السبت، 7 فبراير 2009

أمين عام مراسلون بلا حدود في رسالة للرئيس: حكم المحكمة غامض، ونحن واثقون انكم ستغلقون ملف الخيواني نهائيا..

علي عبدالله صالح
رئيس الجمهورية
صنعاء – اليمن

فاكس: 147 274 1 967+ / 201 246 246 1 967+
باريس، في 6 شباط/فبراير 2009
فخامة الرئيس،
تحية طيبة وبعد،
إن منظمة مراسلون بلا حدود الدولية المعنية بالدفاع عن حرية الصحافة تود أن تحيطكم علماً باستغرابها لإصدار
محكمة جنائية مختصة مكلّفة بالبت بقضايا الإرهاب عقوبة السجن لمدة ستة أعوام بحق الصحافي عبد الكريم الخيواني في 26 كانون الثاني/يناير 2009.
وخلال المحاكمة في المحكمة الابتدائية في حزيران/يونيو 2008 ، أدين رئيس التحرير السابق لصحيفة الشورى والمعاون لعدة وسائل إعلام مستقلة، عبد الكريم الخيواني، بتهمة " التعاون مع حركة التمرّد في الشمال".
وفي أيلول/سبتمبر 2008 ، منحتموه العفو وأعلن وزير العدل، السيد غازي شائف الأغبري، عن إقفال ملفه القضائي.
إلا أن الحكم الصادر في الاستئناف ليتعارض مع قرار العفو الذي أصدرتموه وإعلان وزيركم في حين أن الدواعي التي تذرّعت المحكمة بها في قرارها الصادر في 26 كانون الثاني/يناير لا تزال غامضة.
بناء عليه، تناشدكم مراسلون بلا حدود أن تأمروا بتعليق الحكم الصادر عن المحكمة الجنائية الخاصة وإقفال ملف السيد الخيواني القضائي نهائياً.
واثقين بأنكم ستولون مطلبنا كل اهتمام، نتقدّم اليكم، يا فخامة الرئيس، بفائق التقدير والاحترام.
جان – فرانسوا جوليا
أمين عام مراسلون بلا حدود
غازي شائف الأغبري، وزير العدل، فاكس: 0125 222 1 967+
سفارة اليمن في فرنسا، فاكس: 41 69 23 47 01

الجمعة، 6 فبراير 2009

الشيخ اتهم محسوبين على المؤتمر بتبني المنشور
حرس جامعة الايمان يقبضون على متهم بتوزيع رسوم تسخر من امير قطر ومشعل والزنداني والقرضاوي..

خاص
قبض حرس جامعة الايمان بصنعاء على شخص متهم برمي منشورات كرتونية مسيئة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ورئيس جامعة الايمان الشيخ عبدالمجيد الزنداني ، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي، ولم يعلم إن كان الحرس الجامعي سلم المتهم للجهات المعنية، ام اطلق سراحه ام لا زال يحتجزه في الجامعة..
وتشير الرسوم الكرتونية الى أمير دولة قطر وهو يدفع اموالا الى صفين الصف الاول للقادة الاسرائيليين والصف الاخر الذي يضم كل من مشعل والزنداني والقرضاوي..
وأكد طالب في اتحاد طلاب الجامعة الذي يفرض الشيخ على انشطته حضرا مشددا، أن الشيخ عبدالمجيد الزنداني اتهم ضمنيا محسوبين على حزب المؤتمر الشعبي العام بإعداد الرسوم والترويج لمثل تلك الشائعات، وقال إن هذه الاساءة تأتي ضمن حمى الانتخابات في هذه الايام، مشيراً أن كل ما بينه وبين أمير قطر مجرد علاقة صداقة واخاء، من حيث اعجابه بأبحاث الاعجاز العلمي، وفتحه الجامعات امام الشيخ لالقاء المحاضرات.
واستدل الشيخ عبدالمجيد الزنداني بشكوى كان تقدم بها الى رئيس الجمهورية بأن التهم التي قدمت ضده الى مجلس الامن من قبل الولايات المتحدة الاميركية كان مصدرها صحف المؤتمر الشعبي العام وصحف الحكومة، منوها بأن الرئيس رد عليه بأنه شخصيا لا يسلم من اقاويل الصحف.
واعترف الشيخ الزنداني في محاضرة له في الجامعة عقب صلاة عشاء الأربعاء بأنه كان يتقاضى دعما من أمير قطر، من أرضية أوقفها أمير دولة قطر لصالح الجامعة والأعمال الاسلامية، وأنه قد توقف الدعم حالياً، مضيفاً بسخرية: كان الاولى أن تنشر هذه الرسوم في الوقت الذي كنا نتلقى فيه الدعم وليس الان.

الخميس، 5 فبراير 2009

الاتحاد العالمي للصحف ، واتحاد المحررين يذكران الرئيس صالح بالعفو الصادر بحق الخيواني


أعرب الاتحاد الدولي للصحف والمنتدى العالمي للمحررين عن بالغ قلقهما ازاء تأكيد الحكم الصادر بحق الصحفي عبدالكريم الخيواني بالسجن ست سنوات رغم قرار العفو الرئاسي الصادر له في سبتمبر الماضي.
وأشار السيد جايفن اورايلي رئيس الاتحاد الدولي للصحف(الذي يمثل 18000 صحيفة في 102 بلد) والسيد خافيير فيدال فولتش رئيس المنتدى العالمي للمحررين في رسالة مشتركة وجهت الاثنين للرئيس علي عبدالله صالح ونسخت لكل من رئيس الوزراء ووزير العدل، إلى تأكيد المحكمة المتخصصة بقضايا الارهاب في 26 يناير الماضي تأكيد الحكم بسجن رئيس تحرير جريدة الشورى السابق عبدالكريم الخيواني ست سنوات، الذي كان قد حصل على عفو رئاسي، وتلقى تطمينات من وزير العدل ومسؤولين اخرين بأن القضية انتهت.
وأضافت الرسالة: بأن الخيواني لم يستدع الى المحكمة لتقديم افادته، ولم يخطر بأن المحاكمة مستمرة، كما لم تنظر المحكمة في طعن الخيواني بالحكم الابتدائي، مشيرة الى ان الخيواني سجن في يونيو 2008 بتهمة الانتماء الى خلية ارهابية والتخطيط لهجمات ارهابية، وكانت التهم قد وجهت بحقه في عام 2007، واتهم حينها بنشر معلومات من شأنها ان تقوض من معنويات الجيش، منوها إلى أن الخيواني اختطف وسجن لعدة مرات، وسجن لتسعة اشهر عام 2004 لنشره مقالات انتقد فيها الدولة والرئيس.
وعبر اورايلي وخافير عن شعورهما بقلق بالغ كون الخيواني قد حكم عليه بالسجن لتقاريره الناقدة، مذكرين "بكل احترام" الحكومة اليمنية بأن حبس الصحفي لممارسته أنشطته المهنية من شأنه أن يشكل انتهاكا واضحا للحق في حرية التعبير، التي كفلتها العديد من الاتفاقيات الدولية ، بما فيها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ودعت الرسالة الرئيس، وبكل احترام ايضا، للتأكيد من أن العفو الرئاسي الذي منح للخيواني اعيد على الفور، وأن جميع التهم الموجهة إليه قد أسقطت. كما حثت الرسالة رئيس الجمهورية على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان الاحترام الكامل للمعايير الدولية لحرية التعبير في المستقبل في اليمن.
والاتحاد الدولي للصحف منظمة دولية خاصة بالصحف، ولها تمثيل رسمي في الامم المتحدة واليونسكو والاتحاد الاوروبي ويتأطر فيها قرابة 18000 صحيفة في 102 دولة، وفي عضويتها ايضا 12 وكالة أنباء و 11 منظمة اقليمية ودولية.
**: الصورة خاصة بالمدونة وهي للسيد جايفن اورايلي رئيس الاتحاد الدولي للصحف..

His Excellency Ali Abdullah Saleh
President of the Republic of Yemen
Sana’a, Republic of Yemen
3 February 2009
Your Excellency,
We are writing on behalf of the World Association of Newspapers and the World Editors Forum, which represent 18,000 publications in 102 countries, to express our serious concern at the upholding of a six-year jail sentence against journalist Abdel Karim Al Khaiwani, despite a presidential pardon having been granted to him in September 2008.
According to reports, on 26 January Yemen's Special Terrorist Court upheld a 6-year jail sentence handed down to Mr Al Khaiwani on 9 June 2008. Mr Al Khaiwani, former editor-in-chief of the Al-Shoura newspaper, had received a presidential pardon in September 2008 and had also received assurances from the Minister of Justice and other officials that the case had been closed.

He had not been summoned to give evidence to the Special Terrorist Court, nor had he been notified that the hearing was underway. The court reportedly did not consider Mr Al Khaiwani’s appeal against the initial sentence.
Mr Al Khaiwani was jailed in June 2008 on charges of belonging to a terrorist organisation and planning terrorist attacks but was granted a presidential pardon and released in September. The original charge brought against him in 2007 was for publishing information liable to undermine army morale. Mr Al-Khaiwani, who has been abducted and imprisoned many times for his reporting, was jailed for nine months in 2004 after publishing articles critical of the state and the President.
We are seriously concerned that Mr Al Khaiwani has been sentenced to jail for his critical reporting. We respectfully remind you that imprisoning a journalist for carrying out his professional activities would constitute a clear breach of the right to freedom of expression, which is guaranteed by numerous international conventions, including the Universal Declaration of Human Rights.
We look forward to hearing from you at your earliest convenience.
Yours sincerely,
Gavin O’Reilly
President
World Association of Newspapers
Xavier Vidal-Folch
President
World Editors Forum

WAN is the global organization for the newspaper industry, with formal representative status at
the United Nations, UNESCO and the Council of Europe. The organization groups 18,000
newspapers in 102 countries, 12 news agencies and 11 regional and world-wide press groups.
WAN is non-governmental and non-profit.
Cc:
Prime Minister Ali Mohammed Mujawar
Justice Minister Ghazi Shaif al-Aghbari

الأربعاء، 4 فبراير 2009

وزير العدل : أسم الخيواني ذكر في حيثيات الحكم باعتباره كان قد طلب الإفراج عنه

فيما شمل حكم محكمة الاستئناف بالجزائية المتخصصة في قضية خلية صنعاء الثانية السجن 6سنوات للصحفي عبدالكريم الخيواني الذي صدر بحقة عفو رئاسي في شهر رمضان ، أكد وزير العدل الدكتور غازي الأغبري عدم نص الحكم الصادر ضد خلية صنعاء الثانية على ما يدين الصحفي عبدالكريم الخيواني .
وقال الأغبري إن منطوق الحكم لم يشر إلى الخيواني باعتبار شموله بالعفو الرئاسي .
واستغرب الأغبري في تصريح لصحيفة الوسط ما تناقلته الوسائل الإعلامية من أن المحكمة الاستئنافية الجزائية قد ثبتت الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بسجن الخيواني 6سنوات ، مشيرا إلى أن اسمه فقط ذكر في حيثيات الحكم باعتباره كان قد طلب الإفراج عنه ، وأشير إلى قرار العفو ، وزاد : الخيواني لم يحضر أي جلسة في محكمة الاستئناف ولم يطلب في أي من جلساتها ، متمنيا من الصحافة احترام الحقيقة فيما تنشر.
وكان عبدالكريم الخيواني قال أنه تفاجئ بالحكم، وأنه وعد بأنه سيمنح وثيقة بإسقاط التهم المنسوبة إليه بموجب العفو الرئاسي من قبل وزير العدل".
هيئة الدفاع عن المحامي عن الخيواني قالت لـ(نيوزيمن): فيما يخص وثيقة العفو أنها ليست من اختصاصها ، موضحة أنها من اختصاص نقيب الصحفيين اليمنيين .
مصدر في نقابة الصحفيين قال لـ(نيوزيمن): أن النقابة تتابع موضوع الخيواني بشكل مباشر مع رئيس الجهورية بشأن وثيقة العفو الصادر من قبل رئيس الجمهورية بذلك.
وكان الاتحاد الدولي للصحفيين احتج على حكم المحكمة الجزائية، التي قضت بتثبيت الحكم الصادر، وقال جيم بوملحة، رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين: "إن هذا الحكم المثير للصدمة يعتبر خطأ فظيعا للنظام القضائي اليمني.
لقد تم العفو عن الخيواني من قبل رئيس الجمهورية اليمنية وتم إعطائه تطمينات من قبل أشخاص كبار في جهاز العدل بأنه قد تم إغلاق ملف القضية الملفقة ضده."
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان طالبت بإنفاذ القرار الرئاسي بالعفو وإلغاء قرار المحكمة الصادر خلافاً لكل القوانين والنظم القضائية فوراً ووقف المحاكمات السياسية والانتقامية التي يتعرض لها نشطاء الرأي، وبما أن القضاء قد أثبت عدم استقلاليته منذ أن نطق بالحكم، فإن القرار الصادر الآن لا يفهم إلا على أنه من قبيل عدم المصداقية المعهودة للرئيس أو سحب غير مقبول للعفو الصادر في حق الصحفي عبد الكريم الخيواني.
و قضى منطوق الحكم محكمة الاستئناف يوم 26 يناير الجاري بالسجن مدة 6سنوات للصحافي عبد الكريم الخيواني 42 عاماً، وشمل منطوق الحكم آخرون.
وكان الصحفي الخيواني أفرج عنه في 25/09/2008، بعد أن قضى أكثر من ثلاثة شهود داخل السجن المركزي ، بعد حكم قضائي ابتدائي صدر ضده في يونيو من العام الماضي بالسجن لمدة ست سنوات في قضية خلية صنعاء الثانية.

اسألوا.. "تنكه".. منى صفوان



من المعيب أن يفاجأ "الخيوانيون" و الخيواني بالذات من تثبيت الحكم عليه !
ليتصرفوا وكأنهم في دولة غير ديمقراطية كموزنبيق مثلا! هل نسيوا أنهم في اليمن الشقيق!
فعندما قال القاضي: اسألوا الخيواني. فانه كان واثقا من انه سيجيب على السؤال ليعرف هو لماذا ثبت الحكم على الخيواني بعد عفو رئاسي!! و لم يكن يتصور إطلاقا أن يخيب الخيواني ظنه و يفر بالإجابة. ولكننا جميعا سنسأل الخيواني، فهو المسئول الأول عن تصرفات القضاء هذه الأيام.
حقيقة ، كنت اعتقد انه يوجد في هذا البلد من يفهم هذا القضاء، ويجيب على أسئلته، وكنت أمل أن يجيب الخيواني عن السؤال، لا أن يفاجأ، ويبقى السؤال دون إجابة. ليبدو أن هناك من يجرؤ أن يشكك باستقلال القضاء، طبعا أنا اتفق مع من يقول أن القضاء مستقل، لكني لا اعرف " هو مستقل بمن بالضبط ؟"
لقد خاب ظني بالخيواني، ولكن الأهم انه خاب أيضا ظن القضاء اليمني فيمن يفهمه. ويستطيع أن يستوعب اهتمامه الزائد بقصة الخيواني.
ولقد حضرت عشرات الندوات و الاعتصامات عن الخيواني ولم اكتشف السر من وراء كل هذا الاهتمام بالخيواني؟
طبعا الخيواني واسمه الحقيقي "عبد الكريم الخيواني" ويمكنك أن تناديه يا " كريم" ويجيب، كانت قضيته دوما تشغلنا عن قضايا أهم في هذا الوطن ، فقد شغلتنا طوال سنوات عن قضية "عبده تنكه" الذي سرق عليه كاسيت "علي عنبة" من فوق طبلون سيارته التاكسي البيجو موديل 1985، بينما كان مشغولا بشراء نظارة شمسية من جولة الحصبة_ الجراف.
"تنكه" هذا كان ينوى قبل سرقة الكاسيت ترشيح نفسه للانتخابات النيابية المقبلة عن الحزب، لكن الحزب الذي اقترح ترشيحه اشترط عليه الالتزام الحزبي في برنامجه الانتخابي، وقد التزم، ومن ضمن الالتزام الحزبي كان عليه أن يحضر كل مقايل الحزب، وفي نقاش حاد في مقيل حزبي ساخن سال احدهم " تنكه" نفس السؤال الذي وجه للقاضي " لماذا ثبت الحكم عن الخيواني؟"
في حقيقة الأمر لم يكن "تنكه" قد سمع بالخيواني قط، ولكنه كمرشح محتمل خجل من أن يبدو جاهلا بقضية وطنية كهذه، وقال:" الحكومة حرة تثبت ما تشتي الأهم تثبت سعر الدقيق و تثبت ظهور الغاز" فدكمه احد أعضاء الحزب الذي كان بجواره وهمس بإذنه "لا.. القضاء مالوش دخل بالحكومة يا تنكه " ففز "تنكه" وقال بسرعة " أيوه بعدين من هذا الحمار الذي يعتقد أن القضاء له دخل بالحكومة!! القضاء هذا ما يرده شيء، هو أمر الله، وإحنا لازم نؤمن بالقضاء خيره وشره" .
من الواضح جدا انه بعد هذه اللقاء الحزبي الساخن سحب أعضاء الحزب اقتراحهم بترشيح "تنكه"، ولم يكن احد منهم مهتما أن يخبره عن قصة الخيواني، أما هو فقد كان سعيدا جدا انه سيجد فسحة من الوقت ليبحث عن السارق الذي سرق الكاسيت من فوق طبلون سيارته البيجو موديل 1985.
لقد كان "تنكه" بفخر المواطن الوحيد الذي لم يفاجأ بأمر تثبيت الحكم على الخيواني. بقدر ما تفاجأ بسرقة الكاسيت. وهو لم يزل مذهولا من صمت المجتمع المدني المشغول بالخيواني عنه، ويشعر بالعار، حتى أن منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان لم يكلف نفسه إصدار بيان تضامني مع "تنكه" جراء الاعتداء السافر الذي تعرض له.
ولم يضف "الشقائق" ايميل "تنكه" لحد الآن لقائمته الحقوقية ليدعوه لأي من الفعاليات التي يمكنه فيها طرح قضيته.
عموما، فان الأهم الذي تأكدنا منه في حادثة تثبيت الحكم، انه ظهر جليا أن النشطاء والصحفيون ودعاة حرية التعبير في اليمن، يفتقدون لأبسط قواعد التحليل السياسي ، والرؤية الإستراتيجية، والعمق الموضوعي ، ليفاجئوا بهذه الصورة!
بصراحة ، لقد .........فاجئوني.

دحرجة وردة اللسواس والقلم !..سامي الكاف،


عرفته منذ أن كان طالباً في الثانوية العامة، مهذباً يتحاشى - بتواضع جم- نشر صورته مع أي مقال يرسله للنشر؛ يهتم وحسب بالتركيز على ما كان يكتبه ووضع اليد على الأخطاء التي سرعان ما تتلاشى تالياً في مقالاته النقدية التي عادة ما تكون لاذعة ومكثفة سواء من حيث الفكرة أو التناول بخلاف كثيرين كانوا يرسلون صورهم حتى قبل أن يهموا بكتابة مقال ما، مع أن موهبتهم في الكتابة صفر على شمال هذا الشاب الطيب الذي ظهرت موهبته في الكتابة مبكراً على الرغم من أنه عانى في البداية من عدم وجود من يثق به ويعطيه الفرصة للنشر دون وجود مقص رقيب متربص.
•بمرور السنوات ودخوله المرحلة الجامعية صار الشاب البيضاني حسين اللسواس معروفاً في "الوسط الإعلامي الرياضي" بشكل لا تخطئه عين، أو يتحاشاه قلم، بغض النظر عن النسبة التي قد يتفق معه المرء في ما يذهب، أو يختلف. وعلى الرغم من دخوله - بعد ذلك- عالم الصحافة من أوسع أبوابه حين ترأس موقع "صنعاء برس" الاخباري، لكن صوره ظلت غير منتشرة في الصحافة اليمنية إلاّ بحسب الضرورة على الرغم من أن مجرد نشر صوره مع بعض مقالاته المشاكسة كفيلة لجعله يشتهر أكثر، لكن الأيام الفائتة جاءت بالضد فقد تصدرت صورة الشاب حسين المشهد الإعلامي بأكمله وبشكل لافت للانتباه أيضاً سواء في الصحافة المكتوبة أو في الصحافة الالكترونية.
•كان موجز الحدث الاستثنائي كما يلي: تولى سبعة أعفاط استعراض عضلاتهم - إذا ما تركنا جانباً حقيقة أن بعضهم كان في الواقع متأبطاً سلاحه- وقدموا فاصلاً معتبراً من اللكم والرفس وما لذ وطاب من الشتم والسب ضد أخينا اللسواس وذلك في "حوش" أعلى هرم السلطة في محافظة البيضاء الذي كان يتمتع بمشاهدة هذا الفاصل التراجيدي خلسة من إحدى نوافذ منزله ظناً منه أن أحداً لن يلمحه غير أن عيني اللسواس كشفته.
•الصورة ستبدو أفدح مما هي بعاليه حين نطالع كيف تم التعامل مع ما حدث بحيث نكتشف أن بعضنا ما زال فوق القانون بل ويدوس عليه في حين يتجرع الغالبية علقم العيش في مجتمع غارق حتى أذنيه من التمييز العنصري. يتم الافراج عن المُعتدى عليه بعد أن قضى خمسة أيام في سجن أمن المحافظة على أن يتم احالته إلى النيابة العامة بالمحافظة للتحقيق معه حول إصداره صحيفة بدون ترخيص في حين لم يجرؤ أحد من الجهات المختصة على رفع سبابته للتلويح بها في وجه المعتدي ويسأله وحسب علام فعلتك الحقيرة تلك، وليس تطبيق القانون عليه كما هو مفترض. حسناً.. تخيلوا معي لو سمحتم حدوث العكس: يقوم حسين بأداء دور المعتدي ويقوم الأخير بأداء دور المُعتدى عليه..!
•ولحين تنتهوا من عملية التخيل العبثية التي أقحمتكم فيها، سيتحتم على العبدلله كواجب إنساني قبل أن يكون مهنياً ضم صوته إلى جانب الزملاء، وأولهم زميلي العزيز حسين ذات نفسه، الذين طالبوا بصورة عاجلة بالتحقيق في حادثة الاعتداء على اللسواس من قبل مرافقي محافظ المحافظة و[الفاعل الحقيقي في حقيقة الأمر هو من أصدر الأوامر لا من نفذ وحسب]، مطالبين بتنفيذ القانون على المعتدين تحقيقاً لقيم العدالة والحرية وإنصافاً للديمقراطية؛ غير أنني سأنحو منحنى آخر إضافة إلى ما سلف، إذ أظنه سيكون مجدياً حين أطالب زميلي حسين بشراء وردة.. وردة وحسب. ومن ثم الذهاب - يُستحسن بمرافقة شهود عيان وممثلين عن نقابة الصحفيين- إلى المنطقة التي فيها فاح نتن المعتدي ويطلب من زميل له تصويره وهو يحمل الوردة بيده اليسرى وفي يده اليمنى قلمه على أن تبدو الخلفية صورة لمكان الاعتداء. إنها صورة ستكون معبرة للغاية ولا شك - ومغرية أيضاً- لنشرها في جميع وسائل الإعلام؛ فهي ستظهر مكان الحادثة، والمعتدى عليه وفي يديه وردة وقلم. نعم وردة وقلم. أما الوردة فهدية متواضعة إلى تلك الظروف التي أدت أخيراً إلى الكشف عن حقيقة بعضنا فلولا سلوكهم الهمجي ذاك، ومن معهم، لما استطعنا معرفة حقيقتهم. وأما القلم فهو للتذكير دائماً وأبدا أنه أقوى من أي سلاح آخر.
•[تخيلوا معي بجد هذه المرة] صورة حسين وهو يرفع الوردة والقلم وفي الخلفية مكان الاعتداء: أعلى هرم السلطة في محافظة البيضاء، ويتم تداولها بين الناس في ظل استمرار المعتدين يعيشون طلقاء بين ظهرانينا وكأن شيئاً ما لم يحدث من قبلهم.
•إنها ستكون صورة حقيقية شديدة الواقعية عن "اليمن الجديد".. أليس كذلك..؟!
Samialkaff@gmail.com

الاثنين، 2 فبراير 2009

وكيل النقابة: الجرائم ضد الصحفيين لا تسقط بالتقادم.. ادارة شركة الكبوس تعتدي على عدد من الصحفيين لدى تغطية حريق التهم مصنعا تابعا لها

الصحوة نت :
اعتبر سعيد ثابت سعيد وكيل أول نقابة الصحفيين اليمنيين ما قامت به ادارة شركة الكبوس من اعتداء بالضرب على الصحفيين ومنعهم من تصوير الحريق الذي شب في احد المصانع التابعة لها بأمانة العاصمة اليوم ومصادرة كاميراتهم سابقة خطيرة تصب في إطار حملة إستهداف الصحفيين وعدم احترام القانون في اليمن.
ودان وكيل النقابة بشدة تصرفات إدارة شركة الكبوس إزاء الصحفيين مطالبا الجهات المعنية بحمايتهم وإعادة كاميراتهم بأسرع وقت ممكن بما تحويه من صور وإحالة من تسببوا في الاعتداء إلى القضاء لمحاسبتهم على فعلتهم النكراء التي ارتكبوها دون أي مبررات رغم أنهم أتوا لخدمتهم وتغطية حدث.
واستهجن ثابت صمت الحكومة تجاه الاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون وتواطؤها مع المعتدين وقال في تصريح "للصحوة نت" نذكر الحكومة ان ملفها في مجال الانتهاكات الصحفية قد تضخم ولم تقدم هذه الحكومة منذ خمس سنوات أي منهم للقضاء.
وأكد ثابت أن كل الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون طوال الفترة الماضية جرائم لا تسقط بالتقادم وسيحاسب كل المعتدين اليوم او غداً .
وكانت ادارة شركة الكبوس التجارية قامت مساء اليوم بالاعتداء غير المبرر على الصحفيين اثر قيامهم بتصوير الحريق الهائل الذي شب في احدى مصانع الشركة في منطقة عصر بالعاصمة وصادرت كاميراتهم عنوة.
وذكر مراسل القدس العربي خالد الحمادي ان من بين الكاميرات المصادرة التي رفضت ادارة الشركة تسليمها إلى الآن كاميرته والتي أخذت منه بالقوة وبعد الإعتداء عليه وكذا كاميرات كل من مراسل رويترز وفرنس برس وقناة السعيدة الفضائية ومصور قناة سبأ التي لا زالت في اطار البث التجريبي. واستغرب الحمادي من هذا السلوك من قبل ادارة شركة الكبوس معتبرا مثل هذا السلوك بلطجة واضحة لا مبرر لا رغم اننا اتينا لخدمتهم" .
واشار إلى أن ادارة الشركة رفضت اعادت الكاميرات لهم رغم توسط البعض والحاح الصحفيين على عودة كاميراتهم كونهم بحاجتها لتغطية مؤتمر وزارة الصحة العربي المقرر انعقاده غدا بصنعاء غير كاميرا تابعة لوزارة الداخلية تم إعادتها بواسطة احد ضباط الأمن.

الأحد، 1 فبراير 2009

IFJ Shocked by Ruling against Award Winning Journalist in Yemen
الاتحاد الدولي للصحفيين مصدوم من الحكم ضد صحفي يمني حاصل على عدة جوائز


IFJ: January 29, 2009
The International Federation of Journalists (IFJ) has today protested at the Yemeni Appeal Court's ruling confirming the conviction of the award winning journalist Al Khaiwani for the dissemination of anti-government propaganda.
"This shocking decision is a terrible indictment of the Yemeni justice system," said Jim Boumelha, IFJ President. "Al Khaiwani was pardoned by the Yemeni Head of state and given assurances by senior justice officials that the case against him based on spurious charges was closed."
According to reports, the Yemeni Court of Appeal on 26 January upheld the guilty verdict against Abdulkarim al Khaiwani who was accused of engaging in anti government propaganda with the intention of weakening the army's morale and causing social unrest.
Al Khaiwani, former editor of the online magazine Al-Shoura, won the prestigious Amnesty International 2008 " Special Award for Human Rights Journalism Under Threat" following his arrest and detention for allegedly conspiring with rebels fighting the Yemeni government in 2007.
He was sentenced on 9 of June 2008 to six years in prison without the prosecution providing any explanation of the crime that he had allegedly committed beyond the general charges of "terrorism." No direct link was proved between him and armed groups beyond the pictures he obtained and used in his reports on security threats to Yemen.
The IFJ called for the case to be reviewed and allegations against him to be substantiated by evidence that can be tested in open court. Al Khaiwani was pardoned by the Yemeni President three months later in September 2008.
When receiving the Amnesty International's Award on behalf of Khaiwani, Boumelha paid tribute to his contribution to journalism saying "This award should go further than supporting the steadfastness and courage of one journalist battling against his tormentors. It should also be a recognition through him of all the struggles and all the sacrifices made by many journalists and others to advance freedom, justice, democracy and human rights in Yemen and the rest of the Arab World."
The IFJ is concerned that this latest ruling serves as a pretext for the authorities to control Al Khaiwani's life by restricting his liberty to travel and to take up employment.
He was unable to travel to London in November 2008 to attend the ceremony organised by Amnesty International UK at which he was to receive his prize.
"The Presidential pardon must be given effect to and our colleague allowed to recover his freedom and to resume his career," added Boumelha.
For more information contact the IFJ at +32 2 235 2207
The IFJ represents over 600,000 journalists in 123 countries worldwide


اتحاد الدولي للصحفيين مصدوم من الحكم ضد صحفي يمني حاصل على عدة جوائز


احتج الاتحاد الدولي للصحفيين اليوم على حكم "المحكمة الجزائية الخاصة" التي قضت بتثبيت الحكم الصادر على الصحفي عبدالكريم الخيواني بنشر أخبار دعائية ضد الحكومة.
وقال جيم بوملحة، رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين: "إن هذا الحكم المثير للصدمة يعتبر خطأ فظيعا للنظام القضائي اليمني. لقد تم العفو عن الخيواني من قبل رئيس الجمهورية اليمنية وتم إعطائه تطمينات من قبل أشخاص كبار في جهاز العدل بأنه قد تم إغلاق ملف القضية الملفقة ضده."
وبحسب ما جاء في التقارير، فقد قامت محكمة الإستئناف يوم 26 كانون ثاني الجاري بتثبيت الحكم على عبد الكريم الخيواني المتهم بالإنخراط في نشاط دعائي هدفه إضعاف معنويات الجيش والتسبب بعدم استقرار اجتماعي.
وكان الخيواني، المحرر السابق للمجلة الالكترونية "الشورى"، قد حصل على جائزة منظمة العفو الرفيعة "جائزة صحافة حقوق الإنسان المعرضة للخطر" بعد اعتقاله وتوقيفه سنة 2007 بادعاء التآمر مع المتمردين الذين يقاتلون الحكومة اليمنية.
وقد حكم عليه بتاريخ 9 حزيران 2008 بالسجن لمدة ستة سنوات دون أن يقوم الإدعاء بتقديم أي توضيح للجريمة التي ادعى انه اقترفها أكثر من التهمة العمومية "بالإرهاب". ولم يتم إثبات أي علاقة مباشرة بينه وبين المجموعات المسلحة اكثر من امتلاكه للصور التي حصل عليها واستخدمها في التقارير الصحفية التي نشرها حول التهديدات الأمنية التي يواجهها اليمن.
وقد طالب الاتحاد الدولي للصحفيين باعادة النظر في القضية وأن يتم تقديم أدلة على التهم الموجهة ضده يمكن ان يتم تحديها في محكمة مفتوحة. وقام الرئيس اليمني بالعفو عن الخيواني في أيلول 2008 بعد قضائه ثلاثة أشهر في السجن.

وعندما استلم "بوملحة" جائزة منظمة العفو الدولية نيابة عن الخيواني، أثنى على الخيواني وعلى مساهماته للصحافة قائلا : "إن هذه الجائزة أكثر من مجرد دعم لصمود وشجاعة صحفي واحد يناضل ضد مضطهديه. وإنما يجب النظر إليها باعتبارها اعترافا بنضال الكثير من الصحفيين والتضحيات التي يقدمونها مع غيرهم لدفع قضية الحريات، والعدل، والديمقراطية، وحقوق الإنسان في اليمن وبقية العالم العربي."

ويخشى الاتحاد الدولي للصحفيين من أن الحكم القضائي الأخير سيوفر ذريعة للسلطات للتحكم بحياة الخيواني من خلال تقييد حريته في الحركة والسفر، والحصول على وظيفة.

ولم يستطع الخيواني من السفر إلى لندن في شهر تشرين ثاني 2008 لحضور مراسم تسلم الجائزة التي نظمتها منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة.

وقال بوملحة: "يجب وضع العفو الممنوح من الرئيس موضع التنفيذ وأن يتم السماح لزميلنا باسترداد حريته وممارسة عمله."

للمزيد من المعلومات اتصل بالاتحاد الدولي للصحفيين على: 003222352207

يمثل الاتحاد الدولي للصحفيين اكثر من 600000 صحفي في 123 دولة حول العالم

Punishing the four editors in chief is a black stain on the government.

The Arabic Network for Human Rights Information said today that the amendment to the sentence of the editors in this case remains far too strict and is aiming to silence the independent press in Egypt.
Al-Agouza misdemeanors appeal court lessened the sentence from 1 year in prison and a 10,000 LE fine with bail set at 20,000LE to a fine of 20,000LE. The Arabic Network for Human Rights persists in rejecting the recent trend of prosecuting outspoken journalists who criticize the ruling National Party and the performance of Egypt’s government.
Its statement said “The Egyptian government is notorious for its human rights record and for its hostility to press freedom in particular. we believe in the solidarity of the civil society to support the journalists, and stand by the peoples right to knowledge and to express their opinions.
The Arabic Network for Human Rights Information would be the first to contribute to support the journalists and to let them know that their brave stance was not in vain. If the National Party and its hypocritical lawyers want to deny us the right to independent journalism we will remain equally determined to support freedom of the press and the journalists who report their opinions.
for more information :
http://anhri.net/ifex/alerts/egypt/2008/0703.shtml.
الحكم بتغريم رؤساء التحرير الأربعة نقطة سوداء في ثوب رمادي
الشبكة العربية تدعو رؤساء التحرير لعدم سداد الغرامة ، وحملة اكتتاب من المجتمع المدني لسدادها

القاهرة في 31 يناير 2009
قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، أن الحكم الذي أصدرته محكمة جنح مستأنف العجوزة بتعديل الحكم الصادر في أول درجة من الحبس لمدة عام وغرامة 10 آلاف جنيه، وكفالة 20 ألفاً "لاتهامهم بنشر أخبار كاذبة وسب وقذف رموز الحزب الوطني" ، إلى الحكم بغرامة 20 ألف جنيه لكل منهم ، مازال قاسيا ، ويهدف إلى تكميم أفواه الصحافة المصرية ، وفي القلب منها الصحافة المستقلة.

وتصر الشبكة العربية على رفضها أن تصبح ملاحقة الصحفيين المنتقدين للحزب الوطني الحاكم و أداء الحكومة المصرية وسيلة للبعض للتقرب من هذه الحكومة ، حيث باتت أقرب للنهج المستمر خاصة لأعضاء الحزب الوطني الحاكم.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" الحكومة المصرية معروفة بسجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان بشكل عام ، ومعاداة حرية الصحافة بشكل خاص ، ونرى أنه يتعين أن يتكاتف المجتمع المدني لدعم الصحفيين بشكل عملي ، عبر تسديد الغرامة بدلا من رؤساء التحرير ، حيث أن كل جريمة رؤساء التحرير الأربعة هي الانحياز لحق المواطنين في المعرفة والتعبير عنهم ، وفي حال رحبت مؤسسات المجتمع المدني ، فالشبكة سوف تكون على رأس المكتتبين لدعم هؤلاء الصحفيين ، لان حقهم علينا أن يشعروا بأن انحيازهم للمواطنين لم يذهب هباء".

وأضافت الشبكة العربية " إذا كان الحزب الوطني ومحاموه والمتملقين له يستكثرون علينا صحافة مستقلة ، فنحن نصر على دعم حرية الصحافة وحرية التعبير عبر دعم هؤلاء الصحفيين وتأكيد الثقة بهم".

معلومات أخرى :
http://anhri.net/ifex/alerts/egypt/2008/0703.shtml

تحديات حرية الصحافة في اليمن والعالم العربي لعام 2009م .. حمدي البكاري


تتشابه البلدان العربية في القيود المفروضة على حرية الصحافة وان كان هناك بعض الاختلاف فهو لايتعدى الشكليات التي يصفها البعض بالتطور النسبي وهي غالبا لاتصمد طويلا امام ثقافة المنع والمصادرة لاسيما في أجواء الأزمات والحروب والاحتقانات وكذلك الصراعات الداخلية التي يعج بها عالمنا العربي.
في الواقع بنية النظام السياسي العربي قائمة على أساس مناقض لحرية الرأي والتعبير ولعله ملاحظ انه كلما علت الاصوات المطالبة برفع سقف الحريات كلما حضرت مظاهر هذا الاساس الاستبدادي لتؤكد هذا التناقض غير ان ذلك لايحجب رؤيتنا لتجارب افضل من غيرها في اطار المفاضلة العربية العربية .
معظم البلدان العربية هي الاسوأ في العالم في مجال حرية الصحافة وفقا لتقارير المنظمات الدولية وما هناك من معيار لقياس حالة التطور بين دولة عربية وأخرى سوى المقارنة بين مستويين او اكثر للقيود والانتهاكات التي تطال الصحافة والصحفيين فتلك الدولة قد تحصل على درجة متقدمة ولكن ليس بالنسبة الى الحرية وانما بالقياس الى الدولة الاخرى الاقل منها استبدادا وبطشا..ولذلك يصعب الحديث عن وجود حرية صحافة صرفة في العالم العربي بالمعنى المتعارف عليه دوليا اذ لاتكاد تخلو دولة عربية من قيود سواء عبر القوانين وتفسيراتها او عبر الثقافة المكونة لهذه الانظمة والسائدة في اغلب الاحيان او في تلك المواقف السلبية لبعض النخب السياسية ومكوناتها التنظيمية بما هي تمثيل لعناصر تخلف وخوف وبطء تحول.
بين سنة واخرى
من الواضح ان الصورة القاتمة لحرية الصحافة في البلدان العربية يقابلها صورا مشرقة ايضا في العديد من البلدان,فالحقيقة ان هناك اتساع كبير في حجم المطالب والضغوط المدنية والحقوقية محليا وإقليميا ودوليا في اتجاه توسيع هامش الحرية والتصدي للانتهاكات المستمرة مااتاح تكوين شبكة ضغط واسعة قلصت الى حد كبير التدهور الحاصل للحريات الصحافية التي سبق انتزاعها حتى بتنا في الاعوام الاخيرة امام صراع من نوع مختلف في العديد من البلدان اذ كلما اتسعت الانتهاكات اتسعت دائرة مواجهتها ما جعل الحكومات تطور من أساليبها وادواتها لمحاولة تجاوز ادوات واساليب ردود الفعل الغاضبة ..وأمام هذا الصراع تبدو المعركة غير متكافئة فتكتيكات ووسائل السلطات العربية وتطورها في الانتهاكات لايقابلها نفس المستوى في المواجهة لدى المتضررين منها ومناصريهم غير ان ذلك لايعني سوى تأجيل واعاقة الوصول الى حرية صحافة حقيقية لفترة زمنية اطول ليس الا..فالقضية اذن قضية زمن والزمن في حالة حركة سريعة ومذهلة بالنسبة الى عالم الصحافة وتقنياتها التكنولوجية وطالما نحن جزء من هذا العالم فاننا حتما سنتفاعل معه وبه شئنا ام رفضنا.
إن قدرة صمود الانظمة والحكومات العربية لاعاقة مشروع حرية الصحافة تتناقص يوما بعد اخر وسنة بعد اخرى فثورة التكنلوجيا والجيل الجديد من الانترنت والفضاء الالكتروني الواسع ثم تزايد الناشطين في مجال حرية الصحافة كفيل بخلق تطورات ايجابية بين عام مضى وآخر اتى..لمصلحة حرية الصحافة وتقليل مخاطر التحديات في اقل الاحتمالات.
بلا شك عام 2009م سيحفل بتحديات عديدة على المستوى العربي ذلك أن العام بدأ بكارثة الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في ظل صمت يشبه حالة الوفاة السرسرية للنظام الرسمي والشاهد هنا يكمن في اتساع الهوة وبصورة واضحة بين الشعوب وحكامها ولعل في خروج الناس الى الشارع والفعاليات التضامنية مع اهلنا في قطاع غزة تكريس محتمل لثقافة الاحتجاج والرفض والتظاهر في مواجهة الاستحقاقات ومنها حرية الصحافة وسيكون التحدي في هذا الاستدلال: هل يسمح للشعوب العربية بالاحتجاج فقط عندما تعتدي اسرائيل على الشعب الفلسطيني اوامريكا على العراق مثلا ولايسمح لها عندما تتعرض حرية الصحافة وكافة الحقوق الاخرى للانتهاك ؟ انه سؤال يتوخى وبكل صدق التأكيد على واجب التضامن مع اهلنا في فلسطين واستنكار العدوان الاسرائيلي البشع على القطاع لكنه ايضا وبعجالة يثير اشكالات حقيقية في قراءة بطء التحولات الاجتماعية الداخلية والانماط السوسيولوجية السائدة واتجاهاتها المحتملة ازاء ثقافة التعامل مع رفض ممارسات الانظمة العربية المتعلقة بالحقوق والحريات ومنها حرية الصحافة والقدرة على مواجهة القمع والاستبداد...
تحديات مكرورة
في التحديات المتوقعه حديث عن الفرص المواتية وتلك المنعدمة ولكل مؤشراتها لكن وباختصار شديد يمكن القول ان تحديات حرية الصحافة خلال عام 2009م في البلدان العربية لاتكاد تخلو من تحد او اكثر ممايلي:
التحدي الاول :
استمرار نفاذ لتشريعات القانونية السالبة للحريات والتي ترفض الأنظمة العربية إحداث تطوير حقيقي فيها وفي احسن الحالات يجري اعادة صياغة التشريعات القانونية القائمة بهدف فرض قيود جديدة مع مراعاة عمل تحسينات شكليه للتغطية على ذلك.
التحدي الثاني
هيمنة الخطاب السياسي التابع للسلطات او المعارضات العربية على الخطاب المهني للوظيفة الصحفية فيما يتعلق بنقل الاخبار والوقائع بصورة دقيقة وسليمة وصحيحة ومحايدة وخالية من عنصر التلوين.
التحدي الثالث
حجب للمعلومات ومحاولات منع وصولوها الى الصحافيين وبالتالي الى الجمهور والمبررات جاهزة في لاسيما لائحة المحظورات العربية من وجهة نظر السلطات.
التحدي الرابع
التحكم في منح التراخيص الصحفية وتشديد القبضة على حرية الاصدار واسناد هذه المهنة الى الحكومات التي لطالما كانت خصما للصحافة وحرية الكلمة
التحدي الخامس
تمييع وظيفة ودور الصحافة الجادة من خلال إصدارات صحفية لاتحترم أخلاقيات المهنة وتكديس السوق بالصحافة الصفراء والمبتذلة وبالتالي التشويش على الرأي العام.
التحدي السادس
سيطرة السلطة السياسية على سلطة القضاء واستغلال ذلك في استمرار المحاكمات لما تسميه السلطات وتفسره بتجاوز الصحافة الحرة للخطوط الحمر والزرق والخضر وربما كل الوان الحياه.
التحدي السابع
حرمان الافراد والجماعات من حق انشاء قنوات الاذاعة والتلفزة الخاصة والمستقلة.
التحدي الثامن
التجسس الالكتروني واعاقة حالة نمو الصحافة الالكترونية وتقنياتها التفاعلية من خلال القرصنة والتشويش والحجب والتحكم بمنافذ الانترنت وتزويد خدمتها بسبب احتكار الحكومات وشركاتها لهذه الخدمات في معظم البلدان.
التحدي التاسع
عمل الصحفيين في ظل بيئية آمنة سلما وحربا اذ من الواضح وجود أزمات وصراعات داخلية في العديد من البلدان العربية حيث تكون الصحافة في قلب الصراع في سبيل ذلك تواجه ضغوطا لاتحصى في اداء رسالتها دون انحياز اوتأطير.
التحدي العاشر
تجميد فاعلية التجمعات النقابية ومنظمات المجتمع المدني الناشطة والمناصرة لحرية الصحافة لاسيما الكيانات النقابية سواء من خلال افساد دورها عبر التجاذبات الحزبية اومحاولة شل حركتها بطريقة او بأخرىوتوجيه مسار حركتها بما يناقض دورها بما الاختراق والسيطرة الامنية عليها.
التحدي اليمني
بدأ مشروع حرية الصحافة في اليمن في 22 مايو1990م مع اعادة تحقيق وحدة شطري البلاد واعتماد نظام التعددية الحزبية غير ان هذا المشروع الذي يصل عمره الان ثمانية عشر عاما لايعبر في كثير من مخرجاته عن مشهد ناضج بالقياس الى التغيرات التي يمكن رصدها عليه فقانون الصحافة الساري مايزال هو نفسه القانون رقم 25 لعام 1990م بكل مافيه من عيوب وثغرات وتحوطات سياسية فرضتها مرحلة إصداره اما الممارسات التي تعتمل في هذا المشروع فهي لاتعبر في الاغلب عن تراكم ايجابي يتيح اعادة تشكيل واقع صحفي جديد يستجيب للتطورات في عصر سمته حرية تدفق المعلومات .
وباستثناء بروز الصحافة المستقلة في السنوات الاخيرة بخطاب مهني تجاوز حالة الصحافة الحزبية التعبوية بما في ذلك صحف احزاب المعارضة وكذلك استقطاب المهنة للعديد من الكوادر الشابة الجديدة واتساع مساحة اهتمام وسائل اعلام عربية ودولية بالشأن اليمني فان الحديث عن تغييرات نوعية كبيره في مجال حرية الصحافة يفتقد الى الدقة والصدق والموضوعية وهو واقع لايجب ان نخجل منه او نتحايل عليه وانما التفكير بصوت عال لكيفية تجاوزه لان في ذلك مصلحة أكيدة لليمن.
لايستطيع احدنا انكار وجود مساحة من الحرية في الصحافة المطبوعة غير ان ذلك لايعني ان حرية الصحافة تحققت اذ لايكفي الاستشهاد بنشر رأي معارض و ربما حاد ضد السلطة او الحكومة او الحزب الحاكم او ضد احزاب المعارضة لاثبات وجود حرية صحافة..فذلك لايمثل حين يحدث سوى ملمحا ضئيلا من ملامح حرية الصحافة التي تشمل ضمن ماتشمل حق الاصدر والبث والملكية وحق الحصول على المعلومات وتمكين الناس من تلقيها وتدوالها والتعبير الحر بالرأي والموقف عما يجري من احداث وتوفير بئية عمل سليمة وآمنة للصحفيين ثم تنظيم كل مكونات هذه العملية في اطار تشريعي سلس طابعه فني وأخلاقي وليس سياسيا وبمايضمن عدم سيطرة الدولة او أي حزب يحكم الان او في المستقبل علي مشهد الاعلام او يحتكره على ان تكون المرجعية في قضايا السب او القذف اوالتشهير او الضرر من النشر والبث الصحفي هو القضاء ,والقضاء ايضا لابد ان يكون محايدا ومستقلا وصاحب سلطة حقيقة.... كل هذا يعني الكثير من الحاجة والاهمية لبلد كاليمن لكنه يعني ايضا وفقا للمؤشرات القائمة الحاجة الى الكثير من الوقت والانتظار والتضامن بالنظر الى الملمح القائم للحراك السياسي والحقوقي والمطلبي.

خمسة تحديات
من وجهة نظري ابرز التحديات المحتملة خلال العام 2009م بالنسبة لحرية الصحافة في اليمن تتمثل وبشكل موجز في الآتي:
التحدي الاول
احتمال تعديل قانون الصحافة والمطبوعات النافذ والتعديل اصبح ملحا وضروريا لكن التحدي في أي اتجاه سيصب التعديل المرتقب فمضامين هذا القانون خضعت لكثير من التشريح والقراءات النقديه واكدت انه احد اهم المعوقات الكبيرة امام حرية الصحافة في اليمن بيد ان الخطورة تكمن في تقديم بديل اكثر سؤ وامكانية تمرير قانون لايستجيب لمطالب الوسط الصحفي او تفكيك قدرة هذا الوسط في الدفاع عن مطالبه واعاقة تقديمه لزؤية بديله تمنحه فرصة تشكيل حركة ضغط لانجاز مشروع متطور او ايقاف أي مشروع لايحقق حرية اوسع للصحافة.

التحدي الثاني
تعطيل الحكومة ممثلة بوزارة الاعلام العمل بقانون الصحافة والمطبوعات النافذ في جزئية منح التراخيص والبت في الطلبات المقدمة اليها بهذا الخصوص فهناك العديد من الطلبات المستوفية لكافة الشروط القانونية لكن الوزارة ترفض منحها وثيقة الترخيص او حتى التعليق والرد على تلك الطلبات....انه تحد حقيقي امام نقابة الصحافيين وامام القضاء ايضا الذي لجأ اليه بعض مقدمي الطلبات بحثا عن العدالة والانصاف دون ان يجدونها كما هو الحال مع الزميل فكري قاسم وصحيفته قيد الترخيص "حديث المدينة"..

التحدي الثالث
احتمال مواجهة الصحافيين لبعض صنوف التضييق اثناء تغطيتهم للاحداث في الميدان خاصة تلك المتعلقة بانعكاس الاحتقانات القائمة بين اطراف اللعبة السياسية في السلطة والمعارضة على الشارع في مواجهة الاستحقاق الانتخابي القادم للبرلمان وسواء شاركت المعارضة في الانتخابات ام قاطعتها فالأكيد اننا امام ازمة مفتوحة تجعل مهمة الصحافة محفوفة -خلال هذه العملية على الاقل- بالمخاطر وفي مقدمتها التعبئة الخاطئة ضد الصحفيين.

التحدي الرابع
تفكيك مقومات التضامن مع الصحفيين والصحف التي يتم جرجرتها الى النيابة والمحاكم لاسباب سياسية في الغالب كما هو الحال حاليا مع صحيفة المصدر المستقلة ورئيس تحريرها سمير جبران, ذلك ان تراجع الروح التضامنية من شأنه اضعاف مطالب تحقيق هامش حرية الصحافة المطبوعة ماقد يجعل الصحف والصحفيين عرضة لاحكام قضائية جائرة مشابهة لتلك الاحكام التي عرفناها في السنوات السابقة.

التحدي الخامس
الفشل في عقد المؤتمر الرابع لنقابة الصحافيين اليمنيين او افشال نجاحه وبالذات بعد تأجيله اكثر من مرة بسبب واضح ومعلن هو عدم صرف الحكومة لميزانيته والحقيقة التي يصعب فهما كيف تكون النقابات مهنية ومحايدة وتنسب الى فئة المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية بينما تمويلها بل وعقد مؤتمراتها يعتمد وبصورة كلية ومنذ زمن طويل على الحكومة...؟ ان امام الصحافيين ونقابتهم تحد اخر وهو ان يبحثوا عن اجابة للسؤال التالي: ماذا لو رفضت الحكومة تمويل مؤتمر النقابة والنقابة عموما؟ و في التحدي النقابي ايضا تفاصيل اخرى لاتقل اهميه ومنها رؤية محددة للتعامل مع تعديل قانون الصحافة, نظام داخلي يستجيب لتطورات العمل النقابي وميثاق شرف يعيد الاعتبار لاخلاقيات المهنة ويمحو عار الصحافة الدخيلة والبذيئة التي شهدتها اليمن مؤخرا.

اخيرا...
ان الصحافة تفرز مشاكلها بصورة دائمة ومستمرة ومما لاشك فيه ان حرية الصحافة تحتاج الى نضال كبير من قبل المؤمنين بها وبقدر مايحالف النجاح أنصار حرية الصحافة بقدر مايكبر دور الصحافة وتأثيرها على الرأي العام واسهامها الفاعل في صناعة التحولات القيمية للمجتمع ولعل الاكتفاء من وجهة نظري بالتعاطي الايجابي مع التحديات الخمس الماضية خلال عام 2009م ربما كافيا بالقياس الى بلد كاليمن طابعه النفس القصير والاجهاضات المستمر للمشاريع الحية ليبقى السؤال الاهم من سينتصر في مواجهة هذه التحديات...؟
امنيتي كمواطن ان تنتصر حرية الصحافة.

hamdibokary@hotmail.com
*عضو مجلس نقابة الصحافيين اليمنيين
**ورقة مقدمة لندوة تحديات العام الجديد التي نظمتها مؤسسة العفيف الثقافية -13 يناير 2009م صنعاء

الشبكة العربية لحقوق الإنسان تطالب بإنفاذ القرار الرئاسي...
النيابة الجزائية: لم تصلنا أي وثائق عن العفو، والخيواني : تفاجأت بالقرار


عبدالستار بجاش - نيوز يمن:
رفض رئيس النيابة الجزائية الجزائية المتخصصة التعليق على تأييد محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة الحكم الصادر بتثبيت الحكم الابتدائي اليابق ضد الصحافي عبدالكريم الخيواني بسجنه 6 سنوات في القضية المعروفة بخلية صنعاء الثانية.
وأضاف سعيد العاقل لـ(نيوزيمن): "لا أستطيع أن أعلق على ذلك" لكنه وردا على سؤال حول "مسئولية متابعة توثيق القرار الرئاسي على النيابة أو نقابة الصحفيين أو هيئة الدفاع عن الخيواني" قال العاقل: "يمكنك التواصل مع الخيواني وتوجيه السؤال إليه".
عبدالكريم قال أنه تفاجئ بالحكم، مضيفا: "لم أستدعى لجلسة المحكمة وكنت منتظر إسقاط العقوبة والتهم المنسوبة إليه حسب الوعود الرسمية، والتي تلقاها بعد صدور العفو الرئاسي من قبل وزير العدل وبحضور نقيب الصحفيين اليمنيين، بأن حكم المحكمة لن يشمله، وأنه سيمنح وثيقة بإسقاط التهم المنسوبة إليه بموجب العفو الرئاسي".
وردا على سؤال العاقل قال الخيواني "العاقل أدرى بما يدور ومطلوب منه أن يقدم هو التفسيرات لصدور الحكم"، معتبرا ذلك لغز قدمته المحكمة، مشيرا أن ذلك يعيد القضية إلى الصفر ، وانه سيظل محل متابعة بتلك القضية.
من جانبه احتج الاتحاد الدولي للصحفيين اليوم على حكم المحكمة الجزائية، التي قضت بتثبيت الحكم الصادر،
وقال جيم بوملحة، رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين: "إن هذا الحكم المثير للصدمة يعتبر خطأ فظيعا للنظام القضائي اليمني.
لقد تم العفو عن الخيواني من قبل رئيس الجمهورية اليمنية وتم إعطائه تطمينات من قبل أشخاص كبار في جهاز العدل بأنه قد تم إغلاق ملف القضية الملفقة ضده."
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان طالبت بإنفاذ القرار الرئاسي بالعفو وإلغاء قرار المحكمة الصادر خلافاً لكل القوانين والنظم القضائية فوراً ووقف المحاكمات السياسية والانتقامية التي يتعرض لها نشطاء الرأي، وبما أن القضاء قد أثبت عدم استقلاليته منذ أن نطق بالحكم، فإن القرار الصادر الآن لا يفهم إلا على أنه من قبيل عدم المصداقية المعهودة للرئيس أو سحب غير مقبول للعفو الصادر في حق الصحفي عبد الكريم الخيواني.
و قضى منطوق الحكم محكمة الاستئناف يوم 26 يناير الجاري بالسجن مدة 6سنوات للصحافي عبد الكريم الخيواني 42 عاماً، وشمل منطوق الحكم آخرون.
وكان الصحفي الخيواني أفرج عنه في 25/09/2008، بعد أن قضى أكثر من ثلاثة شهود داخل السجن المركزي ، بعد حكم قضائي ابتدائي صدر ضده في يونيو من العام الماضي بالسجن لمدة ست سنوات في قضية خلية صنعاء الثانية.

اليمن : تأييد حكم السجن لست سنوات في حق الخيواني
Yemen: Confirmation of six year sentence for Al Khaiwani

تندد الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بالقرار الذي أصدرته محكمة الاستئناف الجزائية اليمنية المتخصصة بقضايا أمن الدولة وقضايا الإرهاب يوم 26 يناير الجاري والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بحق الصحفي عبدالكريم محمد الخيواني-رئيس تحرير موقع الشورى نت المعارض- بسجنه ست سنوات على الرغم من صدور عفو رئاسي بحقه في أواخر سبتمبر الماضي، وتصريحات المسؤوليين اليمنيين بأنتهاء قضيته ووقف العقوبة الصادرة في حقه.
وقد قامت المحكمة بتأييد الحكم الصادر بحق الخيواني باعتباره أحد أفراد مجموعة وصفتها السلطات بالإرهابية متهمة بالتبعية لجماعة الحوثي. بينما أكد الخيواني عدم تسلمه أي استدعاء لحضور جلسات المحاكمة أو أي إخطارباستمرار المحاكمة، هذا فضلأ عن أن المحكمة لم تنظر في الطعن المقدم من هيئة الدفاع عنه بتزوير الحكم الابتدائي ليشمل النفاذ المعجل الذي لم يشتمل بدوره على ما يدل ذلك عند النطق بالحكم في التاسع من يونيو/حزيران 2008، وهذا تم في حضور وتوثيق العديد من وسائل الإعلام المحلية والدولية.
وتدين الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بأشد العبارات القرار الصادر بتأييد الحكم على الخيواني، والمضايقات المتواصلة التي يتعرض لها منذ سنوات من اختطاف، واعتقال، واحتجاز، وسجن، ومنع من السفر وحتى الحيلولة دون تسليمه جائزة منظمة العفو الدولية للصحافة تحت التهديد بعد أن منع رئيس الفيدرالية الدولية للصحفيين من زيارة اليمن لهذا الغرض.
وتعتبر الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن قرار المحكمة الذي أتى ضارباً بقرار العفو الرئاسي عرض الحائط لا يتناقض مع واقع الحال في اليمن حيث دأبت السلطات على قمع الأصوات الحرة المستقلة والآراء المعارضة دون اعتبار لأية أعراف أو قوانين أو مباديء. فأصبحت السجون تغص بكل من يجهر برأيه أو حتى ينتقد ما يراه من المخالفات التي ترتكبها السلطة بما فيها رئاسة الدولة في حق الصحافة والصحفيين وأصحاب الرأي، فغصت بهم السجون وضاقت عليهم سبل الحياة في ذلك البلد الذي كاد أن يخلو من الحريات في ظل رئيس اتخذ من مضايقة وملاحقة الصحفيين والكتاب والنشطاء دينا لا يحيد عنه.
وانطلاقاً من الحق في حرية الرأي والتعبير الذي كفلته المواثيق والقوانين الدولية للخيواني وغيره من نشطاء الرأي والصحفيين الذين يتعرضون للانتهاكات اليومية بسبب آرائهم وتعبيرهم .
فإن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تطالب بانفاذ القرار الرئاسي بالعفو وإلغاء قرار المحكمة الصادر خلافاً لكل القوانين والنظم القضائية فوراً ووقف المحاكمات السياسية والانتقامية التي يتعرض لها نشطاء الرأي، وبما أن القضاء قد أثبت عدم استقلاليته منذ أن نطق بالحكم، فإن القرار الصادر الآن لا يفهم إلا على أنه من قبيل عدم المصداقية المعهودة للرئيس اليمني أو سحب غير مقبول للعفو الصادر في حق الصحفي عبد الكريم الخيواني.
The Arabic Network for Human Rights Information strongly denounces the decision made on 26th January 2009, by Yemen's Special Terrorist Court upholding the initial sentence against prominent journalist Abdel Karim Al Khaiwani to six years in prison seven months ago. This decision comes contrary to the presidential pardon he received in September 2008, and formal assurances from the Minister of Justice and other judicial officials that the case had been closed.
The court upheld the sentence against Al Khaiwani who was charged with being a member of a terrorist cell, part of the Al Houthi faction. Khaiwani asserted he had not even been summoned to such a court session and had not been notified of that the trial was happening. In addition to this, the court had not considered the appeal filed by the defense against the severity of the initial sentence passed on 9th June 2008, despite the fact that the hearing had been documented by several local and international media.

ANHRI register their extreme disapproval of the court’s decision to uphold the ruling against Al Khaiwani, and the continual harassment, and persecution that he has suffered for years. This includes abduction, arrest, detention, imprisonment and a ban on traveling, as well as stopping him receiving the Amnesty Human Rights Media Award last year. The authorities also prohibited the head of the International Federation of Journalist from coming to Yemen to deliver the award in person.

The Arabic Network perceives that the court’s decision to disregard the presidential pardon is no contradiction to reality in Yemen, as the authorities there continue to suppress all free and independent opinion and criticism whilst ignoring all the legal precedents and principles. Their prisons are overflowing with those who dare to voice their opinions or criticizes the violations against press, journalists, and opinion makers which are perpetrated by the authorities including the president in a country where freedom is virtually non-existent, and under a regime stubbornly devoted to the harassment and oppression of journalists, writers, and activists.
ANHRI firmly believes in the right to freedom of expression and opinion enshrined in international law which should guarantee the safety of Khaiwani and proponents of freedom of expression but instead daily journalists face persecution for their opinions and their views. Thus ANHRI demands that the presidential pardon be upheld, and that the court’s decision which is contrary to all legislation and law should be revoked immediately, and an end to political and revenge trials against activists upholding freedom of expression. Since the judiciary has proved its independence at the hearing, the upholding of the decision only shows the usual lack of credibility of the Yemeni president, in the face of the withdrawal of the formal pardon in favor of the journalist Abdel Karim al-Khaiwani

الأربعاء، 28 يناير 2009

وزير الاعلام يوقف مذيعا في فضائية اليمن بسبب اشارته الى قمة الدوحة في نشرة الاخبار

خاص، نيوزيمن:

استنكرت نقابة الصحفيين اليمنيين قيام الفضائية اليمنية بإيقاف مستحقات المذيع احمد المسيبلي بحجة ما ذكروه لتجاوزه بالحديث عن قمة الدوحة، أثناء قراءته لنشرة التاسعة مساء يوم 18يناير لخبر انعقاد القمة الاقتصادية في الكويت.
وقال وكيل أول نقابة الصحفيين سعيد ثابت سعيد لـ(نيوزيمن): أن النقابة تدين وتستنكر بشدة إيقاف راتبه ، وتعتبر هذا القرار غير مقبول، مشيرا إذا كان هناك خطأ من موظف لا بد أن يخضع لإجراءات قانونية، ولا يخضع لإيقاف رواتبه ومن عمله.
وقال ثابت أن المبررات التي أوردها قرار تجميد المال بأنه أشاد بقمة الدوحة ليس مبررا، داعيا رئيس القطاع بالفضائية ووزير الإعلام إلى إعادة النظر بقرار الإيقاف، وإعادة مستحقات الزميل، وتكون هناك إجراءات قانونية يخضع لها الموظف.
يشار إلى أن المذيع بالفضائية اليمنية أحمد المسيبلي قال أن رئيس قطاع التلفزيون أصدر قرارا بإيقافه، وإيقاف كل مستحقاته بحجة ما ذكروه لتجاوزه بالحديث عن قمة الدوحة.
قال المذيع بالفضائية اليمنية أحمد المسيبلي أن رئيس قطاع التلفزيون أصدر قراراً بإيقافه ، وإيقاف كل مستحقاته بحجة ما ذكروه لتجاوزه بالحديث عن قمة الدوحة ، أثناء قراءته لنشرة التاسعة مساء يوم 18يناير لخبر انعقاد القمة الاقتصادية في الكويت.
ووفقا للمذيع قال لـ(نيوزيمن):أنه أبلغ بصدور توجيهات وزير الأعلام حسن أللوزي، بناءً على احتجاج تقدمت به سفارات خليجية لوزير الأعلام حسب قولهم، لذكره قمة الدوحة، بقوله، قبل خبر قمة الكويت (وإلى قمة الكويت آلتي نتمنى لها النجاح والتوفيق وأن تأخذ بقرارات قمة الدوحة التي أتت ملبيةًً لطموحات الشارع العربي والإسلامي)،
وأضاف المسيبلي أنه لا توجد سياسة إعلامية واضحة بالفضائية تستدعى لفصله ، مؤكدا على أن السياسة الإعلامية بالفضائية اليمنية كلها مزاجية، كما أكد أنه لم يكن هناك اجتماع قبل نشرة الأخبار ، لتوضيح أي أجندة لذلك.
الميسبلي و في رسالته لنقابة الصحفيين اليمنيين قال أنه تعرض للتهديد من قبل مجهول اتصل به من رقم خاص عقب النشرة الإخبارية ، وقال له" لماذا ذكرت قمة الدوحة في الأخبار وأنت عارف موقفنا؟ فقلت له من أنت؟ قال بتعرفني بعدين المهم لمن تشتغل ؟فقلت له أشتغل لليمن فقال لي نحنا عارفين كل شيْ وإذا ما بطلت بنقص لسانك وبتندم كثير، ثم أغلق السماعة.
مشيرا في رسالته أنه في اليوم الثاني صدر فيه القرار ، وقبل علمه بصدوره أتصل به عبد الله الحرازي نائب رئيس القطاع مدير عام الأخبار ، و أخبرة أن وزير الأعلام وجه بتوقيفية عن العمل وإيقاف كل مستحقاته بحجة أن خطاً حصل منه في نشرة أخبار التاسعة وأن سفارات خليجية احتجت لدى وزارة الأعلام وعلى أثره وجه بتوقيفك ، كما تلقى بنفس الليلة اتصال من نائب مدير إدارة المذيعين الزميل يحي العزب وقال له لقد أبلغنا بتوقيفك عن العمل حتى إشعار أخر ، و في مساء الثلاثاء 20/1/2009م تم الاتصال به من مكتب رئيس القطاع لتسليمه القرار، و الذي لا يستند على أي مسوغ قانوني سوى توجيهات الوزير آلتي أضحت فوق القانون حسب الرسالة .
وقال المسيبلي مخاطبا نقيب الصحفيين" أتقدم إليكم بوصفكم قبيلتي التي ألجأ إليها، مؤكداً أننا لم أقترف أي خطأ في النشرة الإخبارية أعلاه والجملة التي قلتها قبل خبر قمة الكويت هي(وإلى قمة الكويت آلتي نتمنى لها النجاح والتوفيق وأن تأخذ بقرارات قمة الدوحة التي أتت ملبيةًً لطموحات الشارع العربي والإسلامي) وطالب الميسبي من نقابة الصحفيين إدانة التهديد الذي وصله من شخص مجهول برقم خاص ومخاطبة الجهات ذات الصلة لاتخاذ إجراءاتها القانونية وتحميلها مسؤولية أي ضرر قد يلحق به وأسرته ، وإدانة القرار التعسفي ألذي صدر ضده من قبل رئيس قطاع الفضائية اليمنية، والتضامن مع قضيته بالوسائل النقابية، وتوكيل محامي للمرافعة أمام المحاكم المختصة .
من جانبه رفعت مؤسسة علاو للمحاماة اليوم دعوى قضائية ضد رئيس قطاع الفضائية اليمنية، أمام محكمة شمال الأمانة للمطالبة بصرف مستحقاته والحكم بانعدام القرار المطعون فيه ووقف تنفيذه بصورة مستعجلة لعدم مشروعيته.

الثلاثاء، 27 يناير 2009

Yemeni Court Convicts "Pardoned" Journalist Al Khaiwani


In a stunning development Monday, Yemen's Special Terrorism Court upheld the guilty verdict against journalist Abdulkarim al Khaiwani. The journalist had been pardoned by President Saleh on September 25, 2008 after spending months in jail.
Monday's ruling affirmed Mr. Al Khaiwani's conviction on the charges of "disseminating pro-rebel propaganda to local and foreign media" with the intent of adversely affecting "the morale of the military" and creating a social disturbance.
Mr. Al Khaiwani was the subject of a massive international campaign after he was arrested in July 2007 and falsely accused of "terrorism". The state's evidence consisted of journalistic materials-article notes and some photos. He was imprisoned June 9, 2008 after being sentenced to six years in jail. As the CPJ noted, "the case against al-Khaiwani was seen as retaliation for his criticism of the government's fight against the rebels and his writing about government nepotism."
Al Khaiwani was caught unawares by Monday's ruling and expressed amazement at the outcome of the appeal trial. He noted that he had received a presidential pardon and formal assurances from the Minister of Justice and other judicial officials that the issue is closed.
In an interview with Al-Wasat newspaper the issue of Nov 12, 2008, the minister of the justice that the trail of Al-Khaiwani is stopped" The president order was to stop the implementing of the sentence and there is no difference between the peremptory pardon or suspending the punishment (….) The pardon was for the previous charges and I confirm that it is peremptory " . Dr Ghazi Al-Aghbari also confirmed that there is not trail for Al-Khaiwani within the cell that he was charged to be a member of a terrorist group related to Al-Huthi.." There is no problem at all with Al-Khaiwani." .
Al Khaiwani said he did not receive any summons to attend the court hearing and had not received any notice of the continuation of the trial. "The court did not consider the appeal submitted by my defense relating to the change in the severity of the sentence after it was issued. We have documented with both audio and video evidence that the terms of sentence was increased after the original ruling in court," he added. Al-Khaiwani remains free at the moment and it is unclear what may follow; however the terrorism conviction is sure to substantially impact his future travels and employment.

رغم صدور عفو رئاسي وتاكيدات وزير العدل بانتهائ القضية..
استئناف امن الدولة تؤيد الحكم بسجن الخيواني ست سنوات

سامي نعمان:

أيدت محكمة الاستئناف الجزائية اليمنية المتخصصة بقضايا أمن الدولة وقضايا الإرهاب امس الحكم الابتدائي الصادر بحق الصحفي عبدالكريم محمد الخيواني بسجنه ست سنوات، رغم حصوله على عفو رئاسي في أواخر سبتمبر من العام الماضي وهو ما استدعى اطلاق سراحه من السجن إذاك.
المحكمة أيدت الحكم الصادر بحق الخيواني باعتباره أحد أفراد مجموعة تصفها السلطات بالارهابية متهمة بالتبعية لجماعة الحوثي المتمردة في صعده شمال البلاد وتعرف بخلية صنعاء الثانية وتضم 15 فرداً بينهم الزميل الخيواني وامرأتان، فيما توفي شاب آخر بعد نقله من السجن إلى المستشفى، وحكم على أحد أفراد الخلية بالاعدام فيما تتراوح مدة السجن بحق أفراد الخلية بين عشر سنوات وسنة واحدة.
وقد استغرب الزميل الخيواني استمرار المحاكمة رغم صدور العفو الرئاسي وتلقيه تأكيدات رسمية من وزير العدل وقيادات قضائية بأن القضية منتهية، مؤكداً عدم تسلمه أي استدعاء لحضور جلسات المحاكمة وكذا لم يتسلم أي اخطار باستمرار المحاكمة، مضيفاً بأن المحكمة لم تنظر في الطعن المقدم من هيئة الدفاع عنه يتزوير الحكم الابتدائي ليشمل النفاذ المعجل، رغم انه لم يتضمن ما يدل على ذلك لحظة النطق بالحكم في التاسع من يونيو حزيران 2008، مع أن منطوق الحكم موثق لدينا بالصوت والصورة كما هو موثق لدى العديد من وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية.
وعن مغزى صدور الحكم بهذه الطريقة دون استدعاء وبعد خروجه من السجن بعفو رئاسي، قال انه يعتقد أن المقصود من تأييد الحكم الابتدائي هو تأكيد الادانة المفترضة بالنسبة لهم، وأنه لا يوجد لديه اي تبرير لاستمرار المحاكمة سوى السعي للابتزاز واستخدامه كأداة للاستهداف في المرحلة المقبلة، مشيراً أن الأمور ستتضح خلال الفترة المقبلة.
وعن توقعاته بعد صدور الحكم أكد الخيواني أنه ينتظر في بيته ويتحسب أي شيء في ظل وضع كهذا، وقال إن الامر مقرف إلى درجة لا تطاق، لكنه أكد أن كل الاحتمالات واردة.
وكان وزير العدل اليمني قد أكد في حوار صحفي أجرته معه صحيفة الوسط أن محاكمة الخيواني قد أوقفت قضية الخيواني ، مشيراً أن التوجيه "كان بوقف تنفيذ العقوبة بحق الأستاذ عبدالكريم الخيواني.. وأضاف "ليس هناك فرق بين العفو نهائيا أو وقف تنفيذ العقوبة ولو فرضنا أن الموضوع كان عفواً عن العقوبة هذا العفو سوف ينصب فقط على الإجراءات والأفعال السابقة ولن يترتب على أي أفعال مستقبلية بطبيعة الحال، ووقف تنفيذ العقوبة هو نفس الكلام بمعنى أن العقوبة موقوفة ولكن لا تنطبق على أي أفعال مستقبلية، مؤكداً أن الايقاف للعقوبة نهائي.
وعن إعادة محاكمة خلية صنعاء التي اتهم الخيواني أنه احد أفرادها قال الدكتور شائف الاغبري: "الأستاذ عبدالكريم الآن لا يحاكم وليس هناك أي إجراءات قانونية تتخذ بحقه وكما أن اسمه لا يظهر في كشف الجلسات ولا يستدعى من قبل النيابة ولا من قبل المحكمة وليس هناك أي مشكلة بالنسبة له.
الخيواني اعتقل للمرة الاولى على ذمة هذه القضية في يونيو حزيران 2007، من قبل أفراد ينتمون لجهاز الامن القومي، واقتيد إلى السجن الاحتياطي بصنعاء ثم إلى السجن المركزي، حيث مكث فيهما قرابة شهر وأفرج عنه بضمانة تجارية بسبب تدهور حالته الصحية.
وعقب خروجه من السجن كتب لجريدة النداء الأسبوعية تحقيقاً بعنوان: (
وطن خلف القضبان... ما قبل الدولة) تحدث عن أوضاع السجن المركزي بصنعاء وشروطه وطريقة إدارته، وهو ما ادى الى اختطافه في السابع والعشرين من اغسطس 2007، من امام الجريدة من قبل عصابة مسلحة إلى منطقة نائية على بعد كيلومترات من ضاحية صنعاء الجنوبية حيث تعرض للضرب والتعذيب وضربت اصابع يده اليسرى، وحسب افادته فقد تعرضت إحدى اصابعه " لمحاولة كسر"، قائلا إنهم "قالوا له سيكسرون أصابعه التي يكتب بها". وحذره الخاطفون "من الحديث عن أسياده"، ونقل عنهم أنهم "سيرونه أخلاق ماقبل الدولة"، إذا ماواصل الكتابة ضد أسياده. وحسب روايته كان الخاطفون يهددونه بالقول: هذه أخلاق الدولة... أما أخلاق ما قبل الدولة فلم تراها بعد.. وقد قالت الأجهزة الامنية أن العملية محض افتراء وعمل مسرحي يراد به تشويه سمعة الاجهزة الامنية والتأثير على سير قضيته أمام المحكمة(للمزيد اقرأ:الامن اعتبره عملا مسرحياً..الخيواني: ثمن باهض لحرية الصحافة .. ).
واستأنفت المحكمة إجراءات المحاكمة وصدر الحكم بحق الزميل الخيواني في التاسع من يونيو حزيران 2008، بالسجن ست سنوات ليقاد مباشرة إلى السجن..
صدور الحكم والزج بالخيواني في السجن حال دون سفره إلى العاصمة البريطانية لندن الذي كان مقرراً له ان يتم الاسبوع التالي باعتباره أحد المرشحين لنيل جائرة منظمة العفو الدولية الخاصة بصحفيي حقوق الانسان المعرضين للخطر، وفي السابع عشر من يونيو 2008 أرست منظمة العفو الدولية الجائزة عليه في حفل تكريم اقيم بهذه المناسبة بعد أن خاض التصفية النهائية مع الصحفي الاذربيجاني عقيل خليل، وتسلمها بالنيابة، رئيس الفدرالية الدولية للصحفيين (IFJ) السيد جيم بوملحه، الذي منع من قبل السلطات اليمنية من دخول اليمن لزيارة الخيواني وتسليمه الجائزة في أكتوبر الماضي، ولم يتسلم الخيواني الجائزة حتى اللحظة.
غير أن رئيس الجمهورية أصدر في الخامس والعشرين من سبتمبر 2008 قراراً بإيقاف تنفيذ الحكم، ليتم الافراج عن الخيواني بناء على ذلك، غير أن جوازات مطار صنعاء منعته من السفر بمعية وفد حقوقي إلى القاهرة في الثلاثين من نوفمبر 2008، بحجة وجود اسمه ضمن "القائمة"، وهو ما استدعى الوفد الذي يضم صحفيين وحقوقيين وبرلمانيين إلى الامتناع عن السفر تضامنا مع الخيواني، ثم وجه النائب العام برفع اسمه من قائمة الممنوعين من السفر بناء على العفو الرئاسي الصادر بايقاف تنفيذ العقوبة، وتمكن الخيواني من السفر لحضور أعمال المنتدى العربي الثالث لحرية الصحافة الذي انعقد في بيروت خلال الفترة من 12-13 ديسمبر 2008.
وقد منع الخيواني من السفر الى المغرب في ديسمبر من عام 2006، اذ اقتيد إلى وزارة الداخلية دون ابداء الاسباب
"تعاملوا معي كعادتهم في تعاملهم مع الجميع وكأن المواطن كيس طحين يمكن لأي شخص حمله متى شاء".
و حوكم الخيواني في صيف عام 2004 في شهر اجازة قضائية بتهمة اثارة النعرات الطائفية والمذهبية والتحريض على العنف وإهانة رئيس الجمهورية، وحكم عليه بالسجن لمدة عام كامل واقتيد من مكتبه في صحيفة الشورى مساء اليوم الذي صدر فيه الحكم، واستمر في السجن سبعة اشهر ، ايدت بعدها محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي، وبعدها بيومين صدر العفو الرئاسي رقم واحد عن الخيواني في 20 مارس 2005.

الكاريكاتير : رسم المبدع ابوسهيل