‏إظهار الرسائل ذات التسميات تنمية بشرية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تنمية بشرية. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 30 يناير 2015

أطفال "22 مايو" بماوية يدرسون في العراء للعام الثاني على التوالي




للعام الثاني على التوالي، يدرس هؤلاء الطلاب في هذا المكان في باحة مدرسة 22 مايو الابتدائية بقرية المصاعد ماوية بمحافظة تعز..
وهذه المدرسة رغم أنها تحمل اسم قرية المصاعد، والمفترض أنها تتوسط القرية مع القرى المحيطة بها، إلا أنها تبعد بعدة كيلومترات عن القرية التي تتوسط أكبر تجمع سكاني يستفيد ابناؤه من المدرسة.. 
تأسست المدرسة عام الوحدة بتمويل حكومي واهلي، وحملت اسم 22 مايو.. تأسست بثلاثة فصول لم يكتمل بناؤها باكثر من السقف والجدران وظلت بلا نوافذ ولا ابواب، واحد الفصول الثلاثة كان سكنا للمدرسين من خارج المنطقة، وزيد عليها قبل بضع سنوات اربعة فصول اضافية.
اتي الدهر على فصول المدرسة القديمة وتآكلت، حتي كاد سقفها ينهار فوق رؤوس الطلاب، وتم تكليف مقاول بترميم البناء، لكن عمله لم يتجاوز إزالة السقف، فتوقف العمل..
هؤلاء الاطفال يمشون صباحا يوميا لبضعة كيلومترات ليدرسوا في هذا المكان، الذي تحكيه الصورة..
وهناك يتكدس العشرات من طلاب الفصول الدراسية الاولى في ايام الشتاء الباردة وقيض شمس الصيف الحارة، دون ان يتذكر احد وضع المدرسة ولا حال طلابها، الذين غالبا ما يتسربون من المدرسة تحت وطأة الفقر وقسوة الحياة.
معظم هؤلاء الطلاب ممن ياتون من قرية المصاعد والقرى المجاورة لها وهم بالعشرات، في امس الحاجة لمدرسة في متوسط مناطقهم لا ان تحمل المدرسة اسم قريتهم وهي تبعد عنهم بضعة كيلومترات.. 
لكن الاكثر الحاحا الان هو احتواء هؤلاء الطلاب من هذا الوضع المزري القاسي الذي يؤثر على حياتهم ودراستهم وصحتهم، وغالبيتهم من اولاد الفقراء المعدمين، الذين لا يجدون ثمن كبسولة دواء لعلاج أبنائهم من نزلة برد.. 
هذا الحال لا يسر أحداً، ولا يليق بالكرامة الانسانية ولا يخلق بيئة ملائمة للتعليم.
يناشد اهالي المنطقة المحافظ والجهات المعنية النظر بعين المسؤولية لهذا الوضع ومساعدتهم تشجيع ابنائهم على مواصلة الدراسة، بتوفير بيئة ملائمة تساعدهم على مواصلة التعليم، والنظر في إمكانية بناء مدرسة أقرب لأبنائهم توفر عليهم عناء المشي لمسافات طويلة.
والامر اساسا حق لهم، ويتعلق بفساد وتسيب السلطات المعنية التي لا تتحمل مسؤولية متابعة التزاماتها تجاه المواطنين.

الخميس، 20 نوفمبر 2014

مع العمال..



مع الصديق العامل المكافح مسعد وشقيقه..
في هذا المفرش الصغير (جوار مستشفى جامعة العلوم) يعمل مسعد مع عدد من اخوته ويعولون اسرهم من عرق جبينهم، لكن المشكلة انهم كلما قووا الضمار سافر مسعد او اخوانه البلاد، وقضي علي الحاصلة.. المشكلة ايضا قلة رأس المال وزيادة الالتزامات..
اثرت عليهم المغامرات البربرية الاخيرة خصوصا انها وقعت في محيطهم، لكنهم نشاطهم بدأ يستعيد حيويته مؤخرا..
تحية لمسعد واخوانه وكل عمال اليمن الذين يكدون ويكدحون ويعانون من اجل اعالة اسرهم، وتحسين اوضاعهم المعيشية..
تحية لكل عامل، يسهم في بناء وطنه بتقديم خدمات له وفي الحد الادنى انه يرتقي بنفسه واقاربه من رصيف البطالة.
العمال اساس الاقتصاد والحضارة، وربما بقليل من الدعم والتشجيع لمشاريعهم الصغيرة سيكونون لبنة ورافدا اساسيا في بناء دولة واقتصاد متعاف ووطن بلا متسولين..

الأربعاء، 21 مايو 2014

شكراً أمريكا. . شكراً أيها الشعب الأمريكي العظيم



 
طائرة سيسنا أمريكية في قاعدة الديلمي قبل تشغيلها مؤخراً..
بدأت القوات الجوية اليمنية مؤخراً تشغيل طائرتي سيسنا أميركية خاصة بمهام الاستطلاع والاخلاء، زودتها بها الإدارة الامريكية، بعد ان تم تجهيز طيارين للطيران عليها.
خلال سبتمبر الماضي، وصلت ثلاث طائرات، اثنتان سيسنا، والثالثة طائرة نقل "كاسا"..
انصافاً، وهو ما يؤكد عليه بعض النقاد من ضرورة أن لا يقتصر التعاون والشراكة بين الولايات المتحدة الامريكية واليمن على التعامل الأمني، واغفال الاقتصادي..
الحقيقة أن الدعم الامريكي لليمن لا يقتصر فقط الجانب الأمني.
تعمل وكالة التنمية الامريكية (http://www.usaid.gov/yemen) في العديد من المشاريع الانمائية والانسانية في اليمن بدون ضجيج، أو منّ، ومشاريعها من انجح المشاريع التي تهدف لتنمية الانسان أولاً..
شكراً أيها الشعب الامريكي العظيم، الملهم للحياة والانسانية..يتعايش في الولايات المتحدة مواطنون من كل الأعراق والأجناس، وفيهم مسلمون بمختلف أمراضهم "تكفيريين، وروافض"..
في أمريكا يعيش عشرات الآلاف من اليمنيين في مجتمع حيوي وراق، ونظامي، كمواطنين فعليين يحظون بحقوق لم يحظوا بها في وطنهم.. وثمة مئات الآلاف في طابور الأمنيات، ليحظوا بفرصة هجرة واقامة أو زيارة للولايات المتحدة..
ولو كانت أميركا تعاني 1% من الأمراض العنصرية القبيحة كتلك التي طفحت بها عمران البارحة، كأخرى يعاني منها مجتمعنا، لكانت تعيش وضعاً أسوأ من الصومال أو بعض دول أفريقيا التي لم تتعاف من حروبها الأهلية..
لكنهم يؤمنون بالتعايش، بالمواطنة، بالدولة، بالانسانية، ويحكمهم القانون.
شكراً أيها الشعب الأمريكي العظيم، تساعد هذا البلد المنكوب بفعالية أكثر من كثير من اشقائه العرب والمسلمين، وتصدر له الحياة، وتعمل لأجل الانسان، فيصدر لهم طروداً وحفاظات وملابس داخلية مفخخة، يعود رجعها اجراءات امنية وطائرات بدون طيار اقتضتها تلك المراهقات، ثم لا نعرف سواها عن أمريكا.
في أحسن الأحوال، نرد لهم التحية سيلاً من دعوات الموت واللعنات.

#شكرا_امريكا
=============
إقرأ أيضا:

غزوة السفارة !..

http://ahraryemen.blogspot.com/2012/09/blog-post.html
غيورون على الرسول الكريم ينهبون أجهزة السفارة الامريكية بعد اقتحامها- سبتمبر 2012

الاثنين، 5 مايو 2014

دعم الجيش.. إعلان رفض شعبي للعنف والارهاب ودعماً لخيار الدولة






 بعيدا عن التنظير..بعيدا عن تحليلات المعارك وابعادها واهدافها ومغزاها.. بعيدا عن كواليس السياسة العمياء، لدينا جيش يخوض معركة وطنية في وضع غير طبيعي يقتضي اصطفافا شعبيا واسعا لدعم وطنيته وواحديته.
في الوضع الطبيعي ليس مألوفا ان يحتشد المدنيون؛ سياسيون؛ اعلاميون؛ ناشطون؛ ومواطنون، لاعلان تايبد صريح ومؤازرة للجيش في احدى معاركه.. الوضع الطبيعي ان يكون هناك دولة تؤدي الحد الادنى من وظيفتها على الاقل والجيش مؤسسة قوية، والبديهي أنها وطنية.
وبما ان الوضع ليس كذلك فعلا بالنسبة للدولة، وبالنسبة للجيش ايضا؛ حتى على الاقل فيما رسخ بأذهان الناس بأنه يدين بولاءات شخصية، وزاد تكريس الانقسام والاستعداء معا ابان الانتفاضة الشعبية، فإن الحملة الشعبية لمناصرة الجيش والامن هي إعلان اصطفاف شعبي لتاييد الجيش وتشجيعه ودعمه في مواجهة جماعات الارهاب والعنف..
هي تأكيد على وطنية وواحدية المؤسسة العسكرية، واعلان قطيعة مع التصنيفات السابقة للجيش، وانكار لاي تبعية له لما سوى الدولة..
هي اعلان لجماعات الارهاب والعنف ان الشعب يرفضهم، لا يؤيد طريقتهم في معارضة الحكم، يرفض اسلوبهم في مواجهة الجيش، يرفض اي مشروع يحتكم للعنف والسلاح وينفذ احكامه على الشعب وخصوصا جيشه متى قرر ذلك..
الشعب يؤيد القوة النظامية الوطنية التي تراعي مصلحته وتأتمر لدولته، وليس لامراء الحروب..
هذا الجيش الفاعل في الميدان (وليس اللصوص المرتزقة ضباطا وجنودا من الذين يستلمون رواتبهم وهم في المنازل دون خدمة ومن يسهل لهم) يجب ان يكرموا، ويقدروا ويدركوا ان الشعب معهم في مهامهم الوطنية؛ عليهم ان يدركوا انهم جيش هذا الشعب لا جيش رئيس او زعيم او قائد.
لا اظن أن من الحكمة أن ينتقص البعض اليوم من قيمة هذا الجهد، ويحاول توجيهه بحذاقة وقصره عند مستوى رفع رواتب الجنود وهم في ساحة المعركة.. هي احدى الاستحقاقات المهمة لكرامتهم ومعيشتهم سلما وحربا لا ان تكون متصدرة حملة الانتصار للجيش تزامنا مع معركة وطنية في غاية الاهمية يضحي فيها هؤلاء بارواحهم لاجل وطن دونما اشتراط للراتب..
الموعد غدا في مسيرة شعبية بصنعاء تسمع صوت اليمنيين للعالم قبل الجيش اننا شعب يصطف مع جنوده، في ظل مؤسسة وطنية محترمة، يرفض مشاريع العنف والارهاب، ولا يرضى ابناؤه بالسلبية في مثل هكذا معارك، ولا يقبلون بمجرد النواح على الضحايا..
معا لمناصرة الجيش والامن.
معا رفضا لجماعات الارهاب والعنف..معا نعمل لاجل دولة مدنية يسودها الامن والاستقرار والتنمية والسلام.

الخميس، 17 أبريل 2014

جنبلاط.. سمو فوق الذات



جنبلاط محمد مجاهد الصالحي..
ذات ثورة مرت من هناك.
عمل فيها بصمت، دونما ادعاء، كان يتقدم الصفوف مصوراً في المظاهرات، ولم يسلم من الغازات التي كانت تطلق على المتظاهرين..
لكنه لم يكن يذهب لأخذ العلاج، لزيادة رقم واحد في قائمة المصابين بالاختناق..
كان يجتهد في متابعة زملائه المستمرين بأعمالهم في صنعاء، ليجمعوا تبرعات يذهب بها أدوية لاسعاف الجرحى في مستشفى ساحة الحرية بتعز.
أظنه وزملاءه وكثيرٌ من أمثالهم قدموا شيئاً نبيلاً يحق لهم أن يفخروا به.. يفخروا بنزاهتهم وانسانيتهم ووطنيتهم وبعدهم عن الادعاء والضجيج..
فقد جنبلاط عمله وصبر دونما تضجر، ونال عملاً أفضل، دونما انتظار لخير الثورة وتذمر من تأخر حصادها..
كثير من الناس لديهم قضية لا يقيسون مستوى نجاحها أو فشلها بما تغير في حياتهم وما تحقق من مصالح لهم وحدهم.. الوطن ليس مصلحة يجنيها فرد تتغير مؤشرات حياته فجأة من حياة البسطاء إلى أعلى الطبقات دون مقدمات، ليس للراحة قيمة إذا عشت في قصور ومحيط اجتماعي يسكن بيوت الصفيح أو العشش..
جنبلاط مهندس شبكات محترف، وحائز على شهادات دولية، وكان زميل دراسة في كلية المجتمع، وهو من أنقى وانبل الناس الذين عرفتهم.
احييك يا جنبلاط وكل الزملاء الكرام.

السبت، 22 مارس 2014

الصحة.. أولوية الاستثمار في الإنسان


الإنسان أكثر ما هو مغيب عن الاهتمام في هذه البلاد.. حتى الآن لا مؤشرات على تقدم في مؤشرات التنمية البشرية على الإطلاق، وحين نتحدث عن التنمية البشرية تأتي الخدمات الصحية في صدارتها..
قليلون من يكترثون لحياة الناس وأرواحهم.. أقسام الطوارئ في المستشفيات تتحدث عن هذا الأمر بشكل مفجع.. ثمة حالات طارئة يكون إنقاذها في متناول اليد، لكنها تفارق الحياة، أو تتدهور حالاتها إلى مستويات أكثر خطورة تبعاً لضعف الإمكانيات، أو بسبب الإهمال أحياناً، على أن هناك الكثير من الأطباء والممرضين يبذلون جهوداً جبارة لأداء واجباتهم بمسؤولية وأمانة، لكنها ليست كافية للتعامل مع كل الحالات.
الصحة في بلادنا في حالة موت سريري للأسف، يرجع الأمر إلى أنها تأتي غير ذات أولوية في ميزانية الدولة، ثم بما تشهده المستشفيات والهيئات الطبية الحكومية من انفلات وفساد وغياب فعالية، وقلة الرواتب للأطباء، والعاملين في الحقل الصحي، وغياب التأمين الصحي، وتدهور الخدمات في المستشفيات المحلية، حتى للأمراض البسيطة، بما يشكل عبئاً على المستشفيات المركزية.
وحين نتحدث عن مركزية الخدمات الطبية، فإننا نتحدث عن مستشفى الثورة العام بصنعاء بدرجة رئيسية، وربما بضع مستشفيات لا تتجاوز أصابع اليد في جميع المحافظات تقريباً تفي بالحد الأدنى من الخدمة المطلوبة.
وحين نتحدث عن منشآت طبية، فإننا - للأسف - نتحدث غالباً عن مبانٍ فقط، تصبح هي بمثابة الإنجاز، بيد أغلبها شبه فارغة من الخدمة التطبيبية للإنسان.
خلال السنوات الأخيرة عمل الصندوق الاجتماعي للتنمية على بناء عشرات وربما مئات الوحدات الصحية في أرياف المديريات.. لكنها للأسف لا تقدم غالباً أبسط الخدمات الطبية لمرضى الأرياف لغياب الكادر، والإمكانيات المفترض أن تتولى تزويدها والإشراف عليها وزارة الصحة ومكاتبها في المحافظات والمديريات.
في كثير من المديريات مستشفيات معطلة متخمة بالموظفين، لكنها ليست بأحسن من الوحدات الصحية في الأرياف، ما يجعل قاصديها من ذوي المرضى يلجأون للمستشفيات المركزية في عواصم المحافظات، ليقاسوا الأمرين وهم يتابعون الحظوة بفرصة علاج لمرضاهم، في ظل ذات المشكلات المتراكمة، مع أن الارتقاء بالخدمات ابتداء من الوحدات الصحية في الأرياف وصولاً إلى مستشفيات المديريات ثم المحافظات سيكون كفيلاً إلى حد كبير بوضع حد لمعاناة الناس مع المرض، وتخفيف الوطأة على المركز.
وأمام كل ذلك، نجد في العاصمة مثلاً أن استيعاب القروض والمنح المقدمة من الداعمين لا تجد طريقها بسهولة للاستثمار في بنى تحتية تحفظ حياة الناس، وتذهب لصالح الجسور والأنفاق وتخفيف الاحتقان في الحركة المرورية، ورغم أهمية هذا الجانب، إلا أن بعض الزحام الذي يجدون أن الحل الأنسب له بناء جسر ونفق، تقتضي تواجداً قوياً لشرطة السير لوضع حد للفوضى المرورية بمختلف جوانبها.
وإن حظيت محافظة ما بمستشفى، فإنها لن تتجاوز حدود المبنى، ولنا في مستشفى الشيخ زايد للأمومة والطفولة بصنعاء خير مثال على ذلك، الذي رغم حداثة عهده، إلا أن منتسبيه ومراجعيه من المرضى جميعهم يشكون تدهور الخدمات والإمكانيات.
ثمة رقابة غائبة أو مغيبة في قطاع الصحة بشكل عام، ويتجلى ذلك في الفوضى التي تسود سوق الأدوية في البلاد، والتي أصبحت بورصة للمرابحة التجارية على مرأى ومسمع من وزارة الصحة والهيئات واللجان المنبثقة عنها.
يحصل أن تجد دواءً مدوناً عليه سعره بستة آلاف ريال، لكنه يباع في الصيدليات بخصم يصل إلا ثلث المبلغ، وبالنسبة لمن لا يجدون رقابة من ضمير فسيكون متاحاً لهم بيعه بذات السعر.. الأمر مرتبط بتلاعب الموردين وهشاشة الرقابة الطبية، إذ يتعامل الوكيل أو المورد لصنف ما بعدة فواتير، بعضها بسعر زائد لتقرير سعر بفائدة مضاعفة في وزارة الصحة، وأخرى بسعر متدنٍ تهرباً من الجمارك، وأخرى حقيقية لحساباتهم الخاصة.
التنظيم في بلادنا يتحول إلى ضرب من الفوضى والعبث والعشوائية، في ظل غياب الرقابة النزيهة، والمواطن المغلوب على أمره هو من يتحمل في النهاية تبعات كل ذلك الفشل في إدارة الحقل الطبي، ويدفع حياته ثمناً لذلك.
حياة الناس أولى بالاهتمام والاستثمار فيها، ليس لجلب سياحة طبية في اليمن، بل لتوفير مبالغ طائلة بالعملة الصعبة تذهب تبعاً للجوء الكثير من القادرين إلى السفر إلى الخارج، والبلاد في أمس الحاجة للاستفادة منها، وقبلها الاستفادة من طاقة هؤلاء الناس وحياتهم.
الدول ثرية بإنسانها قبل أن تكون بثرواتها ومخزونها النفطي، وحينما يكون الإنسان سليماً معافى في عقله وبدنه، وتتكامل الخدمات التعليمية مع الصحية وغيرها، فمن الممكن أن يقوم شخص ما أو مجموعة أشخاص باختراع يكسب البلاد الذهب، فبرنامج بسيط في التواصل الاجتماعي كالواتس أب يصل سعره إلى 19 مليار دولار، ونحن نحسب الأقاليم حسبة نفط وغاز وثروة، قبل الإنسان القادر على إيجاد مصادر بديلة للثروة واستخدام الموارد المتاحة..
لا أمل في الارتقاء بالبلاد دون الاهتمام بالإنسان، مع أن من الممكن إدارة هذا الشأن في الحدود المتاحة، لكن عقلية الإدارة لم تتغير.. لا يبدو أن هناك خطة للارتقاء بالخدمات الطبية على المدى القريب وربما المتوسط، والمعالجات أغلبها تذهب لصالح الشكليات التي لا تغير كثيراً في جوهر المشكلة الصحية، ولا تسهم في إحداث أي تغيير في وضع البلاد برمتها.

نشر المقال في صحيفة الجمهورية السبت 22 مارس - آذار 2014