‏إظهار الرسائل ذات التسميات انتفاضة الشعوب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات انتفاضة الشعوب. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 11 مارس 2015

إنتهاء معاناة سام الأحمر ليست مكرمة الميليشيا



تهانينا لسام الاحمر بخروجه من المعتقل غير الشرعي

الافراج عن سام الاحمر او غيره من المواطنين الذين اعتقلتهم بهمجية القوة وبعيدا عن ادنى قيم العدالة، ليس مكرمة الميليشيا مهما كانت حيثيات الافراج، وسياتي يوم تحاسب فيها هذه الميليشيا على جرائمها التي طالت بوحشية عمق كرامة اليمنيين.
سمعت باذني قياديا حوثيا يقول ان لديهم اعترافات موثقة لسام الاحمر اثبت فيها مسؤوليته وحميد الاحمر وعلي محسن عن تفجير التحرير والسبعين واغتيالات اخرى طالت عددا من الشخصيات..
كنت ادرك واقسم في قرارة نفسي انه يكذب، ويكذب كما لم يفعل من قبل افتراء..
هذه الجماعة ارهابية بكل ممارساتها العدوانية وتهدف لاهانة كرامة اليمنيين واذلالهم، لتكون الكرامة هي الخضوع لها والاستكانة او الاستسلام، ومقاومتها داعشية تستحق ان يقتل عليها الانسان ويعذب حد الموت، على ان الجماعة لم تكشف عن كل وسائلها الوحشية القذرة متي الان وسياتي اليوم الذي تمارس فيها ابشع من جرائم بشار الاسد التي قادت لكل تلك العصابات الاجرامية التي تقتل السوريين بالجملة وبعمى، لتشارك الاسد في الفتك بفريسته فقط..

الأربعاء، 18 فبراير 2015

شعب عظيم.. حشود وطنية تبقي الأمل بمستقبل أفضل لجميع اليمنيين


صور لمظاهرات الأربعاء في صنعاء رفضاً لسلطة الحوثيين

الشعب اليمني عظيم..
عظيم بالفعل..
مظاهرتان الان في الزبيري تهتفان ضد الحوثي، وتمران امام جحافل افراد ميليشياته وبعض افراد الامن المغلوبين علي امرهم..
لا يحتاج الامر لكثير اجتهاد لتدرك البعد الوطني لهذه المظاهرة.. كانت اليمن حاضرة فيها الى حد كبير..
حمل هؤلاء المتظاهرون صورا لضحايا التعذيب، للمختطفين، وهم ربما بالعشرات..
رفعوا صورة شهيد الوحشية الحوثية صالح البشري..
هتفوا باصوات عالية وبلا خوف
هييييي هيييييي
ارحل يا حوثي..
طبعا سيرد عليهم ارحل اين ارحل..
اين انا اصلا..
نحن لا نريد سلطة خذوا حقائبكم..
يهتفون اكثر..
على غيري على غيري..
خلس الزنة ولبس الميري..
قد يتوهم البعض ان هذا الشعار فيه سخرية او تحقير من لبس الزنة..
لكن على العكس..
كنت وسط المظاهرة، واغلب الهتافين بذلك الشعار يلبسون الزنة..
القصد انهم يسخرون من الفعل .. اللصوصية.. وليس من اللبس..
يسخرون من فعل القرصنة على الدولة واحلال ميليشيا بوظيفة الدولة..
ان تلبس الميري بدون ان تكون مستحقا له.
يقصدون باختصار، يستحيل ان تكون العصابة او الميليشيا بديلا للدولة..
انتم عظماء ايها اليمنيون.
عظماء مهما تكالب عليكم وارهبكم المجرمون واللصوص وقطاع الطرق.
===================
وسط خيبات وانتكاسات كثيرة؛ تبقى تلك الحشود الوطنية التي تخرج في مدن اليمن، رافضة سلطة الميليشيا المفروضة بادوات السلاح والقوة، رافضة تجريف الدولة والمواطنة وقيم العدالة والحرية والكرامة الانسانية، هي رافعة التفاؤل والامل، التي تفصح بقوة، أن ضميرا وطنيا جمعيا حيا لا يزال يفكر، بل ويعمل لاجل هذه البلاد ومستقبل ابنائها ولن يقبل بذلك التسلط البدائي المهين والممارسات البربرية المنتهكة للدولة والحضارة والانسانية..
ثمة اشكال اخرى للمقاومة لكنها تبقى دون ذلك الهدير الثوري الوطني الشامخ، الذي لم تخرسه وحشية التعذيب الاجرامية القاتلة وعمليات الاختطاف والقرصنة والبلطجة والاستفزاز والارهاب، بل زادته جرأة وتصميما على مواجهة الجريمة بالقيم العظيمة..
ثمة مقاومة يائسة تسقط الواجب وهي اقرب للتسليم، رغم بعدها عن مكامن الخطر،وهي في امس الحاجة لصقل احباطها بحماس الشارع المنتفض، بكرامة وعنفوان رجاله ونسائه النبلاء على اختلاف اعمارهم ومناطقهم وتوجهاتهم ومذاهبهم، لكنهم يؤمنون بالجامع الوطني هدفا لا فكاك عنه.
عهد فبراير لا يستكين..
للبلاد البقاء..
وللثورة المجد..

الثلاثاء، 10 فبراير 2015

دوامة الحوار مع الميلشيا التي تبتلع الدولة


ميساء شجاع الدين

عندما يتحدث النائب الأول للرئيس الإيراني عن أوراق الضغط المتعددة التي تمتلكها بلاده في ملفها النووي، لا يملك اليمني إلا الشعور بالغصة إن مصيره ومستقبل بلاده صار ضمن أوراق الضغط الإيرانية لا اكثر. وعندما تنتظر الأحزاب اليمنية اكثر من 24 ساعة لإعلان موقفها من الإعلان الحوثي غير الدستوري حتى يصدر مجلس التعاون الخليجي بيانه وتقول الأمم المتحدة رأيها، فلا يملك اليمني إلا الشعور بالمرارة لتخاذل احزابه في الدفاع عن دولة تتهاوى أمام السطو الميلشاوي.

يتمدد الحوثي مستغلاً فراغ داخلي واسع خلفته احزاب وقوى سياسية انشغلت بمحاصصات السلطة وليس مسؤولياتها وعولت على المجتمع الدولي اكثر من رضا المجتمع الداخلي، هذا لا يعني إن الحوثي لا ينشغل بالسلطة والمجتمع الدولي لكنه لا يأخذ اساليب الاستجداء الحزبي بل يتمدد عسكرياً ويفرض واقعاً جديداً مستمداً قوته من فتوة قيادته وادراكه إنه أمام مجتمع دولي لا يمانع من التعامل مع أي قوة تتعاون معه ضد الإرهاب حتى لو كانت هذه القوة تمارس إرهاب في حق ابناء جلدتها من يمنيين، وكذلك يعي الحوثي إنه أمام احزاب تعاني من شيخوخة وتنتظر من الآخرين حل مشاكلها.

المشكلة الأكبر للقوى السياسية في اليمن إنها تعلقت بوهم تعقل الحوثي وطمعت برضاه وشراكته ولم تحاول قراءة الواقع كما هو، واقع إن الحوثي لا يسعى لتسوية، والواقع السياسي لا تحكمه تسويات عندما يسقط سلاح الدولة وتضيع هيبتها. هكذا واقع يحكمه إما الخضوع للأمر الواقع، واقع الميلشيا أو المقاومة، اختارت الاحزاب الخضوع منذ سبتمبر الماضي ومن ثم تعاملت مع الأزمة الجديدة بعد سقوط الرئاسة، باعتباره انقلاب وليس تكملة لسيناريو انهيار سلطة دولة ونتاج لما جرى في 21 سبتمبر. ففي كل مرة نسيء توصيف ما يجري تضل خطواتنا اكثر وهكذا ضلت الأحزاب وضللت كثيراً.

منذ مؤتمر الحوار الوطني في عام 2013 والحوثي يستغل هذه المراحل الحوارية بالتمدد عسكرياً على الأرض، فبينما كان الحوثيون بمؤتمر الحوار يدعمون الكوتا وعلمانية الدولة، كانوا على الأرض خارج أروقة المؤتمر يرسخون الطائفية ولغة السلاح في المحافظات الشمالية لصنعاء، في المرة الأولى كان الضامن لتنفيذ مخرجات هذا المؤتمر هو المجتمع الدولي وكان هناك دولة قائمة على الأرض، لكن الجولات الأخرى من الحوار كان الضامن الوحيد وجه السيد وكلنا يعلم جيداً ماذا يعني وجه السيد؟

بعد مؤتمر الحوار لجأ الحوثي للتصعيد في عمران ثم التوجه نحو صنعاء ضمن غطاء مطالب سياسية متعددة يفاوض عليها القوى السياسية التي تنتظر نتائج الحوار وتباغتها الوقائع على الأرض، هكذا فاوض الحوثي وهو يحاصر صنعاء من موقع القوة ووصل لاتفاق السلم والشراكة لكنه ماطل حتى يسقط العاصمة ويوقع على الاتفاق الذي وصله قبل سقوط العاصمة، لأن الحوثي لا يعول على الاتفاقات السياسية بل يعول على الحقائق العسكرية التي يفرضها على الأرض.

الحوار ينجح ضمن توازن قوى ورغبة حقيقة بين كل الاطراف للتوافق، لكن ما يحدث في الحوارات اليمنية هو استهلاك للوقت يماطل فيها الحوثي على طاولة الحوار بينما يفرض واقعه الجديد على الأرض بقوة السلاح. هكذا بعد كل جولة حوار ينتهي الأمر بإنجاز عسكري جديد للحوثي تنسحب على اثره الأحزاب ومن الغريب أنها تبدو مصعوقة في كل مرة، ثم تعود مجدداً بسقف اكثر انخفاضاً. هكذا تحاورت لكي تعود لما قبل سقوط عمران ثم تحاورت لتعود لما قبل سقوط صنعاء وأخيراً حاورت لما قبل سقوط دار الرئاسة، وليس غريب أن نعرف إنها الآن تحاور لكي تعود لما قبل إعلان الحوثي غير الدستوري، الحوثي الذي يسبقها بخطوات ولا يرى من هذه الحوارات سوى مؤشر جديد للخنوع يغريه في التمادي.

لاشيء يخشاه الحوثي فهو أمام مجتمع دولي منافق ولا يرى في اليمني سوى إرهابي محتمل، داعشي حسب التعبير الحوثي. يشترك الغرب والحوثي في نظرتهم لليمنيين وتعاملهم مع المواطن اليمني كمصدر تهديد أمني وليس كإنسان يسعي لحياة حرة وكريمة. هذا كله ضمن وضع داخلي فارغ تحاول أحزاب لاهثة التواجد فيه، فمن يفتقد الإرادة والرؤية يلهث حتى لو امتلك القوة.

الميلشيا التي ترتكز على السلاح والعصبية لن تنجح في ابتلاع الدولة اليمنية لأن اليمن مجتمعاً ودولة اكبر واكثر تنوع من ابتلاعه من قبل جماعة تتوهم قدسيتها ولا تقبل بالتنوع ولا تعرف الزمن الذي تعيشه، ولأنها تجهل زمنها وتجهل مجتمعها فهي أفضل حليف للغرب، فكل عملاء الغرب قوى متخلفة.

الحوثي تمدد في محافظات شمال صنعاء مستفيداً من دوائر عصبيته وفي صنعاء مستفيداً من فراغ الدولة التي يرتبط بها المجتمع في صنعاء وكذلك الأحزاب، لكنه يبدأ من بعدها يدخل المناطق الشائكة غرباً وشرقاً وجنوباً ويستفز مجتمعات محلية ويستثير عصبيات مناطقية وطائفية، هذا كله يدخل البلاد في دوامة الحرب الأهلية والتمزق.

هذا نتاج طبيعي عندما تحاول الميلشيا ابتلاع الدولة والميلشيا لا يمكن أن تكبر وتكون بحجم الدولة وهي محصورة بمنطقها الضيق وولاءاتها الفردية، لذا تكون النتيجة أن تتقطع الدولة تحت انياب الميلشيا لو لم تتشكل مقاومة وطنية توقف عملية البلع. وهكذا يجري الحال مع اليمن الذي يواجه خطر التمزق وشبح الحرب الأهلية لو لم يدرك المجتمع والقوى السياسية إننا أمام غول ميلشاوي لن يهدأ قريبا ولا أمل يرجى بتعقله.

لذا لن يقوض الحوثي ومعتقداته الإلهية سوى المقاومة، لأن اليمنيين - وليس المجتمع الدولي- هم الأقدر على تحقيق آمالهم وأحلامهم نحو مستقبل يليق بهم كبشر يتمتعون بالحرية والكرامة وليس مجرد مشروع مقاتل كما يريد الحوثي والغرب، هكذا تتجلى عبقرية حركة الشارع اليمني وقلبه النابض الشباب عندما يرفضون الحوثي في مظاهراتهم وفي ذات الوقت يتجلي تخاذل الأحزاب اليمنية.

هذه الأحزاب لو استمرت في التوغل أكثر في مستنقع الحوار، فهي لن تخرج بنتيجة سوى منح غطاء سياسي وشرعي لمزيد من التمدد العسكري للحوثي الذي سوف يدمر الدولة اليمنية ويهدد سلمها المجتمعي، وهذه النتيجة الأسوأ، والأقل سوء حتى لم تنقد وحدة الدولة اليمنية وسلمها، فهي على الأقل تحمل شرف مقاومة المشروع الميلشاوي الذي يطيح بأحلام ونضالات اليمنيين.

سوف تخرج اليمن من هذه التجربة المريرة منقسمة غارقة في الثأرات والصراعات وسوف تنتهي الفقاعة الحوثية، أما الأحزاب فآخر محاولة لبقائها كمكونات وطنية سياسية يبدأ بتشخيص سليم لواقع موت العملية السياسية فالميلشيا فرضت الواقع المسلح واطاحت بالدولة، بناء على هذا عليها تبني خيار المقاومة الذي قد يوفر على اليمن مرحلة تيه مريرة لن ينجو منها أحد، لكنها ستظل دورة تاريخية ضمن دورات كثيرة، حتى تستعيد اليمن أرضاً وانساناً المكانة التي تليق بها وتستحقها بنضالات ابنائها وأحلامهم.

بيان المؤتمر.. محاولة اثبات ان الثورة ضد نظام عمر 34 عاماً هي السبب



الاشارة الواردة في بيان المؤتمر، على بعض الطعم "الجيد" فيه، تشير لبعض التشفي، بل وتكشف عن نزعة الانتقام، فيما ذلك الجيد ليس اكثر من مجرد موقف لمحاولة دحض تهمة التحالف والتورط في هذا الجرم الفاحش بحق البلاد دولة ومواطنين وسيادة.
يشير بيان الزعيم،
ان اسباب مآلات الوضع الحالي بدأت منذ احداث 2011.. صالح ورجالات نظامه مشغولون بمهمة اثبات ان الثورة ضدهم كانت الخطيئة الكبرى التي تناسلت منها الخطايا بما فيها هذه الفاحشة حاليا!!
اسرة حكمت اليمن 34 عاما واضاعت جيلا من ابناء اليمن، ومع كل يوم يمر تتدهور فيه البلاد وتغرق في الحروب والانقسامات الداخلية، بما فيها تكوين الميليشيا المسلحة التي وظفها لاحقا لصالح نزعته الانتقامية، لا تكفي للانتفاضة على نظامه..
برايه ثورة 2011 هي السبب، فبسببها أطلق تهديده الشهير انا او القنبلة الموقوتة، لكن حسابات المصالح لا تقتضي تفجيرها دفعة واحدة، وهذا ما يحصل..
ثورة 2011 الوطنية هي السبب.
هذه هي الرسالة الاهم في بيان المؤتمر لكم ايها الشعب اليمني العظيم.
ثورة 2011 الشعبية الوطنية ضد نظام صالح هي السبب الذي خجلوا من ذكره وحيدا، وليس ذلك النظام الاقطاعي الاسري الطاعن في السن كما الفساد والعبث والفهلوة، والذي لم يكن للبلاد ان تتعافى من تبعاته لسنوات طوال اذا مضت الامور بصورة طبيعية، فكيف وهو باق بمعظم ثقله كسوسة تنخر الحبة من داخلها.
انتم السبب ايها اليمنيون لانكم وقفتم في وجه صالح بعد ثلاثة عقود ونصف من حكمه الفاشل، وقلتم له ولابناء اسرته وحاشيته:
هذا وطن وليست اقطاعية.
هي السبب فعلا، لانها تسامحت مع حقده حد التغاضي عن تحصينه من تبعات جرائم عقود حكمه، وخصوصا تلك التي رافقت الثورة..
متسامحون حد تركه وجهازه حرا بلا مهمة سوى العبث بوطنكم عبر الانشغال باشعال فتيل قنبلة اشتغل عقودا على صنعها بيديه..

الجمعة، 6 فبراير 2015

مواطنون لا رعايا ..




هائل سلام
مجلس وطني إنتقالي مكون من 551 عضوا ( لا ينتخبه الشعب ) ، بل يشكل بقرار من " اللجنة الثورية " ، يختار مجلس رئاسة مكون من 5 أعضاء تصادق على إختيارهم " اللجنة الثورية " . وعلى أن تحدد إختصاصات وصلاحيات المجلس الوطني ومجلس الرئاسة والحكومة بقرار مكمل للإعلان تصدره " اللجنة الثورية ".
بمعنى أن المجلس الوطني ، ومجلس الرئاسة، ومن ثم الحكومة ، هيئات شكلية لاتملك من أمرها شيئا. فـ " اللجنة الثورية العليا " ، المختصة وحدها بـ " اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الضرورية لحماية سيادة الوطن وأمنه واستقراره وحماية حقوق وحريات المواطنين " هي المرجعية العليا للسلطات .
هذا لايصادر كل ضمانات، أساليب ، وآليات الممارسة الديمقراطية فحسب، بل ويرهن ، فوق ذلك ، مصير البلاد والعباد بيد لجنة ثورية عليا مجهولة الهوية ، وإن أعلن أنها بقيادة شخص يدعى محمد علي الحوثي ، فهذا لايغير من كونها " غامضة " وأن القائد المعلن هذا ليس سوى واجهة " بشرية " لقيادة أعلى تدعي " العصمة " وتتوهم أنها " كلية القدرة " .
بتعبير آخر أن القرار السياسي سيؤول، أو بالأحرى أريد له أن يؤول ، بدءا من الليلة ، الى سلطة كهنوتية ، لاهوتية ، لا شأن لها بالناسوت ، الا بوصفه لفظا يشير الى " الرعايا " وليس الى " المواطنين " .
فالمواطنة شأن آخر ، يقوم على أساس من الإقرار بحق المواطنين جميعا ، بلا إستثناء أو تمييز على أي أساس ، في تقرير مصيرهم الجمعي، المتمثل بإختيار شكل نظامهم السياسي ،ومن يمثلهم في إدارة شأنهم العام ،مجتمعا ودولة .
لايمكن لأي " مواطن " حر ، يحترم أنسانيته ، أن يقبل بهذا ، بمافي ذلك ، بالطبع، أعضاء جماعة الحوثي والمناصرين لها ، أو أن هذا هو المفترض بكل من يحترم ذاته وإنسانيته، على أية حال .
واضح أن " المرجعية العليا " لحركة " أنصار الله " تنسى ، أو تتناسى ، أن صعود حركتها وتصدرها ، إنما جاء في سياق ، وبفضل ، ثورة شبابية شعبية سلمية عارمة ، وتغفل أو تتغافل، مع الأسف ، عن إدراك أن الثورة الشعبية السلمية هذه، لا تعترف، ولن تعترف ، بأي مرجعية ، عليا أو دنيا ، مالم تكن مستمدة من الشعب، ومعبر عنها ، بـ " الإرادة العامة " لمجموعه ، وفق آليات ديمقراطية تعكس ، حقا ، الإرادة العامة تلك .

الاثنين، 2 فبراير 2015

جماعة الحوثي.. هلع كبير من مظاهرات ينظمها عشرات الشباب العزل




ان اللصوص وان كانوا جبابرة..         لهم قلوب من الاطفال تنهزم.. 
محمد محمود الزبيري 
تذكرت هذا البيت البسيط الذي كنا نردده في الاذاعة المدرسية كحكمة الصباح في الصفوف الاولى كلما عجزنا عن اكتشاف مقولة او بيت شعر نسوقه كحكمة الصباح..
تذكرته وانا اتنقل في الشوارع المحيطة بالخط الدائري الغربي حيث ساحة التغيير، بعد ان اغلقت ميليشيات الحوثي الشارع الرئيسي والشوارع الفرعية المؤدية الى الدائري الغربي وساحة التغيير.. الاختناق يخنق الشوارع الفرعية من شارع القاهرة وحتي جولة كنتاكي.
مجموعة شباب بالعشرات اقلقوا راحة عبدالملك الحوثي ورجاله وميليشياته..
شباب في مقتبل العمر، بلا كيان، بجهدهم وحماسهم ونزاهتهم ووطنيتهم، قضوا عاجلا عبدالملك الحوثي بميليشياته الشعبية، واسلحته المنهوبة، ولجانه البلطجية، وكتيبته المدنية، وامكانيات الدولة التي يغتصبها..
مم تخافون، ولم كل هذه البلطجة والاستعراض والارهاق للناس..
تخافون من جرائم ارتكبتموها بلا اول ولا اخر لم تراعي دينا ولا قرانا ولا عرفا ولا قانونا ولا اخلاقا.
تخافون من لصوصيتكم علي الدولة ونهب مقدراتها، وعجزكم عن اقناع الناس بكونكم بديلا لردأ نظام حكمها.. بل انكم تكرسون يوميا انكم اسوأ واقبح بديل مفروض بقوة الغطرسة والبلطجة والعنف ولا علاقة له بالثورة ولا بالديمقراطية ولا بالشرعية ولا بالسلمية..
تخافون بالتاكيد من اللصوصية التي مورست حتى على موبايلات الشباب الفقراء ماديا الاغنياء بوطنيتهم الاعزاء بقيمهم.
انا مطمئن ومبتهج لانكم جبناء وضعفاء لهذه الدرجة..
ايها الشباب "الفوضويون".. طلاب الجامعة وزملاؤهم الذين يتظاهرون هذه الايام وسط الة قمع ووحشية طالما نادت بالحقوق والحرية.
انتم صفوة صفوة اليمن.. انتم علية النخبة..
انتم مستقبل اليمن..
تحية لكم ايها العظماء الكبار ..

الثلاثاء، 20 يناير 2015

درس تاريخي للسلطات القمعية.. فضاء الحقيقة لا يمكن ان يضيق..
الحكومة حين تغرّد..!!



وزيرة الاعلام قدمت بالمجان بديلاً مؤثراً للاعلام الرسمي الممول بملايين الدولارات
لسوء حظ الحوثيين.. الاعلام الرسمي ليس ميزة لمن يهيمن عليه غالباً

وزيرة الاعلام.. نادية السقاف


كتب/سامي نعمان
لطالما كانت الحكومات اليمنية المتعاقبة، كغيرها من حكومات دول العالم الثالث غالباً، تفرض تعتيماً اعلامياً في الأحداث التي تدور في بلدانها، خصوصاً فيما يتعلق بأزماتها الداخلية، كحروب صعدة واحتجاجات الجنوب في اليمن.
فخلافاً للمألوف، أضحت الحكومة اليمنية ضحية للتعتيم الاعلامي هذه المرة، ضحية للسياسات التي اعتمدتها في السابق سابقاتها، محاصرة بدون أدواتها الاعلامية الكبيرة -بالمقارنة بإعلام الداخل- بعد أن استولى خصومها عليها، واحتلت موقعها كأنها أحد الناشطين المحاصرين من الاعلام في دولة قمعية، لتنشر اخبارها ومواقفها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
لربما هو قدر حكومة محفوظ بحاح الوليدة منذ بضعة اسابيع، في ظل ظروف شاذة، وغير طبيعية، مع سيطرة جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة، أن تكون ضحية لا جلاداً..
لم يسعف الحظ، الزمن، والظروف حكومة بحاح لتمارس التعتيم الاعلامي، إذ لم يكن بيدها منذ الولادة السيطرة على الاعلام، في ظل امساك جماعة الحوثي بزمامه، لكن سابقاتها فعلت وجعلت الاعلام الرسمي معبراً عنها غالباً دون مواطنيها، عدى ما يوافق سياساتها، رغم أن هذا الاعلام، يوصم بأنه عام غالباً، يمول من الخزينة العامة للدولة، لكنه في الحصيلة يعبر عن مصالح وسياسات النخبة الحاكمة وما يتوافق معها إلا فيما ندر.
منذ سيطرة مسلحي جماعة الحوثي على المؤسسات الاعلامية بصورة رسمية في  وقت مبكر، بعد سقوط صنعاء في 21 سبتمبر، فرضت الجماعة رقابتها على اخبار الرئاسة والحكومة غالباً، وصولاً حد حظر الحكومة من نشر مواقفها في الاعلام الرسمي المركزي في صنعاء ابتداء من الأحد الماضي، حينما أعلنت الحكومة موقفاً حاداً تجاه اختطاف الحوثيين لمدير مكتب الرئاسة أحمد عوض بن مبارك، الذي وصفته بالجريمة التي لا تبرر بالمطلق.
والاثنين اندلعت المواجهات في محيط دار الرئاسة، حيث لازال هادي يقيم ويحكم، وغابت عنها أخبار الحكومة، وأدارت جماعة الحوثي الاعلام الرسمي المركزي بما يخدم اجندتها، فلجأت الحكومة لوسيلة الناشطين والمعارضين غالبا في عرض اخبارها ومواقفها.. وسائل التواصل الاجتماعي.
وإذ وجدت نفسها محظورة من نقل وجهة نظرها كالعادة في مصادر اعلامها الرسمية، وكالة سبأ، القناة الفضائية، جريدة الثورة، إذاعة صنعاء، استفادت الحكومة كثيراً من خبرة وحيوية وزيرة الاعلام نادية السقاف، التي لجأت لكتابة تغريدات في تويتر تعرض فيها أخبار ومواقف الحكومة والرئاسة المحاصرة اعلامياً كما عسكرياً من قبل مسلحي جماعة الحوثي.
نشرت وزيرة الاعلام نادية السقاف العديد من التغريدات التي تضمنت معلومات حول الأوضاع في العاصمة صنعاء، واصبح حساب نادية السقاف في تويتر،  مصدراً ثرياً لوسائل الاعلام المحلية والدولية.
السقاف غردت في تويتر بداية أن وسائل الاعلام الرسمية لم تعد تمثل وجهة نظر الحكومة وانها خاضعة لهيمنة جماعة الحوثي، داعية من يرغب في متابعة  اخبار وبيانات الدولة لمتابعة قناة عدن الفضائية التي تبث من عدن، وهي قناة ثانوية لا ترق لامكانيات قناة اليمن الفضائية في المركز صنعاء.
وبالأمس فقط ربما اكتشفت الحكومة، أن اخبارها القصيرة في مواقع التواصل الاجتماعي كانت اكثر جدوى وفاعلية من مواقفها وبياناتها التي تنشر في وسائل اعلامها المتنوعة منذ زمن، وتعاد بشكل ممل طوال اليوم، وتفرد لها افتتاحيات الصحف والقنوات والاذاعات الرسمية الممولة بملايين الدولارات من الخزينة العامة، رغم أنها لا تفلح غالباً رغم طغيانها في حجب مواقف الأطراف الأخرى المحرومة من الاعلام الرسمي، بل إنها تكون أحياناً أقل تأثيراً منها.
تجربة الحكومة في نشر أخبارها في مواقع التواصل الاجتماعي درس بالغ الأهمية لكل السلطات القمعية، حكومات وتنظيمات وجماعات مسلحة، التي تسعى لحجب الحقيقة واخفاء المعلومات..
فها هي إحدى الحكومات اليمنية التي اعتمدت سابقاتها غالبا سياسة التعتيم، واحتكار الاعلام، وحجب المعلومات، تجد نفسها معرضة لذات الانتهاك، لتلجأ لوسائل خيارات الناشطين والأقليات في نشر أخبارها، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما جماعة الحوثي التي طالما شكت التعتيم الاعلامي الذي تمارسه الحكومات، بل واعتبرت ان مطالبتها وايمانا بحرية التعبير (ترديد الصرخة) هي سبب الحروب، تمارس ذات الدور وتخفق فيه.
ربما للمرة الأولى في العالم، تجد حكومة ورئاسة دولة نفسها في الموقع المألوف للمعارضين والناشطين والمقموعين والمحكومين بحجب مواقفهم ووجهات نظرهم في الاعلام الرسمي..
هذه الحالة بحاجة إلى دراسة أكثر وأعمق في المجتمعات العربية التي تستلهم تجارب القمع والانتهاكات، دون الحقوق والحريات.. في الحالة اليمنية المقلوبة، حكومة تعرضت للانتهاك، فلجأت للإعلام البديل، وأوصلت رسالتها أفضل بكثير مما كانت تفعل بآلتها الاعلامية المهولة.
ولعل الميزة الاضافية لرواج اخبار الحكومة عبر حساب الوزيرة السقاف، أن الجميع كان ينتظر منافذها البديلة لايصال أخبارها، عبر بدائلها الخاصة خارج العاصمة، خصوصاً في عدن، فكان تويتر، وسيلة الناشطين والمعارضين والعامة غالبا، والمسؤولين الحكوميين كوسيلة اضافية هي في غنى عنها، غدا كذلك خيار الحكومات في الوصول الفاعل والمؤثر إلى الرأي العام..
ولسوء حظ الحوثيين فإن لجوء الحكومة اليمنية لتويتر قدمها وسوقها بشكل أفضل ربما عما كانت ستظهر فيه عبر اعلامها الرسمي ذي الميزانيات الباهظة والمكلفة، فيما نشرت أخبارها أمس بالمجان.
لعلها تجربة مهمة للحكومة اليمنية لادراك ان المؤسسات الاعلامية التي ينفق عليها عشرات الملايين من الدولارات سنوياً، لم تؤد رسالتها بهذه الصورة التي برزت اليوم في أداء الوزيرة السقاف في تويتر وبجهدها الشخصي، وبدون انفاق يذكر عدى تكلفة بخسة لخدمة الانترنت، وبعض الجهد.
درس بليغ وعميق حري بحكومات العالم، والواقفين في وجه الحقيقة ادراكه، إذ لم يعد مقدوراً في هذا الزمن اخفاء المعلومات، وإعدام الحقيقة التي بات لها ألف باب..
درس حديث ومتقدم للحكومات والميليشيات القمعية، أن الحقيقة لا يمكن أن تعدم، حتى بالنسبة لحكومة لم تألف يوماً التغريد في مواقع التواصل الاجتماعي واعتادت ايصال رسائلها عبر مؤسسات اعلامية مكتظة بآلاف الموظفين..
درس مفاده فضاء الحقيقة لا يمكن ان يضيق، وغبي وأهوج من يظن أن باستطاعته أن يفعل.

الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

التعايش مع الجريمة والعنف..



لو كنا في بلد فيه الحد الادنى من الحياة والحيوية والحساسية لخطورة المستقبل لكانت جريمة
اغتيال الدكتور محمد المتوكل قد شكلت نقطة فارقة في تاريخه الحديث بما هي جرس انذار قوي على خطورة المسار الذي تمضي فيه البلاد.. المسار الذي يقتضي اخراس اصوات السياسة والمدنية واعلاء شان حملة السلاح وتجار الحروب..
لو كنا في وضع يتسم بالحد الادنى من الحيوية والحساسية السياسية والاجتماعية لانتفض الناس وطلاب الجامعات وقواعد الاحزاب ضد الوضع القائم بكل تفاصيله..
رفضا لمغامرات يجر بها المغامرون المراهقون وطنا نحو الطائفية والتمزق والاحتراب.
لكن يبدو اننا في حالة موات جماعي.. جل ما نستطيع فعله في موقف كهذا هو التباهي بجموع غفيرة احتشدت في الجنازة والدفن، لكأن الرجل عاقل حارة او خطيب امام جامع مشهور وشعبي، توفي بمرض طارئ، ولم يقتل في قارعة الطريق، في عاصمة تحكمها ميليشيا مسلحة وضعت اليد على مؤسسات واجهزة دولة متردية غير ذات فعالية..
سلمنا زمام امورنا ورقابنا لرحمة القتلة والمجرمين قادة الميليشيات، من لا يكترثون لاشعال حرب اهلية طائفية واراقة دماء بلا حساب ولاتفه الاسباب..
تعازينا يا يمن..
فنخبك وشعبك يلفظ الانفاس، ولا تنفع الصدمات لانعاشه..

الأحد، 19 أكتوبر 2014

الحوثي في مهمة لتمزيق اليمن.. عبدالعزيز المجيدي



 نهاية سبتمبر، العام الفائت، نشرت صحيفة نيويورك تايمز خرائط مستحدثة، بموجبها ستنشأ 15 دولة جديدة من 5 دول عربية قائمة الآن. على رأس هذه اللائحة، سيكون رأس اليمن مطلوبا، لمقصلة التقسيم، بالإضافة إلى السعودية والعراق وسوريا وليبيا.
المؤكد، أن الصحيفة لم تكن تخمن، ولا علاقة للخيال بالأمر، فهذه النبوءة المستعجلة، كانت ملامحها تتشكل في بعض الدول منذ سنوات، وساهمت أنظمة هذه الدول والقوى الكبرى في مفاقمتها ووضعها على مقربة من الهاوية.
لا يبدو أن خريطة الصحيفة الأمريكية، ستتعثر كثيرا، وكان عليها أن تنتظر سنة واحدة فقط في اليمن على الأقل، لترى اللمسات الأخيرة، وتنفيذ الخرائط على الأرض.
ففي نفس شهر سبتمبر من العام الجاري، وبتواطوء إقليمي ودولي، وضعت جماعة الحوثي المسلحة، المدعومة من إيران، البلاد على سكة التقسيم.
اجتاحت الميليشيات صنعاء، وسيطرت على العاصمة، وعندما أكملت وضع يدها الثقيلة على الرموز السيادية للبلاد، ذهبت لتوقيع اتفاقا، ترعاه الأمم المتحدة " اتفاق السلم والشراكة" تحت تهديد القوة، كما قال مستشار لعبدربه منصورهادي !
في الواقع، سيدون التاريخ أن الأمم المتحدة، لم ترعى اتفاق الانقلاب فحسب ، بل ما هو اخطر منه، وهو " القاء القبض على الدولة" بحسب وصف احد الصحفيين، والسيطرة على مؤسساتها من قبل ميليشيات،منحت نفسها حق الحلول مكانها!
لكن هذا لم يكن سوى الفصل الأخير من مهزلة "الدور الاممي والدولي والإقليمي" الذي بدأته هذه الأطراف بمسرحية "المبادرة الخليجية ".
من هذه الفجوة الكبيرة، بدأ مسلسل السقوط اليمني والوصول إلى لحظة الفاجعة هذه.
فبعد محاولة شعبية لإشعال ثورة، بددتها القوى السياسة بالإذعان لخطة " إنقاذ " خارجية لنظام صالح، تشكلت معالم خارطة الجحيم التي صنعت لهذا البلد، فانتهت سلطة مراكز النفوذ التي صممتها المبادرة، إلى مجموعة من النازحين والمنفيين والمقيمين جبريا في مناطق خضراء، بينما تركت البلد وما تبقى من مؤسسات الدولة للميليشيات.
ما حدث لم يخلو من مزايا ايجابية، على الأقل من هذه الزاوية، فقد انتهت أكاذيب المبعوث الدولي في اليمن وسفراء الدول العشر، ووضعت الخاتمة لأسوأ خدعة وقع فيها اليمنيون.
لقد انتهى كل شيئ مرتبطا بالسياسة وأدواتها، وجرى إخلاء المجال السياسي وتجريفه، وأصبحت كل الدولة في عهدة ميليشيات تتصرف باعتبارها الوريث الوحيد للبلد، وفتح الباب واسعا لاستقطابات خيارات العنف ! .
إلى جانب هذه الميليشيات، بقي صالح الذي أنقذته المبادرة الخليجية، باعتراف سعودي من ثورة شعبية ، لاعبا في المشهد، متحالفا بولاءاته العسكرية والقبلية، مع الجماعة التي شن عليها ست حروب !
أما الرئيس المفترض، فيقيم في محمية أمنية، لا يتحدث إلا لماما، وفي كل ظهور يؤكد، عجزه وافتقاده للجرأة والفعالية، وانه بات في عهدة الحوثي، وعلي صالح، وظيفته باتت اقرب الى عامل تحويلة الهاتف !
هو لم يقل ولم يفعل شيئا يناقض هذه الصورة ، فماذا تبقى من رئيس، يوضع في صورة المشرف على تمزيق البلاد، ورعاية الاجتياحات المسلحة للمحافظات ؟
بالنسبة لقيادات " الإذعان المشترك " فقد لاذوا بالصمت، وانسحبوا إلى خدورهم وحياتهم الخاصة، كأن شيئا لم يكن، بطمأنينة من يشعر بالامتنان بان البلد قد استقر في "المضيق" فعلا !
لقد خامرت الحوثي مشاعر المنتصر المسكون بإعادة ما يعتبره " حقا الهيا" في حكم البلاد، واندفع بشراهة، يلتهم المحافظة تلو الأخرى، تباركه تصريحات الملالي في طهران، وحسابات إقليمية غبية لدول مجاورة، وضوء أخضر دولي لم يعد خافيا.
يعرف المجتمع الدولي تعقيدات وفجوات الشخصية اليمنية، وطبيعة التركيبة الديمغرافية اليمنية التي تعاني من تشظيات وانقسامات رأسية، لذلك بدا في صورة، إن لم يكن الداعم ، فغير المكترث، بإلقاء الدولة في قبضة ميليشيات.
كان على عبدالملك الحوثي على الأقل ، أن يلتفت جنوبا، ليعيد النظر، في اجتياح صنعاء، ودق الإسفين الأخير في ما تبقى من وحدة تعصف بها الأمواج ولم ترس بعد على شاطئ.
وكان عليه أن يتأكد من أحلافه الذين يجتاح بهم المحافظات، ومقاتليه، ليعرف مقدار التأثير الذي يمكن أن يحدثه لدى المتلقي الجنوبي، وهو يتقمص دور صاحب القول الفصل في مستقبل الجنوب في خطابه الأخير بمناسبة 14 اكتوبر!
ربما خامر الجنوبيون شعور بالاهانة، فقائد الجماعة التي زايدت على قضيتهم، يوم كانت عالقة في مران ، والاقرار بحقهم في تقرير المصير، بدا الجنوب بالنسبة لها كما لو كان جزءا من ارث خاص، وحدها من يحق له التصرف به !
ذاكرة هذه الجماعة، تتعمد إغفال دور( حليفها العصبوي الآن ) في اجتياح الجنوب ونهبه بعد حرب 94 وانتهاج سياسات ضربت الوحدة في الصميم.
مارس هذا النظام صنوف التهميش والإقصاء للجنوبيين، وبينما كان صالح يفرض الوحدة بقوة السلاح والمعسكرات وتلاحم عصبته، كانت عرى الوحدة في نفوس الناس تتفكك واحدة تلو الأخرى.
ظلت تعبيرات ذلك تتراكم، حتى انفجرت بصورة واضحة ، منظمة ، ومنسقة، مطلع 2007 عبر جمعيات المتقاعدين العسكريين والأمنيين. هذه التجمعات قادت ما بات يعرف لاحقا، بالحراك الجنوبي، وتصاعدت المطالب إلى فك الارتباط واستقلال دولة الجنوب.
على هذه المعطيات تستند خريطة النيويورك تايمز، حيث غدا لدى الساسة في الغرب ما يشبه اليقين، أن الجنوب ذاهب إلى الانفصال.
لكن ذلك ظل توقعا، يفترض بأي حركة تزعم انها تهتم للبلد ومصالحه، مهما كانت مجنونة، أن تحسب حسابه في خطواتها العسكرية والسياسية. لكنها ربما تشعر بقدرتها على مقايضة انفصال الجنوب، مقابل السيطرة على الشمال، لذلك هي منهمكة في إحياء ميراث الإمام يحي واستعادة السيطرة على دولته "الزيدية ".
في ما يخص اليمن، توقعت الصحيفة تقسيم الجمهورية اليمنية، إلى دولتين، والعودة إلى وضع ما قبل عام 90 مع احتمال ضم حضرموت إلى دولة وهابستان التي ستنشأ في نجد وسط المملكة، وسترث الدولة السعودية الحالية، بعد تقسيمها إلى خمس.
بالتحديد، سيكون على الدولة السعودية التي ستقتطع منها مناطق الاتجاهات الأربع، أن تقضم جزءا مهما من الأراضي اليمنية لتحصل على منفذ إلى بحر العرب!
لكن خريطة الصحيفة الأمريكية ،ستبدو رحيمة بالفعل، مقابل جموح واندفاعه الجماعة التي تستند على عصبوية اجتماعية ومذهبية يقظة، حيث ترسم بممارساتها ملامح تقسيم البلاد إلى أكثر من دولتين!
تعتمد تقسيمات الدول والخرائط " المتخيلة" للنيويورك تايمز، على محددات رئيسية تعبر عن حالة الانقسام التي تسود هذه الدول وعدم التعايش .
على رأس هذه المحددات ، البعد الطائفي والعرقي والقبلي والجهوي . هذه المحددات نفسها يمكن إسقاطها على الحالة اليمنية، لاستشراف، مستقبل ما بعد التقسيم إلى شمال وجنوب .
على أساس عرقي ستنشأ دولة كردية شمال العراق تضم اكراد سوريا، وستعتمد الاساس الطائفي لانشاء دولة في جنوب العرق " شيعستان" وفي الوسط " سنستان " تجمعها مع المناطق السنية في سوريا، بالاضافة الى دولة " علوية " ودرزية ".
كان على الحوثي أن يعود إلى أدبيات وتصريحات قيادات الجماعة عند النشأة على الاقل، ليعرف أن " انصار الله" مهما تحاذقوا في التسميات، فهم ليسوا أكثر من جماعة طائفية ، كانت تطالب بحرية المعتقد، وترديد الصرخة، وهذا حقها، لكنها لن تستطيع بطبيعة نشأتها، أن تكون بديلا للدولة، بل ستلعب دورا تدميريا ، للدولة اليمنية، ضمن مشروع تقسيم تشتغل عليه القوى الكبرى.
سواء كان واعيا لهذا الدور أم لا ، فهذه " الغزوات" المسلحة للمحافظات اليمنية بعداجتياح العاصمة تجعله منهمكا في هذه اللعبة ورأس الحربة فيها.
لا اعتقد ان الحوثي لا يعرف أن ثمة مخططا لإشعال المنطقة في اقتتالات طائفية وعرقية، تقوض أي فرصة لبناء دول متعايشة وتنعم بالاستقرار، مع ذلك فقد غرق في اللعبة والأطماع، يغذيها مخيال تاريخي ، لاستعادة دولة مفقودة للائمة في اليمن، مستفيدا من رصيد وتحشيد عصبوي يمثل قلب الحركة وعقلها!
لقد خرج الناس في تعز، لمواجهة الأمير احمد "ياجناه"، في ثورة المقاطرة ، وهو ما هو عليه كنجل للإمام يحي، الذي كرسته السردية الرسمية، كمحرر لليمن من الاحتلال العثماني!
ثم جاءت محاولة ثورة سبتمبر، امتدادا لحالة التمرد والشعور بالتهميش والإقصاء والعزلة التي سكنت أعماق طيف واسع من اليمنيين، مثلت المناطق السفلى من اليمن خزانه الضخم .
وبعد هذه العقود الفارطة، وبعد كل ما حدث، من تغييرات اقتصادية واجتماعية وثقافية، وتقنية، فلن يقبل هؤلاء أن تحل محل الدولة ميليشيات هي أصلا تمثل قسما صغيرا من التركيبة الديمغرافية، وتحن لعهود الاصطفاء واحتكار الرئاسة !
الناس هنا، في المحافظات السفلى من اليمن، كما هوحال يمنيين كثر في المحافظات الشمالية مسكونون بفكرة الدولة التي ظلوا يلاحقون شبحها طيلة 52 عاما، ولا أظنهم سيسلمون بسهولة.
حتى في حالتها المتحللة الآن، فإن بقايا الدولة خير من عدم وجودها، رغم ما يعتري بنية بعض مؤسساتها كالجيش والأمن من اختلال فادح يجسد حالة الانهيار وعدم التمثيل الوطني !.
لا أحد ضد جماعة " انصار الله " كمكون يمني مهما كانت الخلافات معه، فليس من حق احد إقصائه، وقد دافعت عن حق اتباع الحوثي في الاعتقاد، والتحول إلى فصيل سياسي، نخبة يمنية كبيرة منذ الحرب الأولى التي شنها حليفهم، اليوم، صالح !
هذه الحساسية في مناطق تعز وإب ، والحديدة ، وحتى البيضاء ، وبقية المناطق، إن لم يضعها الحوثي في حسبانه، فهو يقدم البلاد، على طبق من ذهب كساحة اقتتال طائفي، ستغذيه كل الأطراف والجماعات المنخرطة في مشروع التقسيم.
إنه يقدم خدمة جليلة للقوى الدولية التي يزعم معاداتها، ويذهب بالبلد إلى حرب تمزيق واقتتال لا ينتهي.
في منطقة دماج بصعدة، عندما قام الحوثيون بشن حرب التهجير ضد السلفيين وطلابهم ، تعامل "مثقفون" من أنصار الجماعة وما يسمى بجناحها المدني، مع الآلاف من اليمنيين منهم، كأجانب ودعوا إلى طردهم من صعدة!
وعندما تحاول ميليشيات طائفية مسلحة، اجتياح محافظات والسيطرة عليها، تصبح في مواجهة الدواعش والتكفيريين. انها عملية إعادة تعريف للمناطق أكثرمنها وصف لأطراف اوجماعات، تستلهم الحالة العراقية بكل بشاعتها !
هذا الخطاب يتماهى مع المخطط الدولي لتقسيم البلاد، وكل ما يفعله الحوثي هو تنضيج ظروف وشروط الخطة، لتدشين مرحلة بناء دول الطوائف!
في إب، مارس غطرسة جماعة، تريد السير في إذلال اليمنيين، فشعر الناس بالاهانة، فخرجوا ليدافعوا عن المحافظة.
كانوا يثقون في أن قوات الجيش والأمن والسلطة المحلية، على علاتها ستقوم بالمهمة، فانصرفوا إلى شانهم، لكنها خذلتهم، وقدمت لهم دليلا بأنها اصبحت ميتة. في هذه الحالة ، إذ يصبح الحوثي مستبسلا في مهمة قتل ما تبقى من ملامح الدولة، لن يكون بمقدوره أن يصبح حلا على الإطلاق.
لا يستطيع احد الحديث عن فصيل سياسي خرج لمواجهة الحوثي، فنحن جميعا نعرف أن معظمهم، ينتمون لأحزاب سياسية مختلفة بما فيها المؤتمر، ولو كانت الهوية السياسية هي الدافع، لكان هؤلاء يستلقون في منازلهم، كقادتهم في صنعاء !
لا يدرك السذج ممن يلوكون الرواية التقليدية التي استهلكها الحوثي " عن مواجهة الدواعش والاصلاحيين والتكفيريين " ، حساسية هذه المناطق حيال فكرة الاجتياح من جماعات مسلحة من خارج المحافظات، تسندها ذاكرةعقود من الظلم والاستعلاء المتراكمة على هذه المناطق، ليس آخرها حقبة صالح.
اليوم يدور القتال بين أبناء المحافظة وجماعة الحوثي، وتنتفض الحديدة للمطالبة بمغادرة الميليشيات المحافظة، وقبلهم، تستنفر تعز، لاتخاذ تدابير لمنع الميليشيات من الدخول، وتمكين ألوية الجيش المتبقية وأجهزة الأمن من حماية المحافظة . لا يريدون حتى هم أن يكونوا بديلا للدولة، لكن الحوثي يصر على استدعاء نقيضه الطائفي العنيف " القاعدة وانصار الشريعة " ليخلو لهما المشهد، فيسهل دمغ أبناء المحافظات الرافضة وجوده المسلح، بالإرهاب والداعشية ، في تملق وتوسل صريح، لرضا أمريكي !
مغازلة المزاج الأمريكي الذي يميل إلى مهادنة إيران مؤخرا، بهذه الطريقة، لا يخدم سوى خطاب القاعدة ويغذي نشاطها، لكنه، لن ينجح في كسر عزيمة هؤلاء الناس، وعندما يحدث ذلك، فإن " القاعدة " والجماعات الإرهابية، ستصبح حليفا اضطراريا، كما حصل في العراق، لتصب الفكرة في نهايتها إلى إنشاء خرائط طوائف و دول، معمدة بالدم والكراهية .
هنا يجري استنساخ هذه التجربة المدمرة بحذافيرها بصورة مجنونة، دون اكتراث بالمآلات والنهايات المفجعة للبلد وناسه.
لقد نجح الحوثي حتى الآن في ضرب الدولة والسيطرة على ممتلكاتها ومؤسساتها، لكنه حقق نجاحا اكبر في ضرب السلام في نفوس اليمنيين، وألقى بهم إلى التربص والثكنات.
في تعز، كما في إب ، لم يعد احد يكترث لفكرة المقاومة السلمية لهذه الاجتياحات.
لو حاولتَ استنهاض هذه الفكرة في هذا الوقت، فستُمنى بخسارة فادحة . شباب وفتيان وكبار سن، من مختلف التوجهات، يرفضون حتى مناقشة هذه الخيارات ويطالبون بحمل السلاح ، باعتبار أن الوسائل السلمية ليست أكثر من هروب و تلاعب غير مجدي.
حتى أولئك الذين صفقوا له أحيانا وقت رفع الشعار الأكثر تضليلا وخداعا في التاريخ : إسقاط الجرعة والحكومة، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، باتوا أكثر المناوئين لحضور الحوثي المسلح.
هذا ما فعله أعضاء في مجلس النواب في تعز أثناء لقاء الأعيان بقائد المنطقة العسكرية الرابعة نهاية الأسبوع الفائت، بينهم السامعي من الاشتراكي والدهبلي من المؤتمر.
في الواقع لقد ذهب الحوثي بالبلاد إلى الحرب الأهلية، وأخذ على عاتقه مهمة تمزيقها إلى دول وطوائف. فعل ذلك وهو يدرك أننا بلد عالق بين مجالي ضغط إقليميين، يتنازعان النفوذ، ويشحذان أسلحتهما الطائفية لنتقاتل لمصلحتهما، وجماعته قطعت نصف الطريق حتى الآن.
إن لم يفرمل هذا الجنون، ومازال بمقدوره أن يفعل ويجنب البلاد مزالق الدم، فانه ذهب في طريق، مسار العودة منه، مغلق ويصعب فتحه.
هذا السلوك الاستعلائي والغطرسة، لن يحقق له ولراسمي خطط ميليشياته المحليين والإقليمين، سوى نتيجة واحدة : دفع اليمنيين إلى حمل السلاح وتقديس تعاليمه.
الحوثي نفسه بهذه النزعة الحربية المتعصبة، يقول لبقية المحافظات في الشمال والجنوب : الدولة المتخيلة التي تبحثون عنها، ليست أكثر من بندقية، ويد على الزناد، لذلك ستظل هذه أفضل تعاليمه المحفوظة للأسف !

الخميس، 31 يوليو 2014

أجرة النقل بعد رفع اسعار المشتقات النفطية.. جشع اضافي ومزاجي يتحمله المواطن.. والدولة غائبة أيضاً




أجرة الباصات داخل المدن ارتفعت خلال عام 2011 من 30 ريال إلى 50 ريال للمشوار خلال الثورة بسبب انعدام المشتقات النفطية وتوفرها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، تصل إلى 6000 ريال للبنزين او الديزل على الأقل.
استمرت التعرفة 50 ريال بعد أن أقرت حكومة مجور سعر البنزين 3500 ريال للدبة (20 لتر).
وبعد بضعة اسابيع على تولي حكومة باسندوة أقرت سعر البنزين 2500 ريال للدبة، و2000 للديزل، لكن اسعار المواصلات بذات السعر..
وحالياً يراد مع الجرعة الحالية مضاعفة أجرة الراكب مرة أخرى وعلى ذات الفارق تقريباً، إلى 100 ريال، وهو سعر مزاجي مجنون، يقرر السعر بدون ادنى مراعاة للفارق في الاستهلاك ومقدار الزيادة باعتبار الكلفة ليست كلها وقود، فضلاً عن أن كثيراً من الباصات تعمل بالغاز الذي توقف سعره عند 1500 ريال، ومن غير المنطقي ان تكون أجرة الراكب أكثر من 50 ريال..
هذه المزاجية في فرض التعرفة تكشف عن جشع واستغلال صارخ للازمات بصورة لا أخلاقية فجة تزيد من العبء على المواطن وتنكل به، ولا تقل عن بشاعة الحكومة التي تتحمل هي مسؤولية معالجة كل تبعات الجرعة السعرية.
الأصل ان تحضر هنا وظيفة الدولة لتقرير تعرفة الأجرة سواء داخل المدن او فيما بينها، وفقاً لتقييم واضح اعتباراً من 2011 وليس وفقاً للزيادة الأخيرة وحدها، وأخذاً في الاعتبار ان التعرفة لا تبنى فقط وتضاعف وفقاً لأسعار المشتقات النفطية، فضلاً عن النظر في موضوع امكانية تشغيلها بالغاز، وتقرير سعر معقول يناسب ظروف معيشة المواطنين والطلاب، ولا يحملهم كل هذه التبعات المرهقة على حياتهم ومعيشتهم.. وأين ستحضر هذه وظيفة الدولة إذا لم تظهر في ضبط تعرفة المواصلات..
كلها تبعات تراكمية لرخوة الدولة، التي يتحمل المواطنون تبعات غيابها الدائم والمكلف في أمنهم واستقرارهم ومعيشتهم.

الاثنين، 28 أبريل 2014

بوتفليقة يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لولاية رابعة



عبدالعزيز بوتفليقة يؤدي اليمين الدستورية الآن..
ينطق الكلمات التي يلقنها لكأنه رجل آلي في قصة كرتونية بالكاد يحرك شفتيه، وجفنية حركات مضطربة، لرجل اصبح حاله أقرب إلى الصنم حين يصمت..
المصفقون لازالوا هناك بالجملة.. والزغاريد أيضاً..
اللهم اعزنا بالموت قبل الدناءة..