السبت، 20 سبتمبر 2014

الحوثي مسؤول عن حياة الموظفين في قناة اليمن الذي يتعرض لقصف متواصل منذ ثلاثة أيام

الدخان يتصاعد من مبنى الفضائية اليمنية بصنعاء..

مقر قناة اليمن الفضائية، والقنوات الحكومية الأخرى تحترق نتيجة قصف جماعة الحوثي المستمر عليها منذ ثلاثة أيام، واصابة العديد من العاملين فيها، ومسلحو الحوثي يمنعون طواقم الاسعاف من الوصول إلى المبنى.
"المظلومون" تنمروا على الانسانية وحقوق 
الانسان وحرية التعبير.
يتحمل عبدالملك الحوثي مسؤولية الهجوم البربري على قناة اليمن الفضائية والقنوات الملحقة بها.
يتحمل مسؤولية اشعال الحروب في احياء سكنية.. 
وكل ما يترتب عليها من مخاطر.. 
وكما قال رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين جيم بوملحة اذا لم يدين الحوثي الهجوم على التلفزيون فهو المسؤول عنه بشكل مباشر..
التلفزيون مؤسسة دولة يعمل فيه صحفيون وفنيون واداريون وليسوا من تصرخون بالموت وتدعون باللعنة عليهم، ان كنتم جادين في دلك الهراء..
قالوا التلفزيون الحكومي غير موضوعي.. 
وبالتالي لابد من اسقاطه ضمن مخطط التصعيد المسلح الهادف لاسقاط الجرعة والحكومة وتنفيذ مخرجات الحوار.. 
"المظلومون" غدوا جماعة فاشية تنكرت لكل القيم الانسانية والشعارات الدينية والحقوق المدنية التي كان رجالها يرفعونها للجأر بمظلوميتهم التي يستحضرونها الى اليوم لتبرير كل جرائمهم بحق الانسانية..

=============
قناة اليمن الفضائية
مقابل
اليمن اليوم.. 
واحدة بواحدة.. 
كما اوجعت ستتوجع بما يمس سيادتك
المخرج عايز كده..
افهم الدرس ياغبي..

عشرات الأطفال والنساء من أسر طلاب ومشايخ جامعة الإيمان نازحون في صالة أعراس

اسالوا عن عشرات الاطفال "الداعشيين" والنساء "الداعشيات" (كما يسمي الحوثي عائليهم) الذين يسكنون في اطار جامعة الايمان (وهجرهم الحوثي) اين ذهبوا.
انهم يسكنون جميعا في صالة اعراس. انتقلوا من واحدة جوار الجامعة الى اخرى بعيدة بعد اشتداد القصف.. 
جميعهم محشورون في صالة واحدة.. 
ولكم ان تتخيلوا كيف يعيش مئات النساء والاطفال في صالة واحدة..
اتمنى على الزميلات الصحفيات زيارتهن والاطلاع على اوضاعهن وكيف يعيش المئات في صالة واحدة مفتوحة..
تهانينا عبدالملك الحوثي.
سنسجل لك في التاريخ هذه القدرة العجيبة والفائقة على الحروب الطائفية والمتسارعة، والتنكيل بالانسانية.

عن المسؤولية في مقتل وكيل وزارة الكهرباء في اشتباكات بالعاصمة

الشهيد المهندس / عبدالرحمن عقلان
 امس استشهد الوكيل المساعد لوزارة الكهرباء للشؤون الفنية عبدالرحمن سيف عقلان (المدير العام السابق للمؤسسة العامة للكهرباء ) بعد ان اصابته طلقة في الفخذ وهو في سيارته مع اسرته ليظل ينزف بعدها لساعة ونصف دون ان يتمكن اهله من اسعافه، اذ ان اطلاق النار لا يكاد يتوقف في منطقة شارع الثلاثين، فنزف حتى فاضت روحه الطاهرة، رحمة الله عليه..
كثير من المدنيين قتلوا بذات الطريقة، بنيران هذا الطرف او ذاك بعد ان وجدوا انفسهم يسكنون احياء تحولت فجأة الى ساحة حرب.. عشرات الأسر الأخرى محاصرة في منازلها، ولا تستطيع المغادرة بسبب الحرب وسط الأحياء.
انا لا استطيع سوى ان احمل المسؤولية على ميليشيات عبدالملك الحوثي، الجماعة التي تجتاح مدنا وقرى لتخوض حروبا عمياء، ذات طابع طائفي لا تخطؤه بديهة، وسط احياء سكنية دون ان يخطر ببالها مجرد تساؤل حول مصير الالاف من هؤلاء الابرياء (على شاكلة عقلان) الذين يسكنون المنطقة ويتخذونهم دروعا بشرية باستباحة احياءهم وشوارعهم في سياق فتحها المبين.. 
على العكس تماما تستغل عامل المباغتة والطمانينة وتبدأ مغامراتها على حين غرة..
بل واكثر تقتحم مساكن المواطنين عنوة لتتخذها متارس ومنطلقا لهجماتها.
الطرف الاخر يتحمل نزرا يسيرا من المسؤولية (التي احمله اياها على مضض ومجرد تكلف لعدم توخي الحذر والحرص اكثر على المدنيين) لكونه يهاجم الى معقله وان لم يدافع عن نفسه استبيح بلا ادنى محاذير، على انه معني بالحرص اكثر على ارواح الابرياء..
اتساءل:
اين ذهبت الكتيبة المدنية للحوثيين التي ما كانت ترى مبادرة مدنية خصوصا اذا كانت علي محسن طرف فيها او الاصلاح ، الا وانبرت متصدرة المعركة المدنية لتتباكى وتذرف دموع التماسيح-مثلا- على عسكرة جامعة صنعاء.. 
بالتاكيد اغلبها تبارك الغزوة البربرية الطائفية التي يشنها مغول الدولة المدنية ضد مدينة متعايشة.. 
مشغولون بقرع طبول حرب تستبيح الاحياء السكنية وتقضي على سكينة ابنائها وامنهم لاسقاط الجرعة.
تبا لكم ايها المجرمون القتلة السافلون.
ورحم الله جميع المدنيين شهداء غزوة التصعيد الثوري على طريقة الحوثي..
غزوة "المطالب الثلاثة".
وبالتاكيد اذكرهم "وان لهذا قصاصا ولو بعد حين".

الجمعة، 19 سبتمبر 2014

هدوء المواجهات استعداداً لهجمات أكثر وحشية وسط مدينة مكتظة بالسكان.



 هدوء المواجهات في أطراف ووسط صنعاء يبعث على بعض الاطمئنان إلى حد ما..
لكن!!
 مع عدم وجود انفراج على الأرض بتراجع المسلحين، وازالة اسباب الحرب ومن واقع تجارب سابقة للهدن والاتفاقات المتعلقة بوقف اطلاق النار، فإن هدناً كهذه، ليست أكثر من استعدادات لهجمات أكثر وحشية ودموية.
يصعب على الانسان تخيل مستوى الجرأة على خوض معركة كهذه في وسط عاصمة عشوائية متداخلة مكتظة بالسكان.
كيف ينظر هؤلاء لحياة الناس وأمنهم..
الأمر فوق حدود قدرة الانسان السوي على تخيل مغامرة ارهابية كهذه..

رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين يدين الهجوم على التلفزيون الحكومي



أعرب الاتحاد الدولي للصحفيين عن صدمته العميقة من الأخبار المفزعة عن القصف المتواصل من
جيم بوملحة- رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين
قبل مسلحين من جماعة الحوثي على مبنى تلفزيون "اليمن" الحكومي. وطالب الاتحاد الدولي للصحفيين بوقف فوري للقصف ومحاسبة المسؤولين عنه.
ووفقا لنقابة الصحفيين اليمنيين، فقد بدأت جماعة الحوثي قصفها لمبنى تلفزيون اليمن، الواقع في منطقة الجراف في العاصمة صنعاء منذ الساعة التاسعة من مساء يوم الخميس. وقال شهود عيان أن الهجوم جاء من عدة اتجاهات وبشكل عنيف.
وقال جيم بوملحة، رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين: "اننا ندين بشدة هذا الهجوم المروع على مؤسسة الاعلام الحكومي في اليمن. إن هذا الاعتداء هو انتهاك واضح للقانون الدولي وجريمة ضد حرية الصحافة وحرية التعبير. ونطالب بتحقيق شامل في هذا الحادث ومحاسبة المسؤولين عنها.
طالب عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة الحوثيين، بإدانة هذا الهجوم المشين، وإلا فإنه سيعتبر مسؤولا بشكل شخصي عن هذا الاعتداء."


وطالبت نقابة الصحفيين اليمنيين جماعة الحوثي بالوقف الفوري للقصف على مبنى التلفزيون الرسمي في حي الجراف بأمانة العاصمة .
وحملت النقابة في بيان أصدرته مساء أمس جماعة الحوثي كامل المسؤولية عن حياة وسلامة الزملاء في مبنى التلفزيون.. مشيرة إلى أن مبنى التلفزيون تعرض للقصف من قبل جماعة الحوثي مساء أمس.


   ويتعرض مبنى التلفزيون الحكومي، الذي يضم عدداً من القنوات الحكومية بينها، قناة اليمن الفضائية، في حي الجراف بصنعاء، لهجمات بالقذائف والرصاص الحي، من عدة اتجاهات ابتداء، منذ مساء الخميس، ولازال القصف مستمراً على نحو متقطع مع حلول مساء الجمعة

الحوثي يريد..

نبيل سبيع
يريد اسقاط نقاط التفتيش الأمنية والعسكرية في مداخل العاصمة،
ونقاط التفتيش الأمنية والعسكرية داخل العاصمة.
يريد اسقاط المواقع العسكرية والمعسكرات المحيطة بالعاصمة،
والمواقع العسكرية والمعسكرات داخل العاصمة.
يريد اسقاط نقاط التفتيش الأمنية والعسكرية المحيطة بالمطار،
والمطار نفسه.
يريد اسقاط التلفزيون،
والإذاعة.
يريد اسقاط كل الطرق والمناطق خارج العاصمة،
وكل الشوارع،
والأزقة،
والأحياء داخل العاصمة.
يريد اسقاط كل جبل وتبّة حول العاصمة،

وكل شبر داخل العاصمة.
لكنّه طبعاً يريد اسقاط كل هؤلاء
لكي يسقط الجرعة!
الحوثي مثل من يطلق رصاصة على رأس شخص لكي يقتل البعوضة التي رآها على جبينه. ولكنه يقتل الشخص، وتطير البعوضة.


واجب الدولة الدفاع عن مواطنيها.. ,وهي معنية باغلاق جامعة الايمان وحمايتها

لطالما كانت امنيتنا منذ البداية حل الخلاف القائم باي تنازلات وان كانت القضية قطعا ليست المطالب الثلاثة الكاذبة التي تعطى لكومبارس المخيمات "السلمية" ..
لكن مشروع عبدالملك مختلف تماما وبعيد كل البعد عن معاناة وجوع الناس، فمن يهتم لاجل حياتهم لا يخوض مغامرة بربرية كهذه يهدد فيها ارواح عشرات الالاف من المدنيين ويستهدف خصومه الذين يختارهم بطريقة عنصرية دون ان يكون لديه مسوغ للقيام بذلك سوى تصفية الخصوم بمعايير طائفية وادخال البلاد في فتنة طائفية..
ومع وصول الحوثي لمرحلة غطرسة القوة وظل انفتاح شهيته للتوسع بالقوة والفتك بالخصوم واستباحة جغرافيا شاسعة ومدن باهلها وسكانها،
فإن ما كنا يقوله الحوثي خلال فترة حروب صعدة ان من حق ابناء صعدة(اتباعه) الدفاع عن النفس في مواجهة "عدوان" السلطة وهو تبرير كاذب، واقول كذلك لانه لازال يستجر الى اليوم ما يشكك بمصداقيته يومها.. (وليسامحنا الرب).
اؤكد ان من حق الدولة الدفاع عن وجودها وعن مواطنيها ومركز سيادتها بعد ان تساهلت في ذلك في الاطراف وتخلت عن وظيفتها في مواجهة هذا الزحف البربري الغاشم الذي يقضي على القيم الانسانية والتعايش كلما فجر منزلا ومسجدا ومدرسة..
من حق الدولة بل من صميم واجبها ان تدافع عن جامعة الايمان ومقرات الاصلاح ومنازل المواطنين ومعسكراتها في مواجهة جحافل الموت العمياء التي لا تعرف معنى تفجير حرب وسط مدينة يسكنها اربعة ملايين مواطن اغلبهم عزل، وكثيرون منهم يصرخون بهتافها.. 
من حق الدولة ان تقاوم بكل ما اوتيت من قوة في هذه المعركة الهمجية التي فرضت عليها رغم انها مرغت راسها في التراب وهي تبحث عن حلول ترضي غطرسة سيد مران الطائش وفرطت فيها تباعا ابتداء بقبولها تهجير سلفيي دماج ومرورا بحاشد واغتصاب الدولة في اهم معاقلها بعمران وانتهاء باستباحة حي حزيز وقرية القابل وشملان..
اليوم ادعو الله وحده فقط ان يكتب للبلاد مخرجا يحل السلام ويحقن دماء الناس..

=============
الدولة وحدها هي المعنية باتخاذ قرار بايقاف جامعة الايمان، بالوسائل المتبعة لديها.. ووفقا للنظم والقوانين والتشريعات المنظمة.. 
وحدها الدولة معنية بتحديد المساجد والمدارس والجامعات الضرار التي تفرخ الارهاب وليست جماعة الحوثي الطائفية التي تقوم باعمال عدائية ارهابية تفجير منازل المواطنين ومساجدهم وبيوتهم وتستبيح مدن باكملها.. 
حماية جامعة الايمان وحمايتها مسؤولية الدولة، ومن حق ابنائها الاصيل الدفاع عن انفسهم، في وجه هذا العدوان البربري.
الامر ليس ما يقرره الحوثي وينفذه بغطرسة القوة، بل ان كان يدعي انه يريد دولة فليضغط معنا من اجل احضارها لنرفع شكوانا امام القضاء، وبعدها تغلق او تحرق جامعة الايمان.
اما هكذا فهو يبذر بذور الفتنة ويفتح بابا للطائفية يصعب اغلاقه.
============
"لا تامن الدولة ولو كانت رماد"... 
مثل شعبي.
وليت ان عبدالملك الحوثي يفهم هذا المثل فقط لكفاه شر المغامرات الحمقاء واراقة دماء الناس اتباعه قبل الخصوم واكثر منهم الابرياء الامنين في مساكنهم الذين يذرف الرجل دموع التماسيح على "تجويعهم" ثم يستبيح دماءهم ومنازلهم واحياءهم ومدنهم.

صنعاء في فوهة العاصفة.. الحوثي لا يتقدم لاسقاط الجرعة بل لاسقاط أمن سكانها


ماجد المذحجي

صنعاء في فوهة العاصفة، ومُبشري الدم و"شُرّابه" هم من يتقدمون الان في شوارعها الحزينه، واليمنيين في احيائها الخائفه يفتحون النوافذ للدعاء والبكاء، ولاشيء يبعث على الامل.
تسقط الان خرافات الحوار والتوافق، ومبشري "الخلاص" وادعياء التسويات من سياسين مهزومين وانتهازيين كلهم يتوارون في الظل، بينما يتعالى الان رصاص الحقيقه القاسية في ليل المدينة ويُراق في ارصفتها دم ابنائها
لايتقدم الحوثيين لاسقاط الجرعة في صنعاء، إنهم يسقطون امانها واطمئنان من يعيشون فيها، ومن نتابع مؤخراً اخبار تقدمهم الدامي في شملان ومذبح قرب جامعة الايمان ومعسكر الفرقه شمال صنعاء، ليسوا متظاهرين سلميين، بل مُسلحيين يقوضون قيمة الدوله وماتبقى من اعتبارها.
ليس الحوثيين الطرف الذي عليه ان "يؤدب" الجنرال علي محسن، او يعاقب الشيخ الزنداني على اخطائهم وخطاياهم، هذه مسؤولية الدولة وسننتظر منها ان تقوم بذلك مهما تأخرت، وسنناضل لتقوم بذلك، اما ان يخول اي طرف يمتلك السلاح لنفسه ان يعاقب ويثيب كما يشاء وحين يستطيع، فهذا يعني استبدال متنفذ بـ اخر متجبر اكثر منه، واليمنيين لايعنيهم ولايريدون تداول للقهر من يد مراكز نفوذ إلى عصا ميليشيا.
أعلى النموذج
.
أعلى النموذج


الخميس، 18 سبتمبر 2014

باتجاه نقطة اللاعودة..

لا توجد انتفاضة ضد الجرعة، ولا توجد مطالب باسقاط حكومة، ولا بتنفيذ مخرجات مؤتمر حوار.. هذا هراء وكذب وضحك على الدقون، ومبرر مستهلك ينطلي على كثير من الناس كالعادة، ككل مبرر تنتجه آلة العنف لتبرير تحركاتها المسلحة وتوسعها بقوة السلاح والفتك بخصومها.
جماعة الحوثي تغلف تحركاتها الطائفية بمطالب سياسية، سرعان ما تنكشف عن حرب عنصرية تهدف لاجتثاث خصومها الذين تنتقيهم على أساس طائفي بحت، لا علاقة له بالسياسة ولا بالمظلومية ولا بالجرعة ولا بإدارة الدولة التي تسعى لوضعها تحت عباءتها وان بقيت بمؤسسات شكلية، وتزيح من تظنهم العائق الأكبر امام انفرادها بذلك..
اليوم تتهيأ الميليشيا الطائفية لمهاجمة، منازل ومساكن قيادات في حزب الاصلاح، إضافة لجامعة الإيمان..
جامعة الايمان، ليست مجرد جامعة دينية اصولية، بل هي مدينة سكنية يسكنها عشرات الأسر، حتى أنها تضم مدرسة أطفال لكثافة الساكنين فيها.. 
وفي حالة جامعة الايمان فإن كثيراً من المتحاذقين يعتبرون الأمر اشتباكاً وليس عدواناً بربرياً، يعطي هؤلاء الحق في الدفاع عن انفسهم بكل الوسائل المتاحة لهم، كما كنا جميعاً نعطي جماعة الحوثي الحق في مواجهة نظام علي صالح خلال فترة حروب صعدة دفاعاً عن النفس. 
بمهاجمة جامعة الايمان، استطيع القول أن البلاد بدأت مرحلة اللاعودة.. 
وهي النقطة الاكثر فعلية في مسار التحول إلى حرب طائفية.. 
وسيسجل لجماعة الحوثي هذا الانجاز..
سيسجل لها ارساء دعائم الحروب الطائفية، أو الهجمات الطائفية، في احسن الأحوال، وليس حكومة المحاصصة، أو الدولة المدنية الطائفية..
=============
 بعض المتحاذقين يهونون من خطورة التحركات المسلحة لجماعة الحوثي.. 
يقولون إن ميليشيات الحوثي ستقوم بتصفيات لجماعة الاخوان المسلمين في اليمن، بذات الطريقة والسيناريو الذي جرت فيها العملية في مصر.. 
هذا هراء وغباء او استغباء.. 
في مصر، أياً كانت التصفية التي تمت، فقد جرت من قبل أجهزة دولة نظامية، مهما كان مستوى انتهاكها للقانون، وتطويعها لأجهزة الدولة لتنفيذ أجندتها، وليس من قبل جماعة طائفية مسلحة تستعدي طائفة كبيرة من المجتمع أوسع من الاخوان والسلفيين.. 
هناك حيث لا صراع طائفي ولا جماعات مسلحة سوى في حدودها الدنيا، ما وقع هو اجراءات اتخذتها سلطات دولة، مهما كان الموقف منها، وبالتالي فردة الفعل ان وجدت ستوجه ضد نظام حكم اتخذ اجندته وفقاً لأجندات ومصالح سياسية محلية واقليمية ترى في الاخوان خطراً على مصالحها وسياساتها وليس خصماً طائفياً..
ان كانت الأجندة واحدة، فهي لعب بالنار وصبيانية ومراهقة غير محسوبة العواقب.. 
لن يسلم من أثرها الجميع، بمن فيهم رعاة الأجندة على المدى المتوسط والبعيد.
فهي مغامرة تزج بالبلاد في أتون حروب طائفية، بلا نهاية، ولن تسحب رصيد القوة لصالح الدولة، بقدر ما تسحبها لصالح ميليشيا طائفية، ستجد حتماً من يعارضها باللغة التي تفهمها جيداً.. 
حسنا ًوأن كان ذلك صحيحاً هل يقصدون بذلك التهوين من تحركات الحوثي، وإظهارهم في معركة تحرير صنعاء من سلطة ونفوذ الاخوان المسلمين.. 
على العكس هم بذلك يؤكدون أن المسار السياسي (في الأغلب الأعم) الذي اشتغل عليه حزب الاصلاح طيلة 24 عاماً رغم كل اخطائه وتخلفه، كان خاطئاً، وأن هناك من سيصحح ذلك الخطأ بطريقة أخرى حاول الاصلاح تجنبها غالباً.. سيأتي من يشتغل بطريقة صحيحة كتلك التي تنتهجها جماعة الحوثي.. 
بل وأكثر صحة منها..
لغة أخرى غير لغة السياسة، التي يبدو أنهم يريدون الاصلاح أن يفهم أنها كانت خطأه الفادح..
==========
ومن من أهم أساليب التصعيد الثوري لتنفيذ المطلب الأول المتمثل باسقاط الجرعة..
احتلال تبة صادق الاحمر، والمدارس في المنطقة، واعطاء الطلاب عطلة إلى حين انتهاء المهمة.
أما احتلال وتدمير جامعة الايمان فهذا يعتبر من الفتوحات الطائفية المباركة الهادفة لاسقاط الحكومة الظالمة والفاسدة..
التحرك القادم والذي سنخبركم به (لاحقا) وهو اهم تحرك يهدف لتنفيذ المطلب الثالث: 
تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار..



الوزير "النزيه" يبارك ذبح الجنود على قارعة الطريق بدون معركة..
"إن لهذا قصاصاً ولو بعد حين"..


هذا الرجل (حسن شرف الدين) هو أحد ضباط الكتيبة المدنية للميليشيا المسلحة بدرجة "وزير"، طريقة فهمه للنزاهة أنها صورة لشخصه وهو يقود دراجة هوائية ذاهباً وقافلاً من مقر عمله، أو مجرد كتابة منشور في الفيسبوك يبلغ فيه أنه أعاد فائض بدل سفر ورفض كذا وكذا.
وها هو في موقف هو الأبعد ما يكون عن النزاهة والقيم الانسانية يبارك قتل جندي كان يوماً يقف لحراسته هنا أو هناك.. 
ها هو يجسد نزاهته مجدداً بمباركة ذبح الجنود على قارعة الطريق بدون معركة.. نجل الشهيد "المغدور" يبارك سفك دماء الجنود الذين قتلوا غدرا. 
ومع ذلك كان للرجل أمنيات رحيمة تجسد "الانسانية"..
أمانٍ تنم عن حالة تشفٍ بشعة ومريعة للغاية..
استعلاء لا ينسجم والسوية الانسانية، ولا علاقة له بأبسط أساسيات النزاهة..
نعم.. 
هذا الوزير الذي استقال من الحكومة قبل قرابة عام، لفسادها.. 
بإمكانكم التندر على شيء آخر أكثر ظرافة، عندما تعلموا أن من اسباب استقالة الوزير أيضاً اتهامه للحكومة بالتحضير لحرب سابعة في صعدة.. 
ربما كان الرجل يقصد أنه يريد أن يتفرغ لتلك الحرب التي ندرك جميعاً من كان يحضر لها، وإلى اليوم.. أما الحكومة فلم تستطع الدفاع عن شرفها في عمران، وحتى الآن في صنعاء، فكيف كانت تحضر لحرب سابعة في صعدة.. لغز يدرك إجابته الوزير والراسخون في العلم في جماعته الطائفية المسلحة.
بمنطق الوزير المستقيل، فإن مقتضى التبرير باظهار كل الجرائم الارهابية التي تقوم بها ميليشات الحوثي، على انها دفاع عن النفس مع انهم يستبيحون المدن والقرى بكل ما فيها من نساء وأطفال وجنود وعابري سبيل، يقرن الجندي بقوى النفوذ ويؤكد أنه كان ذاهبا إلى قرية القابل لتنفيذ اعتداءات وارتكاب جرائم ضد أهاليهم (أهالي الجنود)، لكأن جماعة الحوثي وصلت هناك في مهمة إغاثية وليس في مهمتها المألوفة القتل والتفجير.. 
نعلم جميعاً أن الجنود ومنذ انفجار الوضع في همدان في مارس، ما كانوا يخرجون لمواجهة جماعة الحوثي، ولم يحدث ان استباحوا يوماً قرية او مدينة كما تفعل ميليشيا الموت واللعنة، ميليشيا الدولة المدنية.. 
كانوا يخرجون غالباً في سياق الترتيب لأي تهدئة وللحلول في مواقع المسلحين من الطرفين، وبالتالي فلا داعي للتضليل والمغالطة، فالصدق والوضوح يأتي في اولويات سلم النزاهة.
« ليته وقع في الأسر كي ينجو بحياته ويعامل معاملة الأسير ويكرم ويصان لا أن يقتل وتظل جثته وجثث زملائه ملقية على الطريق حتى ظهيرة اليوم (أمس)».
هكذا يرى الوزير الجندي في أحسن الأحوال، إما متماهياً معهم، بلا وظيفة يؤديها، أو أسيراً ذليلاً، وما دونه القتل.. 
أما بالنسبة لبقاء جثته وجثة زملائه ملقية في الطريق حتى ظهر اليوم التالي فهو يدرك لماذا.. 
يدرك أن جماعته عدوانية طائفية فاشية، لا تعرف سوى القتل، ولم تكن منظمة إغاثة اضطرت يوماً على حمل السلاح.. 
يدرك شرف الدين، لكنه لا يفصح، أنه لو كان هناك ثمة جنود أو مسعفون جاؤوا لنجدة زملائهم لكانوا سقطوا جثثاً إلى جوارهم، ولسلب كل ما بحوزتهم بعد أن تسلب أرواحهم.. 
المشكلة في الفكر العدواني الارهابي الذي يرى من ليس معنا، أو متماهياً معنا فهو عدو، داعشي تكفيري، يجب قتله.. 
اين المشكلة.. انتم من يقررون الداعشي التكفيري، وأنتم من تنفذون حكم الإعدام الهمجي.. من تقررون أنه على حق او على باطل.. 
جريمة قتل الجنود على يد هذه الجماعة الفاشية، والصمت المطبق من قبل وزارة محمد ناصر أحمد، هي التي فقط جعلتني اتفهم جانباً كبيراً من أسباب تمسك قيادة الميليشيا المسلحة بهذا الرجل وزيراً للدفاع، كشرط أساسي لنجاح المفاوضات "المهزلة" الجارية حالياً.. فهو يؤذن لتسليم الدولة قرباناً للميليشيا.. 
أذكر الوزير "المتغطرس" بقوة الميليشيا وليس بقوم السياسة والحجة، أن عجوزاً عربياً مرت يوماً على أسرى عرب من تميم وبكر، يعذبون بنزع اكتافهم على ايدي رجال سابور، فقالت:
إن لهذا قصاصاً ولو بعد حين.. 
القصاص يعني العدالة.. والعدالة فقط.. 
وليس البربرية التي تمارسها جماعة الوزير النزيه.. 
مغول الدولة المدنية..

الأربعاء، 17 سبتمبر 2014

الحوثي في مهمة استدعاء داعش..


سامي نعمان

خلال فترة حروب صعدة، واتهامات نظام صالح لايران بدعم الحوثيين، كان المنظّرون المدنيون الرافضون للحرب يصفون تلك الاتهامات بانها استدعاء لايران للتدخل في اليمن..
وبذات المنطق، فإن ما تقوم به جماعة الحوثي حاليا من عدوان بربري على خصومها الذين تنتقيهم بمعايير طائفية بامتياز وتتنمر عليهم بقوتها المفرطة، وتصمهم بالدواعش كمبرر لتصفيتهم، إنما هو استدعاء فعلي لداعش التي لم تعرفها بعد، ويبدو ان قيادتها لا تكترث لذلك طالما تظن نفسها بمأمن من وحشيتها المضادة.
و"داعش" هنا مجرد اسم للخصم الحقيقي الجديد الذي سينبري للدفاع والهجوم باسم "أهل السنة" الذين يبطش بهم مسلحو الحوثي وينكلون بهم ويفجرون منازلهم ومساجدهم ومدارسهم في عدوان همجي ارهابي مكتمل الاركان.
تصرفات جماعة الحوثي الصبيانية الطائشة يجب ان تتوقف، وهي مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع..
اخص بالذكر هنا اخواننا من اتباع المذهب الزيدي الذين يتحدث الحوثي باسمهم، وبالتزامهم الصمت يبدو وكأن ذلك بمثابة إقرار بالامر الواقع.. 
هذا ليس محاولة للوقيعة..شخصياً أكثر ما امقته هو التصنيفات الفئوية أو الطائفية او ان يتحدث شخص او يمارس فعلا كممثل عني أو غيري مناطقيا او مذهبيا أو ما إلى ذلك..  بل محاولة للفت الانتباه واستشعار الخطر المحدق بالجميع بفعل وأثر هذه المغامرات الحمقاء على نسيجنا الاجتماعي..
كل المؤشرات تدل أن البلاد تتجه نحو حرب اهلية اذا لم يلجم العنف والارهاب من مختلف مصادره.
وكما يكفي ان يوجّه الحوثيون، بمن فيهم زعيمهم ورجلهم الاول، وصحفيوهم والكتيبة المدنية، لشخص ما تهمة الداعشية، فذلك يعني انه اصبح مُرهبا ينتظر القتل او التهجير أو تفجير المنزل.
وكما يقتل هؤلاء بتهمة "داعش"، وبدون لجم هذا العدوان، فسيأتي قاتل وسفاح "داعشي" حقيقي او حامل للتهمة بالضرورة ليمارس القتل بعمى على الطريقة الداعشية، بحق كل من يصنفهم روافض وحوثيين.. بمزاجه فقط، وبطريقة اقذر مما يفعل هؤلاء، فالمقهور المنتقم لن يجد فسحة من العقل ليفكر كثيراً.
لا تركنوا؛ اعزائي؛ الى اوهام الأمن الذي تجلبه جحافل مسلحة تحمل القتل والظلم، دون الانصاف والعدالة والمساواة، ولا تعولوا على قدرة المجاهدين الحوثيين على ضبطه، فغواة العنف لهم طرقهم في القتل والاجرام، وصنعاء ليست صعدة، ومهمتنا جميعا هي العمل على تعزيز التعايش وترسيخ المواطنة والحفاظ على النسيج الاجتماعي.
مستقبل اليمن ومستقبل ابنائنا جميعا مرعب وميئوس منه في ظل المآلات التي يرسمها لنا الطائفيون؛ ارباب مشاريع العنف والارهاب.
هناك خطر محدق بالجميع، دون استثناء، ليس في صنعاء وحدها بل يمتد الى معظم مناطق البلاد واريافها الكثيرة، والمسؤولية تقتضي ارتفاع الاصوات المنادية بالسلام والمواطنة والتعايش، الرافضة للعنف والارهاب والكراهية والطائفية.