الثلاثاء، 24 فبراير 2015
نقابة الصحفيين تحمل الحوثيين مسئولية العبث بمؤسسة الشموع للصحافة وتدعو اعضاءها لمقاومة انتهاكاتهم
السبت، 14 فبراير 2015
ضحية سابق يسخر من قصة تعذيب رجل تضامن معه لا لشيء سوى أن المتهم بالتعذيب هو سيده!
فقدان القيم والضمير!!.. سمير جبران
==============
الجمعة، 13 فبراير 2015
أمارات طافحة بالدم تؤشر لعهد الحوثيين في حماية الحريات
الجريمة بلا ضابط أو رادع..
![]() |
| سامي نعمـــان |
أفرج الحوثيون عن فؤاد الهمداني وهو في حالة صحية سيئة بعد اسبوعين من الاختطاف والاخفاء في سجن ميليشاوي ما، كانوا يسومونه فيه سوء التعذيب البشع..
الجمعة، 6 فبراير 2015
عن تغيرات الاصدقاء.. سيطأطئون رؤوسهم كما فعل الذين من قبلهم.
![]() |
| سامي غالب |
نقابة الصحفيين تدين اقتحام اخبار اليوم وتحمل عبدالملك الحوثي مسئولية الاعتداءات على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية
قامت مجاميع كبيرة من المسلحين التابعين
لجماعة الحوثي عصر اليوم الخميس باقتحام مبنى صحيفة اخبار اليوم والمنزل الشخصي
لرئيس التحرير الزميل سيف الحاضري الكائن في نفس المبنى بعد ان تم اخراج افراد
اسرته، كما قام المسلحين باحتجاز الصحفيين والعاملين لعدة ساعات.========
الثلاثاء، 20 يناير 2015
درس تاريخي للسلطات القمعية.. فضاء الحقيقة لا يمكن ان يضيق..
الحكومة حين تغرّد..!!
![]() |
| وزيرة الاعلام.. نادية السقاف |
الأحد، 3 مايو 2009
الصحفي اليمني الخيواني يتحصل على جائزة عمر أورتيلان الدولية لسنة 2009

عقدت لجنة جائزة عمر أورتيلان الدولية اجتماعا بالجزائر بتاريخ 27 أفريل المنصرم، وناقشت أسماء المترشحين للجائزة في طبعتها العاشرة، لهذا العام، قبل أن تستقر على منح اليمني عبد الكريم الخيواني، الجائزة.
وسيتم تسليم الجائزة للفائز يوم 3 أكتوبر 2009، في ذكرى اغتيال الشهيد عمر أورتيلان، الذي اغتالته أيادي الغدر في 3 أكتوبر .95 وتكونت لجنة التحكيم من السادة: أحمد بجاوي رئيسا وعلي جري نائبا للرئيس، وعضوية كل من زوبير سويسي من الجزائر، وجوليانا سغرينا من إيطاليا وهي التي فازت بالطبعة السادسة للجائزة، بالإضافة إلى أحمد بوغابة من المغرب ويحيى شقير من الأردن والأستاذ الجامعي والمختص في علم الاجتماع ناصر جابي من الجزائر.
وقد ولد الصحفي اليمني الفائز بالجائزة في مدينة تعز في اليمن عام 1965، وشغل منصب رئيس تحرير صحيفة ''الشورى''، واشتهر بمقالاته الناقدة لتوريث الحكم، والفساد خاصة في قطاع النفط. وقد تعرض لمختلف أشكال المضايقات من قبل الحكومة، وتم سجنه من قبل الحكومة عدة مرات. كما تعرض للمحاكمة أكثـر من 13 مرة، ودخل السجن نهاية 2004 على خلفية تهم عديدة منها إهانة رئيس الجمهورية.
واختير الخيواني نموذجا عن الصحفيين العرب الذين يضحون من أجل حرية الكلمة والقلم، ورغبة من ''الخبر'' في الإسهام في جعل حرية الصحافة في الوطن العربي وقودا للديمقراطية.
وقد منحت جائزة الخبر عمر أورتيلان، العام الماضي، مناصفة بين صحفي ''الخبر'' بوعلام غمراسة ومصطفى بن فوضيل من جريدة ''الوطن''. وسبق لـ''الخبر'' أن منحت جوائزها الدولية لكل من الصحفي أحمد عنصر وباية فاسمي، وطارق أيوب من الجزيرة، وكاريكاتور ''الخبر'' عبد القادر عبدو مناصفة مع كاريكاتور ''ليبرتي'' علي ديلام، والصحفية الإيطالية جوليانا سيغرينا. وتسعى ''الخبر'' من وراء هذه الجائزة لترقية حرية التعبير والصحافة وتشجيع الكفاءات ونضالات الصحفيين المدافعين عن حق من حقوق الإنسان وهو الحق في الإعلام والبحث عن الحقيقة.
السبت، 21 مارس 2009
صدور العفو رقم 3 عن صحفي "صالح"
الرئيس...ساعة عصيبة في "فرزة" الصحفيين
ربما هي المرة الأولى التي يقع فيها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي يقترب
من إنهاء عقده الثالث في الحكم، في موقف كهذا.. يستمع لخطاب ناقد لسياسات نظامه وأجهزته الأمنية ويحظى بتأييد غالبية الحاضرين، ثم يخوض جدلاً شديداً مع جمهور لا يحسن الاصغاء، ولا "بريستيج" النقاش الجماعي مع رئيس دولة وفي حضرة وسائل الاعلام التي توثق صوتاً وصورة... ذلك حدث السبت الماضي في الحفل الافتتاحي لمؤتمر نقابة الصحفيين اليمنيين، حين بُدئ الحفل كعادته كلمات تزجي المديح الرسمي المطعم بأحاديث الانجازات والرفاه والقيادة الحكيمة ساقها مسؤولون رسميون أبرزهم نقيب الصحفيين اليمنيين (رئيس وكالة الأنباء الرسمية سبأ) نصر طه مصطفى، والامين العام المساعد لاتحاد الصحفيين العرب، ووزير الاعلام حسن اللوزي، غير ان ما لم يكن مألوفا هو تلك الانتقادات اللاذعة التي وجهها رئيس الفدرالية الدولية للصحفيين جيم بوملحة..قطعاً لم يكن ذلك توازناً، لقد بدا واضحا توتر الرئيس وهو ينصت جيداً لكلمة بوملحة التي كانت اشبه بمرافعة أمام المحكمة، و نادى بالماء مرتين وهو يتحدث، وتوقف عن الحديث عدة مرات والصحفيون يقاطعونه معقبين على بعض ما كان يتحدث عنه من معلومات حول فتح بابه وأبواب وزاراته للصحافة للتأكد من صحة المعلومات وللنقاش.. تبعاً لذلك اتخذ عددا من القرارات الايجابية من المنصة، يامل الصحفيون ان لا تظل طريقها كمثيلات لها أعلنت سلفاً ولم يكن لها أثر على الواقع.
تحدث نقيب الصحفيين اليمنيين، وتبعه الأمين العام المساعد لاتحاد الصحفيين العرب، وحتى هنا كانت الامور تسير برسمية يمنية وعربية ربما افضل مما يرغب الرئيس: إشادات وأمنيات لا أكثر.
بعدها كانت الزلزلة.. لقد نودي برئيس الفدرالية الدولية للصحفيين متحدثا، وهذا الرجل يملك من الاستقلالية ما يجعله متخففاً من أعباء عبارات التزلف و"البروباجندا" الرسمية المنتقاة ألفاظها بعناية.. وبالنسبة له فهو فلم "موسم القنص" ضد الصحفيين حول العالم، الذي يستخدم كلمات قاسية من أجل ما يعانيه الصحفيون في خطاباته التي يلقيها في مختلف دول العالم للحديث عما يعانيه الصحفيون.. وأكد هنا في اليمن: وسأستمر في استعمالها....
صمت الحاضرون للمتحدث بالعربية بشكل ضعيف اعتذر عنه في بداية كلمته، وكانوا يقاطعونه بين الحين والآخر بتصفيق حار لم يكن يقطعه عن الحديث كعادة المتحدثين العرب عندما يُصفق لهم... كان التصفيق تلقائيا خالياً من النفاق المعتاد، مع كل عبارة شديدة اللهجة وجهها للنظام اليمني ولا شك انها وصلت سمع الرجل الاول فيه، وهو يعتبر ان تصفيق الأغلبية الحاضرة بمثابة تصويت ايجابي لصالح على كلام الرجل الذي نقل رسالته باسم 150 منظمة دولية يمثلها الاتحاد و 600 الف صحفي حول العالم: أنها دائما رسالة احتجاج واستنكار مدوية وواضحة الى السلطات اليمنية، لن نقبل باضطهاد الصحفيين ولا باعتقالهم أو فرض الرقابة عليهم بأي شكل من الاشكال.
بعد ان عمم الحديث عن تدهور حريات الصحافة منتقداً حتى الديمقراطيات العريقة، كهولندا والدنمارك والمانيا التي شرعت بمراقبة هواتف الصحفيين، مضيفاً : حينما تتصرف ديمقراطيات عريقة بهذا الشكل فإنه من غير المفاجئ أن تلجأ الانظمة التي يتم فيها خرق حقوق الانسان بشكل معتاد، وهذا الامر يجعلها تزيد من قوة الطغيان التي تحكم به بلدانها فيزداد التسلط ترسخاً.. كانت تلك التوطئة بداية الدخول في الحديث الاكثر حساسية هنا..
"نحن عائلة الصحفيين العالميين عائلتكم نشارككم في رعبكم وغضبكم بسبب المعاملة التي يعامل بها زملائنا هنا في اليمن، نحن نعرف ظروفكم والاحكام المسيسة والمجرمة وكذلك الرقابة التي تواجهونها بشكل دائم وقانون الصحافة المتشدد وقيوده الكثيرة حول تغطية اخبار الرئاسة وأمن الدولة والدين"، قال بوملحة في مستهل رسالته الى صناع القرار والصحفيين في اليمن.
رئيس الفدرالية الدولية للصحفيين ذو الاصول العربية المغاربية، الذي زار اليمن هذه المرة بصفة رسمية كما ترغب السلطات: ضيف شرف على مؤتمر نقابة الصحفيين اليمنيين الذي تأجل للمرة الثالثة بسبب تأخر الدعم الحكومي، كان مؤملاً ان يكون ضيفاً دولياً يعمل بأصله العربي ليمنعه حضور رئيس البلاد من الحديث عن تدهور حريات الصحافة ويوفرها للغرف المغلقة، لكنه خيب كل التوقعات الرسمية وتحدث عن الانتهاكات وقمع الاجهزة الامنية اليمنية للصحفيين والتضييق عليهم، " إنه لمن المحزن وجود حرية الصحافة في اليمن دائماً تحت الظل لعدم وجود ثقافة ديمقراطية أو حرية صحافة متجذرة أو والتي خلقت افضل افضل الظروف من اجل مراقبة نفسها بنفسها وايضا من أجل التوجيه السياسي(...) إننا نقول للسلطات اليمنية إن هذه البلاد لن تسير في طريق الديمقراطية واحترام حقوق الانسان اذا استمر اضطهاد الصحفيين والاعتداء على حقوقهم".
بوملحة مُنِع في اكتوبر الماضي من زيارة اليمن لتسليم الجائزة الخاصة بصحفيي حقوق الإنسان المعرضين للخطر
أُطلق الخيواني في 25 سبتمبر بعفو رئاسي هو الثاني من نوعه لصحفي أَلِف الزنازن وقبضات وركلات الخاطفين، كما ألف ساحات المحاكم، و ادعاءات أمنية باجادته التمثيل المسرحي.. صدر العفو الاول في 21 مارس 2005، بعد أن قضى سبعة أشهر سجينا وفقا لحكم ابتدائي ايضاً بتهمة اثارة "النعرات" الطائفية والمذهبية والمناطقية، و"إهانة رئيس الجمهورية"، وكلها تهم غابت في حكم عام 2008، والثالث كان في عفوا مشروطاً أمام ازيد من 1200 شاهد..
في يناير تأكد من مصادر اعلامية حضرت المحكمة أن اسم الخيواني ورد في منطوق الحكم الاستئنافي الذي صدر بحق خلية صنعاء الثانية التي يحاكم كأحد افرادها، ست سنوات مؤكدة، تجمع المنظمات المحلية والدولية المعنية بحرية الصحافة انها كانت بدوافع سياسية.. وبقي التنفيذ هذه المرة مرهوناً بتغير المزاج الرسمي منه حسب تعبيره...
ذلك استدعى موجة احتجاجات محلية ودولية جديدة شككت بمصداقية القرار الرئيس بإيقاف العقوبة، والذي تم بموجبه قرار الافراج، وسبق لوزير العدل ان وضح انه قرار ايقاف العقوبة يعني انتهائها كلياً.
خصص رئيس الفدرالية الدولية للصحفيين حيزا لا بأس به من خطابه للحديث عن الصحفي الاكثر حضوراً لدى منظمته والاكثر استهدافاً في اليمن، الصحفي الذي أثقله حمل جائزته في حقيبته لما يقارب ثمانية اشهر، لم يوفق لفرصة يسلم فيها الامانة الى صاحبها...
كان كلامه في هذا الجانب اشد استفزازاً، فقد خاطب الرئيس: كنا نلح على على حكومتكم ان تجعل حرية الصحافة من بين اولوياتها، ولكن حين يتعلق الامر بقضايا كتلك التي حدثت مؤخراً، حيث جاء قرار المحكمة الخاصة بالارهاب ضاربا عرض الحائط بالعفو الرئاسي ووعود وزارة العدل وأجهزة رسمية أخرى بكون القضية قد أغلقت ولا زال الحكم بست سنوات نافذا بحق عبدالكريم الخيواني..
هو لم يكتف بذلك، بل عاد ليؤكد: باسم الـ 150 نقابة المنتمية في الفدرالية الدولية للصحفيين والـ 600 ألف صحفي من أعضائها، أوجه من جديد نداء للسلطات اليمنية لتعمل على احترام قرار الرئيس العفو عن الخيواني، والغاء العقوبة الصادرة بحقه.. هنا ضجت القاعة بالتصفيق الحار الذي كان أكثر ثقلاً على الرئيس الذي بدوره اخرج قلمه وسجل ملاحظة عند هذه النقطة.. استمر بوملحه بالحديث: نحن جميعاً وراء عبدالكريم الخيواني وسندعمه إلى أن يستعيد حريته ويعود لممارستها مهنته دون مضايقات..
وجه بوملحه الرسالة للداخل اليمني وعاد ليتحدث بشكل عام عن مشاكل الصحافة العالمية، ومحاولة اللتفريق وخلق الانقسامات بين الصحفيين العرب وزملائهم في العالم، في محاولة لتحريف الظروف المتغيرة في العالم من أجل الايحاء بأن ايديولوجيات الحرب الباردة لا زالت تحدد العلاقة بين الصحفيين، والفدرالية ترفض تلك الطريقة السطحية والمستهلكة من اجل التفرقة بين الصحفيين.. وهو ما بدا رسالة الى الداخل اكدها بالحديث على ان قوة الصحفيين في وحدتهم، مشيدا بدور النقابة النضالي من اجل العدالة الاجتماعية وعدها من نواح كثيرة نموذجا لذلك النوع من المنظمات التي تحتاج من أجل بناء اتحاد مناضل وقوي المزيج الخالص من الانسانية والصمود في وجه الظلم.. واوصاهم "لا تتركونهم يقسمونكم"!! ولا شك ان الصحفيين يعون جيدا من يقصد...
اخلى جيم المنصة وسط تصفيق لم يقطعه سوى صعود وزير الاعلام للحديث، عله ينجح في ازالة جزء مما تركته الرسالة المدوية لسلفه، لكن الامر لم يبدو كذلك، فهو خلف جرأة طارئة أثرت في عزيمة الصحفيين وان كانت قد زادت أحيانا حد الفوضى...
مباشرة ولحظة تبادل المنصة كان الصحفي جمال أنعم، يصيح من مؤخرة القاعة الكبيرة التي تضم اكثر من 1200 صحفي، وعشرات الضيوف.. لقد أكد على كلام بوملحه ويطالب بتسليم جائزة الخيواني وتكريمه، الوزير (ربما) تنبه لذلك لكنه حاول ان يتجاهل فتحدث عن الكلمة والحرف، ومناخات الصحافة الحرة وتصفية دخلاء المهنة، ولا شيء غير ذلك يمكن التقاطه من خطاب طويل ممل ومعتاد رسمياً في كافة المحافل، انشغل معظم الصحفيين عنه بالحديث الجانبي عن كلمة سابقه في الحديث، وأخيراً قدم "متشرفاً" كلمة الرئيس في الحفل.
تحدث الرئيس، وأخذ باعتباره كلمات بوملحه التي لا تزال مدوية في أذنيه، مبتدئاً بالحديث عما ينبغي وما لا ينبغي، ومسؤولية المهنة ومقتضاها: " عندما تكون معلومات الصحفي، صحيحة سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا، تتجسد الرسالة العظيمة للصحافة(...)الصحافة ليست وسيلة للتنازع والهدم ونشر بذور الفرقة والشتات بين أبناء المجتمع الواحد، بل هي وسيلة للبناء وللتربية الوطنية ولخلق ثقافة المودة والمحبة داخل أبناء المجتمع.
وبعد، رد على كلمات بوملحة بإجراء تنفيذي وبما يمتلكه من صلاحيات دستورية، حسب تعبيره.. أعلن إسقاط العقوبة التي كان أقرها القضاء على الصحفي عبدالكريم الخيواني، "وان يكون صحفيا صالحا في المجتمع ويتجنب إثارة المناطقية والطائفية والعنصرية".
اهتزت القاعة كاملة بالتصفيق لقرار إسقاط العقوبة التي كان وزير العدل قبل أسبوعين قد أكد إنه لم يعد لها وجود ، وأن القضية مغلقة، وذلك رداً على نقابة الصحفيين اليمنيين التي طالبته بتوضيح ما أثير عن تأكيد محكمة الاستئناف للحكم بحق الخيواني، والأخير كان جالساً في مكان ما في القاعة، ولم ير في هذا القرار اكثر من "تصحيح للخطأ"، متمنياً أن يكون ذلك بداية لتصحيح كل الأخطاء القائمة، وأن يكون الإعلان اقتناع للوصول إلى ضرورة لإصلاحات شاملة، وإنقاذا لهذا الوطن، وزاد بابتسامة: لا توجد كاتالوجات للمواطنة الصالحة سوى الدستور والقانون الذي يلتزم به الحاكم و المحكوم..
واصل الرئيس انفتاحه على الإعلام، اذ دعا الوزارة إلى سرعة إعداد مشروع قانون لإنشاء قنوات فضائية وإذاعية وتلفزيونية منح تراخيص انشاء الفضائيات والاذاعات سواء كانت للأفراد أو لجهات غير حكومية لتعمل في اطار حرية التعبير والصحافة والرأي والرأي الأخر التي تتميز بها اليمن.. أضاف "لم يعد بإمكان أي شخص أن يحجب ثورة المعلومات أو يضع حاجزاً على القنوات الفضائية (...)ولا يمكننا أن نمنع أكثر من اثنين وعشرين مليون مواطن من استقبال بث القنوات الفضائية..
كما وجه وزارة الاعلام بسرعة البت في طلبات التراخيص لإصدارات صحفية جديدة طبقا للقانون، والضوابط المنظمة لاعمال النشر، وهكذا سيكون بإمكان الصحفي والكاتب الساخر فكري قاسم إطلاق صحيفته الاسبوعية "حديث المدينة"، التي ناشد الزميل تيسير علوني في رسالة بعثها اليه بالتوسط لدى الرئيس علي عبدالله صالح لاطلاق ترخيص صحيفته المحتجز لدى وزارة الاعلام اليمنية، وذلك بعد ان علم ان الرئيس علي عبدالله صالح خاطب السلطات الأسبانية أثناء زيارته الى هناك مطلع العام الماضي من أجل اطلاق سراح علوني إيماناً بقيم الديمقراطية وحرية الصحافة...
بالتأكيد كلاهما خطوتان جريئتان استحقتا التصفيق ايضاً، ولمّا تنفذ في البلاد التي ينافس فيها التلفزيون الرسمي نظيره اليمني، وتطلق فيها تراخيص الصحافة الصفراء او الهزيلة بلا حساب.
وجه الرئيس سهام نقده للصحفيين، وعلمهم بعضا من اصول المهنة، ونصحهم بمراجعة التاريخ لمقارنة واقع حرية الرأي في الوقت الحالي بواقعه المر قبل وحدة اليمن في 22 مايو 90 والتي اشترطت لقيامها الديمقراطية وحرية الصحافة، بعد ان كان كثير من الناس لا يطيقون كلمة واحدة من النقد وتضيق صدورهم من النقد" ...
ساد القاعة ضجيج مستمر تبعاً للنصائح الرئاسية التي ابتدأها بالمواطنة الصالحة التي نادى الخيواني ان يلتزم بها، ثم دروس المهنية والتدقيق في المعلومة التى دعا الصحفيين اليها وحثهم على توخي الدقة ونشر المعلومات الصحيحة واستقاءها من خلال المصادر المعنية بما يضمن الحفاظ على مصداقية الوسيلة الإعلامية والصحفي. ذلك كلام جميل، لكن الصحفيين اعترضوا عليه هاتفين (يرفضون .. لا يمكن الحصول على المعلومات من جانب الحكومي)، كان هناك ايضا من يطالب الرئيس بتأكيد الحكومة بتنفيذ قرارها الذي اعلنته الاسبوع الماضي، أي قبل انتخابات نقابة الصحفيين، باقرار التوصيف الوظيفي للاعلاميين بعد اضراب بدا يزحف على ساعات العمل المسائية للمؤسسات الاعلامية الرسمية شيئا فشيئا، فهم يعلمون ان حديث الرئيس محل ثقة أكثر من الحكومة، بل ان بعضهم ذهب الى ان عدم حديث الرئيس عن الامر يعني ان قرار الحكومة كان مجرد امتصاص للغضب ولعب بالوقت حتى تنقضي الانخابات.. آخرون كانوا ينادون بوقف المحاكمات، وغيرهم بصرف اراض للصحفيين على غرار جماعات اخرى...
ووسط الضجيج القاعة أشار الرئيس الى وزير الاعلام الذي كان يجلس في مواجهته بأنه مكلف وملزم بعقد مؤتمر صحفي الساعة الواحدة والنصف من كل اسبوع عقب اجتماع الحكومة وهو ملزم بنقل ما دار في الجلسة الى الصحفيين، لكنه مازح الصحفيين بالقول انهم في مثل هذا الوقت سيكونون في "المقوات".
هو طالبهم عند مناقشة ما الذي تحقق من برنامجه الانتخابي ان يتوجهوا بأسئلتهم الى الرئاسة بدلا من الكتابة فقط دون سؤال او حضور لمعرفة ماذا تحقق، لكن هناك من قاطعه بأن أحداً لا يصل اليك ، فرد عليهم: بل بامكانكم أن تصلوا.. كيف؟ لم يوضح ذلك بعد.
الرئيس نادى بالماء مرتين وهو يلقي كلمته، واستفزه الضجيج والفوضى في القاعة، والذي كان منعدما بشكل شبه كلي في كلمة رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، ما حدا به الى لوم الصحفيين على ذلك ووصفهم بالنخبة ودعاهم للهدوء كون هذا الضجيج لا يليق، وليس بامكانه السماع الى 1200 صحفي، وزاد "إحنا مش في فرزة".. بعدها غادر القاعة..
ختام:
حفل الافتتاح كان حافلاً، الخيواني من اليوم لن يرد اسمه في وسائل الاعلام الرسمية مسبوقاً بكلمة "المدعو"، فقد اصبح "الصحفي"، أو بالاحرى "الصحفي الصالح"، وقد تسلم جائزته من رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين في ختام اعمال المؤتمر في فقرة استراحة قطعت عملية فرز نتائج التصويت على انتخابات النقيب ومجلس النقابة، ببساطة تسلم الخيواني جائزته وانصرف، بعد ان حرم من حضور الاحتفالية الكبيرة في يونيو من العام الماضي.. ويأمل الجميع ان لا يكون هناك ما يستدعي نسخة رابعة من العفو الرئاسي....
الصحفيون انتخبوا نقيباً جديدا لهم... وبعد رئيس وكالة الانباء اليمنية سبأ جاء نائب رئيس تحرير صحيفة الثورة ياسين المسعودي بـأصوات 483 صحفيا، بعد منافسة شديدة مع الدكتورة رؤوفة حسن المحاضرة بجامعة صنعاء التي حصلت على 392، والتي مثلت الانتخابات بالنسبة لها عملاً شريفاً نزيهاً وشفافاً واعتبرت ماحصلت عليه من أصوات دليل على أن "اليمنيين يصوتون للنساء اذا كن كفؤات".
بالنسبة للنقيب فقد بدا متجذراً المفهوم السائد بانه مرشح الرئيس، أما هذا الاخير فيبدو انه ادرك تماما أنه غامر كثيرا بحضوره افتتاح مؤتمر نقابة الصحفيين، ربما اسهم ايجابيا في تجيير بعض الصحفيين لصالح مرشحي حزبه الذين يؤمل ان لا يحملوا الحكومة مسؤولية الانتهاكات، لكنه ادرك ان هناك مجتمعاً اخر، لا يترك عبارة لا يتفق معها تمر دون تعليق، ولا يجيد الاصغاء وهز الرأس ايجابا لكل ما يقال كما يفعل العامة، بل إنهم يصغون لغيره افضل مما يصغون اليه احياناً... أدرك أيضاً أن المعالجات الشكلية لانتهاكات حرية الصحافة لا تعني خلو الساحة من جرائم بحقها تتحملها السلطة بأي حال من الأحوال، ولن يُحيّد ذلك المنظمات الدولية المستقلة، كما أن محاولة إظهار الاحترام والتقدير للصحافة بحضور مؤتمر النقابة لا يعني بالضرورة ان هناك سلطة وأجهزة تحترم الصحفيين.ما هو معلوم بالضرورة من الاجتماع ان الرئيس أدرك انه غامر بحضور الحفل الافتتاحي، وليس مستعدا تماما للعودة الى "فرزة" الصحافة مستقبلاً ...
السبت، 14 فبراير 2009
لجنة حماية الصحفيين: الصحفيون اليمنيون عملوا في ظروف حرجة عام 2008
عمل الصحفيون في ظروف حرجة تعرضوا فيها لرقابة من مسؤولين حكوميين و لملاحقات جنائية مدفوعة بدوافع سياسية. وقد وضع قانون متشدد للصحافة قيوداً على التغطية الصحفية حول رئاسة الدولة، وأمن الدولة والدين. واحتفظت السلطات بسيطرة مطبقة على التغطية الصحفية حول التمرد الذي تقوده شخصيات دينية وقبلية في منطقة صعدة في شمال غرب البلاد.
تأجج القتال بين الحكومة وقوات المتمردين في صعدة عدة مرات قبل أن تحقق المفاوضات هدوءاً في أواخر الصيف. وقد اعتبرت الحكومة أن هذا النزاع الممتد منذ أربعة أعوام يشكل تهديداً خطيراً لأمنها الداخلي، لذلك فقد قيدت إمكانية الوصول إلى المنطقة ولم تحتمل سوى القليل من التغطية الإخبارية أو التعليقات الناقدة بشأن المصادمات.
وفي حزيران/يونيو، صدر حكم على عبدالكريم الخيواني الذي وجه انتقادات للحكومة بالسجن لمدة ست سنوات على خلفية اتهامات ملفقة بالتآمر مع عبد المالك الحوثي، قائد المتمردين الذي قاتلت عشيرته ضد القوات الحكومية في صعدة. وقال صحفيون يمنيون للجنة حماية الصحفيين إن هذا الحكم قد صدر جراء الكتابات الناقدة للخيواني على موقعه الشبكي الإخباري المعارض "الشورى".
وقال محامي الخيواني للجنة حماية الصحفيين، إن الأدلة ضد الخيواني، الذي تم توجيه الاتهامات له في عام 2007، تتألف من مواد صحفية مثل صور لقوات المتمردين، وملاحظات تتعلق بمقابلة أجراها مع قائد المتمردين، ومقالات إخبارية مثل مقال كتبه الخيواني انتقد فيه الرئيس. وقد ركزت المحكمة على قرصين مدمجين يحتويان على صور للقتال يُزعم أنها قد اعطيت للخيواني من قبل عضو في خلية الحوثي. كما استشهدت المحكمة بمحادثة هاتفية راقبتها الحكومة بين الخيواني وأحد زملائه ناقشا فيها المفاوضات بين الحكومة والمتمردين.
وفي أيلول/سبتمبر، وبعد احتجاجات دولية، أصدر الرئيس علي عبدالله صالح عفواً رئاسياً أتاح للخيواني الخروج من سجنه. وبعد إطلاق سراحه، وجه الخيواني الشكر للجنة حماية الصحفيين ومنظمات دولية أخرى على نشاطات المناصرة التي قاموا بها للدفاع عنه. وتلقي هذه القضية الضوء على وضع يعاود الظهور في اليمن. فقد كانت الحكومة منشغلة بما يكفي بشأن صورتها الدولية بحيث تراجعت عن بعض التصرفات الشائنة ضد الصحافة – ولكنها ظلت مستعدة لمضايقة وسجن الصحفيين الذين يتسببون لها بمشاكل. وقد تم استهداف الخيواني مرات متكررة خلال الأعوام الماضية، بما في ذلك تهديدات تلقاها في عام 2007 جراء قيامه بانتقاد حكومة علي عبدالله صالح، كما أودع السجن في عام 2004 بتهم تتراوح بين إهانة الرئيس ونشر أخبار كاذبة.
تقوم السلطات برقابة مباشرة لوسائل الأعلام الإخبارية الناقدة. ففي نيسان/إبريل، سحب وزير الاعلام، حسن اللوزي، رخصة النشر من الصحيفة الأسبوعية "الوسط" بزعم أنها أساءت للعلاقات مع المملكة العربية السعودية. وقد استعادت الصحيفة ترخيصها بعد بضعة أسابيع بأمر من المحكمة. (وهناك صحف أخرى تعرضت لعقاب مشابه في الماضي عندما كان يُزعم بأنها تسببت بالضرر للعلاقات بين اليمن وجارتها المتنفذة الغنية بالنفط). وكان محرر صحيفة "الوسط" جمال عامر قد حاز على الجائزة الدولية لحرية الصحافة التي تمنحها لجنة حماية الصحفيين، وهو ينشر بانتظام تقارير ناقدة حول فساد الحكومة، والمتطرفين المتدينين والعلاقات مع السعودية. وفي الوقت الذي قامت فيه الحكومة بسحب ترخيص الصحيفة، كان عامر يورد تغطية صحفية حول التظاهرات المناهضة للحكومة في جنوب اليمن.
وإذ أخذ يتاح لعدد متزايد من اليمنيين إمكانية الوصول إلى المنشورات التي تظهر على شبكة الإنترنت، أصبحت الحكومة أكثر حرصاً على مراقبة الأخبار والتعليقات الناقدة التي تنشر على الإنترنت. ويظل انتشار الإنترنت منخفضا جدا، إذ يقدر بأن 300,000 يمني استخدموا شبكة الإنترنت في عام 2008، وهو جزء ضئيل من مجموع سكان البلاد الذي يبلغ 22 مليون نسمة، ومع ذلك تضاعف عدد المشتركين بالإنترنت ثلاث مرات خلال ثلاث سنوات. وفي كانون الثاني/يناير، قامت شركة تزويد خدمة الإنترنت المملوكة للحكومة بحجب إمكانية الوصول المحلية إلى عدة مواقع يمنية تنشر أخباراً وتعليقات. وقد أصبحت ثلاثة مواقع غير متاحة للمستخدمين المحليين ابتداءاً من 19 كانون الثاني/يناير المنصرم، وبذلك فقد أضيفت إلى قائمة مكونة من خمس مواقع على الأقل اختفت من الشبكة خلال الأشهر الماضية. وقال الصحفي المخضرم وليد السقاف إن موقعه لجمع الأخبار "يمن باترول" كان ضمن المواقع التي تم حجبها. وأعرب عن اعتقاده بأن الحكومة قامت بالحجب بعد أن عرض موقعه شريط فيديو يظهر قوات الأمن تطلق الرصاص على المتظاهرين في مدينة عدن الجنوبية.
اتخذت الحكومة إجراءات ضد صحفي أجنبي ومعاونيه. فقد احتجز الصحفي ويلم ماركس ويعمل مع شبكة تلفزيون "إتش دي نت" الأمريكية يوم 21 تموز/يوليو بينما كان متوجها إلى مدينة مأرب التاريخية، حيث كانت تجري مصادمات بين جماعات إسلامية معارضة وبين قوات حكومية. وعلى الرغم من أن الصحفي كان قد حصل على إذن بالتصوير في البلاد، فقد تم التحقيق معه من قبل عملاء أمنيين في صنعاء ثم أُبعد عن البلاد في اليوم ذاته. أما معاونوه، علي ناصر قايد البخيتي، ومحمد أحمد حسن البخيتي، فلم يحالفهما حسن الطالع: فقد أودعا السجن دون إبداء أسباب. وقد أفرج عن حسن البخيتي في أيلول/سبتمبر، أما علي ناصر البخيتي فكان محتجزاً في أواخر العام.
لم تورد السلطات أي تقدم في التحقيقات بشأن موجة الاعتداءات العنيفة ضد الصحافة التي حدثت في عام 2005. وقد وجدت لجنة حماية الصحفيين في تقرير تحقيقي أجرته عام 2006 أن الشهود والأدلة يشيرون إلى تورط عملاء للحكومة في عدد من الاعتداءات. وقد تم الإبلاغ عن حالات عنف متفرقة خلال الأعوام التالية. ووجهت لجنة حماية الصحفيين وجماعات صحفية أخرى اللوم إلى الحكومة اليمنية على إدامة ثقافة الإفلات من العقاب فيما يتصل بالاعتداءات على الصحافة.
الأربعاء، 11 فبراير 2009
) نافخ الكير).. ودرهم الراشدي
حين نغادر أيديولوجياتنا المأزومة بالحقد وتصفية الآخر، وتفكير يقوم على المقدس والمدنس فإن هناك دوماً من يكون جاهزاً لتفيد ذلك الخطاب من الذاكرة المؤرشفة، تلك الذاكرة التي وضعت عقد الثمانينات كسقف أخير لتلك العقلية التي أنتجت سلسلة من الأزمات والإعاقات، ولأنها كانت عائقاً ذاتياً وكابحاً لأي تحول أو تراكم حقوقي فإن هناك من يقوم بوظيفة البكاء عليها بعقلية كهنة المعابد الحريصين على نذورها. لم تتجذر الثورة الفرنسية بمقصلة روبسبير، ولكنها نمت بطريقة تفكير توفيقية تنقل المجتمع بشكل تدريجي نحو الحرية والإخاء والمساواة ، ذلك كان دور (مونتسكيو) و(روسو) و(جون لوك)...، وما كان لفرنسا أن تؤثر في المحيط العالمي كثقافة إنسانية وهي تحمل تراث (المقصلة) ولكنها أثرت العالم بطريقة تفكير حقوقي تنافت مع (مقصلة) الثوريين.
إن لغة الشعر الجماهيري المؤسس على الوزن والقافية والمعنى الثوري الذي يدغدغ عواطف (الأميّين)، هي وسيلة الطغاة في مصادرة الأحلام وإبقاء الحال في مستوى العويل، وربما السب على طريقة بلاهة الأعرابي وهو يشاهد من مخبئه من يسرق إبله قائلاً : (أوسعتهم سباً وأودوا بالإبل) هذه اللغة الشعرية المستهلكة لأدوات الجماهير التي ألفت التشبيهات والاستعارات، وطربت لها، تجد نفسها أسيرة هذا النوع من التفكير الشعري، الذي يجيد الطغيان عبر الأزمان توظيفه واستثماره، على منبر الخطابة، أو منصبة التجمهرات، دون أن ينسى استخدام الشيء الكثير من الإطناب وتمهيد الجمل بطريقة تكرارية، يعي أنها لازمة ومهمة في التخاطب مع جماهيره المخدرة بالغنائية المتراكمة عبر التاريخ منذ امرئ القيس,الشاعرالعربي المشهور بيميبه وبره به حين البس اعداءه من بني أسد الدروع المحماة وكحلحهم بالنار,وشربالخمرةفي قحف رأس(الأشقر بن عمر)سيد بني أسد انتقاما لوالده ملك كندة ـ انظر تاريخ العرب قبل الاسلام,الجزء الرابع,الفصل الثالثـالدكتور جواد علي, ط المجمع العلمي 1955 ـ وحتى طريقة أحدهم في عدد (الشارع) الأسبوع الماضي حين ساق لغته المعتادة مثل قوله (حالة فعل ، حالة حسم ، حالة كفر) أو (الجرح الساطور ، العنق أصبعاً) وقوله (سرعان ما يصبحون أزرارا في معطف السلطة ، وهراوات ناعمة في قبضتها...) ولأن هذه العقلية الاستعارية والتشبيهية التكرارية لا تستطيع التفكير والتحريض خارج هذا النوع من اللغة،والتماهي مع لغة امرئ القيس الاستعاريةوروحه الانتقامية,فإنها حينها تنتقل إلى توصيف الخصم لا تجيد سوى رسمه على أنه (خليط) (اجتماعي سياسي مشوه) فالتحالف الحاكم (بين العسكر والقبيلة والتجار ورجل الدين) لا يحضر بهذه الكيفية التي يمكن تفكيكها وخلخلة تحالفها بعقلية سلمية متخلية عن الإلغاء ومقاصل الإعدام وصناعة الشهداء، المطلوب من هذا التوصيف الذي يوحد المختلف والمهيمن ويقدمه باعتباره كتلة صماء يتم إدراجهم جميعاً على أنهم قد صهروا في (القبيلة) فهي في نظر هذا النوع من التفكير الذي يخدم ما نحن عليه من تخلف وهيمنة كقوله (في واقع الحال – هي كل هذه الشبكة الناشطة على هيئة مؤسسات وشركات عصرية وألوية عسكرية وأنظمة جباية، والممتدة من أقصى نقطة برية إلى أقصى نقطة بحرية في الخارطة السياسية لليمن) هذه لغة بكل عنفوانها السطحي تصب من وجهة نظري في خدمة عنف (المستبد) الذي اعتاد السير على هكذا لغة، تراوغ حين تصف المعوقات السياسية والاجتماعية من خلال لغة شعرية تعزز من وحدة التحالف الحاكم لتجعله حلفاً مصيرياً يصعب تفكيكه ويستعصي على التحولات والتغيير، لكنها حين تصف خصومها من الضحايا المستضعفين المدنيين، تؤكد على أنهم شركاء في الجريمة، بل وتصل هذه اللغة إلى حد تحميلهم جريمة قتل الدكتور/ (درهم الراشدي) طالما وقد أصبح القتلة الحقيقيون في لغة (نافخ الكير) التي لم تستطع لدى (أحمد مطر) أن تغير حاكماً عبر التاريخ المعاصر للعرب ولكنها كانت تسلية لـ (الجماهير) حين تشاهد بلاهتها وقد أصبحت سلعة رائجة ، هم المستهلكون الوحيدون لها !! نعم حين يصف الضحايا الذين يشبهونه فإنه يتألق في جلدهم بلغة لديها رواج في شارع يعشق جلد الضحايا، فما بالك وهو يجندلهم ليصبحوا (أزرار في معطف السلطة وهراوات ناعمة في قبضتها) بعدها مباشرة لا ينسى أن يأخذ لهم صور فوتوغرافية فهم (امتداد طبيعي) لسلالة (بورجي ، وشاهر ، والصوفي ، والحبيشي ، وبن دغر ، ونصر ، ومنصور ، والأصبحي).
نعم أنهم (سلالة) مقصية من الأنسنة في هذا الوعي الذي لا يجيد سوى النظر إلى المختلف باعتباره شراً محضاً، فالحياة لا تتسع لأكثر من اللون الأبيض والأسود، أما تلك (الشريحة من كتاب الصوالين وأساطنة النقد المستريح ومحترفي الفرجة وكائنات المنطقة الرمادية) هؤلاء لا مكان لهم في التفكير (الثوري) (المتفيد) لأرشيف أيدولوجي تجاوزه أصحابه، دون أن يلتفتوا إلى ضرورة إتلافه، حتى لا تتسلل إليه عقليات تجيد الرقص مع الجماهير، لكنها لا ترقص بالمجان !!
* رسالة إلى رئيس الجمهورية:
الأخ/ رئيس الجمهورية اليمنية .. إن الرئاسة تعني وجود دولة بكل مقوماتها وفي مقدمتها الأمن والعدالة للمواطنين وبينهم، لكن ما يحصل ما استهانة بدماء وأعراض وأراضي وأموال أهل أب وتعز والحديدة، يجعلني في حيرة من أمر هذه الدولة، التي يفترض أنها دولة يتساوى فيها الجميع، حتى وأن أضيف إليها صفة الدولة البوليسية، وهي رغم ما يشوبها من قمع وخوف يظل اسمها دولة يتساوى فيها الجميع ولو بالخوف منها، لكن ما يحدث، حين تنهب الأراضي وتغتصب الأعراض وتقتل الأنفس، يجعلنا نتساءل أهذه دولة، أم حمى للقبيلة ! نوشك أن نقع فيها جميعاً، فلا تبقى مدينة ، ولا أحلام بمدن.
الأخ الرئيس/ حين يقتل صديقي وأخي العزيز (درهم الراشدي) الذي عرفته في سوريا وليس في (قدس) لأنني رغم انتماء أبي وأمي لقدس إلا أنني ولدت وترعرت في حارة وادي المدام التي ضمت في السبعينات أبناء اليمن شمالاً وجنوباً,وترعرعت فيها على لغة توافقية تجمع بين لهجة صبرو لغة الحجر ية,وعدن وأبين والعدين والمخلاف وبين أطعمتهم وملابسهم،وثقافتهم ،أقول هذا استدراكاً لأي تفسير قروي يمكن أن يكون جاهزاً لدى البعض لتفسير هذا الألم على فقدان صديق بطريقة بشعة ليس فيها ذرة من أحاسيس تنتمي إلى عالم ما بعد الإنسان المتوحش، وهي مهينة لوجود وكيان الدولة. إن ما يؤكد ويعزز وجود الدولة هو هذه الفئات العاملة في مجال الزراعة والتعليم والطب وعمال المصانع، والحرفيين، والعسكر، والمثقفين ، والتجار، بدون هذه الفئات يصبح وجود الدولة مسألة افتراضية وضرب من الخيال، وحين تعجز الدولة عن القبض على القتلة ومحاكمتهم والقصاص منهم، فإنها تعلن من خلال عجزها عن عدم وجودها وأنها تابعة لأنماط عصبية نافية لها، وحين يعلن وزير الداخلية عدم معرفته بتفاصيل الجريمة وعدد المشتركين، أو يعوِّم الجريمة بأنها (واحدة بواحدة) أي روح المتوفي والبالغ من العمر خمس وثمانين عاماً مضاف إليها جمع من الأمراض المؤدية إلى الوفاة الطبيعية مع قتل طبيب حاصل على درجات علمية رفيعة، كل جريمته أنه كان إنسان يشعر بحق مرضاه بالمحبة والدفء. هذا المنطق الذي قد يحمله وزير الداخلية كما صورته الصحافة، يجعلنا في خوف من دولة تشارك مع خصومها في وأد أحلام سبتمبرية مضى عليها عقود، ولا زلنا نؤمن بها ونحلم بأن غداً سيكون أجمل. يمكننا أن نقف مشدوهين أمام تصريح المسؤول في وزارة الداخلية يتحدث عن أن القتيل يخص في الدرجة الأولى وزارة الداخلية كون القتيل درهم الراشدي أحد منتسبيها حين كان يعمل طبيباً في مستشفى الشرطة، ثم لا ينسى هذا المسؤول أن يتبع ذلك بأن وزارة الداخلية لديها أكثر من مائة جريمة قتل لا زالت تلاحقها منذ سنوات، وكأنه أراد أن ينتزع ولاية الدم ثم يتنازل عنه من خلال تعويم الجريمة وسط عشرات ومئات الجرائم التي لم تستطع وزارة الداخلية القبض فيها على القتلة.
الأخ الرئيس/ من مصلحتي ومصلحتك أن تكون لنا دولة ، فأنا ليس لي مصلحة في الرجوع إلى أشكال قروية ومناطقية غادرها أبي إلى عدن منذُ ما قبل الثورة بعقدين، وحين قامت الثورة يمّم وجهه شطر مدينة تعز، كي تصبح سكنه وملاذه حتى اليوم، وليس من مصلحتك غياب الدولة لأن فيها نفوذك وقوتك إن أحببت، ما أريده هو العدل والحرية والكرامة والمساواة، وسأستمر في التعامل مع الانتخابات الرئاسية باعتبارها عبثاً لا يعنيني.
الأخ الرئيس/ إن (الرعوي) هو أساس دولتك وحمايته وتطويره وتحويله إلى مواطن مثل ما عليه من واجبات فإن له حقوق، كل ذلك يجعل الدولة أكثر قوة وأكثر ديمومة. إن مقتل صديقي وأخي (درهم الراشدي) لم تكن مسألة ثأر وإنما قتل ظلماً وعدواناً مثله مثل (رعوي إب وخطيب مسجدها) وغيرهم من اللذين قتلوا ظلماً، تلك الجرائم التي ارتكبت استهانةً واستخفافاً بدم من آمن بالدولة ورفض كل الانتماءات السابقة عليها، إيماناً منه بأن الانتماء إلى العصبيات القبلية والمناطقية الرخوة، هو تعزيز لبقاء القتلة، ومشروعية لاستمرار الهيمنة القبلية التي يحاول كثيرون تصويرها وكأنها المعادل الموضوعي لليمن !! ناسين أن الملايين الكثيرة قد تخلت منذ عقود ربما تعود إلى بداية القرن العشرين – عن تلك العصبيات مقابل الانتماء للدولة الممثلة والحاضنة للجميع.
* عودة إلى موضوع الخيواني:
أن يعلن في الصحافة أن محكمة الاستئناف قد أيدت حكماً بالسجن للكاتب عبد الكريم الخيواني، وذلك بعد عفو رئاسي أغلق سابقاً فصول مسرحية إذلال كاتب ليس لديه من خصومة سوى غياب صورة الدولة التي نبتغيها، ذلك في رأيي يجعل الخصومات تأخذ أشكالاً أقلها أن الدولة شكل افتراضي في أذهاننا، وما هو حاصل وواقع هو خصوماًت شخصية، لا تجيد انتقاء أضدادها، فحين يكون الطرف الآخر في الخصومة، فرداً ليس له من قوة سوى قلم يكتب به في مجتمع ينقسم إلى قبائل جاهزة للفيد ومتفيدين للايديولوجيات مأزومين بأحقادهم، ومساحة كبيرة من الأمّيين الذين لا تصلهم كتابات الخيواني، هذه الخصومة بين الدولة والخيواني تصبح مهزلة وغير مبررة، وليس لها تفسير سوى أننا نعيش في دولة تمعن في نقض جدية وجودها، وبطريقة يصعب على العقل فهم منطقيتها. الخيواني مثقف نبيل، قارئ شغوف، يمكنك أن تناقشه في أي لحظة تلقاه، تجده ذلك المتفاعل مع ما تطرحه ومتجاوباً مع ثقافتك، أديب وقارئ وصحفي مثير للقراءة، في كل الأحوال ليس فيه صفة يمكن أن تثير رعب الحكام فهل يمكن لهذا الابتزاز النفسي تجاه الخيواني أن يتوقف.
* اتحاد الأدباء ... مرة أخرى:عندما نكتب عن اتحاد الأدباء مطالبين إحداث تغييرات في بنيته ووظائفه، في مبناه ولوائحه ونظامه الأساس، فتلك كتابة تهدف إلى إصلاح هذه المؤسسة التي تعاني من أزمة في بنيتها ناهيك عن أدائها الذي تحول إلى ما يشبه منظمة حقوقية ، وظيفتها لا يتجاوز الشجب والإدانة، دغدغة للعواطف التي نشأت على الهتاف وثقافة: (يحيا يحيا يحيا .. يسقط يسقط يسقط) كل ذلك يمكن له أن يمارس وظيفته التخديرية، لكن الاتحاد كوظيفة وآلية ونظام أساس سيظل كما هو، وكل الذين نقدوه سيظل نظرهم دوماً باتجاه الانتخابات القادمة والترشح في مؤتمره القادم. ما ينطبق على اتحاد الأدباء يمكن تعميمه على نقابة الصحفيين وكثير من الاتحادات والنقابات، لذلك ولكي أكون متسقاً مع حاجاتي وآرائي تجاه هذا الاتحاد فإنني سأحافظ على عضويتي الفخرية فيه، لكنني لن أدخل الانتخابات القادمة لا مرشحا ًولا ناخباً ؛ حتى لا يصبح ما نكتبه مجرد وسيلة انتهازية للوصول إلى هيئاته القيادية، ثم بعد ذلك ننخرط في الآلية التي كنا ننتقدها !
أتمنى من كل الذين شاطرتهم الرأي ، أن يتسقوا مع كتاباتهم وأن يكون لهم وقفة تنسجم وآرائهم...
mohmad6777@gmail.com
السبت، 7 فبراير 2009
أمين عام مراسلون بلا حدود في رسالة للرئيس: حكم المحكمة غامض، ونحن واثقون انكم ستغلقون ملف الخيواني نهائيا..
رئيس الجمهورية
صنعاء – اليمن
فاكس: 147 274 1 967+ / 201 246 246 1 967+
باريس، في 6 شباط/فبراير 2009
فخامة الرئيس،
تحية طيبة وبعد،
إن منظمة مراسلون بلا حدود الدولية المعنية بالدفاع عن حرية
الصحافة تود أن تحيطكم علماً باستغرابها لإصدارمحكمة جنائية مختصة مكلّفة بالبت بقضايا الإرهاب عقوبة السجن لمدة ستة أعوام بحق الصحافي عبد الكريم الخيواني في 26 كانون الثاني/يناير 2009.
وخلال المحاكمة في المحكمة الابتدائية في حزيران/يونيو 2008 ، أدين رئيس التحرير السابق لصحيفة الشورى والمعاون لعدة وسائل إعلام مستقلة، عبد الكريم الخيواني، بتهمة " التعاون مع حركة التمرّد في الشمال".
وفي أيلول/سبتمبر 2008 ، منحتموه العفو وأعلن وزير العدل، السيد غازي شائف الأغبري، عن إقفال ملفه القضائي.
إلا أن الحكم الصادر في الاستئناف ليتعارض مع قرار العفو الذي أصدرتموه وإعلان وزيركم في حين أن الدواعي التي تذرّعت المحكمة بها في قرارها الصادر في 26 كانون الثاني/يناير لا تزال غامضة.
بناء عليه، تناشدكم مراسلون بلا حدود أن تأمروا بتعليق الحكم الصادر عن المحكمة الجنائية الخاصة وإقفال ملف السيد الخيواني القضائي نهائياً.
واثقين بأنكم ستولون مطلبنا كل اهتمام، نتقدّم اليكم، يا فخامة الرئيس، بفائق التقدير والاحترام.
جان – فرانسوا جوليا
أمين عام مراسلون بلا حدود
غازي شائف الأغبري، وزير العدل، فاكس: 0125 222 1 967+
الخميس، 5 فبراير 2009
الاتحاد العالمي للصحف ، واتحاد المحررين يذكران الرئيس صالح بالعفو الصادر بحق الخيواني

وأشار السيد جايفن اورايلي رئيس الاتحاد الدولي للصحف(الذي يمثل 18000 صحيفة في 102 بلد) والسيد خافيير فيدال فولتش رئيس المنتدى العالمي للمحررين في رسالة مشتركة وجهت الاثنين للرئيس علي عبدالله صالح ونسخت لكل من رئيس الوزراء ووزير العدل، إلى تأكيد المحكمة المتخصصة بقضايا الارهاب في 26 يناير الماضي تأكيد الحكم بسجن رئيس تحرير جريدة الشورى السابق عبدالكريم الخيواني ست سنوات، الذي كان قد حصل على عفو رئاسي، وتلقى تطمينات من وزير العدل ومسؤولين اخرين بأن القضية انتهت.
وأضافت الرسالة: بأن الخيواني لم يستدع الى المحكمة لتقديم افادته، ولم يخطر بأن المحاكمة مستمرة، كما لم تنظر المحكمة في طعن الخيواني بالحكم الابتدائي، مشيرة الى ان الخيواني سجن في يونيو 2008 بتهمة الانتماء الى خلية ارهابية والتخطيط لهجمات ارهابية، وكانت التهم قد وجهت بحقه في عام 2007، واتهم حينها بنشر معلومات من شأنها ان تقوض من معنويات الجيش، منوها إلى أن الخيواني اختطف وسجن لعدة مرات، وسجن لتسعة اشهر عام 2004 لنشره مقالات انتقد فيها الدولة والرئيس.
وعبر اورايلي وخافير عن شعورهما بقلق بالغ كون الخيواني قد حكم عليه بالسجن لتقاريره الناقدة، مذكرين "بكل احترام" الحكومة اليمنية بأن حبس الصحفي لممارسته أنشطته المهنية من شأنه أن يشكل انتهاكا واضحا للحق في حرية التعبير، التي كفلتها العديد من الاتفاقيات الدولية ، بما فيها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ودعت الرسالة الرئيس، وبكل احترام ايضا، للتأكيد من أن العفو الرئاسي الذي منح للخيواني اعيد على الفور، وأن جميع التهم الموجهة إليه قد أسقطت. كما حثت الرسالة رئيس الجمهورية على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان الاحترام الكامل للمعايير الدولية لحرية التعبير في المستقبل في اليمن.
والاتحاد الدولي للصحف منظمة دولية خاصة بالصحف، ولها تمثيل رسمي في الامم المتحدة واليونسكو والاتحاد الاوروبي ويتأطر فيها قرابة 18000 صحيفة في 102 دولة، وفي عضويتها ايضا 12 وكالة أنباء و 11 منظمة اقليمية ودولية.
President of the Republic of Yemen
Sana’a, Republic of Yemen
3 February 2009
Your Excellency,
We are writing on behalf of the World Association of Newspapers and the World Editors Forum, which represent 18,000 publications in 102 countries, to express our serious concern at the upholding of a six-year jail sentence against journalist Abdel Karim Al Khaiwani, despite a presidential pardon having been granted to him in September 2008.
According to reports, on 26 January Yemen's Special Terrorist Court upheld a 6-year jail sentence handed down to Mr Al Khaiwani on 9 June 2008. Mr Al Khaiwani, former editor-in-chief of the Al-Shoura newspaper, had received a presidential pardon in September 2008 and had also received assurances from the Minister of Justice and other officials that the case had been closed.
He had not been summoned to give evidence to the Special Terrorist Court, nor had he been notified that the hearing was underway. The court reportedly did not consider Mr Al Khaiwani’s appeal against the initial sentence.
Mr Al Khaiwani was jailed in June 2008 on charges of belonging to a terrorist organisation and planning terrorist attacks but was granted a presidential pardon and released in September. The original charge brought against him in 2007 was for publishing information liable to undermine army morale. Mr Al-Khaiwani, who has been abducted and imprisoned many times for his reporting, was jailed for nine months in 2004 after publishing articles critical of the state and the President.
We are seriously concerned that Mr Al Khaiwani has been sentenced to jail for his critical reporting. We respectfully remind you that imprisoning a journalist for carrying out his professional activities would constitute a clear breach of the right to freedom of expression, which is guaranteed by numerous international conventions, including the Universal Declaration of Human Rights.
We look forward to hearing from you at your earliest convenience.
Yours sincerely,
Gavin O’Reilly
President
World Association of Newspapers
Xavier Vidal-Folch
President
World Editors Forum
WAN is the global organization for the newspaper industry, with formal representative status at
the United Nations, UNESCO and the Council of Europe. The organization groups 18,000
newspapers in 102 countries, 12 news agencies and 11 regional and world-wide press groups.
WAN is non-governmental and non-profit.
Cc:
Prime Minister Ali Mohammed Mujawar
Justice Minister Ghazi Shaif al-Aghbari




