‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحراك الجنوبي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحراك الجنوبي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 10 فبراير 2015

عبدالملك الحوثي يؤكد إنه لن يتراجع عن «الإعلان الدستوري» ويرحب بالحوار في إطاره



الحوثي يهاجم حكومة بحاح لتخليها عن مسؤوليتها.. والاصلاح لسياساته «الاقصائية»

شن زعيم جماعة الحوثيين المسلحة هجوماً لاذعاً ضد رئيس الحكومة اليمنية المستقيلة، متهماً إياه بالعمل على تعطيل البلاد ومؤسسات الدولة، على خلفية استقالته وبشكل نهائي.
وقال عبدالملك الحوثي في خطاب له مساء الثلاثاء إن خالد بحاح رئيس الحكومة المستقيلة، لم يتحمل مسؤوليته برفضه تصريف الأعمال، بل وعمل على تعطيل مؤسسات الدولة من خلال وضع البلاد في فراغ سياسي ودستوري.
وهذا هو ثاني اتهام يوجهه الحوثي لرئيس الحكومة، بعدما كان اتهمه في خطاب السبت الماضي بالعمل مع الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي على ادخال البلاد في فوضى، والسماح للقاعدة بالتوسع في المحافظات.
وأشار الحوثي أن الرئيس هادي قدم استقالته، ورفض التراجع عنها خلال لقاءاته بعدد من الوفود التي زارته وطلبت منه العدول عن استقالته، مبيناً أن الاجراء الذي اتخذته جماعته يهدف لسد الفراغ السياسي وتسيير شؤون الدولة، وعدم تعطيل المصالح.
كما رفض الحوثي التراجع عن «إعلانهم الدستوري»، الذي قال إنه لا يستهدف أحداً ولا مبرر للتعاطي معه بسلبية، مشيراً أنه يرحب بمشاركة القوى السياسية في المفاوضات لكن ضمن نطاق «الإعلان».
وأضاف "هناك اطراف كانت تريد ان تصنع ازمة خانقة ومشكلة كبيرة في هذا البلد وان تدفع به نحو الفوضى والانهيار، ولم نسكت على ذلك، واعلنا الاعلان الدستوري الذي لم يستهدف الرئيس المستقيل او رئيس الحكومة المستقيل.
وشن الحوثي هجوماً على حزب الاصلاح، وخصص حيزاً مهماً من خطابه، لمهاجمة الحزب، متهماً اياه بمحاولة إثارة ما اسماها بـ"البلبلة"، من خلال اخافة الناس من الوضع الاقتصادي، للتغطية على الفراغ الدستوري.
وقال "ما الذي يريدونه اكثر من الشراكة مع جميع القوى، ما السبب الذي جعلهم ينزعجون هذا الانزعاج الكبير من الاعلان الدستوري، هؤلاء قوم في توجههم المهيمن على قراراتهم تتجذر فيهم حالة الالغاء والإقصاء".
وواصل شن اتهاماته المتكررة للحزب بوصفه حزب تكفيري، قائلاً "لغة التكفير متجذرة بداخلهم، ويقومون بعملية كبيرة تعبئة لا تليق بهم ضد قوى الثورة (أي الحوثيين)، وبالتالي يندفعون إلى مواقف سلبية غير منطقية لا ضرورة لها ويحاولون اثارة الفتن والتصعيد".
واتهم الحوثي الاصلاح بالتعاطي الاعلامي والسياسي "السيء من خلال تقديمهم هذا البلد بشكل مهين، وكانه ليس لدينا عناصر قوة".
ولفت الحوثي أن حزب الاصلاح يغلب على سياساته الطابع الإقصائي والنزعة الالغائيه وتتأثر سياساته بالتعبئة الخاطئة القائمة على تكفير الآخر ولذا يواجهون مشاكل حتى داخلهم، مشيراً أنه "كان بإمكان حزب الإصلاح المشاركة بشكل فاعل في الحياة السياسية".
وقال ان الحزب حاول اثارة "الفتن في عمران وحجة وغيرها لكنه خسر خسارة فادحة ولم تكن الأمور لصالحهم"، ناصحاً الاصلاحيين إلى "انتزاع التكفير من ادبياتهم" حسب قوله.
وبعث الحوثي برسائل الى دول الخليج، مشيراً أن من مصلحة كل الأطراف الحفاظ على اليمن وأمنه واستقراره، وأن من يريد الاضرار بمصالح الشعب اليمني ستضرر مصالح.
وأشار الحوثي في خطابه إلى قضية مارب وتعز والجنوب، وقال ان تلك المحافظات لن يتمكن احداً من ان يدخل المناطقية فيها.
وقال إن «أبناء تعز أشرف أسمى أعلى من أن يكونوا مناطقيين من أن يكونوا طائفيين»
وفيما يتعلق بالقضية الجنوبية أشار الحوثي أنه يسعى لاعادة الإعتبار للأخوة في الجنوب في المرحلة القادمة والتعاون معهم والوقوف إلى جانبهم تحت سقف العدل.
وطمأن الحوثي السفارات المعتمدة في صنعاء أن الوضع مستقر رغم التحديات، وليس هناك مخاوف عليهم تقتضي اغلاق السفارة، لكنه اعلن رفضه أي اجراء من هذا القبيل بهدف ممارسة الضغط على الشعب اليمني حد قوله.
ورغم أن الحوثي كان يلقي كلمته بمناسبة ذكرى 11 فبراير إلا أنه لم يتطرق لها، وعرج علي المناسبة في ختام كلمته بتهنئة الشعب اليمني، ودعوة أنصاره للتظاهر غداً في المناسبة.

الأحد، 8 فبراير 2015

دعوة للانقاذ .. قبل الفوات .. عبد الله احمد العزاني



الواجب الوطني الانساني الديني والألوية المتحتمة الآن على كافة اليمنيين بكافة فئاتهم وانتمائاتهم هو اخراج اليمن من هاوية الصراع الديني المدمر للأوطان بثنائيته السياسية الطائفية المدمرة للشعوب العربية والممزقة لآمالها وتطلعاتها الانسانية النبيلة بايقاظ صراع ديني تاريخي يصعب السيطرة عليه حين تنفلت ادواته بوسائط عنف مليشياتية دينية عدمية بشقيها الشيعي السني المضاد عندها فقط تنمو الاثنتان كالفطر بشروط صراع سياسية استثمارية غالباً حين يسمح لها بالتحرك دون رادع من مشروع وطني جامع قوامه الانسان وحامله دولة المواطنين وهي بطبيعتها ثنائيات صراع دينية قاتلة للتكوين الوطني وللروح الاجتماعية ومفتتة للنسيج الانساني وقاطعة لأ وصاله بكل بشاعة تاريخ الحروب الدينية في التاريخ القديم والمنظور الآن وماأوصال العراق وسوريا المقطعة عنا ببعيد .

في تاريخ 21 سبتمبر من العام المنصرم قامت مليشيا الحوثي بافتتاح مزاد الصراع الديني في اليمن علناً وايقظت معها كل روح التطرف الدينية الشبيهة المضادة لها في بيئة يمنية ذات غالبية مذهبية مغايرة وذات تطلعات مختلفة حين اعلنت بكل جنون اللحظة تدشينها مشروع سيطرة الطائفة وتفتيت الجمهورية اليمنية باحتلالها مرافق الدولة في العاصمة صنعاء بقوة السلاح وان جرى بترتيب وتنسيق مسبق مع قوى اجتماعية الا ان ذلك الحدث قد وضع اليمن في فوهة الهاوية تماماً فمليشيا الحوثي مليشيا عقائدية صرفة تتقدم للناس بوصفها حاملة الحق الالهي في الحكم وسليلة مشروع الولاية في المنطقة وهو مشروع ترعاه ايران علناً عبر ادبياتها المقررة واذرعها المنتشرة في كل من العراق وسوريا ولبنان على شكل مليشيات ومراكز نفوذ وضغط سياسي لم يجن منه العرب سوى خراب الدول ونخرها وانهائها وتفتيت مجتمعاتها واحالتها لبؤر صراع مزمنة لايتوقف فيها الدم والحقد عن النزيف المرهق في وقت تتقدم فيه دولة ايران العظمى وتنمو مؤسساتها وينعم مجتمعها بسلام وأمن على حساب هذا التمزق العربي الاجتماعي المدمر
وهكذا فقد جاء الدور على اليمن الآن عبر مليشيات ذات لغة طائفية قحة تحيي ركام الصراع المذهبي بوضوح ولائها ومشروعها الطائفي الاقليمي اللايمني متمردة على محيطها الديني وتقاليدها الزيدية ومتنمرة على محيطها اليمني الأكبر .

كان اعلان الوصاية العام على اليمنيين بمايسمى الاعلان الدستوري يوم امس الجمعة بمثابة انقلاب شامل على الحياة اليمنية بعمومها بهذا الاعلان الفج وبهذه الجرأة الطائفية الجنونية لاريب تدخل مليشيا الحوثي اليمن ودولته الهشة في سوق الحروب الطائفية المزدهرة المدمرة في المنطقة ولايحتاج المرء لكثير من التفكير والبحث ليعلم مدى رفض المحيط اليمني المضاد وطنياً ومذهبياً لهذه اللغة الطائفية الاحتكارية فضلاً عن ماتبثه من روح المقاومة والرفض الديني لدى فئات واسعة من الشعب في عموم المحافظات هذا الرفض اللذي ان لم يجد مشروعا وطنياً يتبناه سيختلط في وقت الانهيار العظيم بادوات عنف متعددة ومختلطة ومنفلتة ليست داعش وحدها ابرز عناوين هذا الانفلات الديني بل هي اسوا تجلياته المرعبة المنظورة .

وفي هذه اللحظة الفارقة ايضاً لن يكون انقاذ اليمن الا عبرمحاصرة بؤرة الاستئثار والتنمر الطائفي المراهق ايرانيا في العاصمة بمشروع وطني مقاوم عقلاني متزن شعاره الانسان ,, الإنسان وحده لاشريك له ..

ردود أفعال القوى السياسية والمدنية تجاه "الاعلان الدستوري" الذي اصدرته جماعة الحوثي




المؤتمر وحلفاؤه يعتبر الاعلان تعدياً على الشرعية الدستورية ومساس بالوحدة اليمنية

اعتبر حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني الديمقراطي الاعلان الدستوري الذي أصدرته جماعة الحوثي الجمعة الماضية تعدياً على الشرعية الدستورية.
وصدر أمس بيان عن اجتماع اللجنة العامة للمؤتمر والمجلس الأعلى لأحزاب التحالف الوطني الديمقراطي، عبر فيه عن اسف المؤتمر وحلفائه للمسار الذي أخذته الأحداث في ضوء الإعلان الصادر عن انصار الله وهو ما يعتبر تعديا على الشرعية الدستورية، ومخالفا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني المتوافق عليها، واتفاق السلم والشراكة الوطنية ..
وأكد البيان أن دستور الجمهورية اليمنية النافذ والمستفتى عليه، هو عقد اجتماعي بين جميع أبناء الوطن اليمني الواحد، والمساس به هو مساس بكل مكتسبات الوطن والشعب وفي مقدمتها الوحدة اليمنية.
وشدد البيان على أن "الدستور متكامل ومنظومة واحدة ولا يجوز فيه أو معه الانتقاص أو الانتقاء من مواده وإلغاء أخرى، حتى يتم التوافق على مشروع الدستور الجديد والاستفتاء عليه".
وأشار البيان أن المؤتمر وحلفاؤه، "بدأوا حواراً مع عدد من القوى السياسية ووصلوا الى تفاهمات خلال الايام التي سبقت وقف الحوار وهي التي كانت ستمثل مخرجاً دستورياً توافقياً للازمة، وذلك من منطلق الحرص على تجنيب اليمن احتمالات الصراع.
وأوضح البيان أن اليمن وصل الى هذا الوضع المعقد نتيجة المواقف الخاطئة لبعض القوى لسياسية ابتداء من مطلع العام 2011م.
ودعا المؤتمر وحلفاؤه كافة القوى السياسية "لسرعة الالتئام والعودة الى طاولة الحوار للاتفاق على معالجة كل الاختلالات وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني المتوافق عليها واتفاق السلم والشراكة الوطنية وتوافق القوى السياسية على الحل الدستوري، وذلك التزاماً من المؤتمر وحلفاؤه بالوحدة اليمنية والثوابت الوطنية وتجنباً لمزيد من الانهيار للأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية، حسب البيان.
وأشار البيان أن الاعلان الصادر عن انصار الله جاء مفاجئا لنا بعد كل الجهد الذي بذل لتحقيق التوافق، وعمق من أجواء الازمة.
ودعا البيان جميع القوى السياسية بما فيهم انصار الله الى تحمل مسؤولياتهم بإخراج اليمن من ازمتها وتجنيبها أية مخاطر.
وناشدت الأحزاب أبناء الشعب اليمني التحلي بمزيد من الحكمة والتماسك حفاظاً على وحدة البلاد وأمنها واستقرارها والمصالح الوطنية العليا للشعب اليمني.
===========================
الاصلاح يؤكد رفضه الموقف الأحادي للحوثيين ويدعو لإلغائه والعودة للحوار

أعلنت الأمانة العامة للتجمع اليمني للإصلاح رفضها للموقف الأحادي الذي اتخذه الحوثيون بإعلان ما اسموه (إعلان دستوري).
وأكدت الأمانة العامة للاصلاح في بيان صدر أمس رفضها لتلك الخطوة الأحادية وما يترتب عليها، مشيرة أنه "لا حل إلا بإلغاء كافة الخطوات الانفرادية والعودة للحوار، باعتبار التوافق الوطني هو الطريق الوحيد لحل الأزمة الحالية، وكل المشكلات والاختلافات الحاصلة أو التي قد تحصل".
وأشار البيان أن "عملية الحوار كانت تمضي برعاية المبعوث الأممي جمال بن عمر، وكان المتحاورون على وشك الوصول إلى توافق وطني لحل الأزمة الراهنة، إذا بالحوثيين ينقلبون على تلك الحوارات، ويتخذون موقفا أحاديا عبر ما أسموه (إعلان دستوري).
مشترك تعز.. انقلاب مكتمل الأركان على الشرعية وعمل مرفوض لا يمكن شرعنته
نددت أحزاب اللقاء المشترك بتعز بالاجراء الذي أقدمت عليه جماعة الحوثي بإعلانها ما سمي بالاعلان الدستوري، واعتبرته تصرفاً احادياً وانقلاباً مكتمل الاركان على العملية السياسية والشرعية الدستورية.
واعتبر بيان صدر السبت عن اجتماع لاحزاب اللقاء المشترك بتعز أمس ما اقدمت عليه جماعة أنصار الله خطوة خطرة، تمثل انقلاباً كاملاً على الشرعية الدستورية والوفاق الوطني، في وقت يشهد فيه الوطن تداعيات خطرة وانقسامات عميقة تهدد وحدته ونسيجه الاجتماعي بالتشظي.
وأعلنت الأحزاب عن تنديدها ورفضها لما حصل في صنعاء باعتباره انقلابا مكتمل الاركان على العملية السياسية والبلد وتصرفا احاديا.
وأكدت أحزاب المشترك ومعها منظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية بتعز على ما تم التوافق عليه مسبقا مع السلطة المحلية لتجنيب المحافظة ويلات الصراعات والانقسام والمحافظة على مظاهر وروح الدولة والشرعية في المحافظة وعدم قبول بأي قرارات تأتي من المركز في ظروف غير شرعية قامت على الخروج على الإجماع الوطني والحوار وفرض غلبة القوة.
كما أكدت الأحزاب دعمها الكامل للسلطة المحلية ومطالبتها بالاستمرار في موقفها الوطني استجابة لأبناء المحافظة والمصلحة الوطنية وقيم الجمهورية وحماية للمشروع الوطني.
ودعا البيان الجميع لتحكيم العقل والمنطق والعودة الى طاولة الحوار والتقيد بمخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة وإلغاء كل التصرفات الخارجة عن ذلك كون أي خروج يعد عملا مرفوضا ولا يمكن شرعنته أو القبول به.
كما دعا البيان أبناء محافظة تعز لممارسة حقهم الثوري في التصعيد السلمي لما فيه الحفاظ على وحدة المحافظة والمساهمة في استعادة الشرعية على مستوى الوطن وتغليب منطق الدولة بالطرق والوسائل الحضارية وبما يجنب المحافظة والاقليم ويلات الصراعات والتعصبات المختلفة مذهبية كانت أو طائفية أو مناطقية.
-----------------------------
الرشاد السلفي يرفض الاعلان الانقلابي والحوار تحت التهديد وقوة السلاح
أعلن حزب الرشاد السلفي رفضه لما سمي بالاعلان الدستوري لجماعة الحوثيين.
وقال بيان صدر عن الحزب "إنه يرفض اي حورات تحت التهديد وقوة السلاح وسلطة الامر الواقع".
واضاف البيان ان الحوثيون عطلوا العملية السياسية في اليمن بدءاً بالمبادرة الخليجية وانتهاءً باتفاق السلم والشراكة ، واستبدلوهما بسلطة إنقلابية.
وجدد الحزب التأكيد على رفض "الاعلان الإنقلابي الذي يؤسس لاختزال السلطة والعملية السياسية في مكون وجهة معينة دون سائر مكونات الشعب السياسية والمجتمعية والمؤسسات الدستورية".
ودعا البيان جماعة الحوثي لتغليب مصلحة الشعب اليمني والتوافق مع بقية مكوناته بعيدا عن لغة السلاح والتراجع عن كل ما فرضته من تاريخ 21 سبتمر وإلى اليوم وعدم المضي في جر اليمن للمجهول.
-----------------------------------
الناصري يرفض ويحمل الحوثيين مسؤولية تداعيات الانقلاب
قالت الأمين العام المساعد للتنظيم الناصري رنا غانم إن حزبها يرفض انقلاب جماعة الحوثيين على شرعية الدولة رفضاً قاطعاً، ويحمل جماعة الحوثيين ما ستؤول إليه الأحداث.
وقالت رنا غانم لـ«المصدر أونلاين» إن التنظيم الناصري يرفض التعامل مع الهيئات والأطر التي ستُشكل بناءً على ما سُمي بـ«الإعلان الدستوري» الذي اعلنته جماعة الحوثيين من القصر الجمهوري في العاصمة صنعاء يوم الجمعة.
وأكدت «لن نتعامل مطلقا مع هذا الوضع»، وأن الناصري لن يعود للتفاوض مع الحوثيين.
وأضافت إن حزبها بصدد اتخاذ موقف مع جميع الأطراف السياسية في البلاد، لاتخاذ موقف موحد بشأن انقلاب الجماعة على السلطة وشرعية الدولة.
وحذرت رنا غانم من تداعيات الانقلاب، ومن الخطوة التي أعلنتها الجماعة والمتمثلة في « تختص اللجنة الثورية باتخاذ كافة الاجراءات والتدابير الضرورية لحماية سيادة الوطن وضمان امنه واستقراره وحماية حقوق وحريات المواطنين».
وقالت «اللجنة الثورية كيان غير معروف ولا يعرف أحد من هي وما صلاحياتها، على الرغم من كونها ممنوحة صلاحيات واسعة بحسب إعلانهم».
وأشارت إن حياة الناس مهددة، وربما يجد أي مواطن نفسه تحت انتهاكات ميليشيا، تحت مُسمى اللجنة الثورية.
----------
مسؤولو المحافظات الجنوبية يعلنون رفضهم للانقلاب وعدم التعامل مع نتائجه
أعلن اجتماع عقد في مقر المنطقة العسكرية الرابعة بعد، ضم قيادة السلطة المحلية والتنفيذية لمحافظات عدن ولحج وأبين، وقيادات المؤسسات العسكرية والأمنية عدم الاعتراف بما سمي "الإعلان الدستوري" الذي أصدره الحوثيون الجمعة، وعدم التعامل مع نتائجه..
ووصف بيان صدر عن الاجتماع الإعلان بأنه انقلاب على الدولة والشرعية الدستورية, كما وصف جماعة الحوثي بالمليشيا، وحملها مسؤولية أي مكروه قد يلحق بالرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي الذي يتردد أن الحوثيين وضعوه قيد الإقامة الجبرية في منزله بصنعاء.
واعتبر البيان أن "الانقلاب الذي قاده الحوثي على الدولة وعلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، ومسودة الدستور للدولة اليمنية الاتحادية، وعلى اتفاق السلم والشراكة، يعد مرفوضا شعبيا وعلى كل المستويات الوطنية اليمنية، ناهيك عن مخالفته لكل الأعراف والمواثيق والمواقف العربية والعالمية".
وصدر البيان في ختام الاجتماع الذي عقد في مدينة عدن, وضم أيضا قيادات محلية لمحافظات شبوة, والضالع, وحضرموت, والمهرة وسقطرى.
ودعا البيان المواطنين أن يكونوا في حالة يقظة كاملة كما دعا المؤسسات العسكرية والأمنية واللجان الشعبية للحفاظ على سكينة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، الممتلكات العامة والخاص.
وأعلنت السلطة المحلية في محافظة شبوة أن "الإعلان الدستوري" الصادر عن الحوثيين يمثل انقلابا على الشرعية.
وكان مراسل الجزيرة في تعز قد أفاد بأن محافظي محافظات عدن ولحج وأبين أكدوا أنهم لن يتعاملوا مع الإدارة المعينة من قبل الحوثيين في صنعاء, وأنهم اعتبروا ما سمي الإعلان الدستوري انقلابا على الشرعية.
وأشار المراسل إلى أن جل قوى الحراك الجنوبي أصدرت بيانات ترفض الإعلان الصادر عن الحوثيين وتعتبره انقلابا. وأوضح أن هذه القوى أكدت أنها لن تتعامل مع ما يصدر عن جماعة الحوثي من قرارات.
=====================
قوى الحراك الجنوبي تعلن رفضها لاعلان الحوثي وتؤكد عدم التعامل مع صنعاء
اعلنت قوى الحراك الجنوبي رفضها لما يسمى بـ"الإعلان الدستوري" الذي اعلنته جماعة الحوثي الجمعة.
وذكرت وسائل اعلامية إن الحراك الجنوبي في عدن أكد رفضه لاعلان جماعة الحوثي، وأنه لن يتعامل مع نظام الحوثيين في صنعاء.
وقالت قوى الحراك إنها ستواصل تسيير حياة المدن الجنوبية بالطريقة التي كانت عليها منذ اعلان الرئيس السابق عبدربه منصور هادي استقالته.
ومساء الجمعة خرجت في عدن مسيرة حاشدة لأنصار الحراك ترفض انقلاب الحوثيين وإعلانهم الدستوري وتدعو إلى فك ارتباط الجنوب بالشمال.
------------------------------------
قبائل مارب تعلن رفضها الاعلان الدستوري وتبدي استعدادها لمواجهة أي خيارات
اعلنت قبائل محافظة مارب رفضها لـ"الاعلان الدستوري" الذي اعلنته جماعة الحوثي يوم الجمعة.
وقال مراسل الجزيرة حمدي البكاري، إن قبائل مارب اعلنت فور الاعلان الدستوري رفضها لذلك القرار الذي اعلنته جماعة الحوثي، واعتبرته انقلاباً على الشرعية الدستورية في البلاد.
وذكر ان قبائل مارب اعلنت استعداداها لمواجهة أي خيارات قادمة ستحدث عقب الاعلان الدستوري، او ما قد تتعرض لها محافظة مارب من قبل جماعة الحوثي.

-----------------------
حزب الحق يرحب ويدعو الأحزاب للتفاعل الايجابي
رحب حزب الحق المقرب من الحوثيين بما سمى "الاعلان الدستوري" الذي اعلنته جماعة الحوثي الجمعة.
ودعا بيان صدر عن الحزب كافة القوى السياسية والاجتماعية "الى تفهم هذه الخطوة والتفاعل الايجابي مع مقتضيات هذا الإعلان الدستوري وبما يفضي لتحقيق كافة تطلعات الشعب اليمني الكريم في الحياة الحرة الكريمة واﻵمنة وبناء الدولة اليمنية العادلة والديموقراطية".
وحزب الحق هو أحد الأحزاب الستة التي تشكل تكتل اللقاء المشترك، والذي اعتادت على ان تتخذ موقفا موحداً إزاء الأحداث في البلاد.
---------------------------

الجمعة، 6 فبراير 2015

اعلان "تشريع" تسنه ميليشيا مسلحة تفرض خياراتها بالقوة هو إيذان بنهاية الدولة الوطنية



اظنه اليوم الفاصل في تاريخ اليمن او بدايته من حيث التمزيق الفعلي، واتمنى ان لا يكون كذلك..
اليوم الفاصل بين الدولة الوطنية، بكل اخفاقاتها، وما قبلها..
ما قبل وطنية..
اليوم تتوج ميليشيا مسلحة هي ظاهر هذا المشهد البربري المجنون، ولها قنواتها الانتقامية المحركة بالتاكيد، تتوج مسيرتها العنيفة التي اتت على الدولة والمجتمع، باكمال مشهد التقسيم الطائفي في البلاد، وبدء الانتقال نحو الدولة الطائفية الممزقة المتناحرة..
الاتجاه نحو اعلان "تشريع" تسنه ميليشيا طائفية مسلحة -وحلفاؤها- تفرض خياراتها بالقوة، هو نهاية الدولة الوطنية، واعلانا بعهد الطوائف والمناطق والتفتيت.
يريدون وطنا مفصلا على مقاسهم مزاجهم الانتقامي، وجموحهم الطائفي..
سيحسب الامر لعي عددالله صالح وللحوثي .. هذا الانجاز الجرائمي القبيح بحق الدولة والمجتمع.

الاظرف في هذه القصة ان ميليشيا مسلحة بممارسات طائفية وعدوانية فاحشة..
لم يكن لها منذ النشأة علاقة بشيء من قبيل القانون.. ولا الدستور، ولم تلتزم به يوما.
تاتي اليوم لتعمل اعلان دستوري.
عصابة مهازل بجد!!


الجمعة، 30 يناير 2015

مكون الحراك الجنوبي يعلن انسحابه من الحوار ويصفه بالعبثي الذي يجري تحت التهديد والحصار



بسم الله الرحمن الرحيم
الى شعبنا اليمني في الجنوب والشمال الى كل القوى الخيره في هذا الوطن الى المجتمع الاقليمي والدولي والدول الراعية .
نظرا للمستجدات الحالية والتي لاتخفي تداعياتها على احد وما سيترتب على مايدور في الاجتماع الذي ينعقد حاليا في فندق موفنبيك برعاية ممثل الامين العام للامم المتحدة من اجل الحفاظ على المصالح الوطنية لشعبنا فقد اعلنا امس 29/ يناير انسحابنا الكامل من الاستمرار في هذا الحوار العبثي الذي سيقود اليمن الى المجهول والذي يجري تحت التهديد والحصار لقيادات الدولة الشرعية والسياسية والذي جعل كل اليمنين مرهونين بقوة التسلط والهيمنه لذلك نعلن ان خيارنا لايتفق بالمطلق مع اي تشكيل لمجالس حاكمة او ما شابه ذلك يتجاوز ما ننشده من استمرار الشرعية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني والشراكة بين الشمال والجنوب ولذلك نؤكد على موقفنا في التالي.
1 _ ازالة اسباب استقالتي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء .
2 _ انهاء كل اشكال الحصار والتوتر والتهديد والعودة الى اوضاع ماقبل 21/ سبتمبر2014 .
3 _نقل انعقاد مجلس النواب الى منطقة امنه ليتمكن من اتخاد القرار الصائب ومشاركة جميع الكتل البرلمانية .
4 _ وضع الضمانات الكفيلة لاستعادة الشرعية من خلال ادارة الدولة من خارج صنعاء ونقلها الى مدينة تعز حتى تستقر الاوضاع.
ونؤكد لشعبنا اننا لن نكون طرفا في اي اتفاق او محاولة لشرعنة إلانقلاب. 
مكون الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار الوطني الموقع على اتفاق السلم والشراكة.
30/1/2015م

السبت، 17 يناير 2015

اجتماع لقادة جنوبيين يهدد بإيقاف الشركات النفطية ما لم يفرج الحوثيون عن بن مبارك خلال 24 ساعة


رئيس جهاز الأمن القومي علي الأحمدي خلال مشاركته في الاجتماع بحسب وسائل إعلام

 حمّل اجتماع لقيادات جنوبية في العاصمة صنعاء، جماعة الحوثيين مسؤولية حياة مدير مكتب الرئاسة اليمنية أحمد عوض بن مبارك، وأمهلوا الجماعة والسلطات الإفراج عنه خلال 24 ساعة.
وطالب الاجتماع أبناء شبوة وحضرموت ومارب بالتأهب والاستعداد لإيقاف عمل الشركات النفطية و الغازية، رداً على اختطاف بن مبارك.
وأدان بيان للاجتماع عملية الاختطاف، واعتبرها استهدافاً للجنوب ولمؤسسة الرئاسة وشرعية الدولة وانقلابا على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وطالب الحكومة وأعضاء مجلسي النواب والشورى من أبناء الجنوب تعليق عضويتهم في كافة المجالس.
وهدد الاجتماع بمواقف تصعيدية في العصيان المدني، وشكل لجنة لمتابعة تنقيذ تلك النقاط.
نص البيان:
بيان صادر عن اللقاء الوطني الموسع الذي عقد مساء اليوم بشأن اختطاف الدكتور أحمد عوض بن مبارك .
تفاجأنا صبيحة يومنا هذا باختطاف الدكتور أحمد عوض بن مبارك مدير مكتب رئيس الجمهورية و أمين عام مؤتمر الحوار الوطني و مرافقيه من قبل مليشيات حوثية مسلحة اعترضت طريقه بينما هو متوجه إلى دار الرئاسة لحضور اجتماع تسليم مسودة الدستور للهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار و بهذا فقد التقى في لقاء عاجل عدد من مشائخ و سياسيين و إعلاميين و قيادات عسكرية و مدنية من أبناء الجنوب كما حضر عدد من قيادات القوى السياسية و العسكرية و المدنية من إخواننا في المحافظات الشمالية.
و في هذا اللقاء أدان الحاضرون عملية الاختطاف المهينة و الإجرامية التي تعرض لها الدكتور أحمد بن مبارك و التي لا تمت للدين و الأعراف بصلة و التي تعتبر استهدافا للجنوب و كل قوى الخير في الشمال و استهدافا لمؤسسة الرئاسة و شرعية الدولة و انقلابا على مخرجات مؤتمر الحوار, و قد حمل الحاضرون جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة الدكتور أحمد عوض بن مبارك و طالب الحاضرون السلطة و الجهات الأمنية بتحمل مسؤوليتها أمام هذه الجريمة.
وعليه قرر الحاضرون إمهال السلطة و الجهات المختطفة مهلة 24 ساعة ما لم فإننا نطالب:
-  إخواننا الوزراء و القيادات السياسية و أعضاء مجلسي النواب و الشورى و الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني من أبناء الجنوب تعليق عضويتهم في كافة المجالس كما نطالب من إخواننا الشرفاء من أبناء المحافظات الشمالية الوقوف إلى جانبنا في هذه الخطوات.
-  نطالب من أبناء شبوة التأهب و الاستعداد لإيقاف عمل كل الشركات النفطية و الغازية كما نطالب أبناء المحافظات النفطية المجاورة - حضرموت و مأرب - الوقوف مع أبناء محافظة شبوة لإيقاف عمل هذه الشركات.
و تم الاتفاق على تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ هذه النقاط و يعتبر هذا التجمع في حالة انعقاد دائم كما ندعو أبناء الجنوب في كل المحافظات أن يتخذوا المواقف التصعيدية في العصيان المدني.
و الله الموفق
بيان صادر عن اللقاء الوطني الموسع الذي عقد مساء اليوم

الخميس، 20 نوفمبر 2014

ثالوث الحراك المتطرف .. ومليونية السقوط


كريم الحنكي

يوم أسميت فعالية 21مايو2014 "مليونية الوداع"، انسعر عليَّ في الفضاء الافتراضي كثير من الأصوات التي عاد بعضها في ما بعد، فإذا هو وليٌّ حميم. وها أنذا اليوم أدعو فعالية 30نوفمبر الوشيكة "مليونية السقوط". ولا بأس بأن أواجه سعاراً آخر بسبب ذلك يفوق سابقه.
أما فعالية 14أكتوبر الأخيرة، فكانت برأيي صحوة تسببت بها عوامل لا صلة لأوهام التحريريين الاستقلاليين بها؛ أظهرها حركة أنصار الله دون قصد منها بما أنجزت من تحول تاريخي في موازين القوى في الجمهورية اليمنية التي نحن جزءٌ منها، شئنا أم أبينا. ولكن تلك الصحوة بالنسبة للحراك المتطرف أشبه ما تكون بالصحوة التي تصيب المرء قبل ملاقاة وجه ربه، فهي صحوة ما قبل الموت أو السقوط الذي لا يمكننا تجنبه إلا إذا نجحت قوى العقل في الجنوب -ولن تنجح- في جعل يوم 30نوفمبر القادم: يوم "استقلال" الجنوب عن الحراك المتطرف الواقع في قبضة الشطط والجموح والهوس؛ يوم "فك ارتباطه" بقوى التحرير والاستقلال والجنوب العربي، هذا الثالوث غير المقدس؛ بل المدنَّس باللؤم والجهل والانتهازية على مستوى قياداته المتهافتة تهافتاً منقطع النظير على السلطة ولو نكبت في سبيلها بشعب كامل لم يبرأ بعد مما أصابته به سابقاً من النكبات.
إن دافعي الرئيسَ إلى مخالفة الجنون الصارخ في الجنوب هو الحرص على إظهار صوت الحراك العقلاني المتهيِّب والمتغيِّب عن الساحة الشعبية المتأثرة بصراخ تلك القوى وطنين تطلُّعها المرَضيِّ إلى السلطة. أما الأسباب التي بنيت عليها ما ذهبت إليه هنا، فهي قائمة على بطلان مفاهيم التحرير والاستقلال والجنوب العربي جميعها، لكونها لا تمثلنا نحن الأغلبية الصامتة من شعب اليمن الجنوبي؛ ولأنها إنما ابتُدِعت لأسباب أنانية بحتة غايتها سحب القاعدة الشعبية بعيداً عن قوى العقلانية والاعتدال بهدف الاستئثار بقيادة الشارع الجنوبي العاطفي. وهذه الأسباب هي:
أولاً: بطلان التحرير، لأنه -لغةً واصطلاحاً- لا يصلح شعاراً وهدفاً سياسياً لحركة نضالية سلمية؛ ولا يلائم إلا حركات الكفاح المسلح -الذي يمثل انتحاراً في حالتنا. لكن رافعيه كانوا يستحضرون للناس "تحرير جنوب اليمن المحتل" في الستينيات، ويشتغلون على عواطف العامة لكي تنجر وراءهم؛ وحين انجرت كانوا هم أنفسهم قد أصبحوا أسرى لشعار رفعوه لأسباب انتهازية ثم لم يستطيعوا الفكاك منه. فالذين ابتدعوا التحرير هم في أحسن الأحوال قادة ميدانيون شعبويون لا يصلحون للعمل السياسي الدبلوماسي الكفيل بإيصال حركات الشعوب السلمية إلى مبتغاها عبر أسلم الطرق والوسائل؛ لكنهم لا يعرفون ذلك أو لا يعترفون. فالتحرير ليس مطلباً يُرفع إلى المجتمع الدولي وشرعيته مثلاً؛ بل فعل يتم إنجازه في الواقع ويفرض شرعيته الخاصة عليه.

ثانياً: بطلان الاستقلال، لاستحالة القول بأنه يمثل خياراً جامعاً لشعب الجنوب، أو حتى لغالبيته اليوم؛ فذلك مما لا يمكن الجزم به إلا باستفتاء شعب الجنوب بشأن خياره وموقفه من الوحدة والانفصال عندما يمكّنه العمل السياسي الناضج والمنظم من أن ينال حقه في تقرير مصيره. عندئذٍ -وعندئذٍ فقط- يمكننا جميعاً أن نحدد باطمئنان ما الذي يريده شعبنا في الجنوب دون أي صناعة زائفة لإجماع تتوهمونه. فبأي حق تعممون خياركم في الاستقلال على شعب كامل لم يستجب لكم طوعاً حتى بالعصيان المدني، فرحتم تفرضونه كرهاً عليه بـ"البلطجة" والترهيب؟!

ثالثاً: بطلان الجنوب العربي، لكونه هوية لقيطة ليس لها تاريخياً أي منشأ عربي إسلامي قبل عام 1839؛ فمنشأها غربي خالص واستعماري صِرْف فرضته بريطانيا على شعبنا في الجنوب وتبنته إحدى قواه الوطنية لأسباب سياسية بحتة. وبعد قيام دولة الاتحاد بهذا الاسم لم تشمل سوى الجزء الغربي المعروف من جغرافيا اليمن الجنوبي، ولم يعترف بها العالم العربي أو الإنساني (عدا بريطانيا) ولا الشرعية العربية أو الدولية. وعليه، فإن الجنوب العربي لا يصلح هويةً ثقافيةً تاريخيةً لشعب الجنوب، إلا من باب الإهانة(...) والعياذ بالله. كما إنه لا يصلح حتى هويةً سياسيةً للجنوب طالما لم يخترها شعبه باستفتاء عام. فبأي جنوبٍ عربي تهرفون؟ وبأي سفاهةٍ تريدون فرض هوية لقيطة على شعبٍ أصيلٍ كريم، ويمنيٍّ حُرٍّ صميم؟

إن سعي الكثيرين من أبناء الجنوب إلى الانفصال عن الجمهورية اليمنية يا سادة لا يعني على الإطلاق سعيهم إلى الانفصال عن اليمن وعن هويتهم اليمنية. كفاكم تدليساً على الناس. ولتعلموا أن الصوت الصارخ ليس حجة لصاحبه؛ بل حجة عليه غالبا. فهو لا يصدر إلا عن إقصائيين حتى النخاع لا يتورَّعون عن التخوين -أو التكفير، ولا فرق- لمخالفيهم. فبأي جنوبٍ تبشرون؟ وبأي عدٍّ تنازليٍّ تلوِّحون؟ وعن أية مدنيةٍ كنتم دائماً تتحدثون؟

جماهير الحراك السلمي الجنوبي هي أهم القوى المؤهلة للفعل الإيجابي البالغ الأثر على واقع الجغرافيا السياسية لمنطقتنا اليوم؛ لكن المؤسف أنها قوة معطلة بسبب انجرارها وراء قيادات هزيلة جداً وأصغر منها كثيرا. وبدلاً من أن ترفع تلك القيادات إلى مستواها، نجدها تنحدر هي غالباً إلى مستوى تلك القيادات؛ الأمر الذي قد يجنح بها إلى الفعل السلبي الخطر عليها وعلى مجتمعها قبل كل شيء.

خير للجنوب وحراكه وأهله جميعاً إذن أن يكون العد التنازلي المعلن عداً تنازلياً فكرياً لقوى التحرير والاستقلال والجنوب العربي وليس لأحدٍ سواها، وأن يكون 30نوفمبر فعالية السقوط المعنوي لهذا الثالوث الذي أصاب حراكنا بالتخبط والغلوّ والإعاقة الفادحة، بحيث يستعيد الحراك رشده واعتداله ومدنيته؛ من أن يكون سقوطاً للجنوب ونبل حراكه وسلميته، وأصالة مجتمعه وقيمه المدنية التي كنا نظنها لا تستحيل.
 =============
عن صفحة الكاتب في الفيسبوك.. 

السبت، 15 نوفمبر 2014

حسين باسليم.. يمني حتى النهاية..


مع الصديق حسين باسليم رئيس قناة اليمن الفضائية في احد فنادق برلين
سيغادر الصديق العزيز حسين باسليم، رئيس قناة اليمن الفضائية، برلين بعد قليل عائدا الى صنعاء، وانا اكثر من سيفتقد روحه المرحة وضحكته الدائمة..
باسليم قضى اياما عصيبة (يا خديجة) اثناء القصف (المتبادل) على مبنى التلفزيون، ودمر مكتبه تماما وسوي بالبلاط..
نختلف مع باسليم كثيرا، وبالامكان انتقاده في غير موطن على أداء التلفزيون خلال فترة عمله المستمرة منذ سبع سنوات..
لكنه رجل يحترم على مواقفه المبدئية الجديرة بالتقدير..
بعد كل ما حصل والارهاب الذي تعرض له، والتعدي على وظيفته، لو كان انتهازيا على شاكلة كثيرين من "مقاولي ومتعهدي القضي"ة من وزراء ومسؤولي المصلحة والمنصب "شور وقول"، لكان ما تعرض له كافيا للعودة كبطل قومي يطالب باستعادة الدولة في الجنوب إذ فقد مصالحه في ظل "الوحدة"..
بإمكانه أن يزعم أن كل محاولاته لتحقيق الدولة التي ينشدها الجنوبيون قد فشلت.. وسيكون مبرره متفهما ومتقبلا تماما..
ليس ذلك فحسب، بل ان بعض فتوات العهد الجديد والقديم في صنعاء حاولوا دفعه دفعا لاتخاذ موقف كهذا باتهامه بفتح القناة للحراكيين والانفصاليين، قبل وبعد استباحة مبنى التلفزيون روجت اخبار علئ ذات الشاكلة..
لكنه عائد الان الى صنعاء بمنصب او بدونه..
وكما لم يفكر بخط الرجعة جنوبا، لم يساوره مطلقا فكرة استغلال الظرف لترتيب وضعه خارج اليمن، في دولة اوروبية.. وذلك امر متاح له..
لسان حال حسين باسليم يقول مع ضحكته المألوفة.
وين نروح.. هذا وطننا مهما حصل.. نعيش ونموت فيه..
انا يمني حتى النهاية..

الجمعة، 14 نوفمبر 2014

ألمانيا.. وحدة على أسس متينة.. اليمن وحدة "نجرب ونشوف"!!



التقينا عضو في المجلس الاتحادي الالماني او مجلس الولايات (بوندسرات) وهو ايضا ممثل ولاية هومبرج في العاصمة برلين..
شرح الرجل النظام الفيدرالي الالماني وميزاته وعلاقة السلطات المحلية بالمركزية.
اوضح الرجل اليات التشريع المحلي والفيدرالي، ونظام التعادل المالي الذي يهدف لتحقيق توازن في السمتويات الاقتصادية بين الولايات الفقيرة والغنية.
اشار ان ايرادات هومبرج تصل الى 40 مليار يورو سنويا، تحتفظ منها بحوالي 9 مليارات فقط..
الوفد الصحفي اليمني الزائر لبرلين، كان يوجه اسئلة للرجل تعكس الواقع اليمني على النحو التالي:
- طالما تذهب اغلب ايرادتكم لخارج الولاية، لماذا لا تنفصلون وتستفيدوا من تلك المبالغ؟!
ج: قد يقول قائل لماذا لا ننفصل ونعبد طرقاتنا بالذهب .. نحن لا نستطيع ان نبقى ولن تكون لنا قيمة بدون الوحدة.. بالنسبة لي قد استفيد من الانفصال لمصلحتي الشخصية، لكن مصالح الناس ستضيع.. والقانون الاساسي الالماني ينص علي ذات مستوى المعيشة للجميع في كل الولايات.. واية ولاية لديها فائض ضرائب تدفعه للولاية الاخرى.. بطبيعة الحال هناك حالات نادرة من هذا القبيل، فهناك في بعض الولايات من يرون انه لا يتوجب عليها دفع الفارق لولاية اخرى.. وذلك امر يشتغل عليه السياسيون الانتهازيون ويتعاطون معه بشكل انتهازي.. نحن ندرك ان هذا التفكير خاطئ تماما، والدليل ان ولاية مثل بافاريا ظلت على مدى 30 عاما تتلقى الدعم من هومبرج، ويبدو غريبا ان تظهر فيها اصوات نادرة وقليلة الان لتتحدث عن عدم منح فائضها لولايات اخرى. الاوضاع وتغير وعليهم ان يتذكروا هذا الامر جيدا..
س: كيف ستتعاملون مع اية دعوات انفصال؟
ج: لا استطيع الاجابة على هذا السؤال لان امرا كهذا غير وارد اساسا ولا يخطر على بالي (يشير ان هناك طلبات ورغبات للانضمام للاتحاد الالماني وليس العكس).. وربما لو سالتني بعد خمسين عاما سارد عليك باني اؤمن اكثر باهمية الاتحاد الالماني.
س: كيف تقيم الوضع في اليمن؟
ج: معرفتي واطلاعي بالشان اليمني محدود وهو معرفة عامة.. لكن ما اود قوله ان مشكلة المواطن اكبر من مسالة وحدة او انفصال.. انها مشكلة الاقتصاد، الفقر، البطالة، الامية.. على الساسة ان يفكروا ويعملوا على ايجاد صيغ وضمانات لحلول جذرية لمشاكل الناس، بما يعالج اسباب التوتر والتعقيد في هذه القضايا.
=========
تعليق: 
الوحدة الالمانية قامت علي اساس صحيح.. الاتحاد الالماني بني علي اساس من العدالة والمواطنة وتكافؤ الفرص والنظام والقانون..
في اليمن تُسلق كل الفرص التاريخية لبناء الدولة والانسان بشعار
خلينا نجرب ونشوف..

الأربعاء، 12 نوفمبر 2014

مسلحو "الحنوب العربي" يستولون على مقر للاتحاد اليمني في عدن!


سامي غالب

راية "الجنوب العربي" ارتفعت اليوم فوق احد مقرات اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في عدن.
مسلحون سيطروا على المقر الشاغر الذي كان مؤجرا لأحد المستثمرين في السنوات الماضية قبل اخلائه مؤخرا. وهم برروا سلوكهم الإجرامي في أن المقر، ببساطة، هو ملك الجنوب!
لا يمكن "فك الارتباط" بين المتغيرات الهائلة التي شهدتها العاصمة صنعاء وبين التطورات الخطيرة التي تعيشها عدن. من يريد صون دماء اليمنيين والمحافظة على السلم الأهلي في اليمن عموما، وفي الجنوب خصوصا، عليه أن يساعد على تمكين الحكومة الجديدة من أداء مهامها بدءا من صنعاء.
هناك أخلاء متعمد لأجهزة الدولة ومؤسساتها في مدينة عدن التي يقطنها نحو مليون نسمة بينما تتأهب جماعات مسلحة (ميليشوية) متعددة الولاءات، لملء الفراغ في لحظة من أخطر اللحظات التي تمر بها اليمن عبر تاريخها الحديث والمعاصر.
***
المقامرون كثر في اليمن، شمالا وجنوبا، عاصمة ومحافظات. والغياب المروع للدولة في عدن، المدينة الكبرى يؤشر على مرحلة قاتمة في عدن عنوانها الاقتتال بين المقامرين والطامحين، ومن ورائهم محاور وعواصم وممولون.
بدأ الحضور الميليشوي في عدن من احد علامات الهوية اليمنية التي يريد بعض التحريريين والاستقلاليين الحراكيين طمسها في الجنوب. بدأ من احد عقارات اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين الذي تأسس مطلع السبعينات (في ظل دولتين يمنيتين) بفضل رواد الفكر والإبداع في اليمن وفي الصدارة منهم عمر الجاوي وعبدالله البردوني.
بداية ميليشوية علنية في عدن تبدأ من عناوين لها صلة بالهوية مايعني أن اقتتالا على "الهوية" ينتظر أهلها الذين قرر المتصارعون في صنعاء تسليمهم للجماعات المتنافسة، ما خفي منها وما ظهر!
***
استطراد 1:
قبل اسبوعين كتب صديق حراكي معلقا على احد منشوراتي مذكرا إياي بالتفاوت الحضاري بين الجنوب والشمال ( وهذه بالطبع موضة رائجة في المناقشات في المنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي). وهو أراد تطميني بأن الميليشيات في الجنوب أكثر تحضرا ومدنية بما لا يقارن بميليشيات الشمال (أي مسلحو الحوثي).
حسن! نعرف جيدا أن الحوثيين (المسلحين بالخبرة والذين لا يريد أي طرف ان يخوض سباقا ميليشويا معهم في العاصمة) استولوا على مقر الفرقة الأولى مدرع واقتحموا مقرات حكومية وبعض الجمعيات التابعة للتجمع اليمني للإصلاح، لكنهم لم يقتربوا قط من مقرات او عقارات نقابية، أقله حتى الآن.
هذه المقارنة لا تعني أن يصير الحوثيون قدوة للميليشيات من أي نوع!
استطراد 2:
سلوك الحوثيين منذ شهرين صار المحفز الأول في الجنوب على الانفصال وتفشي النزعات الميليشوية في اوساط الحراكيين.
"انصار الله" لم يرثون "انصار الثورة" في العاصمة فحسب. بل يرثون صورتهم السلبية وتأثيرهم المدمر على الاندماج الوطني في الجنوب.
وفي مليونية الحراك الأخيرة في ذكرى ثورة اكتوبر المجيدة، شاهدنا لأول مرة شباب ساخطون يحرقون صور عبدالملك الحوثي، الوافد الجديد على صنعاء. هذا يحدث لأول مرة في عدن، ويمكن رده إلى مؤثرات "اصلاحية" محلية أو مؤثرات سعودية خارجية، خصوصا وأن الرياض لا تظهر أي تردد في دعم اطراف في الحراك في محاولة تعويضية سريعة عن خسايرها في الشمال.
***
استطراد 3:
اليمن ليس البدلة المفصلة على قياس أي جماعة. والحوثيون مطالبون بتأجيل احلامهم الاقليمية والعولمية من أجل بلدهم الذي تتناهشه الأطماع والمشاريع العصبوية.

الجمعة، 22 أغسطس 2014

مصالحة وطنيّة بنكهة الحرب


اتباع جماعة الحوثي يؤدون شعار الصرخة خلال تجمع لهم قرب صنعاء 20 اغسطس 2014)
ALMONITOR
21 اغسطس 2014

 ميساء شجاع الدين
بعد أشهر عاصفة من القتال شمال العاصمة اليمنيّة صنعاء، وسقوط مفتاحها الشماليّ، مدينة عمران الاستراتيجيّة في يدّ جماعة الحوثي المسلّحة، وإسقاط فصيل عسكريّ كبير للجيش، توالت ردود الأفعال على الحدث والتخمينات حول ما سيلحقه، خصوصاً أنّه يأتي في ظلّ أزمة سياسيّة حادّة داخل العاصمة، وانقطاع الخدمات الأساسيّة كالكهرباء، وانعدام النفط ومشتقّاته.
هكذا بدأت محاولات لملمة تداعيات الحدث، حيث زار الرئيس عبدربه منصور هادي محافظة عمران بعدها بأسبوعين، وتناقلت الأخبار صور الزيارة تحت عنوان عريض أنّ "الدولة استعادت سيطرتها على المدينة". لكنّ هذا الأمر لم يكن أكثر من دعاية إعلاميّة متهافتة لأنّ محافظ المدينة لم يعد إلى عمله، مطالباً بطرد ميليشيات الحوثي أوّلاً. وتوالت الأخبار حول قيام الحوثيّين بمهام الدولة في المدينة، مثل إصدار حكم الإعدام في حقّ أحد سكّان المدينة.
في 28 يوليو / تموز عشيّة عيد الفطر، ألقي الرئيس هادي خطبته، مشدّداً على "ضرورة المصالحة الوطنيّة". وتبدو هذه الدعوة مفهومة لرئيس دولة شهدت العديد من الحروب ولديها الكثير من الصراعات. لكن، ما هو مفهوم المصالحة الوطنيّة الذي يقصده هادي؟ اليوم التالي مباشرة، عند صلاة العيد، وصل للجميع مغزى دعوة الرئيس هادي عندما اجتمع خلال صلاة العيد كلّ من الرئيس هادي ومستشاره العسكريّ علي محسن والرئيس السابق علي صالح، للمرّة الأولى منذ اندلاع ثورة 2011.
إنّها إذاً مصالحة وطنيّة بين أقطاب الحكم الذين انقسموا عام 2011 الذي شهد ثورة شعبيّة وصراعات سياسيّة لا تزال مستمرّة حتّى الآن. وعلى الرغم من سقوط مئات القتلى منذ ذلك الحين وقبله، إلاّ أنّ دماء الضحايا كانت أبرز الغائبين عن "المصالحة الوطنيّة"، حسب زعم الرئيس هادي، والتي يبدو جليّاً أنّها أوّل ما استثنته هو المصلحة الشعبيّة، لتعيد ترتيب المصالح الشخصيّة للقادة المتصارعين.
هذا الثلاثيّ هو الحلف نفسه المنتصر في حرب 1994 التي تعاني البلد من آثارها حتّى الآن. لا يخلو الأمر من تبدّل مستمرّ للمواقع والأدوار. الضلع الأوّل من الحلف هو الرئيس صالح مع حزبه "المؤتمر" وتحالفاته القبليّة، والضلع الثاني المتداخل بشدّة مع الأوّل هو الإسلاميّون وعلى رأسهم حزب الإصلاح ( تحالف قبليّ – إخوانيّ) مع حليفه العسكريّ علي محسن، والضلع الثالث والذي كان له الفضل الأكبر في انتصار هذا الحلف هو القوّات الجنوبيّة التي فرّت من الشطر الجنوبيّ- الذي كان محكوماً من قبل الحزب الاشتراكي. وشهد الجنوب حربا قاسية في عام 1986، عندما انقسمت القوات الجنوبية إلى مجموعتين؛ الخط المعتدل في الحزب الاشتراكي الذي كان يمثله الرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد، والخط الراديكالي في الحزب الاشتراكي. كانت حرب دموية حول احتكار السلطة؛ واستند القتل على الهوية. بالتالي، [حول] 10,000 شخص قتلوا خلال الحرب التي دامت أسبوعين، وعشرات الآلاف فروا إلى الشمال مع الفصيلة السياسية العسكرية المهزومة التي قادها ناصر. ثم عادت إلى الجنوب وخاض إلى جانب تحالف صنعاء حربأ ضد الحزب الاشتراكي في الجنوب في عام 1994، بعد أربعة أعوام من الوحدة بين الشطرين الشماليّ والجنوبيّ. وكان على رأس هذه القوّات الرئيس الحاليّ عبدربه منصور هادي الذي قاد هذه الحرب.
إذاً، أدخلت حرب 1994 طرفاً جنوبيّاً للتحالف الحاكم في صنعاء، لكنّه لم يكن مؤثّراّ تماماً، حتّى جاءت تطوّرات عدّة، تجسّدت في الانقسام بين علي صالح من جهّة وعلي محسن والشيخ الأحمر من جهّة أخرى، منذ بدء مشروع التوريث عام 2000، ثمّ نشوء الحراك الجنوبيّ عام 2007، وأخيراً ثورة عام 2011، التي رفعت من أسهم هذا الفصيل الجنوبيّ حتّى احتلّ الصدارة، وأصبح له نصيب الأسد، بينما تراجع وضع الرئيس صالح الذي اقترب من التلاشي، وبدا الفصيل الإسلاميّ والإخوان أكبر المستفيدين من قسمة السلطة الجديدة بعد المبادرة الخليجيّة، إذ كانت القوى الأكثر تنظيماً خلال الثورة.
أعادت حرب عمران مجدّداً توزيع الأدوار ضمن دائرة تحالف حرب 1994 ذاتها، حيث تراجع دور الإصلاح بعد هزيمته في الحرب مع صعود جديد للرئيس صالح الذي، على الرغم من أن البعض افترض أنها النهاية له، إلا أن الأحداث الحالية والماضية تشير إلى أنه لايزال يشكًّل فصيلاً سياسيّاً وعسكريّاً قويّاً وهامّاً. هكذا كانت صورة المصالحة الوطنيّة المفترضة في صلاة العيد، وهي بمثابة عودة لهذا التحالف الذي انقسم، وحدث فيه انشقاق عام 2011، لكن بتوزيع مختلف، واللافت هو تراجع دور الذي كان يبدو الرجل الأقوى بعد عام 2011، الجنرال علي محسن.
وفي ثالث أيّام عيد الفطر، في 30 يوليو / تموز، أعلن عن رفع أسعار الوقود ومشتقّاته، لتلغي الدولة تماماً دعمها، في مرحلة أخيرة من برنامج الجرعة (رفع الأسعار) التدريجيّ الذي بدأ عام 2011. وفي كلّ مرّة، كان الشارع اليمنيّ يشهد احتجاجات ضدّ هذه الإجراءات، مع وجود قوّة سياسيّة محرّكة للشارع.
كانت أحزاب اللقاء المشترك المعارضة وعلى رأسها الإصلاح، تعلن رفضها الدائم لأيّ رفع للأسعار، فارتفعت أسعار النفط بنسبة 60٪، في حين تضاعفت أسعار الوقود. لكن اليوم، وكونها مشاركة في الحكومة ومسؤولة عن القرار، تولّى دورها المعارض الحوثيّون الذين يحاولون استثمار حرب عمران سياسيّاً وبأقصى شكل لفرض حضورهم في العاصمة صنعاء، وبالتالي في السلطة. هكذا انطلقت المظاهرات في الرابع من الشهر الجاري، تغطّيها شعارات جماعة الحوثي وأعلامها في استعراض واضح لقدرتها على الحشد وحجم أنصارها.
ليس هذا فقط، بل لوّح الحوثيّون أيضاً باستخدام العنف كخيار أخير لإسقاط الحكومة وقرار الجرعة. وقال الصحافيّ سامي نعمان إلى "المونيتور" إنّ "الحوثيّين يسيرون على خطى تجربة حزب الله في لبنان، فلم يرضهم عرض الحكومة بعض مناصب وزاريّة بل يريدون وزارات سياديّة ومؤثّرة، لذا ليس من المستبعد استخدامهم للعنف، فها هم يتحدّثون عن أبناء القبائل المصمّمين دخول صنعاء وإسقاط الحكومة. لن يتحرّك أبناء القبائل بصفتهم القبليّة بل بصفتهم منتمين إلى جماعة الحوثي، وهم بالفعل يتأهّبون لدخول صنعاء". ووفقاً لنعمان "ستظلّ جماعة الحوثي مشكلة، فلا شيء يقف أمام توسّعها وطبيعتها الطائفيّة ستجعلها نقيضاً للدولة اليمنيّة ومهدّداً لوجودها".
 تحاول السعوديّة ترتيب الوضع السياسيّ في اليمن من جديد تحت لافتة المصالحة الوطنيّة، في الشكل الذي تطمح إليه، حيث سعت إلى بعض التناقضات، وهي إضعاف الإخوان بعد اعترافها بالحوثيّين كقوّة محليّة، لكن ليس بالقوّة التي تقلق حدودها وحضورها داخل اليمن. والنتيجة حتّى الآن هي إضعاف الإخوان وصعوبة احتواء الحوثيّين الذين أصبحوا أقوى، في مشهد يلخّص الكثير حول مدى فاعليّة الدور السعوديّ المتراجع باستمرار في اليمن، لكنّه يظلّ الرئيسيّ على الرغم من وجود لاعبين جديدين وفرعيّين هما قطر وإيران. لذا، تتحرّك السعوديّة في مساحتها المعتادة ضمن دائرة حلفائها التقليديّين والقدماء في محاولة لجني بعض المصالح المتناقضة، لكنّ المصالحة الوطنيّة لن تكفي لمواجهة التمدّد الحوثيّ. هكذا تبدو الأمور في اليمن مرشّحة للتفاعل مجدّداً، فمرحلة ما بعد سقوط عمران بالتأكيد تختلف كليّاً عن مرحلة ما قبل سقوطها.
===========
الصورة : رويترز- خالد عبدالله