السبت، 19 أبريل 2014

العاطفة حين تحكم السياسة.. سلطان والإخوان


يوم كان العزيز سلطان احمد عبدالرب السامعي يعلي شأن الاخوان عموما والاصلاح خصوصا ويثني عليهم في مقالين شهيرين عامي ٢٠٠٦-٢٠٠٧ بعنوان ”بتوع ربنا”، يومها ما كان ينقص كتاب الاصلاح وصحفييه سوى أن يضيفوا إلى اسمه "عليه السلام".
اليوم حلت تهم العمالة والخيانة واللاوطنية عوضا عن الأخوة في المشترك؟!
اين المشكلة؟
المشكلة حين يتحول الموقف شخصا او حزبا او زعيما تمجده او تعاديه وتخونه.
المشكلة حين يتحول التقارب والتحالف إلى اختلاف فخصومة فاجرة فعداء دونه الحرب فقط، حين يتحول الموقف الى شخص يمجد او يحارب.
لا ثابت في السياسة ومن الطبيعي أن تتغير القناعات والمواقف.. المشكلة ان يتعاطي معها بعض السياسيين بخفة وعاطفة او اندفاع منفلت وتتربى قواعدهم المنظمة على ذلك.
تقلبات السياسة مجنونة وغير مأمونة، في هذا الزمان، ومن أهم أسباب فشلها الحسابات الناجمة عن المواقف العاطفية او المتشنجة وأخرى منفلتة غير بريئة ولا مدروسة.
يتطرفون في مواقفهم -تحالفا او اختلافا- ليصبح التراجع عنها أمراً محرجاً للغاية يوماً ما خلافاً للسياسي الممكن المرن، بعد كل تلك الإتهامات الموبقة، في مجتمع يقظ متحفز يجتهد في محاكمة النوايا ويستحضر التاريخ للتدليل على التناقض أو التشويش في أحسن الأحوال.
بفهمهم ذاك للسياسة يسيؤون لأنفسهم، للديمقراطية، لأبسط أساسيات العمل السياسي والمدني، حين يتجاوزون سقف السياسة، ويقلصون هامشها.
..

ليست هناك تعليقات: