الاثنين، 7 مارس 2022

محكمة حوثية تقضي بإعدام ضابط أمن و5 أفراد بتهمة قتل نافذ حوثي هاجم قسم همدان في واقعة مشهودة


قضت محكمة خاضعة لميليشيات الحوثي في صنعاء بإعدام مدير قسم شرطة شملان الأسبق المقدم يحيى الجائفي و5 من أفراد القسم على خلفية مقتل مشرف حوثي هاجم القسم في حادثة وثقتها كاميرات المراقبة.

وأبلغت المدونة مصادر محلية أن رئيس محكمة همدان الابتدائية ياسر السماوي أصدر الأحد حكماً بإعدام الجائفي و5 من أفراد القسم على خلفية مقتل المشرف الحوثي لطف زياد "أبو ايوب".

وتعود بداية القضية إلى 17 يونيو 2020 حينما خرج أفراد من القسم بقيادة الرائد أسامة الجائفي بمعية محافظ صنعاء عبدالباسط الهادي ومدير أمنها محمد الحمزي المعينين من قبل ميليشيات الحوثي لمرافقتهم والعمل على تأمين فتح شارع مغلق أمام الأشغال من قبل نافذين.

وقتل أسامة، وهو شقيق مدير القسم، برصاص عصابة مسلحة يقودها المدعو كمال عتيبة أثناء قيامه بتسهيل شق طريق في المنطقة، فيما قبض أفراد الأمن على عدد من المتورطين بإطلاق النار، وحبسوهم في سجن القسم.

ويقول مقربون من المقدم الجائفي إن عتيبة هاجم القسم مستعينا بالقيادي الحوثي لطف زياد، وكلاهما نافذان في أراضي وعقارات المنطقة، قسم شرطة همدان لإطلاق سراح المضبوطين واشتبكوا مع حراسته ما أدى لإصابة شاويش السجن سامي الجائفي في رأسه ومقتل زياد.

وقدمت مجاميع مسلحة تابعة للرجلين واقتحمت القسم وقامت بإحراق وثائقه ونهبه.

وفي المقابل يتهم محسوبون على عتيبة وزياد الضابط الجائفي بالاستعانة بقبيلته وتحويل القضية إلى ثأر قبلي وقتل زياد أثناء حضوره لتسليم مشتبهين بقتل أسامة بتوجيهات مدير الأمن الحوثي المدعو أبورضوان.

وانتشرت حينها تسجيلات كاميرا تظهر اشتباك الجانبين أمام قسم شرطة همدان.

ونفذ أهالي همدان وقفات احتجاجية أمام مقر وزارة داخلية ميليشيات الحوثي لمطالبتها باتخاذ موقف إزاء موظفيها الذين تعرضوا للهجوم أثناء أداء أعمالهم.

وأدان ضباط ومنتسبو الداخلية الخاضعة للميليشيا الحكم ووصفوه بأنه باطل باعتباره أدان ضابطاً تعرض للاعتداء في مقر عمله وبعد أن قتل شقيقه وهو يؤدي مهمة حماية المحافظ أثناء فتح الطريق.

وحتى اليوم، ترفض أسرة الضابط الجائفي دفنه ولاتزال جثته في ثلاجة أحد مستشفيات صنعاء مطالبة بالقصاص من القتلة.

وتؤكد قضية الجائفي وأفراد الأمن الخمسة مدى توظيف ميليشيات الحوثي القضاء كأداة لترهيب القبائل واستخدامها ضد ضد ضباط وأفراد الأمن السابقين الذين يخدمون تحت سلطتها، في مقابل حماية أتباعها القتلة في حال ارتكبوا جريمة بحق الآخرين وحلها بالصلح والعرف القبلي.

الثلاثاء، 28 ديسمبر 2021

الريال اليمني يحقق أفضل قيمة له أمام العملات الأجنبية منذ مطلع العام

 

سعر تأشيري للريال اليمني أمام العملات الأجنبية

سامي نعمان

حقق الريال اليمني أفضل قيمة له منذ عام أمام العملات الأجنبية في التعاملات المسائية الاثنين مدفوعا بتوقعات باعتماد وديعة مالية خليجية ليسجل 741 ريالا مقابل الدولار الأمريكي.

وأعلن البنك المركزي اليمني مساء الاثنين على موقعه الالكتروني سعراً "تأشيرياً" لمصارفة الريال اليمني أمام العملتين الأجنبيتين الرئيسيتين في البلاد إذ حدد مصارفة الدولار الأمريكي بمبلغ 741 ريالا للشراء و781 ريالاً للبيع، مقابل 195 و205 أمام الريال السعودي.

وقال صيارفة في مدينة تعز إن سعر الإغلاق في سوق الصرافة في المدينة كان يحوم حول الأسعار المحددة من البنك المركزي مع فوارق طفيفة ارتفاعاً وهبوطاً.

وأكدوا أن البنك المركزي يقود حاليا أسعار المصارفة في أسواق المحافظات الخاضعة للحكومة الشرعية.

والاثنين أيضاً قال رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك إن حكومته قادت إصلاحات اقتصادية ونقدية وادارية جوهرية على مدى الأشهر الماضية أثمرت تحسنا ملحوظا في قيمة العملة الوطنية التي استعادة 40 بالمئة من قيمتها مضيفا بانها ستشهد المزيد من التحسن بعد أشهر من الانهيار.

اجتماع حكومي برئاسة رئيس الوزراء اليمني في عدن

وأكد عبدالملك أن هناك نقاشات حول وديعة مالية سعودية وخليجية وآلية حوكمتها وضمان الاستفادة منها في تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.

ووعد خلال اجتماع بمسؤولي وزارة التجارة والصناعة وهيئة المواصفات والمقاييس وجمعية حماية المستهلك في عدن بمزيد من الاصلاحات والتغييرات في مؤسسات الدولة ومحاسبة الفاسدين وإحالتهم للقضاء مهما كانت التحديات.

ودعا إلى تشديد الرقابة وضبط أسعار السلع وتخفيضها بما يتوازى مع هذا التحسن مشددا على وشدد عبدالملك على أهمية تعزيز الرقابة على الأسواق وضبط أسعار السلع وتخفيضها والتعامل بحزم مع المتلاعبين من التجار.

ومنذ تعيين قيادة جديدة للبنك المركزي في السادس من ديسمبر الجاري استعاد الريال اليمني بشكل تدريجي جزءا كبيراً من قيمته التي فقدها خلال الأشهر الماضية بعدما انخفض إلى أدنى مستوياته التاريخية مسجلا أكثر من 1700 ريال مقابل الدولار الأمريكي.

الاثنين، 27 ديسمبر 2021

اليمن: الحكومة تقول ان العملة المحلية تحسنت بنحو 40 وتؤكد تعهدات سعودية بشأن وديعة جديدة



 يمن فيوتشر - سبأنت 

اكد رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك اليوم الاثنين تحسنا في سعر العملة المحلية بنحو 40 بالمئة نتيجة الاصلاحات الحكومية الاخيرة،
كما وعد بمزيد القرارات المرتقبة، واكد تعهدات سعودية بشأن وديعة مالية جديدة.

ودعا عبدالملك الى تشديد الرقابة وضبط أسعار السلع وتخفيضها بما يتوازى مع هذا التحسن.
وقال في اجتماع مشترك لقيادة وزارة الصناعة والتجارة والهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، واللجنة العليا لحماية المستهلك "نحن في معركة اقتصادية وتحدٍ صعب، والنتائج بدأت تظهر الآن..واستطعنا السيطرة على المضاربات في سوق العملة التي تحسنت بنسبة أكثر من 40 في المائة، وستشهد المزيد من التحسن مع الاصلاحات الكبيرة التي نعمل عليها".
وشدد عبدالملك على اهمية تعزيز الرقابة على الأسواق وضبط أسعار السلع وتخفيضها، لافتا الى ان المتلاعبين من التجار سيتم التعامل معهم بحزم.
وناقش الاجتماع الوديعة السعودية المقبلة التي تتطلب اتخاذ خطوات على صعيد تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، مشيرا لقرارات قادمة في كل الهيئات والمؤسسات المالية.

الأربعاء، 27 أكتوبر 2021

رئيس الوزراء اليمني يدعو لتنفيذ اتفاق الرياض والتوحيد لمواجهة الخطر الحوثي

   أكد رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك اليوم الأحد على ضرورة استكمال تنفيذ (اتفاق الرياض) وتوحيد الصفوف لمواجهة الخطر "الوجودي" لميليشيات الحوثي في أعقاب هجوم بصواريخ باليستية استهدف قاعدة عسكرية حكومية جنوبي البلاد خلف عشرات القتلى والجرحى العسكريين.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي أجراه عبدالملك بمحافظ (لحج) اللواء أحمد تركي لمتابعة تداعيات "العملية الإرهابية التي نفذتها ميليشيات الحوثي باستهداف قاعدة (العند) العسكرية بمحافظة (لحج) وذهب ضحيتها عشرات العسكريين قتلى وجرحى".

وقال عبدالملك إن "هذه العملية الحوثية الغادرة تشير إلى الخطر الوجودي لهذه الميليشيات ومشروعها الذي يستهدف اليمن من أقصاه الى أقصاه، واهمية تكاتف الجهود من اجل استكمال استعادة الدولة وانهاء الانقلاب".

وأضاف بأن الجميع "أمام منعطف تاريخي في مواجهة هذا الخطر وتجاوز كل الخلافات والتباينات والتسريع باستكمال تنفيذ اتفاق الرياض بجميع جوانبه بما من شانه توحيد الصف الوطني لاستكمال المعركة المصيرية والوجودية ضد المشروع الإيراني عبر وكلائه من ميليشيات الحوثي الانقلابية".

وتعهد ب"الانتصار لدماء الضحايا بالقضاء على المشروع الحوثي المدعوم إيرانيا الذي تمادى في سفك الدماء وسيدفع الثمن جراء ذلك عاجلا غير آجل".

ووجه وزارة الصحة العامة والسكان والسلطة المحلية ببذل كل الجهود لتقديم الرعاية الطبية اللازمة للجرحى واستنفار كل الطاقات وتحويل الحالات الحرجة إلى العاصمة المؤقتة عدن كما وجه بتقديم كل الرعاية لأسر الضحايا والجرحى.

وكان عشرات العسكريين من ألوية (العمالقة) الحليفة للحكومة الشرعية قد سقطوا بين قتيل وجريح صباح اليوم الأحد جراء هجوم بثلاثة صواريخ باليستية أطلقتها ميليشيات الحوثي مستهدفة قاعدة (العند) العسكرية بمحافظة لحج جنوبي البلاد. 

وحتى ساعة كتابة الخبر لم تنشر وزارة الدفاع اليمنية إحصائية رسمية بضحايا الهجوم الدامي لكن مصادر عسكرية ذكرت في إحصائيات غير رسمية عن مقتل أكثر من 30 عسكريا وإصابة نحو 60 آخرين. (النهاية) س ن ص


السبت، 23 أكتوبر 2021

جريمة اغتيال ضياء الأهدل.. يوم كئيب في تعز


يوم كئيب أفقنا فيه على جريمة إرهابية وحشية ودنيئة باغتيال القيادي في حزب الاصلاح والمسؤول عن ملف الأسرى والمعتقلين في تعز ضياء الأهدل.

تتحمل السلطات الأمنية والعسكرية في تعز كامل المسؤولية عن كشف مرتكبيها وملابساتها بشفافية.. 

التساهل والتراخي وعدم ملاحقة المتورطين في العديد من الجرائم السابقة والتقطعات في الشوارع شجع على ارتكاب المزيد.

يجب أن تخضع كامل المدينة لسلطة أمنية تتعامل مع الجميع باحترافية بسقف القانون وبدون تمييز.. 

هذه الجريمة مفتتح لموسم جرائم تهدف للنيل من تعز وللاسف تجد مساحة فراغ تتحرك فيها، على حساب الأمن..

رحمة الله تغشاك يا ضياء..

عزاؤنا لأسرتك ولأهلك وأقاربك وجميع اصدقائك، في هذا المصاب الأليم.. 

إنا لله وإن إليه راجعون..

الجمعة، 22 أكتوبر 2021

إيران .. متلازمة الدماء والدمار للدول العربية

 ‏ستتعافى كل الدول التي لم تطلها يد الإرهاب الإيراني مهما استفحلت أزماتها.

حتما ستجد مخرجا ومسؤولين وجماعات يتنازلون لأجل أوطانهم

إلا إيران حيث تلغ فلا أمل بالحل، إذ لا يجد مرتزقتها الرخاص كرامة ولا يجد خصومها راحة

بل إن الحلول السياسية تغدو مرعبة أكثر من الحرب.

إنها إيران الطائفية التي تصدر للعرب العنصرية الخراب والدمار الشامل..

إنها إيران التي تذل وتهين مرتزقتها وتعلمهم في ذات الوقت أن يصرخوا "هيهات منا الذلة".

الخميس، 21 أكتوبر 2021

كيف حول الحوثي المولد إلى مناسبة مشوهة تحرض على كراهية الرسول؟!





كان المولد النبوي احتفال روحاني عظيم لدى الصوفية والشافعية في اليمن، وتحيا المناسبة بإطعام الجائع والضيف وإضفاء الفرحة على الأطفال ومن ثم أمسية روحانية تتميز بالأناشيد الصوفية والصلاة على النبي.

كان على من يقرر الاحتفال بالمولد أن يخسر من حر ماله ويطعم الجائع ويكرم الناس الذين يحضرون ليلة المولد للاحتفال والصلاة على النبي.. كانت بعض الأسر تخصص جزءا من مالها أو أرضها وقفا ذريا يقوم عليه من يحيي هذه المناسبات المولد والنصف من شعبان وربما 27 رجب وأول جمعة رجب ومناسبات أخرى، يطلق على الفعاليات الاحتفالية فيها "الحضرة".

من يريد أن يحتفل بمناسبة دينية عليه أن يتحمل غرمها ويكرم الناس ويطعمهم ويأتي بالفقراء للقراءة والذكر والاهازيج والأناشيد الدينية.. 



لم يكن معروفا أن تقام اي فعالية بمناسبة المولد لدى الشيعة وحتى لدى الزيود.  لم تكن هذه المناسبة جزءاً من تراثهم.. 

كانت هناك أمسية رسمية تنظمها وزارة الأوقاف  تقام في الجامع الكبير يحضر فيها مشايخ دين وغالبا يكون بينهم أحد شيوخ الأزهر يتحدثون عن عظمة المناسبة ودلالاتها ويفصل الحديث بصلاة جماعية على النبي..

حتى جاء لصوص ومرتزقة إيران الرخاص، الدنيئون على أموال الناس فحولوها إلى مناسبة وقحة ومنحطة على شاكلة عبدالملك الحوثي وكبار مشرفيه، تبدأ بالابتزاز ونهب أموال الناس بالباطل والإرهاب وابتزاز الفقراء في لقمة عيشهم من المعونات إلى اسطوانة الغاز، وتنتهي بالانتقام ممن لم يشارك فيها، كل ذلك بهدف تسخير المناسبة الجامعة لحشد الناس للاستعراض أمام العالم إرضاء لأسيادهم في إيران.

هذه هي طبيعة الحوثي المخالفة لأخلاق اليمنيين وكرمهم، وشهامتهم.. وفطرتهم.



عمد الحوثي إلى تشويه مناسبة دينية روحانية نقية صافية كانت تعبر حقاً عن محبة النبي دون أذية للناس، لا بل مع توسيع المصلحة للمحتاجين منهم، إذ يخسر من يريد أن يحتفل بها من جيبه، ومن رزقه، أو من تركة أبيه وجده، إلى مناسبة همجية، ذات أغراض ودوافع سياسية رخيصة، ويقوم على تنفيذها بلاطجة بلا أخلاق ولصوص سفلة وقيادات إشرافية بلا قيم أو مروءة، يثرون من نهب أموال الناس..

استلهم الحوثي أخلاق جده المتوكل اسماعيل بن القاسم الذي غزا وسط وجنوب اليمن وعاث في الأرض فساداً ونهبا وسرقة حتى أنه كان ينهب مال التاجر ولا يترك له إلا بقدر ما يسد رمقه، وحين ناقشه بعض من كان في صفه حول مبالغته في سرقة أموال الناس رد عليهم سيحاسبني الله على ما تركت لهم، ولن يحاسبني على ما أخذته منهم.. 

وها إن عبدالملك الحوثي يعمل بهذا الحديث، ولا يؤمن بحديث الرسول "الأعظم" كما يصفه، "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه".. لقد انتهك مرتزقة إيران الحرمات ونهبوا أموال الناس وقتلوهم وانتهكوا أعراضهم وفعلوا أقذر ما فعلهم أجدادهم من أحفاد يحيى الرسي وأئمة الزيدية من بعده.. 

يكرس الحوثي كل جهده وطاقته، لنهب أموال الناس، استرضاء أسياده في إيران، من خلال تسييس وتطييف المناسبة، واطلاعهم بأن نفوذهم قد تجاوز جغرافيا المذهب الزيدي والزيود إلى المذهب الشافعي السني وعامة الناس الذين لا يهمهم المذهب، وأنهم حققوا مالم يحققه نظراؤهم من مرتزقة إيران في لبنان والعراق وسوريا.. 

ثمة أمر آخر أكثر أهمية ورمزية، إذ تسعى الحوثية من خلال تكريس مناسبة مولد نبي الرحمة بهذه السلوكيات الهمجية إلى تحطيم صورة الرسول "الأعظم" 

لصالح أولياء العهد الذين يكرسون وراثة السلطة، ويرون أنهم ورثوا لهم السلطة علانية.. ولأجل ذلك، يسخرون كل جهدهم، وكل سلوك البلطجة والعربدة والنهب والفيد وحتى القتل، لزرع كراهية الرسول في قلوب محبيه الحقيقيين وعامة الناس، وجعل الناس يكرهون المولد لإحلال مناسباتهم الطائفية كالغدير وعاشوراء التي ترتبط بمصالحهم ومعتقداتهم الانتهازية، لكنها تمر دون ابتزاز ونهب وفيد وبلطجة وسفالة حوثية إيرانية..

وكما نصبت نفسها، عصابة الحوثي الارهابية، بقوة السلاح والعربدة والإرهاب على رقاب الناس وأموالهم وفضائهم الخاص والعام،  فرضت نفسها وصية على مناسباتهم الدينية ذات الطابع الخصوصي، التي لم تكن ضمن تراثها ولم تكن تعنيها في شيء، لتشويه معانيها وتدمير سيرة صاحبها.

الأربعاء، 11 مارس 2015

إنتهاء معاناة سام الأحمر ليست مكرمة الميليشيا



تهانينا لسام الاحمر بخروجه من المعتقل غير الشرعي

الافراج عن سام الاحمر او غيره من المواطنين الذين اعتقلتهم بهمجية القوة وبعيدا عن ادنى قيم العدالة، ليس مكرمة الميليشيا مهما كانت حيثيات الافراج، وسياتي يوم تحاسب فيها هذه الميليشيا على جرائمها التي طالت بوحشية عمق كرامة اليمنيين.
سمعت باذني قياديا حوثيا يقول ان لديهم اعترافات موثقة لسام الاحمر اثبت فيها مسؤوليته وحميد الاحمر وعلي محسن عن تفجير التحرير والسبعين واغتيالات اخرى طالت عددا من الشخصيات..
كنت ادرك واقسم في قرارة نفسي انه يكذب، ويكذب كما لم يفعل من قبل افتراء..
هذه الجماعة ارهابية بكل ممارساتها العدوانية وتهدف لاهانة كرامة اليمنيين واذلالهم، لتكون الكرامة هي الخضوع لها والاستكانة او الاستسلام، ومقاومتها داعشية تستحق ان يقتل عليها الانسان ويعذب حد الموت، على ان الجماعة لم تكشف عن كل وسائلها الوحشية القذرة متي الان وسياتي اليوم الذي تمارس فيها ابشع من جرائم بشار الاسد التي قادت لكل تلك العصابات الاجرامية التي تقتل السوريين بالجملة وبعمى، لتشارك الاسد في الفتك بفريسته فقط..

وثائقي بي بي سي: الحوثيون من الجبل إلى السلطة


لقطة من الفيلم تجمعني بالزميلة صفاء الأحمد أثناء الاعداد امام بوابة جامع ذو النورين بصنعاء

بي بي سي العربية
في فيلم وثائقي جديد، ترصد بي بي سي صعود الحوثيين في اليمن وسيطرتهم على السلطة في صنعاء، وتسجل عبره، من مناطق مختلفة في البلاد بدءاً من العاصمة إلى صعدة (شمال) ومن ثم إلى البيضاء (جنوب شرق)، انعكاسات ذلك الصعود. يلقي الزميل مصطفى كاظم هنا الضوء على العوامل التي مهدت للأحداث وجذور الحركة الحوثية من مرحلة "إحياء العقيدة" إلى السيطرة على السلطة، ويتتبع، من خلال الفيلم الوثائقي الذي أعدته الصحفية صفاء الأحمد، أبعاد التطورات على أرض الواقع:
ما أن دخل المسلحون الحوثيون إلى صنعاء في سبتمبر/ أيلول 2014 قادمين من مناطق نفوذهم في الشمال، بعد أن تهيأت الظروف الموضوعية المتمثلة بضعف المركز وتشرذم الجيش إثر سنوات من الانتفاضة، حتى انتقل اليمن الى مرحلة جديدة من الصراع الذي أخذ يكتسب طابعاً مذهبياَ.
ومع سيطرة الحوثيين على مقدرات الأمور في العاصمة أخذت البلاد تشهد أحداثاً متسارعة أسفرت نتائجها الأخيرة عن انقسام المشهد السياسي بين عاصمتين تتنافسان على قيادة دفة البلاد. فبهروب الرئيس عبدربه منصور هادي بصورة مفاجئة الى الجنوب بعد إفلاته من الإقامة الجبرية التي فرضها الحوثيون عليه، اتخذ من مدينة عدن الجنوبية عاصمة لنشاط سياسي ودبلوماسي موازٍ لما يجري في صنعاء. وهناك في العاصمة اليمنية، تحاول الحركة الحوثية، هي الأخرى، إظهار أن ما يجري مرحلة انتقالية ستنتهي بالاتفاق مع القوى الأخرى على استئناف الدولة مهمامها.
البحث عن إجابات
لكن ما هي طبيعة الحركة الحوثية ، وكيف نشأت، وما انتماؤها المذهبي ورؤيتها السياسية، وما هي جذور الأحداث التي قادت الى صعودها وانهيار مؤسسات الدولة تحت وطأة زحفها نحو العاصمة؟
من المعروف أن الحركة الحوثية المسلحة انبثقت من مخاض الصراع المسلح مع القوات الحكومية. لكن جذورها العقائدية تعود إلى كونها جزءاً من المذهب الزيدي، احد امتدادات الاسلام الشيعي، لكنه يعتبر أقرب، من الناحية الفقهية، إلى الإسلام السني. ويتسم المذهب الزيدي تاريخيا بطابع التمرد، الذي تعود جذوره إلى ثورة الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، في الكوفة، ضد الدولة الأموية في القرن الثامن الميلادي ومقتله على يد والي الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك.
وقد لعبت عوامل كثيرة ومتداخلة في تبلور الظاهرة الحوثية منها العقائدي والسياسي والتاريخي والجغرافي ومنها ما هو مطلبي يتعلق بحقوق السكان في المناطق ذات الغالبية الزيدية.
بدأت تلك الظاهرة في أطوارها الأولى في بداية التسعينيات مع تشكيل أول حركة باسم "الشباب المؤمن"، بدافع التهميش الذي تعاني منه مناطق الزيديين. واتخذت في بادئ الأمر طابعاً دينياً للبحث والتدريس ضمن إطار المذهب الزيدي. وبعد 11 سبتمبر، وما تلاه من أحداث كغزو العراق، طور زعيمهم، حسين الحوثي، نهجا جديدا جمع بين "إحياء العقيدة" و"معاداة الإمبريالية" متأثراً بالأفكار العامة للثورة الإسلامية في إيران.
وتبلورت الظاهرة كحركة مسلحة في عام 2004 في غمرة المواجهات مع القوات الحكومية، وهو العام الذي قتل فيه حسين الحوثي ليخلفة أخوه الأصغر عبدالملك الحوثي في القيادة. وقد اتخذت الحركة اسماء مختلفة حتى استقرت في النهاية على اسم "انصار الله".
الدور الإيراني
وبالرغم من الاعتقاد بوجود تأثيرات خارجية على الحركية للسياسة الإيرانية الدور الأهم فيها، إلا أن مرتكز حسين الحوثي الفكري كان المرجعية الزيدية أساسا خصوصا أنه ابن لزعيم روحي هو بدر الدين الحوثي.
لكن الحوثيين رفعوا شعارات معادية للولايات المتحدة واسرائيل تحاكي شعارات الثورة الإيرانية بزعامة آية الله خميني، حتى أنهم طردوا اليهود من صعدة عندما سيطروا عليها. زد على ذلك أن المواجهات المسلحة مع الجيش اليمني ساهمت في الحاجة الى حلفاء وفي توفير الظروف لتداخلات إقليمية.
وبرغم التقارير عن مساعدات مادية مباشرة من إيران، ينفي قادة الحوثيين تلقي مثل تلك المساعدات، معتبرين التأييد الإيراني نوعا من التضامن بين الدول والشعوب، كما يقول أحد قادة الحركة عبر وثائقي بي بي سي.
آثار الحرب
كان الصراع المسلح بين الحركة وقوات الجيش اليمني على مدى العقد الماضي مريراً، فقد تركت الحروب الستة ما بين عامي 2004 و2010 التي خاضها الجيش اليمني في مناطق انتشار الحوثيين في الشمال ندوباً في تلك المناطق.
وقد زار فريق بي بي سي المواقع التي تعرضت للضرب في صعدة، معقل الحوثيين شمالي البلاد. ووصل إلى الحدود مع السعودية، حيث يوضح أحد نشطاء الحركة العلاقة مع الجارة الشمالية في الماضي وتصورات المستقبل لحدود الطموح الحوثي، دون أن يغفل الإشارة إلى مساهمة السعودية العسكرية في ضرب أهداف حوثية عندما انضمت الى الهجوم الذي شنه الجيش اليمني عام 2009.
وبسبب طبيعة الظروف التي يمر بها اليمن حاليا والمعارضة التي تواجهها الهيمنة الحوثية في صنعاء ومناطق أخرى، لا تزال الغلبة حاليا للنشاط العسكري والميداني في مهام الحركة حتى بعد سيطرتها على العاصمة.
وقد تابعت بي بي سي في فيلمها الوثائقي على مدى أشهر هذا النشاط. لكنها أيضا تتبعت العمل السياسي والإداري خصوصا عمل اللجنة الثورية التابعة للحوثيين، وهي تشكيل يتسم بالضبابية والسرية، واطلعت على علاقتها المباشرة بالأجهزة التنفيذية.
بين مكافحة الفساد وتشديد القبضة
ويتباين الموقف الشعبي من سيطرة الحوثيين ليس فقط من حيث اختلافه من منطقة إلى أخرى، بل وتأرجحه وفقا لمتغيرات الأحداث. ففي حين اكتسب الحوثيون شعبية بفضل برنامجهم لمكافحة الفساد، كما يجد الوثائقي، صنعوا أعداءً كثيرين بسبب تشديد قبضتهم على السلطة، والسعي لتوسيع رقعة سيطرتهم، وممارسات تنتهك حقوق الإنسان سُجلّت هنا وهناك.
ولا ننسى عوامل أخرى بينها الطائفي والمناطقي اللذين يؤكد الوثائقي حضورهما بقوة في صنعاء ومناطق الجنوب التي زارها فريقة وصولا إلى محافظة البيضاء ومناطق كانت في قبضة مسلحي القاعدة. تلك العوامل التي عبر عنها أحد قادة المسلحين هناك بالقول إنه لن يرضى بهيمنة الحوثيين، ليس فقط باعتباره "سنياً" لكن باعتباره "جنوبياً" أيضا.
وتبدو معالم الخارطة السياسية على أرض الواقع التي يعكسها الفيلم معقدة. ويجري الحديث عن تحالف أو تنسيق مع حزب "العدو السابق" علي عبدالله صالح. ومن المعلوم أن الجيش خاض ستة حروب، أثناء حكمه، ضد الحوثيين، الذين ساهموا في الانتفاضة التي أطاحت به وأدت الى استفادتهم من فراغ السلطة ليمددوا من سيطرتهم في محافظتي صعدة وكذلك عمران حيث معاقل آل الأحمر من قبائل حاشد. وعلى النقيض من ذلك تبدو العلاقة على قدر كبير من العداء مع القوى السياسية الأخرى، خصوصا حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين).
في الوقت ذاته، تتشابك عناصر التعاطف والعداء على الصعيد الشعبي، بوجود من يدعم الحركة الحوثية في سيطرتها على صنعاء ومناطق أخرى ومن يعادي وجودها بأساليب مختلفة من الاحتجاج الى انتهاج العمل المسلح، وتنفيذ هجمات وتفجيرات واغتيالات، كما حدث مع الشخصية البارزة، محمد عبد الملك المتوكل، الرئيس السابق لأحزاب اللقاء المشترك.
ويظهر وثائقي بي بي سي هذا الانقسام بين من يريد للحركة الحوثية أن تغادر ومن يخشى أن تنسحب من مناطقه، خشية الانتقام.
وبصورة عامة، ينظر إلى الحركة الحوثية من خارجها وفي غير مناطق نفوذها من زوايا مختلفة ينتج عنها تقييمان أحدهما مبني على أساس الأحداث الحالية خلاصته أنها حركة مسلحة غازية يجب أن ترتد إلى حيث أتت. وثانيهما يأخذ بنظر الاعتبار أنها جزء من طائفة تاريخية وتركيبة قبلية، بل جزء من ظاهرة حكمت شمال اليمن على مدى قرون، وينبغي أن تكون شريكا في صياغة استقرار البلاد.
أما الحركة الحوثية فتنظر لذاتها على أنها حركة ثورية طموحة ترفع شعارات معادية للولايات المتحدة وإسرائيل وتعتمد خطابا مؤيدا للفلسطينيين، وترى أن حدودها هي "حدود الأمتين العربية والإسلامية" كما عبر أحد نشطائها في فيلم بي بي سي الوثائقي.
وفي الحصيلة، يبدو المشهد منقسما بل وملتبساً لا ينبئ عن قرب حل سياسي للأزمة في اليمن، الذي تبدو وحدته، كبلد، في مهب الريح.
مصطفى كاظم، رئيس تحرير الأخبار في موقع بي بي سي العربي mustafakadhum@
صعود الحوثيين في اليمن: فيلم بي بي سي الوثائقي للصحفية صفاء الأحمد ghariba33@
يبث الوثائقي يوم الاثنين التاسع من مارس/ آذار الساعة السابعة وخمس دقائق مساء بتوقيت غرينتش ويعاد الثلاثاء العاشر من مارس الساعة الخامسة وخمس دقائق فجرا والساعة العاشرة وخمس دقائق صباحا والثانية وخمس دقائق بعد الظهر. ثم يعاد مرة أخرى يوم الخميس الثاني عشر من مارس الساعة الثانية بعد الظهر.


Reporters Without Borders: HOUTHI REBELS CONTINUE TO TARGET MEDIA


Yemen’s Shiite Houthi rebels are still persecuting journalists, media outlets and media support institutions eight months after seizing control of the capital, Sanaa, and a large swathe of the country. Their methods include death threats, abduction and looting.
The Yemeni Journalists’ Syndicate (YJS) has registered no fewer that 67 cases of such methods being used to prevent journalists from doing their work.
In one of the latest cases reported by the YJS, Houthi rebel militiamen kidnapped two journalists working for the daily Akhbar Al Yaoum  Abdelwahed Nejjar and layout editor Fouad Zoubayri – from the Ashoumwaa printing and publishing house on 5 March.
Printing equipment, tables and chairs were also looted and taken away in trucks that had been parked outside for 18 days or more. The YJS and other local NGOs have urged the Houthis to release the two journalists.
People who were staging a sit-in inside a camp to demand that the Houthi rebels withdraw from the Ashoumwaa centre were threatened at gunpoint and forcibly dispersed by rebels on 26 February.
Reporters Without Borders deplores the harassment of Yemen’s media by the Houthi rebels, which increased in August and again since their arrival in the capital in September.
We condemn these deliberate attacks on media and journalists, which pose a real danger for freedom of information and the political transition under way in Yemen,” Reporters Without Borders deputy programme director Virginie Dangles said.
The Houthi rebels have established themselves as Yemen’s new masters in a matter of months. After moving into the capital in September, they seized control of the main government buildings in January.
In another instance of Houthi harassment of the media, more than ten press photographers were badly beaten members of an armed group linked to the main Houthi rebel militia while covering a peaceful demonstration on 28 January.
Most of the victims worked for foreign media, including Reuters, Al-Aalam TV and France 24. Unidentified gunmen also threatened Al-Jazeera’s Sanaa bureau chief.
The Houthi advance on the centre and south of the country has led to an increase in clashes with Al-Islah, a Sunni party linked to the Muslim Brotherhood and run by the Al-Ahmar clan, as well as with Sunni tribesmen and with Al-Qaeda in the Arabian Peninsula (AQAP).

مراسلون بلا حدود : المتمردون الحوثيون ماضون باستهداف الإعلام



 
لا يزال المتمردون الحوثيون الشيعة في اليمن يضطهدون الصحفيين ووسائل الإعلام بعد ثمانية أشهر من سيطرتهم على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من البلاد. وتشمل أساليبهم التهديد بالقتل والاختطاف والنهب.
سجّلت نقابة الصحفيين اليمنيين ما لا يقلّ عن 67 حالة من هذه الأساليب من أجل منع الصحفيين من القيام بعملهم.
وفي إحدى أحدث الحالات التي سجلتها النقابة، اختطف عناصر الميليشيا الحوثية المتمردة صحفيين اثنين يعملان لحساب جريدة “أخبار اليوم” وهما عبد الواحد النجار ومسؤول المونتاج فؤاد الزبيري من دار “الشموع” للنشر في 5 مارس/آذار.
تم نهب معدات الطباعة والطاولات والكراسي وتحميلها على متن شاحنات متوقفة أمام الدار قبل 18 يوماً أو أكثر. وكانت نقابة الصحفيين اليمنيين وغيرها من المنظمات غير الحكومية المحلية قد دعت الحوثيين لإطلاق سراح الصحفيين.
أما الأشخاص الذين كانوا معتصمين لمطالبة المتمردين الحوثيين بالانسحاب من الدار، فقد تعرّضوا لتهديدات بالسلاح وتم تفريقهم بالقوة من قبل المتمردين في 26 فبراير/شباط.
تستنكر منظمة مراسلون بلا حدود المضايقات التي تتعرض لها وسائل الإعلام اليمنية على يد المتمردين الحوثيين والتي ازدادت في أغسطس/آب، ومجدداً منذ وصولهم إلى العاصمة في سبتمبر/أيلول.
وفي هذا الصدد، قالت المديرة المساعدة في شعبة البرامج لدى المنظمة فرجيني دانغل: “إننا نشجب هذه الهجمات المتعمدة ضد وسائل الإعلام والصحفيين، حيث تشكل تهديداً حقيقياً لحرية الإعلام وعملية التحول السياسي التي تعيشها البلاد“.
وقد كرّس المتمردون الحوثيون أنفسهم أسياد اليمن الجدد في غضون أشهر فقط. وبعد التوجه إلى العاصمة في سبتمبر/أيلول، سيطروا على المقرات الحكومية الرئيسية في يناير/كانون الثاني.
وفي حادثة أخرى ضمن سلسلة مضايقات الحوثيين لوسائل الإعلام، تعرّض أكثر من عشرة مصورين صحفيين للضرب المبرح على يد أفراد جماعة مسلحة مرتبطة بميليشيا الحوثيين أثناء تغطيتهم المظاهرات السلمية في 28 يناير/كانون الثاني.
كان معظم الضحايا يعملون لصالح وسائل إعلام أجنبية، بما فيها رويترز وتلفزيون العالم وفرنسا 24. كما هدد مسلحون لم تُعرف هويتهم مدير مكتب قناة الجزيرة في صنعاء.
هذا وقد أدى تقدم الحوثيين إلى مركز وجنوب البلاد لزيادة الاشتباكات مع حزب الإصلاح السني المرتبط بالإخوان المسلمين وتديره قبيلة الأحمر، ومع أبناء قبائل سنية، ومع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

الثلاثاء، 10 مارس 2015

"الاستثاء اليمني" وسحرية الكلمة


حسين الوادعي

" اليمن ليست سوريا، وليست ليبيا، وليست العراق... لهذا لن يحصل فيها حرب اهلية او صراع طائفي ولن تتحول الى دولة فاشلة...."
هذا هو منطق "الاستثناء اليمني". المنطق اللامنطقي الذي يرى ان اليمن خارج قوانين الصراع الاجتماعي والسياسي. فقوانين التاريخ والصراع والحروب قد تصدق على اي مكان الا اليمن.
اليمن وفقا لهؤلاء ليست من هذا العالم انها من عالم افتراضي اخر. اما الطائفية التي تشرخ المجتمع وتشوه وعيه، واما الحروب الاهلية الصغيرة التي تتناثر هنا وهناك منذرة بحرب اهلية شامله، واما انهيار الدولة واختطاف مؤسساتها وتفكك القبيلة والمجتمع..كل هذه العلامات لا تدل على شيء. انها مجرد مؤشرات لا معنى لها.
فـ"اليمن" عندهم ليست فقط مختلفة عن سوريا والعراق وليبيا
انها مختلفة ايضا عن اليمن الذي نعيش جحيمه اليومي!
انهم يستمرون في الحديث عن تقارب المذاهب في اليمن رغم انها بدات تتقاتل بالدبابة والصاروخ في البيضاء ومارب، ولا زالوا يتحدثون عن تسامح المساجد بعد ان اصبحت المساجد محتله بقوة السلاح و مفروزة على اساس طائفي لا تخطئه العين.
اليمن هي "الحكمة" حتى ولو دمرنا كل شيء بغباء استثنائي على مستوى التاريخ والعالم
واليمن هي بلد "الايمان" حتى ولو تحول الايمان الى القاعدة وانصار الشريعه وانصار الله والتفجيرات والاختطافات والتكفير والذبح على الهوية.
واليمن بالنسبة لهم لم ولن تتحول الى دولة فاشلة حتى وهي الان دولة فاشلة لا ينقصها الا الاعلان الرسمي والختم!
.........................................
وما هو الحل السحري عند سدنة "الاستثناء اليمني"؟
انه بسيط جدا: السكوت!
لا "تتحدثوا" عن الطائفية حتى لا" تخلقوها". لا تتحدثوا عن الانفصال حتى لا يتحقق. لا تتحدثوا عن الانتهاكات لانكم لو تحدثتم عنها تزيدونها!
انصار "الاستثناء اليمني" يؤمنون بسحرية الكلمة. فاذا نطقت بالشر فان الشر سيتحقق بسبب كلمتك لا بسبب ظروف الواقع وقوانينه التي تتسبب في حدوث هذا الشر. انهم يحملون نفس عقلية الجدات التي تعتقد انك اذا تحدثت عن الموت ستموت واذا تحدثت عن الجن سيقفزون لك من النافذه.
انهم يتفاءلون بالكلمة الطيبة وتتشاءم بالكلمة "الشريرة". لهذا لا تنطقوا شرا لئلا يحدث الشر!
الطائفية وفق منطقهم لم يخلقها الطائفيون القبيحون ببنادقهم ودباباتهم وتكفيرهم وعنصريتهم، بل خلقها "المنتقدون" من امثالكم. فكلماتكم ومقالاتكم ومنشوراتكم تتحول الى سحر يخلقها من عدم. فانتم اشرار لانكم تحذرون من الطائفية وانتم طائفيون مقيتون لانكم تدينون الطائفية في السياسة والمجتمع. اما انهيار الدولة فسببه ليس اسقاط المعسكرات واحتلال المؤسسات وانما سببه انكم تتحدثون عن انهيار الدولة ليلا ونهارا فتنهار مؤسساتها و بنيانها تحت وقع كلماتكم الهدامه.
عندما كنا ندين نهب الجنوب وتحويل الوحدة الى احتلال داخلي كنا نجد من يطالبنا بالسكوت لان انتقاداتنا ستتسبب في الانفصال! بالنسبة لاولئك فان النهب والتهميش والتحقير والغاء التاريخ والهوية الجنوبية ليست السبب في تنامي مشاعر كراهية الوحده ومطالب الانفصال..السبب هو "الكلام".
ولكي ننقذ اليمن فعلينا ان "نقول خيرا" او نصمت. ان نتجاهل الخراب القائم والقادم ونستمر في الحديث عن الايمان والحكمة وشهامة القبيلة وتسامح الزيدية والشافعية والعشق الخالد بين الشمال والجنوب.
فاليمن استثناء. اليمن خارج قوانين التاريخ..وسيصبح قريبا خارج التاريخ اذا عملنا وفق هذا المنطق.
=========
عن صفحة الكاتب على الفيسبوك
 

الشعب لا بواكيَ له!


خالد الرويشان

الشعب لا بواكيَ له!
أخيراً..تمّ إطلاق سام الأحمر وهو دليلٌ قاطع على براءته من التهم الحلنتيشية التي روّج لها البعض بلا حياء.. لكنّ السؤال:
لماذا لا تطلقون كلّ المخطوفين؟
أمْ أنهم لا بواكيَ لهمْ؟
لماذا لا تطلقون عبدالحفيظ الهتاري إمام مسجد الحسن في حارتنا..
عبدالحفيظ أبٌ لسبعة أطفال
كان يأتي إليّ كيْ يقرأ لي بطولات عمرو بن مَعْدي كَرِبْ الزبيدي إبنِ صعدة وفارسِ الإسلام.. فأسمِعُهُ أغنية لأم كلثوم!

السؤال المهم هو:
لماذا لا تكفّون عن إختطاف اليمنيين أساسا؟
تقول:شعبنا العظيم!.. المخطوفون هم من الشعب العظيم أيضاً!..الشعب المخطوف!

شاي في منزل رئيس حكومة محاصر من مسلحين ممسوسين ب"فوبيا الهروب"!



سامي غالب
شربنا الشاي في منزل رئيس الحكومة المحاصر خالد بحاح. زرناه ظهر اليوم. كنا، من يظهرون معه في هذه الصورة وزميل سابع التقط هذه الصورة وأفضل، راهنا، عدم ذكر اسمه لأسباب فنية (تتعلق بمهارته طبعا كما لا يخفى على الأصدقاء هنا!)
صار منزل رئيس الحكومة مزارا على ما بدا لي ساعة دخلناه. كان هناك في صالون المنزل نحو 12 شخصا من الجنسين، ومن اجيال وتيارات متنوعة يطوقونه في المنزل المطوق ليل نهار من قبل المسلحين الحوثيين. دعانا مدير مكتبه إلى الانتظار في الصالة ريثما ينتهي بحاح من لقائه.
عند انتهائه من اللقاء غادر الجميع وبقي الأستاذ أحمد كلز القيادي في حزب التجمع الوحدوي اليمني (حزب الراحل عمر الجاوي). ألح الزميل المصور فؤاد الحرازي عليّ لمبارحة زملائي والدخول إلى الصالون ليلتقط لي صورة رفقة آخر شخصين في الصالون (بحاح وكلز). لبيت طلب الحرازي بعد تردد، تردد لم يكن سببه بالتأكيد مهارة رفيقنا الذي تكفل بالتقاط الصور لاحقا، فلم تكن مهارته محل شك أي منا لحظتها.
قلت للأستاذ أحمد كلز أنني انتقدت سلوك الأحزاب، وبخاصة حزبه، جراء ما يفعلونه في موفنبيك. رد مبتسما، بان أي نقد يصدر مني هو محل تقدير وترحيب لأنه يثق بسلامة دوافعي.
غادر كلز المنزل، وتفرغ بحاح لنا. خلال ما يقرب من الساعة تحدث كرجل دولة جاء من العالم الجديد إلى صنعاء في مهمة انقاذية بعد أنهيار حكومة الوفاق في قلب "العالم القديم" جراء اجتياح الحوثيين، القادمين من "الأرض المحرمة"، للعاصمة. جاء ليشكل حكومة شراكة تعكس بنود "اتفاق السلم والشراكة" الذي جرى التوقيع عليه مساء 21 سبتمبر بعد أن استكمل الحوثيون سيطرتهم على صنعاء.
يعرف خالد بحاح كيف يعرض تجربته بسلاسة ومنهجية مثيرتين للإعجاب. (وبينما كان يعرض تجربته هجس في خاطري، مرارا، ان الرجل لديه "عقل مخطط" خلاف السائد في الواجهة السياسية والحكومية والحزبية في اليمن. علاوة على أن أسابيع من الإقامة الجبرية في منزل انتقل إليه عقب محاولة اغتياله يوم 19 يناير الماضي، راكمت لديه خبرة جديدة (كيف يمكن عرض موضوع شديد التعقيد والحساسية على زوار متنتوعين بتركيز وبالطريقة الملائو لإيصال رسائله إليهم).
مستفيدا من خبرته الديبلوماسية، تتالت رسائله للصحفيين الذين يزورونه، بذكاء وأناقة وبأقل قدر من التوتر. حتى لحظاته الصعبة في الساعات الاولى ل"الانقلاب" _ وهو بالمناسبة أول مسؤول يمني وصف ما جرى في صنعاء بأنه انقلاب_ رواها بأقل منسوب من محمولات الغضب.
يعرف بحاح خطورة الانسياق وراء ردود أفعال متوترة ضدا على الأفعال الخرقاء للحوثيين. وهو على أية حال خبرهم في زمن قياسي إلى أن اضطر إلى الاستقالة في اللحظة التي كان بقاؤه، يوما اضافيا واحدا، على راس حكومة شراكة بلا أي شريك، سيثير لغطا حول اسمه وسجله المهني. كان كل شيء له علاقة بالحكومة وبفرص ممارستها السلطة الاجرائية قد انتهى. كان رئيس الجمهورية نفسه قيد الاقامة الجبرية، ومقرات السلطة ورموز السيادة تضرب، بالمعنيين المادي والمعنوي، بالرصاص.
يمكن اعتبار بحاح "بطلا اوليمبيا" على الطريقة اليمنية. فهو الرئيس الذي ناشده أطراف اتفاق السلم والشراكة، يمن فيهم الحوثيون، ان يقبل المهمة لأن ما من بديل سواه يقبل به الجميع. لكنهم لم يصبروا عليه أكثر من أسابيع. وهو قال، ساخرا، بأن الحوثيين حطموا رقم أسلافهم في صنعاء. فالحكومة السابقة (التي كان للإصلاح موقع متميز فيها) تحملته، كوزير للنفط، 3 أشهر بالتمام قبل ان يضطر إلى الاستقالة.
لخالد بحاح خصوم كثيرون على ما يبدو. ومن المثير حقا أن موقع رئيس حكومة في "الأرض المحرمة" ما يزال محط تنافس وأطماع! والأكيد انه تحلى بالمسؤولية خلال فترة رئاسته (القصيرة جدا) لحكومة شراكة يفترض ان تعمل بدعم من أطراف اتفاق السلم والشراكة. وقد الزمته المسؤولية ان يستقيل عندما كان الواجب يملي عليه ان يغادر موقعه. ومن حسن حظ اليمنيين أنه فعل!
يذكر رئيس الحكومة المستقيل بحضرمي آخر رأس حكومة يمنية في التسعينات. كان الرئيس صالح في انتخابات برلمان 1997 قد قرر التخفف من حليفه في حرب 94 (التجمع اليمني للإصلاح). وقد حرص أن يأتي برئيس حكومة حسن السمعة ويتمتع بكفاءة عالية. وهو اختار فرج بن غانم لهذه المهمة التي توفر غطاء مناسبا لرئيس تخلى في ظرف 7 سنوات عن حليفين متعاقبين (عن شريك وحدة 22 مايو، الحزب الاشتراكي، وشريك حرب 94 التجمع اليمني للإصلاح). قبل فرج بن غانم المهمة بشروط وافق عليها صالح. لكن الرئيس الذي استخلص "اليمن الكبير" لنفسه، لم يتحمل رئيس الحكومة الرفيع الذي يحترم كلمته ويجسدها في سلوكه كرجل دولة. وقد اضطر فرج بن غانم إلى الاستقالة بعد أن فقد أي أمل في أن يتكيف الرئيس صالح مع متطلبات الحد الأدنى لدولة سيادة القانون. لم يكمل الرجل 9 أشهر حتى استقال.
يبدو خالد بحاح أسوأ حظا. فهو جاء لقيادة حكومة في ظل فاعل اجتاح العاصمة ب"عضلاته" ومن دون أي غطاء ديمقراطي. وهذا الفاعل أظهر نفاد صبر حيال الحكومة منذ الأسبوع الأول. بل ومارس ما يمكن اعتباره "سلوكا ثورجيا بلطجيا" ضد الوزراء، وواصل اجتياح محافظات أخرى في اليمن انطلاقا من العاصمة بالخلاف لما ينص عليه اتفاق الشراكة في ملحقه الأمني. لم ينسحب الحوثيون من العاصمة وعمران القريبة، وإنما تغلغلوا في مؤسسات الدولة ونشروا ما يسمونها "اللجان الثورية" واسقطوا محافظات أخرى تحت غطاء السلم والشراكة.

في 21 يناير كان الحوثيون يطالبون الرئيس هادي بان يضع راسه تحت المقصلة. أرادوا منه أن يعين نائبا له من بينهم. وقد قرروا نيابة عن الشعب اليمني من يكون هذا النائب الذي سيرث الرئيس في حال اضطروا الى التخلص منه.
تسلم الرئيس هادي استقالة رئيس الحكومة. ثم قرر في ظرف ساعة أن يستقيل لانه فعليا لم يعد قادرا، بأي معنى على الوفاء بواجباته كرئيس طليق، حر الإرداة.
***
كان الوقت يمضي بسرعة. وقد قدم مساعدو رئيس الحكومة الشاي. وبينما كان يصغي الى تعليقات وأسئلة ضيوفه، كان أثر خروج الرئيس هادي ووزير الدفاع محمود الصبيحي باديا على المسلحين الذين يطوقون منزله. من وقت إلى آخر كان أحدهم يفتح الباب الداخلي للمنزل، ليتأكد أن رئيس الحكومة ما يزال هنا. ولم ينتقل بفعل معجزة ما، إلى عدن!
وعلى الأرجح فإن الحصار يشتد على بحاح بعد تمكن الرئيس ووزير الدفاع من الانتقال إلى عدن بطريقة اعجازية. [امازح اصدقائي الحوثيين بالقول إن الرئيس هادي واللواء الصبيحي يتمتعان بتأييد إلهي وإلا كيف تمكنا من كسر الحصار المفروض عليهما من جماعة تضج ليل نهار بأنها مؤيدة من السماء!].
***
رئيس الحكومة الذي اتصل به الحوثيون ليقبل الموقع _ حسبما أكد لي صديق من الجماعة اتصل به شخصيا الى مقر عمله السابق في الضفة الأخرى من "عالم اليمنيين" الموحش والمضطرب والغارق في الدم والدموع، ما عاد حرا حتى في حدود جدران المنزل الذي يقيم فيه. هناك مسلحون متوترون يتعاقبون على فتح باب المنزل ليتأكدوا من انه هنا. وأن "الجن" لن ينقلوه في غمضة عين من "العاصمة المحتلة" إلى جنة عدن.
***
كان هناك زوار اخرون في الانتظار. وقد استأذناه في المغادرة. كان هناك حضرمي ثالث، بعد بحاح وفرج بن غانم، يوشك على الدخول في المشهد!
رئيس الحكومة، الجلد والهادئ والديبلوماسي، وقف ليودعنا. وهو عرض علينا وهو يصافحنا، واحدا تلو الآخر، أن نبقى للغداء. فلمع في خاطري مشهد مع حضرمي استثنائي زرته في فبراير 2008 في منزله في البريقة بمحافظة عدن. وقد قلت لمضيفنا انني تذكرت للتو لقاء شائق اجريته، كصحفي، مع فيصل بن شملان رحمه الله، في منزله. بعد نحو ساعتين، انهيت اسئلتي، واستأذنته في المغادرة بشكل مباغت، وهو رافقني إلى حوش منزله مودعا، وبينما كنت أوشك على مغادرة الحوش، إذا به يدعوني إلى البقاء لاتناول معه الغداء. كانت قدمي اليمنى خارج الحوش فعليا (!). اعتذرت له بشدة لان اصدقاء في عدن ينتظروني لنتغدى سوية. قال لي، وهو يضحك:"معليش يا سامي. هذه عزومة وفق التقليد الحضرمي"!
[كان ابن شملان يشير إلى النكت الرائجة عن الحضرمي إذ يدعو ضيفا او زائرا الى تناول الغداء في منزله، أي "عزومة مراكبية" كما يقال في مصر، وهذه الصورة النمطية عن حضرموت هي مجرد زعم له صلة بالتفاوت بين الحواضر والريف في اليمن. وحضرموت هي المنطقة التي تضم أكبر عدد من الحواضر في اليمن. والحواضر مرتبطة بالرشد وتقاليد اجتماعية وعادات استهلاكية تتسم بالانضباط والتنظيم بالقياس إلى البوادي والأرياف]
رويت لرئيس الحكومة خالد بحاح ما جرى قبل 7 سنوات في مدينة أقل جهامة وفي ظروف وردية بالقياس الى ما يجري في محيط منزله. وكانت تلك لحظة مغادرة مكسوة بالقهقهات لرئيس حكومة متماسك، ذهنيا وبدنيا، يطوقه مسلحون يعانون من عقدة جديدة تجتاح العاصمة منذ 3 أسابيع يمكن ان نسميها، مؤقتا وإجرائيا، ب"فوبيا الهروب إلى عدن"!