‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدولة المدنية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدولة المدنية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 1 مارس 2015

الحوثيون يعززون مخاطر الانقسام الطائفي في اليمن.. مطيع دماج



يعزز الحوثيون بوعي كامل وخطوات مدروسة مخاطر الانقسام الطائفي في اليمن.
كل محاولات اصحاب النوايا الحسنة تحذير الحوثيين من جدية هذا الخطر تذهب سدى.
لا لأن هذه الحركة المليشاوية تستبعد امكانية حدوث ذلك، بل لان رهانها يقوم ،اساسا، على اذكاء هذا الانقسام. وبدون تغيير طبيعة المشهد السياسي اليمني الى مساحة صراع بين قوى طائفية او اقل من وطنية، فأن حظوظ اي حركة طائفية تنكمش وتموت.
تسعى الحركة الحوثية الى فصل كل وجود سياسي او اجتماعي عن جذره الوطني لسببين: الاول يقوم في تجريد تلك القوى من مصدر قوتها الكامن في طبيعتها الوطنية( منذ فترة مبكرة سعت الحركة الحوثية الى عزل محافظة مهمة ومؤثرة كتعز عبر احياء فكرة تعز للتعزيين ، الامر الذى كان حدوثه يجرد الحركة الوطنية و السياسية من عمق اجتماعي وشعبي مؤثر، ويجرد تعز من مصدر قوتها كأحدى اهم مناطق الاندماج و الانتماء الوطنيين الحديثين، وكذلك هو الامر مع الجنوب او بعض الحركات السياسية وظهر ذلك واضحا في خطاب عبدالملك الحوثي الاخير،الذى تماهي كثيرا مع رسالة البيض، ان هناك من يريد نقل مشاكل الشمال الى الجنوب).
والثاني في نقل الصراع من مستواه السياسي الوطني الى مستوى طائفي وحدها الحركة الحوثية مبنية وفق متطلباته وجاهزة لخوض الصراع على اساسه.
الوطنية هي ما تشكل خطرا حقيقيا على المشروع الطائفي للحركة الحوثية التى تدرك انها غير قادرة على الحكم كأقلية الا بتحويل اليمن الى مكان تتجمع فيه اقليات مختلفة وبدون ان يتحول الشعب اليمني الى خليط اقليات.

الأربعاء، 25 فبراير 2015

حملة شبابية بثلاث لغات للمطالبة بالإفراج عن بحاح


اطلق شباب وناشطين يمنيين حملة اعلامية الكترونية مطالبة بالإفراج عن رئيس الحكومة اليمنية المستقيلة المهندس خالد محفوظ بحاح المختطف منذ شهر من قبل جماعة الحوثي .

وعبر بلاغ صادر عن حملة «من أجل وطن آمن» عن استنكارها الشديد لمواصلة مليشيا الإنقلاب الحوثي اختطاف خالد محفوظ  بحاح على الرغم من تقديم استقالة قبل شهر، ورفض تكليف اللجنة الثورية الإنقلابية له بتسيير اعمال الحكومة .

ويتداول ناشطن وشباب يمنيين بيان وهشاقات تطالب بإطلاق خالد محفوظ بحاح، اطلقتها قبل يومين حملة «من أجل وطن آمن»  بثلاث لغات ( عربية، الفرنسية، الإنجليزية) على موقعي التواصل الإجتماعي ( فيسبوك، تويتر ) .

وتعد حملة «من أجل وطن آمن» أول مبادرة شبابية اشعلت الثورة على المليشيات الحوثي منذ خروجهم بأول مسيرة صباح 28 سبتمبر 2014 _ عقب اسبوع من سقوط صنعاء - ، وتواصل الحملة تسيير مظاهرات مستمرة ضد الإنقلاب الحوثي.

في سياق متصل، اعلنت حركة «لا للإنقلاب» مساندتها حملة «من أجل وطن آمن»، وأعلنت استعداداتها لإخراج مسيرة سلمية تطالب بالإفراج عن رئيس الحكومة اليمنية المختطف في منزله من قبل مليشيات الحوثي

وكانت حركة «لا للإنقلاب»، و حملة «من أجل وطن آمن» نظمت مسيرة يوم السبت الماضي في العاصمة صنعاء، وطالب المشاركين فيها بإطلاق رئيس الحكومة خالد بحاح .

الأحد، 22 فبراير 2015

هرب هادي من قبضتهم فعاقبوا جيرانه!



بعد إفلات هادي من الحصار والإقامة الجبرية في منزله بصنعاء، فرض الحوثيون ما يشبه
نبيل سبيع
الحصار والإقامة الجبرية على جيرانه الجنوبيين في الحي الليبي المجاور لمنزل هادي!
واعتقلت ميليشيا الحوثي بالأمس بعض شباب الحي، ومايزال مصيرهم غير معروف حتى الآن. سميحة عمر، التي تقطن أسرتها في المدينة الليبية الواقعة جوار منزل هادي، نشرت بالأمس صور اثنين من أشقائها اعتقلهما الحوثيون للتحقيق معهما حول كيفية خروج هادي! وقالت إن الحوثيين استدعوا شباب الحي الليبي لمجرد أنهم من جيران هادي، ولكنْ أيضاً لكونهم جنوبيين. وأضافت: "منازل الحي الليبي التي تقطنها أغلبية جنوبية، ومن ضمنها منزل عائلتي، لا يسمح لهم بالخروج، والعوائل تمنع حتى من مجرد الشراء من بقالة الحي!".
لم يفرج الحوثيون حتى اللحظة عن شقيقيها اللذين لا تدري هي وأسرتها أين هما الآن. ويبدو أن المسألة لا تقتصر على شقيقيها فقط، فهناك أنباء عن قيام ميليشيا الحوثي باعتقال آخرين من نفس الحي لنفس السبب. الحي الليبي يتكون من 11 عمارة سكنية بواقع 8 شقق في كل منها، وتقطنه عائلات ينتمي معظمها للمناطق الجنوبية. والمساكن "الأكثر قربا" من منزل هادي تخضع للتفتيش حتی مع تواجد العوائل في داخلها، ومن يحاول الخروج يتم إرجاعه بالقوة لمنزله!
ليس بين قاطني الحي الليبي وزراء أو أعضاء برلمان أو شيوخ، لكنهم جنوبيون فقط. فهل هذا هو السبب وراء قيام الحوثيين بانتهاك حقوقهم على هذا النحو؟ هكذا، يتساءل لسان حال سميحة ولسان حال سكان الحي الليبي.
أفواه الحوثيون ستجيبهم طبعاً بـ"لا"، لكن المهم ما تقوله لهم أفعالهم.
==============
الرئيس هادي.. صاحب البيان رقم (1)
طلع الرئيس هادي صاحب البيان رقم (1) في انقلاب جماعة الحوثي عليه. جماعة الحوثي بعد انقلابها عليه ذهبت الى القصر الجمهوري وبدلاً من إلقاء "البيان رقم (1)" كأي جماعة إنقلابية، ألقت "إعلاناً دستورياً".
البيان رقم (1) تركته الميليشيا الإنقلابية لرئيس الدولة المُنْقَلَب عليه.
و"إعلانها الدستوري" لا معنى له ولا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال إعلاناً دستورياً لأن الوحيد المخوّل بإعلان دستوري هو رئيس الدولة الذي صادف هذه المرة أنْ كان الرئيس هادي.
بعبارة أخرى: الرئيس هادي كان صاحب البيان رقم (1) في انقلاب الحوثي عليه ويمكنه أن يكون أيضاً صاحب الإعلان الدستوري إنْ أراد، لا الحوثي. لكن هادي لا يحتاج لإعلان دستوري، فهو صاحب الشرعية الدستورية ولا يتطلب الأمر منه سوى التمسك بالشرعية الدستورية التي انتقلت معه الى عدن، وهذا ما قاله لنا بيانه.
- ولكنْ، ماذا عن هَلُمَّة "الإعلان الدستوري" الحوثية في القصر الجمهوري قبل شهر؟
* في أفضل فرصها، قد تدخل التاريخ باعتبارها هَلُمّة عبدالكريم الخيواني وحسن زيد بن يحيى.
يقولون عن أحدهم: "لا طالَ بلح الشام ولا عنب اليمن".
ويمكنكم الآن أن تقولوا عن الحوثي: لا طالَ البيان رقم (1) ولا الإعلان الدستوري.
=====================
اليمن هو بلد التهريب بامتياز:

اليمن هو بلد التهريب بامتياز:
لدينا تهريب ديزل،
وتهريب بنزين،
وتهريب مازوت،
وتهريب خمر،
وتهريب مخدرات،
وتهريب قات،
وتهريب أسلحة،
وتهريب جهاديين،
وتهريب مساجين،
وتهريب لاجئين صوماليين،
وتهريب أطفال..
وأمس، حققنا قفزة أكبر وهربنا رئيس!
وعاد إحنا نحتاج نهرب رئيس وزراء،
ووزراء الحكومة،
وأعضاء البرلمان،
وهكذا، لما نهرب الدولة كلها.
كنا نتساءل:
متى ستضع الدولة اليمنية حدا للتهريب عبر حدودها وأراضيها؟
الآن، نتساءل:
من سيهرب الدولة اليمنية داخل حدودها وأراضيها؟
===============
منشورات من صفحة الكاتب على الفيسبوك

الجمعة، 20 فبراير 2015

نظرية المعاناة والصِّيَاح

نبيل سبيع
اربطوا الأحزمة!
ضعوا أيديكم على قلوبكم!
أغمضوا أعينكم وتخيلوا وجهاً تحبونه!
ثم خذوا نفَسَاً طويلاً وعميقاً وتوكلوا على الله!
فقد بدأ العدّ التنازلي للتو، وسنقلع بعد لحظات في واحدة من أهم وأخطر الرحلات الجوية التي ستحلِّق بنا في فضاءات العلم والمعرفة الواسعة وتقودنا الى مجاهل وعوالم كونية لم يسبقكم إليها قط إنسٌ ولا جان.
سيداتي آنساتي سادتي!
يمكنكم الآن أن ترفعوا أيديكم عن قلوبكم، وتفكّوا أحزمة الأمان، وتفتحوا أعينكم على إتساع. فقد وصلنا بحمد الله وحفظه الى وجهتنا بأمان.
أهلاً وسهلاً بكم في عالم صالح الصماد!
أهلاً وسهلاً بكم في هذا العالم النادر والفريد من نوعه على مستوى مجرة "درب التبّانة" والمجرات المحيطة بها، والذي اتفقتْ سائر المجرّات على اعتباره "محميةً فضائية" لا تُمَسّ!
إنه عالمٌ واسعٌ ورحْب ومترامي الأطراف يتكون من نيازك وأجرام سماوية وأنقاض كويكبات مُفَجَّرَة وغبار فضائي وسديم ونظريات تهيم جنباً الى جنب مع النيازك والأجرام السماوية. وإليكم آخر وأحدث هذه النظريات: نظرية المعاناة والصِيَاح.
ابتكر الصماد هذه النظرية قبل 24 ساعة فقط، وأعلن فيها عن ميلاد مرحلة جديدة في اليمن. يقول: "كل مايحصل (الآن) هو مخاض لمرحلة جديدة"، أعطاها إسماً جديداً وغير مسبوق في تاريخ التنظير الكوني هو "مرحلة المعاناة والصياح على الجميع".
وترتكز هذه النظرية بشكل رئيسي على مبدأ أساسي هو "مبدأ الأذيّة". يقول الصماد مبشِّراً شعبه: "كل ماسيحصل لن ينال شعبنا فيه سوى القليل من الأذية المؤقته وسيكون النصيب الأكبر من الأذى والمعاناة هو لقوى البغي والنفوذ".
وهنا تبرز أهمية هذه النظرية الفذّة وعبقرية صاحبها كمنظر سياسي خطير لا يشق له غبار. فبينما أعترف لشعبه بما هو مقدِمٌ عليه من "أذى"، فقد طمأنه أنه سيكون أذى قليلاً ومؤقتاً. وبماذا وعد الشعب بالمقابل؟ وعده بكل مايحلم به ويطمح له كل أفراد الشعب اليمني، ألا وهو: إلحاق النصيب الأكبر من الأذى والمعاناة بقوى البغي والنفوذ (العالمي طبعاً).
"فالمرحلة- كما يقول- مرحلة معاناة وصياح على الجميع ولن ينجو منها إلا السائرون في طريق الله بصبر وعزم". وأخذ يتوغَّل أكثر موضِّحاً أن "كل قوى الاستبداد والاستكبار والفساد يصيحون من ثورة شعبنا وعلى رأسهم أمريكا وقوى الاستكبار العالمي ومن يدور في فلكهم اقليميا ومحليا، وجميع العالم يصيح من أمريكا ومن يدور في فلكها".
هنا، يلخص الصماد بشكل مدهش العلاقات السياسية الدولية القائمة في العالم بثلاث كلمات بسيطة وموجزة: "يصيحون مِن ثورتنا" (أي "يصرخون مِن ثورتنا" بسبب الأذى). ويقدّم لنا العلاقة القائمة بين ثورة جماعته وبين العالم ككل بصورة موجزة أيضاً، حيث قال إن "جميع العالم يصيح من" أمريكا وحلفائها. ثم جمع "جميع العالم" مع أمريكا وحلفائها ووضعهم في كفة وقال إن هؤلاء كلهم "يصيحون من" ثورة جماعة الحوثي. (طبيعي جداً: فجماعة الحوثي- كما نعرف جميعاً- هي القوة العظمى المهيمنة على مجرة "درب التبانة"!).
ويمضي الصماد قدماً نحو وضع اللبنة الأخيرة من نظريته: "الأفضل أن نعاني ويصيحوا مننا قوى الاستكبار والفساد مالم فسنبقى نعاني ونصيح منهم كما هو حال اغلب شعوب العالم".
ويخلص في النهاية قائلاً: "ونحن اخترنا الطريق التي سيقف الله معنا ولن نعاني مع الله وهم من سيصيحوا من عظمة هذا الشعب واصراره وصبره".
وهكذا، بعبقريته المعهودة، يضع الصماد الشعب اليمني أمام خيارين لا ثالث لهما: الخيار الأول والأفضل وهو أن نعاني ونتأذى ونتسبب للعالم بمعاناة وأذى أكبر حتى ندفعه للصراخ نيابة عنا، والثاني الأسوأ أن نعاني ونتأذى ونصرخ نحن.
نظرية المعاناة والصياح التي اجترحها الصماد عميقة جداً ولا يمكن سبر أغوارها بمقال بسيط كهذا. لكنّ هذه النظرية، القائمة على مبدأ "الأذيّة"، ستحدث ثورةً كبرى وإنقلاباً جذرياً في العلاقات الدولية، وستكتب إسم صالح الصماد على جبين التاريخ باعتباره أول وأبرز وأهم "منظِّري المعاناة والصِّيَاح والأذيَّة" على مرّ العصور، كما ستقدِّم جماعته كأول جماعة تفتتح عهدها بتبشير شعبها- على لسان أحد قادتها الكبار- بمرحلة من "المعاناة والصِّياح والأذيّة" له وللعالم على حدٍّ سواء.

تهانينا!
====
من صفحة الكاتب على الفيسبوك

الأربعاء، 18 فبراير 2015

شعب عظيم.. حشود وطنية تبقي الأمل بمستقبل أفضل لجميع اليمنيين


صور لمظاهرات الأربعاء في صنعاء رفضاً لسلطة الحوثيين

الشعب اليمني عظيم..
عظيم بالفعل..
مظاهرتان الان في الزبيري تهتفان ضد الحوثي، وتمران امام جحافل افراد ميليشياته وبعض افراد الامن المغلوبين علي امرهم..
لا يحتاج الامر لكثير اجتهاد لتدرك البعد الوطني لهذه المظاهرة.. كانت اليمن حاضرة فيها الى حد كبير..
حمل هؤلاء المتظاهرون صورا لضحايا التعذيب، للمختطفين، وهم ربما بالعشرات..
رفعوا صورة شهيد الوحشية الحوثية صالح البشري..
هتفوا باصوات عالية وبلا خوف
هييييي هيييييي
ارحل يا حوثي..
طبعا سيرد عليهم ارحل اين ارحل..
اين انا اصلا..
نحن لا نريد سلطة خذوا حقائبكم..
يهتفون اكثر..
على غيري على غيري..
خلس الزنة ولبس الميري..
قد يتوهم البعض ان هذا الشعار فيه سخرية او تحقير من لبس الزنة..
لكن على العكس..
كنت وسط المظاهرة، واغلب الهتافين بذلك الشعار يلبسون الزنة..
القصد انهم يسخرون من الفعل .. اللصوصية.. وليس من اللبس..
يسخرون من فعل القرصنة على الدولة واحلال ميليشيا بوظيفة الدولة..
ان تلبس الميري بدون ان تكون مستحقا له.
يقصدون باختصار، يستحيل ان تكون العصابة او الميليشيا بديلا للدولة..
انتم عظماء ايها اليمنيون.
عظماء مهما تكالب عليكم وارهبكم المجرمون واللصوص وقطاع الطرق.
===================
وسط خيبات وانتكاسات كثيرة؛ تبقى تلك الحشود الوطنية التي تخرج في مدن اليمن، رافضة سلطة الميليشيا المفروضة بادوات السلاح والقوة، رافضة تجريف الدولة والمواطنة وقيم العدالة والحرية والكرامة الانسانية، هي رافعة التفاؤل والامل، التي تفصح بقوة، أن ضميرا وطنيا جمعيا حيا لا يزال يفكر، بل ويعمل لاجل هذه البلاد ومستقبل ابنائها ولن يقبل بذلك التسلط البدائي المهين والممارسات البربرية المنتهكة للدولة والحضارة والانسانية..
ثمة اشكال اخرى للمقاومة لكنها تبقى دون ذلك الهدير الثوري الوطني الشامخ، الذي لم تخرسه وحشية التعذيب الاجرامية القاتلة وعمليات الاختطاف والقرصنة والبلطجة والاستفزاز والارهاب، بل زادته جرأة وتصميما على مواجهة الجريمة بالقيم العظيمة..
ثمة مقاومة يائسة تسقط الواجب وهي اقرب للتسليم، رغم بعدها عن مكامن الخطر،وهي في امس الحاجة لصقل احباطها بحماس الشارع المنتفض، بكرامة وعنفوان رجاله ونسائه النبلاء على اختلاف اعمارهم ومناطقهم وتوجهاتهم ومذاهبهم، لكنهم يؤمنون بالجامع الوطني هدفا لا فكاك عنه.
عهد فبراير لا يستكين..
للبلاد البقاء..
وللثورة المجد..

نبيل سبيع يكتب عن أسوأ لجنة في تاريخ الجمهورية اليمنية:


الصورة اجتماع للجنة الثورية التي شكلها الحوثيون لإدارة البلاد

كم عرفتْ الجمهورية اليمنية لجاناً منذ تأسيسها قبل ربع قرن؟
كم عرفتْ لجاناً سيئة ورديئة وفاسدة شكلتْ غطاءً للجرائم والفساد وفشل الدولة؟
ألف؟
ألفين؟
ثلاثة ألف؟
أيِّاً يكن الرقم، ستبقى كل اللجان السيئة والرديئة والفاسدة التي عرفتها الجمهورية اليمنية في كفّة وهذه اللجنة الميليشاوية التي تجتمع اليوم في القصر الجمهوري في كفّة أخرى.
اللجنة الثورية العليا هي أسوأ وأردأ وأفسَد لجنة في تاريخ الجمهورية اليمنية، لماذا؟
- لأنها تشكل الغطاء لإنقضاض الميليشيا على الدولة،
- ولأنها تشكل الغطاء لإنقلاب الميليشيا على كل أسس وأركان الجمهورية اليمنية،
- ولأنها تشكل الغطاء لإنقضاض جماعة إمامية على فكرة الجمهورية جملةً وتفصيلاً،
- ولأنها تشكل الغطاء لقيام فئة واحدة من اليمنيين بإقصاء كل الفئات اليمنية الأخرى من الدولة،
- ولأنها تشكل الغطاء لوضع كل سلطات الدولة ومفاصلها ومواقعها وثرواتها في يد عائلة واحدة وما يفيض من يد العائلة الواحدة يصب في يد سلالة واحدة،
- ولأنها تشكل الغطاء للقضاء على ما تبقى من مشروع الدولة الوطنية، دولة المواطنة، وتحويلها الى دولة سلالية، دولة لا تخبئ وجهها وملامحها السلالية بل تسفر عنها وتجاهر بها كل يوم أكثر فأكثر،
- ولأنها تشكل الغطاء لتمزيق اليمن سياسياً ليس إلى شطرين فقط، ولكن إلى أشطار عدة حتى وإن ظل اليمن موحداً واحداً بقوة السلاح لبعض الوقت،
- ولأنها تشكل الغطاء لتمزيق اليمن ليس سياسياً فقط وإنما إجتماعياً أيضاً، إنها الغطاء لتمزيق النسيج الإجتماعي اليمني المهترئ أصلاً شرّ مُمَزّق،
- ولأنها تشكل الغطاء لولادة الطائفية في بلد لم يكن يعاني من الطائفية كاليمن.

هذه اللجنة هي أسوأ وأردأ وأفسَد من كل اللجان السيئة والرديئة والفاسدة التي عرفها اليمنيون طوال تاريخ الجمهورية اليمنية، وستكون لها نتائج وآثار مدمرة لليمن كـ"دولة" و"شعب" و"بلد"، نتائج تفوق كل وصف.

والمؤسف أكثر أن هذه اللجنة، التي "تتولى" إدارة البلاد بموجب الإعدام الدستوري الإنقلابي للحوثي، لا تدير شيئاً في الواقع بل تُدَار من صعدة، بل إنها حتى لا تدير نفسها. إنها مجرد واجهة سخيفة لمتخذي قرار آخرين لا يجلسون ابداً على هذه الطاولة، وهذا ما يعرفه كل عضو فيها ويدركه كل واحد منا.

هذه اللجنة، التي تسمي نفسها "لجنة ثورية عليا"، ليست "ثورية" ولا "عليا".
إنها ليست "لجنة ثورية عليا" على الإطلاق.
في أحسن الأحوال، هي:
"لجنة ميليشاوية سفلى"،
و"لجنة إمامية سفلى"،
و"لجنة سلالية سفلى"..

ويمكنكم أن تنسجوا على منوال هذا ما تشاؤون..
====================

 عن صفحة الكاتب في الفيسبوك

الحوثي.. وتطفيش المستثمرين



حين تسمع عبدالملك الحوثي مخاطبا القطاع الخاص مطالبا اياه القيام بمسؤوليته الوطنية في خدمة الاقتصاد، ومحذرا من التلاعب حد الوعيد والتهديد..
فاعلم ان لجانه ورجاله قد بدات بالفعل خطواتها التطفيشية للمستثمرين ورجال المال والاعمال والتدخل الاحمق في اعمالهم وابتزازهم، بحجة المراقبة والحد من التلاعب..
بعد ان نشروا رجالهم ومسلحيهم في مؤسسات الدولة، بدؤوا بالامس فرضهم في بعض البنوك والشركات التجارية، بزعم الحماية..
ولان راس المال جبان، خصوصا مع جماعة فاشية كهذه، فانه لا يوجد اي نقاش او اعتراض على تلك الاجراءات، لانهم يدركون ان الجماعة لن تعدم وسيلة لتثبت بها انها حاولت مساعدة القطاع الخاص وتامينه لكنه رفض فوقعت الكارثة.
اليوم حراسة في البوابات وغدا سيزورون البنوك للقيام بوظيفة البنك المركزي لمراقبة التلاعب بالعملة واخفاءها واحتكارها..
سيطالبون بفتح الخزنات وسيرغمون بعض البنوك على بيع العملة (ربما تلبية لطلبات خاصة) بزعم مكافحة احتكار العملة والتلاعب، دونما ادراك لابسط الابجديات المصرفية وان هناك مودعين لديهم مبالغ طائلة مقيدة في حساباتهم من الواجب على اصغر بنك تامينها حال الظلب..
ارغام البنوك الخاصة على بيع العملة دونما ضخ من البنك المركزي سيؤدي لانكشاف خزينتها وعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها المودعين وهو ما قد يهددها بمشاكل كبيرة وبالغة الخطورة..
البنك المركزي لا يبيع العملة للبنوك، وهو بالياته الرقابية وجهاته المختصة المعني الوحيد بمراقبة التلاعب، كما هو معني بمراقبة التزامات البنوك ومدى قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها، وعدم خسارتها لثقتهم، حتى لا تكون في مهب الانكشاف وربما الافلاس..
اقتصاديات اللجان الشعبية، ستكون نكالا على البلاد واقتصادها المهترئ..
دمروا الدولة بزعم مكافحة الفساد، وغدا سيقضون على مقومات الاقتصاد المتواضعة بزعم الحفاظ على استقرار العملة والحد من التلاعب..
غرور القوة اعمى، غايته اولا هو الاذلال والاخضاع، وحين يتجه ذلك الجموح لاخضاع الاقتصاد للمزاجية فستكون الضربة القاصمة لبقايا مقومات اقتصادية يندر انهيارها بانهيار ما تبقى من اسباب ومقومات الحياة في هذا البلد المنكوب..

الثلاثاء، 17 فبراير 2015

لصوص الزبادي..!!


حين كانوا ينهبون الناس باسم المولد؛ طلب لصوص المدينة وبأدب جم مصطنع كعادتهم عند الطلب، من احدى شركات تصنيع الزبادي 1000 كرتون زبادي، دعما للمجاهدين، واسهاما في حب النبي..
ظن المعنيون في الشركة انهم يتعاملون مع عصابة نظامية قابلة للتفاهم، فردوا بان الكمية كبيرة فوق قدرتها لكنها ستدرس الطلب وتبحث امكانية تلبية جزء منه بحسب ما هو متاح..
اظمروا الشر، رغم انهم ردوا عادي عادي هو واجب طوعي، مش ملزم، هو تعبير عن حب النبي بس..
ترصد لصوص المدينة لاحد موزعي الشركة المكلف بمتابعة الزبادي المنتهي، واسترجاعه لاتلافه، وامسكوا به، وطلبوا اوراقه، ولما كان كل شيء سليما عمدوا للتفتيش..
- اوووه انها صفقة منتهية.. مؤامرة.. تشتوا تقتلوا الناس.. يا مجرمين يا قتلة.. كم لكم تشتغلوا هكذا..
استدعوا ادواتهم القذرة كلها، القناة، المواصفات، وزارة الصناعة، وحجزوا الدينا، وكل شيء..
توسط صاحب مصنع الزبادي بقيادي اطفائي مؤتمري ليتوسط لدى زملائه، لينقذه من تبعات هذا الابتزاز الهمجي الوقح، خصوصا ان التجارة وخصوصا في الزبادي سمعة..
سالوا كم طلبنا منكم زبادي المرة الاولى لما قلتم عتدرسوا القرار..
- الف كرتون..
-خلاص ادوا الفين كرتون وعنخلي سبيل الدينا والشحنة التالفة..
تغامز الوسيط مع اللصوص، وتوسط الى 1500 كرتون زبادي، فوافق اصحاب الزبادي..
رفع اللصوص قبضاتهم ولوحوا بها بحماس، ورددوا هتاف المنتصر:
لبيك يا رسول الله..
لبيك يا رسول الله..

الكرة في ملعب الحوثيين


جين ماريوت *

في 11 فبراير اتخذت المملكة المتحدة قرار تعليق أعمال السفارة البريطانية في صنعاء مؤقتا لدواعي أمنية وسحبت موظفيها الدبلوماسيين. وأود هنا أن أشرح ما دعانا لذلك.
تريد المملكة المتحدة أن ترى اليمن بلدا ناجحا. ولدينا أهدافنا الوطنية بشأن مكافحة الإرهاب فيما يتعلق بالتصدي لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. لكن كان تواجدنا في اليمن أيضا لتنفيذ برنامجنا التنموي الهائل (300 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات) لمساعدة 15.9 مليون يمني لا تتوفر لهم المواد الغذائية والخدمات الأساسية.
إن ما نريده هو أن نرى اليمن مستقرا. وقد حددت مبادرة مجلس التعاون الخليجي بعض المبادئ الأساسية لليمن، وأهمها الاجماع السياسي. الفكرة من ذلك هي ألا تكون حياة اليمنيين مرة أخرى رهن ما يمليه رجل واحد أو جماعة واحدة، بل أن يكون لكافة أطياف الجماعات السياسية ومنظمات وحركات المجتمع المدني رأي في كيفية حكمهم. وهذه الأصوات قالت بالإجماع تقريبا “اعملوا مع بعضكم وأصلحوا الوضع الاقتصادي”.
لقد وفرت مبادرة مجلس التعاون الخليجي آليات الانخراط بحوار سياسي جامع يشمل كافة الجماعات التي لم توقع على المبادرة، بمن فيهم الحوثيين والحراك. وقد كانت المملكة المتحدة على اتصال دوري مع كافة الجماعات، بمن فيهم الحوثيين، خلال الحوار الوطني. حيث أن لديهم، كما لدى كافة الجماعات، مظالم لم تعالج بالسرعة الكافية.
لكن منذ شهر سبتمبر، فرضت جماعة واحدة – الحوثيون – إرادتها على الساحة السياسية في صنعاء. وكان ذلك مخالفا للنظام السياسي الجديد الذي طالب به اليمنيون في ساحة التغيير عام 2011. كما أثارت أفعالهم مخاوف كبيرة بشأن مستقبل اليمن، بما في ذلك وحدة البلاد. والمملكة المتحدة تواصل دعم وحدة وسلامة أراضي اليمن، مع وجود مناطق حكم ذاتي وفق ما ورد في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
يقلقنا أيضا استمرار حجز الرئيس هادي ورئيس الوزراء السابق بحاح وعدد من الوزراء قيد الإقامة الجبرية. ومازلنا بانتظار الإيفاء بضمانات الإفراج عنهم.
كما يقلقنا مستقبل الاشتباكات العسكرية بين جماعات مختلفة في اليمن، بما في ذلك الاشتباكات في مأرب.
ويقلقنا كذلك الوضع الاقتصادي الذي هو في الرمق الأخير. فالاستيلاء على الحكم بهذه الطريقة يعني أن الكثير من أعضاء المجتمع الدولي سيجدون من الصعب جدا من الناحية القانونية تقديم دعم اقتصادي لليمن. وقد بحثنا هذه المخاوف مع ممثلين عن حركة أنصار الله.
لكن لحسن الحظ هناك حل، وهو حل آمل أن يؤدي لإعادة فتح سفارتنا سريعا. ذلك هو التوصل لاتفاق مبني على حوار سياسي حقيقي بين كافة الجماعات (أجل، يجب أن يشمل ذلك من يمثل النساء والمجتمع المدني وفق ما تنص عليه مخرجات الحوار الوطني). وخارطة الطريق محددة في مبادرة مجلس التعاون الخليجي، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، واتفاق السلم والشراكة الوطنية. ذلك ليس حلما: بل يجب أن يصبح واقعا ملموسا.
وإعادة فتح سفارتنا يتطلب كذلك وجود حكومة شرعية تؤدي عملها، وتكون قادرة على توفير الحماية لبعثاتنا الدبلوماسية كي نتمكن من العمل مع الحكومة ومختلف مناطق اليمن للعودة لتحقيق ما يريده اليمنيون: السلام والاستقرار وسيادة القانون وتوفر المواد الغذائية والرعاية الصحية. وهذه جميعها حقوق أساسية من حقوق الإنسان، ونحن نريد العودة إلى اليمن السفيرة البريطانية لدى اليمن اليمنيين في تحقيقها. الكرة الآن في ملعب الحوثيين.
===============
*السفيرة البريطانية في صنعاء- نقلاً عن مدونتها الشخصية

الاثنين، 16 فبراير 2015

جماعة الحوثي تتهم مجلس الأمن بالتدخل في الشأن اليمني بسبب إصغائه «لقوى الهيمنة الإقليمية».



اللجنة الثورية للحوثي تدعو مجلس الأمن "لاحترام ارادة الشعب" وتحري المصداقية
اللجنة تصف مواقف دول الخليج بأنها"متشنجة ومتشددة" واغلاق السفارات "اساءة للدبلوماسية
المصدر- صنعاء
دعت ما تسمى باللجنة الثورية العليا التابعة للحوثيين مجلس الأمن الدولي "لاحترام إرادة الشعب اليمني وسيادته"، مشيرة أن المؤامرة الخارجية على ما وصفتها بالثورة تشتد وتتعاظم.
وطالبت اللجنة التي خول لها الاعلان الانقلابي للحوثيين أعلى سلطة في البلاد، في بيان صدر عن اجتماعها اليوم مجلس الأمن لتحري الدقة والموضوعية وعدم الاستناد إلى المصادر المضللة، والانجرار وراء قوى إقليمية تسعى جاهدة إلى إلغاء إرادة الشعب اليمني، معتبرة ذلك انتهاكاً سافر للمواثيق الدولية التي تجرم التدخل في الشئون الداخلية للدول.
ووصف البيان مواقف دول مجلس التعاون الخليجي بأنها متشنجة ومتشددة وغير مبررة، لافتاً أنها "وصلت لدرجة دعوة مجلس الامن الدولي للتدخل في الشأن اليمني"، رغم تأكيد الاعلان الدستوري لها على علاقات حسن الجوار، والاحترام المتبادل ، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول.
واستغربت اللجنة، التي يرأسها محمد علي الحوثي، مثل تلك  "المواقف السلبية" داعية دول الخليج لمراجعة مواقفهم "تجاه الشعب اليمني".
واعتبر البيان اغلاق بعض الدول لسفاراتها وتعليق أعمالها ، وإحراق وثائقها ، إساءة من هذه الدول إلى العلاقات الدبلوماسية ، وما يحكمها من أعراف دولية، مشيراً أن ذلك لم يكن نتيجة إختلالات أمنية في صنعاء، وإنما "استعجال في تبني مواقف غير ناضجة".
ودعا البيان دول الخليج والدول الاخرى "ممن كانت لهم مواقف سلبية من ثورة الشعب اليمني إلى التعاطي مع المتغيرات على الساحة اليمنية بإيجابية".
وأشادت اللجنة بالموقف "الروسي والصيني الإيجابي ومواقف كل الدول المحبة للسلام والرافضة لإذلال الشعوب (..) في مجلس الأمن وفي كافة المحافل الإقليمية والدولية.
وتعهدت اللجنة بمواصلة العمل لتحقيق أهداف الثورة النبيلة، مجددة التزامها بالعمل على حماية الحقوق والحريات المكفولة لسائر المواطنين وتكليف الجهات المختصة بالتحقيق في أي انتهاك.
واتهم الناطق باسم جماعة الحوثي مجلس الأمن الدولي بالتدخل في اليمن وإذكاء الصراع بين الأطراف المختلفة، وقالت إن قراره «كان إصغاء لقوى الهيمنة الإقليمية».
وكتب عبدالسلام على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن مجلس الأمن «تبنى مواقف دول مناوئة لثورة شعبنا، وتعمل على إذكاء الصراع بين اليمنيين بما تتخذه من مواقف سلبية».
واتهم عبد السلام تلك الدول، بـ«دعم وتمويل تنظيمات التكفير والإجرام بما يشكل تهديدا جديا على نسيج مجتمعنا اليمني الواحد».
ودعا عبدالسلام كافة دول العالم أن تستطلع الحقيقة عن كثب، ولا تسمح لنفسها أن تكون ضحية الإعلام المعادي والتقارير المزيفة.
وأشار أن « الإعلان الدستوري لم يأت أحادي الجانب، بل استجابة لمطلب شعب ثائر لمواجهة ما أحدثه الرئيس المستقيل، ورئيس حكومته من فراغ خطير كاد أن يهدد أمن واستقرار البلاد».

السبت، 14 فبراير 2015

جماعة تحفر عميقا في جلود اليمنيين وأرواحهم ... وفي "ذاتيتهم الوطنية"!

سامي غالب
قلت مرارا إن أسوأ ما يحصل لليمنيين راهنا، هو انه يحصل لهم من جماعة طهرانية ( من الطهر الذي تتصوره عن نفسها لا من العاصمة الإيرانية طهران) تستحوذ وتنكل وتهيمن، ثم تنتظر من الشعب أن يرفع إليها _ هناك في عليائها_ آيات الشكر والامتنان والولاء.
هذه الجماعة ستسلك سلوك الفاشيين بامتياز.
ترتكب الفظاعات باعتبارها نبالة ورفعة وتقربا الى الله.
***
خلال الأشهر الماضية رفضت هذه الجماعة _ وهي جماعة من اليمنيين، لها ظروف نشاتها وسياقها السياسي والاجتماعي، تضم في عضويتها فئات مختلفة من البشر، الطيبين والعاديين و"الخبيثين"، المتعلمين وغير المتعلمين، الريفيين والمدينيين، الجهاديين الاستشهاديين والعلمانيين الدنيويين_ الإقرار بأي انتهاك تمارسه ميليشياتها أو اي جريمة يرتكبها نظامها الخاص.
تمارس جماعة الحوثيين الانتهاكات بروحية ثورية.
تنتهك ولا تشعر بالعار.
هناك ما يمكن وصفه ب" الاخلاقية الثورجية" حيث لا يعد انتهاكا كل انتهاك ضد أعداء الثورة ومن يصفهم عبدالملك الحوثي ب" المتآمرين".
***
جماعة أنصار الله ليست جماعة من المبشرين يقودها 2 أو 3 من ضحايا النظام السابق ممن صاروا من مشاهير ضحايا حقوق الانسان في العالم العربي. فهؤلاء ليسوا نلسون مانديلا مثلا (!) خرجوا على اليمنيين ينشرون الحب والتواد ويدعون إلى التسامح والصفح وطي صفحات الماضي المرصع بالجماجم والجلود المحروقة والأطراف المبتورة.
هي جماعة تحمل السلاح وتعرف نفسها كجماعة من المصطفين الذين خرجوا يطلبون حقا تم الانقلاب عليه قبل عقود او قرون.
وهي جماعة تعتمد السلاح أو اضطرت الى اعتماده في مواجهة سلطة باطشة.
وهي جماعة يطلب زعيمها الحق في احتكار تمثيل "الزيدية"، كجغرافيا وعقيدة، مقابل السماح للآخرين بالعيش بسلام.
وهي جماعة يستبد بها غرور القوة حد الطموح باحتكار تمثيل اليمن كما يظهر من خطابات قائدها وسلوك أنصاره على الأرض.
***
جماعة بهذه الروحية الاصطفائية الطهرانية، ستقمع وتنكل وتعذب وتقتل.
ستفعل كل هذا ثم ستحتقر كل من يتوجع أو يئن.
وستعتبر كل فضح لانتهاك تمارسه جريمة توجب عقاب مرتكبها.
وستتزود من تاريخها وتراثها بكل ما له صلة بشيطنة الضحايا (دعكم الآن من شيطنة الخصوم!).
بدلا من الشعور بالعار جراء ما يمارسه جهازها الامني الخاص ضد اليمنيين، تسارع الى التهكم والسخرية في أهانة عميقة للكرامة الإنسانية.
***
سيطرة ميليشيا على سكان مدينة أو قرية هو انتهاك عظيم.
لكن ميليشيا الحوثيين لا تكتفي بالسيطرة بل تحفر عميقا في جلود اليمنيين... وفي أرواحهم!
تحفر أخاديد في "الذات الوطنية اليمنية".
تحفر ولا تبالي!
لا تبالي كأية جماعة عصبوية متشددة تشيد عالمها انطلاقا من مفاهيم معتقة وتعريفات حصرية.
=====================
المستحيل في رحلة الأحلام الحوثية..
يستحيل على أي سياسي يتمتع بالحد الادنى من الرشد أن يقبل حجز مقعد له _ بما في ذلك المقعد الرئاسي_ في رحلة الأحلام الحوثية!
هناك الآن رئيس جمهورية حبيس.
حبيس في داره.
حبيس بينما يبلع اغلب مستشاريه السنتهم.
حبيس بينما قادة الأحزاب الذين اختاروه، ثم مددوا له، يشاركون في موفنبيك في حفلة ذبحه!
***
قبول أي سياسي يمني بالحلول محله ضمن أية صيغة انقلابية لن يعني إلا إن هذا السياسي ما عاد حريصا على سمعته.
"ما نفع السمعة بعد زوال الشرف"؟
***
المسألة تتعلق بالشرعية وليس بأي شيء آخر.
من سيجلبه الحوثيون إلى الرئاسة سيكون عبدا ذليلا لهم. وإن حاول التململ ادبوه واهانوه.
***
كل حل للأزمة الراهنة لا ينطلق من انهاء العملية الانقلابية للحوثيين وما ترتب عليها من اجراءات قمعية واعلانات وقرارات، هو محض تواطؤ مع الحوثيين.
***
التفاتة أخيرة:
أبرز المتحمسين للرئيس هادي والمروجين لحكمته وصبره وحلمه، هم أول المنقلبين عليه. لاحظوا مثلا سلوك أمناء عموم بعض أحزاب المشترك (بخاصة حزبا الاشتراكي والحق) وما يكتبه بعض رواد الحوار الوطني الذين تحدثوا مرارا عن المهام التاريخية الجسيمة التي يؤديها هادي بكفاءة.
لم يتخلوا فقط عن الرئيس.
صاروا أبرز أدوات انقلاب الحوثي عليه.
يسوقون له في الداخل والخارج.
***
أراد الرئيس هادي خبراء تجميل لا مساعدين محترمين.
والآن فإن خبراء التجميل في صنعاء لديهم زبون جديد!
====================
من صفحة الكاتب على الفيسبوك

الجمعة، 13 فبراير 2015

أمارات طافحة بالدم تؤشر لعهد الحوثيين في حماية الحريات
الجريمة بلا ضابط أو رادع..


سامي نعمـــان

أفرج الحوثيون عن فؤاد الهمداني وهو في حالة صحية سيئة بعد اسبوعين من الاختطاف والاخفاء في سجن ميليشاوي ما، كانوا يسومونه فيه سوء التعذيب البشع..
أفرجوا عنه، رمياً على قارعة الطريق، حاملاً جسده إحدى أمارات العهد الذي تبشر به جماعة الحوثي مواطني هذا البلد المنكوب، فيما يتعلق بحقوقهم وحرياتهم.
تلك البقع الدامية حدها الأعلى في البشاعة، تؤشر لمدى احترامهم للالتزامات التي أعلنوها في بيانهم الانقلابي، بمسمى ضمانة الحقوق والحريات..
مقابل الشهامة والنبل والشجاعة التي ظهر فيها الهمداني مدافعاً عن فتاة كان المسلحون قد شرعوا في اختطافها، برز أولئك بقمة الخسة والدناءة والوحشية.
أخذوا هويدا مع الهمداني، لكنهم تركوها بشعر مكشوف بعد جردوها من حجابها، وواصلوا اختطاف النبيل الشهم فؤاد واودعوه أحد معتقلاتهم وباشروا تعذيبه بتلك الطريقة الوحشية.
وهؤلاء الذين جردوا هويدا من حجابها ورموا بها على قارعة الطريق بلاحجاب، بعد أن تجردوا هم من القيم والاخلاق، هم الذين يندسون وسط المظاهرات المناوئة لجماعتهم ويتحرشون بالمتظاهرات، وينتقدون المظاهرات المختلطة ووجوههن السافرة، باحثين بذلك عن ذريعة لعراك ومشكلة يتخذونها مبرراً لاستخدام العنف والارهاب بحق المتظاهرين.
وهذا العنف الوحشي هو الميدان الذي يبرعون فيه، بعيداً عن القيم الانسانية التي طالما استحضروها سابقاً للعويل من الحكومات السابقة، ليثبتوا لليمنيين أن خبراتهم في التعذيب هي حصيلة تراكمات خبرات كل الجلادين والمعذبين السابقين
عذبوا فؤاداً بوحشية، وغير فؤاد الكثير، يعذبون في معتقلات بالعشرات تدار خارج القانون والاعراف، ومتخففة من أي التزام انساني أو أخلاقي، ليثبتوا لليمنيين أن فنون الجريمة وحدها في ازدهار، إذ يكشفون مع كل واقعة تخرج للعلن عن عدوانية بلا ضابط..
يقف الضحايا في هذا العهد الميليشاوي مكشوفين من أي سلطة قانونية كالنيابات تدير بعض الاجراءات وان شكلياً، وتعطي بعض أمل لذويهم..
يقفون عُزّلا معدومي السند من دعم حقوقي أو انساني يرقى لمستوى الجرائم التي يجترحها أولئك الصاعدون بقميص المظلومية، ليفرغوها ظلماً بحق المدنيين والمواطنين، بلا جريرة ولا ذنب، سوى رغبة كامنة في التنكيل والترهيب بالخصوم أو من يصنفونهم كذلك..
يستقوي أولئك على خصومهم المدنيين الضعفاء غالباً، بغلبة القوة والسلطة المغتصبة، لتتنامي نزعة عدوانية باسترخاء، توازياً مع تغييب منظومات العدالة والحماية، ليوظفوا كل الأساليب القذرة لقمع وارهاب من يصرخون بـ"لا" في مواجهة سطوهم على الدولة والقانون وممارساتهم الفاشية بحق الانسان، وتعديهم على أحلامه بدولة ومواطنة وكرامة.
والأشد قبحاً أن يستدعى تاريخ المظلومية لتبرير الظلم، ويستدعى ضعف الدولة وفسادها، لتبرير تغييب وافساد ما تبقى منها، في مغالطة للعقل والمنطق الذي يستدعي الحلول لا استمراء الجريمة والعدوان والأخطاء..
وطأة الظلم تبعث لدى الانسانيين الأسوياء رغبة جامحة في العدالة، وهشاشة الدولة تحفز المخلصين من أبنائها للعمل على بنائها وتقويتها.
للأسف، لم يكن الفعل المدني والحقوقي المساند لفؤاد الهمداني قوياً وفعالاً كما كثير من الحالات الأخرى التي تتعرض لذات الانتهاك للكرامة الانسانية، وأظن تصنيفات مهينة تنال الانسانية انتجت تخاذلاً قبيحاً إزاء قضية فؤاد وآخرين..
وضع كهذا، وجرائم بربرية على هذه الشاكلة، مع انفراط عقد الدولة والقانون،  لن يجدي معها التباكي والخنوع فالتسليم.. هذا التجريف الممنهج للدولة الوطنية، والصلف المتوحش ضد الأبرياء والضعفاء،  يجب أن يواجه بكل حزم وقوة، وبكافة الوسائل السياسية والحقوقية، من احتجاج ورفض ورصد وتوثيق وكتابة وإدانة وتضامن فعال، وعمل من أجل دولة ومواطنة وعدالة..
بترك الضحايا عزلاً من أي سند او دعم مؤثر ومجدٍ، وبدون بناء شبكات حماية حقوقية، وحركات مقاومة شعبية مدنية، فإن أمثال أولئك الجلادون لن يروا في شأن الصمت والصبر على ممارساتهم، تطبيعاً وتسليماً مجتمعياً يقتضي العقلنة والرشد، بل سيعتبرونها تشجيعاً وتسويغاً لاستخدام الجريمة كأداة فعالة ومجدية لتأديب الخصوم.
تحية تقدير واعتزاز للشاب النبيل فؤاد الهمداني..
وهي كذلك لكل مواطني اليمن الذين يرفضون هذا الوضع الشاذ، وتلك الحالة العدوانية القائمة بلا ضابط او رادع.

المليشيات لا تنتج حريات




شفيع العبد
المليشيات العصبوية القادمة من الكهوف غير المنتمية للعصر بهيئتها وسلوكياتها وشاراتها الخضراء وسبابة سيدها، تفسد الحياة وتنتهك الحقوق وتعتدي على الحريات الفردية والجماعية.
المليشيات لا تصنع أمناً، ولا تحمي حقاً، و لا تنتج حريات، مهما أدّعت، او غيرت لبوسها وألوانها، فإنها تظل متكومة على حقيقتها غير قابلة للمخاتلة والمخادعة.
جوهر حقيقة مليشيات السيد يقوم على رفض الآخر، وتقويض مقومات الدولة، لذا فهي تستهدف الحقوق اولاً، وتعمد إلى إلغاء الحريات وتضييق الخناق عليها بأحزمة "خضراء" اللون، وتناضل من أجل "الانتقام" من الجميع وفي المقدمة ما تبقى من النظام الجمهوري المُنتَجْ الحقيقي لثورة 26 سبتمبر، الذين اختاروا 21 سبتمبر بديلاً عنه كحالة ثأرية.
روح الانتقام تسكنهم، وتتجلى في سلوكياتهم العدوانية بسادية لا مثيل لها، وصلت لدرجة الانتقام من الجمادات، تفجيراً وتدميراً واستحواذاً، و نصَّبت نفسها بديلاً للدولة، تأمُر وتنهي، تُعيّنْ وتَعَتقِل، وتصدر إعلانات تدّعي دستوريتها.
يبدو أن درجة التعاطف التي نالتها هذه الجماعة العصبوية المسلحة، وحالة التضامن في مواجهة الحروب التي خاضتها ضدها مراكز القوى والنفوذ في عهد المخلوع، قد جعلاها تتمادى في ما وصلت إليه، ويتحول شعورها بالمظلومية ذات يوم، إلى أداة إمعان وإذلال للآخرين مع مرتبة التمادي والاستقواء بأدوات الإكراه المملوكة للدولة التي حصلت عليها تواطؤ وتسهيلاً من قبل جهات رسمية يعرفها الجميع، ظهرت جلية على السطح منذ إسقاط محافظة عمران بأيديهم وما رافقها من زيارة سلطوية صباحية.
المليشيات تلك باتت خطراً على الجميع بما تمثله من مرجعيات سلالية، وسلوكيات عدوانية، جعلتها تتعامل بروح توسعية لفرض سطوتها، وإخضاع مزيدا من المناطق لسلطتها الفاشستية.
ثورة 11 فبراير هي الأخرى لم تنج من انتقام مليشيات السيد، رغم مشاركتها في فعالياتها سنتذاك، وكشفت عن وجهها الممتلئ قبحاً وقيحا، فمارست شتى صنوف الاعتداءات بحق ثائراتها وثوارها الذين خرجوا للشوارع والساحات العامة إحياءً لذكراها الرابعة ورفضاً للانقلاب المليشياوي على ما تبقى من الوطن.
سلوكيات المليشيات توجب على الأطراف السياسية في اليمن، وتحديداً قيادات الأحزاب التوقف عن شرعنة تلك السلوكيات المضادة للحياة، العابثة بكل القيم والأخلاقيات الإنسانية، إذ إن الاستمرار في الحوار مع تلك الجماعة يمثل حالة من الخفة تجاه ما يعتمل على الأرض، ويمثل غطاء شرعي لما تقوم به من عبث وفوضى بكل شيء.
الحل يكمن في ترك المليشيات مكشوفة دون غطاء سياسي لتجد نفسها في مواجهة مباشرة ويومية مع الشارع الرافض لوجودها، وهي أعجز من أن تقهره أو ترهبه، مهما توفرت لديها من أدوات قمع وإكراه، وستعود ذات يوم إلى كهوف مران كجزاء لنكرانها اليد اليمنية المتسامحة التي امتدت لها و منحتها فرصة لأن تصبح طرف في العملية السياسية التي سرعان ما انقلبت عليها ونكثت بكل الاتفاقيات والمواثيق، وخانت العهود، ومن خان لا كان.

إغلاق معظم السفارات العربية والغربية في صنعاء.. مخاوف متزايدة من عزلة دولية لليمن.


سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية
أغلقت العديد من الدول العربية والغربية  سفاراتها في صنعاء، تباعاً من سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء في 21 سبتمبر الماضي، لكن كثيراً من السفارات أغلقت بعد التطورات الأخيرة بدءاً بسيطرة الحوثيين على دار الرئاسة واستقالة الرئيس هادي، ومن ثم صدور ما وصفوه بإعلانهم الدستوري..
ويبعث اغلاق السفارات في صنعاء مخاوف حقيقية على مستقبل البلاد التي استولى الحوثيون على مفاصل السلطة في عاصمتها في سبتمبر الماضي، وأكملوا مهمتهم في يناير الماضي بالسيطرة على الرئاسة..
وقالت متحدثة باسم الخارجية الألمانية يوم الجمعة إن ألمانيا قررت إغلاق سفارتها في اليمن بسبب مخاوف أمنية مضيفة أن الموظفين غادروا في وقت سابق يوم الجمعة بسبب الوضع غير المستقر.
وأغلقت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بعثاتها الدبلوماسية هناك بالفعل فيما شدد الحوثيون المدعومون من إيران قبضتهم على السلطة بعد سيطرتهم على العاصمة في سبتمبر أيلول.
وأعلنت وزارة الخارجية السعودية، إنها علقت كافة أعمال سفارتها باليمن بعد يومين من إغلاق عدد من الدول الغربية لسفارتها في اليمن.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية انها قامت بتعليق كافة أعمال السفارة في صنعاء وإجلاء كافة منسوبيها الذين وصلوا إلى المملكة، نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في العاصمة اليمنية صنعاء.
وباغلاق السفارة السعودية تكون جميع السفارات الخليجية في صنعاء قد أغلقت  أبوابها تباعاً بدءاً من سبتمبر الماضي.
وبحسب مصادرنا اغلقت السفارتان الهولندية والايطالية ابوابها خلال هذا الأسبوع وغادر صنعاء جميع الدبلوماسيين، كما علمنا أن السفارة الاردنية مغلقة، فيما غادر صنعاء السفير المغربي أيضاً.
 وقالت وزارة الخارجية الروسية إن السفارة الروسية باليمن اتخذت يوم الجمعة، إجراءات أمن إضافية لموظفيها بسبب الوضع الأمني الذي يعاني منه البلد حاليا.
وفي بيان صدر عن قسم الإعلام للخارجية الروسية قال فيه "إن السفارة الروسية في صنعاء بإجراءات إضافية لتوفير الأمن لموظفيها، الذين يقومون الآن بدور لإعادة الأمور لطبيعتها في البلاد عن طريق الاتصال مع القوى الرئيسية السياسية في اليمن".
وذكرت ان ذللك يأتي في إطار ما قامت به سفارات "الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية والعربية بإيقاف عمل سفاراتها وممثلياتها الدبلوماسية في اليمن".
ونصحت روسيا مواطنيها هذا إلى العدول عن مخططات السفر إلى اليمن بسبب الأوضاع الأمنية.
ويبعث اغلاق السفارات العربية والغربية في صنعاء مخاوف واسعة من مستقبل البلاد، الذي يعيش أوضاعاً سياسية وأمنية واقتصادية وانسانية حرجة، ويوشك أن على الدخول في مرحلة عزلة دولية.