الخميس، 4 سبتمبر 2014

وصديقي الذي كان نزيهاً.. والآخر مناضلاً..



سامي نعمان
صديقي الذي كان نزيهاً يسهر على قراءة القانون ليتقن مهنته، وينام مطمئناً لنزاهته فقط..
النزاهة يا عزيزي ليست في مجرد الامتناع عن أكل السحت، أو أخذ الرشاوي من المتخاصمين، بل هي خلاصة قيم لا ينبغي ان تتماهى فيما يخالفها بالمطلق.
ترك القانون والنضال والمشروع الكبير والحرص على حقوق الناس التي يفصل فيها، والامتلاء بشظف العيش.. تخلى عن الاحساس بالنشوة وهو يقرأ - مهووساً- جريدة الثوري، التي كانت تنافح بقوة تخلف وقبح نظام صالح..
وأصبح ثائراً..
ذهب نظام صالح فأصبح الرجل ثائراً على طريقته الخاصة وكثير من أقرانه..
وارتهن إلى قوة مسلحة تنفذ أحكامها على الناس دون حكم سوى ما تمليه عليها أجندتها، وتورط هو في خطاب تحريضي عنصري، ليس من شأنه قتل الناس بطريقة بربرية همجية فقط، بل وقتل الدولة، في معظم أركانها.
وأحد أهم الضحايا الذين يؤسس لقتلهم سريرياً أو اصابتهم بعاهات مستديمة بخطابه ذاك وبالادوات التي يدعمها هو النظام القانون.. وظيفته ومصدر رزقه، ورسالته الانسانية العظيمة.. هو خليفة الله في ارضه في هذه المهمة، لكنه أبى إلا أن يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير..
عمل كهذا لا يمت بصلة إلى شيء اسمه القانون ولا النزاهة، ولا الاشتراكية، ولا الانسانية ولا التقدمية ولا المدنية.
لا يكفي أن تكون نظيف اليد في مهنتك، أن تنتظر مكافأة نظير ذلك، في زمن الفساد.. الفاسدون والمتملقون والوصوليون هم أكثر الناس تسلقاً وحظوة بالمكاسب من المهنيين والشرفاء.. ليس ذلك مبرراً أن تنسلخ من قيمك لشارك في زفة ازهاق الدولة، وأبنائها، او ترويعهم، مستقوياً بجحافل الموت..
لكن أملاً يبدو مشرقاً من خلف أكوام جثث الناس، الذين يعنى الرجل بضمان عدم قتلهم إلا بالحق..
ربما ينتظر أن يكافأ على تاريخه المهني النظيف، والنظيف فعلاً، بامتيازات قد يجلبها مشروع عنف ودم، بقدر ما تدمر قذائفه المدن، وتحرق الأبرياء، بقدر ما تحفز شظاياها الاحلام الانتهازية في نفوس يئست من مشروع الحياة والحضارة، وايقظها مشروع الموت..
مشروع ينتهك القانون.. بل يعدمه، ويقضي على شكليات الدولة، مع كل خطوة تخطوها او منطقة تخيم فيها، أو تحكمها.
اتحسر عليه كثيراً..
أخي الذي كان مدنياً صار مسعر حرب بصفة قانونية، يرقص على أشلاء العباد، وحطام الدولة.
وضع نفسه في المكان الذي كان أبعد من ان أتخيل أن له موقعاً فيه..
يبدو فهمه للقانون والنزاهة على طريقة الترجمة الحرفية، لا تتعدى النص..
سينصف الرجل على نزاهته، وسيجد له مكافأة مغرية تليق بكل ذلك العنف الطافح من بين صفحات القانون.. سيكافأ على انقاض دولة تحترق، وانسان يسكن المقابر.
تهانينا يا صديقي هذه الخاتمة التي لا تليق بمسيرتك مهما بدت غير ذلك..
=======
المناضل "الانتهازي" الذي خاض كثيراً من جولات الانتخابات مجرباً كثيراً من الأحزاب دون أن يحظى بما يعزز أمله بالحظوة بمقعد تمثيلي أو برفع أسهمه في بورصة المناصب الحكومية،
وبعد أن يئس من تحقيق طموحاته بالنضال من أجل القائمة النسبية.
أصبح يرى أقرب الطرق لصنع الأمجاد وتتويج مسيرته النضالية المتأرجحة ليس بالمشروع اليساري الكبير، بل عبر ميليشيا مسلحة تفرش طريقه دماء وأشلاء، وتنتصر لأحلامه "المشروعة" بقوة السلاح.
=======
هناك حكمة منسوية لتشي جيفارا
الثوري..   مشروع خائن..  إلى أن يموت..
سلام عليك يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حياً..

بكم نعيش أيها العمال الشرفاء..

هذا الرجل أشرف من ألف ألف رجل يمتهن وظيفة القتل، أو النهب أو اللصوية، ولو كان من علية القوم.. 
الصورة من صفحة داوود محمد على الفيس بوك..
 

الأربعاء، 3 سبتمبر 2014

أحاجي أهل الكهف.. ميساء شجاع الدين

يتحدث البعض عن عبدالملك الحوثي باعتباره سيد الكهف الذي يهدد حياة ساكني ناطحات السحاب التي لا تنقطع عنها الكهرباء ولا يتساءل سكانها عن قيمة وايت الماء. الحديث عن الحوثي وكأنه مشكلة خارجية قادمة من إيران أو مشكلة ساكن الكهف الذي يهدد حياة ابناء القرن الحادي والعشرين ليس إلا مغالطة لناس لم يخطئوا فهم الحوثي بقدر ما اخطأوا فهم أنفسهم.
 إذا كانت أبرز اسباب ثورة سبتمبر ضد الإمامة هو رغبة اليمنيون في الخروج عن طوق العزلة واللحاق بالعصر الحديث، فماذا انجز اليمنيون حتى الآن بهذا المجال؟ لايزال الفارق الزمني والحضاري بين اليمنيين وبقية العالم واسعاً مع فارق إن امكانية العزلة لم تعد واردة بالشكل الذي كانت عليه في السابق، لكن لايزال اليمن بلداً مجهولاً ومعزولاً قياساً بالتطور التكنولوجي الهائل في الإعلام ووسائل الاتصالات والمعلومات وليس قياساً بما كانت عليه في خمسينات القرن الماضي. هذا ليس تقليل من شأن ثورة سبتمبر ومنجزاتها لكن العجز عن التقدم للإمام لا يعني سوى العودة للخلف.
من يتحدثون عن سيد الكهف ينسون حقيقة إن الكهوف والخيام هي الملجأ الطبيعي لليمنيين في حال غياب الدولة، فمن يجرؤ الحديث عن دولة تحيط عاصمتها اعتصامات مسلحة؟ العودة لنزعاتنا البدائية ولهوياتنا التي وُلدنا بها ولم نخترها هي النتيجة الطبيعية الوحيدة لحالة غياب الدولة التي نعيشها حالياً. يمكن استنتاج هذا بسهولة عندما نرى طبيعة الانقسامات التي يشهدها المجتمع اليمني مؤخراً حيث تختلف كلياً عن انقسام عام 2011م وهو انقسام سياسي، بينما الآن نشهد انقسام على الهوية، طائفي، سلالي، بل وثأري مستمد من ثأرات البعض من عهد الإمامة وأخرى العكس من عهد الثورة السبتمبرية.
رغم حقيقة تهاوي الدولة اليمنية والمصير الكهفي الذين ينتظر مواطني هذه الدولة، تظل المقاومة الشعبية لهذا الوضع قوية لكن لا يستثمرها أحد بما فيها الدولة في مواجهة الحوثي؛ وهذا يفسر سر غياب أي التفاف شعبي حول الحوثي. تصور الحوثي إن جاذبية لافتات رفع الجرعة السعرية كفيلة بحشد شعبي هائل حوله خاصة إن كل مرة ترفع فيها هذه الجرعة يشهد الشارع احتجاجات واسعة، وكذلك الغضب الشعبي القريب من الاجماع حول رداءة اداء الحكومة وفسادها أيضاً يدعم مطالبه، لكن هذا كله لم يوسع من دائرة احتجاجاته خارج منطقة معينة من اليمن مما اسبغ احتجاجاته طابع فئوي.
يحاول الحوثي محاكاة الوضع عام 2011م متبنياً ذات الخطاب والشعارات لكن هذه المرة يبدو التضليل واضح، فالشارع في 2011م كان ضمن حالة غضب ثوري إقليمي ومحلي لكنه اليوم ميال لفكرة الاستقرار وليس الثورة بعد خيبته الكبيرة التي تلقاها من عام 2011م. ليس هذا فقط بل إن طبيعة الحوثي الطائفية- السلالية الصريحة جعلت من المستحيل ضم الآخرين له، كما يختلف وضعه عن حزب الإصلاح الذي ركب الموجة الثورية وهيمن عليها لكنه لم يدعو لها منذ البداية كما كانت الساحة التي تعبر عن مختلف اطياف اليمنيين تقاوم كثيراً اساليب الإصلاح المهيمنة بعكس الحوثي المنفرد بالحدث من أوله لآخره.
خلف ذات الشعارات الثورية يفعل الحوثي ذات ما حدث عام 2011م مثل الدعوة لانشقاق الجيش والتجهيز لصراعات عسكرية محدودة داخل العاصمة، لكن هذه المرة بدون غطاء ثوري شعبي مما يجعل منه أمر شديد الفجاجة. التغييرات الثورية عادة ما تجهز على الدولة وليس فقط السلطة لكن لم يكن مقصد الإصلاح عام 2011م هو انجاز التغيير الثوري بقدر ما كان الأمر يتعلق بالعقلية المستهترة في التعامل مع الدولة وخاصة مؤسستها العسكرية. شيء مشابه يفعله الحوثي لكن باستهتار اكبر وبالطبع الحديث عن تغيير ثوري ليس إلا مزحة ثقيلة الظل، فالحوثي حريص على جمع صور بطاقات موظفي المؤسستين الأمنية والعسكرية في إعتصامهم المجاور لوزارة الداخلية، هذا يعني إن الحوثي لا يبحث عن وزارات يعرف جيداً إنها موضع دائم للنقد وبلا نفوذ حقيقي كما يعني الحضور داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية التي يتسابق الإصلاح والرئيس السابق صالح على تعزيز حضورهما فيهما ويسعى الرئيس عبدربه منصور لخلق شبكة ولاء خاصة به، وها هو الحوثي يبحث له عن موضع قدم حقيقية داخل الدولة اليمنية المتهاوية بالفعل.

  يسعي الحوثي لتكرار تجربة حزب الله في لبنان من خلال ليس فقط المشاركة في الحكومة بل التأُثير في الدولة حد تعطيلها لو خالفت إرادته وهذا لن يتحقق إلا من خلال حضور حقيقي في الحكومة وهو ما كان يسميه حزب الله "الثلث المعطل"، بينما الحوثي يدرك إن الحالة اليمنية تختلف وهذا لن يتحقق إلا من خلال نصيب مؤثر داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية. المهمة الأخرى التي لن يرضي الحوثي بأقل منها هو الاعتراف به كوكيل محلي لإيران التي يفترض الاعتراف بدورها داخل اليمن مثل السعودية، وعدم تجاهل مصالحها في أية ترتيبات سياسية يخططها المجتمع الدولي للدولة اليمنية.

  هذا المسار الذي يسير به الحوثي لن ينتهي باليمن للسيناريو اللبناني بل للسيناريو اليمني، السيناريو اللبناني هو المحاصصة ضمن اللا دولة واللا حرب لكن لبنان وهي دولة ذات طبيعة وظيفية وليست تاريخية، تأسست بدايات القرن العشرين لأسباب تتعلق بترتيبات استعمارية جديدة للمنطقة تتمحور حول تأسيس دولة اسرائيل يمنع من تكرار السيناريو باليمن. إذن طبيعة تكوين الدولة اللبنانية الذي فرضه موقعها لا تعارض هكذا حالة، خاصة مع صغر حجم البلد ومواردها الاقتصادية الهائلة من الخدمات الإعلامية والمالية وغيرها الذي تقدمه الدولة اللبنانية لدول الجوار حسب ما اقتضى الموقع الحيوي. السيناريو اليمني لدولة اليمن التاريخية والتي عجزت عن بناء دولتها الحديثة والمعاصرة، وبمواردها الفقيرة جداً وموقعها الهامشي؛ يعني إن المحاصصة الحزبية سوف تؤدي لفشل الدولة والانحدار من هذه المحاصصة الحزبية لمستوى أقل واكثر بدائية وهي المحاصصة على أسس مناطقية وطائفية سوف يدفع لتفكك الدولة وليس مجرد فشلها.

الحوثي سيد الكهف الذي أيقظ اليمنيون من سباتهم الطويل في كهفهم ليكتشفوا إن كل شيء حولهم مختلف وغريب عنهم لأنهم غرباء عن هذا الزمن، هو حالة تجلي لغياب مفهوم الدولة عن أذهان اليمنيين لمدة تزيد عن ثلاث عقود والتي لم تتواجد طيلتها سوى بسبب احتياج البشر الطبيعي لها لكنها تهاوت حتى صارت غير قادرة على تلبية ابسط الاحتياجات، الحوثي هو ماضينا الذي يطاردنا لأننا عجزنا بعد عقود طويلة من فتح الثورة السبتمبرية عن إدارة عملية تنمية حقيقية تربطنا بالزمن الذي نعيشه وبالعالم الذي يحيط بنا وبالمستقبل الذي ينتظرنا.

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

نص مبادرة اللجنة الرئاسية لحل الأزمة.. تشكيل حكومة وحدة وطنية وتخفيض 500 ريال في اسعار الديزل والبنزين



نص مبادرة اللجنة اللجنة الوطنية الرئاسية لحل الأزمة القائمة:
انطلاقا مما جاء في البيان الصادر عن اللقاء الوطني الموسع المنعقد في صنعاء برئاسة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية بتاريخ 16 شوال 1435م الموافق 20 أغسطس 2014م واللقاء الوطني الموسع الثاني بتاريخ 30 أغسطس 2014م واستنادا إلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني ، وبناء على تكليف اللقاء الموسع للجنة الوطنية الرئاسية وما قامت به من لقاءات وتواصلات مع كافة الأطراف عند زيارتها إلى صعدة وبعد عودتها، وبعد استعراض مبادرة الأحزاب والقوى السياسية، وحفاظا على التوافق الوطني وتجنيب البلاد الانقسام وحرصا على المصلحة الوطنية العليا توصي اللجنة الوطنية الرئاسية بما يلي:
أولا: تشكيل حكومة وحدة وطنية بما يضمن تحقيق الكفاءة والنزاهة والشراكة الوطنية على أساس الآليات التالية:
1- إعلان رئيس الجمهورية في اجتماع اللقاء الوطني الموسع أنه سيقوم خلال أسبوع بتكليف من سيشكل الحكومة بالتشاور مع المكونات السياسية.
2- للرئيس على وجه التحديد اختيار وتعيين الوزراء في الوزارات السيادية وهي وزارات، الدفاع، الداخلية، الخارجية، والمالية.
3- يحدد رئيس الجمهورية بالتشاور مع المكونات السياسية متطلبات تجسيد الشراكة الوطنية والكفاءة والنزاهة بما في ذلك تحديد حجم مشاركة طرفي المبادرة الخليجية والقوى السياسية الأخرى وأنصار الله والحراك الجنوبي السلمي والمرأة والشباب.
4- يُختار الوزراء على أساس التخصص والكفاءة والنزاهة وعلى المكون الذي سيشارك تقديم اسمين لكل منصب وزاري محدد له إلى رئيس الجمهورية، ويختار رئيس الجمهورية بالتشاور مع رئيس الوزراء اسم من بين الإسمين المقدمين.
5- يحدد رئيس الجمهورية للمكونات السياسية فترة زمنية محددة لتقديم مرشحيها للحكومة وأي طرف لا يقدم مرشحيه في الموعد المحدد أو يعزف عن المشاركة في الحكومة لرئيس الجمهورية إتخاذ القرار الذي يراه مناسبا وفقا لصلاحياته الدستورية.
ثانيا: يصدر رئيس الجمهورية قرار بإعادة النظر في الكلفة المضافة على السعر الدولي بما يؤدي إلى تخفيض سعر كل من مادتي الديزل والبترول (500ريال) بحيث يصبح سعر مادة الديزل (3400ريال) وسعر مادة البترول (3500ريال).
ثالثا: يتضمن برنامج الحكومة الجديدة إعادة النظر في السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية وتنفيذ حزمة من الإصلاحات العميقة بما في ذلك إعادة النظر بطرق الشراء لمادتي الديزل والبترول بما يضمن جعل السعر متحركا وفقا للأسعار الدولية مما يؤدي إلى مزيد من تخفيض السعر وجعل المشتريات النفطية علنية وبعيدا عن تعدد الوسطاء والعمولات واتخاذ قرارات اقتصادية مزمنة لمعالجة آثار رفع الدعم عن المشتقات النفطية للتخفيف عن المزارعين والصيادين وتحسين التحصيل الضريبي والجمركي وجميع الإيرادات العامة للدولة وإنهاء الازدواج الوظيفي وتعميم نظام البصمة والقضاء على كل مظاهر الفساد والعبث المالي.
رابعا: يتضمن برنامج الحكومة الجديدة رفع الحد الأدنى للأجور.
خامسا: التأكيد والالتزام من جميع المكونات والفعاليات السياسية بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وفقا لآليات مزمنة، واستكمال المهام المتبقية لصياغة وإقرار الدستور والاستفتاء عليه.
سادسا: تلتزم المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة والأطراف المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل بتبني سياسة إعلامية وخطاب إعلامي بناء وإيجابي وداعم للعملية السياسية بشكل عام ولمخرجات الحوار الوطني بشكل خاص وتلتزم بعدم النيل من الأشخاص وكرامتهم وخصوصياتهم أو تبني ما يدعو للصراعات المذهبية والطائفية والمناطقية أو التحريض على الكراهية والعنف وتكلف حكومة الوحدة الوطنية بوضع الآليات المناسبة لذلك.
سابعا: التأكيد والالتزام من جميع المكونات والفعاليات السياسية بنبذ ورفض العنف والتطرف والأعمال المخلة بأمن واستقرار البلاد بدءً بإزالة أسباب التوتر المتمثلة في التجمعات المحيطة بالعاصمة وداخلها من خلال إزالة المخيمات وفض الاعتصامات واستكمال بسط سيطرة الدولة على محافظة عمران ووقف المواجهات المسلحة في محافظة الجوف وبسط سيطرة الدولة على كافة أراضيها.
ثامنا: يدعو اللقاء الوطني الموسع والمكونات والفعاليات السياسية الأخ عبدالملك الحوثي وأنصار الله للمشاركة في هذا الحل الوطني تجسيدا للشراكة الوطنية وحفاظا على أمن واستقرار ووحدة اليمن من خلال تنفيذ ما عليه من التزامات في هذا الاتفاق وخاصة في الفقرات السادسة والسابعة من هذه المبادرة.
وبالله التوفيق ،،،
اللجنة الوطنية الرئاسية المنبثقة عن اللقاء الوطني الموسع :
الدكتور أحمد عبيد بن دغر رئيس اللجنة .. المؤتمر الشعبي العام
يحيى منصور أبو اصبع عضوا .. الحزب الاشتراكي اليمني
عبدالملك المخلافي عضوا .. التنظيم الوحدوي الناصري
محمد محمد قحطان عضوا .. التجمع اليمني للإصلاح
حسن محمد زيد عضوا .. حزب الحق
عبدالعزيز جباري عضوا .. حزب العدالة والبناء
سلطان البركاني عضوا .. المؤتمر الشعبي العام
جلال الرويشان عضوا .. جانب حكومي
عبدالحميد حريز عضوا .. عضو مجلس الشورى
مبارك البحار عضوا ..ممثل الشباب في الهيئة الوطنية
نبيلة الزبير عضوا .. ممثلة المرأة
هذا وقد أقر اللقاء الوطني الموسع المبادرة المقدمة من اللجنة الوطنية الرئاسية بالإجماع.
سبأنت..

منظمة سودانية تغيث أبناءها..
الجـــــــــــوف .. كم نحن عنصريون..

أكبر جريمة وحشية ترتكب في هذه البلاد في المرحلة الحالية هي الحرب الأهلية الدائرة في الجوف، حيث يهدر الانسان والتاريخ والحضارة بمقامرات الميليشيات المسلحة ومجرمي الحروب.. 
أقبح تواطؤ رسمي وسياسي واعلامي وحقوقي وشعبي يمارس في هذه البلاد منذ عام 2011، يمارس بحق محافظة الجوف وأبناءها حيث تدور فيها معارك مستمرة مؤخراً، ومتقطعة من حينها، بين ميليشيا قبلية هي -بأي حال من الأحوال - واجهة مسلحة تمثل حزب الاصلاح (وإن كانت مغلفة أحياناً بغطاء الدولة)، وبين ميليشيات الحوثي.
تزامناً مع مجزرة الكرامة قتل المئات من أبناء الجوف، في معركة الاستيلاء على معسكر هناك، ونزل وسطاء من أحزاب اللقاء المشترك لوقف اطلاق النار الذي ما يكاد يهدأ حتى يعود القتال، ويقتل العشرات.
لسان حال البعض يقول هم قبائل متعودين على الحروب".. ويزيد آخرون، "يجزعوا ملح.. هم قبائل .. سرحتهم"، وآخرون يقولون "مقلع" ..
لكم أن تتصوروا أن منظمة سودانية هي الوحيدة فقط التي تنشط في محافظة الجوف بشكل جاد ومؤثر، وتعمل على اغاثة النازحين، وتقديم العون الانساني.. وهي منظمة العون الانساني والتنمية (هاد).
منظمة سودانية ايها اليمنيون العنصريون (المعنيون صمتاً طبعاً).. 
الجميع، أو لنقل الأغلبية يتعامل مع هؤلاء بعنصرية.. التجاهل أحياناً عنصرية.. 
أين ذهبت مبادرات المجتمع المدني الانتهازي القبيح تحت شعار معاً لوقف الحرب هنا وهناك.. 
كيف تنظرون إلى هؤلاء.. هل هم سحالي أم قنافذ ام أفاعي، أم وحوش أم ارانب، صيدها حلال، أم أنهم ثيران عليهم أن يتصارعوا حتى الموت..
انظروا كيف انتفضنا جميعاً واعلنا الطوارئ لأزمة حلت على مشارف صنعاء.. 
ازمة واحتقان دون الحرب، وهؤلاء يعيشون الحرب فعلياً منذ اربع سنوات، ويدخل تنظيم القاعدة على خطها أكثر من مرة في تفجيرات انتحارية.. 
عنصريون.. ومن كان لديه توصيف آخر فليصحح توصيفي.. 
لكأن قيمة الانسان الذي يعيش في صنعاء اضعاف قيمة ذلك المحروم المنكل به الذي يعيش في الجوف.. 
عنصرية فاضحة.. 
هؤلاء بشر، ومن بني الانسان، لكننا نحن الانتهازيون، غير الأسوياء.. 
الجوف محافظة منكوبة بالحروب الطائفية والعنصرية وبالنشاط المدني العنصري أيضاً.. 
منكوبة بأخلاقنا نحن التافهون.. أغلبنا (على الأقل).

الحلول باستخدام المسكنات.. اتفاق مرتقب يشمل تشكيل حكومة جديدة، وتخفيض أسعار المشتقات

تصريح المتحدث باسم اللجنة الرئاسية عبدالملك المخلافي
سننتظر "المفاجأة السارة" يا عبدالملك المخلافي.. 
عني وسأذكركم، من خلال متابعتي لمختلف القضايا الوطنية.. 
طيلة العشر السنوات الأخيرة على الأقل لم تعرف البلاد حلاً حاسماً لأزمة تحل بها، بل تترك حتى تستفحل، أو في أحسن الأحول يتم اخماد شررها المتطاير ليبقى جمراً يلتهب تحت الرماد.. 
القضايا التي تكون متاحة للحلول بسهولة، يكون هناك تعمداً لإبقائها دون الحلحلة، وفي وضع المراوحة، للاستثمار، وللاستخدام كفزاعة، تحفظ مصالح تجار الحروب والأزمات، وتبقي الرئيس الضرورة، لكنها في المقابل تثبط تقدم البلاد لعدة سنوات.. 
تبقي دولة متخلفة عن مسارها التنموي، ودون مجاراة محيطها الأقرب على الأقل في التقدم والعلم والحضارة وقبلها الاستقرار..
لن تكون سوى ترحيل للازمة، وأنها ستعود لأن لها الف مبرر ومبرر.. 
وإذا ما تم البناء وتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس غير سليم، فستعود المشكلة تحت عشرات الذرائع، والمبررات.. 
ستعود بشكل اقوى واقوى وحاسم ومزعج.. بل وقاتل. 
أقسم على ذلك.. 
أنتم (ولا اعني هنا طبعا الأستاذ المخلافي بل رجال السلطة ورموزها) لا تقرؤون سوى السطر الأخير فقط، رغم أن خلاصة المشكلة وأساس حلها في الفقرة الأولى.. 
آآآآآآآآآآه غبني على ما ناقشتموه في مؤتمر الحوار، حول الجذور وجذور الجذور، وفي النهاية لا تجيدون سوى التعامل مع القشور..

مرافقو الشيخ السامعي يعتقلون شخصاً أطلق النار في الهواءاثناء مرور مسيرة




لا يا شيخ
لا يا شيخ 
لا يا شيخ
لا يا صديقي العزيز، سلطان أحمد عبدالرب السامعي..
هذا الأسلوب همجي لا يختلف عما كنا ننتقده (انت قبلي أنا) من بلطجة قوى النفوذ والمشايخ الذين تربربوا في عهد علي عبدالله صالح، وهم كثر من الشمال إلى الوسط وربما في حالات نادرة الجنوب.. 
مهما كان السبب، فلا يصح ان يعتقل مرافقوك شخصاً ويقتادوه إلى بيتك.
طالما أن الرجل أطلق النار في الهواء، ومرافقوك المسلحون الذين يرافقون المسيرة قبضوا عليه فكان الأولى تحويله الى النيابة.. 
أقصى ما ينبغي على حراستك ان يفعلوه هو ان يضبطوه بما يحول دون تنفيذه جريمة ضد الناس، سواء المتظاهرين أو غيرهم، ثم يحيلوه للسلطات، وتحديداً النيابة.. 
وبغير ذلك يتحول الانتصار الاخلاقي، إلى جريمة قيمة وقانونية.
إن كان والد الشاب قد اعتذر لك، وقبلت اعتذاره، وافرجت عن نجله، فالحق العام لا يسقط، وإن كان قد اصبح مجرد رشوة في المخافر والنيابات..
مهما بلغت الخلافات مع السلطة، فسلطة القضاء يجب أن تحترم، وأن نكرس من الآن استقلاليتها، لا ان نتعامل خارج القانون.. 
لا يا شيخ.. 
اسجل اعتراضاً صارخاً أولاً على سلمية المظاهرة المدججة بمرافقيك المسلحين، وهو اسلوب يميع قيمة التظاهرات.
واسجل اعتراضاً على اسلوب مرافقيك في التعامل مع ذلك الشخص.. 
واسلوبك في احترام القانون.. 
بذلك فأنت تبدأ أولى خطوات تدشين ديكتاتوريات ومراكز قوى ونفوذ الأقاليم.
واحترام الدولة المدنية.
صباح الخير يا شيخ.
=============
الخبر عن جريدة الأولى اليوم الثلاثاء 02/09/2014..

لقاء وطني موسع للإعلان عن مبادرة اللجنة الرئاسية لحل الأزمة

علم "المصدر أونلاين" أن الرئيس عبدربه منصور هادي سيعلن اليوم عن مبادرة رئاسية لحل الأزمة في اليمن.
 وأبلغت مصادر مطلعة "المصدر أونلاين" أن هادي ناقش بنود هذه المبادرة في اجتماع مطول مساء أمس مع اللجنة الرئاسية الوطنية التي سبق وشكلها لحل الأزمة والتفاوض مع الحوثي، مضيفة انه سيعلن عنها في اللقاء الموسع الذي دعا له اليوم بحضور أعضاء مجالس الوزراء والبرلمان والشورى بالإضافة إلى مستشاريه وعدد من أعضاء منظمات المجتمع المدني والشباب.
 وحسب تلك المصادر فإن المبادرة تتضمن تشكيل حكومة جديدة، وتخفيض سعر البترول والديزل 500 ريال، كما تتضمن قيام الحوثي برفع المخيمات من داخل العاصمة صنعاء ومداخلها، وتسليم عمران، ووقف الحرب في الجوف.
 وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع عودة أمين العاصمة عبدالقادر هلال من صعدة بعد لقاء جمعه بزعيم الحوثيين أمس الاثنين.
 ولم تتضح نتائج زيارة هلال، وما إذا كانت بنود هذه المبادرة متفق عليها مع الحوثي أو أبدى موافقته عليها.
ورفض مصدر سياسي في اتصال مع "المصدر أونلاين" رفيع الحديث عن نتائج تلك الزيارة، واكتفى بالقول: أتوقع ان يكون هناك تفاهم.
 وفي وقت مبكر من فجر اليوم قال عضو اللجنة الرئاسية عبدالملك المخلافي: ان اللقاء الوطني الموسع الثالث الذي سينعقد قبل ظهر اليوم برئاسة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي، سيكون لقاء ً هاماً، اذ ستقدم اللجنة الوطنية الرئاسية، مشروع مبادرة الحل الوطني.
 وأضاف المخلافي في صفحته على الفيسبوك ان مشروع المبادرة سيشمل مفاجآت سارة تستجيب لمطالب شعبنا وتعزز الشراكة الوطنية وتستجيب لكل المبادرات السياسية التي أعلنتها المكونات والاحزاب والقوى السياسية والتي كلفت اللجنة بدراستها.
وطبقاً للمخلافي فإن اللجنة وقعت بكامل اعضائها على مبادرة الحل الوطني وتشمل تشكيل حكومة وحدة وطنية يسمي رئيس الجمهورية المكلف بتشكيلها خلال أسبوع من اليوم بالتشاور مع المكونات السياسية، كما تتضمن مفاجآت سارة في أسعار مادتي البترول والديزل والاصلاحات الاقتصادية وغيرها من القضايا الهامة، حسب قوله.
 وتابع ان هذا المشروع سيعرض على اللقاء للموافقة عليها وإقرارها، سائلاً الله أن تحقق المبادرة ما يتطلع اليه الشعب من الحفظ على السلم الأهلي وتجنب البلاد المخاطر.
 وتعصف باليمن أزمة أمنية وسياسية كبيرة بعد أن قام الحوثي بإرسال مجاميع من مسلحيه إلى مداخل العاصمة صنعاء، رافعاً مطالب إسقاط الحكومة، والتراجع عن رفع أسعار المشتقات النفطية، وتطبيق مخرجات الحوار.

الاثنين، 1 سبتمبر 2014

رُبَّ جرعةٍ نافعة!..


لا غبار على ما يقوله عبدالملك الحوثي، الغبار كله على ما يفعله.
نبيل سبيع
كل ما يقوله بشأن الرئيس والحكومة والقوى السياسية في صنعاء صحيح، وأبصم على كلامه بالعشر وبراحة يدي أيضاً: إنها منظومة حكم فاسدة وفاشلة تستهدف إفقار الشعب اليمني ولا تراعي فيه شيئاً، نتفق معه في هذا. والحوثيون جزء من الشعب اليمني فعلاً كما يقول، ومن حقهم أن يعتصموا ويثوروا ضد سياسات الجُرَع والافقار بطرق سلمية ومشروعة، نتفق معه في هذا. ونتفق معه أيضاً على أن من حقهم تبني قضايا الشعب والفقراء والمستضعفين، فهذا ما يفترض بالقوى السياسية أن تفعله. وحين لم تفعله القوى السياسية وفعلته جماعة الحوثي، كان موقفاً يحسب لها ولا تدان عليه. لكنْ، كيف أدارتْ جماعته قضية إسقاط الجرعة حتى الآن؟
هذا ما لا نتفق مع الحوثي فيه.
لن ندخل في بحر التفاصيل..
رُبَّ جرعةٍ نافعة، ربما يقول لسان حال الحوثي هذه الأيام. فقد حقق جملة من المكاسب السياسية حتى الآن من وراء تبنيه لقضية الشعب اليمني المتمثلة في إسقاط الجرعة:
مثلاً، ارتفع سقف الشراكة التي يطالب بها من عدة مقاعد في الحكومة الى الشراكة في القرار السياسي. وهذا ارتفاع غير مسبوق في سقف مطالب الحركة الدينية المسلحة التي تبسط نفوذها على عدد من المحافظات الشمالية وتقاتل في البقية من أجل توسيع نفوذها اليها. وهو في الوقت ذاته يقوض "النكتة" القائلة إن الحوثي انحاز للشعب وتبنى قضية اسقاط الجرعة لوجه الله والشعب.
لكنْ، وماذا فيها؟! قد يقول أحدهم..
أوكي، مش مشكلة، لنقل إن من حقهم ذلك رغم ملاحظاتنا الكثيرة على "الشراكة في القرار السياسي" والطريقة التي ستتحقق بها وتجري من خلالها هذه الشراكة. لكنْ، لا يحق للحوثي الاستمرار في القول إن جماعته لا تسعى لتحقيق أي مكاسب "خاصة" بها، ولا يحق لأنصاره الاستمرار في تقديم جماعتهم كـ"جماعة خيرية"!
إنها جماعة تسعى للسلطة، وتستخدم أي قضية من أجل تحقيق هذا الهدف، وهذا أمر قد يراه البعض "طموحاً مشروعاً"، وهو كذلك في نظري طالما التزمت الجماعة بالطرق والوسائل "المشروعة". غير أن خارطة "اعتصاماتها" تقول لنا أمراً آخر:
رتّب الحوثي خارطة اعتصاماته المطالبة بإسقاط الجرعة والحكومة داخل وخارج صنعاء كخارطة عسكرية بحتة لا تقول لك إنك أمام سيناريو "إسقاط جرعة" أو حتى "إسقاط حكومة" بل أمام سيناريو "إسقاط دولة" بالكامل مع عاصمتها.
داخل العاصمة، أختار طريق المطار وأقام اعتصامه الرئيسي هناك أمام وزارتي الداخلية والكهرباء ومصالح حكومية أخرى. هل يعتزم إسقاط هذه الوزارات؟ أياً تكن الإجابة، فهذا ليس المهم. المهم هو المطار وقاعدة الديلمي العسكرية، هذا هو الهدف الاستراتيجي "المزعج" لاختيار شارع المطار كما يبدو لأبسط تفكير، ولا أحد يدري شيئاً عن طبيعة الخطوات "الأكثر إزعاجاً" التي لوح عبدالملك الحوثي باتخاذها في المرحلة الثالثة؟ هل الاستيلاء على المطار مثلاً من بينها؟ أستيعد مثل هذا السيناريو، لكنْ إنْ اندلعت مواجهات واسعة فلن يعود هذا السيناريو مستبعداً.
وكيف نستبعده بينما لم تكترث جماعة الحوثي بتقديم نفسها كتهديد للعاصمة صنعاء نفسها؟ فقد حشدتْ مقاتليها ومناصريها من رجال القبائل المسلحين في مخيمات بمداخل العاصمة أحيت ذاكرة "حصار صنعاء" قبل نصف قرن.
عبدالملك الحوثي تحدث أمس عن سكان مناطق محيطة بصنعاء يعتصمون "بشكل سلمي" في مداخل المدينة! لكنّ هذا ليس صحيحاً بالمرة، ومن الاستغفال قول مثل هذا الكلام. فالحضور التنظيمي لجماعة الحوثي في هذه الاعتصامات واضح وجليّ ولا يمكن نكرانه. وإشراف "القائد العسكري" للجماعة أبوعلي الحاكم على هذه "الإعتصامات" منذ البداية، هذا الإشراف بحد ذاته كافٍ لإطلاعنا على طبيعة "السلمية" التي يحدثنا عنها الحوثي وأنصاره.
كما أن الجدال بأن هذه الاعتصامات "سلمية"، وأن "الكلاشينكوف" مجرد سلاح عادي اعتاد رجال القبائل حمله معهم، غير صحيح أيضاً. فحتى لو افترضنا أنه ليس في تلك "الاعتصامات" سوى السلاح الخفيف (الكلاشينكوف)، فإن الاستمرار في القول إنها "اعتصامات سلمية" يغفل أن السلاح الأساسي الذي أعتمد عليه الحوثي منذ بدأت حروبه هو الكلاشينكوف: يخوض به حروبه وخلال القتال يسطو على أسلحة الجيش المتوسطة والثقيلة، هكذا حارب ويحارب الحوثي.
ومع هذا، انسوا أمر اعتصامات مداخل صنعاء! انسوا أمر السلاح الموجود فيها، وانسوا أمر الإشراف الدائم والمباشر عليها من أعلى قيادة عسكرية داخل الجماعة! ولنقلْ بعد الحوثي: نعم، "إعتصاماتكم" في مداخل العاصمة "سلمية"، ويقيمها سكان المناطق المحيطة بصنعاء، ولا غبار على "سلميتها" ولا "نواياها". لكنْ، ماذا عن نقاط التفتيش التي أقمتموها في مداخل العاصمة؟ هل هي نقاط تفتيش سلمية؟ هل أقامها سكان المناطق المحيطة بصنعاء؟
اختيار الحوثي لمواقع "اعتصاماته" في مداخل العاصمة يقول لك إن صنعاء واقعة تحت "الحصار" أو على الأقل مهددة بـ"حصار". ولكنْ، حتى إذا كان حصار الحوثي للعاصمة ما يزال أمراً "مشكوكاً فيه" باعتباره لم يتحول بعد الى "حصار" بمعنى الكلمة (حيث يمنع المحاصرون خروج ودخول الناس وأي شيء من وإلى المدينة)، فهل يعني هذا أن الحوثي لن يجرؤ على تحويله في أية لحظة الى حصار؟
الحوثي جرؤ حتى الآن على ما يمكن اعتباره أخطر من الحصار: أقام نقاط تفتيش أمنية تابعة له على مداخل صنعاء، وبعضها يوحي لك بأنها دائمة، وهي عموماً تفصح عن سيطرته على مداخل العاصمة.
من ارتفاع سقف مطالبه الى الشراكة في القرار السياسي، الى عدم اكتراثه بما قد تبعثه في الذاكرة "إعتصاماته المسلحة" حول صنعاء، الى بسط نفوذه على مداخل العاصمة، الى اختيار مقر اعتصامه الرئيسي داخلها جوار المطار وقاعدة الديلمي العسكرية، هذه وغيرها أمورٌ تفصح عن أن الحوثي قد يقدم على فعل أي شيء.
"إسقاط الجرعة" و"إسقاط الحكومة الفاسدة" هما مطلبا حق لاشك، لكنّ الحوثي تبناهما ورفعهما حتى الآن بطريقة تشير الى أن الهدف من ورائهما إسقاط "الدولة" و"عاصمتها". لقد بدا كما لو أنه كان يتحين فرصة الوصول الى صنعاء ومحاصرتها ومن ثم اسقاطها مع "الدولة"، وكما لو كان لسان حاله يقول:
رُبَّ جرعةٍ خيرٌ من ألف ميعاد!

السلطة هي من تدفع الناس للارتماء باحضان جماعات مسلحة تهديهم الموت


العلاوات التي بشر بها عبدربه منصور هادي، وحكومته لمنتسبي قوات الجيش والأمن والخدمة المدنية، (تتراوح بين 1000 إلى 2000 ريالحسب الدرجة الوظيفية والرتبة) شهرياً تقريباً، ووعدوا بصرف مستحقات عامي 2012-2013 دفعة واحدة ابتداء من نهاية الاسبوع الماضي.. 
الوعد بصرف علاوة عامين، والتنفيذ الفعلي أنه تم صرف علاوة شهرين.. 
نعم شهرين وهذا ما ابلغني به جنود في الجيش، انهم تسلموا العلاوات التي تتراوح بين 1800 الى 4000 مضافة فوق الراتب..
العلاوة هي حق مؤجل، يعدون بصرفه من ضمن المعالجات.. 
ثم يكذبون..
بعض الموظفين الذين استلموا علاوة شهرين تصل إلى 2000 ريال، قالوا ساخرين ان الحكومة اعطتهم زيادة بدل مواصلات مقابل السفر للاعتصام في مخيمات الحوثي.. 
ثم يقولون لماذا يرتمي هذا الشعب الجائع في أحضان جماعة مسلحة تهديه أسباب له الموت أكثر من شروط الحياة.. 
أغلب الشعب لا يرى ابعد من ارنبة انفه، وقوت يومه، وتلك الجماعة تلعب على هذا الوتر.. 
هل تفهمون ياللي بلا انوف ولا عقول ولا ماء وجه..

إلى جبهة النصرة.. ما مصير خمسة ضباط يمنيين معتقلين لديكم منذ عامين؟!!


إلى جبهة النصرة.. 

بمناسبة افراجكم بالأمس عن أربعة جنود وضابط لبناني، مقابل اشتراطكم عدم مشاركة اي عسكريين لبنانيين أو من حزب الله في مواجهتكم في القلمون ومناطق أخرى..
نذكركم بمصير خمسة ضباط يمنيين كانوا يدرسون في كلية عسكرية بحلب وقمتم باعتقالهم، بدعوى أنهم يقاتلون في صف قوات الأسد، مع أنهم طلاب يدرسون تخصصات فنية.
نتمنى عليكم بحق القيم أو الدوافع التي جعلتكم تفرجون عن هؤلاء الخمسة، بحق الدين والانسانية، أن تفرجوا عن الضباط الفنيين اليمنيين.. 

بحق دولتنا الرخوة العاجزة التي لم تعمل شيئاً لانقاذ مواطنيها في الداخل من العصابات والمرتزقة وقطاع الطرق.. 
يكفي معاناة اسر هؤلاء الضباط جراء استمرار اعتقالهم منذ قرابة عامين.. ولكم ما تشاؤون من الضمانات، بعدم مشاركة أي ضابط او جندي نظامي في القتال ضدكم، لأننا أساسا في ورطة داخلية تغنينا عن مجرد التفكير في القتال مع اي ميليشيات أو جيوش خارجية.. 
وإن كان هناك حقائق أخرى متعلقة بمصيرهم فنتمنى الكشف عنها، لإنهاء معاناة اسرهم، التي تعيش ظروفاً صعبة في غيابهم، مع تضارب المعلومات حول مصيرهم، خصوصاً بعد أن صرح النائب محمد الحزمي بمقتلهم، وتأكيدات وزارة الدفاع والسفارة اليمنية في دمشق أنهم لازالوا على قيد الحياة..
نناشد أي منظمات وجهات دولية قادرة على التعاون في هذا السياق لعمل شيء للإفراج عن هؤلاء، أو الكشف عن مصيرهم بشكل رسمي وقاطع، بما يضع حداً لهذه المأساة الانسانية..


إقرأ أيضاً: 

أسرة أحد العسكريين المختطفين في سوريا تشكك برواية مقتلهم

 
=====================
  • خلفية عن الموضوع:  الضباط اليمنيون الخمسة المعتقلين لدى جبهة النصرة.. مجدداً ما مصيرهم؟؟ 
المعلومات التي يؤكدها أقارب الضباط تشير أن تصريح النائب محمد الحزمي بمقتلهم، غير صحيح، وهناك مراسلات رسمية بين السفارة اليمنية في دمشق ووزارة الدفاع تنفي صحة المعلومات التي اوردها الحزمي.. كما ان الجهات التي توثق للقتلى لم تحصر اليمنيين بينهم، كذلك لم تعلن جبهة النصرة مقتلهم.. فضلاً عن أن المنظمة التركية نفت علمها بمقتل الضباط أو إبلاغ الحزمي بذلك، كما أبلغني قريب أحد الضباط..
هؤلاء يتساءلون.. 
لماذا يريدون دفن قضيتهم وهم أحياء؟
اختطف الضباط اليمنيون مطلع سبتمبر 2012، أثناء سفرهم من حلب إلى دمشق في طريق عودتهم إلى اليمن بعد استكمال دراستهم في كلية عسكرية في حلب، وأعلنت «جبهة النصرة» التابعة لتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن اختطافهم.
وكان كل من المقدم محمد عبده حزام المليكي، والمقدم علي حسن أحمد سلامة، والنقيب هاني صالح حسين نزار، والملازم حسن محمد علي الوهيب، والملازم أحمد علي ردمان ابتعثوا في أغسطس 2010 للدراسة في سوريا وفقاً لبروتكول رسمي موقع بين الحكومتين اليمنية والسورية، وانتهت بعثتهم في سبتمبر 2012، بعد أن أكملوا دراستهم للحصول على الماجستير في الكلية العسكرية بحلب. ودرس الضباط الخمسة تخصصات مدنية، هي: كهرباء قوى وآلات، وكهرباء حسابات وتحكم، وهندسة إلكترونية واتصالات.
وبعد أن أكملوا دراستهم تعذر نقل الضباط الخمسة جواً بسبب توقف حركة الطيران في مطار حلب، فغادروا المدينة عن طريق البر إلى دمشق للعودة منها جواً إلى اليمن، غير أن «جبهة النصرة» احتجزتهم في منطقة إدلب الواقعة بين دمشق وحلب.
==========================
التضامن مع هؤلاء الضباط مسؤولية وطنية وانسانية واخلاقية ودينية..

اذا تحدث الحوثي عن البلطجة وتوزيع الأسلحة في حارات صنعاء.. فاحبسوا انفاسكم..

اذا سمعتم عبدالملك الحوثي يتحدث عن البلطجة، وتوزيع الاسلحة في الحارات، تزامنا مع مرحلة التصعيد الثالث..
فاعلموا أن ذلك صحيح، وصحيح تماماً!
ومن يجرؤ؟!
ومن يبلغ عن نقل اسلحة إلى بعض الحارات هذه الأيام.. وخصوصاً حارات التماس المختلطة المتعايشة منذ الأزل.. 
ومن ستبلغ أساساً؟!
فالبلاغ قد يكون سبباً للانفجار.. وهم ينتظرون المبرر (وقد أعذر من انذر)..
عموماً.. 
عليكم أن تحبسوا أنفاسكم (من طاقة إلى طاقة) بالفعل، وتتوخوا أكبر قدر من الحذر، حفاظاً على أرواحكم..
هذا ليس ترويعاً لكنه مقتضى أخذ الحيطة والحذر، وكل الاحتمالات واردة.. 
ولا تجزعوا في ذات الوقت حتى يكون هناك داع للجزع..
==============
في السياق.. الحل يبدأ من صعدة وليس من صنعاء
المشكلة أن آخر حديث يدور حول عمران فقط.. 
ومجلس الأمن يتحدث بعد الرئيس هادي، والكل "يرطن" بعد هادي.. 
هل سمعتم من يتحدث ويطالب بعودة صعدة تحت سلطة الدولة.
اذا لم يتحدثوا عن صعدة، فسيأتي يوم لن يتحدثوا عن عمران، والجوف.
وعلى جماعة الحوثي ان تنافس على حكم اليمن كلها بالطرق المشروعة، وبغير أدوات القوة، وسنقف ضد من يرفض ذلك..
أما فرض خيارات الأمر الواقع فغير مقبولة، في مجتمع كاليمن، لن تصلح له المحاصصة الطائفية، ولا الهيمة ولا المرجعيات.. 
اليمن لن تحكم بغير الديمقراطية، حتى المحاصصة السياسية أو الطائفية لن تجدي نفعاً..
المشكلة بدأت في صعدة.. 
والحل يبدأ من هناك.