الأربعاء، 25 ديسمبر 2013

طارق صالح.. "مجْبَر" ينتهي بنصيحة كارثية.. سامي نعمان



نشر العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح مقالاً في صفحة كاملة في جريدة الأسرة "اليمن اليوم"، بعنوان "المؤسسة العسكرية.. صمام أمان البلاد".
بغض النظر عن مجمل الحديث، الذي جاء للشكوى من استفراد طرف بالساحة بالمعالجات والامتيازات التي أعقبت التسوية، وسياسة الكيل بمكيالين.
ما لفت نظري هو الإجراءات والمعالجات التي قدمها لتلافي الأخطاء السابقة وإعادة بناء الثقة. لم أجد فيها إجراء ولا معالجة تستحق التوقف باعتبارها نباهة، ولا فكرة مبتكرة، حتى أنه لم يذكر إشارة، من قبيل التحديث، لضرورة تزويد قوات الجيش بمعدات الكترونية حديثة ومتطورة لكشف الأسلحة والمتفجرات.
كان مجبراً إنشائياً عمومياً يمكن أن يتحدث به الرجل الأمي الحاج مسعد الربوع وليس قائد الحرس الخاص السابق. أتحدث عن الرجل هنا، باعتباره رجلاً متخصصاً كما يفترض، وضابطاً محترفاً (كما كان يصفه شقيقه العميد يحيى صالح، الذي كان يحلو له وصف ضباط الأسرة بأنهم ضباط محترفون)، وسيدلي في مجال تخصصه بما هو أعمق من حديث العامة، إلا إذا كان هناك ملحق سري بالمقال فالله أعلم.
"الإعلان عن يوم وطني للجيش.. وقف التدخلات السياسية والحزبية في الجيش، إلغاء المادة المتعلقة بمنع منتسبي الجيش من المشاركة في التصويت (أقرها فريق الجيش والأمن)، الإسراع بإجراءات الهيكلة وفقاً لأسس علمية وفنية، وعدم استخدامها لتصفية الحسابات، تفعيل قانون التقاعد العسكري، تفعيل دور الاستخبارات، رفع الجاهزية القتالية، رفع الروح المعنوية، توجيه الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بمتابعة منفذي الهجمات والاغتيالات، تحسين الأوضاع المعيشية.. و .. و.. النقطة الكارثية".
النصيحة الكارثية رقم 11 للعميد تنص على إصدار قوانين (وليس قانون) تنص على منع وسائل الإعلام من نشر أسرار الجيش والأمن.. ومحاسبة كل من يقف خلف حملات الإساءة وترويج الشائعات التي تستهدفهما..
طبعاً للأسرة العسكرية باعٌ طويل في تجريم الصحافة ومعاقبتها تحت داعي الأسرار العسكرية، نتذكر احتجاز قائد الجوية السابق للزميل خالد الحمادي، نتذكر الكثير من المحاكمات لعلّ أبرزها محاكمة صحيفة الشارع عن ملف البشمركة في صعدة..
الأسرار العسكرية، كانت ولا زالت شماعة وغطاء لإخفاء الفساد العسكري، ولا توجد أسرار عسكرية غير الفساد، وما عداها من الأسرار الفعلية ان وجدت فلن تتسرب.
ربما نسي نقطة.. لا يحق للملاحق العسكرية ولا للعسكر تصفح الجرائد ولا الاشتراك في الفيسبوك ولا كتابة المقالات والإدلاء بمقترحات علنية حتى وإن كانت سطحية في وسائل الإعلام.. وبالنسبة لإعادة النظر في ترشح العسكر وتصويتهم، فعليه أن يطمئن، خيرها في غيرها.
لو صمتَ، خصوصاً عن المعالجة المشوهة الأخيرة، لكان أفضل له، وأضمن للصورة المدنية الديمقراطية الحديثة التي بات ضباط أسرة الحكم السابقة يسوقون أنفسهم بها..

الأربعاء، 11 ديسمبر 2013

الرئيس اليمني صرّح قبل أيام بانحسار خطر التنظيم وهجرة عناصره إلى دول أخرى مضطربة
إعادة تقييم مستوى الخطر وملاءمة البيئة الحاضنة للقاعدة



لم تمض سوى بضعة أيام على تصريح أطلقه الرئيس عبدربه منصور هادي، أكد فيه انحسار نشاط تنظيم القاعدة في اليمن، مقارنة بالعامين الماضيين، وهجرة عناصره إلى دول أخرى، حتى كانت مجموعة مسلحة، غالبيتها سعوديون، تشن هجوماً نوعياً، هو الأكثر جرأة، مستهدفاً مجمع وزارة الدفاع، في عمق صنعاء، العاصمة.
وأثار الهجوم العديد من الهواجس لدى السلطات اليمنية، وشركائها في الحرب على «الإرهاب»، حول مدى قدرة التنظيم على تنفيذ ضربات نوعية، تشكل تهديداً حقيقياً للاستقرار السياسي في البلد الذي يشهد مرحلة انتقالية شديدة الخطورة، في ظل تحديات اقتصادية وأمنية واجتماعية معقدة.
هادي أكد، في 22 نوفمبر الماضي، انحسار نشاط التنظيم في اليمن، مقارنة بعامي 2011-2012، حينما سيطرت «القاعدة» على محافظة أبين، تبعاً للحملة العسكرية التي شنتها قوات الجيش ضد معاقل التنظيم هناك، حتى تمكنت من دحرهم منتصف عام 2012.
وأشار أن ذلك دفع عناصر التنظيم للهجرة إلى مناطق أخرى تشهد اضطرابات مثل سوريا ومصر، وليبيا والمغرب العربي ومناطق أخرى.
قاعدة اليمن وجهة مفضلة للمسلحين الموالين
غير أن اليمن، ورغم تصريحات الرئيس هادي، لازالت تحضر كوجهة مفضلة وأكثر ملاءمة للكثير من العناصر الراغبة في الالتحاق بمسلحي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ومقره اليمن، الذي تألف من اندماج فرعي التنظيم في اليمن والسعودية، ويصنف كأخطر فروع التنظيم في العالم، بعد أن أصبح خطره متجاوزاً لحدود القارات.
نهاية الأسبوع الماضي، قالت أجهزة الأمن الجزائرية إنها اعتقلت أعضاء خلية مكونة من عشرة أشخاص في ولاية الوادي الصحراوية في أقصى جنوب شرق البلاد على الحدود مع تونس، كانت تخطط لإرسال مسلحين للانضمام إلى تنظيم «القاعدة» في اليمن.
وفقاً لوكالات الأنباء، فإن أجهزة الأمن الجزائرية تحقق في ما إذا كانت المجموعة تعد حلقة في شبكة تعمل على نقل المتشددين إلى اليمن، للمرة الأولى بعد أن كان الأمن هناك يضبط خلايا مشابهة، لكنها كانت تحدد عادة العراق كوجهة لإرسال جموع المسلحين الساعين للارتباط بالقاعدة.
والسبت، أشادت وزارة الخارجية الليبية، السبت، بإفراج السلطات اليمنية عن ثلاثة سجناء ليبيين، دون أن توضح ظروف وملابسات اعتقال مواطنيها أو الإفراج عنهم، رغم أن الأخبار التي تناقلتها وسائل الاعلام، مطلع سبتمبر الماضي، أشارت لضبط ثلاثة ليبيين شمال صنعاء، كانوا في طريقهم إلى محافظة مأرب. وقال مصدر أمني حينها إنهم ينتمون لتنظيم القاعدة «وضبطوا وبحوزتهم مبلغ 250 ألف دولار أميركي».
اضطرابات 2011.. سيطرة القاعدة وزيادة الوافدين
خلال الأعوام الماضية، انتقل العشرات من العناصر المؤيدة للقاعدة، إلى اليمن، بعد أن وجدت فيها بيئة خصبة لنشاطها، بما تتيحه تضاريسها الجغرافية الشاسعة والمتباينة، والتركيبة الاجتماعية المعقدة، وضعف سلطة الحكومة المركزية على أراضيها، وتدهور علاقتها بالتكوينات القبلية، من حرية لتلك العناصر في التجمع والتدريب والحركة والتخطيط بشكل أكثر فعالية.
وبدخول البلاد، مطلع عام 2011، في موجة احتجاجات شعبية، للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، استغل عناصر القاعدة حالة الاضطراب السياسي، وتركيز حكومة صالح الضعيفة على مواجهة الاحتجاجات، لإعلان سيطرتها على محافظة أبين وأجزاء في محافظة شبوة.
وبعد انتقال السلطة من صالح إلى نائبه هادي، الذي حظي بتوافق ودعم سياسي واسع، وفقاً للتسوية السياسية التي رعتها دول الخليج، ومجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي، تمكنت قوات الجيش، وبدعم من شركائها في مكافحة الإرهاب وأبرزهم الولايات المتحدة، من تحرير المناطق التي كانت خاضعة لنفوذ القاعدة في أبين وشبوة منتصف عام 2012.
غير أن القاعدة لم تخسر كثيراً، وهي التي لم يعرف عنها سعيها لحكم مناطق واسعة بشكل نظامي، وما يمثله ذلك من خطورة على عناصرها في أي مواجهة عسكرية، وهي التي ألفت أسلوب الهجمات الخاطفة، إذ أعادت ترتيب صفوفها في جيوبها الجبلية الخفية، وبدأت تخطط لتنفيذ عملياتها، رغم تضييق حركتها خصوصاً من قبل الطائرات الأميركية بدون طيار.
فبعد أيام من ذلك الانتصار، تمكن شاب انتحاري من تفجير نفسه بسيارة قائد المنطقة الجنوبية اللواء سالم قطن، الذي قاد عمليات الجيش ضد في أبين، ما ادى لمقتله، وذكرت المعلومات حينها أن الانتحاري صومالي الجنسية.
خلال فترة المواجهات، كانت السلطات الأمنية والعسكرية اليمنية تتحدث عن وصول مقاتلين من جماعة الشباب المسلم الصومالية إلى اليمن للقتال إلى جانب عناصر القاعدة في أبين، كذلك، أكد صحفيون ومهتمون زاروا مناطق نفوذ القاعدة حينها، انهم وجدوا مقاتلين ومتخصصين في مجالات مختلفة، من جنسيات عربية وأجنبية عديدة، التحقوا بصفوف التنظيم، ودخلوا البلاد بطرق مختلفة.
بداية القلق الصريح من الانتقال الى اليمن
انتقال المقاتلون الأجانب إلى اليمن للانضمام لفرع التنظيم القائم فيها، ليس حدثاً طارئاً تبعاً لاضطرابات 2011، إذ سبق أن صرح مسؤولون في الإدارة الأميركية منتصف 2009، أن العشرات من عناصر القاعدة وطالبان غادروا باكستان إلى الصومال واليمن تحت وطأة الضربات العسكرية الأميركية هناك.
وأكد مسؤولون أميركيون لجريدة نيويورك تايمز حينها أن عناصر القاعدة في باكستان واليمن والصومال ينسقون التحركات فيما بينهم، منادين بمنع التنظيم من الحصول على مأوى جديد له في اليمن، ذات الحكومة الضعيفة، التي لا تبسط نفوذها على مساحات واسعة من أراضيها أو الصومال، التي تشهد نمواً لحركة الشباب المجاهدين التي تحارب حكومة شيخ شريف احمد المعتدلة.
وخلال العامين الماضيين، شنت طائرات أميركية من دون طيار غارات مكثفة على أهداف مفترضة لتنظيم القاعدة، وقتل فيها العشرات، وأفادت تقارير رسمية وإعلامية بمقتل العديد من الأجانب في تلك الغارات، أغلبهم سعوديون.
تلك الغارات بما شكلته من ضربات موجعة للتنظيم أودت بالعديد من قياداته، وحدت من حركته ونشاطه بشكل كبير، إضافة لجهود قوات الأمن والجيش اليمني، لم تكن كافية للحد من خطورة التنظيم الذي واصل عملياته داخلياً ضارباً أهدافاً حساسة، واستمر تهديده متجاوزاً لحدود اليمن، ومثيراً لقلق الإدارة الأميركية بشكل كبير.
تهديد عابر للقارات.. وتقنيات تتجاوز الاحتياطات
أواخر عام 2009، فشل الشاب النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب في محاولة تفجير طائرة ركاب أمريكية وهي في طريقها إلى ديترويت، بإخفاء متفجرات في ملابسه الداخلية، واعترف حينها للمحققين بأن حوالي 20 انتحاريا آخرَين تدربوا في اليمن على تنفيذ هجمات مماثلة.
وأثارت قدرات التنظيم الفائقة على ابتكار عبوات ناسفة يصعب على أجهزة الفحص الأمني اكتشافها، المزيد من المخاوف الغربية حول إمكانيات فرع التنظيم في اليمن، وقدرته على تطوير تقنياته تتجاوز التقنيات الأمنية، مستعيناً بخبرات أجنبية.
وفي مايو من عام 2012 كشف مسؤولون أميركيون إنه تم إحباط مخطط لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يتخذ من اليمن مقرا له، لتفجير طائرة ركاب مدنية متجهة إلى الولايات المتحدة أو بلد غربي آخر باستخدام عبوة متطورة يصعب رصدها، أطلق عليها «قنبلة الملابس الداخلية».
وقال مسؤولون أميركيون إن التنظيم يعمل على تصميم عبوات ناسفة يمكن زرعها في أجساد انتحاريين لضرب أهداف في اليمن والسعودية وفي الولايات المتحدة واوروبا.
ويحضر اسم السعودي ابراهيم عسيري، في دوائر الاستخبارات الغربية باعتباره المسؤول عن تطوير تلك التقنيات، التي استخدمت في محاولة تفجير طائرة الركاب التي قام بها النيجيري عبد المطلب، او محاولة اغتيال مساعد وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف، وكلاهما عام 2009.
وعيد بهجمات تغيير مجرى التاريخ..
ومطلع أغسطس الماضي، أغلقت الولايات المتحدة الأميركية سفاراتها في أكثر من 20 بلداً معظمها في منطقة الشرق الأوسط، ونحت منحاها دول غربية عدة، بعد رصد مكالمات لقيادات في القاعدة توعدت فيها بتنفيذ هجوم كبير يغير مجرى التاريخ.
وكشف الرئيس هادي أن تلك الإجراءات ترجع لمحادثة هاتفية تعهد فيها زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ناصر الوحيشي بتنفيذ هجوم «يغير وجه التاريخ»، خلال اتصاله بقائد التنظيم المركزي أيمن الظواهري، الذي يعتقد انه يقيم في باكستان.
وتحدث هادي حينها، أن قوات الأمن ضبطت بعد ذلك سيارتين تحمل كل واحدة منهما سبعة أطنان من المتفجرات، تم تدمير الأولى التي كانت تعتزم مهاجمة ميناء الضبة النفطي بحضرموت، فيما اتجهت الأخرى إلى صنعاء ولا يزال مصيرها غير معروف، وكشف هادي إن السلطات ضبطت الخلية التي كانت مكلفة بتهريبها إلى المدينة، موضحاً أن ذلك التهديد أرعب الأميركيين ودفعهم لإغلاق سفاراتهم.
استهداف وزارة الدفاع.. حتمية تقييم استراتيجيات المواجهة
وجاءت العملية الأخيرة التي استهدفت وزارة الدفاع اليمنية، بعد أيام فقط من تصريح الرئيس هادي، بانحسار نشاط تنظيم القاعدة في اليمن، لتعيد مجدداً التنظيم إلى صدارة الأخطار المحتملة، إذ قال مسؤول دفاعي أمريكي كبير إن الجيش الأمريكي رفع حالة التأهب الإقليمية في صفوف قواته بعد تلك الهجمة.
ونقلت وكالة رويترز على المسؤول قوله إن «جيش الولايات المتحدة مستعد تماما لدعم شركائنا اليمنيين في أعقاب هذا الحادث».
تلك العملية، وقبلها، مطلع اكتوبر الماضي، اقتحام مقر المنطقة العسكرية الثانية بالمكلا، تدفع باتجاه إعادة تقييم مستوى خطورة التنظيم، وقدرته على تشكيل خطر حقيقي للأمن في اليمن والعالم.
وتبعاً لذلك فإن الأمر الأكثر إلحاحا هو أعادة دراسة استراتيجية مكافحة الإرهاب، والتزامات الشراكة، بما يعطي أولوية لتعزيز قدرات قوات الجيش والأمن اليمني، وكفاءتها وتحديث إمكانياتها، بما يمكنها من أداء دورها في مكافحة الإرهاب على أراضيه، ضمن مجموعة إجراءات، تراعي الأوضاع السياسية المتأزمة في البلاد، ولا يطغي فيها الحل الأمني على الوضع الاقتصادي باعتباره أساساً للمشكلة، التي تُبقي اليمن كحاضنة أكثر ملائمة للعناصر الموالية لتنظيم القاعدة من الدول الأخرى، وتبقي معه خطراً قائماً يهدد أمن ومصالح اليمن والعالم.
==========
نشر التقرير في صحيفة المصدر اليومية، واعيد نشره في موقعها الالكتروني على الرابط التالي: 
http://almasdaronline.com/article/52656

الاثنين، 11 نوفمبر 2013

محمارة متساوية..الحمير تستبيح قاعدة العند الجوية.



صباح الخير والفل والورد.. والحمير كمان..
يا صباح الحمير المظلومات التي تشقى طول اليوم بين الشمس والريح.
في وقت توجد فيه حمير أخرى تتفيأ ظل الطائرات واجنحتها.
هذا هو حال الوطن، مستمر على حاله، لا توجد "محمارة" متساوية كحال المواطنة أيضاً.
الرجاء الهدوء.. سأفشي لكم سراً عسكرياً اليوم..
هذه الصورة "حق مثلما انكم تنظرون".وعلى مسؤوليتي، والذي سيقول أنها ليست من الأسرار العسكرية بزعل منه.. وحنخسر بعض..
الصورة لمجموعة حمير جوار طائرة إل 39 تدربية في قاعدة العند، ويبدو البرج المميز للقاعدة خلف إحدى الصورتين.
لا تستغربوا فهذا المشهد أصبح مألوفاً بالنسبة للناس هناك، وهو ثقافة عامة..
ماذا تعمل الحمير يا ترى.. الله أعلم..
ربما تجلب وقود مثل الحمير التي تجلب الماء من الآبار في القرية.. من يدري فهذا وارد..
يمكن قررت الطيران بعد طول ضيق من الأرض.. قررت أن تُحمل جواً بعد طول عناء مع نقل الحمولات.. هذا شي محتمل أيضاً..
المشكلة أنها ليست وحدها من تتواجد هنا، فالمكان مفتوح على مصراعيه أمام جميع الكائنات الحية بدون استثناء..
ليست الحمير فقط، فمعها الجمال والكباش، وأي وافدين.
يحدث أن "تبترع" الحمير والجمال والكباش في مدرج الاقلاع والهبوط، يحدث أن يتزامن وقت هبوط طائرة مع وجود "صعب" أو جمل في المدرج.
بعدها يتحدثون عن سبب تفجير صهاريج الوقود مثلاً، أو وجود سيارة محملة بالمتفجرات بين اشجار متاخمة للقاعدة اكتشفها الرعاة، وليست الشرطة الجوية.
الأجواء مفتوحة في القاعدة أمام الحمير والحيوانات في ظل بقاءها بدون تسوير، وفي ظل حماية مسترخية، وتداخل الخاص بالعام..
أليس بالامكان حشو حمار بمتفجرات ودفعه إلى القاعدة كحمار يعرف طريقة جيداً بفعل التكرار، ليتطوع كإنتحاري بـ"وطاف" ناسف عوضاً عن الحزام الناسف..
بإمكانهم فعل هذه العمليات بحمير، بدلاً عن خسران بني آدم، احتمالات فشله في تنفيذ العملية أكثر من احتمالات فشل الحمير بـ 99%..
نسخة مع التحية إلى العميد الركن طيار/ علي عتيق العنسي، قائد القاعدة.
نسخة مع التحية إلى قائد العند السابق قائد الجوية الحالي العميد ركن طيار/ راشد الجند.. وعهده لم يكن افضل حالاً بالنسبة لاستباحة القاعدة من قبل الحمير والحيوانات.
نسخة مع التحية إلى القيادات العسكرية العليا، ناصر والأشول، وهادي، والمفتش العام الذي لم ندرك على ماذا يفتش (أظنه يفتش عن مسؤول عسكري محترم عله يجده).
نسخة مع التحية إلى الشعب اليمني العظيم..
نسخة مع التحية إلى اليقظة الأمنية، ورفع مستوى التأهببببببب،
نسخة إلى اللي بلا نسخة..
إلى كل حمير البلاد التي تفتقد ظلاً ومأوى..

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

الجند يرتكب مجزرة جماعية بحق طياري وضباط العند
استكمال المهمة.. تدمير سلاح الجو



سامي نعمان
ما الذي يمكن أن يفعله قائد فهلوي كراشد الجند إزاء من كاشفه ببعض حماقاته ليتفاداها؟

لا شيء أكثر من المزيد من الحماقة والفهلوة، المشجعة من قبل قائد متعجرف وبليد آخر هو قائد قاعدة العند علي عتيق العنسي المستمتع بأخطاء الجند والمتحمس لها والمتعجل لنتائجها ظنا منه أن من وصل لقيادة العند سيكون مرشحا لقيادة الجوية.
نهاية الأسبوع الماضي ارتكب الثنائي الفهلوي (الجند والعنسي) مجزرة جماعية بحق طياري وضباط قاعدة العند لمجرد انهم وقفوا في مواجهة حماقاتهما رافضين الطيران بطائرات خارج الجاهزية.
أغلب الطيارين يرفضون ذلك لكن من تصدر الرفض مدير أمن وسلامة الطيران باللواء ٩٠ نقيب طيار طلال الشاوش وزميله النقيب صادق الطيب.
الخميس وصل الى قاعدة العند فرمان وقح وقعه راشد الجند بعقاب جماعي بحق الطيارين والضباط: تحويل الطيارَين صادق الطيب وطلال الشاوش الى موظفَين إداريين. تحويل الملازم أول طيار صدقي المراني الى ملاح.. وصدقي طيار نجا بمعجزة من حادث تحطم طائرة في العند أثناء الاقلاع منتصف اكتوبر ٢٠١٢ وقد التقيته الأسبوع الماضي في تعز وحالته الصحية جيدة جدا بعد ان استكمل العلاج على حساب راتبه الخاص دون أدنى رعاية من قبل فهلويي الجوية والعند.
إحالة الطيارَين ذو يزن الفقيه وحمزة الصيلمي الى التحقيق للأسباب ذاتها وهي الامتناع عن الطيران بطائرة خربانة. نقل الضباط التالية أسماؤهم الى عتق لاتهامهم بتحريض الطيارين والكتابة في الفيسبوك: المقدم أحمد شمس، الرائد عرفات الصبري، الملازم أول زيد المسني.
يتردد أيضا أن قرارا منفصلا صدر بإقالة النائب للتدريب إيهاب فرحان، وتحويله الى طيار على "الزيلين" عوضا عن الميج ٢١، لتضامنه مع الطيارين واشادته بهم امام اللجنة التي زارت العند قبل العيد لأداء مهمة شكلية هدفت للتغطية على الأخطاء الفنية التي يشكو منها الطيارون.
هل تدركون معنى هذه القرارات الوقحة؟
راشد الجند ماض في مهمته المقدسة وهي تدمير القوات الجوية، ومن رفض من الطيارين الانتحار بطائرة "خربانة" فإنه سيتحول إلى إداري والبقية ستتكفل به القاعدة أو ظلها.
إحالة طيارين كالطيب والشاوش للعمل كإداريين، وأحدهما طار اكثر من ٥٠٠ ساعة يعني ان البلد خسرت عشرات الملايين من الدولارات (تكلف ساعة الطيران الواحدة بين ٣٠-٥٠ ألف دولار)، وخسرت كوادر تحتاج الى ١٥ سنة لتعويض بدلاء عنهم، فقط إرضاء لنزوات الجند والعنسي.
صدقي بعد نجاته من الحادث كان ينتظر يوما اتصالا من القيادة للاطمئنان عليه، بما يعيد له بعض الثقة بها بعد محاولات إجهاض حياته التي تعرض لها مصابا بعد الحادثة.. هو اخبرني انه لن يعود أصلا طيارا على الميج ٢١ بعد تلك الحادثة، وان الأمر يخضع لرغبته في تحديد نوع الطيران بعد إجراء الفحص الطبي اللازم في الأردن أسوة بزملائه وتقييم حالته ودراسة رغباته.. قال انه سيقرر ما اذا كان سيعود للطيران على طائرات النقل او المرحيات، لكن الجند استبق الأمر وقرر تحويل المراني إلى ملاح فيما يبدو وكانه انتقام منه لأنه لم يمت في الحادثة، وبقي شاهدا على نكباتها.
بالنسبة للصيلمي والفقيه فإن رسالة راشد الجند لهم تقول اما ان تطيرا على الطائرة وتنتظرا القتل كما حدث للعقيد طيار مدرب عتيق الأكحلي أو النجاة والإصابة والإهمال كما حدث لصدقي، في أي لحظة، او مصير الشاوش والطيب كإداريين اذا قرروا رفض الانتحار حفاظا على حياتهم وأمانة اعمالهم..
بقية الطيارين السلبيين من زملاء الشاوش والطيب فعليهم من الآن وصاعدا ان يقبلوا بالطاعة العمياء لراشد الجند وأزلامه والا فإنه سيدوس على رقابهم، طالما أنهم وقفوا في وضع المتفرج على ما تعرض له زملاؤهم الذين تحملوا الضغوط والتهديدات وتعرضوا للحجز وكثير من صنوف المعاناة دفاعا عن كرامتهم جميعا ومهنتهم وحقهم في الحياة.
هذا الرجل يعبث بمقدرات البلاد ويهلك الكفاءات قبل العتاد، وما كان منه صالحا سخره لمصلحته الشخصية، اذ تتحرك مروحية من صنعاء الى الحديدة تكلف الملايين لاحضار سمك طازج صبوح للقائد، واخرى تتحرك لإحضار شيخ او صديق للمقيل.
باختصار هذا الرجل يستكمل مهمة واحدة بدأها سلفه وهي تدمير ما تبقى من سلاح الجو المنهك بقيادته وقبله محمد صالح الأحمر وصفقاتهما المشبوهة ومغامراتهما الحمقاء.
 ==================
نشر المقال بتاريخ 05/11/2013 بموقع المصدر أونلاين..
http://almasdaronline.com/article/51462

الأربعاء، 25 سبتمبر 2013

عنتريات قائد «متشعبط».. سامي نعمان



سنتحدث اليوم عن عنتريات أحد القيادات العسكرية «المتشعبطة» في مرحلة ما بعد الثورة التي
صِيرت إلى مهزلة وملطشة وغطاءً لكثير من صنوف القبح والفساد.
خمس طائرات سقطت في زمن قائد الجوية راشد الجند، في غضون سنة وخمسة أشهر، منذ تعيينه، إحداهما فقط معلوم بالضرورة أنها سقطت برصاص مسلحين أواخر رمضان الماضي في مارب، وقتلت قائداً عسكرياً، وثمانية عسكريين آخرين.
الجند تلميذ مثالي لمحمد صالح الأحمر، وكان أحد أركانه، رغم أنه يسوّق نفسه كرجل قادم من بين شباب الثورة الأبرياء ليكيل كل إخفاقاته على تراكمات العهد القديم الذي كان هو ذاته أحد أبرز عرّابي صفقاته المشبوهة، ليعود معلقاً كل إخفاقاته وإدارته التعيسة على أولياء نعمته السابقين.
لم يكن محمد صالح الأحمر ليعبأ بسقوط الطائرات، أو يجتهد للبحث عن مبرر لذلك، كان يرجع الأمر دائماً إلى الخلل الفني، ليغلق ملف سقوط الطائرات على ذلك..
وفي زمن تلميذه راشد الجند، سقطت خمس طائرات؛ الأولى في العند، وذهب ضحيتها أحد أكفأ المدربين اليمنيين، وهو العقيد عتيق الأكحلي (وهذه الطائرة يتجاهلها راشد الجند من إحصائياته تماماً، ولا يحصي سوى الطائرات الأخرى، ويبدو أن وراء الأكمة ما وراءه)، ثم طائرة الانتينوف في حي الحصبة، وطائرتا سوخواي في الزراعة وشارع الخمسين، والخامسة اسقطت في مارب..
وخلافاً للأحمر، وفيما بدا أنه خفة إلى حد ما من حسابات الملكية الشخصية، بات راشد الجند يعلق إخفاقاته على العامل الخارجي، والانفلات الأمني، الذي لم يثبت سوى بالطائرة الأخيرة، ومع ذلك لم تحرك الدولة برمّتها ساكناً انتصاراً لرجالها وليس للحطام..
مبرر الجند تزامن مع قرائن مريبة، إذ الصناديق السود المصممة من معدن التيتانيوم ومبطنة بمادة عازلة للحرارة لمقاومة كل الصدمات والظروف الطارئة ودرجة حرارة تصل إلى اكثر من 1100 درجة، لكن تلك الصناديق أتلفت في عهد راشد الجند، فعن أي إجراءات سلامة نتحدث بعد ذلك..
وأمس احتجز اثنين من أكفأ الطيارين اليمنيين (طلال الشاووش وصادق الطيب في قاعدة العند)، يحتجان منذ عدّة أشهر على إجراءات الأمن والسلامة (نشر الخبر المتعلق بهما في صحيفة «الجمهورية» في أبريل الماضي).
تم تغيير القيادة السابقة للعند بعلي عتيق العنسي، وعلي قاسم مثنى، وبقيت المشاكل على حالها، وربّما أشد قبحاً وبشاعة، وكأنه يُراد لهؤلاء الطيارين الانتحار عمداً بفعل مغامرات وخفة راشد الجند ومحسوبيه في العند..
راشد الجند قال عقب سقوط آخر طائرة إنه لن يستقيل؛ لأن ذلك يعتبر هروباً من المسؤولية في هذه المرحلة التي يحتاجه الوطن فيها، وهذا الأسبوع أقال مهدي العيدروس من النطق باسم الجوية، بتهمة سخيفة مفادها التحريض ضده، مع أن العيدروس ظل متماهياً مع خطاب الجند ومدافعاً عنه في كل نكباته السابقة..
على الرئيس عبد ربه منصور هادي أن يلتفت للعبث الذي يدور في الجوية، قبل أن تسقط طائرة جديدة فوق رؤوس الأبرياء، أو من يدري، وما رأسه عنها ببعيد.
======================================
http://almasdaronline.com/article/50345