الخميس، 4 ديسمبر 2008

النيابة العامة توجه ادارة الجوازات والهجرة كف الخطاب عن الخيواني

وجهت النيابة الجزائية المتخصصة بقضايا أمن الدولة مصلحة الهجرة والجوازات بكف الخطاب عن الصحفي عبدالكريم الخيواني وتمكينه من السفر والتنقل بناء على العفو الصادر من رئيس الجمهورية على الخيواني اواخر سبتمر الماضي والذي ترتب عليه اسقاط كافة القيود والعقوبات المفروضة عليه..
الخيواني قال لـ(نيوزيمن): أن النيابة العامة وجهت تعميما بناء على رسالة من نقيب الصحفيين نصر طه مصطفى برفع اسم الخيواني من قائمة الممنوعين من السفر، وتم تعميمة على جميع الجهات الأمنية.
وقالت النيابة في مذكرة وجهتها إلى مصلحة الهجرة والجوازات: "سبق أن وجهت النيابة بمنع عبدالكريم محمد يحيى الخيواني من السفر أثناء سير إجراءات الدعوى أمام المحكمة والذي أفرجت عنه بالضمان وبعد صدور الحكم الذي قضى بحبسه لمدة ست سنوات، وتم الإفراج عنه بموجب توجيهات فخامة الرئيس على عبدالله صالح رئيس الجمهورية بإيقاف تنفيذ حكم العقوبة المحكومة بها عليه".
وطلبت النيابة في المذكرة أن يتم كف الخطاب عن المذكور والسماح له بالسفر وفقا للإجراءات المتبعة لديكم".
وقال نصر طه نقيب الصحفيين لـ"نيوزيمن" انه تابع الرسالة الرسمية من النقابة للجهات القضائية واتصل بالنائب العام الذي وجه بدوره الجزائية المتخصصة مخاطبة مصلحة الهجرة والجوازات بكف الخطاب عن عضو النقابة.

الاثنين، 1 ديسمبر 2008

هود: مالم يلغ المنع فالرئيس هو المدان ... الخيواني في مؤتمر صحفي له بمقر هود: لن أحرج نفسي مرة أخرى وأطالب الداخلية بالإعتذار

نيوز يمن - أحمد الزيلعي

دعا الصحفي (عبد الكريم الخيواني ) رئيس الجمهورية بالدفاع عن توجيهاته وتنفيذها، وجاءت دعوة الخيواني بعد منعه من السفر إلى جمهورية مصر العربية للمشاركة في مؤتمر حقوقي يستضيفه المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر خلال هذا الأسبوع، وأكد بعدم مغادرته لمنزله حتى تقوم وزارة الداخلية بالإعتذار له عن قرارها منعه من السفر وتأكيدها في نفس الوقت بعد ممارستها تلك الإجراءات، مشيرا في مؤتمر صحفي نفذته منظمة هود بأنه " لا يريد أن يضع نفسه وزملاءه أمام الحرج مرة أخرى".

وانتقد الخيواني وزارة الداخلية لعدم تكليف نفسها أن تعلق على موضوع منعه من السفر أو أن تفصح عن أسباب المنع، مشبها تصريحات الأمن القومي التي ظهرت أمس على طريقة المثل" يكاد المسيء يقول خذوني"، معلقا على مسألة المنع بأنها " ليست مصادفة" وأنها عملية "متكررة بالنسبة له"، مذكرا في هذا السياق بمنعه في فبراير من عام 2007 من السفر إلى تركيا، التي أجلت، ومثلها سفرية المغرب التي أعيد فيها من المطار، وقال بأن الموانع المتكررة من السفر لاتوجد لها مبررات سوى وجود ماسماها بـ" قوائم من السفر".

وفيما ربط الخيواني قضية منعه من السفر بشخص واحد، مشيرا إلى ذلك بحسب تعبيره ـ" تتعلق بإرادة واحدة في البلد وشخصية هي التي تقرر وتضع الحجب والمنع والموافقة"، مشيرا إلى مفاجأتهم من قبل أمن المطار وهو يقول لهم بعد إنهاءهم معاملة التذكرة أن (عبد الكريم الخيواني) ممنوع من السفر، مشيرا إلى تداولات جرت في هذا الخصوص داخل غرفة (21)، حسب معلومات وصلت له تؤكد أن لديهم أوآمر من وزير الداخلية بالإعتقال، وتقرير آخر أنه "يروح البيت".

وذكر الخيواني بتواصل نقابة الصحفيين ممثلا في وكيلها ( سعيد ثابت ) مع الأجهزة الأمنية ونائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والامن (رشاد العليمي) ووزير الداخلية وكل الجهات، بشأن كف الخطاب، موضحا عن إجابة لمندوب وزارة الداخلية وسكرتير العليمي ( محمد الماوري) لهم أن "الدنيا سلامات ولا يوجد شيء".

وبعد ثناءه على المجموعة التي كان من المفترض أن يسافر برفقتها على موقفها وتضامنها معه وامتناعها عن السفر ومطالبتها بإزالة المنع، أوضح أن الوفد المقرر له السفر إلى مصر سيحاول تكرار المحاولة للسفر وسيتم فجر يوم غد الثلاثاء، مشيرا إلى اكتشافهم " وجود قوائم منع من السفر في مطار صنعاء".

ولفت الصحفي الخيواني في معرض حديثه عن منعه من السفر وعدم وجود مبررات لذلك المنع، إلى التذكير بقول وزير العدل الذي أكد فيه أن " الخيواني لا توجد لديه مشكلة قانونية"، مبررا سبب منع السلطة لسفر الوفد اليمني بهدف نقل " معاناة اليمنيين إلى الخارج"،و " التغطية عما يجري من حراك داخل اليمن".

وقال: هم يريدوا أن يعزلوا اليمن كما عزلها من قبل الإمام أحمد وجعلها قرية، متمها في هذا السياق " النظام القائم بأنه يريد أن يعزل اليمن وأن يجعلها قرية".

وعبر الخيواني عن شكه في وجود بقايا حياء لدى السلطة اليمنية، منتقدا إياها في تعاملها مع الشارع بقسوة بالغة تعتمد على القمع كطريق لتكميم الأفواه، مشيرا إلى أن طريق الحرية سيضل طويلا جدا، داعيا بالإستمرار في مواصلة النضال.

وبعد أن طالب الخيواني, الوزراء ليتعودوا أن يقولوا عفوا للمواطن في مرة من المرات، وقال ليس من العيب أن يقولها وزير المواطن، سنكتفي منهم حتى بالعفو, اعتبرت منظمة هود منع أجهزة مطار صنعاء للخيواني من السفر انتهاكا للحق الدستوري وما تضمنه القانون، يعاقب عليها القانون كما جاء في المادة (264) من قانون العقوبات، معبرة عن إدانتها لمنع الخيواني من السفر.

وقالت المنظمة في بيان لها تلاها رئيسها (محمد ناجي علاو) إن منع الخيواني "أمر مدان وانتهاك لايجب السكوت عنه"، منتقدا الحكومة وأجهزتها الأمنية لعدم تحررها من هذا الموروث الذي كانت تمارسه وعادت إليه رغم وجود هذه الحزمة من القوانين الوطنية والمواثيق والمعاهدات الدولية.

ودعا البيان المتضامنين رئيس الجمهورية للقيام بواجبه الدستوري والعهد الذي تعهد وحلف عليه اليمنين باحترام الدستور والقانون والعمل على إنقاذها وحمايتها، من خلال إلزامه الأجهزة الأمنية برفع قوائم المنع والتقيد بالصلاحيات المنصوص عليها في الدستور والقانون، معتبرين عن إدانتهم للرئيس في حالة استمرار تلك الجرائم، وقال البيان " مالم يتم فهو المدان الأول حال استمرار تلك الجرائم وهذا الوضع المشين".

وعد البيان عدم إلزام الرئيس للحكومة والأجهزة الأمنية باحترام الدستور والقانون خيانة عظمى وخرقا ووفقا لنص المادة الـ(128) من الدستور، معتبرة إعداد الأجهزة الأمنية لقوائم المنع انتهاكا لحقوق دستورية، متهمين الرئيس بالمشاركة فيها ورضاه عنها في حالة سكوته عنها بما يوجب معه إعمال النص الدستوري.

بيان تضامن مع الأستاذ عبد الكريم الخيواني الذي منع من السفر
لما كان الحق في حرية التنقل من مكان إلى أخر في الأراضي اليمنية وحرية الدخول إلى الجمهورية والخروج منها حق كفلة الدستور في المادة(57) بنصها: (حرية التنقل من مكان الى آخر في الاراضي اليمنية مكفولة لكل مواطن ولا يجوز تقييدها الا في الحالات التي يبينها القانون لمقتضيات امن وسلامة المواطنين وحرية الدخول الى الجمهورية والخروج منها ينظمها القانون ولا يجوز ابعاد اي مواطن عن الاراضي اليمنية او منعة من العودة اليها).

ولا يجوز منع مواطن من السفر إلا بأمر تصدره النيابة أو حكم صادر عن القضاء وفقاً لنص المادة الحادية عشر والثانية عشر والثالثة عشر من قانون الهجرة والجوازات : حيث نصت المادة(11) بقولها: (يحق لمن يتمتعون بجنسية الجمهورية اليمنية مغادرة الاراضي اليمنية والعودة اليها من الاماكن المخصصة لذلك وباذن من الموظف المختص ويكون ذلك بالتاشير على جواز سفره او الوثيقة التي تقوم مقامه ).

ونصت المادة(12) بقولها: (يجب على رئيس مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية او من يخول له بناء على امر صادر من النيابة او القضاء ان لا ياذن لشخص بمغادرة البلاد وفي هذه الحالة على ضابط الهجرة المختص ابلاغ الشخص بذلك واذا كان جواز السفر او وثيقة السفر قد اشر عليها بالإذن فعليه ان يلغي هذه التاشيرة).

ونصت المادة(13) بقولها: (لكل شخص منع من السفر وفقا للمادة (13) ان يعترض على قرار المنع لدى اجهزة النيابة العامة ). لذلك فإن المنع الذي تعرض له الأستاذ عبد الكريم الخيواني من قبل أجهزة أمن مطار صنعاء يعتبر انتهاكاً للحق الدستوري وما تضمنه القانون في هذا الصدد كما يعتبر جريمة حجز حرية يعاقب عليها القانون في المادة(246) من قانون العقوبات بنصها: (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات من قبض على شخص او حجزه او حرمه من حريته باية وسيلة بغير وجه قانوني وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات اذا حصل الفعل من موظف عام او بانتحال صفته اومن شخص يحمل سلاحا او من شخصين او اكثر او بغرض السب او كان المجني عليه قاصرا او فاقد الادراك او ناقصة او كان من شان سلب الحرية تعريض حياته او صحته للخطر).

وقد جاءت النصوص الدستورية والقانونية الوطنية متسقة مع ما التزمت به الجمهورية اليمنية في المواثيق والعهود الدولية والاتفاقات والبروتوكولات الملحقة الذي أكدت المادة السادسة من الدستور العمل بها بقولها: (تؤكد الدولة العمل بميثاق الامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان وميثاق جامعة الدول العربية وقواعد القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة).

ولتذكير سلطات الجمهورية اليمنية بهذه النصوص الدولية فإننا نوردها لعلهم قد نسوها كما تناسوا مواد الدستور والقوانين الوطنية. فقد نصت المادة(13) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على: (1- لكل فرد حق في حرية التنقل وفي اختيار محل إقامته داخل .

2- لكل فرد حق في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده وفي العوده إلى بلده). كذلك نص المادة(12) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بقولها: (1- لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق في حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته. 2- لكل فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده).

وعليه فإن منع الأستاذ/ عبد الكريم الخيواني من السفر أمر مدان وانتهاك لا يجب السكوت عنها خاصة وأن المعروف أن هناك قوائم في المطارات للممنوعين من السفر من السياسيين والحقوقيين والصحفيين جريا على حكم العادة التي كانت سائدة في العهود الشمولية.

ولم تتحرر بعد عقلية الحكومة وأجهزتها الأمنية من هذا الموروث التي كانت تمارسه وعادت إليه رغم وجود هذه الحزمة من القوانين الوطنية والمواثيق والمعاهدات الدولية.

لذلك فإن المتضامنين يدعون رئيس الجمهورية للقيام بواجبه الدستوري والعهد الذي تعهد وحلف عليه اليمين الدستورية المتكررة باحترام الدستور والقانون والعمل على إنقاذها وحمايتها.

وذلك بإلزام الأجهزة الأمنية برفع قوائم المنع والتنفيذ بالصلاحيات المنصوص عليها والدستور والقانون لهذه الأجهزة وفقاً لنص المادة (110) من الدستور التي نصت على: (يعمل رئيس الجمهورية على تجسيد ارادة الشعب واحترام الدستور والقانون وحماية الوحدة الوطنية ومبادئ واهداف الثورة اليمنية والالتزام بالتداول السلمي للسلطة والاشراف على المهام السيادية المتعلقة بالدفاع عن الجمهورية وتلك المرتبطة بالسياسة الخارجية للدولة ويمارس صلاحياته على الوجه المبين في الدستور) ما لم فهو المدان الأول حال استمرار هذه الجرائم وهذا الوضع المشين بل أن عدم إلزامه للحكومة والأجهزة الأمنية باحترام الدستور والقانون خيانة عظمي وخرقاً وفقاً لنص المادة(128) بقولها: (يكون اتهام رئيس الجمهورية بالخيانة العظمى او بخرق الدستور او باي عمل يمس استقلال وسيادة البلاد بناء على طلب من نصف اعضاء مجلس النواب ولا يصدر قرار الاتهام الا باغلبية ثلثي اعضائه ويبين القانون اجراءات محاكمته فاذا كان الاتهام موجها الى رئيس الجمهورية ونائبة تباشر هيئة رئاسة مجلس النواب مهام رئاسة الجمهورية مؤقتا حتى صدور حكم المحكمة ويجب ان يصدر القانون المشار اليه خلال دور الانعقاد العادي الاول لمجلس النواب التالي لسريان هذا الدستور واذا حكم بالادانة على اي منهما اعفي من منصبه بحكم الدستور مع عدم الاخلال بالعقوبات الاخرى وفي جميع الحالات لا تسقط بالتقادم اي من الجرائم المذكورة في هذه المادة).

وما قمت به الأجهزة الامنية من أعداد قوائم للمنع هو انتهاك لحقوق دستورية وسكوت رئيس الجمهورية عليها يعتبر مشاركاً فيها أو راضي عنها بما يوجب معه إعمال النص الدستوري في حقه.

المتضامنون:


  • محمد ناجي علاو

  • عبد الباري طاهر
  • سامي غالب
  • عفراء حريري
  • شوقي القاضي
  • خالد الانسي
  • أحمد عرمان
  • عيدروس النقيب
  • جمال أنعم
  • فكري قاسم
  • مروان دماج
  • عبد الرشيد الفقيه
  • سعادة علاية

الخيواني يوجه رسالة للنائب العام: أطالب بمحاكمة من منعني من السفر

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ/ النائب العام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
في يوم الأحد الموافق 30/11/2008م الساعة الثالثة صباحاً كنت في طريقي للسفر إلى جمهورية مصر العربية للمشاركة مع عدد من الأخوة التي ناشطين الحقوقيين في الإطلاع على تجربة مجلس حقوق الإنسان في مصر ضمن برنامج تتبناه المفوضية الأوربية وقد فوجئت ومعي الزملاء أن الأجهزة الأمنية في مطار صنعاء تقوم بمنعي من السفر وعند الاستفسار من الجهة الصادر عنها المنع اتضح أنها الأجهزة الأمنية بمطار صنعاء بناء على قوائم معده مسبقاً لديهم للممنوعين كثر من نشطاء العمل السياسي والحقوقي والصحفي.
لما كان ذلك وكان دستور الجمهورية اليمنية قد كفل حق المواطنين في حرية التنقل داخل أراضي الجمهورية اليمنية أو الخروج منها أو دخولها وفقاً لنص المادة (57) من الدستور بقولها:
(حرية التنقل من مكان الى آخر في الاراضي اليمنية مكفولة لكل مواطن ولا يجوز تقييدها الا في الحالات التي يبينها القانون لمقتضيات امن وسلامة المواطنين وحرية الدخول الى الجمهورية والخروج منها ينظمها القانون ولا يجوز ابعاد اي مواطن عن الاراضي اليمنية او منعة من العودة اليها)
وكان هذا الحق ضمن الحقوق الأساسية للمواطن ونظم قانون الهجرة والجوازات هذا الحق بما نصت عليه المادة(11) بقولها:
(يحق لمن يتمتعون بجنسية الجمهورية اليمنية مغادرة الاراضي اليمنية والعودة اليها من الاماكن المخصصة لذلك وباذن من الموظف المختص ويكون ذلك بالتاشير على جواز سفره او الوثيقة التي تقوم مقامه)
والمادة(12) من ذات القانون بقولها:
(يجب على رئيس مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية او من يخول له بناء على امر صادر من النيابة او القضاء ان لا ياذن لشخص بمغادرة البلاد وفي هذه الحالة على ضابط الهجرة المختص ابلاغ الشخص بذلك واذا كان جواز السفر او وثيقة السفر قد اشر عليها بالإذن فعليه ان يلغي هذه التاشيرة).
والمادة(13) من ذات القانون بقولها:
(لكل شخص منع من السفر وفقا للمادة (13) ان يعترض على قرار المنع لدى اجهزة النيابة العامة)
وبالتالي فإن وسيلة المنع من السفر الوحيدة في القانون هو أمر صادر من النيابة أو القضاء فقط.
ولما كانت القوانين الوطنية بهذا الصدد قد جاءت متفقة مع المواثيق والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها اليمن وهي ملزمة للجمهورية اليمنية كطرف فيها علاوة على ما أوجبه نص المادة السادسة من الدستور بقولها:
(تؤكد الدولة العمل بميثاق الامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان وميثاق جامعة الدول العربية وقواعد القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة تؤكد الدولة العمل بميثاق الامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان وميثاق جامعة الدول العربية وقواعد القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة)
وكانت المواثيق والعهود والمعاهدات الدولية قد أكدت على هذا الحق الأساسي للإنسان بما جاء في نص المادة (13) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بقولها:
( 1- لكل فرد حق في حرية التنقل وفي اختيار محل إقامته داخل .
2- لكل فرد حق في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده وفي العودة إلى بلده).
والمادة(12/1، 2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بقولها:
( 1- لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق في حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته.
2- لكل فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده).
والقيد الوحيد على هذا الحق هو صدور الحكم من النيابة أو قضائي بالمنع وفقاً لنص المادة(12) من القانون رقم(7) لسنة 1990م بشأن الهجرة والجوازات بما لا تملك معه الأجهزة الأمنية بأي حال أي صفة أو حق في المنع من السفر خارج ما صدر به حكم قضائي.
بما يجعل ما قامت به جوازات مطار صنعاء جريمة قيد حرية يعاقب عليه القانون بالحبس مدة لا تزيد عن خمس سنوات وفقاً لنص المادة(246) عقوبات .
وعليه فإنني أتقدم بهذه الشكوى ضد المسئولين الأمنيين في مطار صنعاء الذين قاموا بهذا العمل وأطلب التحقيق معهم ومع من أصدر إليهم أمر المنع وتقديمهم إلى المحاكمة وإنزال العقوبة المقررة قانوناً بحقهم مع إصدار قرار من النيابة على وجه الاستعجال بحقي في السفر خارج أراضي الجمهورية اليمنية طالماً لا يوجد حكم قضائي بمنعي من هذا الحق واحتفظ بحقي في تقديم دعوى مدنية بالتعويض تبعاً للدعوى الجنائية التي ستصدر ضد المشكو بهم.
مع احتفاظي بأي إضافة أو طلب.
مع بالغ تقديرنا،،،
الصحفي/ عبد الكريم الخيواني

نقابة الصحفيين تدين منع الخيواني من السفر وتطالب برفع اسمه من قائمة الممنوعين

أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين منع الأجهزة الأمنية في مطار صنعاء الدولي الزميل عبد الكريم الخيواني عضو النقابة من السفر إلى القاهرة فجر أمس (الأحد) ضمن وفد حقوقي وبرلماني ، والذي اعتبرته تصرف ينتهك الدستور والقانون، و يكفل لكل مواطن الحق في السفر والتنقل.
وطالبت النقابة وزارة الداخلية الأمنية احترام الدستور والقانون ورفع القيود المفروضة على الزميل الخيواني وتمكينه من السفر، معتبرة إجراءات المنع يتناقض تماما مع قرار رئيس الجمهورية بخصوص الخيواني ومع تصريحات وزير العدل الذي أكد أنة لم يعد هناك أي عوائق قانونية تمنع زميلنا من السفر .
وتأسفت النقابة لعدم استفادة السلطات من استمرار هذة السلوكيات المسيئة لسمعة بلادنا التي تسجل نقاطا سلبية ضد اليمن وتثبيتها في سجل الدول المنتهكة لحرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان، مشددة على ضرورة إنهاء كل ما يتعلق بقضية الخيواني باعتبار المنع من السفر يؤكد بوضوح أن وضعة ما زال معلقا وليس آمنا كصحفي معرض للخطر، داعية السلطات الرسمية إلى رفع اسم الزميل الخيواني فورا من قائمة الممنوعين من السفر والتوقف عن هذا الانتهاك الذي لا يستند إلى أي مشروعية دستورية أو قانونية .

الأحد، 30 نوفمبر 2008

Security prevented him from travel... Al-Khaiwani still under threats



By Sami Noaman..
Security officers of Sana'a Airports did not allow the Yemeni journalist Mohammed Abdulkareem Al-Khaiwani to travel to Cairo this early morning..
He was planning to attend a conference in Cairo which organized by the Egyptian National council of Human rights and the United Nations High Commission for Human Rights...
The Yemeni delegation members, which include Mr Shawqi Al-Qadi The member of the freedom committee in the Yemeni Parliament, Mohammed Naji Allaw the head of Hood Human rights org, Sami Ghaleb the editor-in-chief of Al-Nedaa newspaper, Abdulbari Taher the former chairman of the Yemeni syndicate of journalists, and Ms Afraa Hariri a human rights activist, they all made a sit-in in the airport to make pressure on the security to allow him to travel.. They noted that he received a pardon from the president in Sep 25, 2008, and that pardon demand removing all restrictions on him.. The airport office said that they need a formal letter from the authorities..
"It is necessary for the regime to reorganize it's offices, that it never serves the regime, but it make the local and international opinion against it.. Disallowing Al-khaiwani from travel is not corresponding with the president pardon, and it is silly that there is offices grant pardon and others arrest.. the different authorities does not comply with each other"..
"The airport officers called some high officers but it seemed that they did not be sure that it is allowed for me to travel".. Al-khaiwani Said.
A source from the National security org (The intelligence) said that they are not responsible for the problem of Al-Khaiwani, and his stopping was according to the order of Passports department which asked for a formal letter from the ministry of interior to allow him to travel .
It is the second time Al-khaiwani couldn't travel.. the prohibited him from traveling in Dec 9, 2006 when he was invited to attend the red cross meeting in Morocco.. However he traveled after that..
"I had not received any formal letter from judiciary authorities or any other authority tell me that it is not allowed for me to travel. I know that only in the airport. "
The Yemeni delegation members refused to travel without Al-Khaiwani, so the officer canceled their departure visas and left the airport with Al-Khaiwani..
It is supposed for Al-khaiwani and his friends to make a press conference at the office of hood org. " We seek to send a message to the high officers of the country to see and hear what are the abuses made by security orgs. We hope that they think correctly and stop these illegal and unconstitutional procedures" Said the lawyer Mohammed Allaw the head of Hood org of human rights to Al-Sahwa.
The security forces don't have the right by itself to prohibit any citizen from movements or travel, and what happene for Al-Khaiwani is a abuse for the laws and the constitution and that prove the political trend of Al-Khaiwani case.
It is known that the president grant AL-Khaiwani a pardon and other political prisoners as a political treatment for the crisis with the opposition and the judiciary committed to that pardon and as a result there is no sequences for the charges before the pardon, and what happened with Al-Khaiwani is going under the false understanding of the authorities of the Security and it's rule limits and its commitment to the laws.
In an interview with Al-Wasat newspaper the issue of Nov 12, 2008, the minister of the justice that the trail of Al-Khaiwani is stopped" The president order was to stop the implementing of the sentence and there is no difference between the peremptory pardon or suspending the punishment (….) The pardon was for the previous charges and I confirm that it is peremptory " . Dr Ghazi Al-Aghbari also confirmed that there is not trail for Al-Khaiwani within the cell that he was charged to be a member of a terrorist group related to Al-Huthi.." There is no problem at all with Al-Khaiwani." .
It is supposed for Al-Khaiwani to participate in the The 3rd Arab Free Press Forum organized by the World Association of Newspapers and the Lebanese An-Nahar daily newspaper in Beirut, Lebanon, on 12 and 13 December next to explore the latest press developments in the Arab world.
Yemeni journalists and Activists hope that they can make the needed pressure on the Yemeni authorities to make Al-Khaiwani move freely to any place..
Related news:

سلطات مطار صنعاء تمنع الخيواني من السفر الى القاهرة... ووفد حقوقي يمتنع عن السفر تضامنا معه

منعت السلطات الأمنية بمطار صنعاء الدولي صباح اليوم الصحفي عبدالكريم محمد الخيواني من السفر إلى العاصمة المصرية القاهرة للمشاركة في مؤتمر حقوقي يستضيفه المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر خلال هذا الأسبوع، وبرعاية من المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وقد اعتصم الوفد اليمني المكون من النائب شوقي القاضي ، والمحامي محمد ناجي علاو، وسامي غالب رئيس تحرير صحيفة النداء ، و الصحفي عبدالكريم الخيواني، والناشطة الحقوقية عفراء حريري، وعبدالباري طاهر نقيب الصحفيين السابق ، للضغط على أجهزة أمن المطار للسماح للخيواني بالسفر، مؤكدين أن قضية الخيواني أغلقت وفقا لقرار للعفو الذي أصدره الرئيس عن الخيواني أواخر سبتمبر الماضي غير أن مسئولي الأمن أكدوا أن العفو غير ملزم لهم وأن رفع الاسم من قائمة الممنوعين عن السفر يتطلب كف خطاب رسمي من الجهات المختصة.
النائب شوقي القاضي قال لـ(
نيوزيمن) أنه تم طردهم ، وليس منعهم من المطار ، مطالب النظام الحاكم بإعادة تنظيم أجهزته والذي قال أنها صارت لا تخدمه مطلقا ، وإنما تؤلب الرأي العام المحلي والدولي علية.
وقال أن منع الخيواني من السفر وهو خرج من السجن بعفو رئاسي يؤكد تناقض الأجهزة الحكومية ضد بعضها وأصبح من السخيف أن أجهزة تعفو وأجهزة تقبض وأثبتت أنها تعمل ضد بعضها .
الخيواني أكد لـ(نيوزيمن) أن ضباط أمن المطار أجروا اتصالات عديدة بأكثر من مصدر غير أن أحدا لم يشر عليهم برفع الاسم من قائمة الممنوعين عن السفر..
ويؤكد الصحفي الخيواني أنه لم يبلغ رسميا بقرار أي جهة قضائية سواء في السابق أو في الوقت الحالي بمنعه من السفر وهي المرة الثانية التي يمنع بها من السفر، مشيراً إلى أن الواقع أنه لا يعرف بمنعه من السفر إلا في مطار صنعاء عند خروجه، مؤكدا مخالفة تلك الإجراءات للقوانين التي تكفل حرية الحركة والتنقل، للمواطنين.
وذكر الخيواني أنه هُدد بالاعتقال حال استمر في الاحتجاج بالمطار، وقد عاد بمعية الوفد اليمني الذي رفض المشاركة بدونه.
ومن المقرر أن يعقد أعضاء الوفد مؤتمراً صحفي يوم غد الاثنين، للوقوف على خلفيات المنع من السفر ويبين موقف المنظمات الحقوقية منه.
وكان وزير العدل قد أكد في
حوار صحفي أجرته معه صحيفة الوسط أن محاكمة الخيواني قد أوقفت قضية الخيواني ، مشيراً أن التوجيه "كان بوقف تنفيذ العقوبة بحق الأستاذ عبدالكريم الخيواني.. وأضاف "ليس هناك فرق بين العفو نهائيا أو وقف تنفيذ العقوبة ولو فرضنا أن الموضوع كان عفواً عن العقوبة هذا العفو سوف ينصب فقط على الإجراءات والأفعال السابقة ولن يترتب على أي أفعال مستقبلية بطبيعة الحال، ووقف تنفيذ العقوبة هو نفس الكلام بمعنى أن العقوبة موقوفة ولكن لا تنطبق على أي أفعال مستقبلية، مؤكداً أن الايقاف للعقوبة نهائي.
وعن إعادة محاكمة خلية صنعاء التي اتهم الخيواني أنه احد أفرادها قال الدكتور شائف الاغبري: "الأستاذ عبدالكريم الآن لا يحاكم وليس هناك أي إجراءات قانونية تتخذ بحقه وكما أن اسمه لا يظهر في كشف الجلسات ولا يستدعى من قبل النيابة ولا من قبل المحكمة وليس هناك أي مشكلة بالنسبة له.
ونفى مصدر في جهاز الأمن القومي (
المخابرات اليمنية)أمني أن منع الصحفي عبد الكريم الخيواني من السفر صباح اليوم للمشاركة في مؤتمر إقليمي حول حقوق الإنسان في القاهرة لطلب الجهات المختصة في مطار صنعاء ممثلة بالجوازات طلب كف خطاب من وزارة الداخلية للسماح له بالسفر.
وقال مصدر في إدارة الأمن القومي لـ(نيوزيمن): أن لا علاقة لهم بذلك لا من قريب ولا بعيد ، مؤكدا على أن منع الخيواني كانت من الجوازات.
وتعليقا على طلب الجهات المختصة لكف الخطاب لأي طرف صادر علية حكم قضائي قال نقيب المحاميين اليمنيين أنه لا بد من كف خطاب للجهات المختصة، " أمر قضائي يسمح لهو بالسفر" .
وأضاف عبد الله راجح لـ(نيوزيمن): في حاله تم صدور عفو عام على القضية المتهم بها ، فإن ذلك يلغي كل العقوبات .
وقد أدان منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان منع الصحفي عبد الكريم الخيواني من السفر صباح اليوم الأحد، مستغربا إن تماماً هذه الإجراءات التعسفية تجاه الصحفي والمناضل الحقوقي عبدالكريم الخيواني ، خصوصا لكونها متناقضة مع "العفو" الذي أصدره رئيس الجمهورية والذي تضمن وقف الإجراءات القانونية التعسفية تجاه الخيواني.
اعتبر قانونيون قرار السلطة
بمنع الصحفي والناشط الحقوقي عبدالكريم الخيواني من السفر إلى الخارج "إنقلاب غير لائق على المعالجة الرئاسية بالإفراج عن الخيواني".
وأكدوا في تصريحات لـ"الصحوة نت" أن ما قام به أمن مطار صنعاء من منع الصحفي الخيواني من السفر ضمن وفد حقوقي كان متوجها إلى القاهرة أمس للمشاركة في مؤتمر حقوقي، خرق للدستور والقانون باعتبار أن الدستور ضمن حرية التنقل للناس ولا يجوز المنع إلا بحكم قضائي صريح.
وفي هذا الإطار دعا الوفد الحقوقي المكون من صحفيين وناشطين حقوقيين وممثلين لمنظمات المجتمع المدني إلى عقد مؤتمر صحفي يوم غدٍ الاثنين في مقر منظمة هود الساعة الحادية عشر صباحاً لكشف إنتهاكات السلطة ولطرح ما جرى للرأي العام وعرض هذه الوقائع على الناس لبيان مدى الانتهاك للحقوق الدستورية والأساسية للمواطن من قبل السلطة وأجهزتها الأمنية بحسب المحامي والقانوني البارز محمد ناجي علاو.
وأوضح علاو أن المؤتمر الصحفي سيتضمن أيضاً حضور الصحفيين الذين تم الاعتداء عليهم في مهرجان المشترك الخميس الفائت من قبل الأجهزة الأمنية.
ويهدف المؤتمر الصحفي بحسب المحامي علاو إلى إيصال رسالة للقيادات والمعنيين في هذه البلاد لتسمع وترى ما يجري من انتهاكات لأجهزتها الأمنية "عسى أن يكون لديها بقية من تفكير سليم وعقل لتمنع مثل هذه الممارسات اللادستورية واللاقانونية".
وأكد علاو لـ"الصحوة نت" أن ما قامت به أجهزة الأمن في مطار صنعاء إجراء خارج إطار الحقوق الدستورية والقانونية باعتبار أن الدستور ضمن حرية التنقل والسفر للناس ولا يجوز المنع أو تقييد حرية التنقل إلا بحكم قضائي صريح يقضي بمنع أحد الناس من مغادرة مكان ما كعقوبة على فعل مجرم.
وقال: إن أي أجهزة إدارية أو أمنية لا تمتلك حق الإجتهاد من ذات نفسها لمنع أي مواطن من السفر والتنقل، معتبراً ما حدث للصحفي الخيواني خرق واضح للدستور والقانون خاصة وأن قضيته معروفة وهي قضية سياسية بامتياز حد قوله.
واشار علاو إلى أنه تم توجيه رئاسي معروف للجميع بالإفراج عن الخيواني وعدد من الناشطين السياسيين الذين اعتقلوا قبل فترة كمعالجة سياسية والتزم بها القضاء ونفذ التوجيه بالإفراج وبالتالي – يضيف علاو – تم الغاء كل أثر لما قبل التوجيه الرئاسي وواصل علاو "ما جرى يأتي في إطار الفهم الخاطئ لصلاحيات الأجهزة الأمنية وحدود دورها ومدى التزامها لسيادة الدستور والقانون.
وأعرب عن أسفه كون هذه الأجهزة لا تأبه للدستور والقانون ولا تعطيه أدنى اهتمام أو احترام.
وأوضح منسق هود ورئيس مؤسسة علاو للمحاماة "أن سلطة جهاز الدولة بمجمله ومنها الأمنية والعسكرية مستمرة من الدستور كصلاحيات تقوم بها في حدود الدستور والقانون وعند تجاوزها لهذه الصلاحيات الدستورية والقانونية تكون قد جردت نفسها وأعمالها ورتبها من المشروعية الدستورية وتحولت إلى قاطعة طريق وحاجزه للحرية بالمخالفة للدستور والقانون استطرد علاو وبالتالي رتب القانون عقوبة على مثل هذه الأعمال باعتبارها جرائم يعاقب فيها الأفراد وإذا كان هؤلاء الأفراد يحملون صفة الضبطية القضائية كالأجهزة الأمنية فإن القانون قد شدد العقوبة عليهم أكثر من غيرهم وكما قال أحد حكماء الصين "البندقية بدون قانون قاطعة طريق" وما جرى للخيواني أسوأ حد قوله وبخصوص ما تدعيه أجهزة الأمن من وجود قائمة أسماء بالممنوعين من السفر أكد علاو أن هذه جريمة دستورية أسوأ توجب عزلهم ومعاقبتهم لو كان لدينا دولة وقضاء مستقل.
وأضاف "الآليات الدولية اليوم تلاحق مثل هذه الجرائم عن طريق القضاء الدولي طالما فشل القضاء المحلي في القيام بواجباته.
وقال "الواضح أن قضاءنا فاشل بحكم تبعيته المطلقة للسلطة التنفيذية والأمنية والذي ينص الدستور والقانون بأنها أجهزة مساعدة تخضع في أعمالها لإشراف القضاء ورقابته، وأوضح أن الأجهزة الأمنية توصف بأنها مأمور ضبط قضائي تخضع للنائب العام.
من جانبه أكد المحامي عبدالعزيز السماوي، أن منع الخيواني من السفر خرق للدستور و القانون، لا يوجد في الدستور ما يمنع المواطن اليمني من السفر من البلاد أو العودة إليه.
وعد هذا المنع خرق وانقلاب غير لائق على التوجه الرئاسي بشأن المعتقلين السياسيين الذي كان ضمنهم الصحفي عبدالكريم الخيواني، معتبرا منعه من السفر بمثابة قرار بسجنه داخل الوطن.
وقال في تعليق لـ"الصحوة نت" على قرار المنع " إنه ينم عن أزمة يعيشها النظام مع مواطنيه وأسأل الله أن يعافي النظام من هذه الأزمة".
وكان وفد حقوقي يمني مكون من المحامي محمد ناجي علاو المنسق العام لمنظمة هود والناشط الحقوقي البرلماني شوقي القاضي والناشطة عفراء حريري ورئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين سامي غالب ونقيب الصحفيين الأسبق عبدالباري طاهر" امتنعوا عن المشاركة في مؤتمر حقوقي يستضيفه المجلس القوي لحقوق الإنسان في مصر برعاية المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان هذا الأسبوع تضامنا مع زميلهم الخيواني الذي منع من السفر من قبل أمن مطار صنعاء الدولي منتصف ليلة الأحد.

الأربعاء، 26 نوفمبر 2008

بعد 41 عاماً في السجن أفقدته عقله..إعدام علي موسى البيضاني... ... مرارة الإخفاق

جريدة النداء* ســامي غـــالب
جرّعتنا «العدالة العمياء» المرارة.
صباح الأحد الماضي أزهقت روح علي موسى إعمالاً لحكم بإعدامه صدر بعد 37 عاماً من نسيانه في السجن.
توجب علينا أن نتقبل التعازي من أصدقاء «النداء»، ومع تعازي الطيبين تجرعنا مرارة الإخفاق ... الاخفاق في إنقاذ «الإنسان» من براثن العدالة.
قُتِل علي موسى!
قُتِل بعد أن جردته «العدالة» من عمره الذي أمضى أغلبه في العتمة، ومن عقله الذي لم يُعد يحسن سوى عد أيام السجن.
قُتِل! لأن «رجال العدالة» في البلد التعِس يحسنون تجريد البسطاء من انسانيتهم، وتحويلهم إلى محض أرقام، وإلا فملفات ترفع إلى دار الرئاسة للمصادقة عليها.
قُتل إنسان «عادي» صيرته «العدالة» ملفاً يُرفع إلى رئيس الجمهورية، واضعة حد لعطشه المستدام: أبي أروح!
أراد فقط أن يروِّح إلى مسقط راسه بعد 41 عاماً في السجن.
أبي أروح! قالها آلاف المرات.
قالها مستعطفاً، متوسلاً، مستغيثاً، قالها متودداً... قالها فيما يشبه الاعتياد، اعتياد سجين لم تمكنه «العدالة الضارية» من اكتساب عادات أخرى خلال إقامته المديدة في منتجعها الشمالي بالعاصمة.
أبي أروح! لن نسمعها بعد الآن، لن ننشرها مجدداً، لأن قضايا الوطن الكبرى واهتمامات الساسة الكبار الذين يبيعوننا الوطنية، ستعود مجدداً لتسويد الصفحات الأولى لصحفنا المحترمة.

بعد 41 عاماً في السجن أفقدته عقله.... إعدام علي موسى البيضاني

فجعت الأوساط الصحفية والحقوقية بإعدام علي موسى البيضاني صباح الأحد الماضي.وتم تنفيذ حكم الإعدام بعد 41سنة أمضاها البيضاني في السجن. ويعتقد أن الضمانات القانونية للسجين أهدرت خلال فترة سجنه، كما في ساحات القضاء، إذ أنه جراء السجن فقد قواه العقلية، وعاش معدماً إلا من بطانية ظل متشبثاً بها منذ دخوله السجن.وكانت محكمة استئناف صنعاء برئاسة القاضي حمود الهتار (قبل فترة وجيزة من توليه وزارة الأوقاف) أيدت حكم الإعدام، رغم أن موسى كان قد أمضى37 عاماً في السجن فقد خلالها الحس بالزمن، وفقد ذاكرته (باستثناء أيام سجنه).وحسب مصادر متطابقة فإن موسى مثُل أمام الشعبة الاستئنافية دون أن تؤمن له الحماية القانونية، ولم يحظ بأي محام.ويعد علي موسى، نحو65 عاماً، أشهر نزلاء السجن المركزي في العاصمة. وقد اشتهر بمقولته التي يكررها دائماً: " أبي (أريد) أروح". وبحسب روايته فإنه قبل 41عاماً دخل في مشادة مع إبن عمه الذي قُتل.ونشرت "النداء" قصة علي موسى 4مرات خلال العامين الماضيين، كما تصدرت صورته صفحاتها الأولى مصحوبة باستغاثته الشهيرة: أبي أروح. وقد عرضت قضيته عبر أكثر من وسيط على مسؤولين في الجهاز القضائي، لكن كل ذلك لم ينقذه من القتل.

عفواً علي موسى ..إعدامك أسهل من إنصافك..*عبد الكريم محمد الخيواني

جريدة النداء..

يوم الأحد الماضي نفذ حكم الإعدام بالسجين علي سالم موسى بعد أكثر من 41سنة, والرجل صار مختلاً عقليا،وغير مدرك لما حوله , بما فيه عقوبة الموت ,الشيء الوحيد الذي كان يحسبه ويعيه هو فترة سجنه الطويلة,طلبه كان بسيطا جدا: “أبي أروح”.

“روح” علي موسى إلى القبر. الإعدام أسهل من ألأنصاف في نظامنا القضائي, وربما يعد إعدام سجين بعد 41 سنه سجن انجازاً ولو لم يكن ضمن أي برنامج انتخابي ,وقد يعتبر أصلاحا للقضاء اليمني .

كان موسى غرضاً بشرياً مهملا في السجن المركزي بصنعاء, شأنه شأن آخرين.

ولما نشرت حكايته, فإن بالسلطة القضائية المستفزة من مجرد الأشاره إلى أخطائها وعدم استقلالها لم تستفز,للتوضيح أو للإنصاف ومعالجة الأمر, لا محكمه عليا ولا وزير عدل أو نائب عام اهتموا بمعرفة سبب بقائه كل هذه المدة, ومن يتحمل المسؤولية, لماذا أهمل عقوداً ولم يؤيد الاستئناف الحكم ضده إلا قٌبل حوالي عامين!

مبرر ضياع الملف ليس وجيها يستحق الدفاع عنه كما أن الإسراع بالتنفيذ بعدما صار حاله يشار اليها للدلاله على أختلال القضاء , لا يغطي فضيحة إهمال القضاء لـ”موسى” 41 عاما بالسجن.

ما الذي يحدث؟ هل تعذيب إنسان وتدمير حواسه طوال أربعه عقود لاتعني شيئا؟.

علي سالم موسى ذلك الرجل الوديع مثل بوابة أمل للإنصاف والعداله لدى سجناء آخرين, لعلهم اليوم اكثر شعورا بخيبة الأمل والأكثر حزنا عليه, وأنا شريكهم في الحزن والألم وخيبة الأمل.

عفوا علي موسى لأنك لم تجد ضميراً حياً يقوى على إنصافك.

عفوا لأن القاضي الهتار لم يسأل عن أربعه عقود من عمرك عندما حكم عليك قبل عامين ,عفو لأن المحكمه العليا لم تلتفت لطول مدة سجنك.

عفواً لأن رئيس الجمهوريه صادق على تنفيذ الحكم دون التمعن في تاريخ القضيه!

عفوا علي موسى لأن المرة الوحيدة التي سمح لك باصطحاب “بطانيتك” كانت إلى ميدان الأعدام.

عندما قلتلك إنك لن تعدم بعد نشر قضيتك ,لم أكن أستند إلى قوة أملكها أوبيد الصحافة ومنظمات المجتمع المدني ولكن إلى حسن بوجود بقايا حيا ,أو خجل أو ضمير حي هنا أوهناك , بقية شعور ما بمواصفات “رجل دولة” ليس شعور موضفين, عفوا لأنه لم يكن لدي سوى وهم , وهم وسذاجه لا أكثر ,وما أنا إلا واحد من المقهورين أمثالك وما أكثرهم في ربوع بلادنا داخل وخارج السجن.

صدقني ياصديقي, تحدثت عنك أمام الكثيرين, من الأحزاب والنواب والمسؤولين ,تحدثت مع النائب ياسر العواضي ونبيل الباشا ,ومع وزير العدل الذي سجل اسمك وسأل النائب العام وعلم أن ملفك كان ضائعا.

كنت أتمنى إنصافك حتى لو لم يعتذر القضاء منك أو يعوضك احد عن سني السجن كنت سأعتبر ذلك خطوه إيجابيه ودليل عافية ,لكن عفوا لأن إنصافك لم يكن من أولوياتهم ,ربما لايهمك الآن أن تعرف, أنك معروف لدى الصحفيين, ومنهم من يعتبر نفسه صديقك وهو اليوم حزين من اجلك ,نعزي بعضنا ,وحزينين من أجلك.

لاستطيع الجزم أن الهمة والاستعجال في إعدام موسى سترافقها همه أخرى مثلا في الإفراج عن السجين الزيادي وابنه اللذين مازالا في السجن بعد13 عاما و حكمي برأءة.

وهل يستعجلون اطلاق سراح المعتقلين رغم توجيهات الرئيس ورئيسي النواب والوزراء وكل الوعود ألرسميه لزوجات وعائلات المعتقلين , او الالتفات لقضية الأثيوبي” دسته” المسجون 8سنوات رغم إلغاء المحكمة العليا للحكم.

لاأستطيع ليس لأن القمع والإعتقال صارا انجازا رسميا سافراً، بل لأنك بددت الوهم عنا, بقدر ماطهرتك 41سنه وسته اشهر سجن وكشفت أن فقدان العدل والقانون والقضاء المستقل والنزيه في أي وطن يجعلها أشبه بقطار مخطوف لايعرف نهاية السكه

الجمعة، 24 أكتوبر 2008

القربي ينتقد "الاصلاح" المستورد.. والمنتدى يثمن جهود اليمن خلال دورةٍ لم تُعقد..
منتدى المستقبل... الطاولة بثلاثة ارجل

سامي نعمان:
استضافت ابوظبي الاسبوع الماضي، أعمال منتدى المستقبل بدورته الخامسة، بحضور ممثلي 38 دولة، بينها ممثلو الدول الثمان الصناعية الكبرى، وسط تشكيك رسمي بمدى نجاح المنتدى في تحقيق اهدافه، خصوصا في ظل تخفيض التمثيل الرسمي للدول الكبرى، وتركيز عربي على قضية اصلاح "غير مستورد"، كان الاكثر صراحة في التعبير الدكتور ابوبكر القربي رئيس الوفد اليمني المشارك في المنتدى، رئيس الدورة السابقة التي فشلت في الانعقاد في صنعاء اواخر العام الماضي، بيد أن الامريكيين ليسوا اقل صراحة، اذ ردوا بالحديث عن طاولة بثلاثة ارجل الامن والديمقراطية والاقتصاد، التي تحدث عنها الدكتور القربي، ويؤكدون ايضا ان الحفاظ عليها حفاظ على امنهم القومي، واحدى تجلياتها الانتخابات في بلدان الشرق الاوسط بما فيها بعض تلك المنتقد للاصلاح "المستورد"..
فبعد الكلمة الافتتاحية التي القاها وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، الذي تترأس بلاده واليابان الدورة الحالية للمنتدى، والتي اتبر فيها أن الإصلاح في الشرق الأوسط «هو مطلب وطني قبل أي شيء آخر»، كانت كلمة الدكتور القربي الاكثر تذمراً وجرأة وصراحة في التعبير عن مضمون التنويه الحصيف للوزير الاماراتي، إذ أكد، أن مسؤولية المنتدى تقع على عاتق دول المنطقة في المقام الأول وأن عليها تحمل مسؤولية إدارته وتفعليه بما يحقق طموحاتها في الإصلاح والديمقراطية والحريات، مؤكدا أن فرض أي إصلاح لا تقبله دول المنطقة وشعوبها سيكون مصيره الفشل.. مشيرا إلى غياب للدعم الحقيقي للإصلاحات والتحديث خاصة للدول التي بدأت خطوات جادة لتحقيقه "لأنه بدون هذا الدعم المادي سنظل في دائرة الكلام دون الانتقال إلى مرحلة العمل"، كذا وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي صرح للصحفيين على هامش المؤتمر فالمعلم قال للصحفيين «نحن نعيش في منطقة في الواقع ضحية لسياسات تقرر في الخارج دون التشاور مع بلدان المنطقة ونحن نحصد اخطاء هذا الواقع»، مضيفاً: «بالحديث عن منتدى المستقبل، يجب ان يكون مستقبل هذه المنطقة من صنع ابناء هذه المنطقة وبقرار منهم دون اي فرض او وصاية من الخارج»،.
وبأي حال من الاحوال ، تبدو تصريحات الدكتور القربي مرتبطة باستضافة فاشلة لأعمال الدورة الرابعة لمنتدى المستقبل العام الماضي في صنعاء والتي اُجلت لمرتين لتعلن الخارجية اليمنية في نهاية يناير من العام الجاري اعتذار الحكومة عن استضافته بعد تجاوز فترة انعقاده التي كانت مقررة في ديسمبر 2007، وايضا عدم حصولها على موعد جديد من الدول الثمان، اضافة الى الاشكالية المتمثلة في انتقال الرئاسة من المانيا الى اليابان... ورغم ذلك جاء في موجز رئاسة المنتدى أن المشاركن ثمنوا الجهود التي بذلتها الإمارات العربية المتحدة، لاستضافة المنتدى، بما فيها مساهمة اليابان، إضافة الى جهود اليمن وألمانيا، في إطار أعمال الدورة السابقة للمنتدى عام 2007.
خلف الكواليس كان الحديث يدور عن الغاء أميركي لانعقاد المنتدى بنسخته الرابعة ونقل مقر انعقاده الى دولة اخرى لدواع أمنية، بعد موافقة 63 دولة على المشاركة في المنتدى الذي اسسه الرئيس الأمريكي جورج بوش في 2004 كجزء من مبادرته للشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا، ويُعرّف بأنه جهد مشترك بين تلك الدول والثمان الصناعية وشركاء آخرين من الدول الديمقراطية من اجل التنمية والتطوير في مجالات الإصلاحات السياسة والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة»....
الحديث عن الالغاء الاميركي لانعقاد المنتدى في صنعاء جاء على خلفية احتدام الجدل بين الادارة الاميركية وصنعاء حول افراج السلطات اليمنية عن المواطن اليمني جمال البدوي الذي تتهمه الولايات المتحدة بالوقوف وراء تفجير المدمرة كول في شواطئ عدن عام 2000، وأجمالا حول ملف الارهاب..
هو ذاته الملف الذي لا يبدو انه اصبح محل ثقة بين واشنطن وصنعاء رغم التقارب النسبي الاخير بعد ان تمكنت قوات الامن اليمنية من قتل خلية القعيطي وجماعة من رفاقه في اغسطس الماضي، والقعيطي هو احد الفارين من سجن الامن السياسي في فبراير 2006، ويتهم بالوقوف وراء هجوم فاشل بالقاذفات استهدف السفارة الاميركية في مارس 2008، ومن بعده الهجوم الذي استهدف السفارة الاميركية 17 مارس الماضي..
ورغم ان السلطات الرسمية اليمنية تؤكد أن الهجوم الاخير، الذي تؤكد على وصفه بالفاشل، عزز من مستويات التعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة الارهاب، إلا ان هناك تشويشا جلياً في مدى مستوى العلاقات بين الجانبين، والمجتمع الدولي بشكل عام، اذ تولي تلك الدول، في علاقاتها مع اليمن على الاقل، اولوية قصوى لمكافحة الارهاب على تقديم المساعدات التنموية والانسانية.
ذلك ما عبر عنه بصيغة اخرى وزير الخارجية ابوبكر القربي بالحديث عن "دول في المنطقة -منها الجمهورية اليمنية- لم تحظ بالدعم الكافي سواء لبرامجها التنموية الطموحة أم لجهودها في مكافحة الإرهاب أم للأعباء الكبيرة التي تتحملها نتيجة الأوضاع في القرن الأفريقي.
منظمات المجتمع المدني التي عقدت منتداها الموازي في دبي أيضاً، حظيت بنصيب من نقد الوزير القربي، بشكل أثار حفيظتها، اذ شدد على ضرورة ان يكون عمل منظمات المجتمع المدني متوافقا مع القوانين والدساتير السائدة في بلدانها وألا يتم التعامل معها وكأنها وسائل للضغط على الحكومات، مؤكداً ضرورة رفض مبدأ إستقواء منظمات المجتمع المدني بالخارج لأن ذلك سيقوض من مكانتها في مجتمعاتها ويضر بدورها الهام وشراكتها مع الحكومات في مسيرة الإصلاح والتنمية؛ لأن منظمات المجتمع المدني يجب أن تنطلق في نشاطها من مبدأ التكامل والشراكة مع الحكومات والالتزام بالقانون". هذا الامر يرتبط باحراج وضغط كبيرين تعرضت له الحكومة اليمنية من قبل منظمات المجتمع المدني اليمن وبقية دول العالم على خلفية عدد من القضايا وابرزها سجن الصحفي عبدالكريم الخيواني بتهمة الارتباط بخلية ارهابية، وكانت سفارة اليمن في الولايات المتحدة الامريكية من اكثر السفارات تضررا وتعرضا للضغوط من قبل منظمات المجتمع المدني الامريكية، وقد اعلنت الخارجية الامريكية موقفا مستاءا من تلك المحاكمة.
منظمات المجتمع المدني في اجتماعها الموازي، التي تميزت بحضور يمني اثار استياء الخارجية الاماراتية، ، طبقا لموقع نيوز يمن، لجهة كثرة العدد ومنع الوفد اليمني من المشاركة، الا في حال تقليص "العدد اليمني"، لم تفوت تصريحات القربي دون نقاش، فقد ذكرت صحيفة الشرق الاوسط ان "ممثلي مؤسسات المجتمع المدني رفضوا الانتقاد اللاذع الذي وجهه إليهم وزير الخارجية اليمني، عندما طالبهم بالألتزام بالدساتير والأنظمة في دولهم، واستغربوا تصريحاته في جلسة مغلقة، معتبرين أنهم ملتزمين بهذه الدساتير، متهمين في الوقت ذاته بعض الحكومات بعدم الالتزام بالأنظمة والدساتير ولديها خروقات قانونية واضحة.
المشاركون في اجتماع دبي الموازي استاؤوا لطغيان الهيمنة الرسمية والقبضة الأمنية الشديدة وسوء الإدارة الحكومية حيث عانى المشاركون، في مؤتمر مخصص للدمقرطة والاصلاح، منع دخول الصحفيين او توزيع أي وثائق او معلومات داخل القاعة مع رقابة أمنية لصيقة والتدخل المستمر بأعمال المجتمع المدني الذي قالوا إنه بقي خلال السنوات الماضية في المغرب والبحرين والأردن واليمن(حيث عقد الموازي ولم يعقد الاساسي) يتصف باستقلالية وحرية تامة وبدون أي تدخلات رسمية..
واستمر الدكتور القربي بحديثه الصريح، إذ اشارإلى عدم دعوة إيران لحضور أعمال المنتدى، حيث انتقد، وطبقا لصحيفة "الشرق الاوسط" ايضا، «عدم دعوة دول أخرى من المنطقة»، معتبرا أن عدم دعوة هذه الدول له «آثاره السلبية على المنتدى لدى الأوساط السياسية ومنظمات المجتمع المدني في دولنا»، وهو التصريح الذي يأتي غريباً في سياق المنتدى وفي مرحلة العلاقات اليمنية الايرانية، فالقربي كان يتحدث في دولة الامارات التي تشهد علاقاتها توترا كبيراً مع طهران على خلفية النزاع على الجزر الثلاث التي تسيطر عليها ايران، وتعدها الامارات محتلة، وفي منتدى تحمل بصمة منشأه العلامة الاميركية، وفي وقت تعيش العلاقات اليمنية الايرانية اسوأ مراحلها، وهو ما يتبدى من خلال تكثيف المحاكمات لجماعات متفرقة اما أنها تضم ايرانيين متهمين بتهريب مخدرات الى اليمن او اخرى متهمة بارتباطها بإيران، كما أن اصابع الاتهام الرسمية بمستوياتها المختلفة لم ترفع بعد عن طهران كداعم اساسي لتمرد الحوثي، او حتى من خلال شركة كهرباء مارب التي تتولاها شركة ايرانية التي وصلت خلافاتها مع الحكومة اليمنية حدا فاصلا يقترب من انهاء العقد.. يبدو الحديث عن ايران هنا محاولة للاشارة الى استقلال اليمن بسياساتها وتوجهاتها بعيدا عن المؤثرات الداخلية والضغوط الخارجية.
وغابت عن اعمال المنتدى الدكتورة كوندوليزا رايس ، التي تقضي ايامها الاخيرة في الوزارة ولا يبدو راجحا حتى اللحظة بحسب استطلاعات الرأي ان جمهوريا سيخلفها فيها، غير ان ذلك لم يعرقل الانعقاد كما حصل الدورة الفارطة في اليمن، وابتعثت بالنيابة مساعدها جون نيغروبونتي..
مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون حقوق الانسان وهو القسم الذي تثير تقاريره السنوية امتعاضا شديدا لدى غالبية الدول العربية، وتعده تدخلا في شؤونها الداخلية، تكفل بالرد على النزعة العربية في الاستقلال "المستحيل" بالمنتدى واهدافه، يقول السيد ديفيد كريمر "منذ 2004 وحتى اليوم حققنا تقدما كبيرا والولايات المتحدة كبلد ستبقى ملتزمة بقوة بارساء الديموقراطية والحرية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا لاننا نعتبر ان ذلك جزء من مصلحتنا القومية واعتقد ان دول المنطقة تعتبر الامر كذلك من مصلحتها القومية"، هو اذا بوجه نظر السيد كريمر توافق مبطن يجافي التصريحات المعلنة التي اطلقت في المنتدى وضمنت في توصياته.
دورة المنتدى التي ولدت في المغرب عام 2004، عود الى ذات البلد في دورتها السادسة، وكان البعض من ممثلي الحكومات يراهنون على أن منتدى المستقبل الذي ولد في المغرب عام 2004م سيموت في الإمارات 2008م، وهو مالم يحصل رغم مروره بحالة موت سريري في اليمن، وبحسب عزالدين سعيد الاصبحي منسق اللجنة الإقليمية التحضيرية للمنتدى، فـأن "منتدى الإمارات كان الأقل من حيث الفاعلية بالنسبة للمنتديات السابقة إلا انه نجح في تحديه كافة الصعوبات الجمة".
غير ان نجاح المنتدى من فشله لا زال امرا غير متوافق عليه، وهناك اختلافات كثيرة حول ذلك، ابرزها ما اثير من قبل الوزير القربي حول التنمية والحرب على الارهاب، والاصلاحات المدفوعة من الخارج، ورغم ان توصيات المنتدى انساقت وراء كلمات المشاركين لتؤكد على ضرورة "محلية" الاصلاح، و"عالمية" الدعم، وتحمل مسؤولية إدارته وتفعليه بما يحقق طموحاتها، الا ان الحديث اياه يبدو عاطفيا اكثر واقعي، فالدول العربية تقيم نجاح المنتدى من فشله بمستوى التمثيل الغربي فيه، وهو المبرر الذي الغت به صنعاء منتداها العام الماضي بسببه، هذا ان صح خبر الاعتذار اليمني، وتلك الدول هي ذاتها التي تجتمع وفقا للمبادرة الامريكية(حتى مع اسرائيل كما في مؤتمر انابوليس)، وتغفل ان تمويل المنتدى البالغ 25 مليون دولار القسم الاكبر منه مصدره الولايات المتحدة.
عن الشكوك حول مستقبل المنتدى الذي يرى ناشطون ومسؤولون ان حصيلته متواضعة قال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون حقوق الانسان ديفيد كريمر "مستقبل المنتدى ايجابي لكنه يتطلب استمرارية في التزام دول مجموعة الثماني ودول الشرق الاوسط الكبير والمجتمع المدني كما ان التقدم يتطلب وقتا".
وعن تراجع ارساء الديموقراطية في المنطقة ضمن الاجندة الاميركية خصوصا لصالح الاعتبارات الامنية قال كريمر ان "الامن والديموقراطية والاقتصاد كطاولة لها ثلاثة ارجل (..) لا اعتقد ان هناك في واشنطن اشخاصا جديين يعتقدون ان الديموقراطية قد تقوض الامن"... معلوم في هندسة الاشكال ان مجموع اي ضلعين في مثلث أطول من الضلع الثالث... معلوم بالضرورة ان الضلع الاطول هو ضلع الامن في حين يبقى ضلعا الديمقراطية والاقتصاد هما الضلعان الاقل تاثيرا والذين قل ان يجتمعا معاً لينالا من الضلع الثالث، فمعظم الدول فقيرة مع ديمقراطية اشد فقراً، ولا سطوة الا لضلع الامن الذي يبدو انه بات الاشد وطأة على جميع المكونات بما فيها الضعلين الاخرين ..
وجهة النظر الامريكية تبدو متفائلة، يؤكد ديفيد كريمر لوكالة فرانس برس ان للمنتدى مستقبلا بغض النظر عن هوية الادارة الاميركية، في حين قال جون نيغروبونتي مساعد رايس في كلمة امام المنتدى ان الادارة الاميركية المقبلة "سترث مبادرة قوية وصحية" مشيراً إلى تنظيم انتخابات في الامارات للمرة الاولى وكذلك انتخابات في اليمن والكويت والبحرين وتجارب انتخابية في السعودية وقطر، تلك هي أهم الانجازات التي تحققت في المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية كإحدى ثمار المنتدى رغم ان تاريخ بعضها يعود الى عقود قبل ميلاده... ليس معلوما حتى اللحظة مستقبل المنتدى خصوصا في ظل تبعات الازمة المالية التي دخلت في جدول اعمال المنتدى اجباريا، وايضا في ضوء ما ستحمله نتائج انتخابات نوفمبر القادم في اميركا في تحديد الهوية الامريكية التي تحدث عنها كريمر، والتي تشير مؤشراتها الى وصول اول رجل اسود الى البيت الابيض، وهو الرئيس الذي يبدو مختلفا بشكل كبير عن سابقه، ذلك ما يتخوف منه ناشطو المجتمع المدني الاميركي المهتمين باصلاح الشرق الاوسط زالذين بدأوا يتخوفون من وصول باراك أوباما والذي يرونه متحمسا للعودة لمعالجة كثير من الاختلالات في حياة المواطن الاميركي، في حين ستأتي اولويات الاصلاح في اجندته ثانيا وربما اخيراً..

الأحد، 21 سبتمبر 2008

تسلمت درع الاعمار قبل ان تقوم به... وكُرّمت على وعد انتخابي..
اليمن أمام موجة احراجات جديدة على خلفية اعمار لبنان

سامي نعمان:
مع مرور اكثر من عامين على حرب يوليو تموز في لبنان تتزايد موجة الاستياء الشعبي والرسمي اللبنانية تجاه الجانب اليمني الذي لا زال يلتزم الصمت حيال وعود اطلقها بعد وقف اطلاق النار، تمثلت في اعادة اعمار احدى بلدات الجنوب التي
تأثرت بالقصف الاسرائيلي، خصوصاً أن جميع المساهمين، طبقاً لمصادر مؤكدة، قد اوفوا بالتزاماتهم في اعمار ما وعدوا به وبقيت اليمن محتفظة بوعد لم تتقدم خطوة واحدة في سبيل تحقيقه..
في مثل هذه الايام تقريبا من شهر سبتمبر قبل عامين كان عضو مجلس الشورى (الامين العام السابق للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري) عبدالملك المخلافي يزور جنوب لبنان في مهمة قومية فرضتها تبعات حرب تموز بين حزب الله واسرائيل صيف 2006،وبتكليف من الرئيس علي عبدالله صالح.. يومها كان المخلافي يحمل في جعبته وعداأعلن باسم الشعب، ومغلف بغلاف رئاسي بإعمار بلدة البرج الشمالي التي دمرتها الحرب.. هذا الوعد، الذي جاء متزامنا مع جملة وعود محلية أُطلقت في زخم حملةانتخابية في الفترة التي كانت تشهد تنافساً انتخابيا على كرسي الرجل الاول في البلد، لم يتحقق حتى اللحظة..
لكن يبدو ان اللبنانيين لن ينتظروا، كما اليمنيين، اجلا غير مسمى يتحقق فيه ما وُعدوا به، فهم يلجأون الى تصعيد احتجاجات "لبنانية" مختلفة، تضع الجانب اليمني في مزيد من الاحراجات، بعد ان سوّق نفسه كداعم اقليمي ومساهم في اعادة الاعمار..
مؤخرا وفي خطوة بدت أكثر إحراجا للجانب اليمني ، دعا المجلس الشيعي الاعلى السفير اليمني لتسليمه درع المجلس لمساهمة بلده في اعمار الجنوب!! حينها تجنب السفير اللقاء وكلف احد مستشاريه بتسلم الدرع... كذلك دُعي مسؤولو السفارة اليمنية لحفل عشاء تكريمي للمساهمين في اعادة اعمار الجنوب، ولم يعلم ان كانوا حضروا ام فضلوا الاعتذار!!
في الذكرى التاسعة والعشرين لتولي رئيس الجمهورية مقاليد الحكم اوردت صحيفة26 سبتمبر الخبر التالي: علمت 26 سبتمبر بان اليمن بدأت الإجراءات التنفيذية لإعادة إعمار بلدة البرج الشمالي في جنوب لبنان التي تعرضت للتدمير جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2006م.
وكانت اليمن قد أعلنت سابقاً تبرعها بإعادة إعمار البلدة تعبيراً عن تضامنها مع الجمهورية اللبنانية الشقيقة وتجسيداً للعلاقات الأخوية المتينة بين البلدين الشقيقين... هذا الخبر وفقا لمصادر في بيروت ليس مترجما على الواقع كما جاء في الخبر الذي زامن نشره مناسبة شخصية باتت تقترب من اعلانها مناسبة وطنية..
وعلم "نيوزيمن"ان السفير اليمني في بيروت فيصل أمين ابورأس خاطب مؤخرا -بعد خبر صحيفة 26 سبتمبر- رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزيرالخارجية كل على حدة مبينا حجم الضغوط التي يتعرض لها وأن طاقم السفارة باتوا منقطعين عن التواصل والمشاركة في الفعاليات الرسمية والسياسية والحزبية
المختلفة وأنهم يتجنبون قادة المقاومة ومسؤولي مجلس اعمار الجنوب، غير انهم لم يتمكنوا من تفادي لقاء المتضررين وتجاهل اتصالاتهم، وهو ما يمس مباشرة طبيعة عملهم.
وتشير المعلومات أن من بين المقترحات التي تراوح مكانها تكليف وزارة الاشغال اليمنية بمهمة "قومية" لاعادة الاعمار، غير ان شيئا لم يستجد في هذا الجانب، رغم عمر هذا المقترح الممتد لما يقارب اربعة اشهر.. وتحضر قضية اعمار بلدة البرج الشمالي في الاعلام الرسمي كموضوع يتم الحديث عنه في لقاءات مسؤولي السفارة اليمنية في لبنان بالمسؤولين هناك، او لقاء مسؤولي سفارة لبنان في صنعاء بالمسؤولين هنا، تحضر كدليل على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، في حين هي على الواقع تبدو انها ستكون سببا في التأثير على مصداقية اليمن اذا ظلت وعداً يراوح مكانه..
فحدة الانتقادات تجاه اليمن تشتد مع حلول الشتاء ببرده القارس على بلدات الجنوب، فقد سبق ان وجهت العام الماضي انتقادات شديدة لليمن مع حلوله من قبل مسؤولي مجلس الجنوب..
في نوفمبر من العام الماضي عبر مصطفى شعيتلي عن اسفه لوضع ساكني بلدة البرج الشمالي التي يراسها وقال "رغم مباشرة الفرق الفنية من المهندسين التابعين لمجلس الجنوب بالكشف على الأضرار وإنجاز الملفات اللازمة بهذا الخصوص،إلا أنالمساعدات لم تصل لغاية اليوم، رغم الاتصالات التي حصلت مع سفير دولة اليمن"،
وجدد أمله في أن يوضح "الأشقاء في اليمن مصير هذا الملف الذي بحوزتهم قبل فصل الشتاء تفاديا للظروف الصعبة التي يمكن أن يواجهها الأهالي، وخصوصا أن العديد من منازل البلدة لا تصلح للسكن، والاهالي يعانون كثيرا من برد الشتاء القارس.
وسبق أن أبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري استياءه من عدم إنجاز الرئيس علي عبدالله صالح وعده ببناء قرية برج الشمالي، بعد خمسة أشهر من انتهاء الحرب.
وكانت اليمن تُسوّق مبررات التأخير انطلاقا من الازمة التي ظلت تعيشها الساحة اللبنانية جراء الانقسام السياسي الذي اشتدت حدته بعد حرب تموز، واعتصام المعارضة في ساحتي الشهداء ورياض الصُلح، ودخول لبنان ازمة الفراغ الرئاسي، اذكان الجانب اليمني يسوّق الفراغ والانقسام الذي يعيشه لبنان وتخوفه من اخذ موقف تجاهه من الموالاة او المعارضة اذا تعامل مع احدهما كمبرر للتأخير.. غير أن معنيون لبنانيون يردون: اعادة الاعمار ومصلحة لبنان لا تخضع للمكايدات السياسية
سواء كان الاعمار عن طريق حركة أمل او تيار المستقبل..
كان هناك دولا عدة قد قامت مبكرا باعادة اعمار ما التزمت به ابرزها قطر وايران... في حين كانت هناك عوامل اخرى تدعم تلكؤ اليمن عن الوفاء بالتزاماتها ربما يكون ابرزها انسياقها وراء بعض دول الجوار التي ترتبط معها بمصالح
استراتيجية وتسعى الى ان تحذو سياساتها وتحابي حلفاءها في بيروت، ويشدها من جانب آخر تسويق نفسها كداعم للمقاومة اللبنانية، وهما رغبتان متضاربتان.
وكان المبلغ المتطلب لاعادة الاعمار قد تم جمعه من حصيلة تبرعات شعبية لمساعدة الشعب اللبناني، بالاضافة الى مبلغ مليار ريال كانت الغرفة التجارية والصناعية قد وفرتها دعما لحملة"إكمل المشوار" لاقناع الرئيس بالعدول عن قراره الذي اتخذه عام 2005 بعدم ترشيح نفسه للرئاسة، واُعلن بعدها عن تحويل المبلغ لصالح اعمار بلدة البرج الشمالي..
انتهت معضلات لبنان العظام كلها، وكانت اليمن ممثلة في اللجنة الوزارية العربية لمتابعة تنفيذ اتفاق الدوحة بين الفرقاء اللبنانيين، بعد ان يئست من السماع لمبادراتها لحل الازمة اللبنانية، غير انها لم تبادر الى الوفاء بالتزاماتها.. فبعد انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وانهاء الاعتصامات والتوافق على البيان الوزاري، بات الجانب اليمني مطالبا بتسليم مبلغ 7 ملاين دولار كتكلفة اعادة الاعمار التي اقرتها اللجنة الفنية لمجلس الجنوب بالاضافة الى مليوني دولار تكلفة اقامة النصب والمجسمات التذكارية التي تشير الى اليمن..
شتاء العام الماضي رحل، وشتاء هذا العام على الابواب ، غير ان برده القارس بدأ مبكرا مع نهاية الصيف يتجه بشدة باتجاه المسؤولين اليمنيين في بيروت وصنعاء، وليس باتجاه قاطني البلدة، الذين يقال ان غالبيتهم من اليمنيين، فالسفارة في
بيروت تخشى وطأة الاحراجات، ونفاد صبر الصحافة اللبنانية على مجاملة اليمن..
ما هو مؤكد أن الاحراجات التي ستجلبها موجات الصقيع القادمة على الجنوب لن تلفح السفير وطاقم السفارة فحسب، بل ستمتد إلى صنعاء لتطال كل من استبسل في ذلك الوعد القومي بدءا بالرئيس وحكومته وموفده الشخصي، كما ستطال شعباً اُعلن باسمه
اعادة اعمار البلدة.. هناك تساؤلات عن سبب التأخر غير المبرر حالياً، وكذا عن مصير المليار والتبرعات التي جمعت لصالح لبنان والتي من شأنها ان تضمن عدم اراقة ماء وجه حكومة وشعب بأكمله وعدم ارهاق الخزينة العامة المثقلة اصلاً...ام أن الاخيرة ستتكفل بالتعويض والاجابة على كل التساؤلات الخيرية والمالية والوعود الانتخابية بما فيها الاقليمية!!.

نشر هذا الموضوع في :
موقع نيوز يمن، صحيفة الشارع، صحيفة الناس.

الاثنين، 15 سبتمبر 2008

مصلون صرخوا في وجه فتاة صينية: احنا مسلمين... ما ادى ابوكي هانا ..
"اليمن في جامع الصالح".. شيء آخر لم يألفه الناس


سامي نعمان:
هذا الجامع ليس كبقية جوامع اليمن، وبالتأكيد ليس كمعظم جوامع العالم عدا تلك الجوامع التاريخية أو أخرى تكفل ببنائها زعماء او قادة او اثرياء العالم كحال جامعنا الفريد هذا.
لم يعد غريبا ان يثير الجامع فضول الكثيرين من المارة بأحد الشوارع الرئيسية المجاورة، ليتوقف ويدخل، فالغالبية هناك سائحون دفعتهم رغبة جامحة بحب الاستطلاع، فكل ما فيه ملفت للنظر خصوصا بالنسبة لشعب لم يعتد مثل تلك الفخامة خصوصا في دور العبادة...
بالتأكيد ليس بالامكان الشروع في الحديث عن تفاصيل البناء ومواد البناء التي لن يتأتي سوى لخبراء المعمار وصفها.. لكن هناك ملاحظات كثيرة تستدعي الوقوف في صرح ديني استثنائي في بلد استثنائي إيضاً، جمع فيه هذا الصرح فن العمارة اليمنية والاسلامية التاريخية، مع كل الفنون والامكانيات العصرية..
ما قبل الافتتاح:

رغم ان الموعد المتوقع لافتتاح الجامع قد تقرر أو بالاصح تأجل الى 22 ذي القعدة، الذي يوافق اكتوبر المقبل، الا ان حركة دؤوبة يشهدها الجامع الذي يتوافد عليه الالاف يوميا، كثير منهم لم يقصدوه للصلاة فقط ..
يذكر كثيرون ان الجامع كان مقررا افتتاحه مع حلول شهر رمضان المبارك، إلا ان الشركات التي تتولى اعماره لم تتمكن من الاتمام في ذات الموعد ما استدعى تأجيل الافتتاح الرسمي، والسماح بدخول الزوار للصلاة في الجامع الذي اكتمل في معظم شكله الخارجي وتبقت مجموعة اضافات يجري العمل فيها ليل نهار في شهر رمضان..
ورغم ذلك فهناك علماء ومشايخ بارزين زاروا جامع الصالح وحاضروا فيه خلال شهر رمضان ومنهم الشيخ وجدي غنيم، غير انه ليس معلوما ان محاضراته في الجامع كانت على هامش زيارة اخرى ام انه جاء خصيصا بدعوة لزيارة الجامع.
الامن والقوات المسلحة في خدمة الجامع:
للوهلة الاولى وانت تشرف علي الجامع تدرك انه ليس كغيره، فسيارات النجدة تتواجد عند ابواب الدخول والخروج، وأحيانا يتوقف الى جانبها "ونش" المرور، لسحب السيارات التي لا تلتزم الوقوف الصحيح على الشارع خارج الفناء، كذلك ينتشر افراد من المرور في فناء الجامع لتنظيم حركة المرور وتنظيم الوقوف الصحيح الذي لن يتسبب في عرقلة خروج أي مرتادي الجامع..
من البزات العسكرية التي يرتديها افراد الحراسة تدرك انهم ينتمون الى جهات عدة، لكن اشدها كثافة هم افراد القوات الخاصة الذين يتولون التفتيش والوقوف أمام البوابات المفتوحة، في حين يتواجد ايضا افراد يرتدون زيا مدنيا ويحملون اجهزة اتصالات لاسلكية بما يوحي انهم ينتمون الى احدى الاجهزة الامنية رفيعة المستوى..
على بوابة الدخول الرئيسية الحالية للرجال يتواجد عدد من افراد القوات الخاصة، ويتولى اثنان منهما عملية التفتيش، ويستخدمون لأجل ذلك العصي الماسحة وتمر العملية بسهولة ويسر دون زحام، واحيانا يسمح بدخول الجميع دون تفتيش عدا البعض ممن يلبسون "الاكوات"، ويشك في احتمال وجود سلاح شخصي، على أن التفتيش يتم بطريقة راقية مصحوبة باتسامة افراد القوات الخاصة لا يمكن ان تستفز معها أي زائر للجامع، في حين لا يحتاج من يلبسون البدلات الرسمية لأي تفتيش.. لا يسمح بدخول الاحذية الى الداخل، إذ ينبغي على الزائر وضعها في الدواليب الخارجية المنتشرة بكثافة في الفناء..
غير ان اللافت عدم حملهم لأي نوع من أنواع الأسلحة، والابتسامة اللطيفة التي يصدرونها اضافة الى تعاملهم الراقي مع رواد المسجد..
اليمن في الجامع:
ما إن تدلف الى الفناء حتى تُفاجأ بمئات السيارات التي تحتل جزءا بسيطا منه.. تتفاوت موديلات السيارات من القديمة جدا إلى الحديثة.. هناك تتجمع سيارات تحمل لوحات بألوان مختلفة اجرة – خصوصي – نقل – جيش – شرطة – حكومي- هيئات سياسية- ادخال جمركي وغيرها، ليتبين ان كافة شرائح المجتمع اليمني وضيوفه من الاشقاء يتواجدون في الجامع...
يزدحم الفناء بالمرتادين من النساء كما الرجال.. الكل يشخص ببصره عاليا نحو المآذن التي ترتفع بطول يزيد عن مئة متر والاضواء المحيطة بها، هناك شغف ايضا بالاطلاع على الحدائق الخضراء واعمدة النور والنوافذ، وحتى منافذ الدخول الى الحمامات.. والحمامات ايضاً!!
لا مكان للشحت هنا..
معلوم في غالبية جوامع اليمن، أن يتزاحم المتسولون واصحاب الحاجات على ابوابها في الداخل والخارج، كل يشغل المكان الذي يظن انه اجدى للفت نظر المحسنين.. هنا لا يوجد مكان لاولئك.. كذا لا يصادف ان تسمع بعد الصلاة من يقوم عارضاً شكواه طلباً للمساعدة.. ولفت نظري أن مسؤولا في خدمات الجامع كان يمسك بعجوز كانت تترحم، ويقودها بلطف وهو ينادي على شخص آخر لضم اسمها في الكشف، يبدو انه كشف الزكاة التي ربما توزع هذا العام هناك، إما من قبل الرئيس او مؤسسة الصالح أو من قبل التجار الذين عادة ما يدفعون الزكاة للشخصيات الدينية البارزة لتوزيعها في العشر الاواخر من رمضان..
صادف أن احدهم تنحى الى خلف صفوف الصلاة وفرش "شالا" منتصف الجامع ، وكان حوله عددا من موظفي الخدمة الذين يتميزون بملابس خضراء شبيهة بملابس رجال الامن مع اختلاف ضئيل في اللون، ومع شارة خطية تشير إلى كونهم من موظفي الخدمة، كانوا جميعا يجتهدون بمعية مسؤول آخر في الجامع لاقناع الشخص بالعزوف عن طلب المساعدة في الجامع.. خروج الرجل يصبح امر حتمي هنا لكن مع وعود بضم اسمه في قائمة مستحقي الزكاة، وهو عرض -ان صح- لا يتوفر في مكان اخر..
كل شيء مختلف..

كما هو الحال في الخارج كل شيء في الداخل يبدو مختلفا حد الابهار.. هذا شيء اخر لم يألفه اليمنيون قط.. فالجامع الذي يقتطع في قلب العاصمة مساحة قدرها (222) ألفاً و(500) متر مربع، تشمل مبنى الجامع وكلية علوم القرآن والدراسات الاسلامية، والاصواح والمواضئ، ومواقف السيارات، والمناطق الخضراء، لا تقل مكوناته الداخلية ابداعا عن خارجه..
ففي حين تغوص الاقدام في فراش المسجد الوثير الذي طلب خصيصا ليحاكي تقاسيم السقف بما يحوي من نجفات ضوئية صممت اجزاؤها على شكل القباب، تشخص الانظار عاليا باتجاه القباب ذات الاحجام المختلفة وبزخارفها المتميزة... وتتزين الجدران والاسقف بسور من القران الكريم وأحاديث وتسابيح وأذكار نحتت بخطوط متنوعة وبألوان زاهية..
يتقزم الداخلون والخارجون امام الابواب الخمسة عشر (لم تفتح كلها) ذات الارتفاع الكبير والمصنوعة من ارقى ماركات الاخشاب العالمية والمطعمة بالنحاس، في فن زخرفي لا يختلف عن الجدران والاسقف التي يصل عدد السقوف الخشبية الى (30) الف قطعة زخرفية معتقة بالذهب الخالص والالوان، ومثبتة بارتفاعات وصلت الى (23) متراً (موقع اليمن الآن).. أعمدة المسجد العريضة متناثرة بشكل يبدو غير منسق، غير انها جاءت كذلك تبعا لاختلاف أحجام القباب التي ترتفع الاعمدة لتحملها.. استخدم الجرانيت الاحمر المنقط بالابيض لتلبيس قرابة ستين عمودا في الداخل، وتعيش في تجاويفها السفلية أجهزة تكييف هادئة قيل انها تتلاءم مع الطقس المحيط..
في الجامع ابضا مصلى للنساء يقع أعلى الرواق الخلفي ويتصل بالجامع عن طريق نوافذ مطلة على قاعة الصلاة عبر مداخل خاصة، ويتسع مصلى النساء لقرابة 2000 مصلية.. المسجد سيتضمن ايضا عيادات طبية متخصصة تقدم خدمات للجمهور بالإضافة إلى مكتبة تراثية ضخمة لخدمة الباحثين وصيانة التراث الإسلامي العريق من العبث والضياع ، كما يشتمل على كلية الصالح للعلوم الشرعية لتقديم الفقه بروح الوسطية والاعتدال .الاستطلاع بدلا عن الصلاة: في اول صلاة جمعة في المسجد خطب في المصلين وزير الاوقاف والارشاد السابق محمد ناصر الشيباني، وليس معلوما انه من سيتولى الخطابة في الجامع ام لا..ويؤم المصلين في المسجد الشيخ الحافظ يحيى الحليلي، ويتناوب في صلاة التراويح والوتر مع إمامين آخرين، تقترب اصواتهم من ائمة الحرم المكي الشريف.. وتختزل بضعة صفوف فيه مئات المصلين حيث يتسع الصف الواحد لثلاثمائة مصل،ومن ا لمتوقع ان يستوعب الجامع قرابة خمسة واربعون الف مصل..
في الغالب هذه الايام لا يمتلئ سوى الصف الاول بالمصلين وتتجزأ الصفوف التالية في صلاة التراويح، وينشغل المئات بالتجول والتقاط الصور في جنبات الجامع ومرافقه الداخلية والخارجية، و يكتظ الجامع بالآلاف في صلاة العصر والجمعة..
كان ملاحظا في دعاء القنوت ان يبتهل الامام بشدة لولاة امر المسلمين بأن يحببهم الى رعاياهم ويحبب رعاياهم اليهم، ودعاء خاص لمن بنى المسجد وذريته.. وكما اختلف الدعاء عن معظم المساجد الاخرى في تلك الجزئية بدا مختلفاً اكثر في جزئية اخرى هي الدعاء بالنصر "للمجاهدين في فلسطين والعراق وافغانستان وكشمير وغيرها، وكذا التنكيل بـ "الأعداء" من "اليهود والنصارى"..
هنا يُكتَفى بالدعاء بالإغاثة للمستضعفين في فلسطين.. وكفى.. لا دعاءً آخر كتلك المألوفة في معظم الجوامع..
احنا مسلمين!!
كما اصبح الجامع قبلة آلاف اليمنيين بغرض اشباع رغبة حب الاطلاع، كان متوقعاً ان يزور الجامع ايضا سواح وذوي جنسيات اجنبية من غير المسلمين.. غير ان مالم يكن متوقعا هو طريقة التعامل المشينة معهم..
حدث ان دخلت زائرة اجنبية الى فناء المسجد بعد انقضاء صلاة التراويح يوم الثلاثاء الفائت، وتشير ملامحها الى انتمائها لاحدى دول شرق آسيا والارجح انها الصين.. وبيد انها اتجهت الى احد افراد الحراسة من القوات الخاصة المتواجدين في الساحة لاستفساره عن امكانية دخولها الجامع، الا انها قوبلت بشتائم قاسية من قبل عديدين انتقدوا زيارتها للجامع كاشفة شعرها ويديها.. "ما ادى ابوها هانا.. احنا مسلمين.. هي كافرة نجسة لا تدخلش الجامع".. في المقابل كانت الفتاة تبتسم وتهز رأسها بخجل وهي تدرك يقينا انها في موقف لا تحسد عليه، وقد تبين ان ما يقال عن تسامح الناس في رمضان لا يتواجد عند الكثيرين!!
وبيد أن الحارس كان قد شرع سلفاً بتفهيمها بضرورة مراعاة خصوصيات المسلمين الا ان كثيرين لم يتركوا له المهمة لينظروا وجهة النظر الرسمية في التعامل مع زيارة الاجانب، واتفقوا على الشتائم وهم يصرخون في وجهها في حضرة الحارس الذي ظل صامتا ازاء صراخهم..
هي تفهمت الموضوع وراحت تردد كلمة "إباية"(عباية)، في دلالة على كونها فهمت سبب المنع، بعد ان قدم شاب ملتح يتحدث قليل من الانجليزية بتعريفها بضرورة التحشم... الفتاة انسحبت بمعية رفقتها ويبدو انها أخذت صورة سلبية عن رواد الجامع وعن اليمن ايضا في مكان ربما يصل الى مصاف ابرز المعالم الدينية في اليمن.. ربما سيكون عزاؤها أن تتعرف على الجامع عن طريق قناة الايمان الفضائية التي تنقل الصلاة مباشرة يوميا من الجامع..
يحتاج التعامل مع الزوار الاجانب الى إعادة النظر، وفي مواقف كهذه كان الاولى ان تمنع الاجنبيات من الدخول من البوابة الاولى بدلا عن تركهن لسياط الغيورين على دين الله، والذين لا يملك الامن عليهم أي سطوة.. هناك جوامع اخرى تاريخية كجامع الجند يقصدها السواح فلا يقابلون بمثل ما يقابل به امثالهم في جامع الصالح في قلب العاصمة.. حتما هناك طريقة اخرى للتعامل مع رغبات الزيارة اكثر احتراما من شتم الاباء وامتشاق الغيرة على الفضيلة كسلاح لصد "الكفار" عن زيارة جامع الصالح...
خروج:
في الثالث من رمضان كان أطفال صاحب احد المحلات التجارية بشارع حدة يحتجون على ابيهم، لأنهم لم يخرجهم للتنزه منذ اكثر من اسبوعين، وتخوفوا أكثر ان يحول رمضان دون خروجهم.. غير أن الرجل طمأنهم: يوم الجمعة بنروح جامع الصالح..
بالنسبة لبلد كاليمن، يعيش قرابة نصف دون خط الفقر وغالبية الباقين يقفون على الخط، في ظل أسوأ الخدمات الصحية والتعليمية، سيكون جامع الصالح بالنسبة لهم شيء آخر لم يألفوه، ربما تتواجد جزئيات مكوناته في بعض القصور التي لم يتسنى لهم التعرف عليها..
فالجامع الذي تقول بعض التقارير التي نشرت في السنوات الاولى للبدء بأعماله ان تكلفته تقدر بخمسة وثلاثين مليون دولار، يرجح كثيرون ان الرقم ربما يتضاعف بفعل الارتفاع العالمي لاسعار خصوصا مواد البناء.. هذا الجامع يبدو انه جاء غير متناغم مع أوضاع غالبية مرتاديه، وما يدركه كثيرون أن من بنى الجامع بكل ذلك الاتقان، لم يبذل ذات الجهد لبناء البلد!كثيرون غادروا الجامع مندهشين وهم يناقشون الآية القرآنية التي ترتفع على لوحة مشروع جامع الصالح: إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر.. هناك جدل محتدم بين اعمار المساجد بالبناء واعمارها بالطاعات.. هذا يتكرر بصفة شبه مستمرة في عاصمة الألف مسجد وجامع.




* نشر الموضوع في موقع نيوز يمن الاخباري ، وصحيفة الشارع الاسبوعية..

السبت، 3 مايو 2008

ديمقراطية تحترق على الحدود.

سامي نعمان

كانت هناك محرقة لمجموعة شباب يمنيين، اخرجهم العذر، كما حبس عشرات الآلاف غيرهم، محرقة جاءت على وقع طبول ما يسمى بالعرس الديمقراطي، وكان هناك ردا رسمياً سعودياً لا يقل استفزازا عن المحرقة، مجموعة شبان مجهولي الهوية في مقلب "قمامة" احترقوا، كلام لمجرد الدحض لا يدع مجالا لعاقل او مجنون ان يفهم مبرر الداخلية السعودية ان 18 شابا احترقوا وهم في يفتشون في مقلب نفايات، هل دخلوا على النفايات وقت نضوجها، ام انها اشتعلت فجأة بعد دخولهم، وهل يتضمن المقلب نفايات نووية اشتعلت فجأة على تهاميين بسطاء لم يتمكنوا من الفكاك، يعرفون انهم يخاطبون بنفيهم سلطة لم تستوعب بعد ان من احرقوا يحسبون عليها مواطنين، يدركون سلفاً ان ردهم سيحظى بقبول وترحاب شديدين من قبل حكام المحروقين اكثر من لوعة احتراق الرعايا البسطاء.
اخدود خميس مشيط لم يحظ باهتمام رسمي عدا بعض اخبار نشرتها على استحياء بعض مواقع وصحف رسمية، كان "الجماعة" مشغولين جداً بيوم الديمقراطية الذي كان مفترضا ان يكون مأتم حداد على الكرامة اليمنية المنتهكة على الحدود.
كانوا مشغولين بعيد او عرس الديمقراطية، كأن ذاك ما كان ينقصنا، عيد جديد للرقص على خيال آخر لبرّاق لمع، تحت مسمى فضفاض، كأننا شعب لم نجد مناسبة نحتفل بها، كأنه ليس لنا هوية ولا تاريخ ولا ثورات ولا مناسبات، حتى نفتش عن يوم نحتفل به - يمكن ان يتأخر او يتعدل بحسب ظروف البلاد- سواء يوم انتخاب ما يسمى بالبرلمان أو عيد جلوس رئيس منتخب، وقريبا ذكرى يوم انتخابه الاخيرة، والعام المقبل عيد انتخاب المحافظين، وبقي ان نخصص لكل مناسبة لجنة منبثقة من اللجنة العليا للاحتفالات، والاهم من ذلك كله مخصصات تلك المناسبات، في بلد يحرق ابناؤه بدم بارد على الحدود، وهم يلهثون بحثا عن لقمة عيش كريم، ويواسيهم مسؤولو بلادهم "سلامات"، وقد عادوا كتلا من اللحم المهترئ ببقايا روح مهزومة، عادوا مواطنين منسيين كما ولدوا خارجين عن حسبة خمسية او عشرية او حتى مئوية.
مشغولون بعيد للرقص والاحتفاء بديمقراطية ابرز نتائجها تلك الاوجاع والحروق.. مفحمون بعرسٍ على مأتم شعب يقف في طوابير البحث عن الحق في الحياة.. أكثر من ذلك ستسمعون قريبا في تعز الحالمة عن قرع طبول الاحتفالات التي اُعلن تخصيص عشرات المليارات لترقيع خروق تتسع يوماً عن آخر، في فترة زمنية قياسية لا تتحقق حتى في الاحلام، وسيكون هناك رقص من نوع آخر بمناسبة بات كثيرون يعظون يد الندم مما أصابها من تشوهات، والبعض يرونها فضلاً سبب لهم عديد منغصات تزهق أرواح كثيرين اختناقا بها لأسباب مختلفة..
لم نسمع عن ما قيل - ومعظم حياتنا قيل- إنه تحقيق في ما نُهب العام الماضي في محافظة اب تحت مسمى مشاريع تنموية رافقت احتفالية عيد الوحدة، وطُمِست بعد مرور المواكب الفارهة من المحافظة التي تتنقل كل عام لتكرار ذات السيناريو في محافظة أخرى، لكن برتوش جديدة متناغمة مع متطلبات العصر، ومع ارتفاع الميزانية وغلاء الاسعار، و تكتيك جديد وبليد للالتواء على هيئات مكافحات الفساد العليا والدنيا إن كانت ترى..
الان ربما يكون بإمكان طلاب كلية الاعلام الرد على تساؤل وزير الاعلام عن "الجهة التي تخدمها صحيفة الوسط ، ومن يخدم صاحبها، هل لصالح المليار الذي مُنح من السعودية لليمن؟!" سيعرفون من يخدم لصالح المليار دولار، ومن ينتصر لواحد عشرين مليون انسان، سُلبوا من كل شيء ، ولم يعودوا يتألمون على فقد شيء، عدا الكرامة والحق في العيش الكريم، هل من أحد غير الصحافة المنكوبة أولاً وأخيراً نصيراً لأولئك المحروقين واشباههم الكثير في الداخل.
لم ينشر حتى لحظة كتابة، خبر عن المحرقة ورد الفعل الرسمي في جريدة أو موقع رسمي معتبر، عدا خبر التعويض الرئاسي والتوجيه بالعلاج، لم تلتو صحيفة السياسية لتنقل الخبر كعادتها من وسيلة خارجية لحساسية التغطية المباشرة على صحيفة رسمية، تحظى بقدر من استقلالية ومهنية تحسب لها، وسبق أن نقلت أخباراً عن قتل يمنيين على الحدود، عن وكالات ومصادر إعلامية أجنبية.. وعلى استحياء صرح مسؤولون رفضوا الافصاح عن انفسهم خوفا على صحة المليار الذي كانت صحيفة الوسط تعمل ضده، كما قيل، ان التحقيق جار وستخاطب السلطات السعودية بشأن احراق مواطنيها، يا لها من مغامرة غير محسوبة العواقب، مع أني اعرف أنه لو كان المصرح يتمتع بحد أدنى من المسؤولية لكان الخبر نشر في وسيلة رسمية لكن لا بأس من مجرد رد على اسئلة الصحافة المستقلة.
هي مشكلة أخرى جديدة قديمة تتبدى في مثلث القانون بالذات، (تعز- اب- الحديدة)، حيث حتى من يقتل منهم في احتجاجات الجنوب، يدفن بهدوء دون خيمة عزاء، ولا منتصر ولا معز، ولا مطالب بالتحقيق، ومن تكسر يده في مركز انتخابي بالراهدة مثلاً يحرم حتى من حق العلاج في مستشفى المدينة، فيما تشهد جثامين الرعوي والحامدي وقتلى العدين على العدالة الغائبة في إب الا اذا كان الخصم من العيار الثقيل يحضر العدالة بجعب مرافقيه.. ودرسي أيضا وضحايا المحرقة هم ضحايا لبساطة التهامي في الحديدة على يد فحول التسلط في الداخل، ونيران الاشقاء على الحدود، ولا جزب ينتصر لهم، ولا منظمة تتبنى قضيتهم، ولا برلمان سمع عنهم، لأنه لا قبيلة تنتصر لهم، فهم ممن كان يصفهم الشيخ عبدالله الاحمر بالغوغاء، لا قبيلة ستسأل عن ثأرهم.
قد يكون تشنجاً وحيفا اتهام السلطات السعودية بجنحة دورية عسكرية، سنفترض حسن النوايا بأنهم احرقوا مكانا افترضوه خالياً، وفي أسوأ الاحوال سنفترض انها تصرفات فردية وليست سياسة رسمية، دعونا ننساق وراء الرواية السعودية، شباب احرقوا في مقلب نفايات، لكن ماذا عن تفاصيل ما بعد الحريق، ماذا عن التحقيق مع كتل انسانية تحترق، وتركهم يطفئون نارهم بالتقلب على التراب ثم احالتهم الى اسوأ الخدمات الطبية المتوفرة في المملكة، ومن ثم ترحيلهم بعد ان وقعوا على ورق ابيض خال من اي شيء عدا السيفين والنخلة، وبعدها شراكة الجرم في الجانب اليمني حين استقبل رعاياه وهم لا يجدون تكاليف العودة الى مطرح رؤوسهم، ليكونوا شهودا على سلب الكرامة والحرية لاناس يفترض بهم ان يكونوا حراسا لانسانيتهم، ومن ذلك يتوجب على السلطات السعودية التحقيق في الحادثة ومحاكمة مرتكبي الجريمة لينالوا جزاءهم وفقا للقانون السعودي وليس الدولي، وأن تعلن المحاكمات رداً لإعتبار اليمن كل اليمن، ولا اعتقد ان القانون لديهم يمنع محاكمة سعودي في جرم ارتكبه بحق يمني، علماً بأن كثرة ما قالوا انها جرائم المهاجرين غير شرعيين يعجز الامن السعودي عن القبض عليهم، لا تعطي مبررا للتعامل اللانساني معهم وإن كانوا مجرمين، ناهيك عن ذلك التعامل مع أبرياء يبدو حريقهم ثمنا لتقصير الامن السعودي في أداء مهامهم هذا ان صدقت تلك الرواية .
عدا ذلك فلن يكون مقبولا أخلاقيا لنا كشعب أو سلطة ان نعد المليار السعودي دية لعشرات القتلى، وارشاً للحروق وآثار الجلدات على الظهور، وثمنا للطفولة المغتالة على الحدود، ومقايضة لتكميم الافواه وتقييد حرية الصحافة، وإن قبلت بذلك السلطات، ليس معقولا السكوت وقبول الذل بهذه الطريقة على انتهاكات بحق الانسانية لمجرد ان الجارة تقدم فتاتاً تريد ان تنال به بقصد او بدون قصد كل شيء حتى الكرامة.
تعقد الامال أولا على السلطات السعودية لجبر كسرنا واقناعنا ان تلك الجريمة كانت سلوكا فرديا وليست سياسة رسمية ممنهجة ضدنا كشعب فقير، وهذا ما لا نعتقده مؤقتاً على الاقل، ونتمنى على الرئيس ان يستغل ما يقال عن علاقة طيبة مع الاسرة المالكة السعودية للمطالبة بجبر معنوي لواحد وعشرين مليون يمني، وعلى الاحزاب ان تعيد حساباتها، فهي الاخرى وان نطق اعلامها لا زالت تجتر الكلام بعيدا عن حروق الناس ولم تصدر بياناً معتاداً في هذه المأساة، وعلى عقلاء البرلمان ان لا يدعوا الجريمة تمر، ان ينتصروا لكرامة ممثليهم، أن يصعدوا باتجاه التحقيق في الامر ومعاقبة المتسببين المباشرين على الاقل، على الحكومة ان تتذكر انها وجدت لخدمة المواطن لا ان تشهد على نكاله، كان الاولى ان يعلن يوم 27 ابريل يوم حداد على الكرامة، لا يوم رقص على اشلاء اليمن، وعلى من يتحدثون عن "ابناء الشغالات" في الطبقة الاولى، ان يدركوا ان شعبا بأكمله بات همه الاول والاخير الحفاظ على كرامته ايا كانت معيشته، وحتى ان عُدّ من نسل الشغالات الى الجد السابع، والامل الذي نثق فيه أن تواصل الصحافة معركتها وان برزت لوحدها في المعركة، أن تجاهد دفاعا عن المواطن ..إن دفعت الثمن غاليا فسيكون لها شرف انها لم تسجل نفسها شاهد زور على نهب كرامة الوطن، ودامت جلالة الملكة في عيدها، وطنا لكل المستضعفين حارسا مخلصا ويمنا يجد فيها المظلومين ما افتقدوه من وطن ومواطنة يرون انفسهم غرباء عنهما.
ختاماً بالديمقراطية التي بدأ المقال بالحديث عنها، هي في دول تلتزم بأدنى معاييرها وسيلة لرفاه الشعوب وتحقيق العدل والمساواة والحق في اختيار شكل الحكم ومن يحكم، وسيلة لتحسين حياة الشعوب، أما ديمقراطية يكون نتائجها اتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء، وزيادة مساحة الفقر واتساع رقعة البطالة، وتشرد الشعب وتحولهم الى متسولين في دول الجوار، وسلب كرامتهم على الحدود، ان كانت الديمقراطية بنسختها اليمنية تفرز تلك النتائج، بلا شك، سيكون الشعب في غنى عنها إلى ان يوجد لها تعريف آخر على الواقع..

الثلاثاء، 29 أبريل 2008

خط النار

سامي نعمان

تعيش حرية الصحافة في اليمن هذه الايام أسوأ مراحلها منذ أعوام، بل إن ما وصلت اليه خلال الشهر المنصرم تحديدا كفيل بالقضاء على الصورة الديمقراطية التي سوّقت بها السلطة نفسها كراعية لحرية الصحافة وملتزمة بتعزيزها امام المجتمع الدولي الذي يشترط وجود صحافة حرة حتى يضع بيضه في سلة الحكومة.
في الاونة الاخيرة تلقت ثلاث صحف يمنية تهديدات بسحب التراخيص مباشرة من السلطة التنفيذية، غير ان ما لم يكن متوقعا هو ان تلجأ وزارة الاعلام الى سحب ترخيص صحيفة الوسط في بادرة توحي بتوجه جديد لقمع حرية الصحافة مباشرة دون الحاجة لروتين القضاء المتعاطف في الغالب مع السلطة التنفيذية.
كرة الثلج التي بدأت بدحرجتها صحيفة الشورى عام 2004، واخذ حجمها يتعاظم مع كل اصدار فتي تجاوز طابوهات القداسة الرسمية التي فُرضت لسنوات كإرث لعهد الشمولية، لم يعد من السهل ايقاف هرولتها باتجاه افق اكثر رحابة، فملفات التوريث التي أعلنت بها الشورى نيابة عن الصحافة اليمنية عن وجودها في الساحة السياسية متجاوزة خطوط التماس التي رسمها صاحب القرار، والملفات والتناولات الجدية التي تبناها جيل جديد من الصحافيين المتمرد على طابوهات القداسة التي لم تكن الصحافة ولا الاحزاب تتجرأ على الخوض فيها، كل ذلك يشير الى رؤية جديدة للعمل الصحافي لا يمكن صده الا بثمن باهض.
لعل وزير الاعلام لا يتذكر، بحكم انه لم يكن مسؤولاً أو مهتما حينها، أن قرار حبس عبدالكريم الخيواني وتعليق صدور صحيفة الشورى عام 2004 كلف اليمن قرابة مئتي مليون دولار رغم ان الحبس وتعليق الصحيفة مر عبر بوابة القضاء، اياً كانت فصول المحاكمة، وما اعتراها من مهزلة قانونية، ولم تكن المبررات التي ساقتها نيابة الصحافة والمطبوعات كافية لإقناع اغبى صندوق دولي مانح بما يسمى اثارة النعرات ودعم التمرد، لأنها غير معنية بتفهم الخصوصية اليمنية وما يحاك ضدها من مؤامرات، لكنها تعتمد في ذلك على منظمات متخصصة معنية بتقييم ومراقبة حرية الصحافة ومدى التزام الحكومات بهذا الحق.
ما يثير التساؤل اليوم، كيف ستقرأ تلك المنظمات والصناديق والحكومات قرار وزارة اللوزي، التي تتحفظ على وجودها اصلاً، بسحب ترخيص صحيفة الوسط المستقلة التي يقول ملفها لدى الجهات المعنية في تلك المنظمات أنها كانت محل استهداف رسمي متواصل لم يُعلن يوما التصالح معها من قبل الجهات الرسمية، بل ما هو اقرب الى التفهم ان وزير الاعلام نفذ تهديدات سابقة اطلقها في 17 ديسمبر من عام 2006 في محاضرة امام طلبة كلية الاعلام بسحب ترخيص الصحيفة ذاتها، بحجة أن الصحيفة "تخرب ضد مصلحة اليمن، وتنشر مواضيع ضد الأمراء بالإسم، نحن نعرف هذه الصحيفة من تخدم! والشخص من يخدم! هل لصالح المليار الذي مُنح من السعودية لليمن؟!».
اضيف على تلك التهمة ما يتناسب مع ما يدور في الساحة من احتقانات، فهي متهمة بنشر موضوعات ضد الوحدة الوطنية والترويج للانفصال والاضرار بالمصلحة العليا للبلاد من خلال الاساءة للعلاقات "الحميمة"، اضافة الى "خبر جديد" يتمثل في عدم ترتيب الاوضاع القانونية وتفضلت صحيفة الثورة بتوضيحه بعدم وجود محاسب قانوني وميزانية ختامية وربما خطة خمسية وغياب استراتيجية واضحة للانسجام مع صحافة دول الخليج.
وأيا كانت التهم العمومية، فالوزارة غير مخولة البتة بسحب تراخيص الصحف، ويبدو ان الوزارة لم تستفد من تجربة الوزير العواضي مع صحيفة النداء، التي سُحب ترخيصها بعد صدور العدد البكر، وانتصر القضاء لنفسه بعد أن شاكى الصحفي سامي غالب وزارة الاعلام، وقضت المحكمة بإعادة اصدار الصحيفة بعد جلسات لم يحضرها محام عن الوزارة.
ما سيفهم اليوم هو أن السلطة التي تعيش ازمات حقيقية متأججة في شمال الشمال وفي الجنوب وأمام عجزها عن معالجة تلك الاحتقانات فإنها تلجأ الى الحلقة الاضعف، فتصفي حساباتها مع الصحافة، لتفتح جبهة اخرى هي في غنى عنها، بل هي احوج ما تكون اليوم الى صحافة حرة كورقة رابحة سهلة البلوغ تروّج بها ديمقراطية باتت منقوصة في كثير من مفرداتها.
سيضاف الى الانتهاك المقترف بحق صحيفة الوسط رصيد حافل بالانتهاكات ضد الصحافة المستقلة، آخرها توجيه وزارة الاعلام بايقاف طباعة صحيفة الصباح، والتهديد بايقاف الشارع والمصدر في تهم عمومية لا تختلف عن تهم الوسط، ومنع اصدار الصحف المحترمة والترخيص لصحف صفراء باتت تتكاثر كنبتة خبيثة، وبأسلوب رعوي متعجرف يوحي ان الدولة لم تعد تتذكر أن هناك سلطة قضائية يقال انها مستقلة انيط بها الفصل في تجاوزات الصحافة، رغم ما يؤخذ على تلك السلطة من تبعية تعتري الكثير من أحكامها، كما أن منع وسائل الاعلام من تغطية الاحتجاجات والتفجيرات التي شهدتها البلاد، وحُرمت من حق الحصول على المعلومة ذلك يضاف اليه تحوير محاكمة الصحفيين واتهامهم بالارهاب، في فبركة خبيثة لفنون القمع التي تُبتكر مع كل فشل ينتاب السياسات الرسمية، كما هو وضع الاستاذ عبدالكريم الخيواني وطاقم صحيفة الشارع الذين يحاكمون امام محكمة امن الدولة، اذ ليس مُلمعا لصورة النظام ان يلجأ الى العفو او ايجاد المخارج للاحكام الجائرة بعد صدورها، فهو بذلك يجني على نفسه مرتين حين يقضي على حرية الصحافة ويجهز على مقولة استقلال القضاء ايضاً، كل ذلك يسوق الدولة امام العالم بأنها دولة بوليسية ايا كانت مبرراتها..
أمَا وقد اصبحت الصحافة واقعة على خط النار، فيجب على الصحف ان تتخذ وقفة جادة بعيداً عن كل الحسابات الضيقة، لعل اقلها ان تعلن الصحف اليومية والاسبوعية المعارضة والمستقلة الاحتجاب –اجتجاجا- طوعا اليوم، لئلا تحجب غدا خارج القانون، فيما ينبغي على نقابة الصحفيين ان تفيق من جمالة المبنى الذي حصلت عليه، وأن تقود حملة جدية للمطالبة بإلغاء وزارة الاعلام نهائياً، باعتبارها الجهة التي اصبحت أكثر انتهاكا لحرية الصحافة، وأكثر تدخلا في شؤونها، وكونها من سمات دول العالم المتخلف، وأن تتحمل مسؤوليتها وتقدم قانون ظل للقانون او القانونين الحكوميين المقترحين للصحافة مستعينة بنقابة المحامين، ومنظمات المجتمع المدني، يما يحفظ على اليمن الهامش الذي دفع كثير من الصحافيين ثمنا باهضاً لتوسيعه، وتسعى السلطة ان تعيد رسمه لكن على حافة الهاوية..
saminsw@gmail.com

الاثنين، 28 أبريل 2008

الاتحاد الدولي للصحفيين للرئيس(IFJ): عليك ضمان صحافة حرة وسلطة قضائية مستقلة

سامي نعمان
دعا الاتحاد الدولي للصحفيين ( IFJ ) الرئيس علي عبد الله صالح، يوم أمس الاثنين، للتدخل للدفاع عن الصحفيين وأجهزة الإعلام المستقلة في أعقاب تدهور أوضاع حرية الصحافة في البلاد.
وأبدت الفدرالية والجهة الممثلة لها في اليمن ممثلة بنقابة الصحفيين اليمنيين، قلقهما خصوصاً فيما يتعلق بمحاكمة الصحفي، عبد الكريم الخيواني، المتهم بالانتماء لخلية إرهابية، والذي انتهت اجراءات محاكمته ومن المنتظر أعلان الحكم في غضون اسبوعين.
وأشارت الفدرالية إلى أن الإدعاء قد أخفق في اثبات ان يكون للخيواني صلات مباشرة مع الزعيم الزيدي الإسلامي. وعلاوة على ذلك، يضيف البلاغ، فإن الصور التي تلقاه ا عبر طرف وسيط كانت ضرورية لعمله كصحفي محترف، مشيرة أن نقابة الصحفيين اليمنيين متخوفة من ان يكون الخيواني المعروف بانه صحفي مهني ومشهور ومحترم، أختير ككبش فداء لإخافة الصحفيين الاخرين في وسائل الاعلام الاخرى الناقدة للحكومة.
وخاطب آيدن وايت الامين العام للاتحاد الدولي للصحفيين في رسالته الى الرئيس علي عبدالله صالح قائلا" يتوجب عليك أن تضمن صحافة حرة وسلطة قضائية مستقلة من اجل ازدهار التجربة الديمقراطية في اليمن ".
وحذرت الفدرالية الدولية للصحفيين بأن الاجراءات الأخيرة تُعرض ركني الديمقراطية هذين (الصحافة الحرة والقضاء المستقل) للخطر، مشيرة إلى أن قرار وزارة الإعلام بإلغاء ترخيص صحيفة الوسط " يعد سابقة خطرة لإنتهاك دستور اليمن فيما يتعلق بالعمل الإعلامي. "
كما لاحظ الاتحاد حالة موقع الاشتراكي نت الأخباري المعارض الذي حظر من قبل الحكومة للمرة الرابعة هذه السنة، وأضاف الاتحاد في رسالته للرئيس إنه يجب أن يسمح للموقع الالكتروني بالعمل بحرية وازالة العقبات الأخرى التي تواجه حرية الاعلام . وقال السيد وايت " هذه الرقابة هي جزء من سياسة منظمة لتخويف والهجوم على عمل وسائل الاعلام المستقلة والمعارضة ."