الجمعة، 23 مايو 2014

جماعة الحوثي تدعم "التكفيرين" والقاعدة بتفجير منازلهم



صورة نشرها نشطاء على صفحات الفيسبوك لدمار مسجد (دار الحديث) فجره الحوثيون في ذمار

 تفجير المنازل ودور العلم والعبادة الخاصة بأي جماعة، من قبل أخرى قويت شوكتها جريمة قذرة ليس لها أن تبرر..
بل وتبعث على الهلع من مستقبل يتسيده الطائفيون بالقوة، مهما تلفعوا بشعارات براقة، تنفذ في مجملها حد التكفير، حتى وإن كانوا من محاربي التكفيريين المزعومين.. لا يحق لأي جماعة أن تحدد مسجداً ضراراً ووكراً مسلحاً لجماعة نقيضة وتقرر وتباشر تفخيخه وهدمه..
آخر بطولات جماعة الحوثي أن فجروا مسجدا  ومنازل في قرية «سمح» في «بيت وازع» بضوران آنس.. تتبع جماعة من السلفيين أو من يصفونهم بالتكفيريين..
شخصياً؛ لا مانع لدي، كفرني كما تحب، لا يهمني..
لكن لا ينبغي أن تمتلك سلطة تنفيذ حد التكفير.. ذلك هو الأمر المرعب والفعل القبيح.
ما تقوم به جماعة الحوثي من تفجيرات، عدوان صارخ ومستفز لليمنيين من خارج إطار الصرخة.. عدوان على قيم الدولة التي يدلسون بشعاراتها، عدوان على قيم المواطنة والتعايش والكرامة الانسانية..
جماعة الحوثي تدعم بقوة من تصفهم بالتكفيريين بسلوكها العنجهي المغرور، متناسية حالها قبل بضع سنوات وأن الأيام دول.. وما تجرعوه من نظام صالح خلال السنوات الماضية، وهو كان يحاربهم، لذات الأسباب، بينهم الزكاة والصيام وسب الصحابة والشعار.. ها هم يعودون لممارسة تلك الحرب اللعينة بصورة اكثر قبحاً وفظاعة لا تراعي حرمة لمنزل، سوى اشباع رغبتها في الفتك بالخصوم الايديولوجيين..
ينتظر اليمنيين مستقبل قاتم في ظل تنمر الحركات الدينية الرديئة التي ترى الدولة المدنية مجرد تحريك اللسان في الخطابة وشعارات جوفاء وخرقاء، مقابل أعمال عنف وارهاب ودماء تسيل حتى الركب.
كانت قوات الجيش تخوض حروبا مع جماعة الحوثي في عهد المظلومية(2004-2009)، التي تستثمر إلى اليوم للفتك بنسيجنا الاجتماعي.
لكم ان تشاهدوا برومو في المسيرة لمئذنة تتحطم في قصف للجيش طال مسجداً في صعدة، باعتباره دليلاً على وحشية الجيش اليمني (وأنه أمريكي إسرائيلي بالنيابة)، ربما لم يكن يستهدف المسجد عنوة، بل محيطاً بأكمله بما فيه المسجد.. لم يحدث أن هدم الجيش اليمني مسجداً أو منزلاً بعد أن بسط نفوذه على منطقة بعينها.. لا اتذكر أن شيئاً كهذا وقع طيلة جولات الصراع في صعدة..
لكن رجال الحوثي، من يلقبون انفسهم بأنصار الله، يفعلون، ويكررون ما كانوا يصفونه بعدوان وجرائم جيش صالح ومحسن بشكل أكثر صفاقة، إذ يسيطرون على منطقة ويزيلون أية معالم للآخرين فيها، ويهدمون المساجد والمنازل بالديناميت..
علينا أن نطمئن لدولتهم المدنية القادمة، التي ستأتي على أي أساس لقيمة التعايش يمكن البناء عليه لبناء مجتمع متعاف من الأمراض العنصرية.. 
(لكم ان تقارنوا الأخلاق، لحظة الانتصار..(
جماعة الحوثي بجرائمها الرعناء تلك تدعم تنظيم القاعدة، الذي سيلجأ إليه كل "تكفيري" مفترض شرد من أهله ودياره، وسيعود يوماً ما للانتقام من "الروافض" و"الصفويين" بطريقته الخاصة المميزة، التي لا تراعي استثناءً.. وسأذكركم إن طال بنا الأمد في هذه البلاد المكلومة بالجماعات الدينية المراهقة التي تجد نفسها في الحروب والصراعات والدماء اكثر من التعايش والسلام والوئام..
الجماعات الدينية تكرس نفسها كأكبر خطر يتهدد البلاد وسلمه الأهلي والاجتماعي، سواء حملت المسيرة القرآنية، أو الجهاد، أو الحديث..
على اليمنيين ان يتنبهوا وينقذوا أنفسهم من بذور الفتن الطائفية القبيحة التي تتداعى الجماعات المريضة لاشعالها.. في أفضل الأحوال تسعى لفرض لون ومزاج ومذهب واحد على اليمنيين، إنما تبدأ حالياً بأكثرها بعداً عن الاهتمام الشعبي..
الدور قادم على الجميع، وشرر الفتنة سيتطاير على الجميع..
على الجميع بدون استثناء..

ليست هناك تعليقات: