‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجرعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجرعة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 3 فبراير 2015

تهنئة حوثية بمناسبة اسقاط الجرعة العالمية على اسعار النفط..



تزف اللجان الشعبية والثورية التابعة لعبدالملك الحوثي، ومعها الكتيبة المدنية تهانيها الى الشعب اليمني الصابر، بمناسبة الانتصارات التي تحققت باسقاط الجرعة العالمية على اسعار النفط الذي تراجع الى ادنى مستوياته خلال قرون بفضل هذه الثورة المباركة..
و تود تلك الجهات ان تؤكد لكم ان هذه الانتصارات الكونية للاسف لن ينعكس اثرها على الداخل على المدى القريب والمتوسط وربما البعيد، كما سبق ان وعدناكم بتخفيض اضافي على اسعار الجرعة الظالمة للحكومة الغاشمة .. حكومة الدواعش..
تتمنى تلك الجهات عليكم تقدير الظروف الثورية مؤقتا كون اللجنة التنظيمية مثقلة بفاتورة باهظة لتغطية برامجها التنموية الوطنية العظيمة المتمثلة في الموالد والحضرات..
وتهديكم بهذه المناسبة اغنية ولو ان الاغاني حرام، لكن على بال ما نخلي الفريق يسلق نشيد موازي بذات اللون..
تهديكم اللجان والكتائب اغنية..
يا ذي صبرتي سنة... ما يضرك شهر..
والذي ما يصبرش عيصبر بصميل وسكاكين وكلاشينكوفات وقذائف ودبابات المجاهدين الذين سيحمونكم من الاستعجال..
وانها لارادة الهية
وثقافة قرانية
ومكاره ثو رية
والصرخة وصيتكم..

الجمعة، 19 سبتمبر 2014

واجب الدولة الدفاع عن مواطنيها.. ,وهي معنية باغلاق جامعة الايمان وحمايتها

لطالما كانت امنيتنا منذ البداية حل الخلاف القائم باي تنازلات وان كانت القضية قطعا ليست المطالب الثلاثة الكاذبة التي تعطى لكومبارس المخيمات "السلمية" ..
لكن مشروع عبدالملك مختلف تماما وبعيد كل البعد عن معاناة وجوع الناس، فمن يهتم لاجل حياتهم لا يخوض مغامرة بربرية كهذه يهدد فيها ارواح عشرات الالاف من المدنيين ويستهدف خصومه الذين يختارهم بطريقة عنصرية دون ان يكون لديه مسوغ للقيام بذلك سوى تصفية الخصوم بمعايير طائفية وادخال البلاد في فتنة طائفية..
ومع وصول الحوثي لمرحلة غطرسة القوة وظل انفتاح شهيته للتوسع بالقوة والفتك بالخصوم واستباحة جغرافيا شاسعة ومدن باهلها وسكانها،
فإن ما كنا يقوله الحوثي خلال فترة حروب صعدة ان من حق ابناء صعدة(اتباعه) الدفاع عن النفس في مواجهة "عدوان" السلطة وهو تبرير كاذب، واقول كذلك لانه لازال يستجر الى اليوم ما يشكك بمصداقيته يومها.. (وليسامحنا الرب).
اؤكد ان من حق الدولة الدفاع عن وجودها وعن مواطنيها ومركز سيادتها بعد ان تساهلت في ذلك في الاطراف وتخلت عن وظيفتها في مواجهة هذا الزحف البربري الغاشم الذي يقضي على القيم الانسانية والتعايش كلما فجر منزلا ومسجدا ومدرسة..
من حق الدولة بل من صميم واجبها ان تدافع عن جامعة الايمان ومقرات الاصلاح ومنازل المواطنين ومعسكراتها في مواجهة جحافل الموت العمياء التي لا تعرف معنى تفجير حرب وسط مدينة يسكنها اربعة ملايين مواطن اغلبهم عزل، وكثيرون منهم يصرخون بهتافها.. 
من حق الدولة ان تقاوم بكل ما اوتيت من قوة في هذه المعركة الهمجية التي فرضت عليها رغم انها مرغت راسها في التراب وهي تبحث عن حلول ترضي غطرسة سيد مران الطائش وفرطت فيها تباعا ابتداء بقبولها تهجير سلفيي دماج ومرورا بحاشد واغتصاب الدولة في اهم معاقلها بعمران وانتهاء باستباحة حي حزيز وقرية القابل وشملان..
اليوم ادعو الله وحده فقط ان يكتب للبلاد مخرجا يحل السلام ويحقن دماء الناس..

=============
الدولة وحدها هي المعنية باتخاذ قرار بايقاف جامعة الايمان، بالوسائل المتبعة لديها.. ووفقا للنظم والقوانين والتشريعات المنظمة.. 
وحدها الدولة معنية بتحديد المساجد والمدارس والجامعات الضرار التي تفرخ الارهاب وليست جماعة الحوثي الطائفية التي تقوم باعمال عدائية ارهابية تفجير منازل المواطنين ومساجدهم وبيوتهم وتستبيح مدن باكملها.. 
حماية جامعة الايمان وحمايتها مسؤولية الدولة، ومن حق ابنائها الاصيل الدفاع عن انفسهم، في وجه هذا العدوان البربري.
الامر ليس ما يقرره الحوثي وينفذه بغطرسة القوة، بل ان كان يدعي انه يريد دولة فليضغط معنا من اجل احضارها لنرفع شكوانا امام القضاء، وبعدها تغلق او تحرق جامعة الايمان.
اما هكذا فهو يبذر بذور الفتنة ويفتح بابا للطائفية يصعب اغلاقه.
============
"لا تامن الدولة ولو كانت رماد"... 
مثل شعبي.
وليت ان عبدالملك الحوثي يفهم هذا المثل فقط لكفاه شر المغامرات الحمقاء واراقة دماء الناس اتباعه قبل الخصوم واكثر منهم الابرياء الامنين في مساكنهم الذين يذرف الرجل دموع التماسيح على "تجويعهم" ثم يستبيح دماءهم ومنازلهم واحياءهم ومدنهم.

الخميس، 18 سبتمبر 2014

باتجاه نقطة اللاعودة..

لا توجد انتفاضة ضد الجرعة، ولا توجد مطالب باسقاط حكومة، ولا بتنفيذ مخرجات مؤتمر حوار.. هذا هراء وكذب وضحك على الدقون، ومبرر مستهلك ينطلي على كثير من الناس كالعادة، ككل مبرر تنتجه آلة العنف لتبرير تحركاتها المسلحة وتوسعها بقوة السلاح والفتك بخصومها.
جماعة الحوثي تغلف تحركاتها الطائفية بمطالب سياسية، سرعان ما تنكشف عن حرب عنصرية تهدف لاجتثاث خصومها الذين تنتقيهم على أساس طائفي بحت، لا علاقة له بالسياسة ولا بالمظلومية ولا بالجرعة ولا بإدارة الدولة التي تسعى لوضعها تحت عباءتها وان بقيت بمؤسسات شكلية، وتزيح من تظنهم العائق الأكبر امام انفرادها بذلك..
اليوم تتهيأ الميليشيا الطائفية لمهاجمة، منازل ومساكن قيادات في حزب الاصلاح، إضافة لجامعة الإيمان..
جامعة الايمان، ليست مجرد جامعة دينية اصولية، بل هي مدينة سكنية يسكنها عشرات الأسر، حتى أنها تضم مدرسة أطفال لكثافة الساكنين فيها.. 
وفي حالة جامعة الايمان فإن كثيراً من المتحاذقين يعتبرون الأمر اشتباكاً وليس عدواناً بربرياً، يعطي هؤلاء الحق في الدفاع عن انفسهم بكل الوسائل المتاحة لهم، كما كنا جميعاً نعطي جماعة الحوثي الحق في مواجهة نظام علي صالح خلال فترة حروب صعدة دفاعاً عن النفس. 
بمهاجمة جامعة الايمان، استطيع القول أن البلاد بدأت مرحلة اللاعودة.. 
وهي النقطة الاكثر فعلية في مسار التحول إلى حرب طائفية.. 
وسيسجل لجماعة الحوثي هذا الانجاز..
سيسجل لها ارساء دعائم الحروب الطائفية، أو الهجمات الطائفية، في احسن الأحوال، وليس حكومة المحاصصة، أو الدولة المدنية الطائفية..
=============
 بعض المتحاذقين يهونون من خطورة التحركات المسلحة لجماعة الحوثي.. 
يقولون إن ميليشيات الحوثي ستقوم بتصفيات لجماعة الاخوان المسلمين في اليمن، بذات الطريقة والسيناريو الذي جرت فيها العملية في مصر.. 
هذا هراء وغباء او استغباء.. 
في مصر، أياً كانت التصفية التي تمت، فقد جرت من قبل أجهزة دولة نظامية، مهما كان مستوى انتهاكها للقانون، وتطويعها لأجهزة الدولة لتنفيذ أجندتها، وليس من قبل جماعة طائفية مسلحة تستعدي طائفة كبيرة من المجتمع أوسع من الاخوان والسلفيين.. 
هناك حيث لا صراع طائفي ولا جماعات مسلحة سوى في حدودها الدنيا، ما وقع هو اجراءات اتخذتها سلطات دولة، مهما كان الموقف منها، وبالتالي فردة الفعل ان وجدت ستوجه ضد نظام حكم اتخذ اجندته وفقاً لأجندات ومصالح سياسية محلية واقليمية ترى في الاخوان خطراً على مصالحها وسياساتها وليس خصماً طائفياً..
ان كانت الأجندة واحدة، فهي لعب بالنار وصبيانية ومراهقة غير محسوبة العواقب.. 
لن يسلم من أثرها الجميع، بمن فيهم رعاة الأجندة على المدى المتوسط والبعيد.
فهي مغامرة تزج بالبلاد في أتون حروب طائفية، بلا نهاية، ولن تسحب رصيد القوة لصالح الدولة، بقدر ما تسحبها لصالح ميليشيا طائفية، ستجد حتماً من يعارضها باللغة التي تفهمها جيداً.. 
حسنا ًوأن كان ذلك صحيحاً هل يقصدون بذلك التهوين من تحركات الحوثي، وإظهارهم في معركة تحرير صنعاء من سلطة ونفوذ الاخوان المسلمين.. 
على العكس هم بذلك يؤكدون أن المسار السياسي (في الأغلب الأعم) الذي اشتغل عليه حزب الاصلاح طيلة 24 عاماً رغم كل اخطائه وتخلفه، كان خاطئاً، وأن هناك من سيصحح ذلك الخطأ بطريقة أخرى حاول الاصلاح تجنبها غالباً.. سيأتي من يشتغل بطريقة صحيحة كتلك التي تنتهجها جماعة الحوثي.. 
بل وأكثر صحة منها..
لغة أخرى غير لغة السياسة، التي يبدو أنهم يريدون الاصلاح أن يفهم أنها كانت خطأه الفادح..
==========
ومن من أهم أساليب التصعيد الثوري لتنفيذ المطلب الأول المتمثل باسقاط الجرعة..
احتلال تبة صادق الاحمر، والمدارس في المنطقة، واعطاء الطلاب عطلة إلى حين انتهاء المهمة.
أما احتلال وتدمير جامعة الايمان فهذا يعتبر من الفتوحات الطائفية المباركة الهادفة لاسقاط الحكومة الظالمة والفاسدة..
التحرك القادم والذي سنخبركم به (لاحقا) وهو اهم تحرك يهدف لتنفيذ المطلب الثالث: 
تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار..



الأربعاء، 17 سبتمبر 2014

الحوثي في مهمة استدعاء داعش..


سامي نعمان

خلال فترة حروب صعدة، واتهامات نظام صالح لايران بدعم الحوثيين، كان المنظّرون المدنيون الرافضون للحرب يصفون تلك الاتهامات بانها استدعاء لايران للتدخل في اليمن..
وبذات المنطق، فإن ما تقوم به جماعة الحوثي حاليا من عدوان بربري على خصومها الذين تنتقيهم بمعايير طائفية بامتياز وتتنمر عليهم بقوتها المفرطة، وتصمهم بالدواعش كمبرر لتصفيتهم، إنما هو استدعاء فعلي لداعش التي لم تعرفها بعد، ويبدو ان قيادتها لا تكترث لذلك طالما تظن نفسها بمأمن من وحشيتها المضادة.
و"داعش" هنا مجرد اسم للخصم الحقيقي الجديد الذي سينبري للدفاع والهجوم باسم "أهل السنة" الذين يبطش بهم مسلحو الحوثي وينكلون بهم ويفجرون منازلهم ومساجدهم ومدارسهم في عدوان همجي ارهابي مكتمل الاركان.
تصرفات جماعة الحوثي الصبيانية الطائشة يجب ان تتوقف، وهي مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع..
اخص بالذكر هنا اخواننا من اتباع المذهب الزيدي الذين يتحدث الحوثي باسمهم، وبالتزامهم الصمت يبدو وكأن ذلك بمثابة إقرار بالامر الواقع.. 
هذا ليس محاولة للوقيعة..شخصياً أكثر ما امقته هو التصنيفات الفئوية أو الطائفية او ان يتحدث شخص او يمارس فعلا كممثل عني أو غيري مناطقيا او مذهبيا أو ما إلى ذلك..  بل محاولة للفت الانتباه واستشعار الخطر المحدق بالجميع بفعل وأثر هذه المغامرات الحمقاء على نسيجنا الاجتماعي..
كل المؤشرات تدل أن البلاد تتجه نحو حرب اهلية اذا لم يلجم العنف والارهاب من مختلف مصادره.
وكما يكفي ان يوجّه الحوثيون، بمن فيهم زعيمهم ورجلهم الاول، وصحفيوهم والكتيبة المدنية، لشخص ما تهمة الداعشية، فذلك يعني انه اصبح مُرهبا ينتظر القتل او التهجير أو تفجير المنزل.
وكما يقتل هؤلاء بتهمة "داعش"، وبدون لجم هذا العدوان، فسيأتي قاتل وسفاح "داعشي" حقيقي او حامل للتهمة بالضرورة ليمارس القتل بعمى على الطريقة الداعشية، بحق كل من يصنفهم روافض وحوثيين.. بمزاجه فقط، وبطريقة اقذر مما يفعل هؤلاء، فالمقهور المنتقم لن يجد فسحة من العقل ليفكر كثيراً.
لا تركنوا؛ اعزائي؛ الى اوهام الأمن الذي تجلبه جحافل مسلحة تحمل القتل والظلم، دون الانصاف والعدالة والمساواة، ولا تعولوا على قدرة المجاهدين الحوثيين على ضبطه، فغواة العنف لهم طرقهم في القتل والاجرام، وصنعاء ليست صعدة، ومهمتنا جميعا هي العمل على تعزيز التعايش وترسيخ المواطنة والحفاظ على النسيج الاجتماعي.
مستقبل اليمن ومستقبل ابنائنا جميعا مرعب وميئوس منه في ظل المآلات التي يرسمها لنا الطائفيون؛ ارباب مشاريع العنف والارهاب.
هناك خطر محدق بالجميع، دون استثناء، ليس في صنعاء وحدها بل يمتد الى معظم مناطق البلاد واريافها الكثيرة، والمسؤولية تقتضي ارتفاع الاصوات المنادية بالسلام والمواطنة والتعايش، الرافضة للعنف والارهاب والكراهية والطائفية.

الأحد، 14 سبتمبر 2014

انشقاق أم إعلان ولاء والرضوخ لوصاية الميليشيا المسلحة.. سامي نعمان

يحتفي إعلام عبدالملك الحوثي، ومنظريه -باستثناء البعض خشية اظهار التناقض الصارخ مع ماضي ادعاء المثالية- بانشقاق كتيبة عشكرية في جبل النبي شعيب وانشقاقات أخرى في صفوف الجيش، وذلك يشير لشيء واحد.. 
أنهم لم يكونوا صادقين طيلة الفترة الماضية وهم ينتقدون انشقاق الجيش خلال انتفاضة 2011، وأن المواقف تفصل على المزاج وخدمة الاهداف.
ثمة فرق بين انشقاف 2011، وما يشار إليه باعتباره انشقاقاً عام 2014.. 
في الأولى كان هناك شعب أعزل، وهو الأضعف في ميزان القوة، لكنه الأقوى بثورته وإرادته والتمثيل الشعبي، فانشق شطر من الجيش، دون وجود أي قوة أو تهديد مسلح يجبره على ذلك، انشق بحجة تأييد الشعب، وحمايته بعد تعرضه لمجازر وحشية، وأياً كانت أهداف هذا الجيش ومآرب قيادته، اتحدث عن واقع الثورة ومسوغ الانشقاق الظاهر حينها الذي حظي بترحاب كثيرين، بعضهم تراجع عن موقفه لاحقاً، بمن فيهم الحوثي الذي رحب يومها شريطة اعتذار اللواء علي محسن عن ماضيه ( عند انشقاق الجيش عام 2011 اعتبر الأمر بمثابة انتصارا للثورة، وكان هناك تحريض له على الانشقاق والانضمام لصفوف الشعب، قبل ان تتراجع كثير من المواقف بعدها).
أما في الوضع الحالي، وفي واقع الاحتجاجات "السلمية" داخل العاصمة المضمونة بأضعافها من مخيمات مسلحة تتبناها جماعة الحوثي، يبدو الحديث مضحكاً عن "انشقاق" لحماية المعتصمين وتأييد لمطالب الحوثي، وابداء الاستعداد لحماية المعتصمين.. مشهد الضباط والجنود وهم يظهرون معلنين تأييدهم لمطالب الشعب التي يغلف بها الحوثي تحركاته، تعكس مدى ما وصل إليه الجيش من تعدد ولاءات قديمة جديدة، وضعف وانقسام، في ظل دولة مترهلة.. اكبر اهانة ان يعلن الجيش تأييده لميليشيا مسلحة، لم تمض سوى بضعة أسابيع على فتكها بفصيل منه واستباحته، وتتبجح بقتلها آلاف الجنود الذين تباهي بمضاعفة أرقامهم.. ليست مشكلة الميليشيا وحدها بقدر ما هي مشكلة منظومة الدولة بأكملها، سلطة وقيادة عسكرية وتيارات سياسية..

هذا الأمر يوحي وكأن تلك الجماعة مستضعفة وهي التي سحقت خصومها وهجرتهم ودمرت مساكنهم ومساجدهم ومدارسهم، بل وصلت بها القوة حد اجتياح عاصمة محافظة احكمت سيطرتها عليها بالكامل واتباحت لواء عسكرياً من بين أكبر ألوية الجيش ونهبته وقتلت قائده، وهو الذي إن لم يسلم استبيح.
الجماعة اصبحت تشكل خطراً وجودياً على الدولة برمتها، وهي تحاصر معسكرات بأكملها، وتتهياً لمهاجمتها، وبدأت مهاجمتها بالفعل، في حين تقف الدولة في وضع الدفاع، وتتجنب اي استفزاز وتقدم التنازلات للميليشيات تفادياً للحرب وسط أكبر تجمع سكاني في البلاد..
هذا ليس افتراء، فأعقل متحدث رسمي باسم ثورة الحوثي خرج ليبشر بخسائر جيش "العدو" من الآليات والمدرعات والأطقم العسكرية، بعد أن انتشر مسلحوها في أحد أحياء العاصمة ليشكلوا تهديداً خطيراً على أحد أهم معسكراتها، واحتلوا مدارس ومبان حكومية ومنازل لمواطنين رداً على اعتداء على متظاهرين من جماعتهم قرب مقر الحكومة، مع أنهم كانوا يعدون في السابق مظاهرة كهذه عدواناً يتحمل مسؤوليته المنظمون.. 
انشقاق الجيش في هذه اللحظة ووفقاً لتلك المعادلة، وفي منطقة اصبحت خاضعة لهيمنة الجماعة، ويخضع فيها اللواء لسلطة الأمر الواقع، أو يلتزم الحياد (بل يقبل الوصاية في الحقيقة)، هو مجرد هروب من هواجس السقوط ومخاوف الاجتياح والاستباحة، كما حصل سابقاً، هذا فضلاً عن قيادات وضباط معروف ان لهم ولاءهم الخاص.
واقع الحال، وفي ظل ميليشيا مسلحة تهدد العاصمة بمعسكراتها المسلحة، وتترصد بالمعسكرات المحيطة بها بل وتجاهر بشكل وقح بمهاجمتها وتكبيدها الخسائر، فإن ما حدث ليس انشقاقاً، ولا انضماماً، بل هو أحد أمرين:
إما مجاهرة بإعلان الولاء للقطب الصاعد الجديد الذي يفرض شروطه وينفذ أجندته بقوة السلاح في ظل دولة رخوة..
أو هو قبول بالوصاية تجنباً لمصير أسوأ كذلك الذي وقع للواء 310 مدرع في عمران..

السبت، 13 سبتمبر 2014

جماعة الحوثي.. ازدهار ادوات القوة دون اختبار سواها


ماجد المذحجي

تزدهر ادوات القوة لدى جماعة الحوثي بشكل غير مسبوق، وهي حتى الان لم تختبر سواها، ولايبدو انها تستطيع مقاومة اغرائها في تسوية خلافاتها او "نيل ثاراتها"، مثيره في استعراض العنف الممتد الذي تقوم به مخاوف الجميع دون ان تبدي حساسية لدلالات ذلك وتداعياته -عليها وعلى الجميع- على المدى القصير و البعيد، حتى لو كان في تبنيها لقضية "الجرعه" بمحمولها الشعبي الواسع ما ضمن لها من امتيازات غير مسبوقه في ظل تنصل الاحزاب عن مسؤولياتها تجاه الجمهور المتضرر منها، فلن يروق احد في الاخير امتلاك طرف لوحده هذه القدرة على البطش والتوفر على اسباب القوة القائمة على العصبية المذهبية ومواردها المحلية والخارجية، وهو ماسيستنفر تحشدياً مقابلاً قائماً على ذات الفكرة العصبية، بل اخطر في استثارته واستثماره لمخاوف شرائح اوسع من السكان، ولمخاوف قوى اقليمية ودولية، بماسيعني في محصلته شرخاً طائفياً يتسع مع الوقت في اليمن ويضيف لتمزقها تمزق وتهديد اخطر.
على جماعة الحوثي ان تقاوم اغراء القوة السائحه في يدها، وان تستجيب للسياسة وادواتها وطرقها، وان تطمئن الناس اكثر، فهذه مسؤولية القوي إذا فكروا باعتبارات اليمن ومصلحة تعايشهم مع الاخريين، اكثر من التفكير بمرابح العنف التي مهما كانت عوائدها فلن تضاهي مكاسب العمل العام والشرعية المترتبه على الاعتراف السياسي، هذا الاعتراف الذي تحقق لهم بعد 2011 حين انتقلوا من وضع الجماعه المحظوره والمجرمه الى وضع سياسي جديد اصبحوا ينالون عبره القبول والاعتراف المحلي والدولي، وهو امر سيتم خسارته في حال التهور بمغامره عسكريه في صنعاء تأتي محمولة على اغراء انتصارات عمران بما سيعنيه ذلك من تقويض لكل ارباحهم السياسيه مهما كانت نتائج المعركه في الارض.

الخميس، 11 سبتمبر 2014

التوصل الى اتفاق تسوية بين الرئيس اليمني والحوثيين لانهاء الازمة (مصدر قريب من الرئاسة)

فرانس برس: 
صنعاء- (أ ف ب): أكد مصدر قريب من الرئاسة اليمنية لوكالة فرانس برس الخميس انه تم التوصل الى اتفاق تسوية بين الرئيس عبدربه منصور هادي والحوثيين لانهاء الازمة الحالية.
وتشمل التسوية بحسب المصدر تسمية رئيس وزراء جديد في غضون 48 ساعة وخفض اضافي لأسعار الوقود مقابل رفع الحوثيين مخيماتهم ومسلحيهم من صنعاء ومحيطها
وقال المصدر لوكالة فرانس برس انه تم التوصل إلى “اتفاق تسوية في وقت متأخر” من ليل الاربعاء الخميس.
وبحسب المصدر، فان التسوية تتضمن “خفض 500 ريال اضافي ليصل مجموع الخفض على سعر صفيحة الوقود (20 ليترا من البنزين والديزل) 1000 ريال”، اي حسم اكثر من نصف الزيادة السعرية التي اعتمدتها الحكومة اعتبارا من نهاية تموز/ يوليو.
وسبق أن اقرت الحكومة خفض 500 ريال من الزيادة ضمن مبادرة لانهاء الازمة مع الحوثيين.
وفي موضوع الحكومة، تتضمن التسوية ان “تتم تسمية رئيس الوزراء المكلف في غضون 48 ساعة”، فيما “يقوم الحوثيون برفع مخيماتهم ومسلحيهم”.
ومن المفترض أن تسمح هذه التسوية بابعاد اليمن عن حافة الحرب الاهلية.
ويتزامن الاتفاق مع عودة مبعوث الامم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر الى صنعاء.
واطلق زعيم التمرد الشيعي عبد الملك الحوثي حركة احتجاجية تصاعدية للمطالبة باسقاط الحكومة والغاء قرار زيادة اسعار الوقود اضافة الى تنفيذ مقررات الحوار الوطني.
وعاشت صنعاء الاسابيع الاخيرة على وقع الخوف مع انتشار الاف المحتجين الحوثيين، بينهم مسلحون، في صنعاء وعند مداخلها.
وقتل تسعة مناصرين للحوثيين اضافة الى مسعف في مواجهات بين الحوثيين وقوات الامن التي استخدمت الرصاص الحي لتفريق محتجين حاولوا اقتحام مقر مجلس الوزراء والاقتراب من وزارة الداخلية.
=============

صنعاء (رويترز) - قال عضو في فريق التفاوض الحكومي اليمني مع المتمردين الحوثيين إن الطرفين وقعا يوم الخميس اتفاقا لإنهاء أزمة شهدت احتجاجات في العاصمة صنعاء اتسمت بالعنف أحيانا واستمرت لأسابيع.
وقال المفاوض في تصريحات لرويترز إن الاتفاق وقعه عبد القادر هلال محافظ صنعاء وحسين العزي ممثل الحوثيين المسؤول عن الشؤون السياسية.

الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

قوات الأمن تستخدم القوة المميتة أثناء محاولتها فض مخيمات اعتصام بحي الجراف بصنعاء

** جريح يرقد في العناية المركزة بمستشفى المؤيد بصنعاء - مواطنة .


 مقتل اثنين من المتظاهرين وجرح خمسة آخرين، اثنين منهم في حالة خطرة

منظمة مواطنة – صنعاء- الثلاثاء ٩ سبتمبر ٢٠١٤

 تدعو منظمة مواطنة لحقوق الإنسان الحكومة اليمنية لإطلاق تحقيق فوري ومحايد في الهجوم على مخيم اعتصام بحي الجراف بصنعاء يوم الأحد الموافق 08 سبتمبر 2014، والذي أسفر عن مقتل اثنين من المتظاهرين وإصابة خمسة آخرين بجروح، ومحاسبة المسؤولين عنه ومنفذيه أياً كانت رتبهم ومواقعهم.

وقالت المنظمة في بيان لها إن وحدة مكافحة الشغب التابعة لقوات الأمن الخاصة، التابعة لوزارة الداخلية اليمنية هاجمت تجمعاً لمئات المتظاهرين السلميين في الأغلب الأعم، في شارع الجراف، بالقرب من مقر وزارة الداخلية، واستخدمت في الهجوم الرصاص الحي إلى جانب مدافع المياه وقنابل الغازات المسيلة للدموع والجرافات، دون أن تكون مضطرة لذلك، بالمخالفة للمبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين .

وقال المدير التنفيذي لمنظمة مواطنة لحقوق الإنسان عبدالرشيد الفقيه إن الهجوم الذي شنته قوات مكافحة الشغب على ساحة الاعتصام انتهاك صارخ للحق في الحياة وحرية التجمع والحقوق المدنية والسياسية، وينبغي أن لا يمر دون محاسبة المنفذين والمسؤولين عنه.

وقال شهود من المتظاهرين لمنظمة مواطنة لحقوق الإنسان إن قوات من مكافحة الشغب كثفت من تواجدها مع أربعة مدافع مياه وجرافتان ورافعة ومدرعتان من الجهة الجنوبية لساحة الاعتصام بعد إعلان اللجنة التنظيمية مرحلة جديدة من التصعيد من خلال نصب الخيام أمام وزارة الاتصالات وأمام وزارة الكهرباء وقرب وزارة الداخلية.

وقال خالد المداني مشرف الاعتصام لمنظمة مواطنة إن نصب الخيام الجديدة تم أمام وزارتي الاتصالات والكهرباء دون اشكاليات، وقررت إدارة الساحة السماح للمعتصمين بتمدد محدود باتجاه وزارة الداخلية بما لا يسمح بحدوث أي احتكاك، وأنهم حددوا نقطة تبعد عن مبنى وزارة الداخلية نحو ٣٠٠ متر للتوقف عندها، وتولت لجنة من الساحة تشديد اجراءاتها بما يضمن عدم تجاوز تلك النقطة.

وقال الشهود الذين استمعت إليهم المنظمة أنه وبين الساعة ٤:٣٠ و ٥ عصراً وبينما كان المتظاهرون في المقيل بادرت قوات مكافحة الشغب بإطلاق المياه والغازات المسيلة للدموع، في حين كان العشرات من المعتصمين يتدافعون باتجاه الجهة الشمالية للمخيم، استمرت تلك القوات في تقدمها باتجاه مخيمات الاعتصام، معززة بالجرافات وعربات المياه والرافعات، مع استمرارها في اطلاق القنابل المسيلة للدموع، التي أدت لإصابة عشرات المتظاهرين باختناقات وتشنجات جراء اطلاقها بكثافة وسط مئات المتظاهرين.

وأفاد الشهود أن المتظاهرين وبعد مرور بضع دقائق على بدء الهجوم ردوا بإلقاء الحجارة على قوات مكافحة الشغب مع التحرك باتجاه مبنى وزارة الداخلية التي بادرت حراستها على الفور بإطلاق الرصاص الحي في الهواء وباتجاه المتظاهرين، والذي نجم عنه مقتل متظاهر برصاصة في الجهة الخلفية من الرأس بحسب شهود وطبيب، وإصابة خمسة آخرين اثنين منهم جروحهم بليغة.

وتمكن المتظاهرون من الوصول إلى أمام  بوابة وزارة الداخلية، مع تراجع قوات وعربات مكافحة الشغب، وقاموا بإحراق إحدى الجرافات قبل انسحابهم وعودتهم إلى ساحة الاعتصام .

وقال طبيب ميداني في مستشفى المؤيد لمنظمة مواطنة لحقوق الإنسان إن المستشفى استقبل ٦ حالات إصابة بجروح، 4 حالات منها بطلقات نارية، وبينهما مصابان بحالة حرجة.

القتيل "جبريل محمد يحيى الغرباني " ١٧ سنة، أصيب بطلق ناري في الجهة الخلفية من الرأس ما أدى لمقتله على الفور، ونقلت جثته إلى المستشفى الجمهوري.

وأصيب كل من "عادل الجلال" بطلق ناري في العنق وهو يرقد حالياً في العناية المركزة، ويحيى القاطني المصاب بطلق ناري في الكتف.. وأصيب شخصان آخران بطلقات نارية في القدمين، وثالث بكسر في قدمه وقد غادروا المستشفى بعد أن أجريت لهم الإسعافات اللازمة.

وقال الطبيب الميداني أيضاً أن متظاهراً اسمه " علي طامش" (٥٠ سنه)، توفي بعد أن نقل إلى المستشفى، تبعاً لتعرضه للغازات المسيلة للدموع، سببت له ضيقاً في الشرايين أدت إلى وفاته وفقاً للطبيب، الذي أضاف بأن العشرات وصلوا إلى المستشفى بعد إصابتهم بأعراض تنفسية (تشنجات واختناقات).

وكانت جماعة أنصار الله "الحوثيون" قد دعت إلى اعتصام مفتوح في منطقة الجراف، في أحد الشوارع المؤدية إلى المطار بالقرب من ثلاث وزارات " وزارة الاتصالات، وزارة الكهرباء، وزارة الداخلية" ابتداء من يوم الجمعة ٢٢ أغسطس ٢٠١٤ حتى يتم تنفيذ مطالبها الثلاثة: إسقاط الحكومة، إسقاط الجرعة "تحرير أسعار المشتقات النفطية"، تنفيذ مخرجات الحوار، وصعدت الجماعة من احتجاجاتها على عدة مراحل بالتزامن مع تواجد مجاميع مسلحة تابعة لها في محيط العاصمة صنعاء .

وتنص المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين على أنه لا يجوز لمسؤولي إنفاذ القوانين استخدام الأسلحة النارية ضد الأفراد ما عدا في حالات الدفاع عن النفس أو الدفاع عن الآخرين ضد تهديد وشيك بالموت أو بالإصابة الخطيرة، أو لمنع ارتكاب جريمة بالغة الخطورة تنطوي على تهديد خطير للحياة، أو للقبض على شخص يشكّل خطرا من هذا القبيل ويقاوم سلطتهم، أو لمنع فراره (أو فرارها)، وذلك فقط عندما تكون الوسائل الأخرى الأقل عنفا غير كافية لتحقيق هذه الأهداف.

ولا يسمح عموما باستخدام الأسلحة النارية القاتلة عن قصد إلا عندما يتعذر تماما تجنبها من أجل حماية الأرواح (المبدأ 9). "عندما يتسبب استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين في إصابة أو وفاة، ينبغي عليهم تقديم تقرير إلى رؤسائهم حول الحادثة دون إبطاء. وعلى الحكومات أن تكفل المعاقبة على الاستخدام التعسفي للقوة أو إساءة استخدامها من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، باعتبار ذلك جريمة جنائية بمقتضى قوانينها (المبدأين 6 و7 من المبادئ الأساسية). كما يجب أن »يتاح للأشخاص الذين يلحق بهم ضرر من استخدام القوة والأسلحة النارية، أو لممثليهم القانونيين، إتباع إجراءات مستقلة تشمل إقامة دعوة قضائية. وفي حالة وفاتهم، ينطبق هذا الحكم بالتالي على عائلاتهم « (المبدأ 23 من المبادئ الأساسية). " ولا يجب فقط محاسبة الضالعين مباشرة باستخدام القوة بل أيضا كبار المسؤولين إذا »كانوا على علم، أو كان يتوجب عليهم أن يعلموا، بأن الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين العاملين تحت إمرتهم يقومون أو قد قاموا بالاستخدام غير المشروع للقوة أو الأسلحة النارية دون أن يتخذوا كل ما في وسعهم اتخاذه لمنع هذا الاستخدام أو وقفه أو الإبلاغ عنه « (المبدأ 24 من المبادئ الأساسية(."

وبحسب المقرر الخاص المعني بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء في الأمم المتحدة فإنه من حيث المبدأ " لا يجوز إطلاق النار عشوائيا على التجمعات، ولا يسمح بإطلاق النار إلا لاستهداف شخص محدد أو أفراد يشكلون خطرا يؤدي إلى الموت أو الإصابة الخطيرة. ولا يمكن تبرير استخدام الأسلحة النارية فقط لمجرد عدم قانونية تجمع معين أو وجوب تفريقه، أو بحجة حماية الممتلكات " ويضيف " تقوم المظاهرات العفوية أيضا دون أية فرصة لتقديم إشعار مسبق أو طلب للحصول على تصريح. وفي هذه الحالة، يجب اعتبار التجمع قانونيا وبالتالي يجب حمايته. ولا يعترف العهد الدولي سوى بالحق في »التجمع السلمي « ، بموجب المادة 21. ومع ذلك، » لا يفقد الفرد الحماية المتأتية عن هذا الحق عند نشوب أعمال عنف متفرقة أو معزولة داخل الحشد " .

هذا وقد قامت منظمة مواطنة لحقوق الإنسان بزيارة ميدانية لمكان الهجوم وساحة الاعتصام والخيمة الطبية ومستشفى المؤيد يوم الإثنين 8 سبتمبر 2014

==================

للتواصل :

منظمة مواطنة لحقوق الإنسان

www.mwatana.org

info@mwatana.org

موبايل : 00967774155555

قتل اللمحتجين .. أسىً مضاعف!!

خالد عبدالهادي..
            يزداد الأسى لأجل المحتجين الذين يسقطون ضحايا مرتين:
مرة لأنهم قُتلوا بغير حق ومرة لأن قاتلاً أشد دموية ألقى بهم في طريق النيران ليتخذ من دمائهم وقوداً لحروبه التي تحصد أبرياء وعزلاً مثلهم، ولم يكونوا هم ليضحوا بأنفسهم لو تكشف لهم الغيب وعلموا كيف سيستثمر القاتل دماءهم في ما لم يخرجوا لأجله.
وليت المستثمرين في الدماء تركوا الضحايا يرقدون بسلام، بل ألحقوا بهم ضحية أخرى بوحشية سافرة بعدما قتل المسلحون الحوثيون يحيى العامري لأنه رفض أن يعتلوا منزله لمهاجمة قوات الجيش في منطقة حزيز.
قتلوا مدنياً أعزل إلى داخل منزله وخلفوا وراءهم نحيب الثكالى.. هكذا هي الحكاية مجهولة فيها هوية الجاني، لكن مخيلة أي منا ستتولى تلقائياً إكمال الواقعة ناسبة هذا الصنف من الجرائم الفظيعة إلى أعتى العصابات الإجرامية، إنما تحل الصدمة حين يكمل الراوي أن مقترفيها "ثوار" يقودون ثورة في سبيل خبز الجياع!
رحم الله العامري وضحايا مظاهرات الثلاثاء الذين في قتلهم جرم كبير بصرف النظر عن الملابسات المرافقة للتظاهرة، إذ في متناول الحكومة وسائل شتى لحماية مؤسساتها دون اللجوء للرصاص الحي.