‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدبلوماسية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدبلوماسية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 7 مارس 2015

اليمن بين السعودية وإيران*



من يسمع مذيعي قناة المسيرة اليمنية التابعة للحوثيين، وهم يحتفون بوصول أول طائرة إيرانية إلى
ميساء شجاع الدين
صنعاء، بأصوات متهدجة بالفرح المبتذل، وبكلام فيه قدر كبير من المبالغة والإسفاف، يشعر بأن كل أسطوانات الحوثي عن السيادة اليمنية والاستقلالية مجرد هراء. في المقابل، لا تبدو الصورة أفضل، عندما تظهر صورة الرئيس عبدربه منصور هادي منتشياً بسذاجة، وهو يقف قرب السفراء الخليجيين، وكذلك السفير الأميركي الذي يزوره في اليوم التالي لوصول أول رحلة إيرانية.
تبدو حالة البهجة الحوثية المبتذلة لوصول أول طائرة إيرانية أمراً مفهوماً، فكل الحركات السياسية، دون الوطنية، المرتكزة على عصبية ما، ولا تمتلك سوى رؤى متخلفة حول السياسة والاقتصاد، هي مرتهنة كلياً للخارج، وبقدر انحصارها في عصبيتها يزداد التصاقها بالخارج. يختلف الوضع بالنسبة لرئيس شرعي، مثل هادي، اكتسب شرعيته من عملية انتخابية بدون منافسة، أقرب إلى المبايعة، لكن هذا لم يمنع ملايين تجاوزوا الستة من التصويت له، ومن ثم ملايين أخرى تظاهرت ضد الانقلاب. وعلى الرغم من هذا، يعول على الخارج أكثر من الداخل، فهذا تعبير عن عجز الرئيس الخامل وضعف أفقه.
منذ فرار هادي من مقر إقامته الجبرية إلى عدن، قبل نحو أسبوعين، لا نتلقى له سوى أخبار لقائه السفراء والمبعوثين الدوليين، لكنه لم يوجه خطاباً للشعب اليمني. بينما لم يوفر الحوثيون جهدهم، وهم يتحركون بأقصى طاقة ممكنة، في كل اتجاه داخلي وخارجي، لملء الفراغ السياسي الهائل الذي خلقهم، وأعطاهم حجماً يفوق حجمهم عدة مرات.
بين المشهدين في صنعاء وعدن، يبدو جلياً أن اليمن دخل أتون الصراع الإقليمي من أوسع أبوابه. فالحوثي، اليوم، قطع كل خطوط العودة المحتملة مع السعودية، عندما يفصح، لأول مرة، عن توجهه نحو طهران بهذا الشكل. كان الحوثيون، سابقاً، ينكرون بصراحة علاقتهم مع إيران، وفي أحسن الحالات، يقولون إنها علاقة صداقة ضد قوى الاستكبار، لكن لا خصوصية فيها. ولم تكن قيادات الجماعة تهاجم الدولة السعودية صراحة، بينما كانت تترك جماعتها تلوك مزايداتها التقليدية ضد التدخل السعودي والسيادة اليمنية، مستثمرة الإرث الطويل من التدخل السعودي، غير المريح، في الشأن اليمني.
انتهى وقت المواربة، وصار الصراع مكشوفاً، عندما أغلقت السفارات الخليجية في صنعاء، ثم سارعت إلى الاعتراف بشرعية الرئيس هادي، وفتح سفاراتها في عدن، بينما رد زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، بعبارات عدائية وفظة ضد السعودية، في آخر خطاب له قبل أيام، وهذه أول مرة تحدث من زعيم الجماعة، ولم يكن يحدث حتى على مستوى قيادات الصف الثاني.
أربع عشرة رحلة أسبوعياً بين صنعاء وطهران، يعتبرها الحوثيون فرصة لكسر عزلة اليمن، بعد إغلاق عشرات السفارات في صنعاء، لكنهم ينسون أن إيران لم تنجح في كسر عزلتها عبر سنوات طويلة، والأهم أنها ليست الدولة التي يعمل على أراضيها مئات آلاف اليمنيين، وليست وجهة علاج لليمنيين، ولا هي بلد يعني رجال الأعمال والمستثمرين، ولا يخصص آلاف المنح الدراسية لليمنيين. باختصار، هذه رحلات لأغراض سياسية، لا تعني بقية الشعب اليمني، وهنا الفرق بين التدخل الإيراني ونظيره الخليجي.
إيران، على عكس دول الخليج، لا تمتلك قوة ناعمة في اليمن، فلا وجود لمشاريع وتبرعات
"تنتقل اليمن من ساحة نفوذ للسعودية التي خسرت كثيراً على المستوى الشعبي في اليمن، ولم تضمن لحضورها ديمومةً، لأنها أرادت اليمن تابعاً، وليس جاراً، إلى ساحة صراع بدخول إيران التي لا تمتلك أي قاعدة شعبية" ومباني جامعات ومستشفيات مولتها إيران، مثل ما فعلت دول الخليج، الكويت تحديداً. ولا تستقبل عمالة يمنية بالملايين، مثل السعودية. ولا تمتلك لغة مشتركة مع اليمنيين تسهل من زيارتهم لها كالعلاج مثل الأردن ومصر، ولا دولة تقدم منحا تعليمية لآلاف اليمنيين، ولا حتى تملك أي مقومات ثقافية يذكرها بها المواطن اليمني، سوى تشيّعها ودعمها المقاومة، والذي أساء لها توظيفه الطائفي. باختصار، تحضر إيران في اليمن طرفاً خارجياً، يؤجج الصراع الداخلي، ولا يمتلك أي شكل من القوة الناعمة. فتغيب عن تدخلها هذه القوة، وكذلك أدواته أكثر دموية، فهو يعتمد بشكل كبير على الطائفة، بينما كان يعتمد التدخل السعودي على القبيلة. والفارق بين الطائفة والقبيلة في الصراع مهم، فالطائفة تكوين ديني مقدس، وانخراطه في السياسة دوماً ذو طابع عسكري دموي، لأنه انخراط يبرر للحرب ويحشد لها بسهولة، بعكس القبيلة التي تمتلك إرثاً من الأعراف والعادات لوقف الحرب، أو منع وقوفها، لخشيتها من الدخول في دوامة الثأر.
هذا الفارق تصنعه حقيقة أن القيادات الدينية، عادة، تظل في مواقعها المقدسة، بلا خشية من الحرب، بينما تشارك قيادات القبيلة أبناءها في القتال، وتتحمل مسؤولية القتلى منهم، مثل إعالة أسرهم وغيرها، بينما لا تقدم القيادات الدينية سوى وعود وهمية مقدسة بالجنة. حتى التبشير الوهابي السعودي كان أكثر نعومة، فمثلاً تمددت الوهابية في المناطق الزيدية، وضيقت على علمائها، واستولت على بعض المساجد، لكنها لم تدمر المساجد وتفجرها بشكل احتفائي أمام الكاميرات التي تقدم لنا صور التفجير بخلفية الشعار الديني "الله أكبر.. الموت لأمريكا".
ولهذا علاقة بطبيعة التدخل السعودي الذي كان يسعى إلى جعل اليمن دولة ضعيفة، من خلال تقوية القبيلة على حساب مؤسسات الدولة، ليظل اليمن دولة موالية ومساحة نفوذ خاصة بها. في المقابل، طبيعة التدخل الإيراني سعي إلى جعل اليمن ساحة صراع، وليس مجرد دولة ضعيفة، حيث تعاملت مع اليمن كإحدى مساحات الصراع الجديدة، لتقوية وضعها التفاوضي، من دون اكتراث لتعزيز حضورها الناعم لدى المواطن اليمني.
يظل لكل زمان ناسه، فبينما تدعم إيران جماعة دينية شابة، ما زالت السعودية أسيرة تحالفاتها القديمة والعجوزة في اليمن، ودعمها الرئيس هادي في مواجهة الحوثي لن ينفع كثيراً. فعلى الرغم من الأهمية الفائقة لرمزية الدولة وشرعيتها التي يمثلها هادي، إلا أن خمول الرجل وضعف تفكيره لن ينجح في توظيف هذه الرمزية والشرعية، واستثمارها في مواجهة الحوثي الذي حسم أمره، واتخذ قرار الحرب، ليستكمل سيطرته العسكرية على اليمن، بما فيها المحافظات الجنوبية. هذا مما قد يدفع السعودية ودول الخليج إلى دعم القبائل في مواجهة الحوثي، والقبيلة ستحارب الحوثي تحت لافتات قبلية ومناطقية عدة، حتى تغلبها النزعة الدينية- الطائفية، وتغرق البلد في أتون حرب طائفية.
زمن القبيلة السياسية الذي أضعف الدولة اليمنية هو الذي أفرز زمن الطائفة السياسية الذي دمرها، وتنتقل اليمن من ساحة نفوذ للسعودية التي خسرت كثيراً على المستوى الشعبي في اليمن، ولم تضمن لحضورها ديمومةً، لأنها أرادت اليمن تابعاً، وليس جاراً، إلى ساحة صراع بدخول إيران التي لا تمتلك أي قاعدة شعبية، وخسرت أي حضور شعبي مقدماً، بسبب حضورها الدموي والقصير، حتماً، في اليمن الذي يعيش إحدى أكثر مراحله التاريخية سواداً ودموية.
=======

الجمعة، 6 مارس 2015

تغريزة وفد الصّمّاد ..!



يا جماعة الخير..
شوفوا لنا وفد صالح الصماد وين راح..
سمعنا عنه في 1 مارس انه زار ايران ترجمة لخطاب السيد، ولتوقيع اتفاقيات وفتح آفاق التعاون وايجاد بدايل..
ومن يومها غطس ولا سمعنا له نخس، رغم أن وكالة سبأ التي تنشر أخبار الجماعة، دأبت عند هكذا زيارات "رسمية" على متابعة أخبار الوفود من حين مغادرة مطار صنعاء إلى حين العودة..
ولا سمعنا أي خبر عن زيارة الصماد ولا لقاءاته بالمسؤولين ولا البدائل ولا توقيع اتفاقيات..
اخشى عليهم خصوصاً الوفد الحكومي المتنوع، ان يكون قد تعرض لصدمة حضارية طائفية.. أخشى أن يكون الوفد قد غرّز..
قالوا الزيارة اربعة أيام واليوم ستة مارس والوفد وما قرأنا خبر عن عودة الوفد بلاش الاتفاقيات والبدائل.. اخشى ان يكون بدل ما يفتح آفاق اكتظم، وعوضاً عن البدائل أخذوهم تشليح..
هؤلاء مواطنون يمنيون ومن حقنا ان نقلق عليهم على اية حال..
يا جماعة الخير سهل الاتفاقيات وعدم الخروج بنتائج، هذه علاقات الدول، ومن الطبيعي خيبات الأمل..
لكن الخيبة العظمى، ان لا يعود صالح الصماد بفستق ايراني للشعب اليمني العظيم، أو للمولد الذي يبدع في اقتراحاته..
بلاش الشعب اليمني العظيم..
عشان المجلس السياسي يشحن طاقة وينافس اللجنة الثورية لمحمد الحوثي..
اذا عاد بدون فستق ايراني فستكون انتكاسة اعظم من انتكاسة باسندوة عند زيارته للجزائر، للقاء صديقه بوتفليقه، وعودته بخفي حنين، بدون حصيلة، بس هناك الرجل كان مريض بدنيا ونفسياً، أما الايرانيين فليس لديهم عذر..
نطالب بحصة المجلس السياسي لأنصار الله من الفستق يا صالح، ولو تشتري من حراج طهران، وترجع تقلهم هذي هدية وبركات آيات الله..
مش ناقصين خيبات فستقية..
وبعدين احنا بحاجتك يا عم صالح..
بلاش حكاية البدائل لو خطيرة وفيها مغامرات..
عايزين موالد زي الناس يا عم صالح.

شقاة إيران


كانت امريكا اذا نفذت عملية في اليمن، أو هجمة ما، في أسوأ الأحوال قبحاً تلتزم الصمت، وفي احسنها، تهنئ الحكومة اليمنية وتعتبرها منفذتها، وان اعترفت فإنها تعترف بمساعدة استخباراتية، او ثانوية..
أما الايرانيون، وفي أولى عملياتهم في اليمن اظهروا وكلاءهم الحوثيين كأنهم مجرد شقاة ومرتزقة لديهم:
قالوا تسلمت وزارة الامن الايرانية ملف الدبلوماسي المختطف قبل شهرين فبادرت لتحريره بقوة امنية ايرانية خاصة..
لو ان الاشقاء الايرانيين يحترمون الاشقاء الحوثيين، لكانوا اهدوا ذلك الانجاز لهم، حتى وإن لم يكن الامر كما تحدثوا..
لكانوا قالوا ان انصار الرب، اكثر كفاءة من النظام السابق وقاموا بتحرير دبلوماسي مختطف..
لكن الايرانيين قالوا ان وكلاءهم الحوثيين اكثر انبطاحاً، واكثر ارتهاناً من كل اسلافهم، حتى وإن كان ذلك التوضيح الذي نشروه لاحقاً صحيح..
هكذا ينظر لكم الايرانيون يا حبايب..
الا يا حبايب..
يوم "الشقاء" باتجونا لا الحسيني
الا يا حمام الحي غني.

الخميس، 5 مارس 2015

الحوثيون.. السيادة ناقص طهران



طهران تعلن تحرير الدبلوماسي المختطف في اليمن منذ يوليو 2013 باستخدام قوة إيرانية خاصة، بعد أن تسلمت وزارة الأمن الايرانية ملف الدبلوماسي قبل شهرين، فقامت بالمبادرة لتحريره..
الله أكبر الموت لأمريكا..
أولا الحمدلله على سلامة الدبلوماسي الايراني الذي عانى معاناة الاختطاف مع اسرته..
وبعدين.. انتبهوا يا حوثيين تتكلموا عن السيادة بعد اليوم..
تتذكرون انكم من شهرين كنتم تتاجرون بقضية تدخل قوة امريكية لمحاولة تحرير صحفي مختطف في حضرموت من قبل القاعدة.
من ينتقد الشيء لا يفعله..
كما شتتكلموا مرة ثانية عن السيادة بمفهومكم البليد الانتقائي الساذج.
آآآآآآآآآآآآآآآه
نسيت إن ايران من البيت..
ولا تحتاج إلى محرم.. عادي تدخل وقت ما تحب..
العفو منكم يا خبرة.. فهمنا السيادة غلط 
عموماً 

مافيش حد احسن من حد..

ايران حررت الدبلوماسي المختطف بعد يومين من تحرير السعودية لدبلوماسيها المختطف..
السعودية قالت بجهود الاستخبارات العامة، وايران قالت بتدخل قوة ايرانية خاصة.
مافيش حد احسن من حد.. ولا في حد أشرف من حد، وكل من بكى على الوصاية والعمالة، وانتهاك السيادة، يتضح لاحقاً أنه احقر واتفه من اولئك الذين كان يتهمهم..
اليمن حلبة سباق وصراع..
لكن ما هو مؤكد أن الوصاية الايرانية متقدمة على نظيرتها السعودية بأضعاف في الوقت الراهن، لأنها تسعى لتعويض النقص الذي عانته خلال العقود الأخيرة.
..

الحوثيون.. مساعٍ خائبة لتسويق علاقات دولية في مواجهة العزلة المطبقة



قيادي اشتراكي: وفد حزبي زار روسيا بصفة غير رسمية نسق لها المؤتمر
اللقاءات اقتصرت على مسؤولي "الدوما" ومدير "روسيا اليوم" وممثل الحوثيين لم بامتياز عن غيره
ممثلا المؤتمر والحوثي اشتكيا عدم مهنية مراسل روسيا اليوم وانحيازه للقاعدة والاصلاح
أربعة أيام على زيارة وفد الصماد لطهران..  خبر وحيد عن لقاء بمسؤولي الخارجية ولا نتائج
الانجاز الوحيد.. انفاذ مذكرة تفاهم مشبوهة لتبادل رحلات يومية بين صنعاء وطهران
الخارجية المصرية تنفي لقاء أي من مسؤوليها بممثلين حوثيين وتؤكد دعم الشرعية 


المصدر- تقرير خاص
نفت وزارة الخارجية المصرية ما تردد من انباء عن زيارة رسمية لوفد من جماعة الحوثيين إلى القاهرة، ولقائه المسؤولين في الوزارة.
ونفى المتحدث باسم الخارجية المصرية، في تصريح مقتضب نشر في موقع الوزارة ما تناولته بعض وسائل الإعلام حول قيام وفد ممثل لجماعة الحوثيين اليمنية بعقد لقاءات مع المسئولين في وزارة الخارجية.
وأكد المتحدث على موقف مصر الداعم لمؤسسات ورموز الدولة الشرعية وأهمية اضطلاعها بمسئوليتها القومية من أجل الحفاظ على وحدة الأراضى اليمنية ومصالح الشعب اليمني الشقيق.
وجاء النفي الرسمي المصري رداً على أنباء تناقلتها وسائل إعلام أجنبية تحدثت عن زيارة وفد حوثي للقاهرة، بهدف لقاء مسؤولين في الحكومة المصرية، ومقابلة مسؤولين آخرين في جامعة الدول العربية.
مساعٍ فاشلة لطمأنة القاهرة تمهيداً لاكمال المخطط التوسعي المريب
يسعى الحوثيون لتسويق أخبار عن زيارات رسمية لوفود تضم ممثلين عنهم إلى عواصم عربية وعالمية محورية، لتعويض ما باتت تعيشه الجماعة من عزلة سياسية ودبلوماسية في صنعاء بعد سيطرتها عليها وتحكمها بمؤسسات الدولة وانقلابها على شرعية الرئيس عبدربه هادي، الذي تحول النشاط الدبلوماسي والتعاون الدولي إلى مقره في عدن بعد انتقاله إليها كاسراً الاقامة الجبرية التي فرضت عليه في صنعاء لأكثر من شهر.
وتُطلق السلطات المصرية تصريحات بين الفينة والأخرى، تحذر فيها جماعة الحوثيين من التورط في السيطرة على مضيق باب المندب، أحد المنافذ الدولية الهامة.
ومؤخراً التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في الرياض، وناقشا التطورات في اليمن، وكيفية توفير الحماية المشتركة للملاحة البحرية ومضيق باب المندب.
وتسعى جماعة الحوثيين لطمأنة مصر، بأنها لا تشكل خطورة على باب المندب وحركة الملاحة البحرية فيه، وذلك في إطار مساعيها لتهيئة الأجواء الملائمة لاستكمال مد نفوذها على بقية المناطق الخارجة عن سيطرتها.
والأسبوع الماضي أكد السفير المصري في اليمن أن  باب المندب يخضع لسيادة السلطات الرسمية اليمنية وأن عملية الملاحة تمر عبر الممر بشكل طبيعى.
وأشار السفير أن سيطرة فصيل على المضيق أو تعرضه لأعمال إرهابية فإن ذلك يشكل تهديداً للملاحة الدولية بالبحر الأحمر، خاصة مع ضيق باب المندب وتقارب الشاطئ اليمنى من الشاطئ الأفريقى.
وأكد أن مصر ومن وصفها بالقوى المحبة للسلام لن تسمح بأي أي عنف في المضيق حتى ولو كان حركة مسلحة بسيطة فيه.
وأوضح أن مضيق باب المندب يمثل أهمية استراتيجية على صعيد الأمن القومى المصرى ويرتبط ارتباطا وثيقا بقناة السويس، وتزداد أهمية هذا المضيق إذا علمنا أن أكثر من35% من التجارة الدولية، تمر عبر باب المندب والتى تمر بدورها عبر قناة السويس التي تمثل قيمة اقتصادية واستراتيجية وأمنية لمصر، لافتاً أن اليمن تعتبر من مقومات القوة الشاملة لمصر.
لا يختلف الحال عن تسويق زيارة ممثلين عن جماعة الحوثي إلى موسكو، باعتبارها فتحاً لآفاق تعاون دولية مع روسيا مقابل العزلة الخليجية والغربية التي فرضت على صنعاء بعد انقلابهم على السلطة فيها.
موسكو.. وفد حزبي في زيارة غير رسمية نسق لها المؤتمر
مؤخراً اذاع اعلام الحوثيين أنباء عن زيارة وفد يمثلهم مع مجموعة سياسيين يمثلون توجهات مختلفة إلى موسكو، واعتبروها زيارة رسمية، لكن سرعان ما كشف مشاركون في الزيارة عن تفاصيل الزيارة لتنسف ما دأب الحوثيون لتسويقها للرأي العام لطمأنته بقدرة الجماعة على كسر العزلة وفتح آفاق تعاون دولية مع بعض الدول..
وفي هذا السياق أكد عضو الأمانة العامة للحزب الإشتراكي اليمني ورئيس الدائرة الاقتصادية الدكتور عبدالقادر البناء بأن الزيارة التي تمت إلى موسكو الأسبوع الماضي كانت غير رسمية ومخطط لها منذ اكثر من 3 أشهر، وأن رئيس الوفد كان المؤتمر الشعبي العام باعتباره المنسق للزيارة.
وأوضح البناء أن ممثل جماعة الحوثيين في الوفد لم يكن سوى عضو كغيره من الأعضاء، وإن كان بعض مرافقي الوفد اظهروا حفاوة به خارج الاجتماعات الرسمية، وأن جميع اللقاءات تمت بحضورهم جميعاً..
وبين البناء ان المنسق لزيارة الوفد هو حزب بوتين "روسيا الموحدة" من موسكو وحزب المؤتمر من اليمن؛ وجاءت رداً على زيارة قام بها وفد من حزب بوتين إلى صنعاء الصيف الماضي والتقى بقيادات عدد من الأحزاب من بينها ضمنها الحزب الإشتراكي .
أشار ممثل الاشتراكي أن الوفد ضم ممثلين عن المؤتمر الشعبي، الحزب الإشتراكي، أنصار الله، اتحاد القوى الشعبية، مؤكداً أن الدعوة لحزبه ارسلت من البرلمان الروسي- الدوما.
وأوضح البناء أن لقاءات الوفد تمت مع قيادات أساسية في الدوما أبرزهم نائب رئيس الدوما، ونائب رئيس كتلة روسيا الموحدة ونائب رئيس الدوما رئيس لجنة العلاقات الدولية، ونائب رئيس كتلة حزب روسيا العادلة ونائب رئيس كتلة روسيا الموحدة ونائب رئيس لجنة السوق المالية، إضافة للقاء تم ترتيبه مع مدير قناة روسيا اليوم الناطقة بالعربية .
وأشار الدكتور البناء أن لقاءات الوفد غير الرسمي تطرقت إلى الاوضاع المتردية في اليمن واستمعت من المسؤولين الذين تم لقاؤهم حول الموقف الروسي تجاه مايدور، موضحاً أنه كان هناك اتفاقاً بين أعضاء الوفد اليمني على أهمية مواصلة الدور الروسي لمساعدة اليمنيين في تجاوز التحديات الراهنة؛ واعتماد مخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة أساساً لمعالجة اختلافاتهم.
كشف البناء أنه أثناء لقاء الوفد مع مدير قناة روسيا اليوم أظهر ممثلو الأطراف الثلاثة المؤتمر والقوى الشعبية والحوثيين انزعاجاً من تغطية مراسل القناة في صنعاء للشأن اليمني، متهمينه بالتحيز للقاعدة وحزب الإصلاح، وأن ممثل الحزب الاشتراكي أكد على أن أمر تقييم مراسل القناة تقرره ادارة القناة نفسها، ومن لديه حيثيات تشكك في المهنية عليه تقديمها للقناة لتحسم بذلك.
ويهدف الحوثيون من خلال ترويج أخبار تلك الزيارات غير الرسمية للإيحاء بأن جماعة الحوثي ليست في عزلة وأنها تحظى بدعم دول عظمى مثل روسيا والصين، رغم أن الزيارة خلت من أي لقاء مع أي مسؤول في الحكومة الروسية.
طهران..  قبلة الحوثيين الأولى ولا أخبار عن نتائج بعد اربعة أيام
والسبت الماضي، ذكرت وكالة سبأ للأنباء التي يدريها الحوثيون خبراً عن توجه "وفد حكومي" برئاسة صالح الصماد رئيس المجلس السياسي لأنصار الله، إلى طهران، لكن ومن حينها وحتى اعداد التقرير مساء الاربعاء، لم تنشر الوكالة خبراً بعدذاك خبراً عن أي لقاءات اجراها الوفد في طهران، كما جرت العادة في تغطية انشطة وفعاليات الوفود الرسمية.
ورغم ذلك ربما تكون زيارة وفد الحوثيين برفقة مسؤولين حكوميين لإيران هي الوحيدة التي يمكن تسويقها والاشارة إليها باعتبارها رسمية للدولة الوحيدة المتهمة صراحة محلياً ودولياً بدعمها الحوثيين في كل تحركاتهم السابقة وانقلابهم على الدولة وشرعية الرئيس هادي، بقوة السلاح.
الصماد أوضح لدى مغادرته صنعاء أن الوفد سيجري مباحثات مع المسئولين في الحكومة الإيرانية تستهدف بحث آفاق تعزيز التعاون المستقبلي بين البلدين الشقيقين في المجالات الاقتصادية والسياسية وغيرها من المجالات، وذلك ترجمة لما جاء في خطاب عبد الملك الحوثي الأخير الذي تحدث فيه عن "إمكانية فتح أفاق جديدة للعلاقات مع الدول التي تحترم إرادة الشعب اليمني وسيادة آراضيه".
وسائل الاعلام الايرانية لم تنشر حتى مساء أمس أخباراً عن لقاءات رسمية للوفد الحوثي الزائر لطهران، باستثناء خبر نشرته الاثنين وكالة تسنيم الايرانية الخبرية ذكرت فيه عن أن الوفد بدأ لقاءاته الاثنين مع مسؤولين بوزارة الخارجية لم توضح مستوياتهم، وبحث معهم العديد من الجوانب خاصة السياسية والاقتصادية.
وذكرت الوكالة ان "هناك حماسا كبيرا لدى الجانب الإيراني في دعم الشعب اليمني سياسيا و اقتصاديا بما يصب في وحدة وأمن اليمن"، وأن هناك العديد من الاتفاقيات التي ستوقع في العديد من المجالات بما "ينهض باليمن، ويخدم الشعب اليمني دون قيد او شرط".
ولم ينشر بعد ذلك الخبر اليتيم خبر آخر عن لقاءات الوفد الحوثي لطهران، بيد أنه قد يكون هناك لقاءات خاصة تتسم بطابع السرية ضمن أجندة إيران في اليمن.
لكن العزلة الدولية المفروضة على سلطة الحوثيين لا تنكسر بالانفتاح على طهران المحاصرة أساسا من المجتمع الدولي بسبب برنامجها النووي، مهما كانت نتائجها، كونها دولة متهمة أساساً بالتوريط في انقلاب الحوثيين على الدولة وشرعية الرئيس هادي.
اتفاقية الرحلات اليومية.. الانجاز الوحيد والمشبوه للحوثيين
الانجاز الطارئ واليتيم والمشبوه لجماعة الحوثيين في علاقاتها مع ايران هو الاسراع بابرام مذكرة تفاهم نافذة لتسيير 28 رحلة بين البلدين دون أن يكون بينهما سابق تعاون او تبادل تجاري أو سياحي يقتضي تبادل ذلك الكم الهائل من الرحلات التي بدأتها طهران بتسيير أو رحلة لها في الاول من مارس الجاري.
بحسب محلل سياسي تحدث للمصدر أمس، فإن الرحلات المتبادلة شيء طبيعي، بل وايجابي، ومن المفترض ان تكون دائمة ومستمرة حتى بين الدول في ذروة توتر العلاقات بينها، لكن ان يتم البدء بـ 14 رحلة، لكل طيران، يبعث على قلق اي شركة تجارية من الجدوى في ظل انعدام النشاط السياحي والتجاري المتبادل بين البلدين.
وتساءل المحلل عن جدوى تلك الرحلة لشركة طيران متواضعة على حافة الانهيار كاليمنية لديها بضع طائرات من تسيير رحلات لطهران، لافتاً أن الشركات في الوضع الطبيعي تبدأ بتسيير رحلة أو رحلتين اسبوعياً، ثم تدرس زيادة الرحلات يومياً تبعاً لمدى نجاح الخط الملاحي.
وأشار أن البدء بهذا العدد من الرحلات يبعث على الريبة وحتى وان كانت دعاية الرحلة الاولى غلفت بمساعدات انسانية وصلت أمس الأول، برفقة ممثلين عن الهلال الاحمر الايراني..
وأكد أن ما ليس طبيعياً هو العلاقات المشبوهة بين صنعاء في ظل ديولة ميليشيات الحوثي وطهران، وأن وضع مطار صنعاء بإدارته الحالية والتحكم به من قبل جماعة مسلحة مخالف للقواعد المتعارف عليها عالمياً في أمن المطارات، حيث تتحكم في مدخلاته ومخرجاته، كما تفعل في غيرها من المؤسسات والمنشآت السيادية، القلق من مدى خضوع  الرحلات القادمة والمغادرة الى طهران للروتين الرسمي وهذا هو المقلق، متمنياً ان يتاح لموظفي المطار ممارسة عملهم الروتيني مع الشحنات القادمة من ايران والاشخاص القادمين من هناك عوضاً عن استعراض اعلامي لمساعدات انسانية وصلت في الرحلة الأولى للطائرة الايرانية.
وأشار المحلل أن الرسالة التي وجهها الحوثيون وايران أن أي مناطق يسيطر عليها الحوثيون تصبح تحت الوصاية الايرانية، وأن حكام العهد الجديد أصبحوا تماماً موالين لطهران رسمياً وأدوات بيدها ويريدون ان يجروا دولة وطنية وراءهم.

الأربعاء، 25 فبراير 2015

دول الخليج تبادر لكسر العزلة الدولية المفروضة على اليمن دعماً لرئيسها الشرعي



دول الخليج توفد أمينها العام وسفراءها للقاء الرئيس هادي في عدن
الزياني: دول الخليج ستواصل دعمها السياسي والاقتصادي لليمن رغم التطورات المفروضة في صنعاء 

كسرت دول مجلس التعاون الخليجي العزلة الدولية المفروضة على اليمن، التي شهدت منذ اسابيع أغلاق معظم البعثات الدبلوماسية المعتمدة في صنعاء، بما فيها جميع السفارات الخليجية، ومغادرة السفراء، إذ أوفدت أمينها العام، وسفراءها إلى عدن، بعد أيام على انتقال الرئيس عبدربه منصور هادي إليها.
الاربعاء ظهراً وصل أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني إلى عدن، في زيارة رسمية استغرقت عدة ساعات التقى خلالها الرئيس عبدربه منصور هادي، بعد أيام على انتقاله إليها منتقلاً من صنعاء، واستئناف مزاولة مهامه كرئيس للجمهورية من هناك، متراجعاً عن استقالته التي قدمها في 22 يناير الماضي، على خلفية هجوم الحوثيين على دار الرئاسة ومنزله ووضعه تحت الاقامة الجبرية.
وجاءت زيارة الزياني بعد يومين على صدور بيان لمجلس التعاون الخليجي اعتبر فيه انتقال هادي إلى عدن، "خطوة مهمة لتأكيد الشرعية"، وهي أول زيارة لمسؤول اقليمي ودولي إلى اليمن بعد التطورات الأخيرة
وعقد الزياني جلسة مباحثات مغلقة مع الرئيس هادي في القصر الجمهورية بعدن ناقش معه ترتيبات العودة للعملية السياسية استناداً على المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني. 
وقال الزياني في تصريحات ادلى بها للصحفيين إن دول الخليج ستواصل دعمها السياسي والاقتصادي لليمن رغم التطورات التي شهدتها البلاد بعد سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء في يناير الماضي.
وأكد الزياني بعد لقاء جمعه اليوم بالرئيس هادي إن حكومات دول الخليج مستمرة في دعمها المالي والسياسي لنظام الرئيس هادي، وأنه لن يتوقف إثر التطورات التي فرضها الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء.
وأشار أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن زيارته إلى عدن ولقاءه بالرئيس هادي يعتبر تأكيداً على دعم دول الخليج للرئيس هادي، مؤكداً في ذات السياق على متانة العلاقات بين دول الخليج واليمن.
ودعا الزياني القوى والأحزاب السياسية للالتفاف حول الرئيس هادي ودعم جهوده في هذه المرحلة التي يمر بها اليمن.

وغادر الزياني مدينة عدن عصر اليوم بعد زيارة رسمية استغرقت عدة ساعات، التقى خلالها بالرئيس هادي وناقش معه ترتيبات العودة للعملية السياسية استناداً على المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني. 

وكان مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد اعتبر في بيان صدر الاثنين الماضي انتقال الرئيس هادي من صنعاء إلى عدن، "خطوة مهمة لتأكيد الشرعية" مطالبا برفع الاقامة الاجبارية عن رئيس الوزراء وغيره من السياسيين وإطلاق سراح المختطفين.
ودعا البيان ابناء الشعب اليمني وجميع القوى السياسية والاجتماعية للالتفاف حول الرئيس هادي ودعمه في ممارسة كافة مهامه الدستورية من أجل إخراج اليمن من الوضع الخطير الذي أوصله اليه الحوثيون.
واكد المجلس دعمه لدفع العملية السياسية السلمية وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني.
وطالب مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه أمن واستقرار اليمن بدعم الشرعية في اليمن واعتبار كافة الإجراءات والخطوات التي اتخذت من قبل الحوثيين "باطلة لا شرعية لها".
ورافق الزياني في زيارته إلى عدن سفراء مجلس التعاون الخليجي المعتمدين في صنعاء والذين غادروها تباعاً ابتداء من سيطرة الحوثيين عليها في 21 سبتمبر الماضي، وحتى سيطرتهم على الرئاسة وحصار الرئيس في منزله في 20 يناير الماضي.
وتبعث زيارة الزياني إلى عدن، برفقة سفراء دول الخليج، ولقاء الرئيس هادي، وتأكيدهم استمرار دعم اليمن عبر نظام هادي رغم سيطرة الحوثيين على العاصمة، برسالة تؤكد دعم دول مجلس التعاون الخليجي للرئيس هادي كرئيس شرعي للبلاد، رغم الخطوات والاجراءات التي اتخذها الحوثيون، باصدار اعلانهم الدستوري، واستبعاد الرئيس، والاعلان عن احالة ملفه للنيابة للمحاسبة على خوض جولات حوار لتشكيل مجلس رئاسي، والتي دخلت في طريق مسدود بعد انتقال الرئيس إلى عدن وما سببته من ارباك للترتيبات الجارية في صنعاء لبحث ما بعد هادي برعاية مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر.

الاثنين، 23 فبراير 2015

ما لن يفعله هادي في عدن .. محمود ياسين



لن يتصرف كرئيس مسئول ويقوم بلملة رمزيات الدولة وما تبقى منها في عدن
ولن يتحدث للوحوثيين بقوة الشرعية وبوصفهم جماعة خارجة على القانون
ولن يجرؤ على اعلان قائمة مطلوبين للعدالة تبدأ بعبد الملك وابو علي الحاكم والفيشي والصماط والمشاط وتنتهي بعضو اللجنة الثورية المقالح
لن يعد وكالة سبأ للخدمة الاعلامية من عدن وتصبح هذه المحتلة في صنعاء وكالة الصرخه
لن يعين قادة اقوياء وطنيين ويخاطب العالم واليمنيين بوصفه الرئيس الذي لن يتخلى عن منصبه وبلاده
لن يمنحنا "الرئة" المفترض حصولنا عليها من افلاته
لن يتواصل مع القنصليات العاملة في عدن ويحيي التواصل الدبلوماسي من خلالها
واضافة لكونه لن يعلن قائمة مطلوبين حوثيين للعدالة فهو لن يصفهم بالمجرمين
ولن يمنح الوطنيين مسئولية فريق عمل رئاسي أمني سياسي وطني يدير المرحله على مؤهل الولاء للبلد وليس المحبة والكراهيه
لن يبلغ الاقمار الصناعية ايقاف بث الفضائية بوصفها حوثية وليست فضائية اليمن واستبدالها باخرى رسميه
لن يستجمع نفسه ويعلن موقفا قويا ومفارقة للوهن
لن يعلن صنعاء عاصمة محتله
لن يتخلى عن ضغائنه الشخصية القديمة جنوبيا والجديدة شماليا تاركا لضغينة واحدة ان تتفاقم وهي ضغينة الرئاسة التي انتهكت في صنعاء فيرد الصاع صاعين
لن يشتغل على الجيش ويتواصل مع قياداته بقوة وصدق وحماس
لن يتصل بجلال ويقل له : ولا ازيد ابصر وجهك.
سيخذلكم مجددا
اما انا فأدعو الله ان يخيب ظني مرة اخيره
اللهم يا مقلب القلوب خيب ظني في هذا الرجل مرة واحده .

ملاحظات سريعة عن اللحظة الراهنة.


أيمن نبيل

1- حين حاصرت الحركة الحوثية صنعاء بمجاميعها المسلحة، قلنا بأن الأمر اكبر من القدرة العسكرية، فهناك على الدوام "حدود للسلاح"، ولهذا فصنعاء لقمة كبيرة.

2- مليشيا طائفية تواطأت معها إقطاعيات في الجيش وسلمت مدنا لها، وصارت هي الحاكمة بأمرها في الحيز الذي تتواجد فيه، ومع ذلك، اربكها موقف حزب واحد رفض تغطيتها سياسيا!.

3- من دراسة اشكال "رد الفعل" السياسي عند الحركة الحوثية، يثبت لدينا أنها جيدة فقط في نسج التحالفات العسكرية، ولكنها تجهل الف باء السياسة، او لنقل أنها بغطرسة القوة تتعالى على مفاهيم السياسة والفضاء العام، وهي قوة متوهمة لأنها قائمة على شروط استثنائية وليس على دفع ذاتي، والحمقى فقط من يصدقون بأن "الشاصات" تسقط مدنا!

4- الإرتجال في ردات الفعل والإنفلات في التصريحات ملمح اساسي في سلوك الحركة الحوثية، ولنا أن نراجع عشوائية التصريحات وردود الفعل على خروج هادي وانتقاله الى عدن لندرك ان البناء الهرمي والتعميم الأفقي والرأسي داخل الجماعة اعلاميا -والذي يخلق المصداقية عند الرأي العام- يكاد يكون غائبا، فسلوك الحركة الحوثية فيما يخص هذا الجانب شديد البدائية ولا يرقى حتى لسلوك الجماعات الايديولوجية.

5- انتقال هادي الى عدن تمفصل في الصراع -بغض النظر عن سلوك منصور هادي من الآن- فالمعادلة تحولت من مليشيا تتحكم بقلب الدولة و"الهامش" خارج سيطرتها المباشرة، الى مليشيا تسيطر على هامش "جغرافي" في حين تقع الجغرافيا المركزية خارج يدها، فتصبح المليشيا محاصرة في الجغرافيا التي سيطرت عليها!.

6- في الجنوب بقايا المؤسسة العسكرية التي "بالامكان" البناء عليها.

7- العزل الدرامي للحركة الحوثية والذي احدثه انتقال هادي لمدينة عدن يعني ان هناك "جغرافيا" تصلح كنقطة انطلاق لمقاومة هذه الحركة.

8- على الحراك الشعبي الان في المناطق التي تسيطر عليها الحركة الحوثية الاستمرار في التظاهر ورفض ممارسات الحركة الحوثية، لأن هذا هو الضامن لعدم انزلاق الصراع الى صراع مناطقي، والابقاء عليه كصراع من أجل المواطنة وبناء الدولة.

9- بانتقال هادي الى عدن، ستتوسع مساحة ضغط الدبلوماسية الدولية على الحركة الحوثية، فإغلاق السفارات كان وسيلة ضغط، ومعاودة فتحها تحت مظلة "شرعية" هادي ضغط مضاعف على الحركة الحوثية، هذا على سبيل المثال لا الحصر.

10- الحركة الحوثية اضعف بكثير مما يتوقع الكثيرون، وبخاصة القوى السياسية المازوخية الانتهازية، لو أنها اتخذت موقفا وطنيا مدروسا لانهكت الحركة الحوثية وكبدتها الكثير من الخسائر... لا أحد أعطى للحركة الحوثية حجما أكبر منها مثل تهويلات واستسلام اغلب القوى في اللقاء المشترك.
 ==========
عن صفحة الكاتب في الفيسبوك



الثلاثاء، 17 فبراير 2015

الكرة في ملعب الحوثيين


جين ماريوت *

في 11 فبراير اتخذت المملكة المتحدة قرار تعليق أعمال السفارة البريطانية في صنعاء مؤقتا لدواعي أمنية وسحبت موظفيها الدبلوماسيين. وأود هنا أن أشرح ما دعانا لذلك.
تريد المملكة المتحدة أن ترى اليمن بلدا ناجحا. ولدينا أهدافنا الوطنية بشأن مكافحة الإرهاب فيما يتعلق بالتصدي لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. لكن كان تواجدنا في اليمن أيضا لتنفيذ برنامجنا التنموي الهائل (300 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات) لمساعدة 15.9 مليون يمني لا تتوفر لهم المواد الغذائية والخدمات الأساسية.
إن ما نريده هو أن نرى اليمن مستقرا. وقد حددت مبادرة مجلس التعاون الخليجي بعض المبادئ الأساسية لليمن، وأهمها الاجماع السياسي. الفكرة من ذلك هي ألا تكون حياة اليمنيين مرة أخرى رهن ما يمليه رجل واحد أو جماعة واحدة، بل أن يكون لكافة أطياف الجماعات السياسية ومنظمات وحركات المجتمع المدني رأي في كيفية حكمهم. وهذه الأصوات قالت بالإجماع تقريبا “اعملوا مع بعضكم وأصلحوا الوضع الاقتصادي”.
لقد وفرت مبادرة مجلس التعاون الخليجي آليات الانخراط بحوار سياسي جامع يشمل كافة الجماعات التي لم توقع على المبادرة، بمن فيهم الحوثيين والحراك. وقد كانت المملكة المتحدة على اتصال دوري مع كافة الجماعات، بمن فيهم الحوثيين، خلال الحوار الوطني. حيث أن لديهم، كما لدى كافة الجماعات، مظالم لم تعالج بالسرعة الكافية.
لكن منذ شهر سبتمبر، فرضت جماعة واحدة – الحوثيون – إرادتها على الساحة السياسية في صنعاء. وكان ذلك مخالفا للنظام السياسي الجديد الذي طالب به اليمنيون في ساحة التغيير عام 2011. كما أثارت أفعالهم مخاوف كبيرة بشأن مستقبل اليمن، بما في ذلك وحدة البلاد. والمملكة المتحدة تواصل دعم وحدة وسلامة أراضي اليمن، مع وجود مناطق حكم ذاتي وفق ما ورد في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
يقلقنا أيضا استمرار حجز الرئيس هادي ورئيس الوزراء السابق بحاح وعدد من الوزراء قيد الإقامة الجبرية. ومازلنا بانتظار الإيفاء بضمانات الإفراج عنهم.
كما يقلقنا مستقبل الاشتباكات العسكرية بين جماعات مختلفة في اليمن، بما في ذلك الاشتباكات في مأرب.
ويقلقنا كذلك الوضع الاقتصادي الذي هو في الرمق الأخير. فالاستيلاء على الحكم بهذه الطريقة يعني أن الكثير من أعضاء المجتمع الدولي سيجدون من الصعب جدا من الناحية القانونية تقديم دعم اقتصادي لليمن. وقد بحثنا هذه المخاوف مع ممثلين عن حركة أنصار الله.
لكن لحسن الحظ هناك حل، وهو حل آمل أن يؤدي لإعادة فتح سفارتنا سريعا. ذلك هو التوصل لاتفاق مبني على حوار سياسي حقيقي بين كافة الجماعات (أجل، يجب أن يشمل ذلك من يمثل النساء والمجتمع المدني وفق ما تنص عليه مخرجات الحوار الوطني). وخارطة الطريق محددة في مبادرة مجلس التعاون الخليجي، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، واتفاق السلم والشراكة الوطنية. ذلك ليس حلما: بل يجب أن يصبح واقعا ملموسا.
وإعادة فتح سفارتنا يتطلب كذلك وجود حكومة شرعية تؤدي عملها، وتكون قادرة على توفير الحماية لبعثاتنا الدبلوماسية كي نتمكن من العمل مع الحكومة ومختلف مناطق اليمن للعودة لتحقيق ما يريده اليمنيون: السلام والاستقرار وسيادة القانون وتوفر المواد الغذائية والرعاية الصحية. وهذه جميعها حقوق أساسية من حقوق الإنسان، ونحن نريد العودة إلى اليمن السفيرة البريطانية لدى اليمن اليمنيين في تحقيقها. الكرة الآن في ملعب الحوثيين.
===============
*السفيرة البريطانية في صنعاء- نقلاً عن مدونتها الشخصية

السبت، 14 فبراير 2015

المساعدات المقدمة إلى اليمن في خطر بعد إغلاق السفارات


احتجاجات مناهضة للحوثيين في صنعاء بعد انسحاب موظفي السفارة الامريكية-تصوير محمد العريقي

حذر محللون وعمال إغاثة من تزايد خطر توقف المساعدات المقدمة إلى اليمن والتي تصل قيمتها إلى مئات الملايين من الدولارات بعد اخلاء السفارات الغربية الرئيسية، وسط مخاوف من حدوث أزمة غذائية كبرى في هذا البلد الذي يعتمد بشكل كبير على الواردات.
فقد سارعت الولايات المتحدة - التي بلغ متوسط المساعدات التي قدمتها إلى اليمن في السنوات الأخيرة 200 مليون دولار سنوياً - والمملكة المتحدة وفرنسا ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى سحب موظفي سفاراتها الأسبوع الماضي، ملقية باللوم على "تدهور الوضع الأمني" في البلاد بعد استقالة الحكومة الشهر الماضي.
ومن بين المساعدات التنموية التي قد يتم تأجيلها الدعم الحيوي للاقتصاد وأنظمة التعليم والجيش.
وفي هذا الصدد، قال آدم بارون، وهو باحث زائر في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية والمختص في الشؤون اليمنية: "عندما ينظر الناس إلى إغلاق سفارة، يعتقدون أنها مجرد سفارة، لكن في واقع الأمر، [الإغلاق] يدفع مختلف الدول المانحة إلى تجميد التمويل. وفي بلد مثل اليمن، يعد هذا الأمر خطيراً للغاية".
وفي السياق نفسه، قال مسؤول إغاثة رفيع المستوى تحدث إلى شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بشرط عدم الكشف عن هويته أنه "من المرجح أن تقوم الجهات المانحة الأوروبية بتجميد بعض برامج المساعدات الكبيرة ... هناك اتفاقات مع الحكومة، ولكن عندما لا تكون هناك حكومة فسيتم تجميدها".
علاقة مشروخة
كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً يوم الأربعاء الماضي عندما اخترقت سيارات تقل موظفي السفارة الأمريكية العاصمة صنعاء متجهة إلى المطار. وتم توفير الأمن للقافلة من قبل الحركة الحوثية ذاتها التي كانت السبب الرئيسي في فرار الأميركيين.
وتجدر الإشارة إلى أن المتمردين الحوثيين - وهم مجموعة من شمال اليمن ينتمي معظم أعضائها لمذهب الشيعية الزيدية - باتوا أكثر قوة منذ سبتمبر الماضي واقتربوا من فرض سيطرتهم الكاملة على صنعاء. وفي الشهر الماضي، ,بعد اشتباكات استمرت لعدة أيام، تنحت الحكومة المعترف بها دولياً تاركة الحوثيين يسيطرون على مقاليد السلطة.
وفي 6 فبراير، في ما أطلق عليه البعض الخطوة النهائية في انقلاب عسكري، أصدر الحوثيون إعلاناً دستورياً جديداً من جانب واحد يشمل إنشاء برلمان يتكون من 551 عضواً، مما أدى إلى تنظيم احتجاجات سلمية ضد حكمهم وتهديدات جديدة من فرع تنظيم القاعدة في البلاد الذي يُخشى أن يكون قد استولى بالفعل على قاعدة عسكرية.
وهناك مزاعم بأن الحوثيين المناهضين للولايات المتحدة استغلوا فرصة الانسحاب الأمريكي لنهب السفارة. وقال دبلوماسي أميركي رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: "بعد توصيل الموظفين [إلى المطار]، ... نهب [الحوثيون] جميع الأسلحة والسيارات المصفحة".
المساعدات مهددة
ويعتمد اقتصاد اليمن منذ فترة طويلة على المساعدات الخارجية، ولكن في ظل عدم وجود حكومة فاعلة، من المتوقع أن يتم الآن تعليق أو تأجيل الكثير من المساعدات التنموية.
والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة منحت اليمن أكثر من 800 مليون دولار في صورة مساعدات منذ عام 2011، في حين قدم الاتحاد الأوروبي نحو 120 مليون دولار في عام 2014. وعلى الرغم من أنه من غير المرجح أن تتأثر المساعدات الإنسانية القصيرة المدى على الفور، إلا أن الدعم المقدم للاقتصاد والتعليم والرعاية الصحية والجيش يمكن أن يتأثر.
في 9 فبراير، أدان الاتحاد الأوروبي بشدة استيلاء الحوثيين على السلطة، قائلاً أنه يعتبر الإعلان الدستوري "غير شرعي". وقالت نبيلة مصرالي المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي أنه في حين لم يتم رسمياً تعليق المساعدات التنموية، فإن "مواصلة تنفيذ البرامج لا تزال قيد المراجعة في ضوء التطورات السياسية الراهنة".
وقد كان اقتصاد اليمن يعاني بالفعل بعد أن أوقفت المملكة العربية السعودية المساعدات السنوية التي تقدمها والتي تتجاوز مليار دولار في أواخر العام الماضي احتجاجاً على استيلاء الحوثيين على السلطة. وغالباً ما كانت هذه الأموال تُستخدم لدعم حسابات البنك المركزي اليمني.
من جانبه، حذر بارون من أن "اقتصاد اليمن سيكون عرضة لخطر الانهيار، إذا تم سحب المساعدات الخارجية".
ومن دون دعم، قد لا تكون الحكومة قادرة على دفع رواتب موظفيها المدنيين، وقد تنخفض قيمة الريال اليمني كثيراً، مما سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية المستوردة.
ويعتمد اليمن، أفقر دولة في العالم العربي، بالفعل بشكل خطير على استيراد المواد الغذائية الأساسية ولا يحصل نصف مواطنيه تقريباً على ما يكفي من الطعام، وفقاً لمنظمة أوكسفام.
وقال تروند ينسن، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في اليمن، أنه في حين أن بعض المساعدات الطارئة لا تزال مستمرة، لكنه يشعر بالقلق "إزاء الأزمة الاقتصادية المحتملة التي قد تجعل العديد من اليمنيين عرضة لمخاطر جمة".
ويعاني اليمن بالفعل من بعض أعلى معدلات سوء التغذية في العالم، المماثلة - في بعض أنحاء البلاد - لتلك التي كانت سائدة في الصومال خلال الفترة التي سبقت مجاعة 2011.
أعمال الاغاثة معرضة للتهديد
وبالنسبة لمنظمات الإغاثة التي تحاول منع وقوع كارثة، سيؤدي انسحاب موظفي السفارات والوضع الأمني أيضاً إلى تعقيد عملياتها.
وقال هاشم عون الله، كبير المستشارين الفنيين في وكالة إغاثة تسمى منظمة الأيادي النقية للخدمات الإنسانية (Pure Hand for Mankind) ومقرها الولايات المتحدة، أنه يتوقع توقف مشاريع وكالته والمشاريع الأخرى الممولة من الولايات المتحدة في الأيام المقبلة بعد مغادرة مسؤول التنسيق بين منظمته والسفارة الأمريكية. وأضاف أنه "من الواضح أن بعض الآثار ستترتب على هذا الإغلاق، إلا أن التأثير الكامل قد لا يكون ملموساً على الفور".
وأضاف أنه يأمل أن تقوم السفارات بتأسيس نظام يسمح لها بإدارة المساعدات عن بُعد.
وأفادت المنظمات غير الحكومية الأخرى التي تحدثت إليها شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنها ترصد الوضع ولن تستبعد سحب الموظفين الأجانب في حال استمرار تدهور الأوضاع.
العودة من حافة الهاوية
وقد بدأت الأزمة بالفعل في دفع السكان إلى الفرار من صنعاء خوفاً من الوقوع في براثن العنف. وقال ناجي محمد صالح: "إنني قلق جداً بشأن عائلتي، ولا يمكنني الانتظار حتى أفقد أياً من أقاربي".
من جهته، أكد بارون أنه كي يتجنب اليمن سيناريو الكابوس، ينبغي على الحوثيين التخلي عن موقفهم العدواني. وفي خطاب ألقاه في 10 فبراير، تحدث زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بلهجة تصالحية أكثر قليلاً، مشيراً إلى حوار مع خصومه والقوى الأجنبية.