «تبنى مواقف دول مناوئة لثورة شعبنا، وتعمل على إذكاء الصراع بين اليمنيين بما تتخذه من مواقف سلبية».
واتهم عبد السلام تلك الدول، بـ«دعم وتمويل تنظيمات التكفير والإجرام بما يشكل تهديدا جديا على نسيج مجتمعنا اليمني الواحد».
ودعا عبدالسلام كافة دول العالم أن تستطلع الحقيقة عن كثب، ولا تسمح لنفسها أن تكون ضحية الإعلام المعادي والتقارير المزيفة.
وأشار أن « الإعلان الدستوري لم يأت أحادي الجانب، بل استجابة لمطلب شعب ثائر لمواجهة ما أحدثه الرئيس المستقيل، ورئيس حكومته من فراغ خطير كاد أن يهدد أمن واستقرار البلاد».

قرار لمجلس الأمن يطالب الحوثيين سحب مسلحيهم من المؤسسات والمناطق التي سيطروا عليها





القرار يطالب الحوثيين بالتراجع عن الاجراءات الأحادية ورفع الاقامة الجبرية عن الرئيس والوزراء

القرار يدعو الحوثيين بتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية العام الماضي

مجلس الأمن يمهل الاطراف اليمنية 15 يوماً لتنفيذ التزاماتهم ويتوعد بإجراءات اضافية

السفيرة الأردنية: استمرار الوضع الحالي سيؤدي لنتائج لا تحمد عقباها علي صعيد اليمن والمنطقة

سفيرا امريكا وبريطانيا يدعوان لرفع الاقامة الجبرية عن الرئيس وجميع المسؤولين

مندوب روسيا: تقويض العملية السياسية في اليمن سيؤدي لزيادة العنف وعدم الاستقرار

السفير السعودي: تحركنا بعد أن رأينا يمنا ينهار وصالح أحد مفسدي العملية السياسية

أصدر مجلس الأمن الدولي في ساعة مبكرة من صباح الاثنين قرارا استنكر فيه بشدة بالإجراءات التي اتخذها الحوثيون لحل البرلمان والاستيلاء على المؤسسات الحكومية لليمن.
وصوت المجلس بأعضائه الـ 15 على القرار الذي تقدمت به بريطانيا والأردن، طالب فيه جماعة الحوثي بالتراجع عن الاجراءات الأحادية الجانب دون شروط، ورفع الإقامة الجبرية عن الرئيس هادي ومسؤولي الحكومة، والافراج عن جميع المعتقلين تعسفياً .
وطالب القرار، الصادر تحت الفصل السادس للامم المتحدة، الحوثيين بسحب مقاتليهم من المؤسسات الحكومية بشكل سريع وشامل، وكذلك من جميع المناطق الخاضعة لسيطرتهم، بما في ذلك العاصمة صنعاء، داعياً اياهم لتحمل مسؤولياتهم ووقف العنف.
ويشدد القرار على تسليم الحوثيين الأسلحة التابعة لقوات الجيش اليمني، والتي استولى عليها مسلحو الجماعة إبان سيطرتهم على العاصمة صنعاء خلال العام الماضي.
وأدان القرار هجمات الحوثيين ضد المساكن الخاصة ودور العبادة والمدارس والمراكز الصحية، والبنية التحتية والمعدات الطبية، معرباً عن قلقه الشديد إزاء استيلاء الحوثيين على وسائل الإعلام الحكومية ويرفض استخدام هذه الوسائل للتحريض على العنف.
ويحث القرار على متابعة جميع الأطراف السياسية لتنفيذ جميع موجبات القرار، ومواصلة المفاوضات بين الأطراف حتى يتم التوصل إلى عملية انتقال سياسي توافقي، كما دعا الأطراف الدولية للتوقف عن التدخل في الشأن اليمني.
وطالب المجلس جماعة الحوثي بـ”الامتناع عن الإصرار على اتخاذ إجراءات من جانب واحد يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي في يمن آمن وجديد”.
ودعا القرار جميع الأطراف الى التقيد بالالتزامات الضرورية لضمان أمن السلك الدبلوماسي والمنشاءات التابعة له.
وحدد القرار خمسة عشر يوماً مهلة لجميع الأطراف للالتزام بقرارات المجتمع الدولي والعودة للمفاوضات ملوحاً باتخاذ اجراءات اضافية في حال عدم التنفيذ من قبل أي طرف، غير إنه لم يحدد الإجراءات التي سينفذها المجلس ما لم تلتزم الجماعة بفحوى القرارات.
وقالت السفيرة الأردنية لدى الأمم المتحدة دينا قعوار إن القرار يعكس الحرص على عودة الاستقرار إلى اليمن في أقرب وقت ممكن، مشيرة أن صدور القرار بالاجماع يعكس وحدة مجلس الأمن تجاه التعامل مع التطورات في اليمن، ويوجه رسالة مهمة يتعين على جميع الأطراف الاستماع إليها.
وأضافت في استعراض بعض نقاط القرار الدولي: "لقد أدان المجلس ما قام به الحوثيون من الاستيلاء على المؤسسات الحكومية وما تبع ذلك من حل السلطة التشريعية الممثلة في البرلمان، وهم ملزمون على الفور بالمشاركة بحسن نية في المفاوضات القائمة بوساطة الأمم المتحدة، وملزمون أيضا بسحب قواتهم من المؤسسات الحكومية بما فيها الواقعة في العاصمة صنعاء وإعادة الحالة الأمنية إلى طبيعتها في العاصمة والمحافظات الأخرى، وفك سيطرتهم على المؤسسات الحكومية والأمنية والإفراج عن الرئيس هادي ورئيس الوزراء بحاح والوزراء وجميع الأفراد الموجودين رهن الإقامة الجبرية أو الاحتجاز التعسفي سالمين."
 وأعرب قرار المجلس عن القلق إزاء استيلاء الحوثيين على المنابر الإعلامية للدولة، وأهاب بشدة بجميع الأطراف وخاصة الحوثيين التقيد بمبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل واتفاق السلم والشراكة الوطنية.
وقالت مندوبة الأردن في إفادتها إلي أعضاء المجلس، إن “استمرار الوضع الحالي في اليمن سيؤدي إلي نتائج لا تحمد عقباها علي صعيد اليمن والمنطقة ككل”.
وأكدت أن قرار المجلس الذي تم اعتماده بالإجماع اليوم، يعكس وحدة موقف المجتمع الدولي إزاء اليمن.
وأشارت إلي أن مجلس الأمن أدان بقراره ما قام به الحوثيون، وهم ملزمون علي الفور بالمشاركة بحسن نية في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، وإعادة الحالة إلي طبيعتها في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات اليمنية.
وردًا علي سؤال بشأن الخطوة التالية في حالة عدم انصياع جماعة الحوثي لمطالب القرار، قالت قعوار: “سوف نري ما سيحدث بعد ذلك، وفي حقيقة الأمر لقد شهدنا نوعا من التحسن في الأيام القليلة الماضية، وسوف نري ماذا سيتم لاحقا”.
وأشادت السفيرة الأردنية باستجابة المجلس لطلب المملكة الأردنية الهاشمية (العضو العربي الوحيد في المجلس) بعقد الجلسة وإصدار القرار بإجماع كافة أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 عضوا.
وطالب السفير البريطاني بالأمم المتحدة، مارك ليال غرانت، بضرورة الإفراج عن الرئيس اليمني هادي عبد ربه منصور، داعياً جماعة الحوثي إلي المشاركة في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة بقيادة مبعوث الأمين العام جمال بنعمر.
وأضاف السفير البريطاني: “قرارالمجلس الذي تم اعتماده بالإجماع يعكس وحدة موقف المجتمع الدولي إزاء اليمن”.
بدورها، أكدت السفيرة الأمريكية لدي الأمم المتحدة، سامنثا باور، علي “ضرورة التزام جماعة الحوثي بالعملية السياسية”، ودعت ‘لإطلاق سراح الرئيس اليمني وجميع المسؤولين الذين تحت الإقامة الجبرية.
وقالت، في إفادتها إلي أعضاء المجلس، إن المجلس أعرب عن أسفه ازاء تصرفات جماعة الحوثي، مؤكدة أن “شعب اليمن يستحق حكومة مشروعة وإجراء استفتاء علي الدستور وإجراء انتخابات وطنية”.
من جانبه، حذّر مندوب روسيا الدائم لدي الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، من أن “تقويض العملية السياسية في اليمن سيؤدي الي زيادة العنف وعدم الاستقرار في اليمن”.
وقال تشوريكن إن روسيا تساند بقوة جهود بنعمر في اليمن، كما تساند جهود جميع الأطراف الأخرى من أجل التوصل إلي حل سياسي للأزمة، وبما يحقق مطالب الشعب اليمني.
ودافع سفيرا المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية عن صياغة قرار مجلس الأمن الدولي الخاص باليمن، رغم صدوره تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، وليس بموجب الفصل السابع، الذي طالب به وزراء خارجية دول الخليج في اجتماعهم السبت الماضي في الرياض.
وقال سفير السعودية عبد الله المعلمي، في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء الجلسة، إن “علي عبدالله صالح (الرئيس السابق لليمن) هو أحد مفسدي العملية السياسية والانتقالية في البلاد، ونحن رأينا يمنا ينهار وشعبا يمنيا يستغيث بنا، وكان لابد لنا من التحرك”.
وأضاف السفير السعودي: “قرار مجلس الأمن يتحدث عن السيطرة علي مؤسسات الدولة باستخدام القوة، أي أن ما قامت به جماعة الحوثي هو انقلاب، كما أن القرار يشجب بقوة تحركاتها في الأيام الماضية، ويؤكد علي عودة الحوار الوطني في البلاد”.
من جانبها، قالت مندوبة الأردن الدائمة لدي الأمم المتحدة إن “ما قام به مجلس الأمن اليوم (الأحد) لا يمكن اعتباره فشلا.. لقد كان الفراغ السياسي في اليمن مخيفا، وقرار اليوم (الأحد) يسعي إلي إعادة الأوضاع في البلاد إلي ماكانت عليه سابقا”.
وحثت الصين اليوم الاثنين، جماعة الحوثيين على تطبيق قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي تم التصديق عليه أمس الأحد بالإجماع.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون يينغ في بيان صحفي، إن الصين تتابع عن كثب الوضع السياسي والأمني الحالي في اليمن.
وأضافت «نأمل ان تستطيع الأطراف المعنية في اليمن تطبيق قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاستمرار في الحوار وحل الصراعات من خلال المفاوضات لدعم مشروع الانتقال السياسي وإعادة الاستقرار والنظام في البلاد في موعد مبكر».
====================
 عن صحيفة المصدر
==============
نص قرار مجلس الأمن رقم 2201 بشأن اليمن
إن مجلس الأمن، إذ يشير إلى قراراته 2014 (2011)، 2051 (2012) و 2140 (2014) والبيانات الرئاسية الصادرة في 15 فبراير 2013 و29 أغسطس 2014،

وإذ يؤكد من جديد التزامه القوي بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن، والتزامه بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني،
يدعم جهود مجلس التعاون الخليجي (GCC) ويثني على مشاركتها في مساعدة عملية الانتقال السياسي في اليمن،
مؤكدا أن الإجراءات التي اتخذها الحوثيون من حل للبرلمان والاستيلاء على المؤسسات الحكومية في اليمن صعدت بشكل خطير من الاوضاع،

معربا عن انزعاجه من أعمال العنف التي يرتكبها الحوثيون وداعميهم، والتي قوضت عملية الانتقال السياسي في اليمن، وشكلت خطراً على أمن واستقرار وسيادة ووحدة اليمن،

مؤكدا أن العملية السياسية الانتقالية المتفق عليها من قبل الاطراف الموقعة على مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذه، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واتفاق السلم والشراكة الوطنية قد تم تقويضها،
يعرب عن بالغ القلق لان الحوثيين يحتجزون المسؤولين في الحكومة اليمنية، بما في ذلك الرئيس عبد ربه منصور هادي، ورئيس الوزراء خالد بحاح وأعضاء في مجلس الوزراء ووضعهم تحت الإقامة الجبرية،

وإذ يعرب عن القلق البالغ إزاء التقارير عن استخدام الجنود الأطفال من قبل قوات الحوثي، أنصار الشريعة، والقوات الحكومية،
يؤكد على أهمية قيام جميع الأطراف بالسماح لجميع اليمنيين في التجمع السلمي دون خوف من الهجوم، وإلاصابة والاعتقال وأو الانتقام،
مشيرا إلى التحديات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية الهائلة التي تواجه اليمن، والتي تركت الكثير من اليمنيين في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية،

وإذ يشدد على ضرورة العودة إلى تنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، بما في ذلك صياغة دستور جديد، إصلاح النظام الانتخابي، وإجراء استفتاء على مشروع الدستور وإجراء الانتخابات العامة في الوقت المناسب، لتجنب مزيد من التدهور في الوضع الإنساني والأمني في اليمن،

وإذ يؤكد من جديد ضرورة إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة ومحايدة بما يتفق مع المعايير الدولية في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان تماشيا مع نتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، ومبادرة دول مجلس التعاون الخليجي، وآليتها التنفيذية، لضمان المساءلة التامة،
يؤكد أن حل الوضع في اليمن هو من خلال عملية انتقال سياسية سلمية وشاملة ومنظمة وبقيادة يمنية تلبي المطالب والتطلعات المشروعة للشعب اليمني من أجل التغيير السلمي والإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الهادف، على النحو المبين في مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واتفاق السلم والشراكة، وفي هذا الصدد يؤكد دعمه الكامل للجهود التي يبذلها المستشار الخاص للأمين العام الى اليمن السيد جمال بن عمر،

يدين الاعداد المتزايد من الهجمات التي يقوم بها أو يرعاها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، ويعرب عن تصميمه على مواجهة هذا التهديد وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي بما في ذلك حقوق الإنسان الواجبة التطبيق والقانون الإنساني، و في هذا الصدد، ومن خلال نظام الجزاءات بحق تنظيم القاعدة من قبل اللجنة المعنية وفقا للقرارات 1267 (1999) و 1989 (2011) ويؤكد مجددا استعداده، في ظل النظام المذكور أعلاه، لمعاقبة المزيد من الافراد، والجماعات والمؤسسات والكيانات المرتبطة بعلاقات مع تنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة بها.

معربا عن قلقه إزاء قدرة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية من الاستفادة من تدهور الوضع السياسي والأمني في اليمن، وإذ يضع في الاعتبار أن أي أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية وغير مبررة بغض النظر عن دوافعها،، أينما وأيا كان مرتكبوها،
إذ يشير إلى ما ورد في القرار 2140 (2014) من أن الوضع في اليمن يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين:


1. يستنكر بشدة الإجراءات التي اتخذها الحوثيين بحل البرلمان والاستيلاء على المؤسسات الحكومية في اليمن، بما في ذلك أعمال العنف؛
2. يكرر دعوته لجميع الأطراف في اليمن إلى حل خلافاتهم من خلال الحوار والتشاور، ونبذ أعمال العنف لتحقيق أهداف سياسية، والامتناع عن الاستفزاز وجميع الإجراءات الأحادية الجانب التي تقوض عملية الانتقال السياسي؛
3. يدين الهجمات من قبل الحوثيين ضد المساكن الخاصة ودور العبادة والمدارس والمراكز الصحية، والبنية التحتية والمعدات الطبية،
4. يعرب عن قلقه الشديد إزاء استيلاء الحوثيين على وسائل الإعلام الحكومية ويرفض استخدام هذه الوسائل للتحريض على العنف،
5. يدعو بقوة جميع الأطراف ولا سيما الحوثيين الى الالتزام بمبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واتفاق السلم والشراكة الوطنية وملحقه الامني، والذي يوفر عملية انتقال ديمقراطي بقيادة يمنية.
6. يحث جميع الأطراف، ولا سيما الحوثيين، لتسريع مفاوضات -شاملة ترعاها الامم المتحدة لمواصلة عملية الانتقال السياسي من أجل التوصل إلى حل توافقي وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واتفاق السلم والشراكة الوطنية وملحقه الامني، وتنفيذ ذلك.
7. يحث جميع الأطراف على اعلان مواعيد محدده لاستكمال عملية المشاورات الدستورية، لإجراء استفتاء على الدستور، وإجراء الانتخابات في ظل قانون انتخابي جديد وفقا للدستور الجديد.
8. يطالب الحوثيون فورا ودون قيد أو شرط:
- الانخراط بحسن نية في المفاوضات بوساطة الامم المتحدة
- سحب قواتهم من المؤسسات الحكومية، بما في ذلك في العاصمة صنعاء، وتطبيع الوضع الأمني في العاصمة والمحافظات الأخرى، ومغادرة المؤسسات الحكومية والأمنية،
- الافراج بأمان عن جميع الأفراد تحت الإقامة الجبرية أو الاعتقال التعسفي،
- الامتناع عن اتخاذ مزيد من الإجراءات الأحادية الجانب التي يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي وأمن اليمن،
9. يطالب جميع الأطراف في اليمن، ولا سيما الحوثيين، وقف جميع الأعمال العدائية المسلحة ضد الشعب والسلطات الشرعية في اليمن وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية في اليمن، وفقا لاتفاق السلام والشراكة الوطنية.
10. يدعو جميع الدول الأعضاء إلى الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يسعى إلى إثارة النزاع وعدم الاستقرار وبدلا من ذلك دعم الانتقال السياسي؛
11. يدعو جميع الأطراف الى التقيد بالالتزامات الضرورية لضمان أمن السلك الدبلوماسي والمنشاءات التابعة له.
12. يطلب إلى الأمين العام أن يواصل مساعيه الحميدة، ويلاحظ مع التقدير عمل مستشاره الخاص، جمال بنعمر، ويشدد على أهمية تنسيق وثيق للأمم المتحدة مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي، ومجموعة السفراء في صنعاء، والجهات الفاعلة الأخرى، من أجل المساهمة في إنجاح العملية الانتقالية.
13. يطلب كذلك من الأمين العام أن يواصل تنسيق المساعدة المقدمة من المجتمع الدولي لدعم عملية الانتقال، واقتراح خيارات لتعزيز مكتب المستشار الخاص لتمكينه من الاضطلاع بولايته، بما في ذلك مساعدة الأمم المتحدة لوضع الصيغة النهائية واعتماد صياغة الدستور، وإجراء إصلاح النظام الانتخابي، وإجراء الانتخابات العامة، وإنشاء آليات لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وكذلك إصلاح القطاع الأمني.
14. تطلب إلى الأمين العام أن يقدم تقريرا عن تنفيذ هذا القرار، ومواصلة تقديم تقرير عن التطورات في اليمن، بما في ذلك تنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، و اتفاق السلم والشراكة الوطنية وملحقها الامني في غضون 15 يوما من تاريخ اعتماد هذا القرار وكل 60 يوما بعد ذلك؛
15. يعلن الاستعداد لاتخاذ المزيد من الخطوات في حال عدم التنفيذ من قبل أي طرف يمني لهذا القرار، وبخاصة الفقرات 6 و 7 و 8 و 9 أعلاه؛
16. يقرر أن يبقي المسألة قيد نظره الفعلي.

الجمعة، 13 فبراير 2015

إغلاق معظم السفارات العربية والغربية في صنعاء.. مخاوف متزايدة من عزلة دولية لليمن.


سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية
أغلقت العديد من الدول العربية والغربية  سفاراتها في صنعاء، تباعاً من سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء في 21 سبتمبر الماضي، لكن كثيراً من السفارات أغلقت بعد التطورات الأخيرة بدءاً بسيطرة الحوثيين على دار الرئاسة واستقالة الرئيس هادي، ومن ثم صدور ما وصفوه بإعلانهم الدستوري..
ويبعث اغلاق السفارات في صنعاء مخاوف حقيقية على مستقبل البلاد التي استولى الحوثيون على مفاصل السلطة في عاصمتها في سبتمبر الماضي، وأكملوا مهمتهم في يناير الماضي بالسيطرة على الرئاسة..
وقالت متحدثة باسم الخارجية الألمانية يوم الجمعة إن ألمانيا قررت إغلاق سفارتها في اليمن بسبب مخاوف أمنية مضيفة أن الموظفين غادروا في وقت سابق يوم الجمعة بسبب الوضع غير المستقر.
وأغلقت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بعثاتها الدبلوماسية هناك بالفعل فيما شدد الحوثيون المدعومون من إيران قبضتهم على السلطة بعد سيطرتهم على العاصمة في سبتمبر أيلول.
وأعلنت وزارة الخارجية السعودية، إنها علقت كافة أعمال سفارتها باليمن بعد يومين من إغلاق عدد من الدول الغربية لسفارتها في اليمن.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية انها قامت بتعليق كافة أعمال السفارة في صنعاء وإجلاء كافة منسوبيها الذين وصلوا إلى المملكة، نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في العاصمة اليمنية صنعاء.
وباغلاق السفارة السعودية تكون جميع السفارات الخليجية في صنعاء قد أغلقت  أبوابها تباعاً بدءاً من سبتمبر الماضي.
وبحسب مصادرنا اغلقت السفارتان الهولندية والايطالية ابوابها خلال هذا الأسبوع وغادر صنعاء جميع الدبلوماسيين، كما علمنا أن السفارة الاردنية مغلقة، فيما غادر صنعاء السفير المغربي أيضاً.
 وقالت وزارة الخارجية الروسية إن السفارة الروسية باليمن اتخذت يوم الجمعة، إجراءات أمن إضافية لموظفيها بسبب الوضع الأمني الذي يعاني منه البلد حاليا.
وفي بيان صدر عن قسم الإعلام للخارجية الروسية قال فيه "إن السفارة الروسية في صنعاء بإجراءات إضافية لتوفير الأمن لموظفيها، الذين يقومون الآن بدور لإعادة الأمور لطبيعتها في البلاد عن طريق الاتصال مع القوى الرئيسية السياسية في اليمن".
وذكرت ان ذللك يأتي في إطار ما قامت به سفارات "الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية والعربية بإيقاف عمل سفاراتها وممثلياتها الدبلوماسية في اليمن".
ونصحت روسيا مواطنيها هذا إلى العدول عن مخططات السفر إلى اليمن بسبب الأوضاع الأمنية.
ويبعث اغلاق السفارات العربية والغربية في صنعاء مخاوف واسعة من مستقبل البلاد، الذي يعيش أوضاعاً سياسية وأمنية واقتصادية وانسانية حرجة، ويوشك أن على الدخول في مرحلة عزلة دولية.

جمال بن عمر: "اللورد كرومر" في نسخة عربية!


أيمن نبيل

سلوك مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثها الى اليمن جمال بنعمر يحتاج الى وقفة وتحليل، فهو نموذج ممتاز لسياسة الأمم المتحدة وتقاطعها مع سايكولوجيا السياسيين في "الداخل" وتلاقي كل هذا بالأحلام، الأوهام، والطموحات الفردية، وتحليل هذه الحالة يعطينا دروسا مهمة في سياق العمل السياسي "الوطني".
السيد جمال بنعمر على مستوى مهارات التواصل شخص اقل من عادي، كئيب، جامد وليست لديه امكانات استثنائية او حتى لافتة، وهذا سيلعب دورا حاسما في سلوكه وتصوره لنفسه بعد توقيع المبادرة الخليجية.
في مطلع شبابه، انخرط بنعمر في تنظيم يساري مناوئ للملك المغربي، اعتقل بسبب نشاطه السياسي ذاك ثم أخرج من المغرب بعد ضغوط مؤسسات حقوقية دولية الى لندن، ليبدأ من هناك مسيرته المهنية في المؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة (بالمناسبة، مذكور في خانة الجنسية الخاصة بجمال بنعمر في سجلات طاقم الامم المتحدة ان بنعمر من المملكة المتحدة وليس مغربيا).
تدرج بنعمر وتنقل في أعمال الأمم المتحدة من غير تميز لافت، فترقيه وتنقلاته كانت تجري كأنه عباره عن "بيروقراطي" في جهاز مؤسسي ضخم، وليس بسبب سجل انجازات، حتى انعمت عليه الأقدار بفرصة اشبه فعلا بالمعجزة -ويروق له ترديد هذه الكلمة كثيرا في وصف يوميات السياسة اليمنية بعد تولي هادي للسلطة!- والتي تمثلت في ابتعاثه لليمن كممثل للأمين العام للأمم المتحدة في نيسان/ابريل 2011.
في بدايات عمله في اليمن ابان الثورة اليمنية، كان بنعمر في سلوكه يقارب "هنري كيسنجر" في السبعينات (سياسة الوفاق، ازمة حرب اكتوبر) حيث التواصل المستمر والانتقال والتقارير التي لا تتوقف، ولكن بغير التبجح بأستاذية، ومن المهم ان نقول هنا بأن كل مبعوثي الأمم المتحدة لدول الربيع العربي ابتداء من عام 2011 فشلوا جميعا، باستثناء بنعمر، لأن البلد الذي بعث اليه كان ذا سياقات سياسية وقوى واحزاب داخلية ومجتمع وترابطات دولية واقليمية استثنائية، حيث كان توافق جميع اللاعبين الدوليين على كل جزئيات الحل تقريبا -وهذا لم يحدث في أي حالة عربية اخرى في 2011 وما تلاها- وهذا ما جعل مهمة بنعمر لا تشترط لنجاحها الا شيئا واحدا: التواصل المثابر والتقارير .. فقط!
بعد التوقيع على المبادرة الخليجية وتشكيل حكومة الوفاق وبعدها بأشهر تولي منصور هادي للسلطة، انتهت المرحلة "الكيسنجرية" من سلوك جمال بنعمر وتوجت هذه المرحلة بالترقية التي نالها من الأمين العام للأمم المتحدة في 2012 كاعتراف بنجاحه الاستثنائي.
وقف بنعمر آنذاك أمام مشهد يعزز تضخيم الذات لأي نفس بشرية تعرف امكانياتها المتواضعة: مبعوث الأمم المتحدة الى ليبيا فشل، كوفي أنان والأخضر الابراهيمي فشلا في سوريا، وهما يكبرانه في العمر بربع قرن، وسجلهما المهني حافل بالعمل والنشاط والمناصب الرفيعة بما لا يدع مجالا للمقارنة بينهما وبين سجله العادي، ومع ذلك، نجح وفشلا، بالاضافة الى المقابلة الضرورية بين "نجاحه" وبين فشل الابراهيمي في ازمة حرب 94.
كل هذا بلا شك حفز الانتقال الى المرحلة التالية، وهي مرحلة اللورد كرومر - وهو المعتمد البريطاني في مصر منذ نهايات القرن التاسع عشر حتى مطلع القرن العشرين- حيث تضخم الذات والاحساس بها ك"سلطة" وليس ك"وسيط"، حينها بدأ بنعمر يستخدم نبرة سلطوية ويستعمل تعابيرا مثل "مزبلة التاريخ"، وهو تعبير انشائي يستخدمه طرف يدعي الحق في اصدار حكم أخلاقي، ولا يستخدمه مجرد "وسيط" لحل إشكال!
ولكن، كل هذا يمثل نصف التفسير، وبقي النصف الآخر والأهم، وهو سلوك الطرف المقابل، ففي السياسة الدولية، لا محل للقدرات الخارقة في متن تقرير حل الإشكالات، فهذه بقايا اساطير تنتشر بين سياسيي العالم العربي الذين يعانون من عقدة الخواجة، المسألة تعتمد على الظروف المحيطة وموازين القوى، وتعتمد على تصور الطرف المقابل لذاته وما يمثله وللآخر، فهنري كيسنجر -على عكس ما يحلو للمؤرخين العرب تصويره- لم يكن "ساحرا"، ولكنه في مهمته في ازمة حرب اكتوبر 73 تعامل مع طرف تصوره لذاته وللآخر (والاخر هنا هو كيسنجر) يعطي اوتوماتيكيا كل اوراق اللعب لهذا الوسيط القادم، فأنور السادات وطاقمه "وعلى رأسه اشرف غربال" كانوا من البداية مسلمين بعظمة كيسنجر ودور امريكا على حساب تصورهم لقدرات البلد والمجتمع، ولطالما عبر كيسنجر عن "حظه" بان بعث الى بلد فيه سياسيون كهؤلاء!
بالأمس، كثف موقف محمد قحطان مع بنعمر هذه الحقيقة بتركيز عال، فبنعمر لم يكن ليتحول الى "اللورد كرومر" لولا التبخيس الذاتي الذي يعانيه سياسيو اليمن وتحقيرهم لمجتمعهم، وقف قحطان وهو يخاطب بنعمر، مع ان الامر لم يكن يحتاج للوقوف اذا اعتبرنا ان قحطان سياسي "ند" يمثل قوة سياسية وازنة اتى بنعمر فقط ليحل اشكالا بين قوى سياسية محلية تعرف انها تمثل مجتمعا ومحمد قحطان يمثل احداها، ولكنه وقف وهو يخاطبه بارتباك، لان القوى السياسية ترى في بنعمر "صاحب الحل والعقد"، ولهذا يستدعيهم بالهاتف -كما ينشر اعلاميا، وهذا له دلالة رمزية على اية حال سواء كان صحيحا ام لا- بدون ضمانات غير "كلام" منه، وهو بالطبع يعرف هذا بحكم خبرته طوال اربع سنوات، ويرى بعينيه هذه القوى السياسية وهي تنتظر ما سيقوله الخليجيون لتحدد موقفها من اعلان مليشيوي يهدم الدولة ويهدد وجود مجتمع وجغرافيته!
لأنه يعرف هذا، كان المشهد بالأمس "نموذجيا": الأستاذ بصورته المكرسة عربيا وهو يؤدب التلميذ على تجاوزه لأدب التعامل، والتلميذ يصمت ولم يجرؤ على القول: لم يحدث ما تعهدت به لنا بالأمس واتينا هنا على أساسه، لم يجرؤ على ذلك، على الرغم من ان بنعمر ارتبك وظل يردد جملة "التوافق السياسي" دون مجابهة ما قاله قحطان بوضوح!
لا مكان ل "السحرة" في سياسات الدول، هناك ثقة بالذات واحترام للمجتمع تفرض احترام طرف على طرف وتلزمه حدوده، ونحن عموما لا نلوم كثيرا بنعمر على سلوكه كمعتمد دولي في اليمن الا بخلفية أخلاقية، أما على المستوى الإنساني فنحن نتفهمه جيدا لكل "الصدف" السعيدة التي نقلته من بيروقراطي ذي قدرات عادية وامكانات متواضعة الى حاكم بأمر الخارج على شعب ودولة ومجتمع، اللوم الحقيقي يقع على سياسيي المشترك، المحقرين لذواتهم ولما يمثلونه، لمجتمعهم وتاريخه وأحلام الناس وتضحياتهم من اجل دولة مواطنين ديمقراطية.
لم يكن انتقال السلطة في اليمن معجزة كما يحلو لبنعمر الترديد، ولكن المعجزة فعلا هي الفرصة التي اهديت له ليتحول الى "اللورد كرومر" بنسخة عربية رديئة "بفضل" اللقاء المشترك الذي يعاني من مركبات مازوخية لا تخفى على عين البصير -ولهذا مركب من الاسباب التاريخية/الثقافية المتجاوزة حتى للسياق التاريخي اليمني الى السياق العربي- ولهذا فلا وجاهة في رأينا للمناداة برحيل "بنعمر"، فهذا طرح غير مفيد، فلو أتت اية شخصية أخرى لسلكت ذات السلوك، الإشكال هناك، عند "التلاميذ" المازوخيين في اللقاء المشترك.