‏إظهار الرسائل ذات التسميات الوحدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الوحدة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 26 يناير 2015

النخبة اليمنية ولعبة فارس مناع.


ميساء شجاع الدين

الخيانة بسبب تآمر اقل سوء من الخيانة بسبب التهافت والضعف.. في الأولى يعي جيداً السياسي الخائن ما يفعله، وفي الثانية لا يعي فيخون أكثر مما هو مطلوب منه، ولأنه لا يعي ما يفعله فهو يتمادى ويتوقع من الآخرين تقدير جهوده العظيمة في التهافت والسقوط.. لهذه الفئة ينتمي السياسيون اليمنيون، فئة من يتآمر ويعتبر تآمره حيلة ويتفاوض ويتخيل تفاوضه يقر السلام ولن يؤسس لمزيد من الحروب.
الحوثي جماعة أدمنت الجريمة، فأدوات الضغط السياسي التي تمتلكهاخطف: أشخاص، محاصرة منازل شخصية، قتل أو تهديد بالقتل، ومكاسبها السياسية لم تكن إلا عبر الاقتحام والهجوم العسكري والتفجير.
باختصار نحن نتعامل مع آلة مسلحة لا تفتقر للعقل فقط بل للأخلاق ايضاً وابسط القيم الإنسانية.
من البداية لم يكن مجدياً التفاوض مع الحوثي وهو يحاصر صنعاء بالسلاح،لأن القبول بالتفاوض على اساس منطق القوة يهز بهيبة الدولة.
دول العالم التي تحترم نفسها ترفض تماماً منطق الابتزاز وترفض التفاوض مع عصابات تختطف طائرات أو لديها رهائن أوغيرها من اساليب القوة المسلحة التي تستخدم للابتزاز.
انتهت المفاوضات باتفاق السلم والشراكة الذي لم يتم توقيعه إلا بعد اسقاط صنعاء بالسلاح ولم يكن سوى إضفاء شرعية لسقوط العاصمة بيد ميلشيا.
فشل الاتفاق لم يكن مفاجأة وهذا مصير حتمي لكل اتفاق يفرضه سلاح غير سلاح الدولة ويقع ضمن عملية ابتزاز الدولة وإهانتها وليس ضمن العملية السياسية الشرعية.
نجح الحوثي بالقوة والابتزاز في تحقيق مكاسب عريضة لم يكن ليحصل عليها بعد أعوام طويلة من العمل السياسي، ولم يكن هناك سبب واحد يدعوه لتغيير هذا المسلك والخوض في عالم السياسة بتنازلاته وحساباته الضيقة، لكن تظل مكاسب السلاح هشة ولو كبرت وتضخمت في وقت قصير.
بعد اسقاط الرئاسة خرج مدمنو الجريمة ومدمنو التفاوض المهين بما يسمى باتفاق، الاتفاق يتطلب رضا طرفين وهذه ورقة ببنود مهينة لطرف يخضع للتهديد تحت السلاح، وآخر لا يؤمن سوى بالسلاح وسيلة وحيدة لتحقيق ما يريد.
وما يريد هنا كلمة مطلقة ولا سقف لها، فالحوثي يبتلع كل ما يجده أمامه، حالة شره سياسي تسعي للهيمنة المطلقة حسب الوعود الإلهية المقدسة.
استقال الرئيس وارتبك الحوثي، رئيس يمتلك شرعية وبدون سلاح واستقالته تربك ترسانة سلاح اسمها الحوثي.
هذه رسالة واضحة إن القوة العارية من السلاح والشرعية لا تصمد طويلاً، لا تملك القدرة على البقاء دون حتى غطاء ولو مرقع من الشرعية.
كانت الاستقالة خطوة أولى في الطريق الصحيح بعد مهازل الاتفاقات مع دولة مسلوبة الإرادة ثم مسلوبة السلاح، دولة استلبت بسبب خواء عقل وضعف إرادة سياسييها ومن ثم بسبب لا وطنية وجموح جماعة مسلحة. دولة لم يكتف الحوثي بإسقاط مؤسساتها بل أمعن في اهانه كل ما يرمز لها وكل ما يمثلها.
لم يكن الحوثي يهين الرئيس هادي فقط عندما يحاصر منزله ويقتل من فيه، بل يهين جميع اليمنيين ويهين دولتهم عندما يهين رئيس دولتهم وهو منصب يظل في النهاية يمثل اليمن ودولتها، هذه اهانة وطنية لكل يمني ناهيك عن كونها جريمة في حق إنسان، وكل هذا ممن؟ من جماعة مسلحة لا شرعية لها سوى واقع السلاح والتخاذل السياسي لنخبة العار.
تمارس اليوم النخبة السياسية في اليمن من مستشاري رئيس وقيادات حزبية دور تاجر السلاح والمهرب فارس مناع الذي عينه الحوثي محافظا لمحافظة صعده، باعتباره الكفاءة التي تناسب عصابة مسلحة، لكنها تخلصت منه بمجرد ما تمكنت من السيطرة على المحافظة.
واليوم يطلب الحوثيون ورقة شرعية من هذه النخبة ويسمونها اتفاق مجدداً، لكن هل تعلم هذه النخبة المتخاذلة إنها لو عزلت الحوثي سياسياً منذ أول يوم ورفضت التفاوض معه إلا بعد انسحابه وضمن اطار الدولة لكان سقط مبكراً.
اليوم، هذه النخبة المنحطة توغل في الدخول بعالم الجريمة، توغل في وحل المستنقع الذي تغرق فيه، وتبحث في عودة هادي وتفاوض على بعض المكاسب مع جماعة تقتل وتختطف وتحاصر منازل.. لا ضامن طبعاً لهذه المكاسب سوى بعض الأوهام حول السلم والتعويل على عقلانية وحكمة جماعة لا تعرف سوى السلاح.
اليوم كل المفاوضات بوعي أو بدون وعي تحمي الحوثي من السقوط ، اليوم يجب عزل الحوثي سياسياً، اليوم يجب محاصرة الحوثي بسلاحه أمام جماهير سلمية تتظاهر ضده وترفض كل اتفاق لا يقوم على واقع انسحاب الميلشيا، اتفاق يتم التفاوض عليه بعد الانسحاب وليس قبله.
وما عدا ذلك تمزيق للبلد التي تغرق عاصمتها في الجريمة وليس الفوضى بسبب سيطرة عصابة لا تمثل سوى فئة قليلة من اليمنيين وتفترض إن قوة السلاح يعطيها الحق لابتلاع اليمن كله.

الجمعة، 14 نوفمبر 2014

ألمانيا.. وحدة على أسس متينة.. اليمن وحدة "نجرب ونشوف"!!



التقينا عضو في المجلس الاتحادي الالماني او مجلس الولايات (بوندسرات) وهو ايضا ممثل ولاية هومبرج في العاصمة برلين..
شرح الرجل النظام الفيدرالي الالماني وميزاته وعلاقة السلطات المحلية بالمركزية.
اوضح الرجل اليات التشريع المحلي والفيدرالي، ونظام التعادل المالي الذي يهدف لتحقيق توازن في السمتويات الاقتصادية بين الولايات الفقيرة والغنية.
اشار ان ايرادات هومبرج تصل الى 40 مليار يورو سنويا، تحتفظ منها بحوالي 9 مليارات فقط..
الوفد الصحفي اليمني الزائر لبرلين، كان يوجه اسئلة للرجل تعكس الواقع اليمني على النحو التالي:
- طالما تذهب اغلب ايرادتكم لخارج الولاية، لماذا لا تنفصلون وتستفيدوا من تلك المبالغ؟!
ج: قد يقول قائل لماذا لا ننفصل ونعبد طرقاتنا بالذهب .. نحن لا نستطيع ان نبقى ولن تكون لنا قيمة بدون الوحدة.. بالنسبة لي قد استفيد من الانفصال لمصلحتي الشخصية، لكن مصالح الناس ستضيع.. والقانون الاساسي الالماني ينص علي ذات مستوى المعيشة للجميع في كل الولايات.. واية ولاية لديها فائض ضرائب تدفعه للولاية الاخرى.. بطبيعة الحال هناك حالات نادرة من هذا القبيل، فهناك في بعض الولايات من يرون انه لا يتوجب عليها دفع الفارق لولاية اخرى.. وذلك امر يشتغل عليه السياسيون الانتهازيون ويتعاطون معه بشكل انتهازي.. نحن ندرك ان هذا التفكير خاطئ تماما، والدليل ان ولاية مثل بافاريا ظلت على مدى 30 عاما تتلقى الدعم من هومبرج، ويبدو غريبا ان تظهر فيها اصوات نادرة وقليلة الان لتتحدث عن عدم منح فائضها لولايات اخرى. الاوضاع وتغير وعليهم ان يتذكروا هذا الامر جيدا..
س: كيف ستتعاملون مع اية دعوات انفصال؟
ج: لا استطيع الاجابة على هذا السؤال لان امرا كهذا غير وارد اساسا ولا يخطر على بالي (يشير ان هناك طلبات ورغبات للانضمام للاتحاد الالماني وليس العكس).. وربما لو سالتني بعد خمسين عاما سارد عليك باني اؤمن اكثر باهمية الاتحاد الالماني.
س: كيف تقيم الوضع في اليمن؟
ج: معرفتي واطلاعي بالشان اليمني محدود وهو معرفة عامة.. لكن ما اود قوله ان مشكلة المواطن اكبر من مسالة وحدة او انفصال.. انها مشكلة الاقتصاد، الفقر، البطالة، الامية.. على الساسة ان يفكروا ويعملوا على ايجاد صيغ وضمانات لحلول جذرية لمشاكل الناس، بما يعالج اسباب التوتر والتعقيد في هذه القضايا.
=========
تعليق: 
الوحدة الالمانية قامت علي اساس صحيح.. الاتحاد الالماني بني علي اساس من العدالة والمواطنة وتكافؤ الفرص والنظام والقانون..
في اليمن تُسلق كل الفرص التاريخية لبناء الدولة والانسان بشعار
خلينا نجرب ونشوف..

الأربعاء، 12 نوفمبر 2014

مسلحو "الحنوب العربي" يستولون على مقر للاتحاد اليمني في عدن!


سامي غالب

راية "الجنوب العربي" ارتفعت اليوم فوق احد مقرات اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في عدن.
مسلحون سيطروا على المقر الشاغر الذي كان مؤجرا لأحد المستثمرين في السنوات الماضية قبل اخلائه مؤخرا. وهم برروا سلوكهم الإجرامي في أن المقر، ببساطة، هو ملك الجنوب!
لا يمكن "فك الارتباط" بين المتغيرات الهائلة التي شهدتها العاصمة صنعاء وبين التطورات الخطيرة التي تعيشها عدن. من يريد صون دماء اليمنيين والمحافظة على السلم الأهلي في اليمن عموما، وفي الجنوب خصوصا، عليه أن يساعد على تمكين الحكومة الجديدة من أداء مهامها بدءا من صنعاء.
هناك أخلاء متعمد لأجهزة الدولة ومؤسساتها في مدينة عدن التي يقطنها نحو مليون نسمة بينما تتأهب جماعات مسلحة (ميليشوية) متعددة الولاءات، لملء الفراغ في لحظة من أخطر اللحظات التي تمر بها اليمن عبر تاريخها الحديث والمعاصر.
***
المقامرون كثر في اليمن، شمالا وجنوبا، عاصمة ومحافظات. والغياب المروع للدولة في عدن، المدينة الكبرى يؤشر على مرحلة قاتمة في عدن عنوانها الاقتتال بين المقامرين والطامحين، ومن ورائهم محاور وعواصم وممولون.
بدأ الحضور الميليشوي في عدن من احد علامات الهوية اليمنية التي يريد بعض التحريريين والاستقلاليين الحراكيين طمسها في الجنوب. بدأ من احد عقارات اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين الذي تأسس مطلع السبعينات (في ظل دولتين يمنيتين) بفضل رواد الفكر والإبداع في اليمن وفي الصدارة منهم عمر الجاوي وعبدالله البردوني.
بداية ميليشوية علنية في عدن تبدأ من عناوين لها صلة بالهوية مايعني أن اقتتالا على "الهوية" ينتظر أهلها الذين قرر المتصارعون في صنعاء تسليمهم للجماعات المتنافسة، ما خفي منها وما ظهر!
***
استطراد 1:
قبل اسبوعين كتب صديق حراكي معلقا على احد منشوراتي مذكرا إياي بالتفاوت الحضاري بين الجنوب والشمال ( وهذه بالطبع موضة رائجة في المناقشات في المنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي). وهو أراد تطميني بأن الميليشيات في الجنوب أكثر تحضرا ومدنية بما لا يقارن بميليشيات الشمال (أي مسلحو الحوثي).
حسن! نعرف جيدا أن الحوثيين (المسلحين بالخبرة والذين لا يريد أي طرف ان يخوض سباقا ميليشويا معهم في العاصمة) استولوا على مقر الفرقة الأولى مدرع واقتحموا مقرات حكومية وبعض الجمعيات التابعة للتجمع اليمني للإصلاح، لكنهم لم يقتربوا قط من مقرات او عقارات نقابية، أقله حتى الآن.
هذه المقارنة لا تعني أن يصير الحوثيون قدوة للميليشيات من أي نوع!
استطراد 2:
سلوك الحوثيين منذ شهرين صار المحفز الأول في الجنوب على الانفصال وتفشي النزعات الميليشوية في اوساط الحراكيين.
"انصار الله" لم يرثون "انصار الثورة" في العاصمة فحسب. بل يرثون صورتهم السلبية وتأثيرهم المدمر على الاندماج الوطني في الجنوب.
وفي مليونية الحراك الأخيرة في ذكرى ثورة اكتوبر المجيدة، شاهدنا لأول مرة شباب ساخطون يحرقون صور عبدالملك الحوثي، الوافد الجديد على صنعاء. هذا يحدث لأول مرة في عدن، ويمكن رده إلى مؤثرات "اصلاحية" محلية أو مؤثرات سعودية خارجية، خصوصا وأن الرياض لا تظهر أي تردد في دعم اطراف في الحراك في محاولة تعويضية سريعة عن خسايرها في الشمال.
***
استطراد 3:
اليمن ليس البدلة المفصلة على قياس أي جماعة. والحوثيون مطالبون بتأجيل احلامهم الاقليمية والعولمية من أجل بلدهم الذي تتناهشه الأطماع والمشاريع العصبوية.

الخميس، 14 مايو 2009

وحدويو الجغرافيا!...سامي غالب


يصر البعض على اختزال الوحدة اليمنية إلى محض جغرافيتين زالت الحدود بينهما صبيحة 22 مايو 1990.
والجغرافيا عند هؤلاء ليست سوى جبال «وتباب»، شواطئ ووديان. وكذلك هي الوحدة اليمنية، على ما يظهر من ممارسات دوائر في الحكم كشرت مؤخراً عن أنيابها وواصلت توكيد وحدويتها عبر شن حملات إعلامية وميدانية ضد الصحف المستقلة.
في 22 مايو 1990 تَنَزَّلَ وعد الوحدة على الأرض اليمنية حاملاً معه وعود السلام والشراكة والمواطنة المتساوية والتداول السلمي للسلطة وحرية الرأي. وما هي إلا سنوات حتى تبخرت تلك الوعود، الواحدة تلو الآخر. وبقي هامش من حرية الصحافة، تذكرة لليمنيين بنجاعة الوحدة رغم كل انتكاساتها.
لكن «الوحدويين الجغرافيين» ممسوسون بخطر حرية الصحافة على «وحدتهم» التي يستعدون للاحتفال بذكراها الــ19 بعد أيام. أرادوا الاحتفال وحدهم، وفي اليوم العالمي لحرية الصحافة نزلت طواقم وزارة الإعلام لسحب 7 صحف مستقلة أسبوعية من الأكشاك، بينما كانت قوت الأمن تحاصر أول صحيفة يمنية يومية مستقلة تصدر في عهد الجمهورية اليمنية. طوقت الأطقم الأمنية مقر «الأيام» في عدن، بالتزامن مع حملة تشهير دها من الأجهزة الرسمية، إعلامية وأمنية.
الوحدة ليست بخير. وخلال الأسبوعين الماضيين سقط قتلى من ضباط وأفراد الجيش والأمن ومن المواطنين في ردفان والضالع، وتداخلت أصوات الأناشيد والخطب البليدة التي يبثها الإعلام الرسمي بأصوات ناقمة لم يتورع بعض أصحابها من المحسوبين على «الحراك الجنوبي» عن ترديد عبارات مقيتة تتناهض أخلاقياً مع مطالب الشراكة والمواطنة المتساوية والتحضر.
وفي اليوم العالمي لحرية الصحافة ذهب الممسوسون بـــ«الانفصال الجغرافي» بعيداً في حربهم على الصحافة المستقلة، حد التطير من لفظة «جنوب» ما يذكرنا هنا بالمبصر عبدالله البردوني الذي تهكم بُعيد الوحدة من سذاجة حراس «الوحدة الجغرافية» الذين يعتقدون أن صون الوحدة يكون بطمس خطوط الطول والعرض من جغرافية اليمنيين. كذلك ينكرون علينا استخدام لفظتي «شمال» و«جنوب»، لكأن الخطر على الوحدة يزول بزوال الجهات من قاموس اللغة.
«وحدويو الجغرافيا» يريدون الاحتفال وحدهم في ذكرى 22 مايو، فقرروا التخلص من البقية الباقية من وعود ذلك «اليوم الأغر»، ضاربين الحصار على الصحافة المستقلة، توطئة للإجهاز عليها، إما عبر محاكم التفتيش التي نصبت في العاصمة وإما بالتصفية المعنوية التي تستهدف الزملاء في أسرة «الأيام» في مدينة عدن.
تدفع الصحافة اليمنية ضريبة التوتر مجدداً. وإذا استمرأ «وحدويو الجغرافيا» نهجهم البغيض في التعاطي مع روح وحدة 22 مايو، فإن احتفالهم بذكراها الـــ19 قد يكون «الاحتفال الأخير»!