‏إظهار الرسائل ذات التسميات التعذيب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التعذيب. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 17 فبراير 2015

اليمن: بواعث قلق من استهداف الحوثيين للمحتجين السلميين "بأساليب تعذيب"


صورة من المدونة لاشخاص تعرضوا لآثار تعذيب من قبل الحوثيين


 
صورة من المدونة لاشخاص تعرضوا لآثار تعذيب من قبل الحوثيين
تكشف شهادات مروعة جديدة جمعها خبراء منظمة العفو الدولية في اليمن كيف أن أفراداً من جماعة الحوثي المسلحة قاموا بتعذيب المتظاهرين في محاولة لثني المعارضة عن مواقفها.


وقالت دوناتيلا روفييرا، كبيرة المستشارين لشؤون مواجهة الأزمات في منظمة العفو الدولية، المتواجدة حالياً في اليمن، إن " الحوثيين قد اتخذوا منحى جديداً وخطيراً من الترهيب والعنف لبث الخوف في أواصر أي شخص يحتج على حكمهم.
"وتكشف الشهادات كيف تم احتجاز المتظاهرين وتعذيبهم لعدة أيام. وكيف أن سلامة جميع أولئك الذين يجرؤون على التحدث علناً ضد حكم الحوثيين تتعرض للخطر."
ومن بين اولئك الذين تحدثوا إلى منظمة العفو الدولية، علي طاهر الفقيه، البالغ من العمر 34 سنة، وعبد الجليل الصباري، وهو في سن 40، واعتقلا خلال مظاهرة سلمية في صنعاء، في 11 فبراير/شباط (يوم الاحتفال بذكرى انتفاضة 11 فبراير 2011). واعتقل الرجلان إلى جانب صلاح عوض البشري، وهو أب لسبعة أطفال يبلغ من العمر 35 سنة، وتوفي في وقت لاحق جراء اصابات لحقت به بعد ساعات من التعذيب.
ونقل الناشطون الثلاثة، جنباً إلى جنب مع ناشط رابع لم يتعرض للتعذيب، إلى مكان مجهول، حيث احتجزوا في التسوية حتى مساء 13 فبراير/شباط.
وعندما التقتهم منظمة العفو الدولية، في 15 فبراير/شباط، كانت علامات وآثار التعذيب لا تزال شديدة الوضوح مع كدمات غائرة، وفي حالة عبد الجليل الصباري، كانت الجروح على أردافه ما تزال مفتوحة.
وقال علي طاهر الفقيه لمنظمة العفو الدولية: "أول من أُخذ كان صلاح [البشري]. ولم أره مرة أخرى حتى أطلق سراحنا حوالي الساعة 2 صباحاً (في 14 فبراير/شباط). ولم يتمكن صلاح من التحرك أو الوقوف، ولا حتى عندما حاولنا مساعدته على النهوض، ولم يستطع الكلام. وكان يهمس فقط "أنا عطشان".
وأضاف: "ذهبنا إلى المستشفى، حيث تلقى صلاح بعض العناية الطبية الأولية. وكان هناك حوثيون في المستشفى، وبعضهم في ملابس عسكرية، وخفنا من أي يقوموا باختطافنا، فغادرنا المستشفى وعدنا بالسيارة إلى المنزل [يبعد ساعتين]، ولكن حالة صلاح تدهورت وتوفي في الطريق".
وروى لنا علي طاهر الفقيه تفاصيل الاستجواب الذي خضع له:
"في البداية أجلسوني وسألوني عن طبيعة عملي، وعن المظاهرات التي شاركت فيها، وهوية قادة الاحتجاجات، وعلاقاتي مع السفارة الامريكية ومع المنظمات التي تعارض "أنصار الله" (الجناح السياسي للحوثيين). وبعد ذلك، عصبوا عيني وكمموني. وقيدوا يدي خلف ظهري، وقيدوا رجلي، وأجبروني على الانبطاح على طاولة رفيعة وراحوا يضربونني بنوع من العصي على ردفي. واستمر الضرب لفترة طويلة، ربما بضع ساعات. وكان الألم مبرحاً. وظلوا يقولون إن عليّ الاعتراف. وعندما توقفوا أخيراً عن ضربي كنت شبه فاقد للوعي. وكان عليهم مساعدتي للنهوض".
وتحدثت منظمة العفو الدولية أيضاً إلى فؤاد أحمد جابر الحمداني، وهو ناشط معروف يبلغ من العمر 34 عاماً، واختطف من مظاهرة صغيرة جداً في صباح 31 يناير/كانون الثاني. حيث احتجز لمدة 13 يوماً في أربعة مواقع مختلفة، وتعرض أيضاً للتعذيب. وكان كدمات غائرة لا تزال مرئية أسفل ظهره.
"عصبوا عينيي وكمموا فمي، وربطوا يدي وقدمي، وأحنوا رأسي للأسفل على مقعد ضيق، وضربوني على ردفي وأسفل ظهري بعصا أو قضيب حديدي حتى أغمي علي. قالوا: 'سوف تتحدث أو نرغمك على أن تتحدث؟' واتهموني بتلقي الأموال من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وبإقامة علاقات مع إرهابيي الإخوان المسلمين وبعض الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق. وبعد أربع ساعات من الضرب المستمر، أغمي علي أثناءها عدة مرات، وافقت على كتابة اعتراف. وبعد ذلك فكوا قيودي، وحذروني بعدم تنظيم مظاهرات أو الاتصال مع معارضي الحوثيين، وأوصلوني إلى شارع الزبيري. وألقوا بي على قارعة الطريق. لم أستطع التحرك وظللت ملقى هناك حتى قام أحد المارة بنجدتي".
وفي حالة سبقت ذلك، اختطف الطالب الناشط البالغ من العمر 21 سنة، أحمد الذبحانى، بعد احتجاجات صباح 7 فبراير/شباط بالقرب من "جامعة صنعاء الجديدة". حبق تبع خمسة من أعضاء جماعة الحوثي المسلحة سيارة أجرة كان يستقلها، وقاموا بتوقيفها وقبضوا عليه. واحتجز لمدة خمسة أيام في منزل بالقرب من مقر إقامة الرئيس السابق، عبد ربه منصور هادي، حيث تعرض للتعذيب.
وقال لمنظمة العفو الدولية: "بعد أن قلت لهم إنني ضد الميليشيات، قاموا بجلدي 20 مرة على التوالي، معظمها على ظهري وساقي، وأجبروني على كتابة أسماء قادة الاحتجاج والناشطين". وتتفق صور ندوبه التي فحصت من قبل منظمة العفو الدولية مع قصته.
وقالت دوناتيلا روفيرا: "يتعين على الحوثيين الوقف الفوري لأساليبهم غير القانونية في الاعتقال التعسفي والتعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة. ويتعين على النائب لعام اليمني التحقيق فوراً في هذه وغيرها من الحالات المشابهة، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة".
خلفية
يُزعم أن الحوثيين، ومعظمهم من أعضاء الأقلية الزيدية الشيعية (في الشمال) الذين تم استهدافهم بشكل متكرر من قبل نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح (إبان ستة نزاعات) بين 2004 و 2010، يستهدفون الآن منتقديهم ويعرضونهم بصورة ما إلى انتهاكات لحقوق الإنسان كتلك التي لحقت بهم من قبل النظام السابق.
وقد استولت الجماعة على بعض مواقع الجيش والأمن في صنعاء، في سبتمبر/أيلول 2014. وبحلول الأسبوع الثالث من شهر يناير/كانون الثاني 2015، هاجمت المواقع العسكرية والمجمع الرئاسي والمباني الحكومية. وأدى ذلك إلى استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، ليصبح الحوثيون حكام الأمر الواقع في العاصمة وأجزاء أخرى من اليمن.
وتعززت قبضتهم على العاصمة اليمنية، صنعاء، والبلد ككل. وفي 6 فبراير/شباط، قاموا بحل البرلمان وأصدروا إعلاناً دستورياً يقضي بإنشاء مجلس رئاسي انتقالي سوف يتولى مهام الحكم لفترة مؤقتة لمدة سنتين.
وتأتي هذه الخطوة لتنهي بشكل فعال المبادرة (التي لم تتحقق إلى حد كبير) لتقاسم السلطة ومفاوضات المصالحة التي رعاها "مجلس التعاون الخليجي" لإنهاء انتفاضة 2011، التي أطاحت بالرئيس علي عبد الله صالح بعد حكم استمر 33 عاماً.

السبت، 14 فبراير 2015

ضحية سابق يسخر من قصة تعذيب رجل تضامن معه لا لشيء سوى أن المتهم بالتعذيب هو سيده!
فقدان القيم والضمير!!.. سمير جبران





هذه الصورة للناشط فؤاد الهمداني الذي عذبه الحوثيون مؤخراً، وهو إلى جوار محمد المقالح بعد الافراج عن الأخير من سجون صالح قبل سنوات.
تظاهر الهمداني كثيراً من أجل الافراج عن المقالح، بحسب أصدقاء للضحية الهمداني، واليوم يسخر الضحية السابق من قصة تعذيب الرجل لا لشيء سوى أن المتهم بالتعذيب هو سيده!
يقول عمرو النهمي الذي علق مع آخرين في المنشور "المنحط": يا محمد المقالح .. عندما كنت في المعتقل خرج هذا الشاب "المعذب"، للاعتصام أمام مجلس الوزراء من أجل الافراج عنك، ولدينا تصريح مسجل باسم زوجتك وهي تشكر توكل كرمان، و"هذا الشاب الذي لا أعرف اسمه كاملاً (مشيرة بيدها إليه)، لكني عرفته من خلال مشاركته في الاعتصامات ان اسمه فؤاد".
ويعلق خليد المشرقي: لقد شهدت مع هذا الشاب الثائر الذي تسخر منه وقفة احتجاجية لأجل الافراج عنك. ويضيف عمران شهبين: هذا فؤاد الهمداني الذي ناضل لأجلك .. ولو ناسي بفكرك، وخذ صورة فؤاد واعرضها على زوجتك الكريمة التي كانت تحضر معنا الاعتصامات أمام رئاسة الوزراء واسألها كم ناضل لأجلك عندما كنت في السجن (...) وهو مفصول من عمله منذ 2010، على خلفية مشاركته في المظاهرات التي كانت تقام لأجل الصحفيين المنتهكة حقوقهم، وأصحاب الجعاشن، وكنا ننتظر منك بعد أن عجزت ثورة فبراير ان تعيد له راتبه ووظيفته لا أن تسخر منه.
يقول شهبين للمقالح عيب يا أستاذ محمد (أستاذ؟) هذا لا يليق بك، يرد المقالح: ايش اللي عيب؟!!
ينشر شهبين عدة صور لفؤاد الهمداني ويقول انه كان يهتف:
علمنا يا المقالح علمنا زين
عالنضال والكفاح علمنا زين
ترى ما الذي سيقوله فؤاد الهمداني للمقالح بعد أن يرى الأخير يسخر منه ومن صوره التي تظهر آثار التعذيب على أنحاء متفرقة من جسده, ومالذي سيهتف به؟
وإلى هذا الحد من فقدان القيم والضمير وصل الرجل؟!
==============


تعليق..
يا للخسة!!
يا للنذالة!!
الموضوع ليس توسلاً لرد الجميل، بل هو قيمة وواجب والتزام اخلاقي ومهني وانساني، يدركه الاسوياء حتى مع خصومهم ناهيك عن اصدقاء وزملاء كانوا في صفك يوم كنت مختطفا معذبا..
لم يتبق سوى ان يتندر الرجل من جميع من تضامنوا معه في محنته، ويصفهم بأنهم "شواذ"، بدليل ان الميليشيا التي يسبح بحمدها، ويمجد جرائمها تضرب من تعتقلهم منهم في مؤخراتهم ..
ذلك أقل ما يمكن ان يكافئهم به..
 

الجمعة، 13 فبراير 2015

أمارات طافحة بالدم تؤشر لعهد الحوثيين في حماية الحريات
الجريمة بلا ضابط أو رادع..


سامي نعمـــان

أفرج الحوثيون عن فؤاد الهمداني وهو في حالة صحية سيئة بعد اسبوعين من الاختطاف والاخفاء في سجن ميليشاوي ما، كانوا يسومونه فيه سوء التعذيب البشع..
أفرجوا عنه، رمياً على قارعة الطريق، حاملاً جسده إحدى أمارات العهد الذي تبشر به جماعة الحوثي مواطني هذا البلد المنكوب، فيما يتعلق بحقوقهم وحرياتهم.
تلك البقع الدامية حدها الأعلى في البشاعة، تؤشر لمدى احترامهم للالتزامات التي أعلنوها في بيانهم الانقلابي، بمسمى ضمانة الحقوق والحريات..
مقابل الشهامة والنبل والشجاعة التي ظهر فيها الهمداني مدافعاً عن فتاة كان المسلحون قد شرعوا في اختطافها، برز أولئك بقمة الخسة والدناءة والوحشية.
أخذوا هويدا مع الهمداني، لكنهم تركوها بشعر مكشوف بعد جردوها من حجابها، وواصلوا اختطاف النبيل الشهم فؤاد واودعوه أحد معتقلاتهم وباشروا تعذيبه بتلك الطريقة الوحشية.
وهؤلاء الذين جردوا هويدا من حجابها ورموا بها على قارعة الطريق بلاحجاب، بعد أن تجردوا هم من القيم والاخلاق، هم الذين يندسون وسط المظاهرات المناوئة لجماعتهم ويتحرشون بالمتظاهرات، وينتقدون المظاهرات المختلطة ووجوههن السافرة، باحثين بذلك عن ذريعة لعراك ومشكلة يتخذونها مبرراً لاستخدام العنف والارهاب بحق المتظاهرين.
وهذا العنف الوحشي هو الميدان الذي يبرعون فيه، بعيداً عن القيم الانسانية التي طالما استحضروها سابقاً للعويل من الحكومات السابقة، ليثبتوا لليمنيين أن خبراتهم في التعذيب هي حصيلة تراكمات خبرات كل الجلادين والمعذبين السابقين
عذبوا فؤاداً بوحشية، وغير فؤاد الكثير، يعذبون في معتقلات بالعشرات تدار خارج القانون والاعراف، ومتخففة من أي التزام انساني أو أخلاقي، ليثبتوا لليمنيين أن فنون الجريمة وحدها في ازدهار، إذ يكشفون مع كل واقعة تخرج للعلن عن عدوانية بلا ضابط..
يقف الضحايا في هذا العهد الميليشاوي مكشوفين من أي سلطة قانونية كالنيابات تدير بعض الاجراءات وان شكلياً، وتعطي بعض أمل لذويهم..
يقفون عُزّلا معدومي السند من دعم حقوقي أو انساني يرقى لمستوى الجرائم التي يجترحها أولئك الصاعدون بقميص المظلومية، ليفرغوها ظلماً بحق المدنيين والمواطنين، بلا جريرة ولا ذنب، سوى رغبة كامنة في التنكيل والترهيب بالخصوم أو من يصنفونهم كذلك..
يستقوي أولئك على خصومهم المدنيين الضعفاء غالباً، بغلبة القوة والسلطة المغتصبة، لتتنامي نزعة عدوانية باسترخاء، توازياً مع تغييب منظومات العدالة والحماية، ليوظفوا كل الأساليب القذرة لقمع وارهاب من يصرخون بـ"لا" في مواجهة سطوهم على الدولة والقانون وممارساتهم الفاشية بحق الانسان، وتعديهم على أحلامه بدولة ومواطنة وكرامة.
والأشد قبحاً أن يستدعى تاريخ المظلومية لتبرير الظلم، ويستدعى ضعف الدولة وفسادها، لتبرير تغييب وافساد ما تبقى منها، في مغالطة للعقل والمنطق الذي يستدعي الحلول لا استمراء الجريمة والعدوان والأخطاء..
وطأة الظلم تبعث لدى الانسانيين الأسوياء رغبة جامحة في العدالة، وهشاشة الدولة تحفز المخلصين من أبنائها للعمل على بنائها وتقويتها.
للأسف، لم يكن الفعل المدني والحقوقي المساند لفؤاد الهمداني قوياً وفعالاً كما كثير من الحالات الأخرى التي تتعرض لذات الانتهاك للكرامة الانسانية، وأظن تصنيفات مهينة تنال الانسانية انتجت تخاذلاً قبيحاً إزاء قضية فؤاد وآخرين..
وضع كهذا، وجرائم بربرية على هذه الشاكلة، مع انفراط عقد الدولة والقانون،  لن يجدي معها التباكي والخنوع فالتسليم.. هذا التجريف الممنهج للدولة الوطنية، والصلف المتوحش ضد الأبرياء والضعفاء،  يجب أن يواجه بكل حزم وقوة، وبكافة الوسائل السياسية والحقوقية، من احتجاج ورفض ورصد وتوثيق وكتابة وإدانة وتضامن فعال، وعمل من أجل دولة ومواطنة وعدالة..
بترك الضحايا عزلاً من أي سند او دعم مؤثر ومجدٍ، وبدون بناء شبكات حماية حقوقية، وحركات مقاومة شعبية مدنية، فإن أمثال أولئك الجلادون لن يروا في شأن الصمت والصبر على ممارساتهم، تطبيعاً وتسليماً مجتمعياً يقتضي العقلنة والرشد، بل سيعتبرونها تشجيعاً وتسويغاً لاستخدام الجريمة كأداة فعالة ومجدية لتأديب الخصوم.
تحية تقدير واعتزاز للشاب النبيل فؤاد الهمداني..
وهي كذلك لكل مواطني اليمن الذين يرفضون هذا الوضع الشاذ، وتلك الحالة العدوانية القائمة بلا ضابط او رادع.

العثور على الناشط الهمداني بعد اسبوعين على اختطافه من قبل الحوثيين وعليه آثار تعذيب

فؤاد الهمداني في المستشفى
آثار التعذيب على جسد فؤاد
 عثر سكان على ناشط اختطفته مليشيات جماعة الحوثيين قبل نحو أسبوعين وعليه آثار تعذيب.
وقال سكان انهم عثروا على فؤاد الهمداني أحد الناشطين في حركة الاحتجاجات ضد انقلاب الحوثيين، مغمى عليه وعلى جسده آثار تعذيب شديد.
ونقل الهمداني إلى المستشفى لتلقي العلاج، وحالته الصحية سيئة.
وقالت الناشطة هويدا المذحجي إن الهمداني اختطف بعد دفاعه عنها حينما كان الحوثيون يحاولون اختطافها.

وقالت المذحجي ان الحوثيين حاولوا اختطافها وأخذها فوق طقم لمسلحيهم، لكن فؤادي الهمداني ان يتركوها ويأخذوه.

وأضافت بان الحوثيين رفضوا واخذوها مع الهمداني، لكنهم رموها في الطريق، بعد أن جردوها من حجابها، وواصلوا اختطاف فؤاد.
ودأبت الجماعة المسلحة على اختطاف ناشطين ومناوئين لتقوم بعد ذلك بتهديدهم وتعذيبهم.
ولا يزال العديد من  الشباب مختطفين في سجون الحوثيين المختلفة، وتعمد جماعة الحوثي إلى اخفاء أي معلومات متعلقة بأماكن اختطافهم، أو ظروفهم.
وانتقد الكثير من الناشطين الحقوقيين والصحفيين جماعة الحوثي على ممارساتها الوحشية وانتهاكاتها لحقوق الانسان.
=======
هويدا المذحجي:

ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺜﺎﺋﺮ ﺍﻟﺤﺮ ﻓﺆﺍﺩ ﺍﻟﻬﻤﺪﺍﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﺍﻓﻊ ﻋﻨﻲ ﻭﺭﻓﺾ ﺍﻥ ﻳﺎﺧﺬﻧﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻓﺪﺍﻧﻲ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻦ ﺗﻤﺴﻮﻫﺎ ﺍﻭﺗﺎﺧﺬﻭﻫﺎ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺍﻧﺎ ﻟﻦ ﺍﺗﺮﻛﻬﺎ ﺍﻗﺘﻠﻮﻧﻲ ﻭﺗﺮﻛﻮﻫﺎ ﻫﺬﻩ ﻋﺎﺭﻧﺎ ﻛﻠﻨﺎ ﻫﺬﻩ ﻳﻤﻨﻴﻪ ﺍﻧﺎ ﻣﺴﺘﻌﺪ ﺗﻘﺘﻠﻮﻧﻲ ﺑﺲ ﻻﺗﺎﺧﺬﻭ ﻣﺮﻩ ﻓﻮﻕ ﻃﻘﻢ ﻭﺍﻻ ﺩﻳﻨﻨﺎ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻨﺎ ﺑﺎﻥ ﺗﺎﺧﺬﺣﺠﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺭﺍﺳﻬﺎ ﻟﻜﻦ ﺭﻓﻀﻮ ﻭﺍﺧﺬﻭﻧﺎ ﺍﻟﻲ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺭﻣﻮﻧﻲ ﻭﺍﺧﺬﻭ ﻓﺆﺍﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺮ ﺍﻟﺸﻬﻢ ﻭﻟﻘﺎء ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻻﻧﻪ ﻋﻨﺪﻩ ﻧﺨﻮﻩ ﻭﺷﻬﺎﻣﻪ ﻭﺷﺮﻑ ﻟﻜﻦ ﺭﺑﻨﺎ ﻣﺎﻳﻔﻠﺖ ﺣﺪ ﻭﺍﻧﺸﺎء ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻴﻨﺘﻘﻢ ﻣﻨﻬﻢ
==========

توكل كرمان: 
آثار التعذيب الوحشية بادية على الناشط الحقوقي فؤاد الهمداني الذي اطلقته امس مليشيات الحوثي المسلحة بعد اسبوعين من اختطافها له واخفائه قسرياً!!
فؤاد الهمداني ناشط من قبل ثورة فبراير ، شارك في عشرات الإعتصامات للدفاع عن ناشطي الحوثيين حينذاك ، دفاعاً عن الخيواني ومحمد المقالح وغيرهما ممن كانوا يتعرضون للاعتقال والإخفاء القسري من قبل نظام علي صالح ، قبل أن يتحولوا الى جلادين يسوغون لجرائم الميليشيات ويحرضون على قمع المدافعين عن حقوق الإنسان اليوم!!!
سجن فؤاد الهمداني واعتقل اكثر من مرة اثناء مشاركته في الإعتصامات تلك، مجدداً لك المجد يافؤاد ولهم الخزي!!!
==========
غمدان اليوسفي:
هل الصور مقززة؟
بالطبع لا.. الجريمة هي المقززة.
فؤاد الهمداني، اختطفته عصابات المسيرة الحوثية منذ أسبوعين، وأودعته منتجعا خرج منه بكل هذه النعمة المزجاة.. عمليات تجميل على جسد فؤاد خرج منها مغشيا عليه، وملقى على حافة الطريق، يصارع ليعيش.
هل رأيتم من سيحكمنا!

==========
يحيى السواري
فؤاد الهمداني بعد اسبوعين من الاخفاء القسري هكذا وجدوه ملقى في احد ارصفة العاصمة صنعاء. مع العلم انه تم اعتقاله من قبل مليشيات الحوثي اثناء مشاركته في مسيرة سلمية..
.
.
.
انا لم اقابل الاخ فؤاد بعد.. لكنّي اعرف كيف تم التعامل معه وما هي الاسئلة التي وجهت له اثناء التعذيب.. مجموعة من الهمجيين الاغبياء يريدون كسب رضى سيدهم بالقبض على ارهابي وجعله يعترف. كان يجب ان تعترف يا فؤاد بانك تنتمي لتنظيم القاعدة, ليس لأنك تنتمي لتنظيم القاعدة, بل لأن ثناء سيّدهم عليهم يتطلب ذلك. شوقهم لثناء سيدهم يجعلهم يصنعون الارهاب بايديهم..
.
.
يا الهي ما هذه الورطة؟!!!


السبت، 17 يناير 2015

عدوانية تجاه العدالة والانسانية..


اطفال سام الاحمر من صفحة الصحفي محمود ياسين.

الحوثيون المستذئبون حاليا لا يستحضرون انهم كانوا الى قبل سنوات، يذكرون في كل محفل ومنبر بالمعتقلين من جماعتهم ظلما وعدوانا وخارج القانون، مع ان وضع كثير منهم (وربما ليس جميعهم) حينها افضل حالا من سام الاحمر المختطف في قبضة جماعة مسلحة يبدو -من خلال تصرفاتها وممارساتها البربرية- أنها ابعد ما تكون عن قيمة العدالة ومفهوم الدولة..
سام الاحمر في وضع اسوأ من حال معتقليهم السابقين ايام المظلومية، في سجون النظام السابق يوم كانوا يصنفون جماعة متمردة..
عدوانية الحوثيين تجاه العدالة والانسانية حاليا تبعث على التشكيك -بأثر رجعي- في انسانيتهم تجاه المظلومين من اتباعهم سابقا بانها لم تكن اكثر من مزايدة واستثمار، وليست قيما راسخة..
فمن يعرف العدالة والانسانية لا يمكن له تجزئتها، او حصرها في جماعة وحرمان الاخرين منها.
السوية تقتضي المطالبة بالعدالة لسام الاحمر وليس غيرها..
والعدالة والانسانية تقتضي التحقيق في القضية من اساسها بنزاهة واستقلالية ومسؤولية وصولا لارتكاب جرم اخفائه وحرمانه من العدالة، ووضعه الذي بات اقرب الى الاختفاء القسري رغم وضوح المذنبين..
هي ذاتها العدالة التي طالما كنا نطالب بها لعبدالملك الحوثي ورجاله، وهم مشردون تحت القصف او معتقلون.. هم لا يريدون استحضار هذا الامر الا لتبرير الجرائم التي يقترفونها بحق الانسانية، لا بجلب العدالة التي كانت مطلبنا المشترك واياهم..
القضاء هو من يدين ساما او يبرؤه ان كانوا يفقهون ادني مفاهيم العدالة والانسانية، شريطة ان يكون قضاء مستقل من اي مؤثرات، وليس قضاء وصعت عليه اليد ميليشيا مسلحة متنمرة توجهه بذات الطريقة التي تتعامل فيها مع الضحايا المنتهكين، مشتبهين او متهمين او ابرياء.
الموضوع اكبر من استعطاف جماعة مسلحة باطفال افتقدوا اباهم فجأة او ام ثكلى بولدها، او اب ضرير، او زوجة مفجوعة.. ثمة اخرون مقطوعون من صلة قرابة او لا تعلم اسرهم بمصيرهم وهذا لا يعني قطعا التقليل من حقهم الكامل في العدالة بل ومحاسبة المجرمين بحقهم.. هي في حالة كسام، وغيره تعني ان ثمة اخرين مشمولين بهذا العقاب البدائي القادم من عصور ما قبل الدولة، او ممارسات الدولة الظالمة الغاشمة كما يصفها عبدالملك الحوثي، الذي ياتي ورجاله لتكرار ممارساتها حاليا وفي ابشع صورها.
لا تتحدثوا عن جريمة اخفاء سام الاحمر.. اتركوه ضحية سائغة للضباع.. والا سيتهمكم فتوات الميليشيا البربرية انكم من مرتزقة حميد ومن اعداء الانسانية التي ساقتها الجماعة اياها متفجرات الى المساجد، او ادخلها رجالها هدايا لكثير من المنازل.
نحن نعيش حالة تخاذل موحشة متوحشة، لكانها تتأهب للانقضاض علينا ذاتها واحدا تلو الاخر لتضعنا في ذات المآلات المفجعة الذي تواطئنا في مسألة رفضها.

الاثنين، 26 مايو 2014

اليمن - احتجاز مهاجرين في "معسكرات للتعذيب"
يجب محاسبة المتجرين والمسؤولين على دورهم في الانتهاكات

. مهاجرون إثيوبيون يتكدسون داخل شاحنة بيك-أب للعمل في حقول القات قرب رداع، باليمن، في يونيو- حزيران 2013مايكل كيربي سميث

(صنعاء) ـ قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير نشرته اليوم (25 مايو)إن متجرين في اليمن قاموا باحتجاز مهاجرين أفارقة في معسكرات احتجاز، مع تعذيبهم لابتزاز أموال من ذويهم، بتواطؤ من مسؤولين محليين. في بعض الأحيان ينتهي التعذيب بوفاة الضحية. وعلى الحكومة اليمنية فتح تحقيق جاد مع المتجرين في البشر وأفراد القوات الأمنية المتورطين في الانتهاكات، وملاحقتهم. 

تقرير "معسكرات التعذيب في اليمن: إساءة المتجرين بالبشر إلى المهاجرين مع الإفلات من العقاب" ،الصادر في 82 صفحة، ، يعمل على توثيق الانتهاكات التي يعانيها المهاجرون، ومعظمهم من القرن الأفريقي، ممن يحاولون السفر عبر اليمن إلى المملكة العربية السعودية للعمل. وقد وجدت هيومن رايتس ووتش أن مختلف الأجهزة الأمنية اليمنية في بلدة حرض الحدودية، حيث توجد عشرات المعسكرات، وعند نقاط التفتيش، تسمح لصناعة الاتجار في البشر بالازدهار دون تدخل حكومي يذكر. 

قال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يقوم متجرون باحتجاز مهاجرين أفارقة في ’معسكرات للتعذيب‘ لابتزاز أموال من عائلاتهم الفقيرة إلى حد مؤلم. وعندما ترى متجرين يسوقون الناس على الملأ إلى شاحنات في قلب حرض، فإنك تدرك أن السلطات تغضي الطرف".

وقد تقرر أن يناقش البرلمان اليمني في الأسابيع المقبلة مشروع قانون لمكافحة الاتجار في البشر يمكنه تعزيز حماية المهاجرين وتسهيل ملاحقة المتجرين والمسؤولين المتواطئين. يجب أن يتفق القانون المقترح مع المعايير الدولية بتجريم الاتجار في البشر. كما يتعين أن يزيد القانون قدرات الحكومة على كشف ومنع الإتجار على الحدود، بحسب هيومن رايتس ووتش. 

قام المتجرون بتشييد المعسكرات في السنوات الأخيرة، وهم يأسرون المهاجرين عند وصولهم بالقوارب إلى الساحل، أو "يشترونهم" من ضباط الأمن والجيش عند نقاط التفتيش، ويتقاضون رسوماً من المهاجرين مقابل وعد بتوصيلهم إلى السعودية أو غيرها من بلدان الخليج الثرية للبحث عن العمل. وفي تلك المعسكرات يسبب المتجرون آلاما ومعاناة شديدة للمهاجرين لابتزاز المال من ذويهم في أوطانهم، أو أصدقائهم العاملين بالخارج بالفعل. 

وفي ما عدا بعض المداهمات الحكومية اليمنية في 2013، لم تفعل السلطات ما يذكر لوقف الاتجار، فقد قام مسؤولون في أحيان أكثر بتحذير المتجرين من المداهمات، وأخفقوا في ملاحقة من اعتقلوهم، وأفرجوا بعد ذلك عنهم. وفي بعض الحالات قاموا بدور نشط في مساعدة المتجرين على اصطياد مهاجرين واحتجازهم.

أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 18 مهاجراً إثيوبياً من الذكور، و10 من المتجرين والمهربين، علاوة على مسؤولين حكوميين، ونشطاء، ودبلوماسيين، وعمال إغاثة، وعاملين في القطاع الصحي، وصحفيين بين يونيو/حزيران 2012 ومارس/آذار 2014. 

ويصف المهاجرون إساءة معاملة مروعة في المعسكرات، حيث كان الاعتداء بالضرب شائعاً. وقد وصف أحد الرجال مشاهدة اقتلاع عيني رجل آخر بزجاجة للمياه. وقال آخر إن المتجرين علقوه بسلك ملفوف حول إبهاميه، وربطوا حبلاً تتدلى منه زجاجة مليئة بالمياه حول قضيبه. وقال شهود إن المتجرين اغتصبوا بعض السيدات المهاجرات اللواتي كانوا يحتجزونهن. 

وقد انتهى الأمر بأحد المهاجرين إلى البقاء محاصراً لمدة 7 أيام في معسكر للمتجرين. قال سعيد لـ هيومن رايتس ووتش، وهو يستعرض ندوباً بعرض ظهره: "كانوا يقيدون يديّ خلف ظهري ويرقدونني على الأرض. وبعد ذلك يضربونني بالعصي. ورأيت الحراس يركلون وجه رجل كان على الأرض، فيكسرون أسنانه". 

وقال عمال إغاثة لـ هيومن رايتس ووتش إنهم لاحظوا دلائل الإساءة على مهاجرين، تتفق مع رواياتهم عن قيام متجرين بانتزاع أظافرهم، وإحراق غضاريف آذانهم، ووسم جلدهم بقضبان الحديد، واقتلاع أعينهم، وتكسير عظامهم. وقال عاملون بالقطاع الصحي في منشأة طبية بحرض إنهم كثيراً ما شاهدوا مهاجرين بإصابات تشمل تهتكات جراء الاغتصاب، وأضرار نتيجة التعليق من أصابع الإبهام، وحروق من السجائر والبلاستيك المصهور. 

وفي بعض الأحيان ينتهي التعذيب بالموت. قال مهاجر لـ هيومن رايتس ووتش إنه شاهد متجرين يربطون قضيب رجل بحبل ويضربونه بعصي خشبية حتى أسلم الرجل الروح أمام عينيه. وقال آخر إن المتجرين قتلوا رجلين في مجموعته بتمزيقهما ببلطة. وأحياناً ما يجري إلقاء المهاجرين الذين تم تعذيبهم حتى اقتربوا من الموت أمام مركز للمهاجرين في حرض تديره المنظمة الدولية للهجرة. 

وابتزاز المال من عائلات المهاجرين الأسرى يدخل مبالغ مالية كبيرة إلى اليمن، أفقر بلدان الشرق الأوسط. قال مهاجرون لـ هيومن رايتس ووتش إن ذويهم وأصدقاءهم دفعوا فديات لتحريرهم تتراوح بين ما يعادل 200 دولار أمريكي إلى ما يفوق الألف دولار. وقال متجر مختص بالتفاوض على الفدية إنه كثيراً ما يتمكن من ابتزاز 1300 دولار مقابل المهاجر الواحد من عائلته. 

يقوم المتجرون الذين ينقلون يمنيين وأفارقة بدفع رشاوى موحدة التسعيرة للمسؤولين حتى يمرروهم من نقاط التفتيش في المناطق الحدودية. لكن تواطؤ المسؤولين يتجاوز الرشاوى الصغيرة، فقد قال مهربون ومهاجرون على السواء إن الحراس في بعض نقاط التفتيش قاموا بتسليم مهاجرين تم اعتراضهم على الطرق إلى متجرين مقابل أموال. 

وقال أحد المهاجرين لـ هيومن رايتس ووتش إنه بعد فراره مع صديق له من معسكر للتعذيب في أغسطس/آب 2013، استوقفه جنود يمنيون عند نقطة تفتيش بالقرب من حرض. وبينما تم إطعام الرجلين الخبز والشاي، أجرى الجنود بعض المكالمات. وخلال وقت قصير وصل رجلان في سيارة ودفعا للجنود مبالغاً نقدية مقابل المهاجرين، واقتاداهما إلى معسكر للتعذيب. 

ويبدو أن التورط في الاتجار يمتد إلى عناصر من داخل مختلف الأجهزة الأمنية في حرض، بما فيها الشرطة والجيش والمخابرات. وقد قام متجرون ومهربون ومسؤولون يمنيون بتزويد هيومن رايتس ووتش بأسماء مسوؤلين كبار، قالوا إنهم متواطئون في الاتجار. كما قال اثنان من المسؤولين إن المتجرين قدموا لهما رشاوى لتجنب المداهمات أو الاعتقال. 

في 20 مايو/أيار تلقت هيومن رايتس ووتش رسالة من وزارة الدفاع فيها ردود على أسئلة أرسلتها المنظمة للوزارة في أبريل/نيسان. أكدت الوزارة على تصميم الجيش على استهداف معسكرات التعذيب التي توصل إليها، لكن نفت أي تواطؤ من مسؤولين حكوميين، بما في ذلك الضباط عند النقاط الأمنية، مع المتجرين بالأشخاص. كما ذكرت الوزارة أنه لم يتم التحقيق مع أي مسؤولين بناء على اتهامات بالتواطؤ مع المتجرين.

وقد قامت قوات الأمن اليمنية منذ مارس/آذار 2013 بإجراء سلسلة من المداهمات على معسكرات المتجرين. وقالت وزارة الدفاع إن قوات الأمن أوقفت المداهمات لأنها عجزت عن تزويد المهاجرين بالطعام أو المأوى عقب تحريرهم. واعترف مسؤولون بأن الكثير من المعسكرات التي داهمتها قوات الأمن عادت للعمل من جديد. 

قال قاض بمحكمة الجنح في حرض إنه لم ير سوى قضية واحدة تتعلق بالإساءة إلى المهاجرين، وإن ممثل الادعاء أفسدها. كما لم تجد هيومن رايتس ووتش أية أمارة على توجيه اتهامات أكثر جدية في محكمة الجنايات القريبة. ولم يستطع مسؤولو وزارة الداخلية أو غيرهم الاستشهاد بحالة واحدة تم فيها اتخاذ إجراءات تأديبية أو قانونية بحق مسؤولين للتواطؤ مع المتجرين. وإخفاق الحكومة اليمنية في التحقيق والملاحقة للانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المهاجرين من جانب أطراف خاصة، وتورط مسؤولين حكوميين فيها، يخالف التزامات اليمن بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان بحماية الأشخاص من انتهاك حقهم في الحياة وفي السلامة الجسدية. 

وقد تواطأ أيضاً مسؤولو حدود سعوديون في انتهاك حقوق المهاجرين، عن طريق استيقاف عابري الحدود وتسليمهم إلى متجرين من حرض، كما قال مهاجرون ومتجرون ومسؤولون يمنيون على الحدود لـ هيومن رايتس ووتش. 
قالت هيومن رايتس ووتش إن على الحكومة اليمنية وضع استراتيجية شاملة لإغلاق المعسكرات التي يقوم فيها متجرون باحتجاز مهاجرين والإساءة إليهم، تشمل المداهمات، وملاحقة المتجرين والمسؤولين، بصرف النظر عن الرتبة، المتواطئين في أنشطتهم. وعلى الحكومة أيضاً العمل مع المنظمات الإنسانية لتزويد كافة المهاجرين المحررين من الأسر بكفايتهم من الطعام والمأوى والرعاية الصحية. 

وعلى مانحي اليمن الدوليين، بما فيهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ودول مجلس التعاون الخليجي بما فيها المملكة العربية السعودية، أن تدعو الحكومة اليمنية إلى إغلاق جميع الأماكن المدارة بالمخالفة للقانون لاحتجاز المهاجرين، واتخاذ خطوات لإنهاء تواطؤ أفراد القوات الأمنية مع المتجرين. 

قال إريك غولدستين: "إن الأشخاص الملهوفين على العمل، الذين يدفعون للمهربين، لم يوافقوا على تعذيبهم وسرقتهم أثناء ذلك. وعلى اليمن ألا يظهر أي قدر من التسامح مع المتجرين في البشر الذين يمارسون التعذيب مقابل الربح، ومع من يساعدونهم".