‏إظهار الرسائل ذات التسميات التهريب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التهريب. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 22 فبراير 2015

هرب هادي من قبضتهم فعاقبوا جيرانه!



بعد إفلات هادي من الحصار والإقامة الجبرية في منزله بصنعاء، فرض الحوثيون ما يشبه
نبيل سبيع
الحصار والإقامة الجبرية على جيرانه الجنوبيين في الحي الليبي المجاور لمنزل هادي!
واعتقلت ميليشيا الحوثي بالأمس بعض شباب الحي، ومايزال مصيرهم غير معروف حتى الآن. سميحة عمر، التي تقطن أسرتها في المدينة الليبية الواقعة جوار منزل هادي، نشرت بالأمس صور اثنين من أشقائها اعتقلهما الحوثيون للتحقيق معهما حول كيفية خروج هادي! وقالت إن الحوثيين استدعوا شباب الحي الليبي لمجرد أنهم من جيران هادي، ولكنْ أيضاً لكونهم جنوبيين. وأضافت: "منازل الحي الليبي التي تقطنها أغلبية جنوبية، ومن ضمنها منزل عائلتي، لا يسمح لهم بالخروج، والعوائل تمنع حتى من مجرد الشراء من بقالة الحي!".
لم يفرج الحوثيون حتى اللحظة عن شقيقيها اللذين لا تدري هي وأسرتها أين هما الآن. ويبدو أن المسألة لا تقتصر على شقيقيها فقط، فهناك أنباء عن قيام ميليشيا الحوثي باعتقال آخرين من نفس الحي لنفس السبب. الحي الليبي يتكون من 11 عمارة سكنية بواقع 8 شقق في كل منها، وتقطنه عائلات ينتمي معظمها للمناطق الجنوبية. والمساكن "الأكثر قربا" من منزل هادي تخضع للتفتيش حتی مع تواجد العوائل في داخلها، ومن يحاول الخروج يتم إرجاعه بالقوة لمنزله!
ليس بين قاطني الحي الليبي وزراء أو أعضاء برلمان أو شيوخ، لكنهم جنوبيون فقط. فهل هذا هو السبب وراء قيام الحوثيين بانتهاك حقوقهم على هذا النحو؟ هكذا، يتساءل لسان حال سميحة ولسان حال سكان الحي الليبي.
أفواه الحوثيون ستجيبهم طبعاً بـ"لا"، لكن المهم ما تقوله لهم أفعالهم.
==============
الرئيس هادي.. صاحب البيان رقم (1)
طلع الرئيس هادي صاحب البيان رقم (1) في انقلاب جماعة الحوثي عليه. جماعة الحوثي بعد انقلابها عليه ذهبت الى القصر الجمهوري وبدلاً من إلقاء "البيان رقم (1)" كأي جماعة إنقلابية، ألقت "إعلاناً دستورياً".
البيان رقم (1) تركته الميليشيا الإنقلابية لرئيس الدولة المُنْقَلَب عليه.
و"إعلانها الدستوري" لا معنى له ولا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال إعلاناً دستورياً لأن الوحيد المخوّل بإعلان دستوري هو رئيس الدولة الذي صادف هذه المرة أنْ كان الرئيس هادي.
بعبارة أخرى: الرئيس هادي كان صاحب البيان رقم (1) في انقلاب الحوثي عليه ويمكنه أن يكون أيضاً صاحب الإعلان الدستوري إنْ أراد، لا الحوثي. لكن هادي لا يحتاج لإعلان دستوري، فهو صاحب الشرعية الدستورية ولا يتطلب الأمر منه سوى التمسك بالشرعية الدستورية التي انتقلت معه الى عدن، وهذا ما قاله لنا بيانه.
- ولكنْ، ماذا عن هَلُمَّة "الإعلان الدستوري" الحوثية في القصر الجمهوري قبل شهر؟
* في أفضل فرصها، قد تدخل التاريخ باعتبارها هَلُمّة عبدالكريم الخيواني وحسن زيد بن يحيى.
يقولون عن أحدهم: "لا طالَ بلح الشام ولا عنب اليمن".
ويمكنكم الآن أن تقولوا عن الحوثي: لا طالَ البيان رقم (1) ولا الإعلان الدستوري.
=====================
اليمن هو بلد التهريب بامتياز:

اليمن هو بلد التهريب بامتياز:
لدينا تهريب ديزل،
وتهريب بنزين،
وتهريب مازوت،
وتهريب خمر،
وتهريب مخدرات،
وتهريب قات،
وتهريب أسلحة،
وتهريب جهاديين،
وتهريب مساجين،
وتهريب لاجئين صوماليين،
وتهريب أطفال..
وأمس، حققنا قفزة أكبر وهربنا رئيس!
وعاد إحنا نحتاج نهرب رئيس وزراء،
ووزراء الحكومة،
وأعضاء البرلمان،
وهكذا، لما نهرب الدولة كلها.
كنا نتساءل:
متى ستضع الدولة اليمنية حدا للتهريب عبر حدودها وأراضيها؟
الآن، نتساءل:
من سيهرب الدولة اليمنية داخل حدودها وأراضيها؟
===============
منشورات من صفحة الكاتب على الفيسبوك

السبت، 13 سبتمبر 2014

هل يمكن للتغييرات القانونية أن توقف الاتجار بالبشر في اليمن؟



مهاجرون افارقة في اليمن - تصوير عادل يحي - ايرين

قد يتوصّل مشروع قانون يمني يفرض عقوبات صارمة على المتورطين في تهريب المهاجرين، بما في ذلك خطفهم والمطالبة بفدية، أخيراً إلى إنهاء عقود من الاستغلال.
ولإعطاء دفعة إضافية للعملية، اشتركت منظمة العمل الدولية (ILO) في استضافة ورشة عمل لمدة ثلاثة أيام من 6 إلى 8سبتمبر بالتعاون مع وزارة حقوق الإنسان اليمنية في العاصمة اللبنانية بيروت، لتجمع بين الجهات الحكومية، والوكالات الدولية، والمنظمات غير الحكومية لوضع خارطة طريق لمكافحة الاتجار بالبشر في اليمن.
وقال فؤاد الغفّاري، المدير العام لمكتب وزير حقوق الإنسان: "الاتجار مشكلة أمنية، ومشكلة اجتماعية، ومشكلة حقوق إنسان، ومشكلة علاقات خارجية. إنها مشكلة ترتبط بحقوق المرأة والأطفال والجميع".
وبحلول شهر يوليو، أفادت التقارير بعبور 37,971 مهاجراً ولاجئاً البحر الأحمر إلى اليمن منذ بداية العام، وذلك وفقاً لأمانة الهجرة المختلطة الإقليمية (RMMS)، والكثير منهم من الاثيوبيين الذين يحاولون الوصول إلى فرص عمل في المملكة العربية السعودية على الرغم من تشدد الأخيرة في مراقبة الحدود وقوانين الهجرة في ذلك البلد. ويواصل الآلاف من الصوماليين الذين يلتمسون الحماية أيضاً العبور كل عام، مع وجود 230,878 صومالياً في الوقت الحالي في اليمن، وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ويترك المهاجرون عادة بلدانهم بمحض إرادتهم، ولكن غالباً ما يتم بيعهم لعصابات مسلحة من قبل المهربين عند وصولهم إلى اليمن. وينقل المهربون المهاجرين إلى مخيمات احتجاز، حيث يتم احتجازهم في ظروف مروعة، وكثيراً ما تتعرض النساء والفتيات للاعتداء الجنسي. ويفيد كل من الرجال والنساء عن تعرضهم للتعذيب الوحشي والضرب إلى أن يدفع أقاربهم فدية لإطلاق سراحهم.
ومنذ بداية عام 2013، ارتفعت حالات المهاجرين المحتجزين حتى دفع الفدية بشكل كبير، وذلك وفقاً لأمانة الهجرة المختلطة الإقليمية. أما بعد اطلاق سراحهم، فغالباً ما يعمل المهاجرون في وظائف صعبة منخفضة الأجر أو يحاولون التوجه إلى بلد آخر.
وبدعم من منظمة العمل الدولية، ضمت وزارة حقوق الإنسان اليمنية جهودها إلى وزارات الدفاع والعدل والداخلية والتخطيط ووزارات أخرى، من أجل إنشاء لجنة الحوار الوطني لمكافحة الاتجار بالبشر. وسوف تعمل اللجنة على متابعة مشروع قانون مكافحة الاتجار الجديد إلى أن يصبح قانوناً، وإجراء البحوث حول مدى انتشار الاتجار بالبشر في اليمن، وطرح استراتيجية وطنية شاملة بحلول عام 2015.
وقالت هيلين هاروف تافيل من المكتب الاقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية في بيروت: "عندما يأخذ اليمن، الذي يرى انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان على أراضيه، هذه القضية على محمل الجد، فهو بالفعل أمر يمكننا الثناء عليه".
ولكن هاروف تافيل أضافت أن هذا التقدم لن يكون سهلاً "فالتحدي التشريعي هو تحدٍ كبير لأن هناك الكثير من الأولويات المتنافسة [بالنسبة للحكومة]".
وإلى جانب قانون الاتجار بالبشر المقترح، فإن الحكومة تسعى أيضاً إلى تغيير التشريعات لتحديد السن الأدنى للزواج ليصبح 18 عاماً وذلك من أجل وضع حد لممارسة تزويج الفتيات اليمنيات واستغلالهن، خاصة من قبل الزوار من دول الخليج الغنية. ويعدّ اليمن واحداً من البلدان القليلة التي لا يوجد بها حد أدنى للسن القانونية للزواج. وقد واجه مشروع قانون زواج الأطفال معارضة سياسية في مجلس الوزراء اليمني. ويقول النشطاء أن هذا لن يؤدي إلا لتعقيد الجهود الرامية لوقف الاستغلال الجنسي للقاصرين كجزء من قانون الاتجار بالبشر.
ولكن نشطاء حقوق الإنسان يحذرون من أنه حتى لو تم التغلب على تحديات إصدار القانون، فإن الانقسامات السياسية في البلاد وانعدام الأمن يمكن أن يحدا من تأثيره.
عقبات قادمة
وفي مايو، أصدر مكتب هيومان رايتس ووتش في اليمن تقريراً يزعم بتواطؤ المسؤولين الحكوميين في عمليات الاتجار بالبشر.
ووثّق التقرير حالات رشاوى عند نقاط التفتيش ورشاوى لإدارات التحقيق الجنائي وقوات الأمن لضمان غض الطرف عن المهربين، بل وتورط مسؤولين حكوميين في احتجاز المهاجرين في الأسر قبل تسليمهم إلى المهربين مقابل المال. ووفقاً للتقرير، لم تتم مقاضاة أي مهرب بنجاح. وقالت الباحثة في شؤون اليمن لدى هيومان رايتس ووتش، بلقيس ويلي لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "هذه صناعة لا يمكن أن توجد من دون تواطؤ الحكومة على مستويات متعددة. لذا فعندما تقوم بإجراء مناقشات حول هذا الموضوع، عليك أن تناقش الفساد بين المسؤولين".
ووفقاً لويلي، لم تشمل أياً من مداولات الحكومة حتى الآن اعترافاً بالتواطؤ في تجارة الاتجار بالبشر، على الرغم من أن مثل هذه المناقشات تعدّ "أساسية لوضع استراتيجية مكافحة [الاتجار بالبشر]".
وتوجد تحديات أخرى ترتبط بالوصول إلى المناطق خارج سيطرة الحكومة. فبعد وصولهم إلى الساحل اليمني، غالباً ما يتم نقل الضحايا في حافلات من خلال الأجزاء الشمالية من اليمن التي تقع تحت سيطرة الجماعات القبلية.
وتابعت ويلي حديثها قائلة: "المهربون في الشمال هم شيوخ قبائل، ولديهم سلطات هائلة وأسر ذات علاقات قوية ... ونفوذ سياسي خاص بهم". وتكافح الحكومة المركزية الانتقالية لفرض إرادتها على البلاد، خاصة في الشمال والشرق.
وعلى الرغم من هذه العقبات، لا يزال أولئك الذين شاركوا في صياغة القانون متفائلين بخصوصه. وقال الغفّاري: "لقد تبنت الحكومة هذا الموضوع بشكل كامل. فاليمن يواجه الكثير من التحديات، ولكنني أعتقد أنه لا يوجد هناك أي عذر لعدم متابعة هذا الموضوع". وقد كان المشاركون في ورشة العمل متفائلين بأن مشروع القانون الجديد يمكن أن يصبح قانوناً قبل نهاية العام.
خارطة الطريق
وقد تم الانتهاء من الخطوة الأولى وهي تقديم مشروع القانون بشأن مكافحة الاتجار بالبشر إلى مجلس النواب اليمني.
وعلى الرغم من أنه لا يزال يحتاج إلى المزيد من المراجعة، يعدّ مشروع القانون تحسناً كبيراً في البنية التحتية الحالية في اليمن فيما يتعلق بالتصدي لقضية الاتجار بالبشر، حسب قول منظمة العمل الدولية. وبالاعتماد على البروتوكولات الدولية واتفاقيات منظمة العمل الدولية، يتناول مشروع القانون أنواعاً متعددة من الاتجار بالبشر، بما في ذلك لأغراض الاستغلال الجنسي والعمل، مع فرض أحكام سجن تتراوح ما بين 5 - 15 عاماً وغرامات مرتفعة لمن تثبت إدانته.
واتفق المشاركون في بيروت على تقديم مشروع قانون يتماشى مع اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 29 بشأن العمل القسري (السخرة) وكذلك البروتوكول الدولي بشأن الاتجار بالبشر.
ووفقاً لتورستن شاكيل، أخصائي معايير العمل الدولية لدى منظمة العمل الدولية، فإن مشروع القانون يتضمن أهم البنود التي تضع حداً لمقاضاة الضحايا. وأضاف شاكيل قائلاً: "يتم إيذاء الضحايا مرتين. أولاً عندما يتم الاتجار بهم، وثانياً عند مواجهة العقوبات لكونهم موجودين في البلاد بشكل غير قانوني". ولتصحيح هذا الوضع، يشمل القانون الجديد بنوداً بخصوص تعريف الضحايا والتعامل معهم من خلال نطاق الحماية، بدلاً من الملاحقة القضائية.
============
إقرأ أيضاً : 

يحدث هذا في اليمن.. الجريمة في أبشع صورها تمارس في حرض بعلم وتواطؤ السلطات.. نقاط تلخص ابرز ما تضمنه التقرير

 

الاثنين، 26 مايو 2014

اليمن - احتجاز مهاجرين في "معسكرات للتعذيب"
يجب محاسبة المتجرين والمسؤولين على دورهم في الانتهاكات

. مهاجرون إثيوبيون يتكدسون داخل شاحنة بيك-أب للعمل في حقول القات قرب رداع، باليمن، في يونيو- حزيران 2013مايكل كيربي سميث

(صنعاء) ـ قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير نشرته اليوم (25 مايو)إن متجرين في اليمن قاموا باحتجاز مهاجرين أفارقة في معسكرات احتجاز، مع تعذيبهم لابتزاز أموال من ذويهم، بتواطؤ من مسؤولين محليين. في بعض الأحيان ينتهي التعذيب بوفاة الضحية. وعلى الحكومة اليمنية فتح تحقيق جاد مع المتجرين في البشر وأفراد القوات الأمنية المتورطين في الانتهاكات، وملاحقتهم. 

تقرير "معسكرات التعذيب في اليمن: إساءة المتجرين بالبشر إلى المهاجرين مع الإفلات من العقاب" ،الصادر في 82 صفحة، ، يعمل على توثيق الانتهاكات التي يعانيها المهاجرون، ومعظمهم من القرن الأفريقي، ممن يحاولون السفر عبر اليمن إلى المملكة العربية السعودية للعمل. وقد وجدت هيومن رايتس ووتش أن مختلف الأجهزة الأمنية اليمنية في بلدة حرض الحدودية، حيث توجد عشرات المعسكرات، وعند نقاط التفتيش، تسمح لصناعة الاتجار في البشر بالازدهار دون تدخل حكومي يذكر. 

قال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يقوم متجرون باحتجاز مهاجرين أفارقة في ’معسكرات للتعذيب‘ لابتزاز أموال من عائلاتهم الفقيرة إلى حد مؤلم. وعندما ترى متجرين يسوقون الناس على الملأ إلى شاحنات في قلب حرض، فإنك تدرك أن السلطات تغضي الطرف".

وقد تقرر أن يناقش البرلمان اليمني في الأسابيع المقبلة مشروع قانون لمكافحة الاتجار في البشر يمكنه تعزيز حماية المهاجرين وتسهيل ملاحقة المتجرين والمسؤولين المتواطئين. يجب أن يتفق القانون المقترح مع المعايير الدولية بتجريم الاتجار في البشر. كما يتعين أن يزيد القانون قدرات الحكومة على كشف ومنع الإتجار على الحدود، بحسب هيومن رايتس ووتش. 

قام المتجرون بتشييد المعسكرات في السنوات الأخيرة، وهم يأسرون المهاجرين عند وصولهم بالقوارب إلى الساحل، أو "يشترونهم" من ضباط الأمن والجيش عند نقاط التفتيش، ويتقاضون رسوماً من المهاجرين مقابل وعد بتوصيلهم إلى السعودية أو غيرها من بلدان الخليج الثرية للبحث عن العمل. وفي تلك المعسكرات يسبب المتجرون آلاما ومعاناة شديدة للمهاجرين لابتزاز المال من ذويهم في أوطانهم، أو أصدقائهم العاملين بالخارج بالفعل. 

وفي ما عدا بعض المداهمات الحكومية اليمنية في 2013، لم تفعل السلطات ما يذكر لوقف الاتجار، فقد قام مسؤولون في أحيان أكثر بتحذير المتجرين من المداهمات، وأخفقوا في ملاحقة من اعتقلوهم، وأفرجوا بعد ذلك عنهم. وفي بعض الحالات قاموا بدور نشط في مساعدة المتجرين على اصطياد مهاجرين واحتجازهم.

أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 18 مهاجراً إثيوبياً من الذكور، و10 من المتجرين والمهربين، علاوة على مسؤولين حكوميين، ونشطاء، ودبلوماسيين، وعمال إغاثة، وعاملين في القطاع الصحي، وصحفيين بين يونيو/حزيران 2012 ومارس/آذار 2014. 

ويصف المهاجرون إساءة معاملة مروعة في المعسكرات، حيث كان الاعتداء بالضرب شائعاً. وقد وصف أحد الرجال مشاهدة اقتلاع عيني رجل آخر بزجاجة للمياه. وقال آخر إن المتجرين علقوه بسلك ملفوف حول إبهاميه، وربطوا حبلاً تتدلى منه زجاجة مليئة بالمياه حول قضيبه. وقال شهود إن المتجرين اغتصبوا بعض السيدات المهاجرات اللواتي كانوا يحتجزونهن. 

وقد انتهى الأمر بأحد المهاجرين إلى البقاء محاصراً لمدة 7 أيام في معسكر للمتجرين. قال سعيد لـ هيومن رايتس ووتش، وهو يستعرض ندوباً بعرض ظهره: "كانوا يقيدون يديّ خلف ظهري ويرقدونني على الأرض. وبعد ذلك يضربونني بالعصي. ورأيت الحراس يركلون وجه رجل كان على الأرض، فيكسرون أسنانه". 

وقال عمال إغاثة لـ هيومن رايتس ووتش إنهم لاحظوا دلائل الإساءة على مهاجرين، تتفق مع رواياتهم عن قيام متجرين بانتزاع أظافرهم، وإحراق غضاريف آذانهم، ووسم جلدهم بقضبان الحديد، واقتلاع أعينهم، وتكسير عظامهم. وقال عاملون بالقطاع الصحي في منشأة طبية بحرض إنهم كثيراً ما شاهدوا مهاجرين بإصابات تشمل تهتكات جراء الاغتصاب، وأضرار نتيجة التعليق من أصابع الإبهام، وحروق من السجائر والبلاستيك المصهور. 

وفي بعض الأحيان ينتهي التعذيب بالموت. قال مهاجر لـ هيومن رايتس ووتش إنه شاهد متجرين يربطون قضيب رجل بحبل ويضربونه بعصي خشبية حتى أسلم الرجل الروح أمام عينيه. وقال آخر إن المتجرين قتلوا رجلين في مجموعته بتمزيقهما ببلطة. وأحياناً ما يجري إلقاء المهاجرين الذين تم تعذيبهم حتى اقتربوا من الموت أمام مركز للمهاجرين في حرض تديره المنظمة الدولية للهجرة. 

وابتزاز المال من عائلات المهاجرين الأسرى يدخل مبالغ مالية كبيرة إلى اليمن، أفقر بلدان الشرق الأوسط. قال مهاجرون لـ هيومن رايتس ووتش إن ذويهم وأصدقاءهم دفعوا فديات لتحريرهم تتراوح بين ما يعادل 200 دولار أمريكي إلى ما يفوق الألف دولار. وقال متجر مختص بالتفاوض على الفدية إنه كثيراً ما يتمكن من ابتزاز 1300 دولار مقابل المهاجر الواحد من عائلته. 

يقوم المتجرون الذين ينقلون يمنيين وأفارقة بدفع رشاوى موحدة التسعيرة للمسؤولين حتى يمرروهم من نقاط التفتيش في المناطق الحدودية. لكن تواطؤ المسؤولين يتجاوز الرشاوى الصغيرة، فقد قال مهربون ومهاجرون على السواء إن الحراس في بعض نقاط التفتيش قاموا بتسليم مهاجرين تم اعتراضهم على الطرق إلى متجرين مقابل أموال. 

وقال أحد المهاجرين لـ هيومن رايتس ووتش إنه بعد فراره مع صديق له من معسكر للتعذيب في أغسطس/آب 2013، استوقفه جنود يمنيون عند نقطة تفتيش بالقرب من حرض. وبينما تم إطعام الرجلين الخبز والشاي، أجرى الجنود بعض المكالمات. وخلال وقت قصير وصل رجلان في سيارة ودفعا للجنود مبالغاً نقدية مقابل المهاجرين، واقتاداهما إلى معسكر للتعذيب. 

ويبدو أن التورط في الاتجار يمتد إلى عناصر من داخل مختلف الأجهزة الأمنية في حرض، بما فيها الشرطة والجيش والمخابرات. وقد قام متجرون ومهربون ومسؤولون يمنيون بتزويد هيومن رايتس ووتش بأسماء مسوؤلين كبار، قالوا إنهم متواطئون في الاتجار. كما قال اثنان من المسؤولين إن المتجرين قدموا لهما رشاوى لتجنب المداهمات أو الاعتقال. 

في 20 مايو/أيار تلقت هيومن رايتس ووتش رسالة من وزارة الدفاع فيها ردود على أسئلة أرسلتها المنظمة للوزارة في أبريل/نيسان. أكدت الوزارة على تصميم الجيش على استهداف معسكرات التعذيب التي توصل إليها، لكن نفت أي تواطؤ من مسؤولين حكوميين، بما في ذلك الضباط عند النقاط الأمنية، مع المتجرين بالأشخاص. كما ذكرت الوزارة أنه لم يتم التحقيق مع أي مسؤولين بناء على اتهامات بالتواطؤ مع المتجرين.

وقد قامت قوات الأمن اليمنية منذ مارس/آذار 2013 بإجراء سلسلة من المداهمات على معسكرات المتجرين. وقالت وزارة الدفاع إن قوات الأمن أوقفت المداهمات لأنها عجزت عن تزويد المهاجرين بالطعام أو المأوى عقب تحريرهم. واعترف مسؤولون بأن الكثير من المعسكرات التي داهمتها قوات الأمن عادت للعمل من جديد. 

قال قاض بمحكمة الجنح في حرض إنه لم ير سوى قضية واحدة تتعلق بالإساءة إلى المهاجرين، وإن ممثل الادعاء أفسدها. كما لم تجد هيومن رايتس ووتش أية أمارة على توجيه اتهامات أكثر جدية في محكمة الجنايات القريبة. ولم يستطع مسؤولو وزارة الداخلية أو غيرهم الاستشهاد بحالة واحدة تم فيها اتخاذ إجراءات تأديبية أو قانونية بحق مسؤولين للتواطؤ مع المتجرين. وإخفاق الحكومة اليمنية في التحقيق والملاحقة للانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المهاجرين من جانب أطراف خاصة، وتورط مسؤولين حكوميين فيها، يخالف التزامات اليمن بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان بحماية الأشخاص من انتهاك حقهم في الحياة وفي السلامة الجسدية. 

وقد تواطأ أيضاً مسؤولو حدود سعوديون في انتهاك حقوق المهاجرين، عن طريق استيقاف عابري الحدود وتسليمهم إلى متجرين من حرض، كما قال مهاجرون ومتجرون ومسؤولون يمنيون على الحدود لـ هيومن رايتس ووتش. 
قالت هيومن رايتس ووتش إن على الحكومة اليمنية وضع استراتيجية شاملة لإغلاق المعسكرات التي يقوم فيها متجرون باحتجاز مهاجرين والإساءة إليهم، تشمل المداهمات، وملاحقة المتجرين والمسؤولين، بصرف النظر عن الرتبة، المتواطئين في أنشطتهم. وعلى الحكومة أيضاً العمل مع المنظمات الإنسانية لتزويد كافة المهاجرين المحررين من الأسر بكفايتهم من الطعام والمأوى والرعاية الصحية. 

وعلى مانحي اليمن الدوليين، بما فيهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ودول مجلس التعاون الخليجي بما فيها المملكة العربية السعودية، أن تدعو الحكومة اليمنية إلى إغلاق جميع الأماكن المدارة بالمخالفة للقانون لاحتجاز المهاجرين، واتخاذ خطوات لإنهاء تواطؤ أفراد القوات الأمنية مع المتجرين. 

قال إريك غولدستين: "إن الأشخاص الملهوفين على العمل، الذين يدفعون للمهربين، لم يوافقوا على تعذيبهم وسرقتهم أثناء ذلك. وعلى اليمن ألا يظهر أي قدر من التسامح مع المتجرين في البشر الذين يمارسون التعذيب مقابل الربح، ومع من يساعدونهم". 

الخميس، 15 مايو 2014

اطمئنوا.. القوارب التي ضبطت بالأمس لمهربين أصدقاء..



توضيحاً لخبر نشرته بالأمس عن ضبط القوات البحرية بدعم مروحية عسكرية لمركب وثلاثة قوارب في المياه الاقليمية اليمنية قبالة ساحل أحور، والاشتباه بكونها معادية.
كنت عبرت، في منشور على الفيسبوك عن خشيتي أن تكون القوارب ملكاً لأحد الحيتان أو القروش اليمنية البرية أو البحرية أو الرياضية.. وهذا ما كان بالفعل..
الضابط الذي أبلغني بالمعلومات صباح أمس، عاود الاتصال بي مساء ليؤكد لي أن التحقيقات أظهرت أن القوارب تابعة لمهربين يمنيين كانوا في مهمة في عرض البحر.
وأوضح أن تلك المهام تهريبية معتادة، وتم اكتشافها هذه المرة بسبب تشديد الاجراءات على السواحل اليمنية من قبل القوات البحرية وخفر السواحل تزامناً مع الحملة العسكرية التي يخوضها الجيش ضد معاقل القاعدة في أبين وشبوة..
ووصف الضابط (ساخراً) أولئك المهربين بأنهم أصدقاء، وغالباً ما يلتقون مع أصدقائهم المهربين من الدول الأخرى في عرض البحر، أو في المياه الاقليمية اليمنية، ويأخذون المواد المهربة، محظورة كانت أم مشروعة، ويدخلونها إلى البلاد بكل أمان.
وعن نوع وطبيعة الحمولة التي تحملها القوارب، نفى علمه بأي تفاصيل حول الحمولة، أو ما اذا فارغة، مشيراً أنه سواء كانت القوارب محملة أو فارغة، فهي تتبع مهربين نافذين وأصدقاء، يمارسون التهريب بشكل سلمي بشكل منظم، وبعلم السلطات.
صديقة للسلطات وليست صديقة للبيئة ولا لليمنيين بالضرورة كما أكد في توضيحه.
أيها الشعب اليمني العظيم..
لا تقلقوا هم مجرد مهربون عاديون، ويعلم الله في ماذا يتاجرون.. هل بالمخدرات أم بالمحظورات أم بحياتكم، بصحتكم، بنفطكم، باقتصادكم، بمستقبل أولادكم..
لا يهم.. المهم أنهم ليسوا ليسوا ارهابيين..