‏إظهار الرسائل ذات التسميات الوضع الانساني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الوضع الانساني. إظهار كافة الرسائل

السبت، 14 فبراير 2015

المساعدات المقدمة إلى اليمن في خطر بعد إغلاق السفارات


احتجاجات مناهضة للحوثيين في صنعاء بعد انسحاب موظفي السفارة الامريكية-تصوير محمد العريقي

حذر محللون وعمال إغاثة من تزايد خطر توقف المساعدات المقدمة إلى اليمن والتي تصل قيمتها إلى مئات الملايين من الدولارات بعد اخلاء السفارات الغربية الرئيسية، وسط مخاوف من حدوث أزمة غذائية كبرى في هذا البلد الذي يعتمد بشكل كبير على الواردات.
فقد سارعت الولايات المتحدة - التي بلغ متوسط المساعدات التي قدمتها إلى اليمن في السنوات الأخيرة 200 مليون دولار سنوياً - والمملكة المتحدة وفرنسا ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى سحب موظفي سفاراتها الأسبوع الماضي، ملقية باللوم على "تدهور الوضع الأمني" في البلاد بعد استقالة الحكومة الشهر الماضي.
ومن بين المساعدات التنموية التي قد يتم تأجيلها الدعم الحيوي للاقتصاد وأنظمة التعليم والجيش.
وفي هذا الصدد، قال آدم بارون، وهو باحث زائر في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية والمختص في الشؤون اليمنية: "عندما ينظر الناس إلى إغلاق سفارة، يعتقدون أنها مجرد سفارة، لكن في واقع الأمر، [الإغلاق] يدفع مختلف الدول المانحة إلى تجميد التمويل. وفي بلد مثل اليمن، يعد هذا الأمر خطيراً للغاية".
وفي السياق نفسه، قال مسؤول إغاثة رفيع المستوى تحدث إلى شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بشرط عدم الكشف عن هويته أنه "من المرجح أن تقوم الجهات المانحة الأوروبية بتجميد بعض برامج المساعدات الكبيرة ... هناك اتفاقات مع الحكومة، ولكن عندما لا تكون هناك حكومة فسيتم تجميدها".
علاقة مشروخة
كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً يوم الأربعاء الماضي عندما اخترقت سيارات تقل موظفي السفارة الأمريكية العاصمة صنعاء متجهة إلى المطار. وتم توفير الأمن للقافلة من قبل الحركة الحوثية ذاتها التي كانت السبب الرئيسي في فرار الأميركيين.
وتجدر الإشارة إلى أن المتمردين الحوثيين - وهم مجموعة من شمال اليمن ينتمي معظم أعضائها لمذهب الشيعية الزيدية - باتوا أكثر قوة منذ سبتمبر الماضي واقتربوا من فرض سيطرتهم الكاملة على صنعاء. وفي الشهر الماضي، ,بعد اشتباكات استمرت لعدة أيام، تنحت الحكومة المعترف بها دولياً تاركة الحوثيين يسيطرون على مقاليد السلطة.
وفي 6 فبراير، في ما أطلق عليه البعض الخطوة النهائية في انقلاب عسكري، أصدر الحوثيون إعلاناً دستورياً جديداً من جانب واحد يشمل إنشاء برلمان يتكون من 551 عضواً، مما أدى إلى تنظيم احتجاجات سلمية ضد حكمهم وتهديدات جديدة من فرع تنظيم القاعدة في البلاد الذي يُخشى أن يكون قد استولى بالفعل على قاعدة عسكرية.
وهناك مزاعم بأن الحوثيين المناهضين للولايات المتحدة استغلوا فرصة الانسحاب الأمريكي لنهب السفارة. وقال دبلوماسي أميركي رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: "بعد توصيل الموظفين [إلى المطار]، ... نهب [الحوثيون] جميع الأسلحة والسيارات المصفحة".
المساعدات مهددة
ويعتمد اقتصاد اليمن منذ فترة طويلة على المساعدات الخارجية، ولكن في ظل عدم وجود حكومة فاعلة، من المتوقع أن يتم الآن تعليق أو تأجيل الكثير من المساعدات التنموية.
والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة منحت اليمن أكثر من 800 مليون دولار في صورة مساعدات منذ عام 2011، في حين قدم الاتحاد الأوروبي نحو 120 مليون دولار في عام 2014. وعلى الرغم من أنه من غير المرجح أن تتأثر المساعدات الإنسانية القصيرة المدى على الفور، إلا أن الدعم المقدم للاقتصاد والتعليم والرعاية الصحية والجيش يمكن أن يتأثر.
في 9 فبراير، أدان الاتحاد الأوروبي بشدة استيلاء الحوثيين على السلطة، قائلاً أنه يعتبر الإعلان الدستوري "غير شرعي". وقالت نبيلة مصرالي المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي أنه في حين لم يتم رسمياً تعليق المساعدات التنموية، فإن "مواصلة تنفيذ البرامج لا تزال قيد المراجعة في ضوء التطورات السياسية الراهنة".
وقد كان اقتصاد اليمن يعاني بالفعل بعد أن أوقفت المملكة العربية السعودية المساعدات السنوية التي تقدمها والتي تتجاوز مليار دولار في أواخر العام الماضي احتجاجاً على استيلاء الحوثيين على السلطة. وغالباً ما كانت هذه الأموال تُستخدم لدعم حسابات البنك المركزي اليمني.
من جانبه، حذر بارون من أن "اقتصاد اليمن سيكون عرضة لخطر الانهيار، إذا تم سحب المساعدات الخارجية".
ومن دون دعم، قد لا تكون الحكومة قادرة على دفع رواتب موظفيها المدنيين، وقد تنخفض قيمة الريال اليمني كثيراً، مما سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية المستوردة.
ويعتمد اليمن، أفقر دولة في العالم العربي، بالفعل بشكل خطير على استيراد المواد الغذائية الأساسية ولا يحصل نصف مواطنيه تقريباً على ما يكفي من الطعام، وفقاً لمنظمة أوكسفام.
وقال تروند ينسن، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في اليمن، أنه في حين أن بعض المساعدات الطارئة لا تزال مستمرة، لكنه يشعر بالقلق "إزاء الأزمة الاقتصادية المحتملة التي قد تجعل العديد من اليمنيين عرضة لمخاطر جمة".
ويعاني اليمن بالفعل من بعض أعلى معدلات سوء التغذية في العالم، المماثلة - في بعض أنحاء البلاد - لتلك التي كانت سائدة في الصومال خلال الفترة التي سبقت مجاعة 2011.
أعمال الاغاثة معرضة للتهديد
وبالنسبة لمنظمات الإغاثة التي تحاول منع وقوع كارثة، سيؤدي انسحاب موظفي السفارات والوضع الأمني أيضاً إلى تعقيد عملياتها.
وقال هاشم عون الله، كبير المستشارين الفنيين في وكالة إغاثة تسمى منظمة الأيادي النقية للخدمات الإنسانية (Pure Hand for Mankind) ومقرها الولايات المتحدة، أنه يتوقع توقف مشاريع وكالته والمشاريع الأخرى الممولة من الولايات المتحدة في الأيام المقبلة بعد مغادرة مسؤول التنسيق بين منظمته والسفارة الأمريكية. وأضاف أنه "من الواضح أن بعض الآثار ستترتب على هذا الإغلاق، إلا أن التأثير الكامل قد لا يكون ملموساً على الفور".
وأضاف أنه يأمل أن تقوم السفارات بتأسيس نظام يسمح لها بإدارة المساعدات عن بُعد.
وأفادت المنظمات غير الحكومية الأخرى التي تحدثت إليها شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنها ترصد الوضع ولن تستبعد سحب الموظفين الأجانب في حال استمرار تدهور الأوضاع.
العودة من حافة الهاوية
وقد بدأت الأزمة بالفعل في دفع السكان إلى الفرار من صنعاء خوفاً من الوقوع في براثن العنف. وقال ناجي محمد صالح: "إنني قلق جداً بشأن عائلتي، ولا يمكنني الانتظار حتى أفقد أياً من أقاربي".
من جهته، أكد بارون أنه كي يتجنب اليمن سيناريو الكابوس، ينبغي على الحوثيين التخلي عن موقفهم العدواني. وفي خطاب ألقاه في 10 فبراير، تحدث زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بلهجة تصالحية أكثر قليلاً، مشيراً إلى حوار مع خصومه والقوى الأجنبية.

الجمعة، 13 فبراير 2015

إغلاق معظم السفارات العربية والغربية في صنعاء.. مخاوف متزايدة من عزلة دولية لليمن.


سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية
أغلقت العديد من الدول العربية والغربية  سفاراتها في صنعاء، تباعاً من سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء في 21 سبتمبر الماضي، لكن كثيراً من السفارات أغلقت بعد التطورات الأخيرة بدءاً بسيطرة الحوثيين على دار الرئاسة واستقالة الرئيس هادي، ومن ثم صدور ما وصفوه بإعلانهم الدستوري..
ويبعث اغلاق السفارات في صنعاء مخاوف حقيقية على مستقبل البلاد التي استولى الحوثيون على مفاصل السلطة في عاصمتها في سبتمبر الماضي، وأكملوا مهمتهم في يناير الماضي بالسيطرة على الرئاسة..
وقالت متحدثة باسم الخارجية الألمانية يوم الجمعة إن ألمانيا قررت إغلاق سفارتها في اليمن بسبب مخاوف أمنية مضيفة أن الموظفين غادروا في وقت سابق يوم الجمعة بسبب الوضع غير المستقر.
وأغلقت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بعثاتها الدبلوماسية هناك بالفعل فيما شدد الحوثيون المدعومون من إيران قبضتهم على السلطة بعد سيطرتهم على العاصمة في سبتمبر أيلول.
وأعلنت وزارة الخارجية السعودية، إنها علقت كافة أعمال سفارتها باليمن بعد يومين من إغلاق عدد من الدول الغربية لسفارتها في اليمن.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية انها قامت بتعليق كافة أعمال السفارة في صنعاء وإجلاء كافة منسوبيها الذين وصلوا إلى المملكة، نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في العاصمة اليمنية صنعاء.
وباغلاق السفارة السعودية تكون جميع السفارات الخليجية في صنعاء قد أغلقت  أبوابها تباعاً بدءاً من سبتمبر الماضي.
وبحسب مصادرنا اغلقت السفارتان الهولندية والايطالية ابوابها خلال هذا الأسبوع وغادر صنعاء جميع الدبلوماسيين، كما علمنا أن السفارة الاردنية مغلقة، فيما غادر صنعاء السفير المغربي أيضاً.
 وقالت وزارة الخارجية الروسية إن السفارة الروسية باليمن اتخذت يوم الجمعة، إجراءات أمن إضافية لموظفيها بسبب الوضع الأمني الذي يعاني منه البلد حاليا.
وفي بيان صدر عن قسم الإعلام للخارجية الروسية قال فيه "إن السفارة الروسية في صنعاء بإجراءات إضافية لتوفير الأمن لموظفيها، الذين يقومون الآن بدور لإعادة الأمور لطبيعتها في البلاد عن طريق الاتصال مع القوى الرئيسية السياسية في اليمن".
وذكرت ان ذللك يأتي في إطار ما قامت به سفارات "الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية والعربية بإيقاف عمل سفاراتها وممثلياتها الدبلوماسية في اليمن".
ونصحت روسيا مواطنيها هذا إلى العدول عن مخططات السفر إلى اليمن بسبب الأوضاع الأمنية.
ويبعث اغلاق السفارات العربية والغربية في صنعاء مخاوف واسعة من مستقبل البلاد، الذي يعيش أوضاعاً سياسية وأمنية واقتصادية وانسانية حرجة، ويوشك أن على الدخول في مرحلة عزلة دولية.

الثلاثاء، 20 يناير 2015

هدوء حذر في صنعاء بعد ساعات من الاشتباكات في محيط الرئاسة



دور فاعل ومؤثر لوزيرة الاعلام في نشر أخبار ومواقف الحكومة عبر تويتر بعد سيطرة الحوثيين على الاعلام الرسمي
الحوثيون يحاصرون القصر الجمهوري حيث يسكن رئيس الوزراء، ويتمركزون في المباني المجاورة.
اللجنة الأمنية أوجدت حراسة مشتركة مكثفة في مناطق الاشتباكات حول دار الرئاسة وسكن الرئيس
مفاوضات الرئيس مع الحوثيين تنتهي مساء دون الافراج عن بن مبارك
السقاف: سقوط ثمانية قتلى بينهم 4 مواطنين و3 حوثيين و2 من الحرس الرئاسي، و31 جريحاً
نائب وزير الصحة: سقوط تسعة قتلى و67 مصاباً جراء الاشتباكات.
اغلاق البنوك والشركات التجارية وقطع الشوارع، وحركة ضعيفة للسيارات وبوادر ازمة مشتقات نفطية

تشهد العاصمة اليمنية صنعاء هدوءاً حذراً بعد ساعات من الاشتباكات في المناطق المحيطة بدار الرئاسة اليمنية بين قوات الحماية الرئاسية ومسلحين حوثيين.
ومع توقف اطلاق النار بين الجانبين، وفقاً لاتفاق لجنة مشتركة بين الحكومة وجماعة الحوثي، بتكليف من الرئيس هيمنت أجواء الترقب والحذر على العاصمة صنعاء، التي اصبحت شوارعها الرئيسية ضعيفة الحركة خلافاً للمألوف.
ومساء قالت السقاف في حسابها على تويتر إن مسلحين من جماعة الحوثي يحاصرون مقر إقامة رئيس الوزراء اليمني خالد محفوظ بحاح في القصر الجمهوري بمنطقة التحرير وسط صنعاء.
وأشارت السقاف في تصريح صحفي إن "الحوثيون يحاصرون القصر الجمهوري حيث يسكن رئيس الوزراء، ويتمركزون على المرتفعات والمباني المجاورة.
وحذرت السقاف من مستجدات خطيرة قادمة في اليمن.
وتعرض موكب بحاح لإطلاق نار كثيف في نقطة بشارع الزبيري وسط العاصمة، بعد خروجه من اجتماع للرئيس عبدربه منصور هادي، دون وقوع إصابات، كذلك ابلغ عن تعرض موكب صالح الصماد لاطلاق نار ولا اصابات.
وفيما يتعلق باتفاق وقف اطلاق النار، أوضحت السقاف أن اللجنة الأمنية المشتركة لوقف اطلاق النار أوجدت حراسة امنية مشتركة مكثفة في مناطق الاشتباكات حول دار الرئاسة وسكن الرئيس عبدربه منصور هادي.
وكشفت السقاف عن سقوط ثمانية قتلى جراء الاشتباكات بينهم 4 مواطنين و3 حوثيين و2 من الحرس الرئاسي، فيما بلغ عدد الجرحى 31 شخصاً.
وكان نائب وزير الصحة ناصر باعوم قد كشف في وقت سابق عن سقوط تسعة قتلى و67 مصاباً جراء الاشتباكات.
وأقرت اللجنة الامنية المشتركة المكلفة من قبل الرئيس هادي وقف إطلاق النار في محيط دار الرئاسة بصنعاء ابتداء من الساعة الرابعة والنصف عصرا، ونشر لجان فنية لمراقبة وتسجيل أي اختراقات والابلاغ عنها لمحاسبة من يخترق الاتفاق.
وأغلقت البنوك والشركات التجارية أبوابها منذ الصباح، وسط انتشار كثيف لمسلحي جماعة الحوثي وقوات الحماية الرئاسية، واغلاق العديد من الشوارع الرئيسية، فيما اصطفت عشرات السيارات والمركبات في طوابير أمام محطات تعبئة الوقود، تحسباً لأي ازمة محتملة في تموين المشتقات النفطية.
ومساء كشفت نادية السقاف عن مفاوضات لإطلاق سراح مدير مكتب الرئاسة اليمنية أحمد عوض بن مبارك الذي اختطفه الحوثيون السبت الماضي.
لكنها عبرت لاحقاً عن أسفها لعدم الافراج عن بن مبارك رغم التفاؤل بأن هذا سيحدث قريبا خاصة أن اجتماع الرئيس مع الحوثيين قد انتهى.
ولجأت السقاف لنشر أخبار الحكومة ومواقفها والمعلومات المرتبطة بالاحداث عبر حسابها في تويتر بعد أن رفضت وسائل الاعلام الرسمية، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، نشر أخبار الحكومة في وكالة سبأ وقناة اليمن الفضائية، وصحيفة الثورة واذاعة صنعاء.
وأشارت السقاف أن وكالة سبأ وقناة اليمن الفضائية خاضعة لهيمنة الحوثيين وأن ما ينشر فيها لا يعبر عن الحكومة، داعية لمتابعة قناة عدن التي تبث من عدن كبديل عنها، كونها تنشر أخبار الحكومة الحقيقية.
واصبح حساب نادية السقاف مصدراً للأخبار أكثر فاعلية من وسائل الاعلام الرسمية اليمنية سمعياً وبصرياً وورقيا.

السبت، 22 نوفمبر 2014

اليمن ـ التكاليف المدنية للقتال في العاصمة
الاعتداء على مدنيين ومستشفيات، واحتلال مدارس

مقاتلون حوثيون يركبون شاحنة بجوار مجمع التليفزيون الحكومي في صنعاء، اليمن، في 21 سبتمبر/أيلول 2014.
نوفمبر 19, 2014

الجمعة، 19 سبتمبر 2014

هدوء المواجهات استعداداً لهجمات أكثر وحشية وسط مدينة مكتظة بالسكان.



 هدوء المواجهات في أطراف ووسط صنعاء يبعث على بعض الاطمئنان إلى حد ما..
لكن!!
 مع عدم وجود انفراج على الأرض بتراجع المسلحين، وازالة اسباب الحرب ومن واقع تجارب سابقة للهدن والاتفاقات المتعلقة بوقف اطلاق النار، فإن هدناً كهذه، ليست أكثر من استعدادات لهجمات أكثر وحشية ودموية.
يصعب على الانسان تخيل مستوى الجرأة على خوض معركة كهذه في وسط عاصمة عشوائية متداخلة مكتظة بالسكان.
كيف ينظر هؤلاء لحياة الناس وأمنهم..
الأمر فوق حدود قدرة الانسان السوي على تخيل مغامرة ارهابية كهذه..

الأربعاء، 27 أغسطس 2014

عن حاجة الصحفي للطب النفسي


سامي نعمان
هل تظنون أن الصحفيين والكتاب وخاصة الملتزمين منهم بخير.. ؟!
قطعاً لا.. 
الصحفي، معني بالتعامل مع كل مشاكل وأمراض المجتمع: القتل والجريمة بشتى دوافعها، التغيرات السياسية، الحروب، التفجيرات، الثأرات، الأحزاب، القاعدة، الحوثي، داعش، الحوادث، الاغتصاب، السرقة وحوادث السير والتهريب والفساد والعبث والفهلوة والارهاب والاقصاء، وشتى أنواع المظالم وصولاً إلىالخلافات الأسرية أحياناً، وقبل كل ذلك عمل مضن ومجهود فكري بأجور ضحلة..
خارجاً من التعامل مع نظام علي عبدالله صالح ومتصلاً به إلى الآن، وداخلاً مع نظام عبدربه منصور هادي وحكومة باسندوة، وهذه لوحدها كفيلة بتدمير معنويات الناس فما بالكم بالصحفيين.. 
يتأثر الصحفي (الملتزم) أكثر من القارئ، فهو يتابع تفاصيل التفاصيل، ويتوتورط في المتابعة، وإن لم يتماسك فقد يتعرض للانهيار نفسياً او قيمياً..
حين يتناول الصحفي قضية لفترة طويلة، ويناقشها بالتفصيل، وهو يدرك أهميتها وخطورتها عقلا ومنطقاً وأدلة، ثم لا يجد تجاوباً ايجابياً مع ما ينشر، فإن لم يدرك حينها أنه صحفي، يقوم بوظيفة المخبر لكن ليس لجهاز دولة ولا لشيخ ولا نافذ، ولا لطرف خارجي، بل هو مخبر للرأي العام، بمن فيه المعنيين في السلطات والمعنيين في القضايا، وهو ليس معنياً بدرجة أساسية بتخاذله.
لكن حين يأخذ الصحفي المسألة بما هو ابعد من تلك المهمة، الإخبار بالحقيقة والمعلومة، في ظل نخبة حكم وسياسة ومجتمع لا تعرف غالباً قيمة وأهمية الصحافة سوى أنه "تشهير"، وابتزاز، وبحث عن الفضائح والبعاسس، وفي ظل بلد منقسم، تتجاذبه الكثير من الأزمات، وااصطفافات وتحيزات طائفية، مناطقية، بل وحتى عصبية سياسية، فإنه يكون بذلك قد وصل إلى حالة نفسية تقتضي المراجعة فعلاً مثلها مثل أي مرض آخر.. وبكل تأكيد يضاعف القات من حالة التوتر والقلق، خصوصاً مع متابعة أخبار بلد يوشك على الانهيار في حروب أهلية ذات أبعاد طائفية.
وفي ظل حالة الاستقطاب الحادة، عندما يفقد الكاتب والصحفي قدرته على التوازن وادراك حدود مهنته، يصبح أكثر عرضة لكل المؤثرات: الاستقطابات، الاضطراب النفسي، التناقضات، التوتر.
قبل يومين كنت اناقش هذا الأمر مع الصديق العزيز/ فارع المسلمي (شفاه الله وحفظه ورعاه)، الذي يتعافي من مرضه حالياً، فأخبرني أن صديقه وهو طبيب عربي نصحه بترك الصحافة، فهي أضمن له وأكثر مساعدة في تجنب أسباب كثير من الأمراض.. 
أصدقكم القول، لو كنا في بلد لا ينظر للطب النفسي -وهو طب راقٍ ومحترم يحتاج إليه اكثر الناس- باعتباره "عيباً" وتهمة، لكان الصحفيون أكثرهم اقبالا عليه، كما الأطباء والباحثين والقضاة وكثير من المرتبطين بمعاناة الناس بمختلف صورها.. في الوسط الصحفي اصبحت شتيمة يتنابز بها البعض، حين يختلفون، انت مريض نفسياً، وهي تعريض معيب لا يختلف عن التعريض بأي مرض آخر لولا أن الاضطراب النفسي يصبح مشكلة في عمل الصحفي والكاتب، كما السياسي والمسؤول ورب الأسرة.. 
هذا النوع من الطب محل اهتمام العالم، واقبال الناس في البلدان المتحضرة، وهو متوفر بسهولة، أما بالنسبة لليمن فيوجد فيها طبيان نفسيان لكل مليون شخص، وثقافة العيب وعدم الاهتمام والتوعية بأهمية الطب النفسي ضاعف عدد المجانين والمنتحرين والمضطربين في هذه البلاد.
وفي ظل هذه الأحداث المتسارعة، اظنني وكثير من زملائي، في أمس الحاجة للطب النفسي، خصوصاً في مثل هذه الاوضاع والظروف التي ان لم تحاول فيها تلمس أمراضك وهواجسك، فستموت أو تفقد عقلك من كثرة التوتر والقلق والاضطراب.
==================
ملاحظة: 
من كان لديه أسماء لأطباء في الطب النفسي نتمنى منه تعميم الفائدة..

الأحد، 3 أغسطس 2014

نازحون يمنيون يفكرون في العودة إلى عمران بعد وقف إطلاق النار

صنعاء, 3 أغسطس 2014 (إيرين)
يتطلع آلاف النازحين الذين فروا بسبب المعارك الأخيرة التي اندلعت بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية في مدينة عمران في شمال اليمن إلى العودة إلى ديارهم وذلك في أعقاب انسحاب الحوثيين مؤخراً، لكن هناك تحديات كبيرة تواجههم. 

وتجدر الإشارة إلى أن الصراع قد بدأ منذ أكثر من ثلاثة أشهر بعد حدوث اشتباكات بين الحوثيين الشيعة وجماعات قبلية مسلحة. ولكن القتال ازداد حدة وضراوة في الأسابيع القليلة الماضية عندما استولى الحوثيون على عدد من المدن بما في ذلك عمران، وسط مخاوف من احتمال استهداف صنعاء نفسها. وقد شن الجيش اليمني هجوماً مضاداً، مع ورود تقارير عن قيام الجيش بشن هجمات جوية على عمران، الأمر الذي زاد المخاطر التي تهدد حياة المدنيين. 

وتشير البيانات الصادرة عن الأمم المتحدة إلى أن المعارك أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 200 شخص، وتسببت في نزوح ما لا يقل عن 35,000 آخرين. ويواجه كثير من هؤلاء النزوح لمرة ثانية كونهم كانوا قد فروا من مناطق أخرى عنيفة ولجؤوا إلى مدينة عمران في السنوات الأخيرة. 

وفي الأيام الأخيرة، تجددت الآمال بإمكانية عودة النازحين داخلياً إلى ديارهم نظراً لأن الأزمة أصبحت على ما يبدو في طريقها إلى التلاشي. وقد زار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مدينة عمران في 23 يوليو، في الوقت الذي سحب الحوثيون مقاتليهم وسمحوا للحكومة باستعادة المباني الحيوية مثل المقرات الأمنية والبنوك الرئيسية. وأكد متحدث باسم الحكومة، زار تلك المرافق، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه لم تحدث عمليات نهب أو أضرار كبيرة.
لا تزال المدينة أشبه بمدينة أشباح، ولكن ليس لدينا خيار آخر. هذا أفضل بكثير من البقاء في الخيام خلال موسم الأمطار الحالي
يحيى وأسرته هم من بين الآلاف الذين خرجوا من عمران ويعيشون حالياً في العاصمة صنعاء بانتظار فرصة العودة إلى ديارهم. وحول الوضع الذي يعيشون فيه، قال يحيى: "لا يوجد طعام ولا مأوى، ولا خيام ولا مراحيض...حتى المراحيض الموجودة في الحديقة العامة مغلقة ولم تتح لنا إمكانية استخدامها". 

وكانت أسرة يحيى قد حزمت أمتعتها وغادرت المدينة في بداية شهر يوليو، عندما هاجم المتمردون الحوثيون بلدتهم. وأثناء هذه الرحلة، جاء زوجة يحيى المخاض ووضعت طفلها في حافلة بعيداً عن دوي المدافع الرشاشة. 

العودة إلى الديار 

ويعد التحدي القادم هو إعادة الأسر إلى ديارها، الأمر الذي بدأ بالفعل بشكل جدي. وقد زار يوهانس فان دير كلوو، منسق الأمم المتحدة الإنساني لليمن، مدينة عمران في 25 يوليو، وذكر أن المدينة كانت هادئة إلى حد كبير. ولكنه قال أن هناك "مؤشرات على حدوث أضرار بالمباني في مدينة عمران وبيت بادي نتيجة للقصف والصواريخ وقذائف الهاون...إضافة إلى أدلة مزعجة حول إساءة استخدام البنية التحتية المدنية"، بما في ذلك استمرار احتلال إحدى المدارس من قبل المسلحين. 

وهذا ما يشكل تحديات أمام عودة العديد من الأسر. وفي هذا الإطار، قال جون راتكليف، مسؤول الشؤون الإنسانية في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه على الرغم من أن سبل الوصول إلى المدينة متاحة إلى حد كبير للنازحين الراغبين في العودة، إلا أن مجموعتين من الناس ستواجهان تحديات كبيرة: "هؤلاء الذين يعتقد بأنهم معارضين للحوثيين وهؤلاء الذين تعرضت منازلهم لأضرار جسيمة". 

وهناك بعض النازحين، مثل قائد محمد، قد عادوا بالفعل إلى ديارهم. فقد قام هو وأسرته بالعودة خلال عطلة عيد الفطر في 28 يوليو، بعد قضاء أسابيع في مستوطنة من الخيام في العاصمة. وعندما وصل وجد، بفضل الله، أنه لم يلحق بمنزله سوى أضراراً طفيفة، على الرغم من أن ثمة هدوءً مخيفاً يخيم على الحي الذي يقيم فيه. وتعليقاً على ذلك، قال: "لا تزال المدينة أشبه بمدينة أشباح، ولكن ليس لدينا خيار آخر. هذا أفضل بكثير من البقاء في الخيام خلال موسم الأمطار الحالي"، في إشارة إلى الطقس في مدينة صنعاء الجبلية. 

أما أحمد صلاح، وهو آب لثلاثة أطفال، لم يكن محظوظاً مثل الأسرة السابقة. فقد علم من أصدقائه الذين ظلوا في عمران أن منزله قد دمر جزئياً في القتال. وهذا الخبر قد جعله يشتاط غضباً ويقرر البقاء في العاصمة في المستقبل المنظور. وعن وضعه، قال متسائلاً: "إلى أين يفترض بي أن أذهب الآن؟' إذا لم يكن لدي منزل أذهب إليه هناك، فإن البقاء هنا في صنعاء كالبقاء في منزل أحد أقاربي في عمران". 

تحديات تقديم المساعدات 

والجو العسكري في عمران ليس السبب الوحيد الذي يقلق العاملين في الوكالات الإنسانية. فاليمن يواجه نقصاً طويل الأجل في الوقود يشل الحياة اليومية، إضافة إلى أن اتخاذ قرار رفع الدعم عن الوقود قد أدى إلى اندلاع احتجاجات شعبية في صنعاء في الأيام الأخيرة، أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل. وقد اضطر العديد من العاملين في مجال المعونة إلى إلغاء أو تعليق العمل الميداني، مما أدى إلى تأخر تقديم الدعم للمجموعات الضعيفة. ويأتي هذا في الوقت الذي يعاني فيه قطاع الصحة في عمران من نقص في الأدوية والوقود والموارد البشرية. 

وأقر راتكليف بأن كلا من الحالة الأمنية وأزمات الوقود قد "أدت إلى تعقيد جهود [الإغاثة] مما تسبب في حدوث تأخيرات. فنقص الوقود أعاق إنتاج الدقيق في بعض المطاحن، مما أدى إلى تأخر تقديم المعونة الغذائية في بعض الأحيان أو تسليم القمح في شكل حبوب بدلاً من الدقيق لبعض المستفيدين، بما في ذلك الأشخاص المتضررين من النزاع في عمران". وأضاف أن "المخاوف الأمنية تسببت أيضاً في إعادة جدولة البعثات إلى عمران، مما يؤدي إلى إبطاء سرعة الاستجابة بشكل عام".
وقال صدام الكمالي، المتحدث باسم الوحدة التنفيذية للنازحين داخلياً في الحكومة اليمنية، أنهم يبذلون قصارى جهدهم للتكيف مع حجم الأزمة، ويساعدون النازحين داخلياً في العودة إلى ديارهم وتقديم الدعم لأولئك الذين اختاروا البقاء في صنعاء. وحول هذه المساعدات، قال الكمالي: "يحصل العائدون والنازحون داخلياً على المساعدة الغذائية وغير الغذائية من الوحدة التنفيذية وشركائها مثل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ومنظمة الإغاثة الإسلامية، ومنظمة أطباء بلا حدود". 

من ناحية أخرى، يشكك بعض النازحين داخلياً في هذا الكلام، ويتهمون السلطات اليمنية بالمعاملة التمييزية. وقد التقت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في صنعاء بحوالي 400 أسرة تنام دون أغطية في حديقة تقع مقابل مكتب رئيس البلدية. وتنتمي هذه الأسر إلى مجتمع السود المهمشين، الذين يشار إليهم بشكل ازدرائي باسم "أخدام" بمعنى "خدم" ويتم ممارسة التمييز ضدهم بسبب لون بشرتهم الداكنة. وتقول هذه الأسر أنها لم تحصل منذ نزوحها على أي دعم من الحكومة. 

وقد اشتكى أحمد علي، الذي فر من عمران قبل بضعة أسابيع قائلاً: "نظراً لأننا من ذوي البشرة السوداء، فإن [السلطات اليمنية] تعتقد أننا لا نستحق أن يتم التعامل معنا مثل النازحين الآخرين من ذوي البشرة الفاتحة". وقد قاموا بالتظاهر أمام القصر الرئاسي والوحدة التنفيذية لشؤون النازحين داخلياً، لكن تمت ملاحقتهم، حسب قولهم، من قبل سكان يشهرون الأسلحة في وجههم. من جانبه، نفى الكمالي وجود أي تمييز في السياسات التي تتبعها الحكومة. 

mk/jd/cb-kab/dvh
[ لا يعكس هذا التقرير بالضرورة وجهة نظر الأمم المتحدة ]

الجمعة، 25 يوليو 2014