الاثنين، 29 سبتمبر 2014

لصوص البضائع الامريكية..



أمس بدأ مسلحو جماعة الحوثي حملة جديدة وظريفة على طريقتهم لكنها همجية واستفزازية وعدوانية بامتياز..
 على طريقتهم في النضال السلمي والمظاهرات باعتبارها مرحلة تأخذ وقتها وتتحول إلى العنف والاجتياح المسلح والدموي الذي لا يراعي حرمة لدم ولا لمدني.
انتقلت حملة المقاطعة للبضائع الامريكية والإسرائيلية من حملة مقاطعة بالتوعية الى مداهمات لمحلات تجارية بحثاً عن البضائع الامريكية (الاسرائيلية طبعاً لا وجود لها إلا فيما ندر).
أبلغني مصدر موثوق أن مسلحي عبدالملك الحوثي داهموا أمس سوبر ماركت وسط صنعاء، وأبلغوا مستلميها أنهم يبحثون عن البضائع الامريكية فردوا عليهم أنهم لا يبيعون أمريكية، خوفا من تعرضهم والمحل لأذى..
هذا المركز التجاري يقع في عمق منطقة نفوذهم وبجوار عدة نقاط وتجمعات لهم ولا داعي للتدليس والكذب بالممارسات الفردية.
لكن الجماعة أصروا على التفتيش..
غادر صديقي الذي أبلغني الواقعة وهم يقلبون البضائع على الأرفف ويبحثون عن المنشأ.. غادر كحال عشرات المتسوقين خوفاً من تطور الموقف إلى اشتباك ولم يعلم إن كان تم مصادرة بضائع أمريكية أم لا..
بالتأكيد ومن الطبيعي أن المحلات التجارية مليئة بالبضائع الأمريكية خصوصاً الاستهلاكية.
أياً كان سواءاً صادروا أم لم يجدوا..
عبدالملك الحوثي .. تذكر وأنت تتحدث بمفردات اقتصادية عامة تنمق بها كلامك المكرور كالسيولة والاقتصاد والميزانية، أن البضائع تدخل البلاد عبر وكلاء ومندوبين أو تجارة حرة، وليست مخدرات، وقد تدخل بعضها تهريباً لكن هذا ليس شأنك ولست المعني بالتحري فيه.
المحلات التجارية تشتري البضائع ودفعت ثمنها، وفي حال المقاطعة وهو قرار تتخذه الدولة وليس الميليشيا مهما تسلطت، يبدأ بترتيب ونظام في الجمارك يضمن عدم تكبيد المستوردين والبائعين الخسائر.
المقاطعة من حقك وحق أي جماعة الترويج لها كحملات دعائية وتترك أمر الاستجابة لمدى تأثيرها في الناس..
المصادرة لا يكون إلا بأمر سلطات دولة معنية، البحث، الجمارك، المواصفات، وبالتنسيق مع النيابة العامة..
ثم إن الموضوع برمته ليس شأنك وليس لك إلا الحملات والدعوة للمقاطعة وغيرها جريمة بحق الناس ونهب لأموالهم بغير وجه حق..
هل لكم أن تفهموا وتحترموا الناس وممتلكاتهم وأعمالهم وأموالهم وحرماتهم.
افهموا ستكسبون..
ما يقوم به اتباعك من مصادرات انما هو ضرب من النهب واللصوصية لا اكثر.
============= 
نشر الموضوع في موقع المصدر اونلاين

ليست هناك تعليقات: