الاثنين، 2 فبراير 2009

وكيل النقابة: الجرائم ضد الصحفيين لا تسقط بالتقادم.. ادارة شركة الكبوس تعتدي على عدد من الصحفيين لدى تغطية حريق التهم مصنعا تابعا لها

الصحوة نت :
اعتبر سعيد ثابت سعيد وكيل أول نقابة الصحفيين اليمنيين ما قامت به ادارة شركة الكبوس من اعتداء بالضرب على الصحفيين ومنعهم من تصوير الحريق الذي شب في احد المصانع التابعة لها بأمانة العاصمة اليوم ومصادرة كاميراتهم سابقة خطيرة تصب في إطار حملة إستهداف الصحفيين وعدم احترام القانون في اليمن.
ودان وكيل النقابة بشدة تصرفات إدارة شركة الكبوس إزاء الصحفيين مطالبا الجهات المعنية بحمايتهم وإعادة كاميراتهم بأسرع وقت ممكن بما تحويه من صور وإحالة من تسببوا في الاعتداء إلى القضاء لمحاسبتهم على فعلتهم النكراء التي ارتكبوها دون أي مبررات رغم أنهم أتوا لخدمتهم وتغطية حدث.
واستهجن ثابت صمت الحكومة تجاه الاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون وتواطؤها مع المعتدين وقال في تصريح "للصحوة نت" نذكر الحكومة ان ملفها في مجال الانتهاكات الصحفية قد تضخم ولم تقدم هذه الحكومة منذ خمس سنوات أي منهم للقضاء.
وأكد ثابت أن كل الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون طوال الفترة الماضية جرائم لا تسقط بالتقادم وسيحاسب كل المعتدين اليوم او غداً .
وكانت ادارة شركة الكبوس التجارية قامت مساء اليوم بالاعتداء غير المبرر على الصحفيين اثر قيامهم بتصوير الحريق الهائل الذي شب في احدى مصانع الشركة في منطقة عصر بالعاصمة وصادرت كاميراتهم عنوة.
وذكر مراسل القدس العربي خالد الحمادي ان من بين الكاميرات المصادرة التي رفضت ادارة الشركة تسليمها إلى الآن كاميرته والتي أخذت منه بالقوة وبعد الإعتداء عليه وكذا كاميرات كل من مراسل رويترز وفرنس برس وقناة السعيدة الفضائية ومصور قناة سبأ التي لا زالت في اطار البث التجريبي. واستغرب الحمادي من هذا السلوك من قبل ادارة شركة الكبوس معتبرا مثل هذا السلوك بلطجة واضحة لا مبرر لا رغم اننا اتينا لخدمتهم" .
واشار إلى أن ادارة الشركة رفضت اعادت الكاميرات لهم رغم توسط البعض والحاح الصحفيين على عودة كاميراتهم كونهم بحاجتها لتغطية مؤتمر وزارة الصحة العربي المقرر انعقاده غدا بصنعاء غير كاميرا تابعة لوزارة الداخلية تم إعادتها بواسطة احد ضباط الأمن.

الأحد، 1 فبراير 2009

IFJ Shocked by Ruling against Award Winning Journalist in Yemen
الاتحاد الدولي للصحفيين مصدوم من الحكم ضد صحفي يمني حاصل على عدة جوائز


IFJ: January 29, 2009
The International Federation of Journalists (IFJ) has today protested at the Yemeni Appeal Court's ruling confirming the conviction of the award winning journalist Al Khaiwani for the dissemination of anti-government propaganda.
"This shocking decision is a terrible indictment of the Yemeni justice system," said Jim Boumelha, IFJ President. "Al Khaiwani was pardoned by the Yemeni Head of state and given assurances by senior justice officials that the case against him based on spurious charges was closed."
According to reports, the Yemeni Court of Appeal on 26 January upheld the guilty verdict against Abdulkarim al Khaiwani who was accused of engaging in anti government propaganda with the intention of weakening the army's morale and causing social unrest.
Al Khaiwani, former editor of the online magazine Al-Shoura, won the prestigious Amnesty International 2008 " Special Award for Human Rights Journalism Under Threat" following his arrest and detention for allegedly conspiring with rebels fighting the Yemeni government in 2007.
He was sentenced on 9 of June 2008 to six years in prison without the prosecution providing any explanation of the crime that he had allegedly committed beyond the general charges of "terrorism." No direct link was proved between him and armed groups beyond the pictures he obtained and used in his reports on security threats to Yemen.
The IFJ called for the case to be reviewed and allegations against him to be substantiated by evidence that can be tested in open court. Al Khaiwani was pardoned by the Yemeni President three months later in September 2008.
When receiving the Amnesty International's Award on behalf of Khaiwani, Boumelha paid tribute to his contribution to journalism saying "This award should go further than supporting the steadfastness and courage of one journalist battling against his tormentors. It should also be a recognition through him of all the struggles and all the sacrifices made by many journalists and others to advance freedom, justice, democracy and human rights in Yemen and the rest of the Arab World."
The IFJ is concerned that this latest ruling serves as a pretext for the authorities to control Al Khaiwani's life by restricting his liberty to travel and to take up employment.
He was unable to travel to London in November 2008 to attend the ceremony organised by Amnesty International UK at which he was to receive his prize.
"The Presidential pardon must be given effect to and our colleague allowed to recover his freedom and to resume his career," added Boumelha.
For more information contact the IFJ at +32 2 235 2207
The IFJ represents over 600,000 journalists in 123 countries worldwide


اتحاد الدولي للصحفيين مصدوم من الحكم ضد صحفي يمني حاصل على عدة جوائز


احتج الاتحاد الدولي للصحفيين اليوم على حكم "المحكمة الجزائية الخاصة" التي قضت بتثبيت الحكم الصادر على الصحفي عبدالكريم الخيواني بنشر أخبار دعائية ضد الحكومة.
وقال جيم بوملحة، رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين: "إن هذا الحكم المثير للصدمة يعتبر خطأ فظيعا للنظام القضائي اليمني. لقد تم العفو عن الخيواني من قبل رئيس الجمهورية اليمنية وتم إعطائه تطمينات من قبل أشخاص كبار في جهاز العدل بأنه قد تم إغلاق ملف القضية الملفقة ضده."
وبحسب ما جاء في التقارير، فقد قامت محكمة الإستئناف يوم 26 كانون ثاني الجاري بتثبيت الحكم على عبد الكريم الخيواني المتهم بالإنخراط في نشاط دعائي هدفه إضعاف معنويات الجيش والتسبب بعدم استقرار اجتماعي.
وكان الخيواني، المحرر السابق للمجلة الالكترونية "الشورى"، قد حصل على جائزة منظمة العفو الرفيعة "جائزة صحافة حقوق الإنسان المعرضة للخطر" بعد اعتقاله وتوقيفه سنة 2007 بادعاء التآمر مع المتمردين الذين يقاتلون الحكومة اليمنية.
وقد حكم عليه بتاريخ 9 حزيران 2008 بالسجن لمدة ستة سنوات دون أن يقوم الإدعاء بتقديم أي توضيح للجريمة التي ادعى انه اقترفها أكثر من التهمة العمومية "بالإرهاب". ولم يتم إثبات أي علاقة مباشرة بينه وبين المجموعات المسلحة اكثر من امتلاكه للصور التي حصل عليها واستخدمها في التقارير الصحفية التي نشرها حول التهديدات الأمنية التي يواجهها اليمن.
وقد طالب الاتحاد الدولي للصحفيين باعادة النظر في القضية وأن يتم تقديم أدلة على التهم الموجهة ضده يمكن ان يتم تحديها في محكمة مفتوحة. وقام الرئيس اليمني بالعفو عن الخيواني في أيلول 2008 بعد قضائه ثلاثة أشهر في السجن.

وعندما استلم "بوملحة" جائزة منظمة العفو الدولية نيابة عن الخيواني، أثنى على الخيواني وعلى مساهماته للصحافة قائلا : "إن هذه الجائزة أكثر من مجرد دعم لصمود وشجاعة صحفي واحد يناضل ضد مضطهديه. وإنما يجب النظر إليها باعتبارها اعترافا بنضال الكثير من الصحفيين والتضحيات التي يقدمونها مع غيرهم لدفع قضية الحريات، والعدل، والديمقراطية، وحقوق الإنسان في اليمن وبقية العالم العربي."

ويخشى الاتحاد الدولي للصحفيين من أن الحكم القضائي الأخير سيوفر ذريعة للسلطات للتحكم بحياة الخيواني من خلال تقييد حريته في الحركة والسفر، والحصول على وظيفة.

ولم يستطع الخيواني من السفر إلى لندن في شهر تشرين ثاني 2008 لحضور مراسم تسلم الجائزة التي نظمتها منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة.

وقال بوملحة: "يجب وضع العفو الممنوح من الرئيس موضع التنفيذ وأن يتم السماح لزميلنا باسترداد حريته وممارسة عمله."

للمزيد من المعلومات اتصل بالاتحاد الدولي للصحفيين على: 003222352207

يمثل الاتحاد الدولي للصحفيين اكثر من 600000 صحفي في 123 دولة حول العالم

Punishing the four editors in chief is a black stain on the government.

The Arabic Network for Human Rights Information said today that the amendment to the sentence of the editors in this case remains far too strict and is aiming to silence the independent press in Egypt.
Al-Agouza misdemeanors appeal court lessened the sentence from 1 year in prison and a 10,000 LE fine with bail set at 20,000LE to a fine of 20,000LE. The Arabic Network for Human Rights persists in rejecting the recent trend of prosecuting outspoken journalists who criticize the ruling National Party and the performance of Egypt’s government.
Its statement said “The Egyptian government is notorious for its human rights record and for its hostility to press freedom in particular. we believe in the solidarity of the civil society to support the journalists, and stand by the peoples right to knowledge and to express their opinions.
The Arabic Network for Human Rights Information would be the first to contribute to support the journalists and to let them know that their brave stance was not in vain. If the National Party and its hypocritical lawyers want to deny us the right to independent journalism we will remain equally determined to support freedom of the press and the journalists who report their opinions.
for more information :
http://anhri.net/ifex/alerts/egypt/2008/0703.shtml.
الحكم بتغريم رؤساء التحرير الأربعة نقطة سوداء في ثوب رمادي
الشبكة العربية تدعو رؤساء التحرير لعدم سداد الغرامة ، وحملة اكتتاب من المجتمع المدني لسدادها

القاهرة في 31 يناير 2009
قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، أن الحكم الذي أصدرته محكمة جنح مستأنف العجوزة بتعديل الحكم الصادر في أول درجة من الحبس لمدة عام وغرامة 10 آلاف جنيه، وكفالة 20 ألفاً "لاتهامهم بنشر أخبار كاذبة وسب وقذف رموز الحزب الوطني" ، إلى الحكم بغرامة 20 ألف جنيه لكل منهم ، مازال قاسيا ، ويهدف إلى تكميم أفواه الصحافة المصرية ، وفي القلب منها الصحافة المستقلة.

وتصر الشبكة العربية على رفضها أن تصبح ملاحقة الصحفيين المنتقدين للحزب الوطني الحاكم و أداء الحكومة المصرية وسيلة للبعض للتقرب من هذه الحكومة ، حيث باتت أقرب للنهج المستمر خاصة لأعضاء الحزب الوطني الحاكم.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" الحكومة المصرية معروفة بسجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان بشكل عام ، ومعاداة حرية الصحافة بشكل خاص ، ونرى أنه يتعين أن يتكاتف المجتمع المدني لدعم الصحفيين بشكل عملي ، عبر تسديد الغرامة بدلا من رؤساء التحرير ، حيث أن كل جريمة رؤساء التحرير الأربعة هي الانحياز لحق المواطنين في المعرفة والتعبير عنهم ، وفي حال رحبت مؤسسات المجتمع المدني ، فالشبكة سوف تكون على رأس المكتتبين لدعم هؤلاء الصحفيين ، لان حقهم علينا أن يشعروا بأن انحيازهم للمواطنين لم يذهب هباء".

وأضافت الشبكة العربية " إذا كان الحزب الوطني ومحاموه والمتملقين له يستكثرون علينا صحافة مستقلة ، فنحن نصر على دعم حرية الصحافة وحرية التعبير عبر دعم هؤلاء الصحفيين وتأكيد الثقة بهم".

معلومات أخرى :
http://anhri.net/ifex/alerts/egypt/2008/0703.shtml

تحديات حرية الصحافة في اليمن والعالم العربي لعام 2009م .. حمدي البكاري


تتشابه البلدان العربية في القيود المفروضة على حرية الصحافة وان كان هناك بعض الاختلاف فهو لايتعدى الشكليات التي يصفها البعض بالتطور النسبي وهي غالبا لاتصمد طويلا امام ثقافة المنع والمصادرة لاسيما في أجواء الأزمات والحروب والاحتقانات وكذلك الصراعات الداخلية التي يعج بها عالمنا العربي.
في الواقع بنية النظام السياسي العربي قائمة على أساس مناقض لحرية الرأي والتعبير ولعله ملاحظ انه كلما علت الاصوات المطالبة برفع سقف الحريات كلما حضرت مظاهر هذا الاساس الاستبدادي لتؤكد هذا التناقض غير ان ذلك لايحجب رؤيتنا لتجارب افضل من غيرها في اطار المفاضلة العربية العربية .
معظم البلدان العربية هي الاسوأ في العالم في مجال حرية الصحافة وفقا لتقارير المنظمات الدولية وما هناك من معيار لقياس حالة التطور بين دولة عربية وأخرى سوى المقارنة بين مستويين او اكثر للقيود والانتهاكات التي تطال الصحافة والصحفيين فتلك الدولة قد تحصل على درجة متقدمة ولكن ليس بالنسبة الى الحرية وانما بالقياس الى الدولة الاخرى الاقل منها استبدادا وبطشا..ولذلك يصعب الحديث عن وجود حرية صحافة صرفة في العالم العربي بالمعنى المتعارف عليه دوليا اذ لاتكاد تخلو دولة عربية من قيود سواء عبر القوانين وتفسيراتها او عبر الثقافة المكونة لهذه الانظمة والسائدة في اغلب الاحيان او في تلك المواقف السلبية لبعض النخب السياسية ومكوناتها التنظيمية بما هي تمثيل لعناصر تخلف وخوف وبطء تحول.
بين سنة واخرى
من الواضح ان الصورة القاتمة لحرية الصحافة في البلدان العربية يقابلها صورا مشرقة ايضا في العديد من البلدان,فالحقيقة ان هناك اتساع كبير في حجم المطالب والضغوط المدنية والحقوقية محليا وإقليميا ودوليا في اتجاه توسيع هامش الحرية والتصدي للانتهاكات المستمرة مااتاح تكوين شبكة ضغط واسعة قلصت الى حد كبير التدهور الحاصل للحريات الصحافية التي سبق انتزاعها حتى بتنا في الاعوام الاخيرة امام صراع من نوع مختلف في العديد من البلدان اذ كلما اتسعت الانتهاكات اتسعت دائرة مواجهتها ما جعل الحكومات تطور من أساليبها وادواتها لمحاولة تجاوز ادوات واساليب ردود الفعل الغاضبة ..وأمام هذا الصراع تبدو المعركة غير متكافئة فتكتيكات ووسائل السلطات العربية وتطورها في الانتهاكات لايقابلها نفس المستوى في المواجهة لدى المتضررين منها ومناصريهم غير ان ذلك لايعني سوى تأجيل واعاقة الوصول الى حرية صحافة حقيقية لفترة زمنية اطول ليس الا..فالقضية اذن قضية زمن والزمن في حالة حركة سريعة ومذهلة بالنسبة الى عالم الصحافة وتقنياتها التكنولوجية وطالما نحن جزء من هذا العالم فاننا حتما سنتفاعل معه وبه شئنا ام رفضنا.
إن قدرة صمود الانظمة والحكومات العربية لاعاقة مشروع حرية الصحافة تتناقص يوما بعد اخر وسنة بعد اخرى فثورة التكنلوجيا والجيل الجديد من الانترنت والفضاء الالكتروني الواسع ثم تزايد الناشطين في مجال حرية الصحافة كفيل بخلق تطورات ايجابية بين عام مضى وآخر اتى..لمصلحة حرية الصحافة وتقليل مخاطر التحديات في اقل الاحتمالات.
بلا شك عام 2009م سيحفل بتحديات عديدة على المستوى العربي ذلك أن العام بدأ بكارثة الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في ظل صمت يشبه حالة الوفاة السرسرية للنظام الرسمي والشاهد هنا يكمن في اتساع الهوة وبصورة واضحة بين الشعوب وحكامها ولعل في خروج الناس الى الشارع والفعاليات التضامنية مع اهلنا في قطاع غزة تكريس محتمل لثقافة الاحتجاج والرفض والتظاهر في مواجهة الاستحقاقات ومنها حرية الصحافة وسيكون التحدي في هذا الاستدلال: هل يسمح للشعوب العربية بالاحتجاج فقط عندما تعتدي اسرائيل على الشعب الفلسطيني اوامريكا على العراق مثلا ولايسمح لها عندما تتعرض حرية الصحافة وكافة الحقوق الاخرى للانتهاك ؟ انه سؤال يتوخى وبكل صدق التأكيد على واجب التضامن مع اهلنا في فلسطين واستنكار العدوان الاسرائيلي البشع على القطاع لكنه ايضا وبعجالة يثير اشكالات حقيقية في قراءة بطء التحولات الاجتماعية الداخلية والانماط السوسيولوجية السائدة واتجاهاتها المحتملة ازاء ثقافة التعامل مع رفض ممارسات الانظمة العربية المتعلقة بالحقوق والحريات ومنها حرية الصحافة والقدرة على مواجهة القمع والاستبداد...
تحديات مكرورة
في التحديات المتوقعه حديث عن الفرص المواتية وتلك المنعدمة ولكل مؤشراتها لكن وباختصار شديد يمكن القول ان تحديات حرية الصحافة خلال عام 2009م في البلدان العربية لاتكاد تخلو من تحد او اكثر ممايلي:
التحدي الاول :
استمرار نفاذ لتشريعات القانونية السالبة للحريات والتي ترفض الأنظمة العربية إحداث تطوير حقيقي فيها وفي احسن الحالات يجري اعادة صياغة التشريعات القانونية القائمة بهدف فرض قيود جديدة مع مراعاة عمل تحسينات شكليه للتغطية على ذلك.
التحدي الثاني
هيمنة الخطاب السياسي التابع للسلطات او المعارضات العربية على الخطاب المهني للوظيفة الصحفية فيما يتعلق بنقل الاخبار والوقائع بصورة دقيقة وسليمة وصحيحة ومحايدة وخالية من عنصر التلوين.
التحدي الثالث
حجب للمعلومات ومحاولات منع وصولوها الى الصحافيين وبالتالي الى الجمهور والمبررات جاهزة في لاسيما لائحة المحظورات العربية من وجهة نظر السلطات.
التحدي الرابع
التحكم في منح التراخيص الصحفية وتشديد القبضة على حرية الاصدار واسناد هذه المهنة الى الحكومات التي لطالما كانت خصما للصحافة وحرية الكلمة
التحدي الخامس
تمييع وظيفة ودور الصحافة الجادة من خلال إصدارات صحفية لاتحترم أخلاقيات المهنة وتكديس السوق بالصحافة الصفراء والمبتذلة وبالتالي التشويش على الرأي العام.
التحدي السادس
سيطرة السلطة السياسية على سلطة القضاء واستغلال ذلك في استمرار المحاكمات لما تسميه السلطات وتفسره بتجاوز الصحافة الحرة للخطوط الحمر والزرق والخضر وربما كل الوان الحياه.
التحدي السابع
حرمان الافراد والجماعات من حق انشاء قنوات الاذاعة والتلفزة الخاصة والمستقلة.
التحدي الثامن
التجسس الالكتروني واعاقة حالة نمو الصحافة الالكترونية وتقنياتها التفاعلية من خلال القرصنة والتشويش والحجب والتحكم بمنافذ الانترنت وتزويد خدمتها بسبب احتكار الحكومات وشركاتها لهذه الخدمات في معظم البلدان.
التحدي التاسع
عمل الصحفيين في ظل بيئية آمنة سلما وحربا اذ من الواضح وجود أزمات وصراعات داخلية في العديد من البلدان العربية حيث تكون الصحافة في قلب الصراع في سبيل ذلك تواجه ضغوطا لاتحصى في اداء رسالتها دون انحياز اوتأطير.
التحدي العاشر
تجميد فاعلية التجمعات النقابية ومنظمات المجتمع المدني الناشطة والمناصرة لحرية الصحافة لاسيما الكيانات النقابية سواء من خلال افساد دورها عبر التجاذبات الحزبية اومحاولة شل حركتها بطريقة او بأخرىوتوجيه مسار حركتها بما يناقض دورها بما الاختراق والسيطرة الامنية عليها.
التحدي اليمني
بدأ مشروع حرية الصحافة في اليمن في 22 مايو1990م مع اعادة تحقيق وحدة شطري البلاد واعتماد نظام التعددية الحزبية غير ان هذا المشروع الذي يصل عمره الان ثمانية عشر عاما لايعبر في كثير من مخرجاته عن مشهد ناضج بالقياس الى التغيرات التي يمكن رصدها عليه فقانون الصحافة الساري مايزال هو نفسه القانون رقم 25 لعام 1990م بكل مافيه من عيوب وثغرات وتحوطات سياسية فرضتها مرحلة إصداره اما الممارسات التي تعتمل في هذا المشروع فهي لاتعبر في الاغلب عن تراكم ايجابي يتيح اعادة تشكيل واقع صحفي جديد يستجيب للتطورات في عصر سمته حرية تدفق المعلومات .
وباستثناء بروز الصحافة المستقلة في السنوات الاخيرة بخطاب مهني تجاوز حالة الصحافة الحزبية التعبوية بما في ذلك صحف احزاب المعارضة وكذلك استقطاب المهنة للعديد من الكوادر الشابة الجديدة واتساع مساحة اهتمام وسائل اعلام عربية ودولية بالشأن اليمني فان الحديث عن تغييرات نوعية كبيره في مجال حرية الصحافة يفتقد الى الدقة والصدق والموضوعية وهو واقع لايجب ان نخجل منه او نتحايل عليه وانما التفكير بصوت عال لكيفية تجاوزه لان في ذلك مصلحة أكيدة لليمن.
لايستطيع احدنا انكار وجود مساحة من الحرية في الصحافة المطبوعة غير ان ذلك لايعني ان حرية الصحافة تحققت اذ لايكفي الاستشهاد بنشر رأي معارض و ربما حاد ضد السلطة او الحكومة او الحزب الحاكم او ضد احزاب المعارضة لاثبات وجود حرية صحافة..فذلك لايمثل حين يحدث سوى ملمحا ضئيلا من ملامح حرية الصحافة التي تشمل ضمن ماتشمل حق الاصدر والبث والملكية وحق الحصول على المعلومات وتمكين الناس من تلقيها وتدوالها والتعبير الحر بالرأي والموقف عما يجري من احداث وتوفير بئية عمل سليمة وآمنة للصحفيين ثم تنظيم كل مكونات هذه العملية في اطار تشريعي سلس طابعه فني وأخلاقي وليس سياسيا وبمايضمن عدم سيطرة الدولة او أي حزب يحكم الان او في المستقبل علي مشهد الاعلام او يحتكره على ان تكون المرجعية في قضايا السب او القذف اوالتشهير او الضرر من النشر والبث الصحفي هو القضاء ,والقضاء ايضا لابد ان يكون محايدا ومستقلا وصاحب سلطة حقيقة.... كل هذا يعني الكثير من الحاجة والاهمية لبلد كاليمن لكنه يعني ايضا وفقا للمؤشرات القائمة الحاجة الى الكثير من الوقت والانتظار والتضامن بالنظر الى الملمح القائم للحراك السياسي والحقوقي والمطلبي.

خمسة تحديات
من وجهة نظري ابرز التحديات المحتملة خلال العام 2009م بالنسبة لحرية الصحافة في اليمن تتمثل وبشكل موجز في الآتي:
التحدي الاول
احتمال تعديل قانون الصحافة والمطبوعات النافذ والتعديل اصبح ملحا وضروريا لكن التحدي في أي اتجاه سيصب التعديل المرتقب فمضامين هذا القانون خضعت لكثير من التشريح والقراءات النقديه واكدت انه احد اهم المعوقات الكبيرة امام حرية الصحافة في اليمن بيد ان الخطورة تكمن في تقديم بديل اكثر سؤ وامكانية تمرير قانون لايستجيب لمطالب الوسط الصحفي او تفكيك قدرة هذا الوسط في الدفاع عن مطالبه واعاقة تقديمه لزؤية بديله تمنحه فرصة تشكيل حركة ضغط لانجاز مشروع متطور او ايقاف أي مشروع لايحقق حرية اوسع للصحافة.

التحدي الثاني
تعطيل الحكومة ممثلة بوزارة الاعلام العمل بقانون الصحافة والمطبوعات النافذ في جزئية منح التراخيص والبت في الطلبات المقدمة اليها بهذا الخصوص فهناك العديد من الطلبات المستوفية لكافة الشروط القانونية لكن الوزارة ترفض منحها وثيقة الترخيص او حتى التعليق والرد على تلك الطلبات....انه تحد حقيقي امام نقابة الصحافيين وامام القضاء ايضا الذي لجأ اليه بعض مقدمي الطلبات بحثا عن العدالة والانصاف دون ان يجدونها كما هو الحال مع الزميل فكري قاسم وصحيفته قيد الترخيص "حديث المدينة"..

التحدي الثالث
احتمال مواجهة الصحافيين لبعض صنوف التضييق اثناء تغطيتهم للاحداث في الميدان خاصة تلك المتعلقة بانعكاس الاحتقانات القائمة بين اطراف اللعبة السياسية في السلطة والمعارضة على الشارع في مواجهة الاستحقاق الانتخابي القادم للبرلمان وسواء شاركت المعارضة في الانتخابات ام قاطعتها فالأكيد اننا امام ازمة مفتوحة تجعل مهمة الصحافة محفوفة -خلال هذه العملية على الاقل- بالمخاطر وفي مقدمتها التعبئة الخاطئة ضد الصحفيين.

التحدي الرابع
تفكيك مقومات التضامن مع الصحفيين والصحف التي يتم جرجرتها الى النيابة والمحاكم لاسباب سياسية في الغالب كما هو الحال حاليا مع صحيفة المصدر المستقلة ورئيس تحريرها سمير جبران, ذلك ان تراجع الروح التضامنية من شأنه اضعاف مطالب تحقيق هامش حرية الصحافة المطبوعة ماقد يجعل الصحف والصحفيين عرضة لاحكام قضائية جائرة مشابهة لتلك الاحكام التي عرفناها في السنوات السابقة.

التحدي الخامس
الفشل في عقد المؤتمر الرابع لنقابة الصحافيين اليمنيين او افشال نجاحه وبالذات بعد تأجيله اكثر من مرة بسبب واضح ومعلن هو عدم صرف الحكومة لميزانيته والحقيقة التي يصعب فهما كيف تكون النقابات مهنية ومحايدة وتنسب الى فئة المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية بينما تمويلها بل وعقد مؤتمراتها يعتمد وبصورة كلية ومنذ زمن طويل على الحكومة...؟ ان امام الصحافيين ونقابتهم تحد اخر وهو ان يبحثوا عن اجابة للسؤال التالي: ماذا لو رفضت الحكومة تمويل مؤتمر النقابة والنقابة عموما؟ و في التحدي النقابي ايضا تفاصيل اخرى لاتقل اهميه ومنها رؤية محددة للتعامل مع تعديل قانون الصحافة, نظام داخلي يستجيب لتطورات العمل النقابي وميثاق شرف يعيد الاعتبار لاخلاقيات المهنة ويمحو عار الصحافة الدخيلة والبذيئة التي شهدتها اليمن مؤخرا.

اخيرا...
ان الصحافة تفرز مشاكلها بصورة دائمة ومستمرة ومما لاشك فيه ان حرية الصحافة تحتاج الى نضال كبير من قبل المؤمنين بها وبقدر مايحالف النجاح أنصار حرية الصحافة بقدر مايكبر دور الصحافة وتأثيرها على الرأي العام واسهامها الفاعل في صناعة التحولات القيمية للمجتمع ولعل الاكتفاء من وجهة نظري بالتعاطي الايجابي مع التحديات الخمس الماضية خلال عام 2009م ربما كافيا بالقياس الى بلد كاليمن طابعه النفس القصير والاجهاضات المستمر للمشاريع الحية ليبقى السؤال الاهم من سينتصر في مواجهة هذه التحديات...؟
امنيتي كمواطن ان تنتصر حرية الصحافة.

hamdibokary@hotmail.com
*عضو مجلس نقابة الصحافيين اليمنيين
**ورقة مقدمة لندوة تحديات العام الجديد التي نظمتها مؤسسة العفيف الثقافية -13 يناير 2009م صنعاء

الشبكة العربية لحقوق الإنسان تطالب بإنفاذ القرار الرئاسي...
النيابة الجزائية: لم تصلنا أي وثائق عن العفو، والخيواني : تفاجأت بالقرار


عبدالستار بجاش - نيوز يمن:
رفض رئيس النيابة الجزائية الجزائية المتخصصة التعليق على تأييد محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة الحكم الصادر بتثبيت الحكم الابتدائي اليابق ضد الصحافي عبدالكريم الخيواني بسجنه 6 سنوات في القضية المعروفة بخلية صنعاء الثانية.
وأضاف سعيد العاقل لـ(نيوزيمن): "لا أستطيع أن أعلق على ذلك" لكنه وردا على سؤال حول "مسئولية متابعة توثيق القرار الرئاسي على النيابة أو نقابة الصحفيين أو هيئة الدفاع عن الخيواني" قال العاقل: "يمكنك التواصل مع الخيواني وتوجيه السؤال إليه".
عبدالكريم قال أنه تفاجئ بالحكم، مضيفا: "لم أستدعى لجلسة المحكمة وكنت منتظر إسقاط العقوبة والتهم المنسوبة إليه حسب الوعود الرسمية، والتي تلقاها بعد صدور العفو الرئاسي من قبل وزير العدل وبحضور نقيب الصحفيين اليمنيين، بأن حكم المحكمة لن يشمله، وأنه سيمنح وثيقة بإسقاط التهم المنسوبة إليه بموجب العفو الرئاسي".
وردا على سؤال العاقل قال الخيواني "العاقل أدرى بما يدور ومطلوب منه أن يقدم هو التفسيرات لصدور الحكم"، معتبرا ذلك لغز قدمته المحكمة، مشيرا أن ذلك يعيد القضية إلى الصفر ، وانه سيظل محل متابعة بتلك القضية.
من جانبه احتج الاتحاد الدولي للصحفيين اليوم على حكم المحكمة الجزائية، التي قضت بتثبيت الحكم الصادر،
وقال جيم بوملحة، رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين: "إن هذا الحكم المثير للصدمة يعتبر خطأ فظيعا للنظام القضائي اليمني.
لقد تم العفو عن الخيواني من قبل رئيس الجمهورية اليمنية وتم إعطائه تطمينات من قبل أشخاص كبار في جهاز العدل بأنه قد تم إغلاق ملف القضية الملفقة ضده."
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان طالبت بإنفاذ القرار الرئاسي بالعفو وإلغاء قرار المحكمة الصادر خلافاً لكل القوانين والنظم القضائية فوراً ووقف المحاكمات السياسية والانتقامية التي يتعرض لها نشطاء الرأي، وبما أن القضاء قد أثبت عدم استقلاليته منذ أن نطق بالحكم، فإن القرار الصادر الآن لا يفهم إلا على أنه من قبيل عدم المصداقية المعهودة للرئيس أو سحب غير مقبول للعفو الصادر في حق الصحفي عبد الكريم الخيواني.
و قضى منطوق الحكم محكمة الاستئناف يوم 26 يناير الجاري بالسجن مدة 6سنوات للصحافي عبد الكريم الخيواني 42 عاماً، وشمل منطوق الحكم آخرون.
وكان الصحفي الخيواني أفرج عنه في 25/09/2008، بعد أن قضى أكثر من ثلاثة شهود داخل السجن المركزي ، بعد حكم قضائي ابتدائي صدر ضده في يونيو من العام الماضي بالسجن لمدة ست سنوات في قضية خلية صنعاء الثانية.

اليمن : تأييد حكم السجن لست سنوات في حق الخيواني
Yemen: Confirmation of six year sentence for Al Khaiwani

تندد الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بالقرار الذي أصدرته محكمة الاستئناف الجزائية اليمنية المتخصصة بقضايا أمن الدولة وقضايا الإرهاب يوم 26 يناير الجاري والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بحق الصحفي عبدالكريم محمد الخيواني-رئيس تحرير موقع الشورى نت المعارض- بسجنه ست سنوات على الرغم من صدور عفو رئاسي بحقه في أواخر سبتمبر الماضي، وتصريحات المسؤوليين اليمنيين بأنتهاء قضيته ووقف العقوبة الصادرة في حقه.
وقد قامت المحكمة بتأييد الحكم الصادر بحق الخيواني باعتباره أحد أفراد مجموعة وصفتها السلطات بالإرهابية متهمة بالتبعية لجماعة الحوثي. بينما أكد الخيواني عدم تسلمه أي استدعاء لحضور جلسات المحاكمة أو أي إخطارباستمرار المحاكمة، هذا فضلأ عن أن المحكمة لم تنظر في الطعن المقدم من هيئة الدفاع عنه بتزوير الحكم الابتدائي ليشمل النفاذ المعجل الذي لم يشتمل بدوره على ما يدل ذلك عند النطق بالحكم في التاسع من يونيو/حزيران 2008، وهذا تم في حضور وتوثيق العديد من وسائل الإعلام المحلية والدولية.
وتدين الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بأشد العبارات القرار الصادر بتأييد الحكم على الخيواني، والمضايقات المتواصلة التي يتعرض لها منذ سنوات من اختطاف، واعتقال، واحتجاز، وسجن، ومنع من السفر وحتى الحيلولة دون تسليمه جائزة منظمة العفو الدولية للصحافة تحت التهديد بعد أن منع رئيس الفيدرالية الدولية للصحفيين من زيارة اليمن لهذا الغرض.
وتعتبر الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن قرار المحكمة الذي أتى ضارباً بقرار العفو الرئاسي عرض الحائط لا يتناقض مع واقع الحال في اليمن حيث دأبت السلطات على قمع الأصوات الحرة المستقلة والآراء المعارضة دون اعتبار لأية أعراف أو قوانين أو مباديء. فأصبحت السجون تغص بكل من يجهر برأيه أو حتى ينتقد ما يراه من المخالفات التي ترتكبها السلطة بما فيها رئاسة الدولة في حق الصحافة والصحفيين وأصحاب الرأي، فغصت بهم السجون وضاقت عليهم سبل الحياة في ذلك البلد الذي كاد أن يخلو من الحريات في ظل رئيس اتخذ من مضايقة وملاحقة الصحفيين والكتاب والنشطاء دينا لا يحيد عنه.
وانطلاقاً من الحق في حرية الرأي والتعبير الذي كفلته المواثيق والقوانين الدولية للخيواني وغيره من نشطاء الرأي والصحفيين الذين يتعرضون للانتهاكات اليومية بسبب آرائهم وتعبيرهم .
فإن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تطالب بانفاذ القرار الرئاسي بالعفو وإلغاء قرار المحكمة الصادر خلافاً لكل القوانين والنظم القضائية فوراً ووقف المحاكمات السياسية والانتقامية التي يتعرض لها نشطاء الرأي، وبما أن القضاء قد أثبت عدم استقلاليته منذ أن نطق بالحكم، فإن القرار الصادر الآن لا يفهم إلا على أنه من قبيل عدم المصداقية المعهودة للرئيس اليمني أو سحب غير مقبول للعفو الصادر في حق الصحفي عبد الكريم الخيواني.
The Arabic Network for Human Rights Information strongly denounces the decision made on 26th January 2009, by Yemen's Special Terrorist Court upholding the initial sentence against prominent journalist Abdel Karim Al Khaiwani to six years in prison seven months ago. This decision comes contrary to the presidential pardon he received in September 2008, and formal assurances from the Minister of Justice and other judicial officials that the case had been closed.
The court upheld the sentence against Al Khaiwani who was charged with being a member of a terrorist cell, part of the Al Houthi faction. Khaiwani asserted he had not even been summoned to such a court session and had not been notified of that the trial was happening. In addition to this, the court had not considered the appeal filed by the defense against the severity of the initial sentence passed on 9th June 2008, despite the fact that the hearing had been documented by several local and international media.

ANHRI register their extreme disapproval of the court’s decision to uphold the ruling against Al Khaiwani, and the continual harassment, and persecution that he has suffered for years. This includes abduction, arrest, detention, imprisonment and a ban on traveling, as well as stopping him receiving the Amnesty Human Rights Media Award last year. The authorities also prohibited the head of the International Federation of Journalist from coming to Yemen to deliver the award in person.

The Arabic Network perceives that the court’s decision to disregard the presidential pardon is no contradiction to reality in Yemen, as the authorities there continue to suppress all free and independent opinion and criticism whilst ignoring all the legal precedents and principles. Their prisons are overflowing with those who dare to voice their opinions or criticizes the violations against press, journalists, and opinion makers which are perpetrated by the authorities including the president in a country where freedom is virtually non-existent, and under a regime stubbornly devoted to the harassment and oppression of journalists, writers, and activists.
ANHRI firmly believes in the right to freedom of expression and opinion enshrined in international law which should guarantee the safety of Khaiwani and proponents of freedom of expression but instead daily journalists face persecution for their opinions and their views. Thus ANHRI demands that the presidential pardon be upheld, and that the court’s decision which is contrary to all legislation and law should be revoked immediately, and an end to political and revenge trials against activists upholding freedom of expression. Since the judiciary has proved its independence at the hearing, the upholding of the decision only shows the usual lack of credibility of the Yemeni president, in the face of the withdrawal of the formal pardon in favor of the journalist Abdel Karim al-Khaiwani

الأربعاء، 28 يناير 2009

وزير الاعلام يوقف مذيعا في فضائية اليمن بسبب اشارته الى قمة الدوحة في نشرة الاخبار

خاص، نيوزيمن:

استنكرت نقابة الصحفيين اليمنيين قيام الفضائية اليمنية بإيقاف مستحقات المذيع احمد المسيبلي بحجة ما ذكروه لتجاوزه بالحديث عن قمة الدوحة، أثناء قراءته لنشرة التاسعة مساء يوم 18يناير لخبر انعقاد القمة الاقتصادية في الكويت.
وقال وكيل أول نقابة الصحفيين سعيد ثابت سعيد لـ(نيوزيمن): أن النقابة تدين وتستنكر بشدة إيقاف راتبه ، وتعتبر هذا القرار غير مقبول، مشيرا إذا كان هناك خطأ من موظف لا بد أن يخضع لإجراءات قانونية، ولا يخضع لإيقاف رواتبه ومن عمله.
وقال ثابت أن المبررات التي أوردها قرار تجميد المال بأنه أشاد بقمة الدوحة ليس مبررا، داعيا رئيس القطاع بالفضائية ووزير الإعلام إلى إعادة النظر بقرار الإيقاف، وإعادة مستحقات الزميل، وتكون هناك إجراءات قانونية يخضع لها الموظف.
يشار إلى أن المذيع بالفضائية اليمنية أحمد المسيبلي قال أن رئيس قطاع التلفزيون أصدر قرارا بإيقافه، وإيقاف كل مستحقاته بحجة ما ذكروه لتجاوزه بالحديث عن قمة الدوحة.
قال المذيع بالفضائية اليمنية أحمد المسيبلي أن رئيس قطاع التلفزيون أصدر قراراً بإيقافه ، وإيقاف كل مستحقاته بحجة ما ذكروه لتجاوزه بالحديث عن قمة الدوحة ، أثناء قراءته لنشرة التاسعة مساء يوم 18يناير لخبر انعقاد القمة الاقتصادية في الكويت.
ووفقا للمذيع قال لـ(نيوزيمن):أنه أبلغ بصدور توجيهات وزير الأعلام حسن أللوزي، بناءً على احتجاج تقدمت به سفارات خليجية لوزير الأعلام حسب قولهم، لذكره قمة الدوحة، بقوله، قبل خبر قمة الكويت (وإلى قمة الكويت آلتي نتمنى لها النجاح والتوفيق وأن تأخذ بقرارات قمة الدوحة التي أتت ملبيةًً لطموحات الشارع العربي والإسلامي)،
وأضاف المسيبلي أنه لا توجد سياسة إعلامية واضحة بالفضائية تستدعى لفصله ، مؤكدا على أن السياسة الإعلامية بالفضائية اليمنية كلها مزاجية، كما أكد أنه لم يكن هناك اجتماع قبل نشرة الأخبار ، لتوضيح أي أجندة لذلك.
الميسبلي و في رسالته لنقابة الصحفيين اليمنيين قال أنه تعرض للتهديد من قبل مجهول اتصل به من رقم خاص عقب النشرة الإخبارية ، وقال له" لماذا ذكرت قمة الدوحة في الأخبار وأنت عارف موقفنا؟ فقلت له من أنت؟ قال بتعرفني بعدين المهم لمن تشتغل ؟فقلت له أشتغل لليمن فقال لي نحنا عارفين كل شيْ وإذا ما بطلت بنقص لسانك وبتندم كثير، ثم أغلق السماعة.
مشيرا في رسالته أنه في اليوم الثاني صدر فيه القرار ، وقبل علمه بصدوره أتصل به عبد الله الحرازي نائب رئيس القطاع مدير عام الأخبار ، و أخبرة أن وزير الأعلام وجه بتوقيفية عن العمل وإيقاف كل مستحقاته بحجة أن خطاً حصل منه في نشرة أخبار التاسعة وأن سفارات خليجية احتجت لدى وزارة الأعلام وعلى أثره وجه بتوقيفك ، كما تلقى بنفس الليلة اتصال من نائب مدير إدارة المذيعين الزميل يحي العزب وقال له لقد أبلغنا بتوقيفك عن العمل حتى إشعار أخر ، و في مساء الثلاثاء 20/1/2009م تم الاتصال به من مكتب رئيس القطاع لتسليمه القرار، و الذي لا يستند على أي مسوغ قانوني سوى توجيهات الوزير آلتي أضحت فوق القانون حسب الرسالة .
وقال المسيبلي مخاطبا نقيب الصحفيين" أتقدم إليكم بوصفكم قبيلتي التي ألجأ إليها، مؤكداً أننا لم أقترف أي خطأ في النشرة الإخبارية أعلاه والجملة التي قلتها قبل خبر قمة الكويت هي(وإلى قمة الكويت آلتي نتمنى لها النجاح والتوفيق وأن تأخذ بقرارات قمة الدوحة التي أتت ملبيةًً لطموحات الشارع العربي والإسلامي) وطالب الميسبي من نقابة الصحفيين إدانة التهديد الذي وصله من شخص مجهول برقم خاص ومخاطبة الجهات ذات الصلة لاتخاذ إجراءاتها القانونية وتحميلها مسؤولية أي ضرر قد يلحق به وأسرته ، وإدانة القرار التعسفي ألذي صدر ضده من قبل رئيس قطاع الفضائية اليمنية، والتضامن مع قضيته بالوسائل النقابية، وتوكيل محامي للمرافعة أمام المحاكم المختصة .
من جانبه رفعت مؤسسة علاو للمحاماة اليوم دعوى قضائية ضد رئيس قطاع الفضائية اليمنية، أمام محكمة شمال الأمانة للمطالبة بصرف مستحقاته والحكم بانعدام القرار المطعون فيه ووقف تنفيذه بصورة مستعجلة لعدم مشروعيته.

الثلاثاء، 27 يناير 2009

Yemeni Court Convicts "Pardoned" Journalist Al Khaiwani


In a stunning development Monday, Yemen's Special Terrorism Court upheld the guilty verdict against journalist Abdulkarim al Khaiwani. The journalist had been pardoned by President Saleh on September 25, 2008 after spending months in jail.
Monday's ruling affirmed Mr. Al Khaiwani's conviction on the charges of "disseminating pro-rebel propaganda to local and foreign media" with the intent of adversely affecting "the morale of the military" and creating a social disturbance.
Mr. Al Khaiwani was the subject of a massive international campaign after he was arrested in July 2007 and falsely accused of "terrorism". The state's evidence consisted of journalistic materials-article notes and some photos. He was imprisoned June 9, 2008 after being sentenced to six years in jail. As the CPJ noted, "the case against al-Khaiwani was seen as retaliation for his criticism of the government's fight against the rebels and his writing about government nepotism."
Al Khaiwani was caught unawares by Monday's ruling and expressed amazement at the outcome of the appeal trial. He noted that he had received a presidential pardon and formal assurances from the Minister of Justice and other judicial officials that the issue is closed.
In an interview with Al-Wasat newspaper the issue of Nov 12, 2008, the minister of the justice that the trail of Al-Khaiwani is stopped" The president order was to stop the implementing of the sentence and there is no difference between the peremptory pardon or suspending the punishment (….) The pardon was for the previous charges and I confirm that it is peremptory " . Dr Ghazi Al-Aghbari also confirmed that there is not trail for Al-Khaiwani within the cell that he was charged to be a member of a terrorist group related to Al-Huthi.." There is no problem at all with Al-Khaiwani." .
Al Khaiwani said he did not receive any summons to attend the court hearing and had not received any notice of the continuation of the trial. "The court did not consider the appeal submitted by my defense relating to the change in the severity of the sentence after it was issued. We have documented with both audio and video evidence that the terms of sentence was increased after the original ruling in court," he added. Al-Khaiwani remains free at the moment and it is unclear what may follow; however the terrorism conviction is sure to substantially impact his future travels and employment.

رغم صدور عفو رئاسي وتاكيدات وزير العدل بانتهائ القضية..
استئناف امن الدولة تؤيد الحكم بسجن الخيواني ست سنوات

سامي نعمان:

أيدت محكمة الاستئناف الجزائية اليمنية المتخصصة بقضايا أمن الدولة وقضايا الإرهاب امس الحكم الابتدائي الصادر بحق الصحفي عبدالكريم محمد الخيواني بسجنه ست سنوات، رغم حصوله على عفو رئاسي في أواخر سبتمبر من العام الماضي وهو ما استدعى اطلاق سراحه من السجن إذاك.
المحكمة أيدت الحكم الصادر بحق الخيواني باعتباره أحد أفراد مجموعة تصفها السلطات بالارهابية متهمة بالتبعية لجماعة الحوثي المتمردة في صعده شمال البلاد وتعرف بخلية صنعاء الثانية وتضم 15 فرداً بينهم الزميل الخيواني وامرأتان، فيما توفي شاب آخر بعد نقله من السجن إلى المستشفى، وحكم على أحد أفراد الخلية بالاعدام فيما تتراوح مدة السجن بحق أفراد الخلية بين عشر سنوات وسنة واحدة.
وقد استغرب الزميل الخيواني استمرار المحاكمة رغم صدور العفو الرئاسي وتلقيه تأكيدات رسمية من وزير العدل وقيادات قضائية بأن القضية منتهية، مؤكداً عدم تسلمه أي استدعاء لحضور جلسات المحاكمة وكذا لم يتسلم أي اخطار باستمرار المحاكمة، مضيفاً بأن المحكمة لم تنظر في الطعن المقدم من هيئة الدفاع عنه يتزوير الحكم الابتدائي ليشمل النفاذ المعجل، رغم انه لم يتضمن ما يدل على ذلك لحظة النطق بالحكم في التاسع من يونيو حزيران 2008، مع أن منطوق الحكم موثق لدينا بالصوت والصورة كما هو موثق لدى العديد من وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية.
وعن مغزى صدور الحكم بهذه الطريقة دون استدعاء وبعد خروجه من السجن بعفو رئاسي، قال انه يعتقد أن المقصود من تأييد الحكم الابتدائي هو تأكيد الادانة المفترضة بالنسبة لهم، وأنه لا يوجد لديه اي تبرير لاستمرار المحاكمة سوى السعي للابتزاز واستخدامه كأداة للاستهداف في المرحلة المقبلة، مشيراً أن الأمور ستتضح خلال الفترة المقبلة.
وعن توقعاته بعد صدور الحكم أكد الخيواني أنه ينتظر في بيته ويتحسب أي شيء في ظل وضع كهذا، وقال إن الامر مقرف إلى درجة لا تطاق، لكنه أكد أن كل الاحتمالات واردة.
وكان وزير العدل اليمني قد أكد في حوار صحفي أجرته معه صحيفة الوسط أن محاكمة الخيواني قد أوقفت قضية الخيواني ، مشيراً أن التوجيه "كان بوقف تنفيذ العقوبة بحق الأستاذ عبدالكريم الخيواني.. وأضاف "ليس هناك فرق بين العفو نهائيا أو وقف تنفيذ العقوبة ولو فرضنا أن الموضوع كان عفواً عن العقوبة هذا العفو سوف ينصب فقط على الإجراءات والأفعال السابقة ولن يترتب على أي أفعال مستقبلية بطبيعة الحال، ووقف تنفيذ العقوبة هو نفس الكلام بمعنى أن العقوبة موقوفة ولكن لا تنطبق على أي أفعال مستقبلية، مؤكداً أن الايقاف للعقوبة نهائي.
وعن إعادة محاكمة خلية صنعاء التي اتهم الخيواني أنه احد أفرادها قال الدكتور شائف الاغبري: "الأستاذ عبدالكريم الآن لا يحاكم وليس هناك أي إجراءات قانونية تتخذ بحقه وكما أن اسمه لا يظهر في كشف الجلسات ولا يستدعى من قبل النيابة ولا من قبل المحكمة وليس هناك أي مشكلة بالنسبة له.
الخيواني اعتقل للمرة الاولى على ذمة هذه القضية في يونيو حزيران 2007، من قبل أفراد ينتمون لجهاز الامن القومي، واقتيد إلى السجن الاحتياطي بصنعاء ثم إلى السجن المركزي، حيث مكث فيهما قرابة شهر وأفرج عنه بضمانة تجارية بسبب تدهور حالته الصحية.
وعقب خروجه من السجن كتب لجريدة النداء الأسبوعية تحقيقاً بعنوان: (
وطن خلف القضبان... ما قبل الدولة) تحدث عن أوضاع السجن المركزي بصنعاء وشروطه وطريقة إدارته، وهو ما ادى الى اختطافه في السابع والعشرين من اغسطس 2007، من امام الجريدة من قبل عصابة مسلحة إلى منطقة نائية على بعد كيلومترات من ضاحية صنعاء الجنوبية حيث تعرض للضرب والتعذيب وضربت اصابع يده اليسرى، وحسب افادته فقد تعرضت إحدى اصابعه " لمحاولة كسر"، قائلا إنهم "قالوا له سيكسرون أصابعه التي يكتب بها". وحذره الخاطفون "من الحديث عن أسياده"، ونقل عنهم أنهم "سيرونه أخلاق ماقبل الدولة"، إذا ماواصل الكتابة ضد أسياده. وحسب روايته كان الخاطفون يهددونه بالقول: هذه أخلاق الدولة... أما أخلاق ما قبل الدولة فلم تراها بعد.. وقد قالت الأجهزة الامنية أن العملية محض افتراء وعمل مسرحي يراد به تشويه سمعة الاجهزة الامنية والتأثير على سير قضيته أمام المحكمة(للمزيد اقرأ:الامن اعتبره عملا مسرحياً..الخيواني: ثمن باهض لحرية الصحافة .. ).
واستأنفت المحكمة إجراءات المحاكمة وصدر الحكم بحق الزميل الخيواني في التاسع من يونيو حزيران 2008، بالسجن ست سنوات ليقاد مباشرة إلى السجن..
صدور الحكم والزج بالخيواني في السجن حال دون سفره إلى العاصمة البريطانية لندن الذي كان مقرراً له ان يتم الاسبوع التالي باعتباره أحد المرشحين لنيل جائرة منظمة العفو الدولية الخاصة بصحفيي حقوق الانسان المعرضين للخطر، وفي السابع عشر من يونيو 2008 أرست منظمة العفو الدولية الجائزة عليه في حفل تكريم اقيم بهذه المناسبة بعد أن خاض التصفية النهائية مع الصحفي الاذربيجاني عقيل خليل، وتسلمها بالنيابة، رئيس الفدرالية الدولية للصحفيين (IFJ) السيد جيم بوملحه، الذي منع من قبل السلطات اليمنية من دخول اليمن لزيارة الخيواني وتسليمه الجائزة في أكتوبر الماضي، ولم يتسلم الخيواني الجائزة حتى اللحظة.
غير أن رئيس الجمهورية أصدر في الخامس والعشرين من سبتمبر 2008 قراراً بإيقاف تنفيذ الحكم، ليتم الافراج عن الخيواني بناء على ذلك، غير أن جوازات مطار صنعاء منعته من السفر بمعية وفد حقوقي إلى القاهرة في الثلاثين من نوفمبر 2008، بحجة وجود اسمه ضمن "القائمة"، وهو ما استدعى الوفد الذي يضم صحفيين وحقوقيين وبرلمانيين إلى الامتناع عن السفر تضامنا مع الخيواني، ثم وجه النائب العام برفع اسمه من قائمة الممنوعين من السفر بناء على العفو الرئاسي الصادر بايقاف تنفيذ العقوبة، وتمكن الخيواني من السفر لحضور أعمال المنتدى العربي الثالث لحرية الصحافة الذي انعقد في بيروت خلال الفترة من 12-13 ديسمبر 2008.
وقد منع الخيواني من السفر الى المغرب في ديسمبر من عام 2006، اذ اقتيد إلى وزارة الداخلية دون ابداء الاسباب
"تعاملوا معي كعادتهم في تعاملهم مع الجميع وكأن المواطن كيس طحين يمكن لأي شخص حمله متى شاء".
و حوكم الخيواني في صيف عام 2004 في شهر اجازة قضائية بتهمة اثارة النعرات الطائفية والمذهبية والتحريض على العنف وإهانة رئيس الجمهورية، وحكم عليه بالسجن لمدة عام كامل واقتيد من مكتبه في صحيفة الشورى مساء اليوم الذي صدر فيه الحكم، واستمر في السجن سبعة اشهر ، ايدت بعدها محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي، وبعدها بيومين صدر العفو الرئاسي رقم واحد عن الخيواني في 20 مارس 2005.

الكاريكاتير : رسم المبدع ابوسهيل

الإفراج عنه بضمانه حضورية .. اللسواس لـ(نيوزيمن): أطالب بإحالة قضيتي لنيابة الصحافة و بتنفيذ القانون بحادث الاعتداء


أفرجت نيابة البيضاء ظهر اليوم عن الصحفي حسين اللسواس ، بعد احتجازة لمدة خمس أيام في سجن أمن المحافظة.
وقال الزميل اللسواس لـ(
نيوزيمن): إدارة أمن محافظة أحالته صباح اليوم إلى النيابة العامة بالمحافظة للتحقيق معه حول إصدارة صحيفة بدون ترخيص .
ووجه اللسواس شكرة لكل الصحفيين الذين تفاعلوا مع قضيته .
وكان الزميل حسين اللسواس قال من مقر احتجازه بالنيابة العامة لـ(نيوزيمن): أنه تم التحقيق معه حول الصحيفة، مؤكدا على مطالبته بإحالة القضية إلى نيابة الصحافة والمطبوعات كون القضية من اختصاصها ، وليس من اختصاص نيابة البيضاء.
وطالب اللسواس بالتحقيق بحادثة الاعتداء عليه من قبل مرافقي محافظ المحافظة، مطالبا بتنفيذ القانون على المعتدين تحقيقاً لقيم العدالة والحرية وإنصافا للديمقراطية.
ووفقا للسواس أنه تعرض لواقعة اختطاف بعد ظهر الجمعة الماضية حيث قام اثنان من أفراد الأمن باقتياده بالقوة القهرية إلى بيت محافظ محافظة البيضاء محمد ناصر العامري وتم إيداعه في غرفة الحراسة ومن ثم تم نقله إلى داخل منزل المحافظ، وتم الاعتداء عليه ، وقاموا بانتزاع محفظته بالقوة وأخذ منها بطاقته الشخصية ، كما قاموا بأخذ هاتفه السيار من نوع ( N70)، وبعد ذلك تم نقله إلى إدارة أمن محافظة البيضاء وتم إيداعه في السجن التابع للإدارة .
وكانت مصادر صحفية بمحافظة البيضاء اكدت أن الكاتب الصحفي حسين اللسواس تعرض لاعتداء من قبل مجموعة مسلحة قامت بإختطافة مساء الخميس.
وكانت نقابة الصحفيين اليمنيين أدنت ما تعرض له الزميل حسين اللسواس من اعتداء بالضرب والاختطاف على خلفية كتاباته الصحفية ، وطالبت النقابة بمحاسبة المتورطين بالاعتداء على الزميل أثناء تواجده في المحافظة لتوزيع صحيفته قبل نقلة إلى السجن العام .
وأشارت النقابة أنه حتى كتابة بيانها (يوم السبت) ما زال الزميل حسين اللسواس رهن الاعتقال ولم يعرض على طبيب لتلقى العناية اللازمة ، محملة قيادة محافظة البيضاء المسئولية الكاملة عن الحادث .
ودعت النقابة الحكومة والمؤسسات العدلية للقيام بواجبها الدستوري والقانوني في هذه القضية للحد من الانتهاكات الصارخة التي تعرض لها الصحفيون في البلاد ، كما أدانت بشدة صد الأجهزة العدلية عن تقديم مرتكبي هذه الجرائم للعدالة .
وقد دانت هيئة تحرير موقع البيضاء برس بقيام مجموعة مسلحة تتبع محافظ المحافظ محمد ناصرالعامري ، بالاعتداء على رئيس هيئة التحرير الموقع حسين اللسواس بالضرب و السحل أمام المواطنين ثم تم اقتياده إلى المنزل الرسمي للمحافظ حيث تم تعذيبه و ضربه و أهانته من قبل المحافظ حسيب بلاغ صحفي ، مشيرة انه بعد ان قام بتعذيبه تم تسليمه إلى امن المحافظة
وناشدت هئية تحرير الموقع رئيس الجمهورية راعي الديمقراطية و الصحافة الحرة في اليمن الجديد أن يوجه بالإفراج عن الصحفي المعتقل و يوجه بالتحقيق باستخدام مقر إقامة المحافظ الرسمي كمقر للاعتقال و التعذيب ، كما ناشدت نقابة الصحفيين و منظمات حقوق الإنسان في اليمن و المنطقة و العالم للتضامن مع الصحفي المعتقل حسين اللسواس بالضغط على السلطات اليمنية لإطلاق رئيس هيئة التحرير و التحقيق في تعذيبه و اختطافه و حبسه بدون أي وجه قانوني.
وكانت نقابة الصحفيين طالبت الجهات المعنية بالمحافظة بالسماح لأسرته بزيارته ، إلى جانب عرضه على الطبيب بصورة عاجلة جراء ما تعرض له من انتهاكات.
ووفقا لمصادر صحفية بالبيضاء أبلغت أمين عام نقابة الصحفيين مروان دماج الذي قال لـ(نيوزيمن): أن مجموعة مسلحة من مرافقي المحافظ اقتادوا اللسواس مساء أمس واعتدوا علية ، ثم تم نقله إلى السجن العام بالمحافظة . وأضاف دماج أنه تم منع أسرته من زيارته والاطمئنان عليه.
وطالب دماج الجهات الأمنية السماح لأسرته بزيارته في السجن وعرضه على الطبيب بصورة عاجلة ، مشيرا إذا كانت هناك جهة تنفيذية وقفت وراء ذلك فإن ذلك واقعه في غاية الخطورة وتستحق وقفه من المجتمع المدني والوسط السياسي والدولة كون من اقترافها ممثل للسلطة .
نيوزيمن تواصل مع الجهات الأمنية بالمحافظة والتي نفت الواقعة.
والصحفي اللسواس يكتب في عدد من الصحف منها صحيفة المصدر والديار.

الأحد، 25 يناير 2009

بلطجي بدرجة محافظ

أحمد الزرقة، نيوزيمن:
مالذي كان يجول بخاطر محافظ البيضاء عندما وجه مرافقيه بالاعتداء بطريقة همجية على الزميل الصحفي حسين اللسواس ،الاعزل إلا من قلمه ،وماهو الجرم الذي بموجبه يعاقب بالضرب والحبس خارج إطار القانون بالرغم من كونه ضحية ،ان الاستخدام المفرط في استخدام الصلاحيات لارهاب مواطن أعزل من قبل محافظ يفترض أنه انتخب من قبل ممثلي الناس أمر لايجب ان يمر بدون مسائلة ومحاسبة المحافظ وأعضاء المجلس المحلي في البيضاء الذين لم يحركوا ساكناً إزاء هذا الاعتداء ، هل وظيفة المحافظ تخوله الانتقاص من المواطنين وإهانتهم وإرهابهم بسبب ممارستهم لحقوهم في التعبير عن أرائهم،وهل المحافظ فوق القانون الذي يفترض به حمايته حتى يفلت من العقاب والمسائلة.
وإذا كان هذا سلوك رجال الدولة ،فماذا تركوا للبلاطجة ورجال العصابات أم أن رجال العصابات والبلاطجة باتوا يتخفون في زي رجال الدولة.
لماذا استقوى المحافظ على اللسواس هل لان الاخير شخصية مدنية ولايحمل السلاح على كتفه،أم لانه لاينتمي لاحدى الاسر القبلية الكبيرة في المحافظة،وهل انتهي المحافظ من تأدية مهمامه التي انتخب من اجلها لمنصبه،حتى يتفرغ لتأديب صحفي أعزل لم يرتكب جرماً.
المحافظ العامري قال انه يمثل القانون الذي يشترط الحصول على ترخيص لاصدار صحيفة ناسيا ان القانون الذي يتحدث عنه يعاقب بالتغريم في حالة النشر بدون ترخيص بخمسة الاف ريال ويلزم وزارة الاعلام بعده باستيفاء منح الصحيفة للترخيص.
في غمرة انفعالة تحول المحافظ الى خصم وقاضي وجلاد ووكيل أدم على عياله،متناسيا مهمامه في واحدة من اكثر المحافظات اليمنية فقرا ومعاناة من شحة المياة وتنامي ظاهرة حمل الثارات القبلية وحمل السلاح.
المحافظ المؤتمري الذي وصل لمنصبة نتيجة الخلافات الحادة في أوساط مراكز القوى المؤتمرية يريد ان يؤكد ان بامكانه إخماد أي صوت مدني معارض لسياسات حزبه التي تثبت يوما بعد أخر انه ضد المواطنين الذين ينساقون كالقطعان للتصويت للحصان الذي يكافئ ناخبية بالرفس.
ليس المحافظ وزبانيته فوق القانون ويجب ان يمثلوا أمام القضاء حتى يتعلموا معنى إحترام الناس قبل القانون الذي وجد لخدمة الناس وليس لاذلالهم ،إلا اذا كان المحافظ يريد ان يثبت العكس ، وانه لاسلطة تعلو على سلطة المحافظ.
وعلى اعضاء المجلس المحلي في محافظة البيضاء ان يثبتوا انهم يمثلوا أصوات الناس ومصالحهم وان لايتحلوا الى كوز مركوز بيد المحافظ او حزبه.
وأدعو جميع الزملاء الصحفيين والناشطين الحقوقيين أن يقفوا وقفة صادقة في وجه الظلم ،وأن يتم تحريك دعوى قضائية ضد المحافظ ومرافقيه وإدارة الامن التي تواطئت مع المحافظ وقامت بحبس الزميل حسين اللسواس.
ليس هناك أمر مذاقا من طعم الاهانة والاحساس بالغبن والظلم ،ومهما فعلنا فلن نستطيع محو الاثر النفسي والمعنوي الذي لحق بمظلوم وجد نفسه في مواجهة جبروت دولة ، دون ان يملك من أمره حيلة.

الأربعاء، 21 يناير 2009

زميله عاد في جنازة، ومندوب قنصلية جده: ايش نسوي لكم..
مرحل يمني من السعودية يروي لـ«النداء» بقايا حياة عاد بها من مملكة النفط

* النداء:
مطلع هذا الاسبوع كان موقع الاعلام الامني لوزارة الداخلية اليمنية يؤكد مقتل مواطن يمني على يد حرس الحدود السعودي، جراء إصابته بطلقة نارية دخلت من أعلى الورك الأيمن لفخذه أسفل البطن، توفى على أثرها.
المركز الذي قل ان ينشر اخبارا عن الضحايا اليمنيين على الحدود، ويبدوا انه غامر بنشر خبر كهذا ساق المبرر مباشرة اذ بين ان المواطن الضحية كان يحاول تهريب قات إلى داخل الاراضى السعودية مما أدى إلى، ونقلت الجثة الى احد المستشفيات، مشيرة أنها بانتظار تفسيرات من الجانب السعودي عن الحادث وملابساته.
هذا الخبر تناهى الى سمع قوات الامن اليمنية ووصل السلطات المركزية في صنعاء التي ربما لم تتغاض عن هول الجريمة، رغم ان حوادث مقتل المواطنين اليمنيين صارت مشهورة باعتبارها اسهاما في تغطية صفحات الحوادث في الصحف السعودية، علما بأن المبرر في مثل هذه الحالات يأتي من السلطات السعودية هكذا: حاول الدخول عنوة فقام رجال حرس الحدود بالتعامل معه وفقاً لمقتضيات الموقف... وكفى..
لكن وزارة الداخلية اليمنية ربما لا تعلم، على سبيل المثال، بقتيل شاب يمني من منطقة "قيفه" تم ترحيله عصر الاربعاء الماضي 14 يناير من السجن العام بجده بعد فترة احتجاز طويلة هناك في ظل ظروف سجن سيئة للغاية والدم ينزف من انفه واذنيه، ورافقه دفعة مرحلين يمنيين كانت حالة بعضهم الصحية تقترب من حالة القتيل الذي لم تتمكن "النداء" من الحصول على اسمه، وفقا لمرحل يمني روى للنداء قصته وشهد على عودة الشاب البيضاني في جنازة تشيعه دموع والده الذي كان الى جواره..
الاحد الماضي كان المواطن اليمني صادق عبدالرحمن الأنمري (33 عام) من محافظة تعز يروي للـنداء في صنعاء قصته مع الامن السعودي، كان صادق ينطق بكلمة ويسعل ثلاثاً جراء المرض الذي يبدو حادا رغم انه قد خف الى النصف بعد عودته اليمن وتلقي العلاج.. هو احتجز في جده في الثامن والعشرين من ديسمبر 2008، بعد انقضاء موسم الحج حيث قضى فترة عصيبة من حياته زهد اجر اليمن اعز الف مرة منها، فما كان يتقاضاه فيها لم يكن ثمنا للغربة ولا لرحلة الخوف والامن والتهديد الذي يتعرض له، ولا مصادرة حقوقه من قبل بعض ارباب العمل بسبب طبيعة الامر الواقع: كونه مقيم غير شرعي اولاً، ولأنه يمني ثانياً... لا بل ربما لأنه يمني يأتي أولاً فهناك آخرون يتلقون معاملة افضل بكثير من اليمنيين.
مباحث بلباس سوداني وعصي كهربائية.
عصر يوم الـ 28 ديسمبر 2008 قبض رجال المباحث الذي كانوا يرتدون زيا بنجاليا وسودانيا (للتمويه) على صادق، يضيف: قبضوا علي من الخلف واجبرونا على ركوب الباص وتعرضت للضرب ومن معي بعصي كهربائية، واخذونا ونحن مجموعة إلى ادارة البحث لثلاثة ايام، حيث لم نعرف النوم أبداً اذ حشر ما يقارب 100 شخص في غرفة ضيفة لا تتسع لعشرين، وكانوا ينادوا بالاسماء كل ست ساعات تقريبا للتحضير ويتلفظون علينا بالفاظ سيئة، وهناك كان الاكل لا باس به، لكنا محرومين من النوم بالكامل..
بعد انقضاء ثلاثة ايام ربط المعتقلون (كل اثنين بكلبوش طبقا لصادق) ونقلونا إلى سجن الزاهر... يعلق: وما ادراك ما سجن الزاهر، هناك يعطوننا الاكل فقط كي نعيش: 3 حبات عيش لثلاثة نفر، وملعقة طحينية، ويتركوننا نشرب من ماء الحمامات، وتترك الفرصة لأصحاب العربيات الذين يمرون على السجون، وهم هنود وبنجال يعملون لصالح ضباط في السجن للترزق من ظهرنا وفعلا يخرجون من السجن بالالاف، في حين يتعامل معنا الطباخون البنجال كوحوش كاسرة اذا طلبت رغيف خبز اضافي قفزوا اليك وضربوك...
مرت اربعة ايام على صادق في سجن الزاهر كأنها اربعين عاما كما يقول " كنا ننام على البلاط وسط زحام شديد، لكن هذا السجن احسن من الاول نسبياً... وفي هذا السجن اخذوا مننا بصمات العين ولم يسلم من لا يقوى على الوقوف من من اللطم والسب لأبيه وامه وبلده.. وتلك البصمات هي التي يعاد بموجبها آلاف اليمنيين بدون حق ودون مراعاة للاموال التي دفعوها لاحقا للحصول على تأشيرة دخول قانونية، اذ ان السلطات السعودية تمنع من اخذت بصمات عينه من الدخول لمدة خمس سنوات، غير ان البعض يؤكدون: لعنة بصمة العين تلاحقك طوال حياتك، وتحرم حتى من أداء شعائر الله بسببها، واحياناً دون سبب كما حصل في الموسم الفائت.
في سجن جدة: لا مكان للضعيف..
أحيل محمد ورفاقه إلى السجن العام بجده وحل في العنبر رقم 10، حيث يتم الزج بكل الجنسيات العربية والافريقية... هناك لا مكان للضعيف والمسكين والشيخ الكبير.. يوضع الاكل المخصص للعنبر كاملا على الباب لكن الاقوى هو من يهجم أولا ويحظى بنصيب العشرة احياناً، ويتسبب التسابق و"الترافس" على الاكل للعبث به وتناثره على الارض، فيما يبقى بلا اكل والماء تجود به حنفيات الحمامات... علماً بأن السجن والحمامات لا تصلح لسكن البهائم طبقا لصادق الذي يؤكد أن الجنود اذا اضطروا للدخول الى هناك فانهم يكممون انفوفهم وفمهم من الروائح والكتن والذباب والصراصير، فعمال النظافة من البنجال والباكستانيين الذين يفترض بهم القيام بنظافة السجن تحولوا الى اجراء لدى الضباط، فهم يقومون ببيع الاكل والسجائر والماء للسجناء الذين يضطرون للاعتماد عليها بفعل طريقة التغذية المهينة التي يتم بها اعطاء الوجبات للمساجين...
الصومال يحبون النظام واليمنيين!!
أحيل صادق إلى العنبر رقم رقم 12، والمعروف بأنه عنبر الصوماليين والسودانيين، ويؤكد صادق ان " اخواننا الصوماليين كانوا مرتبين ولا ينقضون على الاكل مثل اليمنيين والمصريين، اذ يستلمون الاكل بطريقة منظمة ويقومون بتوزيعه على الجميع، وحتى ان استحوذ بعضهم على الاكل فإنهم يراعون اليمنيين وكبار السن ويقولون اليمنيين اخواننا احنا نجوع وهم ياكلون، ويضيفون بأن اليمنيين في اليمن لا يتعاملون معهم كما يتعامل معنا الجنود السعوديون في المملكة...
غير أن النظام الصومالي لم يدم طويلا فالعشوائية التي نشأ في ظلها اليمنيون كانت مهيمنة بعد ان اصبح الصومال اقلية في العنبر رقم 12، بترحيل عدد منهم، فقد رفض اليمنيون النظام في الاكل "فتضارب بعض اليمنيين مع الصوماليين"، ما ادى الى تدخل 4 من الجنود السعوديين يحملون اعصية المكانس وكانوا يشتمون ويلعنون بحثا عن المتشاجرين، وكانوا يضربون الواحد تلو الاخر على ظهورهم ثم اخذوهم الى الخارج ولم يعادوا الا حبوا على اقدامهم من شدة الضرب على ارضية اقدامهم وعلى عضلاتهم...
الموت علاج اليمني
كان صادق يعاني من ملاريا شديدة وفتاكة، فشروط السجن لا تصلح لاستقبال الانسان، كان يفترشون الكراتين ان توفرت، أما البطانيات التي تصرف من السلطات السعودية للسجون تستحوذ عليها ادارة وضباط السجون ويبيعونها لمن يملك المال، اشتدت بصادق الملاريا والسعال حتى بدأ يتقيأ دما ً، فلجأ الى احد الجنود الذي دخل العنبر وقلت له: أنا فدى جزمتك انا باموت اخرجني للدكتور والا ادي لي علاج.. فرد علي بكل عنجهية وجبروت: انقلع من قدام وجهي العنك العن والديك.. يتحسر صادق: عدت مغلوبا على امري وقد يئست من وجود اي انسانية في اولئك الوحوش..
نداء الخلاص: نداء الموت...
جاء نداء الترحيل مساء الاربعاء الماضي، خرج صادق الانمري الى شبك العنبر 12 وهو لا يقوى المشي على رجليه لكنه كما يقول وجد نفسه احسن حالا من غيره فحمد الله وشكر..
كان هناك شابا من محافظة البيضاء في عز شبابه وتحديداً من منطقة قيفة قد فارق الحياة وآثار الدم كانت تسيل من انفه واذنيه، والى جواره والده تسيل دموعه على خديه، ليس هو فحسب بل كل من شاهد هذا المنظر، كل من يتكلم أو يسأل يضرب وليس ببعيد ان يلاقي مصيرا لا يختلف عن مصيره، الذي ربما توفي متأثرا بمرض لم يجد دواء إلا الموت..
خرج اليمنيون الى الشباك لاستلام كروت المرور من أحد الجنود الذي كان يسب الجميع بلا حساب: يا ابن الجرارة.. امك جرارة.. وحسب صادق فقد رأي احد "المجهولين" واقفاً "مطنن" فنزل عليه ضربا وشتما وركلا وكان يتوسل اليه حتى بكى وهرب من امامه زحفا على وجهه.
بعد ذلك اركبونا على الباصات وصرفوا لنا من كأس ماء لمسافة الطريق الممتدة 12 ساعة من جده الى حرض، دون توفير اي شيء من الاكل
وانا ما زلت مريضا.. كنا اذا طلبنا شيئا يقال لنا اسكت، وحتى انزلونا في حرض، وذهب كل واحد في سبيل حاله... اما انا فقد تكفل اقرباء القتيل البيضاني بمواصلاتي معهم في السيارة التي استأجروها ونزلت في محافظة عمران...
يصر صادق على ان السلطات السعودية العليا لا تعلم بجرائم الجنود والضباط في السجون، او هكذا تقول له فطرته، ويصر على مناشدة السلطات السعودية العليا لاعادة النظر في وضع السجناء خصوصا من المقيمين غير الشرعيين، فالكفار في اوروبا كما نسمع يتعاملون مع الافارقة بانسانية لا يتم التعامل بها حتى مع المقيمين الشرعيين في المملكة.
العمل المهين... الاجر الحقير
صادق قصد السعودية بطريقة غير نظامية، بعد أن عمل مساعد كهربائي في شركة الحاشدي في حضرموت – قطاع المسيلة.. قسم الحفر.. لمدة ثمانية اشهر براتب 45000 ريال، غير انه كان منزعجا بحسب روايته من "القات" اذ أنه يصرف معظم راتبه في القات، ولا حل له سوى بلد بلا قات...
هو غادر في الخامس من اغسطس اليمن مشيا على قدميه، وعمل في منطقة جيزان في ابو عريش لمدة شهر في معمل للثلج بمبلغ 1000 ريال وكان يعمل لمدة 12 ساعة يوميا وحال انتهى العمل في الثلج يتم استخدامه في تقطيع الاشجار بلهجة فطرية يضيف صادق"هم يفرحوا باليمنيين لأنهم يشتغلوا اي حاجة وما يزنطوش"...
توجه الى جده مطلع شهر رمضان الكريم حيث عمل في منجرة لصناعة ابواب لمدة 25 يوم، حتى ليلة 27 رمضان، "ليلتها تضاربت أنا واصحاب المنجرة الباكستانيين، وضربني اربعة اعفاط وبعد ان غلبوني قام احد اليمنين من العاملين في المنجرة بابلاغ الشرطة، وتم القاء القبض علي وعلى ثلاثة منهم وعلى صديقي اليمني الذي بلغ، كنت اتوسل لاسعافي من النزيف الذي في راسي جراء الضرب، لكنهم رفضوا واكتفوا بعامل الهلال الاحمر في القسم الذي قام بالتصفية وربط شاش وانتهى كل شيء..
في القسم كان التحقيق مع صادق يتمحور حول نقطة واحدة، كيف تتجرأ وتشتكي وانت مقيم غير شرعي.. انت تعرف اننا سنتركهم وانت سترحل؟؟.. وكانوا في ذات الوقت يعرضون على صادق صلحاً: الف ريال سعودي مقابل التنازل، هو بين لهم ان مستحقاته لديهم تساوي 600، لكنهم اقنعوه فأنت ستدخل السجن من 3 اشهر إلى اربعة لأنك غير شرعي... يضيف صادق: وكوني محتاج ومضطر، وتحت التخويف قبلت، وبعد أن ذهب الباكستانيون(وهو لا يعرف كم اخذوا منهم) استدعاني من السجن ضابط ومساعده الجندي بعد ساعة، وقالوا اعطنا الفلوس الذي معك واخرج.. كنت قد اعطيت اليمني الذي سجن معي 200 ريال، فاخذوا 700 ريال وتركوني أخرج ليلة 29 رمضان، وانا لا املك سوى 100 ريال سعودي...
مكث عند احد اصدقاءه في جده، الى ثالث العيد، وذهبت للبحث عن عمل، وكان يعمل بالأجر اليومي، و"احيانا ياخذنا نصابون للعمل وينهبون التلفون وما معك من الفلوس"، واحيانا تعمل مع اشخاص حتى ينتهي عملهم وعندما تطالب بحقك يهددوك بالجوازات والترحيل والسجن. فتكتفي بأن تذهب..
اليمنيون يستحقون نظاماً ينتصر لكرامتهم:
لا شك أن التعامل اللانساني المنافي لأبسط قيم الدين والشرائع والقوانين الدولية الذي تتعامل به السلطات السعودية بات نتاجا طبيعيا لاستمراء السلطات هناك الاغراق في اهانة اليمنيين، الذين دخلوا بطريقة غير شرعية، وحتى من دخل بطريقة شرعية، بلا شك الامر مرتبط تماما بدولة متخاذلة عن احترام مواطنيها في الداخل ورعاية مصالحهم في الخارج...
حتى الان لم تبد الخارجية اليمنية ردا على رسالة سلمت لها قبل اكثر من ستة اشهر عن 18 مواطنا يمنيا التهمهم حريق في منطقة خميس مشيط السعودية، وأبطال المحرقة رجال امن سعوديون... الخارجية التي لم تحرك ساكنا تلقت رسالة من منظمة التغيير سلمت رسميا لوزير الخارجية الذي وعد بمتابعة الحادثة رغم انها اخذت حيزا كبيرا في نقاش الصحافة ومنظمات المجتمع المدني لأشهر..
تتحجج السلطات السعودية بجرائم "المقيمين غير الشرعيين" كمبرر لانتهاك حقوق الجميع وهو ذات المبرر الذي ساقته في حادثة محرقة خميس مشيط في مارس من العام الماضي، غير ان صادق الانمري يؤكد أن الامن السعودي قادر على ضبط المجرمين "فقد وحصل ان كنا في الحراج وقبضوا على 4 لصوص لمحلات جوالات من بين الناس ما يدل ان الامن السعودي يعرف المجرمين، ويتخذ هذا العذر لمعاقبة كل اليمنيين، مع ان بعض ارباب العمل السعوديين في الغالب يريدون عاملا يمينا أمينا في عمله..
يتبدى التعامل المهين المحتقر لليمني في مستوى الاجور فاذا عمل اليمني بالاجر الشهري فلا يتقاضى أكثر من 1200 ريال ومنها ياكل ويشرب وهي في الحقيقة لا تكفي لذلك.. اما الاجر اليومي فيتراوح بين 80 و 100 ريال... الامر افضل قليلا بالنسبة لـ"المكفلين" اذ لا تجدي سنوات الغربة الطوال بتعويض ثمن الفيزا لسماسرة التاشيرات في الداخل والخارج..
يُسال اليمنيون من قبل الجنسيات غير العربية لماذا يعاملونكم السعوديون هكذا وانتم تشبهونهم بالعادات والتقاليد والشكل والكلام... رد عليهم صادق بفطرته: العلم عند الله... ولكن بحديث السياسة نضيف: عند نظامنا الخبر اليقين..
من المحرر:
باسم المنتهكة حقوقهم نطالب الحكومة اليمنية ومنظمات حقوق الانسان والصحافة النظر ومتابعة الانتهاكات والاعتداءات التي حصلت بحق اليمنيين... نطالب الحكومة اليمنية برد الاعتبار لليمني في بلده قبل ان نطالب من الاخرين باحترامنا، على ان هذا لا يمنع الحكومة من متابعة رعاياها في السعودية سواء كانوا شرعيين او غير شرعيين ومتابعة معاملتهم بانسانية لا اكثر...
صادق لا يأمل في انصافه لكنه أثر طرح القضية للرأي العام عسى ان تنال نصيبها من النقاش بما يسهم في تخفيف الضرر عن مئات اخرين ربما لا يكون وفاة احدهم السبب في الاسراع في اخراجهم من جوانتانامو المملكة.
هو ايضا دعا الصحافة إلى التقصي بعد الشاب البيضاني الذي توفي هناك، فهو لم يتمكن من التعرف عليه ولا السؤال عن اسمه بسبب وضعه الصحي الذي كاد ان يلحقه به، علما بأن البيضاني والد الشاب القتيل اخبر مندوب القنصلية اليمنية بجده عن وفاة ابنه فرد عليه ايش اسوي لكم...
ختم صادق حديثه ساخراً: "في امريكا يكتب على مطاراتها امريكا للجميع ومكتوب على جوازات جميع الامريكيين سنحرك من أجلك الاساطيل"، نحن اليمنيين لا نطالب بتحريك الاساطيل بل الانتصار لكرامتنا وحق المواطنين في العيش الكريم، وحقهم في معاملة انسانية في السجون السعودية لا يسب فيها وطن ولا اباء وامهات وأجداد.

الاثنين، 19 يناير 2009

غزة .. 300 كلم2 من الكرامة.. عبدالله الحرازي


سقطت إسرائيل ، سقط أولمرت ، سقطت " الست " ليفني وعبيدها من زعامات العرب ، سقطت الأماني والأوهام التي حاولت النيل من المقاومة والمقاومون ، نسي المراهنون والواهمون أن ما كانوا يتحدثون عن اجتثاثه وإسقاطه ليس جيشاً عربياً لا يتقن سوى الاستعراض ببنادق خاوية و عقول قادة أكثر خواء ، سقطت الرتب في كل جيش عربي رتبةً رتبة ، عقيداً عقيدا ولواءً لواءا ، الآن يا غزة حري بكل حامل رتبة في جيوش الذل العربية أن يخجل من نفسه و من وهم الشرف العسكري المزعوم المراق تحت حذاء حاكم عبد لا يملك أمر نفسه ولا حتى لسانه ليقول لا أو نعم .
يا أنا وأنتم ويا كل العالم ضاع كل العراق بكل جيشه وهيلمانه و مهيبيه ومشيريه وألويته وعمدائه ونصابيه وجلاديه وسقطت بغداد في 19 يوماً فقط ، تسعة عشر يوما هي عمر أقوى نظام عربي بقضه وقضيضه ، تسعة عشر يوماً يا جيوش الذل والعار هي أعماركم الافتراضية وهو رقم قياسي أقسم بالله العلي العظيم لن يتخطاه أي جيش عربي آخر وعلى رأسها جيوش الخزي التي تتسلح بعشرات مليارات الدولارات كل عام ولا تستطيع حتى حماية نفسها ، أيها الواهمون إنها المقاومة الحرة ليست الجيوش التي لم تصمد ثلاثة منها مجتمعة ذات نكسة أمام إسرائيل أكثر من ستة أيام فقط لاغير، بينما صمدت 300 كلم2 فقط هي مساحة كرامتنا اليوم هي غزة ، صمد المقاوم الفلسطيني ومازال منذ 24 يوماً في أعتى معركة شهدتها البشرية حتى اليوم ، صمد المحاصر من أربع جهات الدنيا ، صمد من أشتعل به البر والبحر والجو ، مليون كيلو غرام من أشد وأقذر أنواع المتفجرات في العالم صبت مباشرة على لحمه ودمه ومن هم أغلى من لحمه ودمه من أطفاله ونسائه ولم يفت ذلك في عضده ، صدق وثبت فثبته الله رغم كيد وخيانة وحصار وتآمر الأقربين ، رغم ألف طعنة من ألف خلف .
300كلم2 مربع من الكرامة وسط 14 مليون كلم2 من الذل ، 1200 شهيد حر وسط 330 مليون ذليل حي ، 5320 جريح جسد وسط مليار وست مائة مليون جريح كرامة .
انتصرت المقاومة وانتصر المقاومون وأجبر زعيم عصابة الإجرام الدولية أيهود أولمرت على وقف إطلاق نيران العجز والهزيمة ولأجل ماذا ؟ ماذا ؟!!!!! لأجل عيون الحبايب في "المحروسة لصالحهم" ..كما زعم وزعموا !!!!! " حوش يا حواش " فاشلون حتى في النصب ومحاولة سمجة ومفضوحة لسرقة إنجاز الدم الطاهر .
انتصرت غزة وحدها ، استحقت الشموخ منفردة بدمائها وصمودها، دون منة ولا فضل إلا من الله ، لأنها وحدها وحدها وحدها تستحق العزة ، أما بقية العرب فقد " كره الله انبعاثهم فثبّطهم " لأنهم لا يستحقون كرامة ولا فخر " ولو خرجوا فيكم مازادوكم إلا خبالا " كما قال جل وعلا .
بلا مواربة ولا محاباة لا أقصد الأنظمة الحاكمة فقط بل الشعوب أيضاً شعوب استلذت الذل وطاب لها المقام فيه ، تبرر لمن لا جلالة لهم ولا سمو و لا فخامة ، أمة تخاف التضحية لا تستحق العزة ، أمة تقدم في معارك "التفحيط والهمجية " كل شهر ما يقرب من ألفي قتيل "عربي" في الحوادث المرورية على طرقاتها المهترئة دون أن يرمش لها جفن ، أما لعزتها وكرامتها فتخاف وترتعب ، واسألوا شوارع الرياض الخاوية إلا من المتسوقين المؤمنين المردوعين بفتوى تافهة المعنى والمصدر واسألوا شوارع القاهرة المرتعدة خوفاً على فولها وطعميتها المغمسة بالعار ، وحتى شوارع صنعاء التي تفرغ من الغاضبين ما إن يحين موعد الخدر والقات أو تحتل أرصفتها " أعصي " أشاوس الأمن المركزي وبقية حماة الوطن عليهم السلام المؤهلين فقط برخصة محلية للعنتريات .
يا غزة إننا عبيد لأنظمة سيد أسيادها لا يجرؤ أن ينادي ليفني بغير " الست" ، يا غزة إننا حتى لا ندري على ماذا رضينا الذل لأنظمة فاشلة خاوية خانعة عاجزة ضعيفة مهترئة عديمة الحيلة إلا علينا لا هي أطعمتنا من جوع بقدر ما جوعتنا ، ولا أمنتنا من خوف بقدر ما أرعبتنا ، يا غزة صنعنا طواغيتنا من أقذر أوراقنا البالية وصدقنا كذبتنا وخفناها ، يا غزة فلتصفعي بصمودك وتضحياتك خيبتنا وتفاهتنا حين نخاف من مرعوبين جبناء لا يجرؤون على السير في عواصم طغيانهم إلا بمدرعات وقاذفات ومدافع رشاشة وحراسات لو امتلكت يا غزة نصفها لشردت جيش الخنازير في يومين .
يا غزة قتلاك في الجنة – شهداء بإذن الله – وقتلانا في الحوادث والدسائس والثارات يعلم بهم الله ، يا غزة جرحاك الستة آلاف سيسقطون نظام أولمرت وجرحانا ولبلغوا ستة ملايين لن يسقطوا حتى عاقل حارة ، يا غزة تضحياتك تزيدك قوة و خساراتنا ترهقنا ذل .
يا غزة دافعت عن شرفنا بلحم نسائك ، فديتي أطفالنا بقلوب أطفالك ، فضحت دماؤك عجزنا أسقطت أقنعة الأنذال الذين يتحكمون بمصائرنا ، وفضحت العبيد المتخفين بثياب الفرسان ، أصبحوا عراةً عراة لكن الحياء لم يعرف لوجوههم يوما سبيلا ، يا غزة أسقطت بصمودك شرف كل دعي و رفعتي شرف الأمة وحدك .. وحدك وكلنا هباء يخاف الهباء.
18/1/2009م صنعاء

الجمعة، 16 يناير 2009

عن تهديد سفارة المملكة... عن حروق يمنية لم تتعاف بعد...محمد عزالدين.. تعز

الأربعاء الماضي كان على طلاب الجامعة الذين يعانون اصلاً سوء ادارة الدولة لوسائل المواصلات خصوصا في الخطوط المزدحمة، كما هي سيئة الادارة في معظم المجالات التي تهم المواطن مباشرة، ان يتأخر موعد وصولهم إلى الجامعة لنصف ساعة بعد اغلاق كل الشوارع التي تمر على بعد عدة أمتار من سفارة المملكة العربية السعودية بصنعاء، كل ذلك لمجرد بلاغ من اليد العليا انها تلقت تهديدات من تنظيم قاعدة اليمن "الأحول" الذي ربما ان استهدفها بقذائف المورتر سيصيب مستشفى السبعين للاطفال القابع في الضفة الشرقية للسفارة.. مع اني اعتقد انه من الغباء تحميل قاعدة اليمن الحولاء اية تهديدات لا تملك السلطات الامنية ولا الجهة المُهددة أدني معلومات عنها حتى ان كانت من هاوٍ للمغازلة او التهديد العشوائي من كبائن الاتصالات أو الأرقام المجهولة.
غير أن سلطتنا التي تتفانى في اظهار حسن النية اذا تعلق الامر بالاخر خصوصا اذا كان نفطيا مانحا وجارا في ذات الوقت، بادرت إلى الحل الامثل -من وجهة نظرها- وهو اغلاق احد أهم شوارع العاصمة المخنوقة أصلاً بسوء الادارة والتخطيط، لكن لا بأس من أخذ الاحتياط اعتباطاً... هو خير من ترك الحبل على الغارب، وإن كان الامر برمته لا يعدو عن كونه اضفاء مزيد من الهالة والهيبة على سفارة المملكة التي بات المراجعون لها يصطفون، بصفة مهينة، على الضفة الأخرى لها دون ان يعلم بعضهم انهم سيعودون - دون اي مبرر- من حدود المملكة لسبب تافه او بدون سبب، هذا ان لم يعودوا بطبيعة الحال كتلاً من اللحم المتفحم بنيران شقيقة تُبرر رسميا على أنها حريق في مقلب نووي ... وحسب!!
قبل ان استرسل أجدني مضطرا في البداية إلى تكرار ذات الروتين اليمني الذي بات معتمدا في كتابة رأي مغاير، "استباق توضيح ما يُكتب خشية سوء التأويل".. إذ لست متفقا البتة مع تهديد او استخدام العنف سواء ضد سفارة السعودية في صنعاء أو سفارات اسرائيل في مصر والاردن وموريتانيا.
على أيٍٍ، يبدو أنه كان الاولى على مسؤولي سفارة الشقيقة الكبرى ان تتفهم طبيعة التهديدات... بل كان الاولى بأشاوس الامن الذي يجتهد بتأويل مقالات الصحفيين والكتاب ان يرجعوا إلى ارشيف الخارجية اليمنية وخصوصا دائرتها القنصلية التي تبعد بضعة عشر متراً عن سفارة المملكة... ليروا كم من مظالم القطاع الخاص والعام وحرس الحدود وهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوات مكافحة "الفئة الضالة" ارتكبت بحق اليمنيين، ليدركوا احتمالا قائما ان يكون احد اولئك المقهورين قد عبر بردة فعل طائشة عن قنوطه من إنصاف حكومته وتجاوب السلطات الناطقة باسم الله في انصاف مظلمته التي باتت الخارجية اليمنية وممثلياتها في المملكة تحسب ألف حساب لارسال مذكرة استفسار عن حق يمني هضُم في المملكة، ويراد له ان يسكت باسم الفقر المذل في اليمن..
كان بإمكانهم بكل سهولة أن يدركوا أن الأمر لا يعدو عن كونه اتصالا احمقاً من شاب يمني باع تركة أسرته، او استلف بإراقة ماء وجهه من كل قريب او صديق يكن له ادني احترام، كل ذلك ليحظى بتأشيرة عمل إلى الشقيقة ذات فارق الصرف المرتفع، حيث لا زال يعول على بقايا قيم ربما تجود عليه براتب يرفعه من حافة الفقر في بلده، وأعيد دون مبرر من الحدود وأصبح دون من هم دون خط الفقر مثقلاً بدين لا يمكن ان ينفك عنه طول حياته..
كان بإمكانهم بكل سهولة أن يدركوا أن الأمر لا يعدو عن رسالة عابرة لشخص أعيد من الحدود ، لمجرد انه دخل ذات سنة سابقة بطريقة "غير شرعية" وأخذت "بصمات عينه" كما يقال، ولم يكن يدرك أنه رغم حصوله على التأشيرة الشرعية فإن الدولة الحاكمة باسم الدين لا تزال غاضبة عليه حتى السابع من الولد.. مع ان المنطق يقول انه كان ينبغي ان تقتدي بالدول الاوروبية "الكافرة" وتشكر هذا الشاب لأنه عرف الطريقة المثلى للعمل، وعاد بطريقة شرعية.
ربما يكون تهديدا متشنجاً أطلقه شاب رفضت السفارة إتمام معاملة تأشيرة العمل التابعة له لأن السلطات السعودية أخطأت في كتابة تاريخ ميلاده، أو لقبه، فبات مطالبا من قبل سماسرة السفارة بدفع مبلغ مالي باهظ لتصحيح الخطأ وقبول تأشيرته ، أو فليذهب بها إلى المحرقة..
ربما تكون ردة فعل غير محسوبة من شاب تعرض على الحدود للضرب والإهانة والسحل والسجن في "جوانتانامو" سعودية، لأن بلده ضاقت به فيمم وجهه شطر بلاد المسجد الحرام، بحثا عن أمل في فتات ينقذ به أطفالا يتضورون جوعاً إلى جواره ولا يجد ما يسد به رمقه في بلده.
ربما يكون الرجل المتصل شيخا قبليا لا يعرف ما يصح وما لا يصح، قدم إليه رجل من الاشقاء فأغرى اسرته بأوراق زرقاء وخضراء ليختار من تلك الاسرة الأصغر سناً والأكثر حسنا يقضى بها فترة نقاهة في اليمن بطريقة "شرعية".
ربما يكون الأمر من غيور باسم الدين ازعجته المواقف السعودية الأخيرة من القتل المجاني للمسلمين في غزة، والكل يعلم القمة العربية ما كان لها ان تتم إلا بموافقة السعودية، ولا يمكن أن تتم بدونها، ليطلق تهديداً ساذجا ما كان أولى بهم أن يأخذوه على محمل الجد، مع أن الكل يعلم أن السعودية بثقلها النفطي بإمكانها ايقاف الحرب الاجرامية أو المماطلة في استمرارها انتقاما من حماس التي "أفشلت" السعودية من القيام بـ "دور" يعزز من حجمها ذات يوم عندما جمعت الفرقاء الفلسطينيين في مكة بدروع الاحرام.
ربما تعلق الأمر بمواطن يمني منع من الحج بعد أن استوفى كل الاجراءات فمنع من دخول أراضي المملكة في اول أيام ذي الحجة لأنه تأخر عن أداء الفريضة التي تبدأ في اليوم الثامن!! ربما تعلق الأمر بشاب مُنع من العمرة لأنه لم يدفع الكفالة المالية الباهضة التي تطلبها سفارة الملكة وفق شروط تعجيزية هدفها في المجمل منع اليمني الفقير من أداء مناسك الحج والعمرة، بل ربما منع دون إبداء الأسباب وللسفارة الحق في ذلك في اليمن فقط!
ربما ارتبط الأمر برجل فقير وضرير لا تبدي سلطات المملكة السعودية ادنى جهدا للتوسط لدى سلطات "الدولة" هناك لأستخراج حقوقه التي تركها يوما ما لدى سلطات الحكومة او لدى القطاع الخاص، في حين يرى ان تلك السلطات لا تألو جهدا في ارسال طائرات خاصة لشيخ اصيب بنزلة برد في صنعاء شمال الشمال، أو ارسال معونات مالية تكفي قرى بأسرها كل ذلك حفظا لولاء ولنخر الحبة من داخلها عسى ان يكون هناك مستقبلاً نظام لا يرضخ لإهانة شعبه..
ربما يكون الامر مرتبطاً بمواطن زُج بقريب له في أتون السجون السعودية لمجرد الاشتباه في انتمائه لـ"الفئة الضالة"، حيث يقضي هناك سني عمره دون محاكمة أو اتهام وكل جرمه مجرد الاشتباه، وفي أحسن الأحوال يسلم إلى سلطة بلاده عبر الانتربول مع توصية حمراء لا يتعافى أبدا معها من هول تهديدات وعذابات السجون الانفرادية في المملكة "الفاضلة".
مظالم المملكة أكبر من أن تحصى في عجالة من الأمر... لست من المتطرفين في مواقفهم تجاه المملكة التي لا يمكن لنا التعايش دونها سلماً وحرباً، هي بأي حال من الأحوال قدر ومصير لا يمكن لنا التغاضي عنه أو العيش بدونه، لكن الأولى ان نتكلم عن مضالمنا لا أن يظل "فارق الصرف" ومنحة "مليار 2006" لعنة تلاحقنا وتمنعنا من الحديث حتى عن حروقنا وجروحنا..
أقسم أن سفارة المملكة بألف خير، وأنها ابعد ما تكون عن الاستهداف لأننا معشر اليمنيين رغم كل حروقنا وجروحنا وعذاباتنا من الاشقاء والشقيقة الكبرى، فإن مستوى رغبتنا في الانتقام لا تتعدى نبرة التهديد المتخوف الذي لا يعيد مظلمة ولا يمنع وقوعها، لكن ما قصدته هو رسالة عسى ان يعيها المسؤولون في مملكة صنعاء واللجنة الخاصة والأسرة الحاكمة ، فيعيدوا اعتبارا مفقودا لقيم الاسلام التي تدعي المملكة الحكم باسمه، ويعيدوا اعتبارا لما نسميه في اليمن "عيش وملح" كان مثاليا على مستوى العلاقة بالمواطن الانسان الكائن اليمن الفقير من حكومة النفط والكائنات النفطية الراقية.
خميس مشيط ... في دهاليز الخارجية:
يكاد يمضي عام على محرقة خميس مشيط التي اشتوى بها 18 يمنياً على حدود المملكة ، دون ان تطلعنا السلطات اليمنية على نتيجة توصلت اليها من سلطات المملكة حول حيثيات حفلة الشواء التي كان ابطالها رجال أمن سعوديون.
مصر تشتعل منذ ما يقارب شهرين بسبب قضيتين أحدهما لطبيب مصري حكم عليه بالسجن 7 سنوات والجلد 1500 جلدة بواقع 70 جلدة كل 10 ايام، بتهمة التسبب في "إدمان مريضة" من العيار الثقيل لديه. والأخرى لمهندس مصري اتهم بالتجسس لصالح مصر ونقل معلومات اليها... الصحف تشن حملات متواصلة وتطالب بإقالة وزير الخارجية، وجعلت الامير سعود الفيصل يعرف حرية الصحافة للمرة الاولى في تاريخه الطويل ليتمنى على الصحف السعودية عدم الانجرار وراء الصحف المصرية التي اسف لتسييسها لقضية الطبيب.. ونحن في اليمن احجمت معظم الصحف عن تناول القضية بعد تهديدات تلقاها صحفيون من جهات رسمية يمنية ومباشرة من سفارة المملكة التي شكت الصحفيون لأرباب عملهم خارج حقل الصحافة لقطع ارزاقهم..
نحن نحترم الدكتور المهذب ابوبكر القربي ونعلم أنه موظف لا يمارس حتى صلاحياته المصرح له بموجب قرار تعيينه رئيسا للدبلوماسية اليمنية.. رغم ذلك سنتصنع الغباء ... ونسأل معالي الوزير القربي: قبل اكثر من ستة أشهر تسلمت رسالة من منظمة التغيير تطالبك بالقيام بمهاماك تجاه رعاياك ومساءلة السلطات السعودية عن حفلة الشواء لمواطنيك ووعدت بمتابعة القضية... نعتقد أنها ليست "لوكربي" سعودية- يمنية.. اين وصلت نتيجة التبريرات السعودية والا فإن لنا طرقا أخرى للتعامل مع القضية..
ختاماً :
لا زالت هناك صحفا ومواقع الكترونية محترمة كثيرة لا تلقي بالاً لاغراءات الدورات الصحفية لدولة لا تحترم الصحافة، وهناك صحفيون كثر لا زال المواطن اليمني أولوية لديهم ولا يهتمون بمحاربتهم في مصادر رزقهم... هناك وسائل ضغط اعلامية ومدنية اخرى لم تستخدم بعد لكنها تقض المضاجع بكل تأكيد.. ونخشى ان تفتح على كل الجبهات!! سنتصنع الحكمة اليمانية الساذجة ليحول الحول على محرقة التهاميين البسطاء في خميس مشيط، لنفتح معركة أخرى ستكون أكثر إيلاما من تبعات جلد طبيب مصري، او حبس مهندس آخر... ولن ينفع معها استجلاب الهيبة عبر الاغلاق السخيف للشوارع المؤدية إلى السفارة السعودية.. والنصيحة ختام : اتقوا شر اليمني اذا ترك السذاجة...وغضب!!
ملاحظات عبر الايميل:

مدونة محرقة خميس مشيط ستعاود العمل مجددا بوجه اخر وستغطي كافة الانتهاكات التي يتعرض لها اليمنيون في السعودية
قريبا وبعد مرور اكثر من 7 اشهر على محرقة الكرامة على الحدود.... لا تنسوا زيارة الرابط التالي : http://kmholocaust.wordpress.com/
موقع تقدمي : عن تهديد سفارة المملكة... عن حروق يمنية لم تتعاف بعد / محمد عزالدين*
موقع نيوز يمن: عن تهديد سفارة المملكة... عن حروق يمنية لم تتعاف بعد

الثلاثاء، 6 يناير 2009

قطاع غزة...


قطاع غزة جزء من فلسطين التاريخية. لكن احتلال جزء كبير من الأرض الفلسطينية عام 1948 ثم احتلال إسرائيل ما تبقى من تلك الأرض عام 1967، عزل قطعة الأرض الصغيرة -التي لم تكن تفصلها حدود وأسيجة عن مدن النقب مثل بئر السبع- فصارت محاصرة بين البحر وإسرائيل. وفي ما يلي تعريف بالقطاع:
الموقع:
غزة هي كبرى مدن قطاع غزّة وثاني أكبر مدينة فلسطينية بعد القدس. وقطاع غزة الذي اكتسب هذه التسمية من غزة يقع بالمنطقة الجنوبية من ساحل فلسطين التاريخية على البحر المتوسط.
والقطاع على شكل شريط ضيق شمال شرق شبه جزيرة سيناء يشكل تقريبا 1.33% من مساحة فلسطين التاريخية الممتدة من النهر إلى البحر. تحد قطاع غزة إسرائيل شمالا وشرقا، بينما تحدها مصر من الجنوب الغربي.
السكان:
يفوق عدد سكان القطاع المليون ونصف المليون نسمة, وتضم مدينة غزة وحدها 400 ألف نسمة. وتجدر الإشارة إلى أن معظم سكان القطاع هم من لاجئي 1948.
ويضم القطاع عدة مخيمات للاجئين أبرزها رفح وخان يونس ودير البلح والنصيرات والشاطي والمغازي والبريج وجباليا.
ويوجد بقطاع غزة 44 تجمعا سكانيا أهمها غزة ورفح وخان يونس وبني سهيلا وخزاعة وعبسان الكبيرة وعبسان الجديدة ودير البلح وبيت لاهيا وبيت حانون وجباليا.
المساحة:
يمتد القطاع على مساحة 360 كلم مربعا، ويبلغ طوله 41 كلم، أما عرضه فيتراوح بين 6 و12 كلم.
الكثافة السكانية:
يعتبر القطاع إحدى أكثر المناطق كثافة سكانية بالعالم. وتبلغ نسبة الكثافة وفقا لأرقام حديثة 26 ألف ساكن في الكيلومتر المربع الواحد. أما في المخيمات فتبلغ الكثافة السكانية 55 ألف ساكن تقريبا بالكيلومتر المربع الواحد.
المعابر:
تحيط بقطاع غزة سبعة معابر لا يدخل القطاع ولا يخرج منه شيء دون المرور بأحدها، وتخضع ستة منها لسيطرة إسرائيل، والمعبر الوحيد الخارج عن سيطرة الاحتلال هو معبر رفح. ولكل معبر من المعابر الستة الأولى تسميتان، إحداها عربية والأخرى إسرائيلية.
ومعابر غزة السبعة هي رفح، والمنطار (كارني) وكرم أبو سالم (كيرم شالوم) وبيت حانون (إيريز) والعودة (صوفا) والشجاعية (نحال عوز) والقرارة (كيسوفيم). ويقع الأول على الحدود بين القطاع ومصر، والستة الأخرى بين غزة وإسرائيل.
التاريخ:
إلى غاية عام 1948 تاريخ إعلان قيام إسرائيل, كان قطاع غزة تحت سلطة الانتداب البريطاني على فلسطين.
ثم خضع القطاع لحكم عسكري مصري بين 1948 و1956، ثم احتله الجيش الإسرائيلي لمدة خمسة أشهر أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.
وفي مارس 1957 انسحب الجيش الإسرائيلي فعاد القطاع مجددا تحت الحكم المصري.
وفي حرب 1967 احتل الجيش الإسرائيلي القطاع ثانية مع شبه جزيرة سيناء, وظل تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي المباشر إلى غاية سبتمبر/أيلول 2005 تاريخ الانسحاب الإسرائيلي الذي شمل إخلاء المستوطنات التي كانت قائمة على أرض غزة.
وكان القطاع قد أصبح مشمولا بالحكم الذاتي بموجب اتفاق أوسلو الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993.
سيطرت حماس على القطاع يوم 14 يونيو/حزيران 2007 في إطار الصراع الداخلي الفلسطيني.
تعرضت غزة الخاضعة لحصار مشدد لهجوم إسرائيلي شامل في الأيام الأخيرة من عام 2008. بدأ الهجوم جويا وتطور إلى اجتياح بري في الأيام الأولى من 2009.